حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530537757
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٧ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570221395/1445
رقم الحكم:4530537757
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570221395 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530537757 التاريخ: ١٧ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم 4570221395 لعام 1445 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن وكيل المدعي تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بجدة، وبقيدها قضية وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط؛ وبجلسة 12/3/1445هـ افتتحت الدائرة هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر الطرفان وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوى أحال على لائحتها ونصها (أولاً: موكلي كان شريك ومدير في شركة (...) (شركة ذات مسؤولية محدودة) بموجب سجل تجاري رقم (...) بنسبة 50% وعدد حصصه في الشركة (50) حصة وباع موكلي حصصه المملوكة له في الشركة بموجب عقد التأسيس المعدل بتاريخ ١٢/٠٤/١٤٤٤هـ وعددها (٥٠) حصة على النحو الاتي: - باع وتنازل موكلي نسبة 20% من حصصه أي عدد (٢٠) حصة لصالح شركة (...) سجل تجاري رقم (...) وتاريخ 10/03/1444هـ. باع وتنازل موكلي نسبة 30% من حصصه أي عدد (30) حصة لصالح شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) وتاريخ 18/02/1444هـ. ثانياً: اتفق موكلي مع شركة (...) في عقد التأسيس الموثق من موثق وزارة التجارة وموقع من المدعي عليها، على مقابل البيع والتنازل عن الحصص في المادة العشرون من عقد التأسيس المعدل، ونصها تنازل الطرف الأول (...) سعودي الجنسية هوية وطنية رقم (...) عن (٢٠%) من حصته لصالح شركة (...) الطبية، وعن إدارة الشركة للسيدة (...) وذلك مقابل مبلغ (۱,۰۰۰,۰۰۰ ريال) مليون ريال دفعه أولى، ومبلغ شهري وقدره (50000 ریال) خمسون ألف ريال يستمر لمدة (۸) سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ ٠١/١١/٢٠٢٢م وتنتهي في ٣١/١٠/٢٠٣٠م. (مرفق 1). ثالثاُ: اجمالي مبلغ البيع والتنازل عن الحصص لشركة (...) الطبية هو (5,800,000ريال) خمسة ملايين وثمانمائة الف ريال، وبالفعل قامت المدعي عليها بتنفيذ جزء من هذا الاتفاق حيث حولت لموكلي مبلغ الدفعة الأولى وهو (1,000,000ريال) مليون ريال وقامت ايضاً بدفع خمس أقساط شهرية كل قسط مبلغ (50,000ريال) خمسون الف ريال وذلك عن شهر نوفمبر 2022م وعن شهر ديسمبر 2022م وعن شهر يناير 2023م وعن شهر فبراير 2023م وعن شهر مارس 2023م ليكون اجمالي المسلم لموكلي هو اجمالي مبلغ (1,250,000ريال) وتبقى لموكلي في ذمة المدعي عليها اجمالي مبلغ (4,550,000ريال) أربعة ملايين وخمسمائة وخمسون الف ريال فقط لا غير (مرفق 2 حوالات بنكية). ثم توقفت المدعي عليها عن دفع الأقساط الشهرية ابتداء من شهر ابريل 2023م ليكون لموكلي عدد (6) أقساط مستحقة في ذمة المدعي عليها وهي القسط المستحق عن شهر ابريل 2023م وشهر مايو2023م وشهر يونيو2023م وشهر يوليو2023م وشهر أغسطس 2023م وشهر سبتمبر2023م بإجمالي (300,000ريال) ثلاثمائة ألف ريال فقط لا غير مستحقة الدفع. وبناءً على ما تقدم أطلب من فضيلتكم ما يأتي: اولاً: إلزام المدعى عليها شركة (...) الطبية بدفع مبلغ (300,000ريال) ثلاثمائة ألف ريال عن الستة الأشهر المستحقة دفعاتها وهي شهر ابريل ومايو ويونيو ويوليو واغسطس وسبتمبر عن سنة 2023م. ثانياً: إثبات أقساط الدفعات الشهرية المتبقية في ذمة المدعى عليها وعددها (٨5) دفعة من تاريخ (١/10/٢٠٢٣م) وحتى تاريخ (٣١/١٠/٢٠٣٠م) بما مجموعه مبلغ (4,250,000ريال ريال) أربعة ملايين ومئتان وخمسون ألف ريال. الأسانيد: ١- عقد التأسيس المعدل بتاريخ ١٢/٠٤/١٤٤٤هـ. ٢- حوالات بنكية من مبلغ الدفعة الأولى. ٣- حوالات بنكية من الدفعات الشهرية المستلمة)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وإنهاء الدعوى ودياً فأجابا طلبا مهلة لذلك، فأفهمت الدائرة الطرفين أن عليهما تبادل المذكرات الكترونيا حال تعذر الصلح بدءً من وكيل المدعى عليها على أن يحدد كل من الطرفين في مذكر ته محل المنازعة ويحصر طلباته وبيناته، وبجلسة 26/3/1445هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة هذا نصها (إشارة إلى الدعوة المقدمة من وكيل المدعي (...)، سعودي الجنسية، بموجب الهوية الوطنية رقم (...) والمنظورة لدى دائرتكم الموقرة برقم 4570221395 المقدمة ضد شركة (...) الطبية المملوكة لموكلتي المدعي عليها (...) (...) الجنسية، بموجب رخصة الإقامة رقم (...) والمتضمنة طلب الزام شركة موكلتي بدفع مبلغ وقدره 300.000 ثلاثمائة ألف ريال سعودي، عن ستة أشهر المستحقة دفعاتها وهي شهر أبريل ومايو ويونيو وأغسطس وسبتمبر عن سنة 2023م، واثبات أقساط الدفعات الشهرية المتبقية وعددها 85 دفعة من تاريخ 1 10 2023م، وحتى تاريخ 31 10 2030م، بما مجموعة مبلغ 4.250,000 أربع ملايين ومئتان خمسون ألف ريال سعودي. عليه نوجز ردنا بالرد على دعوى وكيل المدعي بالآتي: أولاً: أن المطالبة بمبلغ 300.000 ثلاثمائة ألف ريال سعودي، عن الستة أشهر المستحقة كما ذكرها المدعي وكالة في دعواه أفاد بأنها تبدأ من شهر ابريل سنة 2023م، وهو ذات الشهر الذي بدأت موكلتي بدفع الأقساط الجديدة للمدعي بموجب اتفاق بإلغاء عقد التأسيس القديم محل الدعوى بما نسبته 20 بالمائة من أسهم الشركة وعمل عقد تأسيس جديد وعقد مبايعة بما نسبته 30 بالمائة من أسهم الشركة المتبقية له ولم يشار في عقد البيع لنسبة المدعي السابقة كونها انتهت بعقد المبايعة الجديد واستلامه مبلغها والبالغة مليون ريال إضافة إلى أقساط بمبلغ 250.000 مئتان وخمسين ألف ريال عبر التحويلات البنكية و كان من باب أولى من المدعي اذا كانت نسبة ال 20 بالمائة لازالت قائمة في ذلك الوقت ذكرها في عقد المبايعة النهائي مما يدل معه انتهاء عقد الشراكة بينهما وهذا ثابت بموجب عقد التأسيس رقم 100032485 والمعدل بملحق العقد الذي انتقلت فيه كامل الحصص لموكلتي وشركتها شركة (...) الطبية مرفق بطيه، وقد قامت موكلتي بدفع مليون ريال أخرى خلاف الأولى على دفعتين والبدء بدفع الأقساط خمسون ألف ريال شهرياً ابتداء من شهر ابريل 2023م المشار اليه حتى تاريخه حسب ما تضمنه عقد البيع ولم يتبقى على موكلتي أي مبالغ مستحقه للمدعي، ولدى موكلتي ما يثبت تسليم المبالغ للمدعي حتى تاريخه، كما يوجد لدى موكلتي شهود على ذلك، وهم من معارف المدعي والمدعي عليها، ويشهدون بأن الاتفاق وعقد المبايعة يتضمن تنازل المدعي أصالة عن كامل نسبة أسهمه بالشركة والبالغة 50 بالمائة من ألاسهم لصالح موكلتي المدعي عليها. ثانياً: أن المطالبة بباقي الدفعات الشهرية المتبقية حسب دعوى المدعي وكالة، فيها نفي صريح للاتفاق الجديد بين موكلتي والمدعي (...)، والذي تم الاتفاق فيه على انتهاء الدفعات الأولى التي تقدم المدعي وكالة بطلبها دون وجه حق. عليه نأمل من فضيلتكم الاتي: 1 رد دعوى المدعي وكالة لانتهاء مطالبته في هذه الدعوى بموجب عقد مبايعة وشهادة الشهود وعقد التأسيس الجديد. 2 إلزام المدعي بدفع تكاليف المحاماة بمبلغ وقدره 100.000 مائة ألف ريال سعودي) وبعرض ذلك على وكيل المدعي قدم مذكرة هذا نصها (جميع ما ذكره غير صحيح تماماً، فلقد باع موكلي لها بيعه صحيحه بنسبة (20%) و وقعت المدعي عليها اصالة على عقد التأسيس امام موثق وزارة (...) والذي يعد من المحررات الرسمية، وايضاً أكدت المدعي عليها النص المكتوب بتنفيذها فعلاً له حيث دفعت مبلغ مليون ريال الدفعة الأولى و أيضاً دفعت خمسة أقساط شهرية بمبلغ مئتان وخمسون الف ريال وهذا يعد إقرار منها كتابة وتنفيذاً، وأكد هذا الامر وكيلها وأقر به، واستناداً المادة الثانية والاربعون الفقرة من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على يكون مضمون ما صرح به أي من الأطراف في الأوراق الرسمية حجة عليه، ما لم يثبت غير ذلك، والمدعي عليها لم تقوم بإثبات أي شي سوى عقد التأسيس الأخير والذي تم تعديله بعد خروج موكلي من الشركة، وأيضاً استناداً للمادة الرابعة عشر من نظام الاثبات والتي تنص على يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه وذلك اثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة، ونجد اعترافه صراحة بقوله انه يوجد بعتين بيعة بنسبة (20%) وبيعة بنسبة (30%) وايضاً تأكيداً على حق موكلي في استحقاقه للمبالغ، فان البيعة الثانية تمت من خلال المحامي الخاص بها والذي هو موكل منها حتى الدقيقة هذه وهو (...)، وهي من احضرته وطلبت منه تحرير اتفاقية المبايعة الثانية والتي لم يتطرق فيها او يشير ولو بفقرة واحدة الى البيعة الأولى، والتي تختلف في عدد الحصص والثمن وأسماء البائع والمشتري وليس لها علاقة ابداً بالبيعة الأولى، حيث ان البيعة الأولى كان البائع (...) الى شركة (...) الطبية وعدد الحصص (20) حصة والثمن مبلغ خمسة ملايين وثمانمائة الف ريال، اما البيعة الثانية فكان البائع شركة (...) المحدودة والمشتري السيدة (...) وعدد الحصص (30) حصة والمبلغ ثلاثة ملايين وثمانمائة الف ريال، وتطرق المدعي عليها الى الشهود واستناداً للمادة السادسة والستون والمادة السابعة والستون من نظام الاثبات والتي تؤكد على انه لا يجوز الاثبات بشهادة الشهود في التصرفات التي تزيد عن مبلغ (100,000ريال) مائة الف ريال، ونص النظام في الفقرة ٣ من المادة ٦٧ بأنه لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما يخالف ما اشتمل عليه دليل كتابي. فضلا عن ذلك فإنه لم يحضر أي شخص اثناء اتفاق موكلي مع المدعي عليها اصالة، وحفاظاً على وقت فضيلتكم نفيدكم بانه لا يوجد أي بينات لدى المدعى عليها لذا نأمل من فضيلتكم الفصل في الدعوى)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد، وبجلسة اليوم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة عبر النظام، وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية تبين أنها صالحة للفصل فيها؛ أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: تأسيساً على وقائع الدعوى سالف البيان؛ وبما أن وكيل المدعي حصر مطالبته في التالي: اولاً: إلزام المدعى عليها شركة سيف الحديثة الطبية بدفع مبلغ (300,000ريال) ثلاثمائة ألف ريال عن الستة الأشهر المستحقة دفعاتها وهي شهر ابريل ومايو ويونيو ويوليو واغسطس وسبتمبر عن سنة 2023م. ثانياً: إثبات أقساط الدفعات الشهرية المتبقية في ذمة المدعى عليها وعددها (٨5) دفعة من تاريخ (١/10/٢٠٢٣م) وحتى تاريخ (٣١/١٠/٢٠٣٠م) بما مجموعه مبلغ (4,250,000ريال ريال) أربعة ملايين ومئتان وخمسون ألف ريال، وبما أن وكيل المدعى عليها أجمل إجابته بوجود اتفاق بين الطرفين بإلغاء عقد التأسيس القديم محل الدعوى بما نسبته 20 بالمائة من أسهم الشركة وعمل عقد تأسيس جديد وعقد مبايعة بما نسبته 30 بالمائة من أسهم الشركة المتبقية له ولم يشار في عقد البيع لنسبة المدعي السابقة كونها انتهت بعقد المبايعة الجديد واستلامه مبلغها والبالغة مليون