حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530442192
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢١ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٣٩٣٨٩٢٠٢/١٤٤٥
رقم الحكم:4530442192
سنة الحكم:١٤٤٥
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439389202 لعام 1445ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530442192 التاريخ: ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية والعشرون وبناء على القضية رقم٤٣٩٣٨٩٢٠٢ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم التي حضر جلسة النطق بالحكم فيها كلا من: ١-(...) (الهوية الوطنية: رقم...) وكيلًا عن المدعية بموجب الوكالة (رقم: (...)وتاريخ ٣٠/٧/١٤٤٣ هــ صادرة عن كتابة العدل بشرق الرياض) ٢- (...) (الهوية الوطنية:...) وكيلاً عن المدعى عليها بموجب الوكالة (رقم: (...)وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/١٠ هـ صادرة عن الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل) وذلك بتقديم وكيل المدعية صحيفة دعوى إلى هذه المحكمة جاء فيها: أنه بتاريخ ١٩/٤/١٤٤٣ هــ اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعى عليه للمدعي تأثيث فيلا عرض لمشروع سكني بشكل غير واضح يستبين معه نطاق التعاقد، ومدة التعاقد مجهولة أيضاً، وتاريخ ابتداء التعامل ١٩/٤/١٤٤٣ هــ بثمن إجمالي قدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال، سعودي سدد منه (٥٠٠.٠٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، ولم يستلم المدعي المبيع، ومدة العقد وآلية التوريد بين الطرفين غير واضحة، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تسليم جزء من الثمن وقدره (٥٠٠.٠٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، ثم ختم صحيفته بطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-إبطال الفاتورة محل التعاقد. ٢-رد الثمن المسلم وقدره (٥٠٠.٠٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، وبعد قيدها دعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة عقدت لها جلسة تحضيرية في ١٤٤٣/١١/٢٢هـ أحال وكيل المدعية على صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وأكد أنه سبق اللجوء للمصالحة وتعذر الصلح بموجب تقرير صدر بذلك استعد بتزويد الدائرة بنسخة منه، وعليه قررت الدائرة تمكين الطرفين من تبادل المذكرات وعليه تم قفل المحضر. وفي تاريخ ١٤٤٣/١١/٢٧هـ وردت للدائرة مذكرة من وكيل المدعى عليه جاء فيها: أولاً: ما ذكره المدعي وكالة من التعاقد مع المدعية على تأثيث فيلا لمشروع مجمع سكني فهو صحيح. ثانياً: ما يخص المبلغ المسلم وهو (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة ألف ريال لصالح تلك الفاتورة فهذا غير صحيح، حيث توجد فاتورة أخرى حررت ووقعت في آن واحد مع الفاتورة محل الدعوى، لتأثيث فيلا لمشروع مجمع سكني آخر، والصحيح أن المبلغ المسلم كمقدم يخص الفاتورتين، كل فاتورة مبلغ (٢٥٠.٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال، وليس كما ذكر المدعي وكالة، وهناك دعوى أخرى مقامة من المدعية تخص الفاتورة الأخرى مقيدة لدى الدائرة التجارية رقم (٢٧) برقم (٤٣٩٣٩٦١٠٩) وتاريخ (١٠/٠٥/٢٠٢٢م). ثالثاً: ذكر المدعي وكالة أن الاتفاق جرى بشكل غير واضح فيما يتعلق بنطاق التعاقد وآلية التعاقد ومدة التعاقد، وهذا كله غير صحيح، إذ أن المدعية سبق أن تعاقدت مع موكلي في عقد مماثل لموضوع التعاقد (توريد وتركيب أثاث) لمشروع سابق للمدعية بمبلغ إجمالي قدره (٧٥٠.٠٠٠) سبعمائة وخمسون ألف ريال، وقد جرى التعاقد بواسطة ثلاثة من الشركاء المسجلين في عقد تأسيس المدعية، بينهم الشريك المدير العام ، ورأى كل واحد منهم آلية تنفيذ العقد السابق وقبل به، ثم جرى بطلب من المدعية التعاقد للمشروعين الآخرين، الأول بقيمة مليون ريال -محل الدعوى- والثاني بقيمة تسعمائة وخمسين ألف ريال، جرى الاتفاق عليهما وتحريرهما وتوقيعهما في آن واحد. فكيف تأتي المدعية لتزعم عدم الوضوح في نطاق التعاقد؟ وقد نصت القاعدة الفقهية على أن من سعى إلى نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه. كما أن الجهالة تكون في المعقود عليه أو الثمن أو التنفيذ، وهذه كلها غير متحققة من عدة أوجه: ١- محل العقد: وهو تأثيث فيلا عرض لمشروع مجمع سكني معينة الموقع بالإحداثيات في الفاتورة الموقعة من قبل المدعية - وهو هنا تفويض للمدعى عليه بما يراه مناسب، حيث قامت المدعية بتفويض المدعى عليه بالتأثيث بمستوى عال؛ لأن الهدف رفع سمعة الشركة المدعية والتسويق لها بجلب مستثمرين جدد للمشاريع الأخرى كما صرح بذلك الشركاء الذين قابلهم المدعى عليه وفاوضهم، وذلك بجعل الفلة تبدو فاخرة بأثاثها وطريقة عرضها، وبالتالي فإن التعاقد يتم وفق آلية واضحة للطرفين، باطلاع المدعى عليه على الفلة أثناء بنائها، وتكوين تصور واضح منه، ثم بدء التوريد وفق آلية واضحة للطرفين تؤول إلى علم ورضا الطرفين، مما لا يوقع نزاعا بين الطرفين، ولو طلبت المدعية لتم تزويدها بكل قطعة ستورد للمشروع في حينها.٢- الثمن: تحديد الثمن تم بناء على الخبرة التي لدى موكلي، والتقدير تم بحسب المساحة لكل فلة، والمستوى العالي المطلوب من المدعية، ثم موافقة المدعية، وهي صاحبة خبرة فلا يصح دفعها بالجهالة أو الغبن؛ لكون مثلها لا يغبن.٣- المدعية سبق أن قامت بالتعاقد مع المدعى عليه كما ذكر سابقاً بموجب الفاتورة رقم (...) والفاتورة رقم (...) بذات الآلية التي تم التعاقد معها في محل هذه الدعوى، وتم تسليم المدعى عليه كامل قيمة التوريدات ثم تسليم الأثاث للمدعية، حيث أبدت الرضا التام بأعمال المدعى عليه، وهذا الرضا التام موثق. ٤- تنفيذ العقد: توريد وتركيب الأثاث يكون بعد دفع كامل الثمن، وجاهزية الفلة من التشطيبات، فيتم تسليمها لموكلي ويقوم بتوريد الأثاث وتركيبه؛ وتقديم بيان بكامل القطع المركبة والثمن المقابل لكل قطعة، كما كان العمل عليه في العقد الأول لفلة (...)