حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4471167341

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢١ جمادي الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471167341/1444
رقم الحكم:4471167341
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471167341 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4471167341 التاريخ: ٢١ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١١٦٧٣٤١ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركه (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم وكيل الشركة المدعية المحامي/(...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة الكترونية رقم (...) ورخصة محاماة رقم (...) بصحيفة دعوى جاء فيها: تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في توصيلات الصرف الصحي المنزلية والخطوط الفرعية لعقد (٧ إلى ٣) أجزاء من حي (...)، في عقد غير محدد المدة، ابتداءاً من تاريخ ١٤٣٥/٠١/١٠هـ الموافق ٢٠١٣/١١/١٣م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٠/٠٥/٢٤هـ الموافق ٢٠١٩/٠١/٣٠م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٧٥,٤٨٨,١٠٠.٠٠) خمسة وسبعون مليونًا وأربع مئة وثمانية وثمانون ألفًا ومائة ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٧٥,٤٨٨,١٠٠.٠٠) خمسة وسبعون مليونًا وأربع مئة وثمانية وثمانون ألفًا ومائة ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (٧٤,٥٦٦,٠٧٤.٠٠) أربعة وسبعون مليونًا وخمس مئة وستة وستون ألفًا وأربعة وسبعون ريال سعودي، والمتبقي (٩٢٢,٠٢٦.٠٠) تسع مئة واثنان وعشرون ألفًا وستة وعشرون ريال سعودي، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٥/٠١/١٠هـ الموافق ٢٠١٣/١١/١٣م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- قيام المدعى عليه بـ اخر تسليم المشروع في الوقت المحدد مخالفاً بذلك العقد بسبب عدم الالتزام بصرف قيمة المستخلصات مخالفاً بذلك العقد حيث جاء فيه ما نصه عدة مرفقات طلب تعديل البرنامج الزمني للمشروع ليتماشى مع العجز في توفير الامدادات حيث جاء فيه ما نصه عدة مرفقات من العقد. ٢- خطأ المدعى عليه، المتمثل في (مخالفة المدعى عليها لشروط العقد فضلاً عن خطأها في سحب المشروع وإلحاق الضرر بموكلتي)، وذلك بتاريخ ١٤٤٠/٠٥/٢٤هـ الموافق ٢٠١٩/٠١/٣٠م، مما تسبب بـ(أن المدعى عليها لم تلتزم بسداد قيمة المستخلصات في المواعيد المتفق عليها)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (عمل) ومقدار التعويض المطلوب (١٧,٣٨٣,٥٨٧.٣٢) سبعة عشر مليونًا وثلاث مئة وثلاثة وثمانون ألفًا وخمس مئة وسبعة وثمانون ريال سعودي و اثنان وثلاثون هلله. ٣- أضرار تقاضي متمثلة بمماطلة المدعى عليه في دفع المستحقات التي عليه مما أدى إلى (تحمل موكلي لاتعاب التقاضي)، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٢,٥٠٠,٠٠٠.٠٠) مليونان وخمس مئة ألف ريال سعودي. وعقدت الدائرة الإجراءات اللازمة لنظر الدعوى حيث أمرت المدعى عليه وكالة بالجواب على الدعوى فقدم الجواب بالنص التالي: أولاً: فيما يخص طلب المدعية دفع مبلغ قدره(٩٢٢,٠٢٦.