ريال إضافة إلى أقساط بمبلغ 250.000 مئتان وخمسين ألف ريال عبر التحويلات البنكية و كان من باب أولى من المدعي اذا كانت نسبة ال 20 بالمائة لازالت قائمة في ذلك الوقت ذكرها في عقد المبايعة النهائي مما يدل معه انتهاء عقد الشراكة بينهما وهذا ثابت بموجب عقد التأسيس رقم 100032485 والمعدل بملحق العقد الذي انتقلت فيه كامل الحصص لموكلتي وشركتها شركة (...) الطبية مرفق بطيه، وأما عن الطلب الأول: وبما أن الثابت انعقاد التعامل بين الطرفين، كما أن الثابت أن المدعي قد ألتزم ببنود العقد وذلك بتسليم 20% من الحصص محل الدعوى للمدعى عليها، وفق ما نص عليه تمهيد عقد التأسيس المبرم بين الطرفين والمؤرخ في ١٢/٠٤/١٤٤٤هـ، وإذ استند وكيل المدعي على استحقاق موكله لمبلغ 300.000 ريال على المادة العشرون من العقد نفسه الذي نص على أنه تنازل الطرف الأول (...) سعودي الجنسية هوية وطنية رقم (...) عن (٢٠%) من حصته لصالح شركة (...) الطبية، وعن إدارة الشركة للسيدة (...) وذلك مقابل مبلغ (۱,۰۰۰,۰۰۰ ريال) مليون ريال دفعه أولى، ومبلغ شهري وقدره (50000 ریال) خمسون ألف ريال يستمر لمدة (۸) سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ ٠١/١١/٢٠٢٢م وتنتهي في ٣١/١٠/٢٠٣٠م ، وبما أن الأصل عدم السداد وأن من يدعي خلاف ذلك عليه البينة، وبما أن وكيل المدعى عليها لم يقدم البينة الكافية والموصلة على السداد، وبالتالي وتأسيساً على ما تقدم فقد أخلت المدعى عليها بشرط العقد المتفق عليه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم ، وبالتالي فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغا قدره 300.000 ريال؛ ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها بأن عقد التأسيس تم إلغاؤه بعقد أخر ذلك أن أطراف ومضمون عقد التأسيس يختلف عن أطراف ومضمون العقد الأخر، فأطراف عقد التأسيس محل الدعوى هم المدعي والمدعى عليها ومضمونه تنازل المدعي عن 20% من حصصه للمدعى عليها، وأطراف العقد الأخر هم شركة (...) المحدودة و(...)، ومضمونه تنازل الطرف الأول عن 30% للطرف الثاني، مما يتبين معه بأن عقد التأسيس مستقل عن العقد الآخر ولم يتم إلغاؤه؛ وأما عن الطلب الثاني فترى الدائرة أنه يعد سابق لإوانه وتحكم الدائرة بعدم قبوله، وللمدعي المطالبة بذلك بدعوى مستقلة حال ثبوت موعد الاستحقاق. نص الحكم: أولاً: بإلزام شركة (...) الطبية شركة شخص واحد رقم الهوية (...) بأن تدفع ل(...) رقم الهوية (...) مبلغاً قدره 300,000 ثلاثمائة ألف ريالاً. ثانياً: بعدم قبول طلب (...) رقم الهوية (...) الثاني لرفعه قبل أوانه. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530537757 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4570221395 لعام 1445 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) شركة شخص واحد الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/أولاً: موكلي كان شريك ومدير في شركة (...) (شركة ذات مسؤولية محدودة) بموجب سجل تجاري رقم (...) بنسبة 50 % وعدد حصصه في الشركة (50) حصة وباع موكلي حصصه المملوكة له في الشركة بموجب عقد التأسيس المعدل بتاريخ 12/04/1444هـ وعددها (50) حصة على النحو الآتي: - باع وتنازل موكلي عن نسبة 20 % من حصصه أي عدد (20) حصة لصالح شركة (...) سجل تجاري رقم (...) وتاريخ 10/03/1444هـ. باع وتنازل موكلي عن نسبة 30 % من حصصه أي عدد (30) حصة لصالح شركة (...) المحدودة، سجل تجاري رقم (...) وتاريخ 18/02/1444هـ. ثانياً: اتفق موكلي مع شركة (...) الطبية في عقد التأسيس الموثق من موثق وزارة التجارة وموقع من المدعي عليها، على مقابل البيع والتنازل عن الحصص في المادة العشرون من عقد التأسيس المعدل، ونصها تنازل الطرف الأول (...) سعودي الجنسية هوية وطنية رقم (...) عن (20 %) من حصته لصالح شركة (...) الطبية، وعن إدارة الشركة للسيدة (...) وذلك مقابل مبلغ (1,000,000) مليون ريال دفعه أولى، ومبلغ شهري وقدره (50.000) خمسون ألف ريال يستمر لمدة (8) سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ تاريخ 1/11/2022م وتنتهي في 31/10/2030م. (مرفق 1). ثالثاُ: إجمالي مبلغ البيع والتنازل عن الحصص لشركة (...) الطبية هو (5,800,000ريال) خمسة ملايين وثمانمائة ألف ريال، وبالفعل قامت المدعي عليها بتنفيذ جزء من هذا الاتفاق حيث حولت لموكلي مبلغ الدفعة الأولى وهو (1,000,000ريال) مليون ريال وقامت أيضاً بدفع خمس أقساط شهرية كل قسط مبلغ (50,000ريال) خمسون ألف ريال وذلك عن شهر نوفمبر 2022م وعن شهر ديسمبر 2022م وعن شهر يناير 2023م وعن شهر فبراير 2023م وعن شهر مارس 2023م ليكون اجمالي المسلم لموكلي هو إجمالي مبلغ (1,250,000ريال) وتبقى لموكلي في ذمة المدعي عليها إجمالي مبلغ (4,550,000 ريال) أربعة ملايين وخمسمائة وخمسون ألف ريال فقط لا غير (مرفق 2 حوالات بنكية). ثم توقفت المدعي عليها عن دفع الأقساط الشهرية ابتداء من شهر ابريل 2023م ليكون لموكلي عدد (6) أقساط مستحقة في ذمة المدعي عليها وهي القسط المستحق عن شهر ابريل 2023م وشهر مايو 2023م وشهر يونيو 2023م وشهر يوليو2023م وشهر أغسطس 2023م وشهر سبتمبر2023م بإجمالي (300,000 ريال) ثلاثمائة ألف ريال فقط لا غير مستحقة الدفع. وبناءً على ما تقدم أطلب من فضيلتكم ما يأتي: أولاً: إلزام المدعى عليها شركة (...) الطبية بدفع مبلغ (300,000 ريال) ثلاثمائة ألف ريال عن الستة الأشهر المستحقة دفعاتها وهي شهر ابريل ومايو ويونيو ويوليو واغسطس وسبتمبر عن سنة 2023م. ثانياً: إثبات أقساط الدفعات الشهرية المتبقية في ذمة المدعى عليها وعددها (85) دفعة من تاريخ 01/10/2023م وتنتهي في 31/10/2030م بما مجموعه مبلغ (4,250,000ريال ريال) أربعة ملايين ومئتان وخمسون ألف ريال. وبإحالة القضية للدائرة الابتدائية التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة، أصدرت حكمها المؤرخ في 14-04-1445هـ، القاضي بـــ: (أولاً: بإلزام شركة (...) الطبية شركة شخص واحد ، رقم الهوية (...) بأن تدفع ل(...)