، وهذا يبين زمن التنفيذ الذي اتفق عليه الطرفان، وقد قام المدعى عليه بمراجعة المدعية في مقرها وطلب تسليمه سداد باقي ثمن الفاتورتين حسب الاتفاق، حتى يتم سداد حسابات الموردين لهذا المشروع، وهنا حصل خلاف بين الشركاء مما جعلهم يطلبون فسخ العقد، بغير وجه حق، والقاعدة الشرعية تنص على أن إعمال العقود أولى من إهمالها. ٥- العقد محل الدعوى تم بعد تسليم المشروع الأول والانتهاء منه وحصول الرضا التام والقبول من المدعية مما جعلها تقوم بالتعاقد مع المدعية على مشاريعها الأخرى، وهذا يؤكد عدم حصول الغبن لدى المدعية لاتحاد آلية التعاقد.٦- التعاقد تم بتاريخ (٢٤/١١/٢٠٢١م) وقامت المدعية بتحويل المبلغ بتاريخ (٢٩/١١/٢٠٢١م) ولم تقم بأي اعتراض على المبلغ إلا بعد تجاوز الشهرين من التعاقد وقيام موكلي بمباشرة التصاميم والبدء للتوريد بعد مراجعة المدعية في مقرها.٧- نص قرار مجمع الفقه الإسلامي على الإلزام بتسليم كامل الثمن في صورة العقد محل الدعوى، وقد طلب المدعى عليه من المدعية مراراً تسليم كامل الثمن ليتمكن هو من توريد قطع الأثاث والتحف للمشروع، إلا أن المدعية لم تلتزم بكلمتها وبالتعاقد الذي أدخل المدعى عليه في التزامات متعددة مع جهات داخلية وخارجية؛ مما سبَّب ضرراً بالغاً عليه في عدم إتمام هذه الالتزامات التي التزمها بسبب العقد مع المدعية، مما يجعل طلبها إلغاء هذا العقد والمطالبة برد الثمن المقدم إمعان في الإضرار بموكلي. ٨- إن العقدين اللاحقين للعقد الأول (الذي تم بين الطرفين باستلام الثمن والمثمن) عقد تم بذات إجراءات هذا العقد، مما شكل بين الطرفين عرفاً خاصاً بهما، والقاعدة الفقهية تنص على أن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، والعرف الخاص له اعتباره في اللزوم وانتفاء الجهالة، كما أن الغرر منتف مع كون العاقد تاجر ويحسن التعاقد، والمعقود عليه انتفى الغرر عنه بنموذج تم التعاقد على العمل بنحوه في عقد سابق قريب الزمن، ومآله للعلم، كما قررت القواعد الفقهية ذلك، وفي كشاف القناع: «من شروط البيع أن يكون الثمن معلوماً للمتعاقدين حال العقد بما يعلم به المبيع مما تقدم من رؤية مقارنة أو متقدمة بزمن لا يتغير فيه الثمن ظاهراً». رابعاً: التزام موكلي بالعقد: استناداً إلى قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) قام المدعى عليه بالتجهيزات وعمل التصاميم وشراء البضائع من غرف النوم وسفر الطعام والكنبات والتحف، والسفر خارج المملكة وتحمل تكاليف السفر والشراء والشحن من المصانع خارج المملكة وداخلها إلى الرياض، والتزامه التزام تام بكل العقد، وحتى لا يترتب عليه أي قصور من جهته، ولكن المدعية هي من تخلفت عن إتمام العقد بغير مبرر. خامساً: الطلبات:١- رفض الدعوى المقامة من المدعية.٢- إلزام المدعية بدفع أتعاب المحاماة مبلغ (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال. وفي تاريخ ١٤٤٣/١٢/٠١هـ وردت للدائرة مذكرة من وكيل المدعية جاء فيها: ما ورد في جواب المدعى عليه من زعم أن نصف مبلغ الحوالة الواردة إليه يخص فاتورة أخرى غير صحيح، ولم يقدم إثباتاً على ما أوردناه، ولا يخفى أن القول في ذلك قول رب المال، وأما استشهاد المدعى عليه بوجود فاتورة أخرى ودعوى بشأنها فلا يصلح دليلاً على ما زعم وليس من بين الطلبات في تلك الدعوى مطالبة مالية وإنما هي مقتصرة على طلب إثبات بطلان العقد. وأما ما تطرق له المدعى عليه من استطراد لنفي الجهالة فهو بذاته دليل وجودها؛ إذ لو كان الأمر خلاف ذلك لما احتيج لهذا التكلف، فقد جاء في فقرته ٤ من ثالثاً ما نصه توريد وتركيب الأثاث يكون بعد دفع كامل الثمن، وجاهزية الفلة من التشطيبات، فيتم تسليمها لموكلي ويقوم بتوريد الأثاث وتركيبه؛ وتقديم بيان بكامل القطع المركبة والثمن المقابل لكل قطعة، كما كان العمل عليه في العقد الأول لفلة المونسية، وهذا يبين زمن التنفيذ الذي اتفق عليه الطرفان فما جاء في جواب المدعى عليه أعلاه يدل دلالة قاطعة على الجهالة بالمبيع وثمنه ومدة التنفيذ حين إبرام التعاقد؛ فليس عدد القطع بمعلوم وقت التعاقد، وليست مواصفات وثمن كل قطعة منها بمعلوم؛ إذ لا يؤول العلم بها إلا بعد تنفيذ المدعى عليه لكامل نطاق العقد وتقرير ما يراه مناسباً ثمناً لكل قطعة قام بتوريدها. كما يدل على عدم وجود مدة معينة ومحددة لتنفيذ العقد إذ العقد السابق إجارة لستة أشهر في ابتداءه، فضلاً عن عدم صحة الاستناد إليه فيما لو كان الأمر كما ذكر المدعى عليه. وخلاصة القول في ذلك أن التعاقد قد تطرقت إليه الجهالة من كل جانب بحيث أصبح لا يمكن اعتباره مستنداً للفصل فيما قد ينشأ بين طرفيه من نزاع بشأنه. كما تأسست دفوع المدعى عليه ابتداء في نفيه للجهالة على أصول أربعة؛ (١) وجود تعاقد سابق، (٢) نفي الجهالة بالمبيع، (٣) نفي الجهالة بالثمن، (٤) نفي الجهالة بمدة التوريد وتكبده خسائر. أولها: زعمه وجود تعاقد سابق: (أ) مماثل للعقد محل الدعوى بذات الآلية والإجراءات. (ب) زعمه أن العقد السابق لاقا رضا المدعية التام والتي بناء عليها تعاقد معه بالعقد محل الدعوى وانتفاء الجهالة في التعاقد بموجب ذلك. ١. فأما ذكره المدعى عليه من وجود عقد مماثل للعقد محل الدعوى فغير صحيح، إذ العقد السابق كان عقد إجارة أثاث لمدة ستة أشهر يحق لموكلتي إرجاع الأثاث خلالها مع استرجاع التأمين كما نصت عليه الفاتورة رقم (...)وتاريخ ٤/٥/٢٠٢١م بمبلغ (٣٧٥.٠٠٠) ريال ثمناً للإيجار + مبلغ ٣٧٥.٠٠٠ ريال تأمين قبضهما المدعى عليه بسندي القبض رقم (...) ورقم (...) تاريخ ٤/٥/٢٠٢١م. وقد رفض المدعى عليه إرجاع مبلغ التأمين بحجة مضي المدة، وقد تم تسوية هذا الخلاف صلحاً بتجيير سند قبض التأمين إلى فاتورة رقم (...) وتاريخ ٥/١١/٢٠٢١م واعتباره إكمال مبلغ شراء للأثاث كما نص عليه سند القبض رقم (...): تجيير من: تأمين مسترد بعد ستة أشهر بحال إرجاع الفاتورة رقم (...)، إلى سداد للفاتورة رقم (...) . فالتماثل بين العقدين منتفٍ، وكذا الجهالة لكون المدعية على علم تام بالمبيع لحيازتها إياه حين الشراء. وبذلك فينتفي ابتداءً صحة استناد المدعى عليه إلى تماثل العقد محل الدعوى بالعقد السابق. ٢. ولو افترض جدلاً صحة ما ذكره المدعى عليه من أن التعاقد السابق كان مماثلاً للعقد محل الدعوى وأن المدعية كانت راضية به وطلبت توقيع العقد محل الدعوى فإن ذلك لا يصحح ما شاب العقد من جهالة لا يصح إمضاءه معها، ولا يمكن نفيها استدلالاً بالرضا بجهالة العقد السابق-مع التحفظ على الرضا-؛ إذ عدم نشوء نزاع بشأنه لا يصححها ولا ينفي وجودها، وغاية ذلك هو إجازة المدعية للعقد بعد علمها بما آل إليه التعاقد، وهو في ذلك كإجازة بيع الفضولي، ولا يصح اعتباره إجازة لما تليه من جهالة في العقد اللاحق -محل الدعوى- التي لم تؤول إلى علم بحقيقتها، ولعدم صحة اعتبار العقد السابق مستنداً لتعيين الثمن والمثمن ومدة التنفيذ كما سيتم بيانه تفصيلاً. وثانيها: زعمه انتفاء الجهالة في عين المبيع بسبب: (أ) العلم بموقع الفلة !! (ب) مقارنة عين المبيع في العقد محل الدعوى بالعقد السابق من حيث المستوى العالي . (ج) اعتبار التعاقد السابق نموذجاً للعقد محل الدعوى. (د) وجود عرفٌ خاص يجب إعماله من العقد السابق. (هـ) زعمه وجود جدول كميات للعقد محل الدعوى وزعمه التفويض بتولي باختيار أعيان المبيع. ١. فأما العلم بموقع الفلة فلا دلالة له على العلم بالمبيع، كما لا يصح زعم العلم به مقارنة بالعقد السابق لعدم جواز ذلك إلا فيما يدل بعضه على جميعه هو خلاف الحال في التعاقد محل الدعوى إذ التفاوت في قطع الأثاث شاسع من كل جانب كالشكل والجودة والخامة والسعر والصناعة. وقد جاء في القناع أن يكون المبيع معلوماً لهما برؤية تحصل بها معرفته مقارنة له وقت العقد أو لبعضه إن دلت بقيته وإلا فلا تكفي رؤية بعضه إذ لا يصح ذلك إلا فيما ضبط الوصف فيه بحد يجوز فيه السلم، وقد جاء في القناع وإن اشترى ما لم يره، وما لم يوصف له، أو رآه ولم يعلم ما هو، أو ذكر له من صفته ما لا يكفي السلم لم يصح البيع ، وقد قال صلى الله عليه وسلم من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم وأما وصف المستوى العالي فهو نقيض المعلوم، ٢. وأما ما زعمه من اعتبار العقد السابق نموذجاً لعين المبيع في العقد محل الدعوى بناء على المستوى العالي فلا يصح مع التفاوت والاختلاف، وقد جاء في القناع ولا يصح بيع الأنموذج بأن يريه صاع ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه وهي المستوى العالي الذي يستند إليه المدعى عليه، كما لا يصح للمدعى عليه الدفع بأن المبيع مماثل للمبيع في التعاقد السابق إذ ذلك خلاف المقصود منه، ولما احتيج إلى ابرامه لو كان الأمر كذلك، كما أن دلالة الفرق ابتداءً بين كل تعاقد اختلاف الثمن، ولو كان الأمر كما ذكر المدعى عليه لتماثلت الأثمان، ٣. وأما ما زعمه من وجود عرف الخاص بين طرفي التعاقد فواضح الاطراح لاختلاف التعاقد كما سبق بيان، ولعدم صحة أن ينشأ من تعامل واحد فضلاً عن أن يعتبر. وأما ما زعمه من كونه مفوضاً فغير صحيح، وهو منقوض ومنتفٍ بنص جوابه؛ فما زعمه من وجود جداول كميات للعقد محل الدعوى ينفي محل التفويض، ولا يخفى سقوط الاحتجاج بالدفوع المتعارضة، كما لا يخفى عدم جواز البيع لعدم صحة التفويض لو افترض جدلاً لمظنة التهمة والغرر، وقد جاء في القناع ولا يصح بيع وكيل لنفسه ولا شراؤه. منها لموكله لو زاد على مبلغ ثمنه في النداء فكيف والمبيع لم يضبط بحد معتبر؟ والفقهاء رحمهم الله بين مضيق وموسع في ذلك ومحل الاتفاق فيما بينهم عدم جوازها في حال التهمة وهو الحال في العقد محل الدعوى أخذاً بالاعتبار عدم العلم بالثمن والمثمن بحد يصح اعتبار ضابطاً للعقد، ٤. وأما ما ذكره من أن المدعى عليها لم تطلب جداول الكميات وأنها موجودة وكان على استعداد ببذلها فلا يصح ابتداءً لكون ذلك مناقض لنص جوابه بأن آليته المعتمدة هي ألا يقوم بتقديم جداول الكميات -المشتملة على ثمن كل قطعة- إلا بعد تنفيذ كامل التعاقد، كما أن ذلك مناقض لما جاء في جوابه بشأن الثمن والذي نص في الفقرة ٢/ثالثاً من جوابه على أن الثمن كان (بناء على المساحة و المستوى العالي وموافقة موكلتي) دون أن يكون المبيع معيناً أو موصوفاً بوصف معتبر معلوماً؛ إذ لم يذكر أن الثمن تم تقديره بناء على جداول كميات معينة ومواصفات محددة سوى المستوى العالي ، الأمر الذي يدل على أن تقدير الثمن كان جزافاً وهي علة الجهالة. ولو كان الأمر كما يزعم المدعى عليه لقدم جداول الكميات جواباً على الإخطار المرسل إليه بهذه الدعوى الأمر الذي يدل دلالة قاطعة عدم وجودها لديه حتى إقامة هذه الدعوى استناداً إلى القاعدة الفقهية لا ينسب إلى ساكت قول والسكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان، إضافة إلى أن ذلك يناقض صراحة ما زعمه من أنه مفوض في اختيار الأثاث حسب ما يراه مناسب كما جاء في نص جوابه مما يعني عدم تعيين المبيع وقت التعاقد ولو كان الأمر على خلاف ذلك لانتفى التفويض الذي يزعمه، وهذه دلالة التناقض فمن جانب ينفي الجهالة بعين المبيع زعما منه بأنه مفوض باختيارها ومن جانب آخر ينفيها بزعمه وجود جداول كميات محصورة بها. وثالثها زعمه انتفاء الجهالة بثمن المبيع بسبب: (أ) أن المدعية صاحبة خبرة لا يغبن مثلها. (ب) بسبب ما زعمه من رضا المدعية بثمن العقد السابق واستناده إلى ذلك بأن ثمن المبيع في العقد اللاحق معلوم!! وهو ما ليس بصحيح؛ ١. إذ تقرر فيما سبق بيانه من عدم العلم بالمبيع علماً ينفي الجهالة من حيث النوع والعدد والصفة؛ فمن باب ألا يعلم ثمن المجهول، كما لا يصح اعتبار اجمالي ثمن التعاقد مستنداً لتعيين ثمن أفراده أخذاً في الاعتبار اختلاف أعيان المبيع، وقد نص الفقهاء على عدم جواز ذلك قال في كشاف القناع (وما لا تتساوى أجزاؤه كأرض وثوب وقطيع غنم فيه نحو) أي شبه (من مسائل الصبرة) واشتراط العلم فيها بمشاهدة أو وصف تام منضبط معلوم اشتراطه في ذلك وعدم جواز البيع في عدمه. ومن باب أولى فلا يصح اعتبار قيمة العقد السابق لتعيين ثمن المبيع في العقد اللاحق محل الدعوى لاختلاف نوع التعاقد