حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4530330317
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢١ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570232449/1445
رقم الحكم:4530330317
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570232449 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4530330317 التاريخ: ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٢٣٢٤٤٩ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليها يذكر فيها بقوله: لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برقم (٤٤٧٠٠١٧٢٣٠) وتاريخ ٠٤ ٠٢ ١٤٤٤هـ والمنظورة لدى دائرة الاستئناف الأولى بشأن المطالبة بـ(توريد وتركيب منظومة الامن والسلامة بالمنشأة التابعة لأعمال المدعى عليه (...) ووفق مواصفات الحماية من الحريق والدفاع المدني وجميع الأصول الفنية وذلك بموجب العقد رقم (...) وبتاريخ ٠٧ ١١ ١٤٣٨هـ الموافق ٣٠ ٠٧ ٢٠١٧م وبقيمة اجمالية للعقد بمبلغ وقدره ٥٥٣٢٠٠ خمسمائة وثلاثة وخمسون الف ومئتان ريال قيمة العقد رقم (...) الموافق عليه من الطرفين بعرض السعر رقم (...) وعرض السعر للأعمال الإضافية رقم (...) وقد التزم المدعى بكافة بنود العقد المحرر بين المتداعين والتزم ببنوده وانجز اعماله كما تقتضيه أصول المهنة وبموجب البند الرابع من العقد ان قيمة الاعمال هذا العقد يتم حسابها من خلال الاعمال المنفذة على الطبيعة في الموقع بناء على عرض السعر الذى تمت الموافقة عليه من المدعى عليه) والقضية انتهت بحكم نصه حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم (٤٤٧٠٠١٧٢٣٠) لعام ١٤٤٤هـ من الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (٤٤٣٠٥٠٤٤٨٣) وتاريخ ٢٥ ٠٦ ١٤٤٤هـ ثانيًا: الحكم مجددًا بإلزام (...) سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع ل(...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٠٠٤٠٠) مئة ألف وأربع مئة ريال) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٩٣٠٤٨٦) وتاريخ ٠٩ ١١ ١٤٤٤هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية ومماطلته في سداد الالتزامات المالية عليه مما جعلني أضطر للجوء لمكتب محاماة ودفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال. لذلك كله نطلب من فضيلتكم: إلزام المدعى عليها بدفع اتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال. وختم لائحته بقوله: أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٦,٥٠٠) ستة وعشرون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي. هذه دعواي. فقيدت الدعوى قضية بالرقم المبين أعلاه، وأحيلت إلى هذه الدائرة فحددت لنظرها جلسة ١١/٠٣/١٤٤٥ وفيها طلبت الدائرة من وكيلة المدعية حصر الدعوى على طلب واحد وعقد واحد فطلبت مهلة لتقديمها عبر الطلبات، ثم أفهمت الدائرة المدعى عليها بتقديم دفاعها عير الطلبات خلال خمسة أيام بعدها فتفهموا ذلك، ثم بتاريخ تقدم وكيل المدعية بمذكرة ونصها: لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برقم (٤٤٧٠٠١٧٢٣٠) وتاريخ ٠٤ ٠٢ ١٤٤٤هـ والمنظورة لدى دائرة الاستئناف الأولى بشأن المطالبة بـ(توريد وتركيب منظومة الامن والسلامة بالمنشأة التابعة لأعمال المدعى عليه (...) ووفق مواصفات الحماية من الحريق والدفاع المدني وجميع الأصول الفنية وذلك بموجب العقد رقم (...) وبتاريخ ٠٧ ١١ ١٤٣٨هـ الموافق ٣٠ ٠٧ ٢٠١٧م وبقيمة اجمالية للعقد بمبلغ وقدره ٥٥٣٢٠٠ خمسمائة وثلاثة وخمسون الف ومئتان ريال قيمة العقد رقم (...) الموافق عليه من الطرفين بعرض السعر رقم (...) وعرض السعر للأعمال الإضافية رقم (...) وقد التزم المدعى بكافة بنود العقد المحرر بين المتداعين والتزم ببنوده وانجز اعماله كما تقتضيه أصول المهنة وبموجب البند الرابع من العقد ان قيمة الاعمال هذا العقد يتم حسابها من خلال الاعمال المنفذة على الطبيعة في الموقع بناء على عرض السعر الذى تمت الموافقة عليه من المدعى عليه) والقضية انتهت بحكم نصه حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم (٤٤٧٠٠١٧٢٣٠) لعام ١٤٤٤هـ من الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (٤٤٣٠٥٠٤٤٨٣) وتاريخ ٢٥ ٠٦ ١٤٤٤هـ ثانيًا: الحكم مجددًا بإلزام (...) سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع ل(...