حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4530367848
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٦ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4530367848
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570250254لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530367848 التاريخ: ١٦ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية عشرة وبناء على القضية رقم 4570250254لعام 1445هـ المدعي: شركة (...) السعودية المحدودة المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر الكافي لإصدار الحكم، حيث تقدمت إلى الدائرة التجارية الثانية عشر بالمحكمة التجارية بالدمام المدعية/ شركة (...) السعودية المحدودة، ذات السجل التجاري رقم (...)، لتقيم دعواها على المدعى عليها/ (...)، ذات السجل التجاري رقم (...)، وعقدت لنظرها جلسة في تاريخ 1445/03/16هـ، وفيها حضر وكيل المدعية/ (...)، هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، فيما لم يتبين حضور المدعى عليها ولا من يمثلها بوكالة شرعية رغم تبلغها عبر النظام بموجب مهمة التبليغ رقم (84685559)، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى أحال إلى صحيفة الدعوى الالكترونية المتضمنة ما نصه: لقد سبق إقامة دعوى من شركة (...) السعودية المحدودة ضد مؤسسة المدعى عليها (...) للمقاولات، المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (4470150426) وتاريخ 1444/03/9هـ، والمنظورة لدى الثانية عشرة بشأن تعاقد المدعى عليها معنا للقيام بأعمال الاسفلت توريداً وتنفيذاً لمواقف التشاليح (...) لصالح المدعى عليها، بمساحة أعمال زفلته قدرها (28600) م2، وباتفاق (33) ريال للمتر المربع الواحد على طبقتين: الطبقة الأولى بسماكة (7) سنتي متر بقيمة (10.25) عشرة ريال وخمسة وعشرون هللة: والطبقة الثانية بسماكة (5) خمسة سنتي متر، بقيمة (13.75) ثلاثة عشر ريالاً وخمس وسبعون هللة، بقيمة إجمالية لكامل المساحة بمبلغ قدره (943,800) تسعمائة وثلاثة وأربعون ألفاً وثمانمائة ريال، وحيث قد استلمنا مبلغًا قدره (898800) ثمانمائة وثمان وتسعون ألفًا وثمانمائة ريال، وحيث قمنا بأعمال الزفلته وانتهينا منها بتاريخ 16/01/1444ه الموافق14/08/2022م، وحيث أن الفاتورة الأخيرة كانت بمبلغ قدره (90،000) تسعون ألف ريال، سددت المدعى عليها منها مبلغ (50,000) خمسون ألف ريال وتبقى (45,000) خمسة وأربعون ألفاً، وصادقت المدعى عليها على الفاتورة وعلى مطابقة الرصيد الباقي في الفاتورة، وتخلفت عن السداد وماطلت بدعوى عدم سلامة الأعمال مع تسليمها الموقع لمالك المشروع دون ضرر أو عيب، وثبت بطريق الخبير المنتدب تقرير أن الأعمال أفضل مما تعاقدنا عليه وبسماكة أعلى، والقضية انتهت بحكم نصه: (حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، لصاحبتها (...)، سجل مدني رقم (...)