٠٠) تسع مئة واثنان وعشرون ألفًا وستة وعشرون ريال سعودي. لقاء حسميات نفيد فضيلتكم بأن المدعية لم تحرر طلبها، ولم تبين تفاصيل المبلغ المطلوب استرداده والأسانيد التي تستند إليها في طلبها حيث تم تطبيق العديد من الغرامات والحسميات على المدعية تفوق المبلغ الذي تطلب استردادها ويجب على المدعية تحرير طلبها وبيان المبلغ المطلوب استرداده ومستندها في هذا الطلب حيث أن استرداد المبلغ يعني إلغاء الغرامة والتي يتوجب تحديدها ليتم الجواب بناء على ذلك، حيث تم فرض الغرامات على المدعية نتيجةً لتأخرها في تنفيذ أعمال المشروع وذلك استناداً للنصوص الواردة في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية والنصوص الواردة في العقد المبرم بين الطرفين ومن ذلك الفقرة الـ(٤/١) من المادة رقم (٤) من العقد والتي تنص على يتعهد المقاول بتصميم وتنفيذ وإتمام جميع الأعمال المبينة في العقد وذلك خلال مدة (٣٠ شهراً هجرياً) تبدأ من تاريخ استلام الموقع وما نصت عليه الفقرة (٢/٤) من ذات المادة والتي تنص على إذا تأخر المقاول عن تنفيذ الأعمال في المدة المشار إليها في الفقرة السابقة خضع لغرامة التأخير المنصوص عليها في المادة رقم (٤٤) من هذا العقد بالإضافة إلى تكاليف وأتعاب المشرف المنصوص عليها في المادة رقم (٥٥). (مرفق رقم ٤) وحيث استلمت المدعية الموقع بتاريخ ٢٩/١٢/١٤٣٤ه، وتاريخ نهاية العقد بعد التمديدات المعتمدة بتاريخ ٠٦/٠٦/١٤٣٩ه، وتم استلام المشروع ابتدائياً من المقاول بموجب محضر الاستلام بتاريخ ٢٤/٠٥/١٤٤٠ه مما يتبين معه إخلال المدعية في تنفيذ أعمال المشروع وتسليمه خلال المدة النظامية واستحقاقها لغرامات التأخير وتكاليف الإشراف المخصومة من مستحقاتها. (مرفق رقم ٥) كما نفيد فضيلتكم بأنه تم إيقاع الغرامات والحسومات على المدعية بموافقاتها وإقرارها على الحسومات المطبقة على المستخلصات رقم (٢٤،٢٥،٢٦) المقدمة من المدعية والممهورة بختمها وتوقيعها، وهي ما يثبت استحقاق الغرامات والحسومات على المدعية. (مرفق رقم ٦ المستخلصات) ثانياً: فيما يخص طلب المدعية التعويض بمبلغ إجمالي قدره (١٧,٣٨٣,٥٨٧.٣٢) سبعة عشر مليونًا وثلاث مئة وثلاثة وثمانون ألفًا وخمس مئة وسبعة وثمانون ريال سعودي و اثنان وثلاثون هلله لقاء تعويض في عقد المقاولات وحيث سببت المدعية طلبها بما نصه مخالفة المدعى عليها لشروط العقد فضلاً عن خطأها في سحب المشروع وإلحاق الضرر بموكلتي)، وذلك بتاريخ ١٤٤٠/٠٥/٢٤هـ الموافق ٢٠١٩/٠١/٣٠م، مما تسبب بـ(أن المدعى عليها لم تلتزم بسداد قيمة المستخلصات في المواعيد المتفق عليها)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (عمل) ومقدار التعويض المطلوب (١٧,٣٨٣,٥٨٧.