، رقم الهوية (...)مبلغاً قدره 300,000 ثلاثمئة ألف ريال. ثانياً: بعدم قبول طلب (...)، رقم الهوية (...) الثاني؛ لرفعه قبل أوانه). فتقدمت المدعى عليها باستئناف على الحكم، وبإحالة القضية لدائرة الاستئناف الثانية، حددت لنظرها جلسة هذا اليوم 27-05-1445هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً اطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعى عليه، ونصها: (...السبب الأول: ندفع بعدم صفة الشركة المدعى عليها في الدعوى وإقامة الدعوى على غير ذي صفة تتمسك المستأنفة وبحق القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، وذلك تأسيسا على أن المدعي أقام دعواه الماثلة ضد المستأنفة (شركة (...) الطبية) مستنداً في ذلك على البند رقم (20) من عقد تأسيس الشركة السابق المؤرخ في 12/04/1444هـ، وباستعراض البند العشرون من العقد الذي يستند إليه المدعي نجده ينص على أنه: (تنازل الطرف الأول (...) سعودي الجنسية هوية رقم (...) عن (20 %) من حصته لصالح شركة (...)، (وعن إدارة الشركة للسيدة (...)) وذلك مقابل مبلغ (1000.000 ريال) مليون ريال دفعة أولى، ومبلغ شهري وقدره (50.000 ريال) خمسون ألف ريال يستمر لمدة (8) سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ 1/11/2022م وتنتهي في 31/10/2030م)، ولما كان ذلك وكان الواقع الثابت بالأوراق والعقد سند التداعي والمؤرخ في 12/4/1444هـ، قد تتضمن صراحة على أن المتنازل/ (...) قد تنازل عن حصته في الشركة محل هذا العقد والبالغة 20% لصالح الشركة المستأنفة سيف الحديثة وتنازل عن إدارة الشركة الى السيدة/ (...) مقابل المبلغ المبين قدراً بالعقد المشار إليه. ومن ثم فإن المسؤولة عن الحق المُطالب به من المدعي هي الأخيرة المتنازل لها (السيدة/ (...)) وبالتالي تكون هي صاحبة الصفة النظامية والموضوعية في الدعوى وتنتفى بالتالي صفة الشركة المستأنفة في الدعوى ولا يحق للمستأنف ضده مطالبتها بأية مبالغ مقابل حق الإدارة المبين بالعقد سند التداعي كونها غير مسؤولة عن أداء هذا المبلغ - إذا كان له مقتضى شرعي من أساسه كما سنبين لاحقاً -، يؤكد ما تقدم ويقويه البينات التالية:1-إقرار المدعي برسالة واتساب مُرسلة لمالكة شركة (...) بتاريخ 07/3/2023م ونصها: (يتبقى (...) (الاسم التجاري لشركة (...)) أنت أخذتي الــ 20 % بمليون) بما يثبت أن التنازل عن (20 %) من الحصص كان مقابل مليون ريال ليس أكثر، وحيث إن المراسلات الرقمية حجة في الإثبات عملاً بحكم المادة (59) من نظام الإثبات التي تنص على أنه: (يكون للدليل الرقمي الحجة المقررة للمحرر العادي، وفقاً لأحكام النظام). الأمر الذي يثبت عدم صفة المستأنفة بهذه الدعوى كون التنازل كان عن حصص المدعي بالشركة دون الإدارة التي تنازل عنها المدعي للسيدة/ (...) بصريح النص. (مرفق رسالة الواتساب). 2- إقرار المدعي بمقطع صوتي مُسجل بصوته مُرسل من رقم الواتس أب العائد له ونص الحاجة منه: (إحنا اتفقنا أني أتنازل عن (20 %) مقابل مليون ريال... حصل ولا ما حصل.. حصل) بما يثبت بجلاء أن المقصود بالشرط الوارد بالعقد أن المدعي تنازل عن (20%) من الحصص للمستأنفة مقابل مبلغ مليون ريال، والإقرار سيد الأدلة. (مرفق التسجيل). 3- وقوع غش من المدعي ضلل به الدائرة ناظرة الدعوى حينما زعم على خلاف الحقيقة والثابت بالأوراق أنه استلم من الشركة المستأنفة (...) مبلغ قدره (250.000 ريال) للدفعات الشهرية الواردة بالعقد دون أي بينة تثبت هذا الافتراء. فالثابت بمرفقات الدعوى أن المدعي قدم تحويلات بنكية بمبلغ (150.000 ريال) بالصفحات (13 و 14 و15) بالملف المرفق من جانبه تتضمن تحويلات رواتب شهرية من شركة (...) الطبية وليست متعلقة بشراء الحصص. بما ينفي علاقة تلك المبالغ بالدعوى الراهنة كونها لا تمت لها بأية صلة. وتوجد دعوى مقامة ضد المدعي من شركة (...) لاسترداد تلك المبالغ كونه حصل عليها دون وجه حق جراء خيانته للأمانة حيث امتنع عن تسليم حساب نظام جسر المتعلق بصرف رواتب العام لين بالشركة – بعد ترك إدارة الشركة – ثم قام بسوء نيه باستغلال كونه مازال مدير الحساب بنظام جسر وتعميد الإدارة المختصة بصرف رواتب له لمدة (6) أشهر بواقع خمسون ألف ريال شهرياً دون وجه حق من قبيل أكل أموال الناس بالباطل. (مرفق التحويلات المقدمة من المدعي بمرفقات الدعوى والتي يظهر بها بوضوح بالأعلى بأنها ملف تحويل رواتب + تعميد المدعي لنظام جسر من حسابه كونه مدير للحساب سابقاً). 