، بأن تدفع للمدعية شركة (...) السعودية المحدودة، سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً وقدره (41.689,83) واحدٌ وأربعون ألف وستمائة وتسعة وثمانون ريالاً وثلاثة وثمانون هللة، وصرفت الدائرة عما زاد على ذلك، وذلك لما هو موضحٌ بالأسباب)، وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ 1444/11/25هـ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: 1-عدم وفاء المدعى عليها بباقي الفاتورة وقد صادقت على صحتها وعلى مطابقة الرصيد فيها، وثبوت تعنتها إلجاءً مما أدى إلى تكبدنا تكاليف تعيين محامِ مرخص للمطالبة بالحق الثابت الذي امتنعت المدعى عليها عن الوفاء به من 1444/02/3هـ إلى 1444/11/25هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (6,500) ستة آلاف وخمس مائة ريال. 2-الإلجاء لتعيين خبير هندسي وتكبدنا تكاليف الخبير علينا بدون وجه حق من قبل المدعى عليها، مما أدى إلى سدادنا لكامل أتعاب الخبير الهندسي مع صدور الحكم لصالحنا، وظلم المدعى عليها بمماطلتها الظاهرة من 1444/09/12هـ إلى 1444/09/12هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (6,900) ستة آلاف وتسع مئة ريال، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، أطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (13,400) ثلاثة عشر ألفًا وأربع مئة ريال، علماً بأنه تم اللجوء إلى المصالحة قبل قيد الدعوى في مركز المصالحة منصة تراضي، هذه دعواي. وبسؤال وكيل المدعية عن بينته فأجاب قائلاً بأنها العقد، والحكم السابق، وتقرير الخبرة وما يثبت غرم موكلتي لمصاريفها، والمصادقة التي تثبت مماطلة المدعى عليها، والمعاينة الفوتوغرافية منذ فترة طويلة قبل رفع الدعوى التي أكدها الخبير بعد ذلك، والتي لم يظهر فيها العيوب. وبسؤاله هل لديك إضافة على ما تقدم فقرر الاكتفاء. بناء عليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. وفي جلسة 1445/03/30هـ، حضر المدعي وكالة، كما حضرت المدعى عليها/ (...)، هوية وطنية رقم (...). وبسؤالها عن سبب عدم حضورها في الجلسة الماضية أفادت بأن لديها خلل تقني يمنع وصول رسائل الجلسة إليها. وأفادت أنها أرفقت إجابتها عن طريق النظام ونصها: لقد تم التعاقد مع شركة (...) السعودية المحدودة لتوريد وتنفيذ واختبار أعمال سفلتة تبلغ مساحتها (28,600) متر مربع، وبقيمة (943,800) ريال، وقم تم دفع (898,800) ريال في وقتها، وقبل وقت استحقاقها أحيانا. تم الطلب من المدعية عمل اختبار العمل المنفذ في الموقع، (وهو ملزم به حسب الكود السعودي) وقامت المدعية بتجاهل طلبنا المتفق عليه. وبناء على ذلك قمنا بإرسال خطابات للمدعية باستكمال الاتفاق بعمل اختبارات الموقع ليتسنى لنا صرف المبلغ المتبقي من العقد (45,000) ريال. رفضت المدعية القيام بالاختبارات وأقامت دعوى ضدنا في الدائرة التجارية الثانية عشر بالمحكمة التجارية بالدمام مطالبة بدفع المبلغ المتبقي دون القيام بالاختبارات في الموقع. وكان ردنا منذ البداية بأننا على استعداد لدفع المبلغ، شرط انتهاء المدعية من تنفيذ البنود المتعاقدين عليها ومنها اختبار العمل المنفذ في الموقع. قامت المحكمة الموقرة بندب خبير والذي أيد موقفنا بوجوب قيام المدعية بالاختبارات اللازمة وطلب منها القيام بها. وقد قامت المدعية بالاختبارات اللازمة. كما ارتأى الخبير أيضا بعدم أحقية المدعية بكامل المبلغ ولكن مخصوماً منه (3،310) ريال. وكما هو موقفنا منذ البداية، لم نعترض على قرار الخبير لأنه جاء لمصلحتنا وقد تم تنفيذ ما طالبنا به منذ البداية، وبعد عمل الاختبارات التي أفادت بأن الأعمال سليمة، حكمت المحكمة الموقرة بتأكيد قرار الخبير، وقمنا بدفع المبلغ المحكوم به دون أي تأخير. بناء على ما سبق نطلب رد دعوى المدعية؛ حيث أن تقرير الخبير