حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4530406358
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٦ جمادي الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570249028/1445
رقم الحكم:4530406358
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570249028 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4530406358 التاريخ: ٦ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٢٤٩٠٢٨ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ٢٤/٠٣/١٤٤٥هـ وفيها حضر/(...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر لحضوره/(...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)، ثم جرى سؤال وكيل المدعية عن تحرير الدعوى فحررها بما نصه: [إشارة إلى القضية رقم (٤٥٧٠٢٤٩٠٢٨) وتاريخ ٠٣/٠٣/١٤٤٥ه المقامة من موكلتي/شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) ويمثلها المدير العام (...)، ضد الشريك (...) هوية رقم (...)، أقامت موكلتي شركة (...)دعوى ضد المدعى عليها، والمقيدة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برقم (٤٣٩٣٣٦٠٥١) وتاريخ ١٨/٩/١٤٤٣هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الأولى) للمطالبة بإلزام المدعى عليها بنقل عقد الأمانة من اسمها لاسم الشركة، وانتهت القضية بإلزامها بسداد المديونية وذلك بموجب الصك رقم (...) وتاريخ ٢٣/٤/١٤٤٤هـ، وحيث أن المدعى عليها لم تقم بنقل عقد الأمانة للشركة مع وجود اشعار من موكلتي بتاريخ (٦/٥/٢٠٢١) وتم توجيه خطاب برقم (٥٤/٢٠٢٢) لأمانة منطقة (...) بتاريخ (١٥/٥/٢٠٢٢م) والمقيد برقم (٤٣٠٠٧٦١١٤٠) وتاريخ (١٤/١٠/١٤٤٣هـ) بشأن نقل العقد الاستثماري رقم (٨٧/٣٢) وتم إفادتنا بأن طلب التنازل يلزم تقديمه من (...)، وبعدها تم مراجعة الأمانة وتمت الإفادة بعدم وجود أي طلب تم تقديمه من قبل (...)حتى الان، أي انه ولأكثر من سنة لم يتم نقل العقد باسم الشركة. ولما سبق تبين مماطلة المدعى عليها ولما جاء في مجموع الفتاوى لابن تيمية ـــ رحمه الله: إذا كان الذي عليه احلق قادرا على الوفاء ومطل صاحب الحق حقه, حتى أحوجه إلى الشكاية, فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل, إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، وكما قرر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بقوله (المفلوج بالمخاصمة لا يلزم بالغرم مطلقاً بل له حالتان الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك...)، ولمماطلة المدعى عليها فقد تم اللجوء لرفع الدعوى والمطالبة بها لدى القضاء، واستلزم ذلك توكيل محامي للترافع وقد تم دفع تكاليف المحاماة وفق العقد المبرم (مرفق)، ولما كانت الشريعة قد نهت عن الإضرار بالغير ابتداءً وعدم مقابلة الضرر بمثله، ووجوب إزالة الضرر، ففي الحديث الذي رواه عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى أن (لا ضرر ولا ضرار)، ولو أن المدعى عليها قامت بسداد المبلغ ولم تماطل لما تعين على موكلتي رفع الدعوى ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ ولأن المدعى مماطلة ومتقصدة الاضرار بموكلتي حيث أن الحق واضح وبين بإقرارها بذلك فأطلب التعويض عن تكاليف التقاضي بمبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألفً ريال سعودي]اهـ. ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليه عن الدّعوى فطلب مهلة لذلك. ثم جرى إفهام أطراف الدّعوى بـ(تبادل المذكرات) بواقع مذكرة واحدة لكل طرف، ورفعت الجلسة لذلك، وفي الجلسة التالية: حضر/(...)الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكالة رقم (....)، وحضر لحضوره/(...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (....). وتشير الدّائرة إلى أنّ المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية عبر الطلب رقم (٤٥١٠٥٨٣٢٤٠) وتاريخ ٠٣/٠٤/١٤٤٥هـ ونصها ما يلي: [إشارة إلى دعوى المدعية بطلب التعويض بمبلغ عشرون ألف ريال لوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر. فإننا نستعين بالله ونجيب فضيلتكم بالتالي: من المعلوم أن التعويض يكون بسبب خطأ يرتكب في حق من يطلب التعويض قال شيخ الإسلام رحمة الله إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل مجمع الفتاوي ٣٠.٢٤.٢٥ وموكلتي لم ترتكب خطأ في حق المدعي حيث أن موكلتي أقرت باستحقاق التنازل للمدعي عن العقد ولم تماطل أو تجحد بحسب إقرارها في مرافعات القضية الأصلية وقد سبق لها أن استخرجت وكالة برقم (...)وتاريخ ١٨.٠٨.١٤٤٢هـ لممثل الشركة بغرض إنهاء إجراءات نقل العقد والتي تضمنت صيغتها (مراجعة أمانة منطقة (...).بخصوص عقد تأجير موقع (...) على طريق (...) رقم ٣٢ ٨٧ وتضمن جميع الصلاحيات المطلوبة لنقل العقد. مرفق الوكالة. إن المدعي تقدم بشكايته في القضية رقم ٤٣٩٣٣٦٠٥١ بتاريخ ١٨.٠٩.١٤٤٣هـ وارفق بها خطاب أمانة منطقة المدينة المنورة رقم ٤٣٠٠٧٦١١٤٠ وتاريخ ١٥.١٠.١٤٤٣هـ مرفق الخطاب أي بعد تاريخ تقدمه بالقضية حيث لم يزود المدعي موكلتي بنسخة من هذا الخطاب إلا من خلال القضية وهذا الأمر ينفي بشكل قاطع وجود الخطأ المستحق للتعويض حيث ان موكلتي لم تعلم بهذا الطلب إلا بعد رفع القضية، كما أن الحكم لصالح المدعية في الطلب الأصلي ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي بشكل عام، فهو مقيد بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وهذا لم يتحقق كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق لقوله صلى الله عليه وسلم فإن دماءكم وأموالكم وأعراض بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم. لما ذُكر أعلاه فإننا نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي]اهـ. كما تشير الدّائرة أنّ المدعي تقدم بمذكرة عبر الطلب رقم (٤٥١٠٦٧٦٣٩٢) وتاريخ ١٧/٠٤/١٤٤٥هـ ونصها ما يلي: [إشارة إلى القضية رقم (٤٥٧٠٢٤٩٠٢٨) وتاريخ ٣.٣.١٤٤٥ه المقامة من. شركة (...)للتعليم. ضد. المدعى عليها. (...). وبناء على ما قدمته المدعى عليها في مذكرتها المؤرخة في ٣.٤.١٤٤٥هـ. ١. ذكرت المدعى عليها بأنها مقرة بالتنازل عن العقد وأنها لم تماطل أو تجحد في آداء الحق وأنها قامت باستخراج وكالة بتاريخ ١٨.٠٨.١٤٤٢هـ الموافق ٣١.٠٣.٢٠٢١م لممثل الشركة لغرض نقل العقد وهذا تدليس منها فالوكالة المذكورة والمرفقة من قبلها كانت (بخصوص معاملة تعويض المدة الإيجارية) مرفق لفضيلتكم ايميل من مدير الشركة بتاريخ ٢٨.٠٣.٢٠٢١م، ورد من المدعى عليها بتاريخ ٣١.٠٣.٢٠٢١م، يؤكد أن الوكالة بخصوص معاملة التعويض وليست بغرض نقل العقد (مرفق١). كما أن الوكالة لايوجد بها الصلاحيات الخاصة بنقل العقد لموكلتي. ٢. ذكرت المدعى عليها بأن موكلتي لم تزودها بخطاب الأمانة وأنه جاء بعد رفع القضية وأن عدم علمها بالخطاب ينفي وجود الخطأ من قبلها وهذا غير صحيح والصحيح بأن الخطاب كان تأكيدًا على أنه يلزم على المدعى عليها مراجعة الأمانة أصالة ونقل العقد، وذلك لمايلي. . المدعى عليها تعلم أنه من واجباتها أصالة مراجعة الأمانة لإنهاء إجراءات العقد كونها مالكة لمؤسسة مدارس (...) والتي تم تحويلها لشركة (...) بموجب اتفاقية الشركاء الموقعة بتاريخ ٢٢.٣.١٤٣٩ه الموافق ١٠.١٢.٢٠١٧م، والتي نُص فيها في التمهيد على. (حيث رغب الطرف الأول. أي المدعى عليها.تحويل المؤسسة بمالها من حقوق وماعليها من التزامات)(مرفق٢). . كذلك تم ارسال ايميل للمدعى عليها من قبل موكلتي بتاريخ ٠٤.٠٥.٢٠٢١م وايميل بتاريخ ٠٦.٠٥.٢٠٢١م، بمطالبتها بالتعجيل بنقل العقد باسم الشركة (مرفق٣). ٣ مما يؤكد مماطلتها أيضاً كذلك وعدم رغبتها في نقل العقد أنه بعد صدور صك الحكم واكتسابه القطعية والتنفيذ لم تقم بمراجعة الأمانة ونقله للشركة، بل قام مدير الشركة بمراجعة الأمانة ونقل العقد بموجب الصك. يتضح لفضيلتكم مماطلة المدعى عليها لموكلتي في نقل العقد منذ اتفاقية الشركاء عام ٢٠١٧م، رغم مخاطبتها من قبل موكلتي أكثر من مره، وعدم نقله أيضاً حتى بعد صدور الحكم وتنفيذه يؤكد أنها هي من ألجأتها للمثول أمام القضاء للحصول على حقها ولقوله صلى الله عليه وسلم (لاضرر ولاضرار) ولقاعدة: (الضرر يزال). لذا نطلب من فضيلتكم الحكم بالتعويض عن تكاليف التقاضي بمبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال سعودي]اهـ. ثم قرر أطراف الدّعوى الاكتفاء بما تقدم، ونظرًا لكون القضية صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدّعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة، وبما أنّ الدعوى الأصلية منظورة لدى المحكمة التجارية، فإن اختصاص نظر دعوى التعويض والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٩) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وفيما يتصل بطلب المدعي وكالة إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة، فبما أن المطالبة بذلك تشتمل على المطالبة بأتعاب رفع الدعوى والترافع فيها، وبما أن الثابت للدائرة من خلال ملف الدعوى ومرفقاته أن المدعي أقام الدعوى الأصلية عن طريق محامٍ، ولما كانت المادة (٥١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية أوجبت إقامتها من محامٍ، وبما أن الدائرة أجابت المدعي لطلبه في تلك الدعوى؛ لذلك فإنه تلزم المدعى عليه بتعويض المدعي عن أتعاب رفع تلك الدعوى، وتقدر ذلك بمبلغ وقدره (٢٠٠٠) ألفا ريال، أما ما يتعلق بمطالبة المدعي بأتعاب الترافع في تلك الدعوى فحيث إن المنظم لم يلزم المدعي بإقامة محامٍ للترافع عنه في نوع الدعوى محل المطالبة، طبقاً لنص المادة (٥٣) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، لذلك فإنه لا وجه لمطالبة المدعي وكالةً بالتعويض عن أتعاب الترافع التي تكبدها موكله في الدعوى؛ إذ أن المدعي لجأ لتوكيل محامٍ بمحض إرادته واختياره دون اضطرار لذلك، ومن ثم فإنه هو من صنع لنفسه سبباً للمطالبة بالأتعاب محل الدعوى، وعليه فإن الضرر الواقع عليه – على فرض صحته – لم يكن بسبب خطأ ناتج من المدعى عليه؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذا جزء من المطالبة، ولأنَّ هذه الدعوى تُعد من الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد عن خمسين ألف ريال؛ فإن الحكم الوارد بمنطوقه غير قابل للاستئناف وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والسبعين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: إلزام/(...)الهوية الوطنية رقم (...)، بأن تدفع لـ/شركة (...) السجل التجاري رقم (...)، مبلغًا قدره ألفان ريال (٢.٠٠٠) ورفض ما عدا ذلك؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.