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٠٠٤٠٠) مئة ألف وأربع مئة ريال) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٩٣٠٤٨٦) وتاريخ ٠٩ ١١ ١٤٤٤هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية ومماطلته في سداد الالتزامات الماليه عليه مما جعلني أضطر للجوء لمكتب محاماة ودفع اتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال. لذلك كله نطلب من فضيلتكم: إلزام المدعى عليها بدفع اتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال. وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليها تقدم بمذكرة ونصها: أولاً: عدم صحة الدعوى المقدمة من المدعية وأن الحق لم يكن ظاهراً لموكلتي وقت طلب المدعية والبينة على ذلك صدور الحكم الابتدائي بأن المدعية لا تستحق المبالغ المطالب بها محل الدعوى وأنه يوجد تقصير من المدعية في تنفيذ الأعمال المتفق عليها كما أن تقرير الخبير الأول أثبت بأن المدعية تستحق فقط ثلاثة وخمسون ألف ريال بالإضافة لوجود غرامة تأخير على المدعية بسبب التأخر في تنفيذ الأعمال وعليه فذلك يؤكد لفضيلتكم بأن الحق لم يكن جلياً وظاهراً ولا تستوجب معه المدعية أي أتعاب. ثانياً: الواضح من تفاصيل ومستندات الدعوى الأساسية بأن التعسف لم يتحقق لأن الخلاف بين الطرفين في الدعوى الأساسية لم يكن على حق ثابت وكان الأرجح قوة موقف موكلتي وعدم استحقاق المدعية لقيمة المطالبة المقدمة منها في الدعوى وقد حدث أثناء الترافع ما يثبت قوة موقف موكلتي وعدم استحقاق المدعية لقيمة المطالبة مما يعني بذلك أن الحق المتنازع عليه محل الدعوى الأصلية لم يكن على حق ثابت وأن موكلتي استعملت حقها في الدفاع عن نفسها دون أي نية لديه في مماطلة المدعية والبينة على ذلك بأن المحكمة لجأت إلى ندب خبير في الدعوى لاستظهار الحق المتنازع عليه والمشار اليه بالدعوى وقد أصدر مكتب الخبير عدد اثنان تقرير كلاً منهم مختلف عن الآخر وذلك يؤكد لفضيلتكم بأن الحق لم يكن ظاهراً ومعلوماً للطرفين، ومن المعلوم أن التسبيب الصحيح والمستقر عليه قضاءً أن أتعاب المحاماة يستحقها أحد المتداعين في حال تعسف خصمه، وإذا لم يثبت التعسف فلا يحكم له بأتعاب المحاماة الأمر الذي يستوجب معه رد الدعوى وإخلاء سبيل موكلتي منها. ثالثاً: عدم توافر أركان التعويض الثلاثة (الخطأ والضرر وعلاقة السببية) فالخطأ في الدعوى الأصلية لم يتوافر كون أن موكلتي استعملت حقها في الدفاع عن نفسها أمام المحكمة ودفعت بعدم استحقاق المدعية لكامل قيمة المطالبة محل الدعوى وطلبت بتطبيق الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد وأكدت على ذلك محكمة الدرجة الأولى مما يؤكد لفضيلتكم على عدم وقوع أي خطأ من موكلي ولما كان من المقرر قضاءً أن الأصل فيمن استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عن الضرر باعتبار أن مناط المسؤولية عن تعويض الضرر هو وقوع الخطأ ولا خطأ في استعمال صاحب الحق في جلب المنفعة المشروعة التي يتيحها له هذا الحق وخروج هذا الاستعمال عن دائرة المشروعية إنما هو استثناء من ذلك الأصل الأمر الذي يستوجب معه رد الدعوى وإخلاء سبيل موكلي منها. صاحب الفضيلة من المعلوم فقهاً وقضاءً أن الدعوى حق مشروع