حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530461904
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٤ جمادي الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570505048/1445
رقم الحكم:4530461904
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570505048 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530461904 التاريخ: ١٤ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم 4570505048 لعام 1445هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها يتقدم المدعي بصفته دائن الشركة ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة (...) وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...)، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ 1441/11/26هـ الموافق 2020/07/17م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تحمل المدعى عليه المسؤولية في (مخالفة المادة الثانية والخمسون بعد المائة من نظام الشركات والمادة الثالثة والخمسون بعد المئة)، وذلك بتاريخ 1441/11/21هـ الموافق 2020/07/12م. وطالب بإثبات المسؤولية التضامنية للمدعى عليه مع الشركة في الحكم الصادر ضدها بأن تدفع له رأس ماله لقاء شراكته معها مبلغًا وقدره: (4,000,000) أربعة ملايين ريال ومبلغ قدره (70,000) سبعون ألف ريال لقاء أتعاب المحاماة. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- ثلاث اتفاقيات توريد بتاريخ 16/07/2020م واتفاقية توريد بتاريخ 13/08/2020م، والمبرمة بين الطرفين على مطبوعات شركة المدعى عليه والممهور بختمها. 2- أربع سندات لأمر على مطبوعات شركة المدعى عليه. 3- صك حكم رقم (437382439) وتاريخ 04/05/1443هـ للقضية رقم (439021745) الصادر من الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بجدة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1445/5/7هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي ولم يحضر المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغه، وقررت الدائرة السير في الدعوى حضوريًا، وبناء على ما ورد في المادة رقم (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة المدعي بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى أنها مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليه لم يتقدم بمذكرة الدفاع الأولى، وقد عرضت الدائرة الصلح على المدعي، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله تقدم بمذكرته المتضمنة ما نصه: (1- مخالفة احكام الفقرة الاولى من المادة (152) من نظام الشركات والتي نصت على انه (يكون للشركة ذات المسؤولية المحدودة اسم مشتق من غرضها أو مبتكر. ولا يجوز أن يشتمل اسمها على اسم شخص ذي صفة طبيعية، إلا إذا كان غرض الشركة استثمار براءة اختراع مسجلة باسم هذا الشخص، أو إذا ملكت الشركة منشأة تجارية واتخذت اسمها اسماً لها، أو كان هذا الاسم اسماً لشركة تحولت إلى شركة ذات مسؤولية محدودة واشتمل اسمها على اسم شخص ذي صفة طبيعية. وإذا كانت الشركة مملوكة لشخص واحد، وجب أن يتضمن الاسم ما يفيد بأنها شركة ذات مسؤولية محدودة مملوكة لشخص واحد، ويترتب على إهمال ذلك تطبيق الفقرة (2) من هذه المادة.) 2- مخالفة احكام الفقرة الثانية من المادة 152 من نظام الشركات والتي نصت على أنه (يكون مديرو الشركة مسؤولين شخصيًّا وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو عدم بيان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة)، وتجدون في عقد التوريد مع شركة (...) خلوها من عبارة ذات مسؤولية محدودة، كما لم يبين بها مقدار رأس مال الشركة الى جانب اسمها 3- مخالفة أحكام الفقرة الأولى من المادة 153 من نظام الشركات والتي نصت على أنه (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير)، لا يخفى على فضيلتكم عدد القضايا المقدمة على شركة (...) والتي يتضح أنها قامت بإستثمار أموال الغير وهي شركة ذات مسؤولية محدودة مخالفة بذلك صراحة النظام 4- مخالفة أحكام الفقرة الأولى من المادة 181 من نظام الشركات والتي نصت على أنه (إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها، وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري و دعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركة أو حلها)، ويتضح جليا لفضيلتكم من الحكم القطعي المرفق في الدعوى وقرار 46 الخاص بالحجز التنفيذي على أموال المنفذ ضده الصادر من محكمة التنفيذ بجدة المنفذ ضده لا توجد لديه مبالغ كافية ويعد بذلك مماطلا حسب نص القرار مخالفا بذلك صراحة النظام. عليه ومما سبق ذكره نلتمس من فضيلتكم الحكم بالتالي: - إثبات مسؤولية المدعى عليه (...) والصادر فيه طلب التنفيذ المشار اليها اعلاه بالتضامن مع الشركة (...)). ولصلاحية الفصل في القضية وبعد المداولة؛ قررت الدائرة قفل باب المرافعة. وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الوقائع سالفة البيان، ولما كان المدعي يطلب تضمين المدعى عليه بصفته مديرًا للشركة في الحكم الصادر ضد الشركة محل الدعوى والمشار إليه في الوقائع المدونة أعلاه، وإلزامه بسداد مبلغ (4,000,000) أربعة ملايين ريال مع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (70,000) سبعون ألف ريال، والذي يمثل إجمالي المبلغ المحكوم به والثابت في ذمة شركة (...)، ولما كان النزاع يتعلق بتطبيق أحكام نظام الشركات، فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر الدعوى وفقا للفقرة الرابعة من (16) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على اختصاص المحكمة بالنظر في الدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات. وعن الموضوع، ولما كانت المسؤولية التضامنية مسؤولية مدنية، وهي مسؤولية خطئية مبنية على الخطأ المدني، وتنهض على أساس إثبات الخطأ، ولما كان الأصل في الالتزام أن يكون التزامًا بسيطًا فيه مدين واحد ودائن واحد، فإذا أضيف له وصف يُعدل من آثاره أصبح التزامًا موصوفًا، والالتزام التضامني التزام موصوف يضاف إلى الالتزام بعد أن يستوفي أركانه، وهو وسيلة من وسائل الضمان الشخصي ودعم الائتمان، ولما كان المنظم قد وسع من المسؤولية المحدودة، ورتب مسؤولية كل من تدخل باسم الشركة في أي تصرف، وذلك في ماله الخاص عن جميع التزامات الشركة الناتجة عن التصرف، ولما كان الجزاء المترتب على المخالفة هو جزاء مدني وليس جزاء جنائي، فالجزاء المدني ليس له طابع جنائي وإنما يقصد به جبر الضرر الثابت أو المفترض بسبب السلوك غير المشروع، ومن أمثلة الجزاء المدني: التنفيذ العيني وبطلان التصرف والفسخ ووقف نفاذ التصرف والتعويض والتضامن، ولما كان الاختلاف بين الجزاء المدني والجنائي بيّن من حيث الطبيعة والجوهر والاختلاف في تحديد الوقائع المجرمة قانونًا يتبعه بالضرورة وسيلة معالجة كل منهما، ولما كانت المسؤولية الجنائية تختلف عن المسؤولية المدنية، والتي تنبني كل منها على أساس فلسفة وطبيعة ومدى خاص بالقانون الذي تتبعه تلك المسؤولية، ولما كانت المسؤولية التضامنية تتبع القانون المدني، فإذا استقر ذلك فإن القواعد التي تطبق على المسؤولية التضامنية هي قواعد القانون المدني، وبناءً على ذلك فإن المستقر عليه أن تسري أحكام النظام القائم وقت نشوء الوقائع أو التصرفات، وعليه فتطبق أحكام نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) بتاريخ 28/1/1437هـ، ولما ثبت للدائرة من خلال اطلاعها على ما أرفق بملف الدعوى أن المدعى عليه هو مدير شركة (...)، شركة ذات مسؤولية محدودة، سجل تجاري رقم (...)، وأن العقود المبرمة بين المدعي والشركة لم يتضمن عبارة ذات مسؤولية محدودة، ولم يبين مقدار رأس مالها، وبذلك يكون المدعى عليه (مدير الشركة) قد أخل بالالتزام القانوني الخاص المفروض عليه بموجب نظام الشركات في المادة (15) والمادة (152) الملزم بأن يضع مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة على جميع العقود والمخالصات وغيرها من الوثائق التي تصدرها الشركة عبارة ذات مسؤولية محدودة وبيان مقدار رأس مال الشركة ، ويترتب على إهمال ذلك؛ أن يكون مديرو الشركة مسؤولين شخصيًا وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو عدم بيان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة، وبالتالي فإقامة الدعوى تجاه مدير الشركة وتحميله المسؤولية بالتضامن مع الشركة -الصادر في مواجهتها الحكم الصادر من المحكمة التجارية بجدة في الصك رقم: (437382439) لصالح المدعي- نظير ارتكابه للمخالفة المشار إليها آنفاً موافق لصريح النظام، ولما كانت المخالفة المشار إليها لم يتغيا منها المنظم الإلزام المباشر، استقلالاً عن مسؤولية الشركة، إنما هو التضمين في حدود تلك المسؤولية والمخالفة، ولما كان الشريك أو المدير لا يستفيد من تحديد مسؤوليته إلا إذا كان تصرفه في الشركة تصرفًا سليمًا ومنطبقًا على أحكام القانون، أما إذا شاب هذا التصرف انحراف عن القانون أو تخلله غش بحق الغير، فيصبح الشريك أو المدير عندئذ مسؤولًا عن نتائج تصرفه مسؤولية شخصية تتناول جميع أمواله وبالتضامن مع غيره من الشركاء أو المديرين الذين ارتكبوا أخطاء، ولما كان الثابت للدائرة ثبوت الالتزام بذمة الشركة من خلال الحكم المشار إليه أعلاه، المنتهي إلى إلزام شركة (...) بأن تدفع له رأس ماله لقاء شراكته معها مبلغًا وقدره: (4,000,000) أربعة ملايين ريال، وإلزامها أن تدفع مبلغ قدره (70,000) سبعون ألف ريال لقاء أتعاب المحاماة؛ مما تنتهي معه الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإثبات المسؤولية التضامنية للمدعى عليه (...) هوية رقم (...) مع شركة (...) سجل تجاري رقم (...) في المبلغ الصادر به الصك رقم (437382439) بتاريخ 4/5/1443هـ في القضية رقم (439021745) مبلغاً وقدره (4,000,000) أربعة ملايين ريال ومبلغاً قدره (70,000) سبعون ألف ريال لقاء أتعاب محاماة. وبالله التوفيق.