4-ثبوت وقوع غرر وتدليس وغبن فاحش من المدعي حينما قام بسوء نيه وخديعة بدس الشرط سند الحكم بعقد التأسيس الذي لم تنتبه له المستأنفة حين توقيعها على العقد، ويؤكد ذلك أن قيمة الشركة السوقية تساوي مبلغ قدره (4.387.103 ريال) أربع ملايين وثلاثمائة وسبعة وثمانون ألفاً ومائة وثلاثة ريال. بموجب تقرير التقييم المرفق الصادر عن مكتب (...) للتقييم (...) بصفته مقيم معتمد من الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين بالترخيص رقم (...). (مرفق التقييم). الأمر الذي يؤكد أن القيمة الحقيقة الفعلية لمقابل (20 %) من الشركة مقاربة لمبلغ (مليون ريال) الذي دفعته المستأنفة للمدعي فعلياً، ولما جاء في المبدأ القضائي رقم (56) بأن: الرضا إذا بني على خطأ أو خديعة فلا يكون ملزماً، ويتأكد ذلك إذا كانت الخديعة من شريك لشريكه ، ولا سيما بأنه لا يتصور أن تكون قيمة حصص الشركة كاملة تساوي مبلغ قدره (4.387.103 ريال) وفي المقابل تكون قيمة (20 %) من حصص الشركة بمبلغ قدره (5.800.000 ريال) ولما جاء بقرار التمييز رقم (1029/ق1/ب) بأن: (الدعوى التي يكذبها العقل لا تسمع). قال ابن القيم رحمه الله: (تظاهرت أدلة الشرع وقواعده على أن القصود في العقود معتبرة، وأنها تؤثر في صحة العقد، وفساده، وحله، وحرمته). الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم وإبطال الشرط لمخالفته لأحكام الشرع والنظام. 5-وجود شهود يشهدون بأن الاتفاق كان على بيع الحصص دون غيرها مقابل مبلغ مليون ريال قامت المدعى عليها بسدادها بالفعل للمدعي، ولذا نطلب سماع شهادتهم طبقاً قررته الفقرة (3) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات ونصها: (يجوز إثبات جميع الوقائع المادية بالشهادة، بما في ذلك الفعل الضار)؛ بما يتعين معه والحال ما ذكر سماع شهادتهم حيال الواقعة. وبالبناء على ما تقدم، يكون المقصد الجلي والصحيح للشرط المبين بالعقد سند الحكم بالدعوى، أن التنازل عن (20 %) من الحصص مقابل مبلغ مليون ريال، والتنازل عن الإدارة للسيدة/ (...) مقابل مبلغ شهري وقدره (50.000) خمسون ألف ريال يستمر لمدة (8) سنوات ميلادية، ولو كان المقصد مغاير لذلك فكان الأوْلى ذكر الثمن جملة واحدة بالعقد دون الفصل بين المبلغ الأول كثمن للحصص والمبلغ الثاني مقابل للإدارة ذلك كون المعتبر في العقود هو المقصد للمتعاقدين كون العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني. وإذ إن المقرر شرعاً ونظاماً، أن الشركة بمجرد تكوينها تكون لها شخصية اعتبارية مستقلة عن ذمة الشركاء فيها وأن لكل شركة ذمة مالية وشخصية اعتبارية مستقلة عن ذمة وشخصية أي شخصية أخرى، ولما تقرر فقهاً وقضاءً عن اختلاف البائع والمشتري في صفة المبيع أو قدر المبيع وقيمته: (فالقول قول المشتري بيمينه؛ لأن الأصل براءة ذمته من الثمن) (كشاف القناع 165/3) وأيضاً تقرر فقهاً في المغني (6/35) قال ابن قدامة: (وإن اختلفا في التّغَيُّر، فالقول قول المشتري مع يمينه؛ لأنه يلزمه الثمن، فلا يلزمه ما لم يعترف به) وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وألزم الشركة المستأنفة بمقابل الإدارة المقضي به رغم انتفاء صفتها في الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في فهم الواقع في الدعوى مما جره الى مخالفة أحكام الشرع والنظام. مع الأخذ في الاعتبار أن الشرط سند الحكم مدسوس من المستأنف ضده بعقد التأسيس عن طريق الغش والتغرير والتدليس بإغراء العاقدة وخديعتها لتقدم على العقد ظانًا منها أنه في مصلحتها، والواقع خلاف ذلك. وإذ قضت المحكمة العليا بأنه: (إذا بني الحكم على ما لا يصلح البناء عليه لا يعتد به وينقض). (م ق د): (339/6)، (11/08/1414). مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى تجاه الشركة المستأنفة (المدعى عليها). السبب الثاني: مخالفة الحكم المستأنف لأحكام الشرع والنظام حينما استند في قضائه على شرط فاسد متحقق البطلان لقد جانب الحكم المستأنف الصواب حينما استند فيما قضى به من حق المدعي بالتنازل عن إدارة الشركة التي لا يجوز له شرعاً ونظاماً التنازل عنها كونها حقاً للشركاء بالشركة، حيث إن نظام الشركات نص في المادة (160 و161) منه على أنه: (يدير الشركة مدير أو أكثر من الشركاء أو من غيرهم، ويعين الشركاء المدير أو المديرين في عقد تأسيس الشركة أو في عقد مستقل، لمدة محددة أو غير محددة. ويجوز بقرار من الشركاء تكوين مجلس مديرين إذا تعددوا)، ومؤدى النصوص سالفة الذكر أن النظام قد رسم طريقا في الشركات ذات المسئولية المحدودة من حيث تعيين مدير الشركة وطريقة إدارتها وفى حاله خلو منصب المدير وعزله وهى قواعد أمره لا يجوز مخالفتها وإذ خالف عقد التأسيس المؤرخ في 12/4/1444هـ، وتضمن ما يخالف المواد المشار اليها إذ نص على تنازل (المدعي) عن حق الإدارة للسيدة/ (...) بعد أن تنازل عن حصته بالشركة وهو الأمر الذى لا يملكه (المدعي) ويخالف ما أوجبه النظام بالنصوص المشار إليها. بما يجعل الشرط الماثل شرط فاسد متحقق البطلان مما يعيب الحكم بمخالفة الشرع والنظام ويتعين القضاء بإلغائه. ونبين ذلك تفصيلاً كالتالي: 1- الشرط الوارد بالبند رقم (20) من عقد التأسيس -السابق- الذي يرتكز عليه المدعي في مطالبته وسايره الحكم المستأنف فيه، فهو شرط فاسد شرعاً ونظاماً إذ إنه لا يتصور أن يبيع شخص (منصبه الوظيفي) كمدير معين بقرار الشركاء -الذي لا يملكه- حتى يتنازل عنه مقابل مبلغ مالي سيما وأن من يملك صلاحية تعيين المديرين وعزلهم هم الشركاء بالشركة. بما يجعل هذا البيع من قبيل بيع الغرر الباطل شرعاً ونظاماً فضلاً عن الغش والتدليس والغبن الفاحش الذي يفقد هذا الشرط شرعيته، وفقاً للثابت بتقرير المقيم المعتمد المرفق، ولا يخفى على واسع علم فضيلتكم أنه من باع أو ابتاع شيئاً ثم تبين له أنه غُرر به أو خُدع فيه، فله المطالبة بإبطال الشرط أو عدم إمضاء العقد لما بُني عليه من خديعة، بما يستوجب والحال ما ذكر رفض دعوى المدعي لبطلان بيع إدارة الشركة كونه من قبيل بيع ما لا يجوز بيعه. 2- انتفاء عملية التنازل عن الإدارة كما زعم المدعي كون شرط بيع الإدارة الوارد بعقد التأسيس شرط بيع فاسد متحقق البطلان كونه اشتمل على عدة مخالفات شرعية ونظامية مبطلة للشرط المدرج بالعقد منها: أولاً: أن المدعي لا يملك صلاحية التنازل عن الإدارة المذكورة في العقد شرعاً ونظاماً حتى يتمكن من بيعها على الغير كون من يملك هذا الحق هم الشركاء وحدهم دون غيرهم.كما أن المدعي لم يقدم ما يثبت تنازله عن الإدارة وكيفية هذا التنازل المتعلق بهذا الشأن وقد نهى النبي صلى الله وعليه وسلم عن بيع ما لم يقبض. ثانياً: ما تقرر من أن جهالة المبيع من أنواع الغرر الممنوع في البيع لأن الجهالة المفضية للمنازعة تفسد العقد الأمر الذي يثبت أن الشرط المدسوس بالعقد الحاصل بين الطرفين شرط بيع متحقق البطلان ومما يدل على ذلك ذكر بيع الحصص بتمهيد العقد ثم ذكر التنازل عن الإدارة بالبند رقم (20) من العقد سند الدعوى مع الأخذ بالاعتبار تكرار رقم البند بالأسفل بنفس الرقم (20) بما يؤكد دس الشرط بالعقد من جانب المدعي بالمخالفة لما هو متعارف عليه في مثل هذه النوع من العقود (عقود التأسيس) التي تكون نموذجاً عادة من الجهة المختصة وليست مبايعة. بالمخالفة لما قرره قرار التمييز رقم (224/ق3/ب) من أن: (الشروط تكون في بداية العقد دائماً) وإذ تقرر بتقرير التمييز رقم (7/ق3/ب) كذلك بأنه: (من شروط صحة البيع أن يكون البائع جائز التصرف).الأمر الذي يستوجب إبطال الشرط سند الدعوى فيما تضمنه من بيع حق الإدارة مقابل المبلغ المقدر بعقد التأسيس. يؤكد ما تقدم؛ أن المدعي باع حصص شركته الخاصة (شركة (...) شركة شخص واحد) البالغة (30%) من رأس مال الشركة فيما بعد بتاريخ 16/09/1444هـ بموجب عقد التأسيس المعُدل بثمن أقل من الثمن المزعوم من طرفه لبيع (20%) من رأس مال الشركة، الأمر الذي يثبت أنه باع (20%) مقابل مليون ريال. ويثبت بجلال وقوع غبن فاحش في البيع فضلا عن أن البند المضاف بعقد التأسيس (المتعلق بالتنازل عن إدارة الشركة بمقابل) سند الحكم في الدعوى مشوباً بالفساد متحقق البطلان كون المدعي لا يملك إدارة الشركة حتى يملك بيعها لحديث: (لاتبع ما ليس عندك). ومن ثم يكون الثابت وقوع الغرر والتدليس والغبن الفاحش الموجب لإبطال الشرط الوارد بالبند رقم (20) من عقد التأسيس فيما تضمنه من التنازل عن إدارة الشركة مقابل مبلغ خمسون ألف ريال شهرياً لمدة (8 سنوات) إذ إنه لا يتصور أن يتنازل المدعي عن إدارة الشركة لمدة 8 سنوات مستقبلية في حين أن عقد عمله المعين عليه يجدد سنوياً وهذا التجديد يرتبط بإرادة الشركاء دون غيرهم طبقاً لأحكام نظام الشركات وأخذاً بقاعدة (الحكم على الشيء فرع من تصوره) بما يتعين معه إبطال الشرط ورفض الدعوى. السبب الثالث: القصور في نظر الدعوى لثبوت عدم صحة الدعوى استناداً إلى أن عقد التأسيس الأخير ينسخ ما قبله من اتفاقات: الثابت أن عقد التأسيس حجة قاطعة في مواجهة الشركاء، وبما أن عقد التأسيس الذي يستند إليه المدعي في دعواه والمؤرخ في 12/04/1444هـ جرى نسخه بموجب عقد التأسيس المُعدل بتاريخ 22/09/1444هـ وقد وقع المدعي على هذا العقد الأخير واعتمده بصفته مالك لشركة (...) المحدودة التي تنازلت عن كامل حصتها بالشركة لصالح مالكة شركة (...). الأمر الذي يثبت أن هذا الاتفاق ينسخ ما قبله من اتفاقات وحيث إن ادعاء المدعي ومطالبته بخلاف ذلك يخالف الأصل الثابت من حال عقد التأسيس الأخير، ومعلوم أن اللاحق ينسخ السابق وليس في عقد التأسيس الساري حالياً أي إشارة لما يدعيه المدعي أو يستند إليه من عقد التأسيس السابق، ولا سيما أن عقد التأسيس الأخير ممهور بتوقيع وكيلته نيابة عنه بصفته مالكاً لشركة (...) (شركة شخص واحد - مرفق عقد التأسيس) بما يؤكد أن عقد التأسيس المؤرخ في 22/09/1444هـ هو أخر اتفاق تم بين الطرفين، وهو المعتبر بينهما، كما انه من المقرر أن العقد اللاحق ينسخ العقد السابق فيما كان ينص عليه من شروط مخالفه متى كان العقد الجديد (اللاحق) قد أعاد تنظيم العلاقة بين الطرفين وذلك اعتبارا بأن إعادة تنظيم العلاقة بينهما من جديد بموجب العقد اللاحق يدل على أنهما قد قصدا استبعاد ما كان منصوصا عليه في العقد السابق من شروط، لما كان ذلك وكان الواقع الثابت بالأوراق أن عقد التأسيس سند (المدعي) بالمطالبة محل التداعي قد تم نسخة بموجب العقد المؤرخ 22/9/1444هـ. إذ ورد بتمهيد العقد المُعدل ما نصه: (وقد تقرر تعديل عقد التأسيس بناءً على موافقات الأطراف المالكين لأغلبية الحصص اللازمة لتعديل عقد التأسيس وذلك بتنازل شركة (...) المملوكة للمدعي (100%) عن حصتها..)، مما يكون العقد الأخير هو الحاكم لإرادة الشركاء وهو المعول عليه في التزامات الشركاء ولا يجوز التعويل على ما تضمنه البند العشرون من عقد التأسيس السابق سند المدعي في طلباته، وبذلك يكون ما يدعيه المدعي خلاف واقع الحال وما عليه اليقين. فإذا استند الحكم المستأنف في قضائه إلى هذا العقد رغم نسخة بالعقد اللاحق ورتب على ذلك قضاؤه المشار إليه فإنه يكون معيبا فضلا عن مخالفة النظام بما يوجب إلغاؤه. متى كان ما تقدم، وكان الثابت انتفاء صفة الشركة المستأنفة بالدعوى التي قامت بشراء (20%) تمثل كامل حصص المستأنف ضده مقابل مبلغ قدره مليون ريال فقط قامت بالوفاء به فعلياً – بإقرار المستأنف ضده - دون غيره، مع ثبوت أن الشرط الوارد بالبند رقم (20) من عقد التأسيس الذي يستند عليه المستأنف ضده في الدعوى شرط فاسد والبيع بيع باطل، كونه وليد الغرر والتدليس والغبن الفاحش، ولا سيما مع نسخ كل تلك الشروط بموجب عقد التأسيس الأخير الموقع من المستأنف ضده وكالة دون أن يتضمن هذا الشرط أو الإشارة صراحة أو ضمناً إذ لو كان الشرط صحيح لكان المستأنف ضده أحرص من غيره بالإبقاء عليه بعقد التأسيس المُعدل بتاريخ 22/09/1444هـ، وفي ذلك عرفت المادة (61) من نظام المعاملات المدنية التغرير بأنه: (1- التغرير أن يخدع أحد المتعاقدين الآخر بطرق احتياليَّةٍ تحمله على إبرام عقد لم يكن ليبرمه لولاها. 