٣٢) سبعة عشر مليونًا وثلاث مئة وثلاثة وثمانون ألفًا وخمس مئة وسبعة وثمانون ريال سعودي و اثنان وثلاثون هلله ، رداً على ذلك نجيب لفضيلتكم بما يلي: ١- ما يخص ما ذكرته المدعية من خطأ المدعى عليها المتمثل بسحب المشروع وطلبها التعويض نتيجة ذلك؛ فإن ذلك غير صحيح جملة وتفصيلاً، حيث لم يتم سحب المشروع، وتم استلام المشروع من المدعية استلاماً ابتدائياً ونهائياً. ٢- ما يخص ما ذكرته المدعية من أن المدعى عليها لم تلتزم بسداد قيمة المستخلصات في المواعيد المتفق عليها وطلبها التعويض نتيجة ذلك ؛ نفيذ فضيلتكم بأنه تم تعويض المدعية (زمنياً) نتيجة تأخر صرف بعض المستخلصات، حيث تم تمديد مدة المشروع بموجب ٤ أوامر تغيير (٣ منها بسبب تأخر صرف المستخلصات)، ليتم تمديد مدة المشروع بمدد إجمالية بلغت (٦٩٨ يوم). ٣- المدعية لا تستحق التعويض عن تأخر صرف المستخلصات وفق الإقرار الوارد في العقد الموافق عليه والمختوم من المدعية، وذلك استناداً لما نصت عليه الفقرة (ك) من المادة (٥٥) من العقد المبرم بين الطرفين والتي تنص على يقر المقاول بأن دفع مستحقاته بموجب هذا العقد سيتم وفق ما هو مخصص للصرف سنوياً بميزانية صاحب العمل دون تجاوز وأنه لن يطالب بأي تعويض ينشأ عن تأخر صرف هذه المستخلصات . (مرفق رقم ٧) ولكون العقد هو شريعة المتعاقدين بما لا يخالف النظام أو الشريعة الإسلامية وقد وافقت المدعية على بنوده كما أن العقد ممهور بختم المدعية على جميع صفحاته وقد أقرت بعدم المطالبة بالتعويض الناتج عن تأخر صرف المستخلصات ؛ كما لم تثبت المدعية وقوع ضرر ناتج عن تأخر صرف المستخلصات حيث تم تمديد مدة العقد للمدعية وفق ما ذكر أعلاه، وعدم صحة ما ذكرته المدعية من خطأ موكلتي الناتج عن سحب المشروع لكون المشروع لم يسحب، كما أن المدعية لم تستند على أساس صحيح في كيفية تقدير مبلغ التعويض فضلاً عن عدم استحقاقه، مما يثبت معه تخلف أركان التعويض (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) لذلك فإن المدعية لا تستحق التعويض. ثالثاً: فيما يخص طلب المدعية التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢,٥٠٠,٠٠٠.٠٠) مليونان وخمس مئة ألف ريال سعودي ولا يخفى على فضيلتكم أن أهم شروط استحقاق التعويض هو ثبوت ركن الخطأ ولكون المدعية لم تقدم ما يثب صدور خطا من المدعى عليها ولم تحرر دعواها تحريراً سليماً، كما أنها هي من اختارت اللجوء وإقامة الدعوى دون سند صحيح، كما لم تقدم المدعية ما يثبت تحقق تضررها فضلاً عن إثبات جسامة الضرر وتوازيه مع مقدار التعويض المطالب به، مع التأكيد على عدم استحقاق التعويض أساساً وعدم ثبوت أركانه، فإن طلب المدعية جدير بالرفض. لذلك ولجميع ما سبق نطلب من فضيلتكم ما يلي: ١- الحكم بصرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها. ٢- الحكم برفض الدعوى لما ذكر من أسباب)، ثم أجاب على ذلك محامي المدعية بما نصه: بوكالتي عن المدعية أتقدم الى مقام فضيلتكم بمذكرة جوابية على ما جاء بمذكرة المدعى عليها وحتى لا نطيل على أنظار فضيلتكم نلخص اجابتنا فيما يلي: أولاً:إقرار المدعى عليها بأسباب التأخير في تسليم المشروع تأسيسا على المادة (١) الفقرة (٤) من نظام الاثبات والتي نصت على ((يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة.)) و وحيث اقر وكيل المدعى عليها أمام مجلس القضاء وفقا للمثبت بالصفحة الثالثة من ضبط الجلسة بما نصه ((تم تمديد مدة المشروع بموجب ٤ أوامر تغيير ثلاثة منها بسبب صرف المستحقات ليتم تمديد المشروع لمدة (٦٩٨ يوم)، وهو الإقرار الذي يتناقض مع دفعه بأن سبب عدم صرف الدفعة المدعى بها بالدعوى هو تأخير المدعية في تسليم المشروع عن المدة المتفق عليها بالعقد، وحيث أنه لا حجة مع التناقض، وأن هذا التناقض يخالف القاعة الفقهية التي نصت على (من سعى ال نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه)) فالمدعى عليها قد دفعت بأن تاريخ تسليم المشروع المتفق عليها بالعقد هو: (٠٦.٠٦.١٤٣٩) ه وأن المشروع جرى تسليمه تسليما إبتدائيا بموجب محضر التسليم بتاريخ: (٢٤.٠٥.١٤٤٠)ه واعتبرت هذا المحضر دليلا على التأخير في التسليم والذي يعطيها الحق في إيقاع غرامات تأخير على المدعية، وهو ما يتناقض مع إقرار وكيلها الذي ذكر أن المدعى عليها قامت بتمديد المشروع لمدة (٦٩٨) يوم بموجب أربعة أوامر تمديد صادرة عنها بسبب تعويضها للمدعية زمنيا بسبب تأخرها في صرف المستخلصات المتفق عليها في الوقت المتفق عليه، الامر الذي يتبين منه عدم احقيتها نهائيا في توقيع غرامات تأخير على موكلتي لعدم وجود موجبه بإقرار وكيل المدعى عليها المثبت بضبط الجلسة. ولما كان الثابت أن المدعية قد حصرت دعواها في طلب الزام المدعى عليها تسليمها قيمة الدفعة الأخيرة من المشروع البالغ قدرها (٩٢٢.٠٢٦ ريال) ولما كان الثابت بإقرار وكيل المدعى عليها أنه جرى تسليم المشروع موضوع الدعوى تسليما نهائيا، وقد دفعت بأن سبب عدم تسليم المدعية لقيمة الدفعة الأخيرة بسبب وجود غرامات تأخير في تسليم المشروع، غير أنها لم تقدم ما يثبت صحة هذا الادعاء، ولم تقدم ما يثبت وجود إشعارات أو إنذارات بالتأخير في تسليم الأعمال وفقا للإجراءات والضوابط الوارد النص عليها بالبند رقم (٦٨) من العقد المبرم معها، كما أقرت بأن أسباب التأخير يرجع اليها وأنها قامت بتعويض المدعية عن التأخر في صرف المستخلصات زمنيا بقيامها بتمديد فترة تنفيذ المشروع وتسليمه الامر الذي يبطل دفعها بالتمسك بمخالفة موكلتي بأحكام البند الرابع من العقد المبرم بينهما الخاص بمدة تسليم المشروع ويسقطها حقها في إيقاع غرامات تأخير وفقا ما تدعيه وهو ما ينفي عن موكلتي تأخرها في تسليم المشروع في الوقت المتفق عليها وفقا لما يدعيه وكيل المدعى عليها. ثانيا: أحقية المدعية في التعويض عن الضرر تاسيسا على قوله صلى الله عليه وسلم ((ما بالُ أقوامٍ يشترطون شروطًا ليست في كتابِ اللهِ ؟ من اشترطَ َشرطًا ليس في كتابِ اللهِ فهو باطلٌ، وإن كانَ مائةَ شرطٍ، كتابُ اللهِ أحقُ وشرطُ اللهِ أوثقُ)) وحيث أقر وكيل المدعى عليها بصحة قيام موكلته بتأخير المستخلصات والدفعات عن المواعيد المتفق عليها، غير أنه تمسك بالدفع بالبند رقم (٥٥) من العقد لا ينفي عن المدعية حقها في المطالبة بأي تعويض عن تأخير الدفعات، ولما كان الثابت فقها وقضاءا أن الشروط الفاسدة التي تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية لا يجوز التمسك بها فيبطل الشرط الفاسد وتبقى باقي العقود صحيحة ونافذة وذلك إستنادا الى قوله صلى الله عليه وسلم ((المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو شرطا حرم حلالا))، وحيث أن في حرمان موكلتي من حقها في التعويض عن الضرر الذي أصابها والذي ترتب على مخالفة المدعى عليها لأحكام العقد وقد تمثلت هذه المخالفات الثابتة بإقرار وكيل المدعى عليها أمام مجلس القضاء فيما يلي: ١) إقرار وكيل المدعى