ونوع المعقود عليه، ٢. وأما ما زعمه من رضاً موكلتي بالعقد السابق فلا ينطبق على العقد اللاحق لاختلافهما، ولكون أن البيع قد تم بعد أن آل المبيع إلى حيازة موكلتي بستة أشهر. كما لا يعتبر الرضا في العقد السابق لو افترض التماثل لعدم تساوي الثمن والمثمن في كل واحد من التعاقدات التي أبرمت مع المدعى عليه، فما قد يرد عليه الرضا في التعاقد السابق لا يعني لزومه أو وروده في التعاقد اللاحق تأسيساً على اختلاف المبيع في كل تعاقد؛ فلا يجوز إمضاءه قياساً كما لو تنوع النقد ولم يحدد مقدار كل نوع منه، قال في كشاف القناع: وإن باعه السلعة بألف درهم ذهبا وفضة لم يصح؛ لأن مقدار كل واحد منهما من الألف مجهول أشبه بما لو قال بمائة بعضها ذهب وقد نص جواب المدعى عليه بعدم العلم بثمن كل عين من أعيان المبيع في الفقرة ٤/ثالثاً من أن ثمن كل سلعة لا يؤول إلى العلم بها إلا بعد انتهاء تنفيذ المدعى عليه للعقد وتقريره السعر الذي يرتضيه لموكلتي، وأما الاستناد إلى الرضا في إبرام العقد محل الدعوى وتوقيعه فلا ينفي ولا يصحح هذه الجهالة التي شابته، وكذا ما ذكره من أن موكلتي صاحبة خبرة لا يغبن مثلها إذ لا ينفي ذلك وجود الجهالة فضلاً عن موكلتي ليست صاحبة خبرة في مجال الأثاث ولو كان الأمر كما ذكره المدعى عليه لم احتاجت للتعاقد معه. ورابعها زعمه انتفاء الجهالة بمدة التنفيذ قياساً على العقد السابق وهو ما لا يصح لما سبق بيانه من اختلاف نوع التعاقد إذ لم يكن بيعاً في ابتداءه، ولا ينطبق على العقد محل الدعوى لكون أن البيع قد تم بعد توريد المبيع وحيازة موكلتي له لمدة ستة أشهر بموجب عقد الأجرة؛ فهو بيع حال في تلك الصورة. كما أن جواب المدعى عليه قد خلا من أي نص على مدة معينة محددة المقدار لتنفيذ التعاقد سوى اكتفاءه بأنه وفقاً للتعاقد السابق ، ولو كان الأجل واضحاً ومحدداً لأورده المدعى في جوابه. وأما ما زعمه من تكبد المدعى عليه لخسائر للعقد محل الدعوى وأن إعمال العقود أولى من إهمالها فمنفي ابتداءً بموجب جوابه إذ جاء فيه نصاً أن توريد وتركيب الأثاث يكون بعد دفع كامل الثمن وجاهزية الفلة من التشطيبات فكيف يدعي تكبده لخسائر لموضوع التعاقد قبل استلامه كامل الثمن وقبل انتهاء التشطيبات؟! ولو افترض وقوع ذلك فهو تفريط من المدعى عليه والمفرط أولى بالخسارة، إضافة إلى أن التعاقد في صورته كما سبق بيانه يورث الخلاف ومدعاة الغرر من كل جانب مما ينتفي معه تحقق الرضا، الأمر الذي يناقض ما ذكره المدعى عليه من أن التعاقد كان وفق آلية واضحة تؤول إلى علم ورضا الطرفين بما لا يورث نزاعاً بشأنه ولا أدل على ذلك من الدعوى محل الجواب. وفي تاريخ ١٤٤٣/٠١/١٥هـ وردت للدائرة مذكرة من وكيل المدعى عليها جاء فيها: أولاً: القضية الثانية المشار لها سابقاً برقم (٤٣٩٣٩٦١٠٩) قد صدر فيها حكم بعدم قبول الدعوى لانتهاء رخصة المحاماة، ولتوافق القضيتين في وقت رفع الدعوى نُطالب بعدم قبولها، ثانيا: ما ذكره بشأن المبلغ المسلم يخص فاتورة واحدة لكون الدعوى الأخرى المقامة ليس من ضمن الطلبات طلب رد مبلغ، فنرد على ذلك بما يلي: ١- لا يصح الاحتجاج بطلبات المدعية في الجواب عما ذكرنا. ٢- الاستشهاد بالفاتورة الأخرى ليس لصحة الحوالة فقط وإنما لإثبات اتحاد آلية التعاقد للمشاريع الثلاثة. ٣- نؤكد على أن المبلغ المسـلم يخص الفاتورتين بواقع (٢٥٠.٠٠٠) مائتين وخمسين ألف ريال لكل فاتورة، والدليل أن التوقيع على الفاتورتين جرى في آن واحد، وأعقب التوقيع الحوالة والتي لم يخصـص فيها الغرض منها، وبناء عليه حرر موكلي سندي قبض رقم (...) والسند رقم (...) بمبلغ (٢٥٠.٠٠٠) لكلا السـندين، ولا يصح للمدعية الاحتجاج بأن القول قول دافع المال؛ لأن قرينة الحال هنا أقوى من مجرد دفع المال دون قرينة. ٤- ذكرت المادة رقم (٥) من شـروط وأحكام الفاتورة ما نصـه (يجب سـداد كامل قيمة الفاتورة خلال أسبوع واحـد من تاريخ تحرير الفاتورة...). وهذا يزيد التأكيد أن الدفع عربون لكلا الفاتورتين. ثالثاً: ما ذكره من عدم تماثل المشـاريع الموقعة بين طرفي العقد لكون العقد الأول عقد إيجار، فنرد على ذلك بـ: ١- نص عنوان المستند في أعلى جميع الفواتير الموقعة مع المدعية بما فيها الفاتورة للمشروع الأول بأنها (فاتورة مبيعات) وهذا نص صـريح بعدم وجود إجاره، ومحل العقد تأثيث مشروع. (مرفق الفاتورة). ٢- لم يتضمن العقد أي نص بأن الأثاث المسـلم إجارة وأن مدة الإيجار ٦ سـتة أشهر، بل تضـمن نقيض هذا التكييف الذي ذكره وكيل المدعية دون سـنـد شرعي أو نظامي. ٣- طبيعة العمل في العقد الأول: كان الاتفاق على تأثيث المشروع بمبلغ (٧٥٠,٠٠٠) سبعمائة وخمسون ألف ريال، وطلبت المدعية أن تكون مدة الاسترجاع أكثر مما هو مدون في شروط وأحكام الاستبدال والاسترجاع، لكونها المرة الأولى التي تقوم فيها بتأثيث فلة عرض لمشاريعها؛ لأن الهدف الرئيسي من التجربة بالنسبة للمدعية هو (رفع وتقوية سمعة الشركة والتسويق لها بجلب مستثمرين جدد للمشاريع الأخرى)، وقد لا يتحقق ما يصبون إليه، وطلبت أن تكون هناك مدة ستة أشهر تسمح لهم بإرجاع الأثاث، وفي حال انتهاء المدة فيتم اعتبار المبلغ الآخر تكملة لبيع الأثاث للمشروع الأول وهذا ما حصـل بالفعل، وفي هذا دلالة قطعية على الرضا التام وانتفاء الجهالة من قبل المدعية للمشروع الأول. ٤- نصت الفاتورة الخاصة بالمشروع الأول، ما نصه (الأصناف الموردة لهذا المشروع قابلة للإرجاع خلال ستة أشهر من تاريخ تحرير الفاتورة وبما لا يتعارض مع باقي شـروط وأحكام الاستبدال والإرجاع بظهر الفاتورة)؛ وهذا ينافي دفع وكيل المدعية بأن العقد عقد إيجار والعقد مضمونه يؤكد أن العقد عقد تأثيث ومبايعة، وأن للمدعية حق الإرجاع خلال فترة معينة وفق شروط معينة، ولا يكيف هذا العقد بأنه عقد إجارة بأي حال من الأحوال!!. ٥- الاسترجاع والاستبدال مدة (٦) شهور كاستثناء للشرط المذكور في الفاتورة وهو يوم واحد. ٦- قام موكلي بموجب العقدين الموقعين مع المدعيـة بشـراء وتوريد وتجهيز مجموعة من الطلبيات نتيجـة هـذا التعـاقـد بمبالغ تتجاوز المبلغ المسلم (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة ألف ريال والذي تطالب المدعية برده. ٧- الاختلاف في الفواتير فقط في (التواريخ - المبلغ – مدة الاسترجاع) مع اتحاد - تكييفها في المشاريع الثلاثة. رابعاً: ما ذكره من وجود الجهالة فنجيب على ذلك بما يلي: ١- التعاقد الثاني والثالث كان بعد رؤية المدعية للمشروع الأول وصدق موكلي فيما تم الاتفاق عليه وعدم تعرضها للغبن أو الغرر، كما أن بحسب جدول الكميات الموردة في المشروع الأول (مرفق الكشـف) فموكلي هو من تعرض للغبن حيـث الاتفاق كان على مبلغ (٧٥٠,٠٠٠) سبعمائة وخمسون ألف والكميات الموردة بلغت قيمتها (٩١٤.