حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530323998

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٧ ربيع الآخر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570093560/1445
رقم الحكم:4530323998
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570093560 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530323998 التاريخ: ١٧ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية والعشرون وبناء على القضية رقم 4570093560 لعام 1445هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة الدعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من المدعي ضد المدعى عليها المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (449008177) وتاريخ 1444/01/05هـ والمنظورة لدى الدائرة الثانية والعشرون، بشأن المطالبة بقيمة أعمال مقاولة، والقضية انتهت بحكم نصه: (حكمت الدائرة: أولاً: إلغاء حكم الدائرة الابتدائية الثانية والعشرين بالمحكمة التجارية في الرياض المؤرخ 1444/05/22هـ. ثانياً: إلزام شركة (...) للمقاولات (السجل التجاري (...) بأن تدفع لـ/(...) (الهوية الوطنية (...) صاحب مؤسسة (...) للمقاولات (السجل التجاري (...) مبلغاً قدره (102,251.95) مائة ألف وألفان ومائتان وواحد وخمسون ريال وخمس وتسعون هللة، ورفض ما زاد على ذلك. ثالثاً: إلزام شركة (...) للمقاولات (السجل التجاري (...) بأن تدفع لـ/(...) (الهوية الوطنية (...) صاحب مؤسسة (...) للمقاولات (السجل التجاري (...) مبلغاً قدره (12,995) اثنا عشر ألف وتسعمائة وخمسة وتسعون ريال عن أتعاب الخبرة)، وذلك حسب الصك رقم (4430874697) وتاريخ 1444/10/25هـ، وقد تضرر المدعي بسبب هذه القضية بتأخر وعدم سداد المستحقات مما أدى إلى الاستعانة بمحامي، وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (30,450) ثلاثون ألف وأربعمائة وخمسون ريال، وقدم لطلبه المستندات الآتية:1-عقد أتعاب محاماة مع المدعي. 2-صك حكم الدائرة الابتدائية، 3- صك حكم دائرة الاستئناف. وقد عقدت الدائرة جلسة في 1445/03/16هـ وفيها: سألت المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أرفق عبر برنامج التواصل المرئي ما نصه أولاً: أن المدعى عليه لم يماطل في السداد لمجرد الرغبة في ذلك أو لتعطيل مصالح المدعي، وإنما كان يعتقد جازماً أنه مستحق لمبالغ على المدعي بسبب عدم اكماله أعمال الجبس، وقد قدم ما يثبت استكمال الأعمال من مقاول آخر، كما أن المدعي أصالة أقر بالاجتماع مع المدعى عليها والتصالح على مبلغ خمسين ألف ريال، إلا أنه لم يستكمل إجراءات التصالح نظامياً رغم وعد وكيله الشرعي بالتواصل ولكنه لم يفعل فأصبح مفرطاً، وبذا يتبين أن المدعى عليها لا يزال يعتقد أنه صاحب حق، وأنه لم يلجئ المدعية للشكاية بانتظار استكمال ما تم الاتفاق عليه هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى فإنه وإن تقدم المدعي بالشكاية فإن ما غرمه بسبب الدعوى – على فرض صحته – لا يلزم منه أن يتحمل المدعى عليه ذلك،لأنه لم يحصل منه كذب أو ظلم للمدعي أو مماطلة في السداد، لأن المتقرر أنه ليس كل ما غرم بسبب الشكاية فإنه يلزم الطرف الآخر ضمانه، وإنما يُلزم بذلك المماطل الظالم المبطل الذي ثبت كذبه وظلمه ومماطلته ولا يتصور عقلاً أن كل من يستخدم حقه الشرعي في رفض مطالبة أو تصحيحها يُعاقب بتحمل أتعاب محاماة للطرف الآخر، ولأنه من أهم شروط استحقاق الأتعاب: أن يكون الحق واضحاً وثابتاً ومستقراً وليس محلاً للاجتهاد ولا يسوغ الخلاف فيه، إذ لا يتصور تحقق (المماطلة) إلا إذا كان الشيء واضحاً محسوماً لا خلاف عليه، وأما ما كان محلاً للاجتهاد والخلاف فلا ينطبق عليه وصف المماطلة حين الامتناع عنه، وقد قرَّر الفقهاء - رحمهم ﷲ - أن من خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً أو يُحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعي لإلزامه بما غرمه خصمه من نفقات لأجل الشكاية، وقال الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه ﷲ- (أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه، فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل، والثانية: أنه لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يتبين سقوط أهم شرط للاستحقاق ويتبين عدم استحقاق المدعي للتعويض عن أتعاب الترافع في هذه القضية، فالمدعى عليها لم تُحوج المدعية للشكاية، ومن ناحية ثالثة فقد ورد في بعض الأحكام القضائية في ذات الخصوص ما يلي: وأما فيما يتعلق بأتعاب المحاماة، فإن المدعى عليه وإن أحوج المدعي على الشكاية وإقامة الدعوى لتحصيل حقه، فإنه لم يحوجه على التوكيل فيها بأجرة خاصة، ولم يثبت تعذر ترافعه بنفسه في القضية، حتى يستند إلى المدعى عليه إلى أنه أحوجه للتوكيل في الخصومة، مع كون التقاضي مجانياً. لذا أطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي. هكذا تضمن وبعرض ذلك على وكيل المدعية طلب مهلة لتقديم رده على جواب المدعى عليها فأفهمته الدائرة ان عليه ارفاق رده عبر خانة الطلبات على ملف الدعوى خلال خمسة أيام من تاريخه فاستعد بذلك. ثم عقدت الدائرة جلسة في 1445/04/02هـ وفيها: تبين عدم حضور المدعى عليها رغم تبلغها، وبسؤال المدعي وكالة عما استمهل من أجله في الجلسة الماضية أحال على الطلب المرفق بتاريخ 19/03/1445هـ وقد تضمن ما يلي: إن ما جاء به وكيل المدعى عليها في معرض رده على دعوانا فيما يخص التصالح فهو غير صحيح بل سبق وأن نوقشت في الدعوى التي نظرتها الدائرة الموقرة برقم (449008177) الصادر بها الحكم النهائي رقم (4430874697) وتاريخ 25/10/1444هـ من دائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض، وهي محاولة من المدعى عليها لإقحام مواضيع لا علاقة لها في هذه الدعوى والتشويش على الدائرة الموقرة على ما سبق وقد حكمت به المحكمة وتم تنفيذه لدى محكمة التنفيذ، أما ما ذكره من أن موكلته لم تماطل في السداد فغير صحيح جملةً وتفصيلاً حيث أن الحق قد نشأ بتاريخ 18/01/1441هـ الموافق 07/09/2019م، وتم مماطلة موكلي وعدم تسليمه حقه ما يقارب 3 سنوات قبل رفع الدعوى الأصلية فلا يقبل من المدعى عليها هذا الدفع، بل أنها هي من أحوجت موكلتي للشكاية وتسببت في الإضرار بها، ضرراً متمثّلاً في الامتناع عن دفع مبلغ الأعمال المنفذة وتم إلجاء موكلتي إلى التقاضي ورفع الدعوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقه هو من الضرر الذي تنفيه الشريعة، وقد ثبت في الدعوى الأصلية إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية فتكتسب بذلك حجية الأمر المقضي المعتبرة في المادة 86 من نظام الإثبات التي نصت على: الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي حجةٌ فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية. ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، وتعلق بالحق ذاته محلاً وسبباً. وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها وحيث أنّ (الضرر يُزال)، وحيث أن نصوص وقواعد الشريعة الإسلامية قد تظافرت على تحميل المدعى عليه المماطل ما تكبده الطرف الآخر من أضرار وخسائر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والخصومة، منها عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، وقوله عليه الصلاة والسلام: (مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته)، لذلك كله اطلب من صاحب الفضيلة: إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (30,450.00) ثلاثون ألفًا وأربع مئة وخمسون ريال سعودي أتعاب المحاماة. ثم ارفق المدعى عليه مذكرة عبر النظام والمرفقة بتاريخ 25/03/1445 والمتضمنة ما نصه أولاً: ما ذكرته المدعى عليها