عليها بتمديد مدة تنفيذ المشروع (٦٩٨) يوم: ٢) إقرار وكيل المدعى عليها بتأخير موكلتها في صرف الدفعات في مواعيدها وحيث اقر وكيل المدعى عليها بقيام موكلته بتمديد مدة تنفيذ وتسليم المشروع (٦٩٨) يوم وارجع السبب في ذلك لقيام موكلته في التأخر في تسليم الدفعات، وهو الأمر الذي ترتب عليه ضرر مادي جسيم بالمدعية تمثل في ارتفاع أسعار المواد والكميات التي يتم توريدها للمشروع، بالإضافة الى ارتفاع المقابل المالي للعمالة نظرا لأن تلك الفترة جرى فيها صدور قرار سميت بفترة تصحيح أوضاع العمالة مما تسبب في زيادة التكلفة والاعباء المالية على المدعية. بناءا عيه وتأسيسا على قوله صلى الله عليه وسلم ((لا ضرر ولا ضرار) وحيث توافرت أركان التعويض عن الضرر والتي تمثلت في وقوع الخطأ من المدعى عليها المتمثل في تمديد مدة تسليم المشروع وتأخير الدفعات بما يخالف أحكام العقد، في وقوع الضرر المشار اليه بعاليه وتوافر علاقة السببية بينهما، بالإضافة الى حجب منفعة مال المدعية عنها طوال تلك الفترة وإحواجها للتقاضي نتيجة تلك المماطلات في تسليم حقوقها المستقرة بذمته المدعى عليها وإحواجها الى التعاقد مع مكتب محاماة متخصص لإقامة تلك الدعوى محل النظر مما زاد من تكبدها للأعباء المالية الطلبات بناءا على كل ما سبق بيانه بعاليه فإن موكلتي تتمسك بكافة طلباتها الأصلية في الدعوى وتلتمس الحكم بها شرعا ونظاما لما تقدم من أسباب) أ.هـ كما ورد للدائرة رد المدعى عليه وكالة عبر الطلبات على القضية ونصه (فيما يخص ما تضمنته مذكرة المدعية من ادعاء وجود إقرار قضائي في مذكرتنا، حيث ذكرت ما نصه: تم تمديد مدة المشروع بموجب ٤ أوامر تغيير ثلاثة منها بسبب صرف المستحقات ليتم تمديد المشروع لمدة (٦٩٨ يوم)، وهو الإقرار الذي يتناقض مع دفعه بأن سبب عدم صرف الدفعة المدعى بها بالدعوى هو تأخير المدعية في تسليم المشروع عن المدة المتفق عليها بالعقد، وحيث أنه لا حجة مع التناقض، وأن هذا التناقض يخالف القاعة الفقهية التي نصت على (من سعى ال نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه) رداً على ذلك نفيد فضيلتكم بأننا لا نعلم ما هو الإقرار الذي تدعيه المدعية وما هي الواقعة المراد إثباتها، حيث أن ما ذكرناه من تمديد المشروع لمدة (٦٩٨ يوم) لا يتنافى مع استحقاق المدعية لتطبيق غرامات التأخير وتكاليف الإشراف حيث أن تاريخ انتهاء مدة العقد بعد التمديدات المعتمدة بتاريخ ٠٦.٠٦.١٤٣٩هـ، وتم استلام المشروع ابتدائياً من المقاول بموجب محضر الاستلام بتاريخ ٢٤.٠٥.١٤٤٠هـ مما يتبين معه إخلال المدعية في تنفيذ أعمال المشروع وتسليمه خلال المدة النظامية واستحقاقها لغرامات التأخير وتكاليف الإشراف المخصومة من مستحقاتها استناداً للبنود التعاقدية. ثالثاً: فيما يخص ما ذكرته المدعية عدم وجود إنذارات أو اشعارات بالتاخير، فإن ذلك غير صحيح جملة وتفصيلاً، ونرفق لفضيلتكم جميع خطابات لفت النظر والإنذارات المرسلة للمدعية إلى أن تم إنذارها نهائياً بسحب المشروع وذلك لتدني نسب إنجار الأعمال. رابعاً: فيما يخص ما ذكرته المدعية من حصر دعواها في تسليم الدفعة الأخيرة من قيمة المشروع بمبلغ وقدره (٩٢٢.٠٢٦ ريال) فإنه يؤكد ما ندفع به في هذه الدعوى من عدم تحريرها وقيامها على أساس سليم، حيث أن المدعية طلبت في دعواها ذات المبلغ على اعتبار أنه (رد حسميات) وإلغاء غرامات وتم تقديم جوابنا على هذا الأساس، ثم الآن تحصر دعواها بذات المبلغ على اعتبار أنه دفعة مؤخرة، ورداً على ذلك نفيد فضيلتكم بأن طلب المدعية ليس له أساس من الصحة وقد استلمت المدعية جميع مستخلصات المشروع، ومن ذلك الدفعة الأخيرة (المستخلص الختامي) بمبلغ وقدره (٤,٨٠١,٠٤٤.٥٥ ريال). خامساً: فيما يخص ما ذكرته بتسمكها بطلباتها الأساسية، وحيث تم الرد على طلب المدعية بمبلغ (٩٢٢.٠٢٦ ريال) في الفقرة السابقة وفيما يخص طلب المدعية التعويض بمبلغ إجمالي قدره (١٧,٣٨٣,٥٨٧.٣٢) سبعة عشر مليونًا وثلاث مئة وثلاثة وثمانون ألفًا وخمس مئة وسبعة وثمانون ريال سعودي و اثنان وثلاثون هلله لقاء تعويض في عقد المقاولات رداً على طلب المدعية نفيد فضيلتكم بما يلي: ١. لم تحرر المدعية طلبها ولم تبين أسباب وموجبات طلب التعويض والخطأ الصادر من موكلتي فضلاً عن إثبات الضرر الواقع عليها ليتم تقديم جوابنا، ونتمسك بما ورد بهذا الخصوص في جوابنا المثبت في الجلسة الماضية ونحيل إليه منعاً للتكرار. ٢. فيما يخص تمديد المشروع وتأخر صرف المستخلصات (مع تمسكنا بوجوب تحرير المدعية لدعواها وبيان الطلب ليتسنى تقديم الجواب مفصلاً) فإن المدعية لا تستحق التعويض وفق الإقرار الوارد في العقد الموافق عليه والمختوم من المدعية، وذلك استناداً لما نصت عليه الفقرة (ك) من المادة (٥٥) من العقد المبرم بين الطرفين والتي تنص على يقر المقاول بأن دفع مستحقاته بموجب هذا العقد سيتم وفق ما هو مخصص للصرف سنوياً بميزانية صاحب العمل دون تجاوز وأنه لن يطالب بأي تعويض ينشأ عن تأخر صرف هذه المستخلصات . ٣. سقوط الحق بالمطالبة بالتعويض استناداً لما تضمنته المادة (٦٤. تقصير صاحب العمل) من العقد والتي تنص علىى: لا يجوز للمقاول أن يوقف العمل استناداً إلى تأخر صاحب العمل في الدفع، ويعتبر المقاول متنازلاً عن أي تعويض لا يطالب به خلال ثلاثين يوماً من حدوث الواقعة التي يطالب على أساسها بالتعويض ولم تتقدم المدعية منذ تسليمها للمشروع بتاريخ ٢٤.٠٥.١٤٤٠ه حتى تاريخ إقامة الدعوى بالمطالبة بأي تعويضات مما يثبت عدم أحقيتها وسقوط حقها بالمطالبة. وحيث أن المدعية أقرت بعدم المطالبة بالتعويض الناتج عن تأخر صرف المستخلصات بموجب بنود العقد، كما أنها لم تقدم طلب التعويض في المدة النظامية المقررة في العقد، ولكون العقد هو شريعة المتعاقدين بما لا يخالف النظام أو الشريعة الإسلامية وقد وافقت المدعية على بنوده كما أن العقد ممهور بختم المدعية على جميع صفحاته ؛ كما لم تبين المدعية أسباب وموجبات طلب التعويض والخطأ الصادر من موكلتي فضلاً عن إثبات الضرر الواقع، مما يثبت معه تخلف أركان التعويض (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) لذلك فإن المدعية لا تستحق التعويض. سادساً: فيما يخص طلب المدعية التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢,٥٠٠,٠٠٠.