كفلته الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية ونتائجها من عدم ثبوت الحق لا يتنبأ به أطراف الخصومة وبالتالي فإن معاقبة موكلتي على دعوى خسرتها لعدم تمكنها من إثبات عدم استحقاق المدعية لقيمة المطالبة محل الدعوى أمر ينافي مشروعية الدعوى ونؤكد لفضيلتكم بأنه لا يوجد لدى موكلتي أي نية نهائياً للإضرار بالمدعية كما أننا بينا في الدفوع أعلاها وباستفاضة بأن الحق المتنازع عليه لم يكن جلياً قبل صدور الحكم كما أنه لا يخفى على علمكم الشريف بأن أتعاب المحاماة لا يحكم فيها إلا بالخصومة التي ماطل فيها الطرف الآخر بأداء الحق فيها مع وضوحها ووضوح التعاقد فيها وهو ما أكدته مبادئ القضاء التجاري على أنه لا يحكم في أتعاب المحاماة للمطالب بها إلا إذا كان الحق ديناً ثابتاً وحقاً ظاهراً قبل إقامة الدعوى إلا أن موضوع الدعوى الأصلية كان فيه شيء من الغموض بصورة لا تجعل الحق يقينياً الأمر الذي يؤكد لفضيلتكم بأن المطالبة بأتعاب المحاماة في هذه الدعوى غير محققة لأن ليس بالضرورة أن يكون الحكم موصلاً الحق لصاحبه فقال النبي صلى الله عليه وسلم (إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحق بحجته من بعض فأقضى له على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فإنما أقطع له قطعة من النار فليأخذها أو يذرها) بناء على ما سبق وما قدمناه من دفوع في هذه الدعوى فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوى وإخلاء سبيل موكلتي منها. والله الموفق.... وبجلسة ٠٣/٠٤/١٤٤٥ حضر وكيل المدعية/ (...) ورقم وكالته: (...) فيما حضر وكيل المدعى عليه / (...) ورقم وكالته: (...)، ولكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية والنطق بالحكم في هذه الجلسة. الأسباب: حيث إن المدعي انتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بالتعويض عن أتعاب التقاضي بمبلغ قدره (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال عن قضية سابقة منظورة لدى هذه الدائرة؛ لذا فإن الفصل فيها داخل في اختصاص المحاكم والدوائر التجارية وفقًا لما نصت عليه الفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٥هـ، ومن اختصاص الدائرة مصدرة الحكم في الدعوى الأصلية تأسيساً على أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع، وعن الدعوى ولما كان المدعى دفع بأن الحق لم يكن ظاهرا لموكلته وقت الدعوى الأولى استنادا إلى حكم الدرجة الأولى والذي انتهى إلى رفض دعوى المدعية كما أن الحق لم يكن جلياً وظاهراً ولا تستوجب معه المدعية أي أتعاب إضافة أن الواضح من تفاصيل ومستندات الدعوى الأساسية بأن التعسف لم يتحقق لأن الخلاف بين الطرفين في الدعوى الأساسية لم يكن على حق ثابت، ولما كان مناط النظر في دعاوى أتعاب الترافع هو التحقق من إلجاء أحد طرفي العلاقة التعاقدية للطرف الآخر للتقاضي أمام المحكمة وهو ما نص عليه أهل العلم قال شيخ الإسلام بن تيمية –رحمة الله- في الاختيارات ما نصه: ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد ، كما جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- حينما سئل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا هل تكون على المحكوم عليه؟ فأجاب: (أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) ا. هـ، ولما استعرضت الدائرة وقائع الحكم في الدعوى السابقة تبين لها أن المحكوم عليه إنما خاصم ظاناً أن الحق معه ولم يظهر لها قصده المضارةَ بخصمه بلا مسوغ معتبر، وبما أن الحق لم يكن ظاهرا قبل نشوء الدعوى ولم تثبت مماطلة المحكوم عليه، وبناءً على ما تقدّم، وبما أن الدعوى صالحة للفصل فيها، فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بـ: رفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.