٠٧٨.١٦) وهذا يؤكد حسـن النية لدى موكلي في الالتزام بالعقد وتقديم أعلى المواصفات للمدعية ولو تجاوزت المبالغ المتفق عليها؛ حرصاً منه على تقديم أفضل المعايير المناسبة للمدعية وفق طلبها. ٢- بعد انتهاء المشروع الأول طلبت المدعية من موكلي تأثيث المشروعين الآخرين بذات ما تم تنفيذه من مستوى للمشروع الأول حسب التقدير الذي يراه وبعد تقديمه لعرض السـعر؛ وتمت موافقة المدعية على العرضـين المقدمين من موكلي.٣- عرض السـعر ليس جزافاً، وإنما هو مبني على ذات المستوى وفق طلبـات المدعية، ووفق مسـاحة ووضـع المشـروع محل التأثيث، مما يجعله تم بشكل واضح بين الطرفين. ٤- مما يؤكد رضـا المدعية بالتعاقد وآليته أنه تم بعد انتهاء المشروع الأول ورؤية الأثاث وجميع ما ورد للمشروع وجعلها تقوم بالتعاقد للمشروعين الآخرين، وقد قال ابن حزم أن الغرر هو: (ما لا يدري المشـتري ما اشـترى، أو البائع ما باع...) وهذا غير متحقق في هذا العقد. ٥- المدعية هي من وضـعت هذه الآلية في التعاقد بحيث يتم توريد الأثاث وفق الاتفاق بين الطرفين، فلا يحق لها الدفع بالجهالة؛ خصـوصـاً بعد مضـي زمن من التعاقد تجاوز الشهرين، وإبلاغ موكلي لهم بتوريد الأثاث - حرصـاً منه على إنجاز المشروعين- ومع ذلك لم تطلب المدعية من موكلي التوقف أو إلغاء العقد. ٦- ذكر وكيل المدعية في الصـفحـة الثالثة من مذكرته رقم (٢) ولا يصـح بيع الأنموذج بأن يريه صاع ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه فهذا قياس في غير محله لكون المدعية قد رأت جميع محتويات العقد السابق من كنب وسجاد وغيرها من الأثاث، وبناء عليه تعاقدت للمشاريع الأخرى على التأثيث بنفس تلك المواصفات والمستوى، بل ومن نفس المصانع والخامات التي تم اعتمادها للمشروع الأول، ولا يختلف سوى الموديلات والألوان التي فوضت المدعية موكلي باختيارها، فدفعه وقياسه غير صحيح جملة وتفصيلاً، والصحيح أنه جرى عرف خاص بين الطرفين وفق ما نصـت عليه المادة ٥٧ من نظام المحاكم التجارية، والمادة ١٦١ من اللائحة، وعلى ضوئه تم التعاقد بين الطرفين، والمعروف عرفاً كالمشـروط شـرطا، وقد أقرت المدعية بوجود هذا العرف، كما يثبته المشـروع السـابق وفق ما تم إيضاحه. ٧- أما ما ذكره في البند (٣) الصفحة الثالثة من مذكرته رقم (٢) بأن موكلي غير مفوض فإن طبيعة العقد (مشروع تأثيث فيلا عرض لمجمع سكني) توضح بما لا يدع مجالا للشك التفويض سـواء في المشروع الأول أم المشروعين الآخرين، وذلك لكون المدعيـة قـد رضـيـت بعمل موكلي في المشـروع الأول وفق ما تم إيضاحه، وعليه فلا يصح الدفع بأن موكلي ليس مفوضـاً من المدعية باختيار الأثاث وفق السعر الذي تمت الموافقة عليه بين الطرفين. ٨- ما زعمه من عدم وجود زمن تنفيذ فهذا غير صحيح، والدليل أن الفاتورة قد ورد في شروطها وأحكامها التي وافقت عليها المدعية في الشرط السادس (أن فترة التوريد تبدأ من تحصيل مبلغ الفاتورة) وهذه مدة واضحة وفق ما تم إيضاحه من لزوم سداد كامل مبلغ الفاتورة خلال أسبوع واحد من تاريخ تحرير الفاتورة، ولم يحصل من المدعية سداد باقي الفاتورة حتى تاريخ هذه الجلسة، مع حرص موكلي على توريد الأثاث بالمواصفات المتفق عليها فور تحويل الدفعة الأولى، وتحمله مبلغاً زائداً عن الدفعة المقدمة من الفاتورتين، إلا أن المدعية -بكل أسف- سعت لفسخ التعاقد من جهتها بعد مضي فترة طويلة من الزمن تجاوزت الشهرين دون مراعاة ما ترتب على موكلي من أضرار ومفاسد وخسائر، مع علم الشركاء بتفاصيل ما حصل. ٩- ما ذكره وكيل المدعية أن العقد السابق تم بعد ما آلت الكميات الموردة إلى موكلته فهذا غير صحيح، حيث إن البيع قد تم حين توقيع الطرفين على الفاتورة الصادرة من موكلي، وسـداد كامل الثمن، وتم البيع بالوصـف الذي تريده وتم دفع كامل الثمن على دفعتين خلال يومين فقط الأولى بتاريخ (٢٠٢١/٠٥/٠٣م) والثـانـيـة بتاريخ (٢٠٢١/٠٥/٠٥) ولكن لما كانت مدة الاسترجاع للبضاعة الموردة مدة ستة أشهر تم حفظ المبلغ لدى موكلي كتأمين في حال أرادت المدعية الإرجاع وفق الشروط الأحكام. وهذا يؤكد عدم صحة دفع وكيل المدعية بحيازتها أصناف محل العقد حين الشـراء، والعقد تام منذ توقيع الطرفين على الفاتورة وسـداد قيمة الفاتورة. ١٠- ما ذكره بشـأن وجود خلاف في العقد الأول بعد مضي المدة المحددة للإرجاع فهذا غير صحيح، وموكلي بعد انتهاء المدة قام بتجيير سند التأمين إلى سـنـد سـداد كامل قيمة مبلغ المشروع الأول، وتم توقيع الفاتورة من قبل الطرفين وإنهاء العقد الأول بعد إتمام الطرفين لالتزاماتهما العقدية بدون أي خلاف يذكر. ١١- ختام الجواب عما يتعلق بدفع المدعية بالجهالة والغبن...، فإني أشـير لفضيلتكم بأن المدعية تحت إدارة خبراء مختصين بالتطوير العقاري، ويديرون عدة مشـاريع عقارية كبيرة في آن واحد، فليسوا في حكم المسترسل الذي يغبن؛ ولذا فإن دعواهم غير صحيحة. خامسا: تأثيث المطابخ والخزائن ليست من ضمن التزامات موكلي، ولكن التعامل مع موكلي والمدعية كان يسير بشكل سلس؛ لذا يقوم بتلبية طلب المدعية بالإشراف على تصميمها والتعاقد نيابة عن المدعية من أجل إنجاز المطابخ والخزائن، وبناء عليه تم الاتفاق مع منشأة لتصنيع وتركيب المطبخ بمبلغ وقدره (٦٥,٠٠٠) خمسة وسـتـون ألف ريال وتم دفع مبلغ وقدره (٣٢.