المنتدب جاء حسب ما طالبنا به منذ البداية وحيت أن التأخير في عدم تنفيذ الاختبارات كان من طرف المدعية وبدون أي سبب أو وجه حق. وبطلب الجواب من وكيل المدعية أرفق ما نصه: نجيب بأن ما ذكرته المدعية في جوابها غير صحيح جملةً وتفصيلاً وبيانه: أولاً: لما كان الثابت أن المدعية لم تتعاقد مع موكلي على اشتراط أيٍ من الاختبارات التي تدعيها كما في ضبوط القضية الأصلية وفي تقرير الخبير والذي انتهى الحكم إليه، وحيث لم يجري سابقًا اشتراط أي من ذلك منذ إبرام العقد وحتى الفاتورة النهائية كما في وقائع القضية، فلم يسبق للمدعى عليها الاتفاق مع موكلتي على أي من هذه الاختبارات و لما كان الثابت أن المدعى عليها لم تثر أمر الاختبارات إلا عند الفاتورة الأخيرة متبعضة الأداء، وإن من عادة موكلتي في جميع أعمالها ومن تلقاء نفسها هو إجراء الاختبار لأي مشروع تنفذه من قبيل مراقبة جودة الأداء، وحيث تم تنفيذ هذه الاختبارات بتاريخ 7/8/2022 وتاريخ9/8/2022 أي أثناء العمل؛ لأن موكلتي انتهت من سفلتة المشروع بتاريخ14/08/2022 لأجل التحقق من نجاح الأعمال وقد تحملت موكلتي تكاليف هذه الاختبارات الثلاث، وقد أقرت المدعى عليها باستلامها في جوابها، وأقرت المدعى عليها باستلام كافة هذه الاختبارات وبانتهاء الأعمال فلا عبرة بما دفعت به، ونص إقرارها: نعم قامت المدعية بالاختبارات اللازمة عن الأعمال ، وقالت بنصه: قامت المدعية بسفلتة أعمال البوابات فهذا التناقض الظاهر مع سداداها لبعض الفاتورة وتبعيضها مع عدم اشتراطها أي اختبار إلا عند عرض الفاتورة النهائية عليها وكون موكلتي قد أحسنت بحفظ حقها بإعداد اختبارات كما هي عادتها، وما جرى من المدعى عليها هو مطلٌ وإلجاء بدون وجه حق. ثانياً: جاء في تقرير الخبير المنتدب ما يلي: تم طلب من المدعى عليها عمل اختبار لتحديد سماكة طبقة الاسفلت المنفذة ورفضت ذلك ، وكذلك: تم أخذ عينات من الاسفلت عن طريق المدعي وبحضور ممثل المدعى عليه وحضور الخبير وكان متوسط سمك العينات هو (12.7) سم وهو أكثر من المتفق عليه ، وما نصه: أثناء زيارة الموقع تم ملاحظة أن الموقع تم تشغيله من المالك وتم التحميل الكامل على أعمال الاسفلت ولم نلاحظ أي عيوب ظاهرية على الأعمال تبين سوء التنفيذ ، وجاء ما نصه في تقرير الخبير أعمال الاسفلت المنفذة للبوابات جيدة لا يعيبها تنفيذ أعمال الفرد للإسفلت بدون استخدام الفرادة الميكانيكية؛ لأنه تم استخدام الرصاصة لأعمال الدمك للأسفلت ؛ وبما أن الحال كما ذُكر ولكون ما دفعت به المدعى عليها من أن الحكم قضى بأقل من طلب موكلتي بشيء يسير فكان لسببٍ لم تنازع فيه المدعية ابتداءً بأي شكلٍ من الاشكال؛ لكونه كان مسلمًا به لدى الطرفين وهي المساحة للأرض، حيث جرى الاتفاق بين الطرفين كما أقرت المدعية به قبل الأعمال بأن المساحة هي (28.600) متر مربع والذي أقرت به المدعى عليها الآن في جوابها على الدعوى، حيث طلب الخبير من المدعى عليها القيام بالرفع المساحي للأرض ورفضت المدعى عليها وأحضرت أوراقاً قديمة بأطوال مختلفة أنقصت إجمالي المساحة المتفق عليها، فالنقصان في المبلغ بقدر (3.310) ريال لا يعود على أصل النزاع بشيء؛ حيث لم تنازع فيه أبدًا، وإنما اجتهد الخبير فيما انتهى إليه من نتيجة يرى أن فيها إبراء ذمته؛ وعلى كلٍ يبقى تعمد وإبطال المدعى عليها وإلجائها لموكلتي ثابتٌ في حقها. ولحين تأمل ما قدمه الأطراف في مذكراتهم الجوابية، قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى، وعليه رفعت الجلسة. ثم أرفقت المدعى عليها مذكرة جوابية في تاريخ 09/04/1445ه، وملخصها: نرد بأن المدعية لم تقم باختبار العمل المنفذ في الموقع أبداً، بل قامت باختبار المواد في مصنعها وهو ليس اختبار سماكة ودمك الاسفلت المتفق عليه. ولقد تمت دراسة مستندات القضية من طرف الخبير وقد طلب الاختبارات في الموقع؛ لأن المدعية لم تقم بها، فكيف يطلبها لو أن المدعية قد قامت بها قبل رفع القضية الأولى. ولم نقبل أن نقوم نحن بالاختبارات في الموقع لأنها من مسؤولية المدعية وبعدما تبين ذلك للخبير، طلبها من المدعية وبعد قيامها بها وتبين أن الاختبارات سليمة، قمنا بدفع المبلغ المستحق بناءً على حساب الخبير المنتدب، والذي تبين له أيضا أن المبلغ أقل من المبلغ المطالب به من قبل المدعية. وفي جلسة 1445/04/14هـ، حضر المشار إليهم بعاليه، وبسؤال الأطراف هل لديكما إضافة على ما تقدم؟ فقرر وكيل المدعي إضافة ما نصه: بشأن ما ذكرته المدعى عليها فغير صحيح جملة وتفصيلاً، فهي لم تجب بجوابٍ ملاقٍ على جوابنا؛ ولأن الاختبارات ثبت قضاءً عدم اتفاق الطرفين عليها ابتداءً، فما تدفع به لا يُلتفت إليه، ولا وجه له ولا عبرة به بكل حال؛ كما قد جرت الإجابة على كل ذلك في الدعوى الأصلية ولا داعي لتكرار ذلك هنا وأنه تقرر عدم صحة ما ذكرته لدى هذه الدائرة، ولذلك أقرر الاكتفاء وأطلب الفصل في الموضوع. كما قررت المدعى عليها أصالة الاكتفاء بما تم تقديمه سابقاً. بناء عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وإصدار الحكم. الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن وكيل المدعية يطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (13,400) ثلاثة عشر ألفًا وأربع مائة ريال؛ لقاء تكبد موكلته أتعاب الخبير بمبلغ قدره (6,900) ستة آلاف وتسع مائة ريال، وتكبدها أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (6,500) ستة آلاف وخمس مائة ريال في الدعوى المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (4470150426) وتاريخ 1444/03/9هـ، والمنظورة لدى الثانية عشرة بشأن تعاقد المدعى عليها مع موكلته للقيام بأعمال الاسفلت توريداً وتنفيذاً لمواقف التشاليح (...) لصالح المدعى عليها، والمنتهية بحكم نصه: (حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...) لصاحبتها (...)، سجل مدني رقم (...)، بأن تدفع للمدعية شركة (...) السعودية المحدودة، سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً وقدره (41.689,83) واحدٌ وأربعون ألف وستمائة وتسعة وثمانون ريالاً وثلاثة وثمانون هللة، وصرفت الدائرة عما زاد على ذلك، وذلك لما هو موضحٌ بالأسباب)، وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ 1444/11/25هـ، مستنداً في ذلك إلى الحكم السابق، وتقرير الخبرة وما يثبت غرم موكلته لمصاريفها، وعقد الأتعاب، والمصادقة التي تثبت مماطلة المدعى عليها، والمعاينة الفوتوغرافية، وحيث كانت إجابة المدعى عليها منكرة لاستحقاق المدعية لما تطالب به؛ نظراً لأن تقرير الخبير المنتدب جاء حسب ما طالبت به منذ البداية، وحيث أن التأخير في تنفيذ اختبارات الموقع كان من طرف المدعية بدون سبب، وقد تم دفع المبلغ الذي انتهى إليه الخبير دون تأخير أو