2- يعدُّ تغريراً تعمد السكوت لإخفاء أمرٍ لم يكن المغرر به ليبرم العقد لو علم به)، وحيث إنه لا يخفى على واسع علم فضيلتكم بأن الحيل الباطلة في أكل حقوق الناس حرمها الإسلام بدليل (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل..)، ولما تقرر فقهاً من أن: (ما ثبت بالشرع مقدم على ما ثبت بالشرط) وأيضاً تقرر بأن: (الأصل تصحيح العقود ما أمكن، لاسيما إذا ترتب على إبطالها ضرر بأحد المتعاقدين) (مصدق من استئناف المنطقة الشرقية 35153120)، ولما جاء في الحديث الشريف: «لو يُعْطَى الناسُ بدَعْوَاهُم لادَّعى رجالٌ أموالَ قومٍ ودِمَاءَهُم، لكنَّ البينةَ على المدَّعِي واليَمِينَ على من أَنْكَرَ». الطلبات: بناءً على ما تقدم؛ ولما تراه الدائرة الموقرة من أسباب أرشد وأصوب تطلب المستأنفة: أولاً: قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه في المواعيد النظامية. ثانيًا: وفي الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ورفضها لعدم ثبوت موجبها وعدم استحقاق المدعي لما يطالب به؛ لما هو مبين بالأسباب). وأكدت وكيلة المدعى عليه على الاعتراض المقدم. فيما عقب وكيل المدعي قائلاً: أنه بعث بجوابه عبر حقل المحادثة و نصه: (جميع ما ذكرته المستأنفة غير صحيح إطلاقاً، وجميع ما ذكر هو ادعاءات واهية ويوجد تعارض واضح وصريح في أقوال المستأنفة وكالة فضلاً عن ذلك أنها قدمت دفوع جديدة مثل (الصفة و الغبن الفاحش الى آخره).. ولا يخفى على فضيلتكم بأن نص المادة الواحدة والعشرون من اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام والتي تنص على: (لا تقبل المحكمة أي أدلة لم تكن معروضة أمام محكمة الدرجة الأولى وكان بإمكان الخصوم تقديمها، ما لم يوجد مقتض لقبولها، على ان تبين المحكمة ذلك في حكمها) مما يجعل دفوعها غير قابلة للنظر. فلقد باع موكلي نسبة 20 % من حصصه لشركة (...) الطبية، و وقعت المدعى عليها أصالة على عقد التأسيس وتم توثيقه لدى وزارة (...) والذي يعد من المحررات الرسمية وهو حجة على الكافة وأعلى مراحل التوثيق بموجب المادة السادسة والعشرون من نظام الإثبات والتي تنص على (1- المحرر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته او حدثت من ذوي الشأن في حضوره، ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة نظاماً. 2-يكون مضمون ما ذكره أيّ من ذوي الشأن في المحرر الرسمي حجه عليه ما لم يثبت غير ذلك). أيضاً أكدت المستأنفة النص المكتوب بتنفيذها فعلاً له. حيث دفعت مبلغ مليون ريال، و أيضاً دفعت مئتان و خمسون ألف ريال وهذا يعد إقراراً منها كتابة و تنفيذاً، وتفصيل ردنا كالآتي: أولاً: ما ذكرته المستأنفة في السبب الأول فهذا غير صحيح، حيث نص عقد التأسيس المعدل في المادة العشرين صراحةً على تنازل شهاب عن ٢٠٪ من حصته لصالح شركة (...). وما ذكرته المستأنفة في الفقرات (١و٢) فغير صحيح أيضاً، و الصحيح أنه لا يوجد مما ذكرته المستأنفة ما يفيد بإلغاء الاتفاق المبرم بين موكلي و المستأنفة، حيث استندت على رسائل الواتساب آب بين موكلي و مالكة شركة (...) واقتصت أجزاء من المحادثات التي أشار فيها موكلي للاتفاق و ذلك لا يعني أن الاتفاق بين موكلي و المستأنفة في عقد التأسيس غير صحيح. و ما ذكرته المستأنفة في الفقرة (3) بوجود غش و تضليل من موكلي بخصوص الدفعات الشهرية المستلمة، و هنا نثبت تضارب أقوال المستأنفة حيث ذكرت في مذكرتها المقدمة بتاريخ 26/03/1445هـ والمرصودة في حكم الدائرة الابتدائية بإقرارهم بدفع مبلغ مليون ريال لموكلي بالإضافة إلى أقساط شهرية بمبلغ مئتان و خمسون ألف ريال عبر التحويلات البنكية وهذا يعد اقراراً قضائياً بموجب ما نصت عليه المادة الرابعة عشر من نظام الاثبات الفقرة (1) والتي تنص على ان يكون الإقرار قضائياً اذا اعترف الخصم امام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك اثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة و المادة الثامنة عشر من نظام الإثبات الفقرة (1) والتي تنص على يلزم المقر بإقراره ولا يقبل رجوعه عنه. و ذكرت المستأنفة في لائحتها الاعتراضية بأن ذلك مقابل رواتب شهرية من شركة (...) الطبية و ليست متعلقة بشراء الحصص، مما يثبت تعارض أقوال المستأنفة فإن جميع الدفعات مدفوعة من خلال شركة (...) الطبية الدفعة الأولى مبلغ المليون ريال وأيضاً الأقساط الشهرية وليس من المنطق ان تكون رواتب شهرية وليس لموكلي أي صفة في الشركة لا بالإدارة ولا بالشراكة فيتم دفع راتب على أي أساس؟. وما ذكرته المستأنفة في الفقرة (4) بوقوع غرر و تدليس وغبن فهذا غير صحيح، ومن باب أولى رفع دعوى مستقلة بذلك، وهو خارج موضوع الدعوى الحالية وفيما يتعلق بالاستعانة بخبير فيجب أن يعين الخبير بناءً على طلب المحكمة استناداً للمادة (108) من نظام الإثبات. وما ذكرته المستأنفة في الفقرة (5) فهذا غير صحيح أيضاً، ودفعها بوجود شهود لا يقبل، أما فيما يخص الشهود نوضح لفضيلتكم أن جميع الشهود التي تتحدث عنهم هم يعملون معها في قسم الحسابات ومناصبهم مدير مالي (...) و(...) يعمل بوظيفة محاسب و(...) محاسب وجميعهم لهم مصلحة مع المدعي عليها، فضلاً على ان نص نظام الاثبات أنه لا تقبل الشهادة في المبالغ التي تزيد عن (100,000ريال) ويوجد بها نص مكتوب كما وذلك بنص المادة (66) الفقرة (2) والتي نصت على أنه لا تقبل شهادة الشهود في إثبات وجود أو انقضاء التصرفات التي تزيد على مئة ألف ريال. وأيضاً نص المادة (67) التي نصت في فقرتها الثالثة على أنه: لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود ولو لم تزد قيمة التصرف على (مائة ألف ريال أو ما يعادلها) في الحالات الآتية:... 3- فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي . ثانياً: ما ذكرته المستأنفة في السبب الثاني هو محاولة منها لتضليل الدائرة. وقولهم مخالف لنص المادة العشرون من عقد التأسيس المعدل. و ما هو إلا كلام مرسل لمحاولة إيهام الدائرة بأن التنازل كان عن الإدارة، و الصحيح أن التنازل كان عن 20 %من الحصص المملوكة لموكلي. ثالثاً: ما ذكرته المستأنفة في السبب الثالث عن القصور في نظر الدعوى مستندةً على أن عقد التأسيس الأخير ينسخ ما قبله من اتفاقات. وهذا استناد باطل لا وجه له. حيث إن العقد التي تشير إليه المستأنفة بين طرفين مختلفين ويخص تنازل شركة (...) للمدعوة (...)، ولا علاقة له بالعقد محل هذه الدعوى). ثم عقبت وكيلة المدعى عليها بأنه سبق الجواب على ما ذكره وكيل المدعي وأن المبلغ المقدر بـــ 250 ألف ريال عبارة عن رواتب، وليس عن قيمة الحصص وأنها تكتفي بما سبق تقديمه، كما قرر وكيل المدعي الاكتفاء بما سبق تقديمه؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر للدائرة ما يستوجب الملاحظة على الحكم الابتدائي، وتضيف هذه الدائرة: وحيث إن حقيقة اعتراض المدعى عليها مبني على الغبن، إلا أنه هذا الدفع لا يقبل، لكون المدعى عليها تمارس التجارة، ومثلها لا يغبن، بل إن دعوى المدعي مبنية على اتفاق وعقد تأسيس للشركة معدل ومحرر، والأصل أن ما أتمته المدعى عليها من إجراء جاء على نحو من الأهلية والدراية التامة وانتفاء الغبن، ولا يصار إلى غير ذلك إلا بدليل معتبر، ولا دليل، كما أن بيع الحصص المقدرة بـ (20 %) منفصلة عن بيع الحصص المقدرة بـ (30 %)، ولكل منهما اتفاق منفصل، ولا يلغي الأخير الأول، بل لم يشر الأخير للسابق، مما يصيره مستقلاً بذاته عن غيره، فضلاً عن اختلاف المتبايعين فيها، حيث إن البيعة الأولى كان البائع (المدعي) (...)، والمشتري هو: (المدعى عليها) شركة (...) الطبية، وعدد الحصص (20) حصة والثمن مبلغ خمسة ملايين وثمانمائة ألف ريال، وقد تم توثيق البيع وتعديل عقد التأسيس بموجبها بتاريخ 20/04/1444هـــ، في حين أن البيعة الثانية المؤرخة في 16/09/1444هـ، كان البائع شركة (...) المحدودة، والمشتري: (...)، وعدد الحصص (30) حصة والمبلغ ثلاثة ملايين وثمانمائة ألف ريال، وتم توثيقها وتعديل عقد التأسيس أمام الجهة المختصة بتاريخ 22/09/1444هــ، كما أن ما ذكره المستأنف من أن مبلغ (1,000,000) ريال هو مقابل جميع الحصص الـ (20 %)، والمبلغ المتبقي للإدارة والرواتب عنها، فهذا غير صحيح، إذ أن عقد التأسيس المعدل المؤرخ في 12/04/1444هـ، والموثّق بتاريخ 20/04/1444هـ، (محل التبايع) نصت المادة العشرون منه على أنه: (تنازل الطرف الأول) (...)،.. عن (20 %) من حصته لصالح شركة (...) الطبية، وعن إدارة الشركة للسيدة: (...)، وذلك مقابل مبلغ (1,000,000) مليون ريال دفعة أولى، ومبلغ شهري وقدره (50,000) خمسون ألف ريال يستمر لمدة (8) سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ 01/11/2022م، وتنتهي في 31/10/2030م . ممّا يدل على أن الدفعات الشهرية هي تكملة للمبلغ في الدفعة الأولى، وليست عن ذات المليون ريال، وأما ما تدعيه المدعى عليها من عدم صفتها، فإن العلاقة هي بيع حصص بين شريكين (بائع و مشتري)، فالمدعي بائع، والمدعى عليها مشترية، وعليه فإن الصفة منعقدة لها وفقاً لعقد التأسيس المعدل، والذي يُعدّ محرّراً رسمياً، وهو حجة على الكافة ولما نصت عليه المادة السادسة والعشرون من نظام الإثبات على أنه: (1- المحرر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محررة في حدود مهمته أو حدثت من ذوي الشأن في حضوره، ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة نظاماً. 2- يكون مضمون ما ذكره أي من ذوي الشأن في المحرر الرسمي حجه عليه ما لم يثبت غير ذلك)، فضلاً عن قيام المدعى عليها بتنفيذ مضمون العقد وسداد جزء من الدفعات قدرها (250.000) ريال، مما يعد صنيعها إقراراً بما ورد فيه. وأما عن طلب المدعى عليها سماع شهادة الشهود، فإن الشهادة المطلوب سماعها، تعارض دليلاً كتابياً، بل ومحرراً رسمياً، ولا يمكن قبولها، لما نصت عليه المادة السابعة والستون من نظام الإثبات على أنه: لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود ولو لم تزد قيمة التصرف على (مائة ألف ريال أو ما يعادلها) في الحالات الآتية:.. 3- فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي . وعليه فتنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد حكم محكمة أول درجة محمولاً على أسبابه، مع ما تم تشييده من أسباب إضافية. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية التاسعة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 14/04/1445هـ، في القضية رقم (4570221395) القاضي بــ (أولاً: إلزام شركة (...) الطبية شركة شخص واحد رقم الهوية (...)، بأن تدفع لــ: (...)، رقم الهوية (...)، مبلغاً قدره 300,000 ثلاثمائة ألف ريال. ثانياً: بعدم قبول طلب (...)، رقم الهوية (...)، الثاني؛ لرفعه قبل أوانه). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.