٥٠٠) اثنان وثلاثون ألف وخمسمائة ريال كمقدم عقد من قبل موكلي لصالح المدعية، ولم يتم سدادها لموكلي ولا سـداد نصف المبلغ المتبقي من المدعية، حسب التواصل بين موكلي والمنشأة حتى تاريخه، مما أوقع موكلي بالتزام في ذمته مع مورد المطبخ نتيجة إخلال المدعية بالتزاماتها اتجاه موكلي ولم يتمكن من ردها حتى تاريخه. بناء على ما سبق نؤكد أن موكلي لا زال ملتزما بالعقد ونطلب من فضيلتكم ما يلي: ١- رفض الدعوى المقامة من المدعية. ٢- إلزام المدعية بسـداد مبلغ (٧٥٠.٠٠٠) سبعمائة وخمسـون ألف ريال، باقي استحقاق موكلي من الفاتورة محل الدعوى. ٣- إلزام المدعية بسداد مبلغ (٦٥,٠٠٠) خمسـة وسـتون ألف ريال، مقابل عقد تصنيع وتركيب المطبخ. ٤- إلزام المدعية بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٥٠.۰۰۰) خمسون ألف ريال. وفي تاريخ ١٤٤٤/٠١/٢٤هـ وردت للدائرة مذكرة من وكيل المدعية جاء فيها: أولاً: فيما يخص طلب وكيل المدعى عليه عدم قبول الدعوى لعدم وجود رخصة محاماة، فابتداءً لا يصح الاستشهاد بحكم لم يكتسب القطعية، ولا يصح ما دفع به لكون ترخيص مزاولة المهنة سارٍ منذ تاريخ التقدم بالدعوى وقيدها قضية وإلى حينه، ثانياً: فيما يخص زعم وكيل المدعى عليه بأن نصف المبلغ المدفوع للتعاقد محل الدعوى يخص التعاقد الآخر، فذلك غير صحيح، ومردود عليه من خلال المذكرة السابقة، كما أورد إقرار وكيل المدعى عليه بأن تحرير سندي القبض كان من تلقاء نفسه، إذ سبّبَّ تحريره لسندي القبض بعدم تخصيص غرض بالحوالة البنكية كتابتاً؛ كما جاء في إقراره بالصفحة الأولى (ثانيا/٣): ..وأعقب التوقيع الحوالة والتي لم يخصص فيها الغرض منها، وبناء عليه حرر موكلي سندي قبض.. حيث افترض المدعى عليه من تلقاء نفسه أن نصف المبلغ لا يخص التعاقد محل الدعوى، فقام بتحرير سندي القبض بسبب عدم تخصيص الغرض بالحوالة، كما جاء في جوابه، وهو الأمر الذي يثبت أن تحريره لسندي الأمر إنما هو لاعتقاد المنفرد وليس لكونه هو حقيقة الحوالة، وكما لا يخفى فإن العبرة بحقائق الأمور لا بما يعتقده المكلف. كما أن طعنه بعدم حجية الرجوع لقول رب المال لوجود قرينة – على حد زعمه- وهي ههنا سندي القبض لا يصح إذ يتضح أنها من صنعه كما أقر، وغير ممهورة بتوقيع، وأن ما استند عليه وكيل المدعى عليه لغرض التأكيد على دفعه هو نص الفاتورة على (يجب سداد كامل قيمة الفاتورة خلال أسبوع واحد من تاريخ تحرير الفاتورة)، فإن هذا الاستدلال لا وجاهة له إذ هو مخالف لمقتضى البند حيث أن مفهوم سداد كامل قيمة الفاتورة يتنافى مع دفعه بأن نصف المبلغ المدفوع يخص التعاقد الآخر، وعلى كل حال فكما هو معروف إن اختلف السبب فإن القول قول دافع المال مع يمينه. وأما ما زعمه من أن المبلغ المسلم عربون فليس إلا استمرار تخبط ومناقضة من أجوبة وكيل المدعى عليه لبعضها البعض؛ فقد جاء في جوابه السابق في الفقرة ثالثاً/٧ بما نصه مما يجعل طلبها إلغاء هذا العقد والمطالبة برد الثمن المقدم ، وهذا إقرار من وكيل المدعى عليه بأن المبلغ المدفوع إنما هو دفعة وجزء من الثمن وليس عربوناً كما زعم في جوابه الأخير محل الرد. كما أن ذلك مناقض لما أورده وكيل المدعى عليه في جوابيه من زعمه تضرر موكله من العقد جراء تعاقده مع جهات أخرى وانتهاءه في طلباته إلى طلب إلزام موكلتي بالعقد إذ كيف له أن يتكلف كل ذلك -مع عدم التسليم له بذلك- وهو لم يقبض سوى عربون على حد زعمه! وعلى النقيض تماماً من ذلك يزعم في جوابه الأخير أن ما استلمه من ثمن إنما هو عربون ! ثالثاً: فيما يخص تمسك وكيل المدعى عليه بالتعاقد السابق لتأسيس عرف لــمحاولة نفي جهالة التعاقد محل الدعوى. أن جل ما جاء في دفوع وكيل المدعى عليه يتمحور حول التعاقد السابق، وأن مـحاولاته لتأسيس (عرف) مبني على جهالة التعاقد السابق، لنفي جهالة التعاقد محل الدعوى؛ أمر لا يقبله منطق، وأن ما استند عليه في دفوعه من اتحاد تكييف التعاقدين، فقد أجبنا عليه بمذكرتنا السابقة، وزاد على دفعنا؛ إقراره بالصفحة الثانية (ثالثا/٣): (وفي حال انتهاء المدة فيتم اعتبار المبلغ الآخر تكملة لبيع الأثاث للمشروع الأول)، ولمناقشة هذا الإقرار القضائي؛ ما هو مآل المبلغ المدفوع ابتداءً إن تم ارجاع الأثاث قبل انتهاء المدة وبأي وجه قد يستحقه المدعى عليه سوى الإجارة؟، فإذا يتضح لفضيلتكم بأن العقد السابق إجارة لستة أشهر كما ذكرنا مسبقا، وعُدّ بيعًا عندما انقضت المدة برغبةٍ من الطرفين آن ذاك، فلا يصح الاستناد عليه كعرف بين الطرفين أو حتى تأسيس علم بالمبيع بـهذا التعاقد محل الدعوى، ولا ينقض هذا القول ما ذكره وكيل المدعى عليه من (تجيير سند التأمين إلى سند سداد كامل قيمة المبلغ)، فهذا تصرف من جانبه، وأن مفهوم التأمين يقتضي وجود إجارة كما هو معروف، ولا يتماشى التأمين مع البيوع في العرف التجاري. أما عن الفاتورتين التالية فهي محل نظر أمام القضاء -وأحداهما محل هذه الدعوى-، فلا يصح التعويل على أي منهما منطلقا للعرف، مع الأخذ بالاعتبار بأن التعاقد السابق محل جهالة بعينه، وما يشفع له هو ما تم من معاينة لتلك البضاعة بعد قبضها، فكيف يعد هذا الأمر حجة وقد ذكر وكيل المدعى عليه بالصفحة الرابعة (رابعا/٦): (..ولا يختلف سوى الموديلات والألوان..)، فلم يتحقق العلم بالمبيع لهذا التعاقد –محل الدعوى- إن كانت الطرز والألوان تختلف عن التعاقد السابق وكذلك الكميات والقيمة كما سبق بيانه في الجواب السابق من اختلاف المحال محل التعاقد واختلاف الأثمان بين الفواتير. وما ذكره من تفويض للشراء فذلك مردودٌ عليه بمذكرتنا السابقة، ونضيف على ذلك؛ بأنه دفعٌ مرسل لا سند له؛ قد يدفع به كلّ قابضٍ بعقدٍ جَهُولْ، وأن تأسيس عرف مبني على جهالة هو من العرف الفاسد الذي لا تقوم له قائمة، ومنشأ للتشاحٍ بين الطرفين لا حسر له مستقبلا، وأما ذكره من أن موكلتي هي من وضعت آلية للتعاقد فذلك مرسلٌ، وغير صحيح، فلم يقدم ابتداءً ما يثبت وجود آلية واضحة تنتفي معها الجهالة فضلا عن نسبتها لموكلتي، كما أن الفواتير صادرة من خلال أوراق المدعى عليه. ولا ينال من دفعنا بجهالة المبيع ما ذكره وكيل المدعى عليه –وهذا في حقيقته إقرار بالجهالة وتأييد لها– بأن موكله قد تعرض للغبن في التعاقد السابق لكون الاتفاق كان بمبلغ ٧٥٠ ألف ثم بلغت قيمة التوريدات ٩١٤ ألف وفقًا لجدول الكميات، وأضاف بأن التوريدات لهذا التعاقد ستكون بنفس مواصفات التعاقد السابق، فهل ينوي موكله إيثار ربحه لموكلتي؟ فكيف مع هذه الخسارة يزال المدعى عليه متمسكا بالعقد! فإن دل هذا الأمر فيدل على جهالة التعاقد محل الدعوى لكلا الطرفين، وعدم صحة جدول الكميات الوارد بالتعاقد السابق، لذا يتضح بأن هذا الدفع مُرسلٌ مبني على جهالة يستحال الرجوع لها لتقويمها عند النزاع. رابعا: فيما يخص انكار وكيل المدعى عليه لجهالة مدة التعاقد. ما دفع به وكيل المدعى عليه بالصفحة الخامسة (رابعا/٨) لغرض نفي جهالة المدة هو استناده على البند التالي (أن فترة التوريد تبدأ من تحصيل مبلغ الفاتورة)، فذلك دفع مردود عليه من خلال جوابه، إذ عجز عن اثبات أي إطار زمني لتنفيذ التعاقد، فمعرفة المدة تقتضي العلم بفترة انتهاءها، وعين الجهالة تكون بترك مدة التعاقد دون حصر لها، مثل ما هو واقع بهذا التعاقد محل الدعوى. سادسا: فيما يخص طلب وكيل المدعى عليه بمقابل عقد تصنيع وتركيب المطبخ، ما طلبه وكيل المدعى عليه بشأن (عقد تصنيع وتركيب مطابخ) لا علاقة له بموضوع الدعوى، وقد أورده وكيل المدعى عليه على شكل دفع، وهذا غير صحيح فإننا لم نتقدم به ابتداء، ولا نعلم له ارتباط بموضوع الدعوى، ولا وجاهة في طلبه، والغرض منه هو تشويش الدعوى كباق دفوعه. وختم بالتأكيد على طلباته. وفي جلسة ٢٥/١/١٤٤٤ هــ وفيها سألت الدائرة المدعي وكالة عن نشاط موكلته ذكر بأن موكلته تقوم بشراء الأراضي وتطويرها والبناء عليها ثم بيعها، وبسؤاله هل سبق وأن رفع هذا النزاع أمام أي محكمة من محاكم القضاء العام فأجاب بأنه لم يسبق لموكلته أي نزاع يتعلق بموضوع هذه الدعوى أمام أي محكمة من المحاكم المشار لها وفي سبيل تحقق الدائرة من اختصاصها في نظر الدعوى عليه قررت رفع الجلسة للمداولة ثم أصدرت حكمها القاضي بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرياض نوعياً بنظر الدعوى لأن الدعوى مقامة على تاجر ومبلغ المطالبة لا يزين عن خمسمائة ألف ريال، وهي بذلك تخالف نص المادة (٣١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية بالصك رقم (٤٤٧٢٣٧٩٥٤)، وبعدها بتاريخ ٠٧/٠٣/١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعية طلب الاعتراض على الحكم جاء فيه بأن الدائرة الابتدائية أغفلت الطلب الأول. وعليه أصدرت دائرة الاستئناف الثالثة حكمها بإلغاء حكم الدائرة التجارية الثانية والعشرين بالمحكمة التجارية بالرياض وإعادة أوراق القضية للدائرة الابتدائية مصدرة الحكم للنظر في موضوعها، للأسباب التي أوردها الصك، وعليه عقدت الدائرة لها جلسة بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/١٢هـ أشارت فيها الدائرة إلى ورود حكم من محكمة الاستئناف دائرة الاستئناف الثالثة والمنتهي إلى إلغاء حكم الدائرة الابتدائية القاضي بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى وبعد عرض حكم الاستئناف على طرفي الدعوى سألت الدائرة المدعية عن طبيعة العقد بين الطرفين فذكر أنه عقد شراء يلتزم بموجب المدعى عليها بتوريد المبيع لفيلا العرض المملوكة لموكلته، ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن قيام موكلته بالتوريد من عدمه فذكر أن موكله لم يقم بالتوريد بسبب أن المدعية لم تقم بسداد كامل مبلغ الفاتورة وهذا لقيام موكله بالتوريد وفقاً على مانص عليه البند رقم (٥) من الفاتورة بين الطرفين، وبعرض ذلك على المدعي ذكر أن المدعى عليه لم يلتزم بتقديم بيان كامل لجداول الكميات وأسعار السلع ومدة التوريد وعليه لم يقم موكله بتحويل كامل المبالغ للمدعى عليه، وبعرض ذلك على المدعى عليه وسؤاله عن تضمن الاتفاق جداول كميات وأسعار وغير ذلك ذكر أن الاتفاق هو بموجب الفاتورة وأنها لتأثيث فيلا كاملة وأن المدعية طلبت من المدعى عليه تأثيث الفيلا بمزاجه وأنه بعد قيامه بالتأثيث فسيتم تزويدهم بجداول الكميات مفصلة كما في مشروع سابق، وعليه ونظراً لتهيؤ الدعوى للفصل فيها عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم المستند على التالي من: الأسباب: حيث أن المدعية انتهت إلى طلب إبطال الفاتورة محل التعاقد، ورد الثمن المسلم وقدره (٥٠٠.٠٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، وبما أن النزاع ناشئ عن عقد توريد أثاث من تاجر إلى المدعية، فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية، وفقًا لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ، وعن موضوع الدعوى وبما أن وكيل المدعية قدم في سبيل إثبات دعواه فاتورة صادرة من المدعى عليها وتحويل بنكي من مصرف (...)صادر من المدعى عليها بمبلغ المطالبة، ولما كان المدعى عليه يقر باستلام المبلغ ويدفع بأنه متعلق بعقدين ولما لم يقدم بينة تثبت دفعه، واستنادا على قاعدة أن القول قول باذل المال عليه فإن يثبت للدائرة ان استلام المدعى عليه مبلغ (٥٠٠,٠٠٠) ريال متعلق بعقد البيع محل الدعوى، ولما كان عقد البيع بين الطرفين قد انبنى على الجهالة إذ أن الفاتورة بين الطرفين - مستند التعاقد- خلت من تحديد مواصفات المبيع وكميته وعدده ونحو ذلك؛ مما لازم في عقود البيع لتنفيذها وإتمامها، ولما خلا التعاقد بين الطرفين مما سبق، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى فسخ البيع المبرم بينهما وتلزم المدعى عليه برد المبالغ المستلمة من قبله على النحو الوارد بمنطوق الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة:أولا: فسخ عقد البيع المبرم بين الطرفين. ثانيا: إلزام/(...) (الهوية الوطنية:...) صاحب مؤسسة (...)للتجارة (السجل التجاري:...) بأن يدفع لـــ/شركة (...)(السجل التجاري:...) مبلغا مقداره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530442192 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٨٩٢٠٢ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، حيث تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى الى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: بتاريخ ١٩/٤/١٤٤٣ هــ اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعى عليه للمدعي تأثيث فيلا عرض لمشروع سكني بشكل غير واضح يستبين معه نطاق التعاقد، ومدة التعاقد مجهولة أيضاً، وتاريخ ابتداء التعامل ١٩/٤/١٤٤٣ هــ بثمن إجمالي قدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال، سعودي سدد منه (٥٠٠.٠٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، ولم يستلم المدعي المبيع، ومدة العقد وآلية التوريد بين الطرفين غير واضحة، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تسليم جزء من الثمن وقدره (٥٠٠.٠٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، ثم ختم صحيفته بطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-إبطال الفاتورة محل التعاقد. ٢-رد الثمن المسلم وقدره (٥٠٠.٠٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى: أولا: فسخ عقد البيع المبرم بين الطرفين. ثانيا: إلزام/(...)(الهوية الوطنية:...) صاحب مؤسسة (...)للتجارة (السجل التجاري:...) بأن يدفع لـــ/شركة (...) للتطوير العقاري (السجل التجاري:...) مبلغا مقداره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، وبتسليم وكيل المدعى عليه نسخة من الحكم تقدم بلائحة اعتراضية جاء فيها: ١- نتمسك بكامل ما قدمناه لدى فضيلة مصدر الحكم من وقائع وأسباب تثبت صحة التعاقد.٢- استند فضيلة مصدر الحكم في حكمه على أن موكلي يدفع بأن الحوالة لعقدين وأنه لم يقدم بينة على ذلك، ولم يبين فضيلته سبب عدم اعتباره للبينات المقدمة من قبلنا، من أن التعاقد على المشروعين تم في وقت واحد والحوالة حصلت كذلك، كما أن استناد فضيلته على أن القول قول باذل المال غير متحقق في الواقعة محل الدعوى؛ لأن الصحيح أن القول قول الغارم، وفق ما تدل عليه القواعد الفقهية والقضائية.٣- نص فضيلة مصدر الحكم أن الفاتورة هي مستند التعاقد، وهذا غير صحيح؛ لأن التعاقد سابق للفاتورة، وفق ما تم تبيينه في (الوقائع)؛ لأن التعاقد كان شفهياً وفق تفاهم الطرفين وجرى إصدار الفاتورتين باعتبارها نتيجة لهذا الاتفاق.٤- استند فضيلة مصدر الحكم على أن العقد انبنى على الجهالة، لأن الفاتورة خلت من تحديد مواصفات المبيع وكميته وعدده ونحو ذلك، مما هو لازم في عقود البيع لتنفيذها وإتمامها، وهذا تسبيب في غير محله؛ لأن التعاقد نشأ بعد أن أخبر موكلي الشركاء عن كامل تصميم الفلتين، ومنها على سبيل المثال: التصاميم المعدة للخزائن والمطابخ وهي تصاميم دقيقة (بالمليمتر) وهذا ناف للجهالة -قولا واحدا- مما يجعل دعوى المدعية حقيقة بالرد.٥- استندنا في دفوعنا على قيام عرف خاص بين الطرفين، ولم نجد فضيلة مصدر الحكم تعرض لهذا الدفع في تسبيبه للحكم؛ لأن النظام نص على اعتبار العرف الخاص بين التجار في المادة ٥٧، وهذا العرف منتج في إثبات علم الطرفين بمحل التعاقد، والمعروف عرفا كالمشروط شرطا.٦- نشأ عن التعاقد بين الطرفين التزامات مع جهات أخرى، ومنها على سبيل المثال، تصميم وتركيب المطابخ، وقد دفع موكلي مبلغ (٦٥,٠٠٠) خمسة وستون ألف ريال لصالح مؤسسة أعمال الحنو للتجارة، ولم تدفع المدعية هذا المبلغ لموكلي وحمَّلته مصاريف للمشروع العائد لها دون وجه، ولم يذكر فضيلة مصدر الحكم ما يتعلق بطلبنا هذا في حكمه، مما ينتج عنه ظهور القصور في التسبيب. وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة. وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي. ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وتضيف دائرة الاستئناف بأن العقد بين الطرفين عقد بيع باعتبار أن الطرفين متفقون على الاتفاق الشفهي بينهما هو عقد بيع وأن المدعى عليها سوف تبيع أثاث تملكه بدليل اصدار فاتورة بذلك وأنه لم يسبق للطرفين أي تعامل بالوكالة في العقود السابق وفق أقوالهما. كما تضيف دائرة الاستئناف بأن من شروط صحة عقد البيع بأن يكون المبيع معلوماً عند المتعاقدين، لأن جهالة المبيع غرر وأن من اشترى ما لم يره أو صف له بما لا يكفي سلماً لم يصح البيع لعدم العلم بالمبيع، وفي هذه الدعوى تم ببيع سلعة دون تسميتها وهذه جهالة من أفحش أنواع الجهالات؛ لأنها تتضمن جهالة الذات، والنوع، والصفة، والمقدار، وأنه على فرض صحة العقد عدم وجود جهالة في المبيع فإن القاعدة في العقود الملزمة للجانبين، إذ لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه وتطبيقاً على هذا على عقد البيع فإن عقد البيع يقتضي التسليم فوراً بمجرد حصول الايجاب والقبول، ولا يجوز التأخير إلا بوجود اتفاق أو كان هناك عرف يقضي بأمهل البائع وقت ما، والمدعى عليه هنا (البائع) لم يلتزم حتى الآن بتسليم المبيع حتى الآن، ولم يقدم ما يثبت أنه سعى في تسليمه. مما تنهي معه الدائرة على ضوء ما تقدم إلى الحكم بفسخ العقد وأنه يعتبر كأن لم يكن، وبما أن العقد هو عقد بيع وعليه فإن البائع (المدعى عليه) ملزماً برد الثمن إلى المشتري (المدعية) كما تشير دائرة الاستئناف بأنه سبق للمدعية التقدم بدعوى ضد/المدعى عليه في القضية رقم (٤٣٩٣٩٦١٠٩) وتاريخ ١٠/١٠/١٤٤٣هـ يتعلق بالفاتورة رقم (٤٢٥٩) بتاريخ ٢٤/١١/٢٠٢١م وهي متعلقة بذات موضوع المنازعة وقد حكت دائرة أول درجة بإبطال الفاتورة وتم تأييده من محكمة الاستئناف الأولى. ولذلك، واستنادًا إلى المادة ٧٨/٢ من نظام المحاكم التجارية والفقرة (أ) من المادة ٢١٥ من اللائحة التنفيذية لذات النظام، وبعد دراسة القضية، فإنها تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في ٢٩/٧/١٤٤٤هـ القاضي بما يلي: أولا: فسخ عقد البيع المبرم بين الطرفين. ثانيا: إلزام/وليد بن عبدالمحسن بن بريه (الهوية الوطنية:...) صاحب مؤسسة (...)للتجارة (السجل التجاري:...) بأن يدفع لـــ/شركة (...)العقاري (السجل التجاري:...) مبلغا مقداره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.