اعتراض على رأيه؛ لأن هذا ما طالبت به منذ البداية: وهو صرف الدفعة المتبقية بعد عمل اختبارات الموقع. وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية ومستنداتها وما جاء في دفوع الأطراف، تبين لها أن مطالبة المدعية في الحكم السابق كانت بمبلغ قدره (45,000) خمسة وأربعون ألف ريال، ثم حكم لها بمبلغ قدره (41.689,83) واحدٌ وأربعون ألف وستمائة وتسعة وثمانون ريالاً وثلاثة وثمانون هللة، بموجب تقرير الخبير، كما أن المدعية أرفقت غرمها لمبلغ قدره (6,900) ستة آلاف وتسع مائة ريال؛ مقابل تحملها تكاليف الخبير في القضية السابقة، المنتهية إلى الحكم لها بالمبلغ المذكور بعاليه، وحيث نصت المادة الثانية والعشرون بعد المائة من نظام الإثبات على أنه: يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته . بناء عليه، وبما أن البيّن من وقائع الحكم السابق أنه لم يحكم للمدعية بكامل مطالبتها، بل كانت الخسارة نسبية بينها وبين المدعى عليها؛ الأمر الذي يتبين معه للدائرة أن ذمة المدعى عليها منشغلة بما قدره فقط (6,392.44) ستة آلاف وثلاث مائة واثنان وتسعون ريالاً وأربع وأربعون هللة، وما زاد عليه فهو من حمل المدعية وحري بالرفض. أما ما يتعلق بطلب وكيل المدعية بأتعاب المحاماة، وبما أن حقيقة هذا الطلب هو المطالبة بأتعاب التقاضي، وأتعاب التقاضي تعتبر من قضايا التعويض الذي يقوم على أركان ثلاثة: (الخطأ والضرر والعلاقة السببية)، وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في: (التعدي والتلف والإفضاء)، والدائرة بعد تأملها للقضية تبين لها قيام أركان التعويض؛ وذلك أن المدعى عليها ألجأت المدعية لاستخلاص حقها عبر القضاء؛ مما يتحقق معه ركن الخطأ؛ وذلك دفع المدعية لإقامة دعوى نتج عنها ضرر بعد استعانتها بمحامي، والعلاقة السببية ظاهرة بين ركني الخطأ والضرر؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى مشروعية استحقاق المدعية لأتعاب التقاضي. والدائرة في طور تحديد ما تستحقه المدعية تأملت وقائع القضية فتبين لها أنها عقدت فيها ست جلسات، قدّم فيها وكيل المدعية صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وثلاث مذكرات؛ مما تذهب معه الدائرة مناسبة تحميل المدعى عليها مبلغاً قدره (4٬168٫98) أربعة آلاف ومائة وثمانية وستون ريالاً وثمانية وتسعون هللة؛ وذلك بما للدائرة سلطة تقديرية في تقدير أتعاب التقاضي، بحسبان ما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية: يجب على المحكمة أن تضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي . بناء عليه، تنتهي الدائرة إلى ما حكمت به، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها/ (...)، هوية وطنية رقم (...)، بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) السعودية المحدودة، سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً قدره (6,392.44) ستة آلاف وثلاث مائة واثنان وتسعون ريالاً وأربع وأربعون هللة؛ كأتعاب للخبير. ثانياً: إلزام المدعى عليها/ (...)، هوية وطنية رقم (...)، بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) السعودية المحدودة، سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً قدره (4٬168٫98) أربعة آلاف ومائة وثمانية وستون ريالاً وثمانية وتسعون هللة؛ كأتعاب للمحاماة. والله الموفق.