٠٠) مليونان وخمس مئة ألف ريال سعودي لا يخفى على فضيلتكم أن أهم شروط استحقاق التعويض هو ثبوت ركن الخطأ ولكون المدعية، تطلب الدفعة الأخيرة من قيمة العقد وقد استلمت كامل مستحقات العقد، ولم تقدم ما يثب صدور خطا من المدعى عليها ولم تحرر دعواها تحريراً سليماً، كما أنها هي من اختارت اللجوء وإقامة الدعوى دون سند صحيح، كما لم تقدم المدعية ما يثبت تحقق تضررها فضلاً عن إثبات جسامة الضرر وتوازيه مع مقدار التعويض المطالب به، مع التأكيد على عدم استحقاق التعويض أساساً وعدم ثبوت أركانه، فإن طلب المدعية جدير بالرفض. لذلك ولجميع ما سبق نطلب من فضيلتكم ما يلي: ١. الحكم برد الدعوى لما ذكر من أسباب. ٢. احتياطاً: الحكم بصرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها.) كما ارفق عدد من الخطابات وبعرض ذلك على المدعي وكالة قرر إكتفاءه بماقدم وكذلك قرر المدعى عليه وكالة وعليه أغلقت الدائرة باب الترافع وعقدت جلستها عن بعد بكامل تشكيلها وبحضور محامي مدعية/(...) المثبتة بياناته أعلاه وحضور محامي المدعى عليها/(...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة الكترونية رقم (...) وترخيص محاماة رقم (...) وأصدرت حكمها بتلاوته علنياً على الأطراف بناءً على ما يلي من أسباب: الأسباب: بناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وطبقاً للمادة ٢-١ و ٣-١ من نظام الإثبات، وحيث لم يقدم محامي الشركة المدعية البينة الكافية على صحة دعواه في مقابل إنكار محامي الشركة المدعى عليها الدعوى وإنكاره لاستحقاقها ما تطالب به، لأنه ثبت للدائرة تسليم المشروع محل العقد بين الطرفين تسليماً ابتدائياً ونهائياً فالأصل تمام المحاسبة بين الطرفين بخصوصه، وأما ما برره محامي المدعية من المطالبة بمبلغ ٩٢٢.٠٢٦ ريال من كونها مقابل حسميات وخصومات تمت بغير وجه حق فإنه لم يبين بجلاء طريقة حساب المبلغ وسبب استحقاقه وإنما ما أشار له إشارةً إلى تسبب المدعى عليها في تأخر صرف المستخلصات وأنه السبب في تأخر إنجاز العمل فإن الدائرة ثبت لديها موافقة المدعية لتأخير صرف المستخلصات من قبل المدعى عليها وفق العقد بين الطرفين الذي نص على: (يقر المقاول بأن دفع مستحقاته بموجب هذا العقد سيتم وفق ما هو مخصص للصرف سنوياً بميزانية صاحب العمل دون تجاوز وأنه لن يطالب بأي تعويض ينشأ عن تأخر صرف هذه المستخلصات) وعلى: (لا يجوز للمقاول أن يوقف العمل استناداً إلى تأخر صاحب العمل في الدفع، ويعتبر المقاول متنازلاً عن أي تعويض لا يطالب به خلال ثلاثين يوماً من حدوث الواقعة التي يطالب على أساسها بالتعويض) والمستقر شرعاً وقضاءً وجوب احترام وانفاذ العقود والشروط بين المتعاقدين كما في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) وقوله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم)، مما يسقط معه ادعاء المدعية بتسبب المدعى عليها بالتأخر وعدم أحقيتها في الخصم سيما وأنه ثبت للدائرة تأخر تسليم المشروع عن الموعد المحدد رغم التمديدات، ويترتب على سقوط الادعاء بذلك سقوط ما يلحقه من الادعاء باستحقاق التعويض، مما انتهت معه الدائرة لما هو وارد في منطوق حكمها وبه تقضي، ويبقى حق الاعتراض على الحكم قائماً وفق الإجراءات والمدد المنصوص عليها في المواد ٧٨ و ٧٩ من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث