حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4530357077
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢١ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570295192/1445
رقم الحكم:4530357077
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570295192 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4530357077 التاريخ: ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٢٩٥١٩٢ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها أن المدعية (...) ادعى على المدعى عليه (...) بـ إنه قد حكم لي ضد المدعى عليه في القضية رقم (٤٤٧٠٨٣٠٥٣٦) وتاريخ ١٤٤٤/٠٨/٢٣هـ بالصك رقم (٤٤٣١٠٨١٨٣١) وتاريخ ١٤٤٥/٠١/٢هـ, والمؤيد من بحكم الاستئناف رقم (٤٤٣١٠٨١٨٣١) وتاريخ ٠٢/٠١/١٤٤٥هــ وقد ألجأني المدعى عليه إلى توكيل محامي للدفاع عن نفسي أمامه في تلك الدعوى وقد انتهت القضية لصالحي حيث انتهى حكم الاستئناف بما نصه [عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة] لذا أطلب إلزامه بتسليمي التعويض عن إلجائي إلى التعاقد مع محامي بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) ريال هذه دعواي انتهت صحيفة دعواه، فباشرت الدائرة نظر هذه القضية وعقدت جلساتها وحضرها عن المدعي وكيله (...) (...) الجنسية، حامل الهوية رقم (...) بصفته وكيلًا عن المدعي بالوكالة الصادرة من الخدمات الالكترونية برقم (...) وحضر لحضوره المدعى عليه / (...) يحمل الهوية رقم (...) وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال على صحيفته، وبطلب الجواب من المدعى عليه قرر بأنه قدم جوابه عبر النظام بالطلب رقم (٤٥١٠٤٩٦١١٩) حاصله إنكاره لحصول الضرر وإنكاره لعدم وجود سبب التعويض، وبطلب الرد من وكيل المدعي ارسل رداً عبر شات التايمز تضمن: نوجز ردنا على مذكرته في الاتي: ١-بادئ ذي بدء نؤكد ان المدعي يستحق اضرار التقاضي، لأنها ليست قضية واحدة بل ثم سته قضايا تم رفعهم ضد المدعي وكل دعوى تتطلب الرد على عليها وتتطلب حضور جلسات والمدعي ليس لديه وقت كافي لكي يترافع بهذا العدد من الدعاوى، وبذلك اضطر للجوء الى محامي لكي يدافع عنه بجميع الدعاوي إضافة الى انه يجهل الترافع والية التعامل مع نظام ناجز وهذا أدى الى ضرر المدعي بخسائر مالية مثل كتابة عقد اتعاب محاماة (مرفق ذلك)، ٢-بالنسبة لموضوع الدعوى نؤكد على ان كل ما ادعى به المدعين بالدعاوي الاصلية، غير صحيح جملة وتفصيلا؛ وليسوا لهم أي مصلحة محققة او محتلمه لكي يتم رفع الدعوى لأنهم لم يعطوا المدعي أي أموال ولا حتى لم يقدموا أي بينة على انهم ضاربوا باي أموال مع المدعى، إضافة الى الضرر المعنوي الذي أصاب المدعي حيث انهم نالوا من ذمة المدعي واتهموه بدون وجه حق وهم يعلمون انهم لم يتفقوا معه على أي شى، لذا نطلب: إلزام المدعى عليه بمبلغ وقدره (١٠٠٠٠) نظير اضرار التقاضي ، ثم قرر أطراف الدعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه، فرفعت الجلسة للمداولة وفي جلسة أخرى التي تعقدها الدائرة عبر الاتصال المرئي حضر المدعى عليه أصالة ولم يحضر المدعي حتى نهاية وقت الجلسة، ولكون القضية مهيأة للحكم فقد سألت الدائرة المدعى عليه، هل تطلب الحكم فيها، قال: نعم، اطلب الحكم فيها هكذا قال فقررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة عنها وبعد الاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها وبما أن وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال، ولما كان أساس هذه المطالبة يتعلق بالتعويض عن الدعوى رقم (٤٤٧٠٨٣٠٥٣٦) المفصول بها بحكم هذه الدائرة، واستنادا للفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية فالأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى اختصاصها بنظر هذه الدعوى، ومن حيث الموضوع فحيث يطلب طلبه المشار إليه أعلاه، ولما كان المنظم لم يلزم المدعي بالترافع من محام كونه مدعًا عليه في تلك القضية، ولما كان ذلك كذلك فإنه لا وجه لمطالبة المدعي وكالةً بالتعويض عن أتعاب المحاماة التي تكبدها موكله في تلك الدعوى؛ إذ أن المدعي لجأ لتوكيل محامٍ بمحض إرادته واختياره، ومن ثم فإن الضرر الواقع عليه – على فرض صحته – لم يكن بسبب خطأ ناتج من المدعى عليها؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى، ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما قد يرد من أن مطالبة المدعي في هذه الدعوى قد استوفت جميع أركان التعويض، باعتبار أن الخطأ متمثل في خسران المدعى عليه للدعوى محل المطالبة بالأتعاب، والعلاقة السببية متمثلة في كون المدعى عليه هي من أحوجته للتعاقد مع محام للترافع عنه في تلك الدعوى؛ إذ أن من المقرر قضاءً أن المراد بعلاقة السببية – الركن الثالث من أركان التعويض - هو أن يكون الضرر الواقع حادث كنتيجة مباشرة للفعل الخاطئ، وبتأمل هذه الدعوى يتضح أن الضرر الواقع على المدعي – على فرض صحته – والمتمثل في تكبده لأتعاب المحاماة في الدعوى محل المطالبة بالتعويض لم يكن ناتج عن إقامة المدعى عليه لتلك الدعوى مباشرة وإنما كان السبب المباشر في تكبد تلك الأتعاب هو اختيار المدعي لتوكيل محامٍ للترافع عنه في الدعوى الأصلية، ومن ثم فلا وجه للقول باستجماع هذه الدعوى لأركان التعويض مع دور تكبد المدعي لأتعاب المحاماة وجوداً وعدماً مع اختياره، كما لا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما قد يرد من أنه لا وجه لربط التعويض عن أتعاب المحاماة بإلزام المنظم بإقامة محامٍ للترافع في نوع من أنواع الدعوى من عدمه؛ إذ أن أثر الإلزام بذلك يظهر في انتفاء اختيار المدعي للجوء له، ومن ثم انتفاء كون ذلك الاختيار هو السبب المباشر لوقوع الضرر المتمثل في أتعاب الترافع، كما لا ينال مما انتهت إليه الدائرة كون القضاء المتخصص يصعب على غير المتخصص خوض غمار المرافعة فيه؛ خوفاً من تحميله ما قد يخسره بداعي الجهل والاتهام بالتفريط، إذ أن ذلك على فرض صحته ينفي كون الأتعاب التي تكبدها المدعي – حال ثبوتها – كانت نتيجة مباشرةً للضرر المدعى به، لاسيما أن ذلك محض افتراض لم يثر من قبل أحد أطراف الخصومة، وعليه ولما سبق كله فالأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم أدناه: نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.