بخصوص التصالح ليس اعتراضاَ على الحكم فقد فات أوانه بمصادقة الاستئناف على صحة الحكم، وإنما ذكرته المدعى عليها هنا لبيان أنه لم يكن هناك مماطلة، وأن المدعى عليها خلال الدعوى كانت لا تزال تعتقد أنها صاحبة الحق، وأنها اعتمدت على مسودة التصالح وانتظرت المدعية للتواصل معها ولم تفعل!! ثانياً: وما ذكره وكيل المدعية من مماطلة المدعى عليها، فهو غير صحيح فإنه بعد كتابة المخالصة المبدئية والاتفاق مع وكيلهم على الحضور لاستكمالها، واستعدادها سداد مبلغ 50 ألف المتفق عليه في المخالصة انقطعت المدعية لمدة ثلاث سنوات، ولم تتواصل طوال هذه المدة إلى أن رفعت دعواها، وكان بإمكانها الاتصال أو الحضور وطلب زيادة المبلغ إن لم تكن مقتنعة بها إلا أنها لم تفعل، مما يوضح أنه ليس هناك مماطلة من قبل المدعى عليها. ثالثاً: ما ذكرته المدعى عليها من إقرار المدعي أصالة صاحب المؤسسة في الجلسات بالاتفاق مبدئياً على وجود الصلح لكي توضح أنه لا يوجد مماطلة، وأن دعوى المخالصة حقيقة موجودة ولم تتذرع بها المدعى عليها من أجل التسويف والمماطلة، بل على العكس فقد كانت مستعدة لتسليم المبلغ المتفق عليه في أي وقت، والإقرار مدون في صك الحكم الدائرة الابتدائية برقم (4430370697) وتاريخ 22جمادى الأولى من عام 1444 هـ السطر الرابع حيث ذكر أنه سبق الاتفاق مع المدعى عليها على أن تدفع 57000 ريال.... (مرفق 1 الحكم الابتدائي) رابعاً: أن المدعية طلبت في الدعوى الأصلية (أول دعوى) مبلغ خمسة عشر ألف ريال أتعاب المحاماة، كما هو ظاهر في آخر الصفحة الأولى من الحكم رقم (4430370697) وتاريخ 22جمادى الأولى من عام 1444 هـ وصدر حكم الاستئناف بتحميل المدعى عليها مبلغ المطالبة فقط، ورفض ما عدى ذلك من مطالبات المدعية في لائحتها والتي من ضمنها أتعاب المحاماة الصادرة في الحكم الابتدائي مما يعني أن الحكم اكتسب حجية الأمر المقضي به (مرفق2 حكم الاستئناف) ثم تقدمت المدعية بدعوى مستقلة بأتعاب المحاماة وطلبوا في صحيفة الدعوى مبلغ خمسة عشر ألف ريال وفي أثناء الجلسة الأولى طلبوا إحالة تقدير الأتعاب إلى الخبراء فصدر الحكم من الدائرة الثانية والعشرون برقم (4430950150) وتاريخ 14ذي القعدة من عام 1444هـ بعدم قبول الدعوى (مرفق 3) رابعاً: وفي هذه الدعوى تقدمت بالمطالبة بمبلغ 30450 ريال أتعاب المحاماة مما يفيد تناقضها الشديد في طلباتها، وتضارب ما تقاضته من أتعاب مما يفيد عدم صحته، كما أنه تم بيان أن المدعى عليها لم تماطل في حق المدعي الذي تعتقد ثبوته واستعدت بسداده من بداية الخلاف بينهما. لذا أطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي. هكذا تضمنت. ثم ارفق المدعي وكالة عبر برنامج التواصل المرئي ما نصه ما ذكره وكيل المدعى عليها في الفقرة (أولاً وثانياً وثالثاً) فقد سبق وأن تمت الإجابة عليها في المذكرة السابقة ونحيل عليه منعاً للتكرار. أما بخصوص ما ذكره وكيل المدعى عليها في الفقرة رابعاً فنجيب عليه بالآتي: تم رفع صحيفة الدعوى الأصلية خالية من المطالبة بأتعاب المحاماة وتم إضافة طلب أتعاب المحاماة في أحد المذكرات أثناء سريان الدعوى في المحكمة الابتدائية إلا أن الدائرة لم تحكم بهذا الطلب أو ترفضه وجاء منطوق الحكم الابتدائي وأسباب الحكم خالياً من الحكم بأتعاب المحاماة أو رفض هذا الطلب مما يعني أن لموكلي الحق برفعه بدعوى مستقلة، وما استند عليه وكيل المدعى عليه في مذكرته من رفض الدائرة بمحكمة الاستئناف طلب أتعاب المحاماة الواردة في طلبات موكلتي في اللائحة وذكره بأن الحكم اكتسب حجية الأمر المقضي فغير صحيح جملةً وتفصيلاً كون أننا عند تقديم لائحة الاستئناف لم نطالب بأتعاب المحاماة بتاتاً لعدم صدور حكم بشأنه في المحكمة الابتدائية، ولم ترفض محكمة الاستئناف هذا الطلب لعدم وروده في اللائحة من الأساس! وإنما لائحة الاستئناف رفعت اعتراضاً للحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بعدم الحكم لموكلتي بمستحقاتها عن الدعوى الأصلية دون المطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي لعلمنا بأنها من دعاوى التعويض التي يحق لموكلتي رفعها بدعوى مستقلة (مرفق الحكم الابتدائي وحكم الاستئناف). أما فيما يخص ما ذكره وكيل المدعى عليها بأننا رفعنا دعوى للمطالبة بأتعاب التقاضي فقد تم الحكم فيه شكلاً بعدم قبول الدعوى وذلك للخطأ الصادر منّا بطلب إحالة الدعوى إلى قسم الخبراء دون تحديد المبلغ على وجه الدقة، وهذا لا يسقط حق موكلي بالمطالبة بالأتعاب التي تحملها لاسترداد حقه الذي سُلب منه بسبب مماطلة المدعى عليها وقد تم رفع هذه الدعوى بعد استيفاء كامل الشروط الشكلية بتحديد المبالغ التي دفعها موكلي على وجه الدقة (مرفق عقد الأتعاب). لذلك كله اطلب من صاحب الفضيلة: إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (30.450) ثلاثون ألفًا وأربع مئة وخمسون ريال سعودي أتعاب المحاماة هكذا تضمنت. ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم ولما كان المدعي وكالة حصر طلبه في إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (30,450) ثلاثون ألف وأربعمائة وخمسون ريال عن قضية سابقة منظورة لدى هذه الدائرة؛ لذا فإن الفصل فيها داخل في اختصاص المحاكم والدوائر التجارية وفقًا لما نصت عليه الفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 1441/08/15هـ، ومن اختصاص الدائرة مصدرة الحكم في الدعوى الأصلية تأسيساً على أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع، وعن موضوع الدعوى ولما كان الثابت للدائرة انتهاء الدعوى الأصلية بالحكم لصالح المدعية فيها، ولما كانت الدعوى الأصلية من الدعاوى التي يجب رفعها ابتداء من محام استنادا على نص المادة الحادية والخمسين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، ولما كانت المادة السادسة والخمسون من ذات اللائحة أوجبت الحكم بعدم قبول الدعوى في حال إقامة هذه الدعوى من غير محام؛ولما كانت المدعى عليها قد ألجأت المدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد لتحصيل هذا الحق الثابت، ولما كان ذلك من الضرر الذي تنفيه الشريعة، قال صلى ﷲ عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، ولما كانت المدعى عليها تسببت في تحميل المدعي أعباء وأتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطلة وإلجاء المدعي لرفع الدعوى ثابتين على المدعى عليها، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، ولما كان المحكوم عليه لا يغرّم إلا بمقدار ما غرمه المدعي على الوجه المعتاد بغض النظر عن العوض المقدر في الاتفاق الذي عقده المدعي مع وكيله، ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعاً لاجتهاد الدائرة؛ إذ هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل؛ استناداً إلى المـادة (26) مـن نظــام المحامـاة الصـادر بـالمرسوم الملكي رقـم (38) بتاريخ 28/07/1422ھـ. ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعي ما نسبته (10%) من قيمة المبلغ المحكوم به، وذلك بإجمالي مبلغ وقدره (10.225) عشرة الاف ومائتين وخمسة وعشرون ريالا، ورفض ما زاد على ذلك، وبه تقضي. وتشير الدائرة بأن هذا الحكم غير قابل للاعتراض كونه من الدعاوى اليسيرة وبذلك يكون هذا الحكم نهائي؛ استنادا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادة (78) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/شركة (...) للمقاولات ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/(...) بموجب الهوية الوطنية رقم (...) مبلغا وقدره (10.225) عشرة الاف ومائتين وخمسة وعشرون ريالا ؛ تمثل أتعاب المحاماة ورفض ما زاد عن ذلك؛ لما هو موضح في الأسباب والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث