حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530347893

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١١ ربيع الآخر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:439433209/1443
رقم الحكم:4530347893
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439433209 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530347893 التاريخ: ١١ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم 439433209 لعام 1443 هـ المدعي : وكالة نسما للسفر والسياحة فرع شركة نسما للصناعات المتحدة المحدودة المدعى عليه : شركة خطوط الطيران السعودية الخليجية مساهمة مقفلة الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية في الدمام، ذكر فيها: تعاقد الطرفان على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ خدمات للمدعي تتمثل في تذاكر طيران، بثمن إجمالي قدره(123,896) مائة وثلاثة وعشرون ألفًا وثمان مئة وستة وتسعون ريال سدد بالكامل، ولم تنفذ الخدمة، ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع مبلغ وقدره (123,896) مائة وثلاثة وعشرون ألفًا وثمان مئة وستة وتسعون ريال. وطالب فيها: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية: 1- مبلغ وقدره: (123,896) مائة وثلاثة وعشرون ألفًا وثمان مئة وستة وتسعون ريال. ثانيا : إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ وقدره (12,000) اثنا عشر ألف ريال تعويضا عن أضرار التقاضي. وقدم سنداً لطلباته الآتي: وثائق الاسترداد عددها (9) مترجمة من مكتب حات آل سدران للترجمة. عقدت الدائرة جلسة في تاريخ 1443/12/19هـ، وملخصها: حضر الطرفان وكالة، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على ما ورد بلائحة الدعوى وحصر طلباته وأدلته فيما ورد فيها، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها استمهل لذلك فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه عبر الطلبات خلال عشرين يوما وللمدعي مثل هذه المدة للرد عليه وعليه تم رفع الجلسة. عقدت الدائرة جلسة في تاريخ 1444/04/21هـ، وملخصها: وفي هذه الجلسة تقدم المدعى عليه وكالةً بمذكرة رد نصها أولاً: لا تزال المدعى عليها تتمسك بعدم تقديم المدعية لمصدر الالتزام المزعم، فحينما طلبت المدعية إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ محل المطالبة فهي لم تحدد مصدر هذا الحق وسببه ونوع الخدمة المقدمة وسندها ودليلها بشكل واضح، فكانت طلباتها بعبارات عامة استندت فيها على أن المدعى عليها تنفذ خدمات تذاكر طيران ولفترة تنفيذ الخدمة لمدة ستة أشهر ميلادية دون توضيح لماهية تنفيذ هذه الخدمة، فذكرت أن ما تدعيه حقٌ لها دونما سند. ثانياً: ان المدعية قدمت عدد (8) مستندات تدعي بأنها مطالبة منها للمدعى عليها بسداد المبلغ محل المطالبة وأن المدعى عليها موافقة عليها. ونجيب بأن هذه المستندات محل انكار من المدعى عليها فلا توجد أي موافقة لعدم تقديم صحة التعامل ابتداءاً وانكار المدعى عليها له، كما أن هذه المستندات غير صادرة من المدعى عليها. عليه ولحاجة القضية للتأمل قررت الدائرة رفع الجلسة وحجز القضية للدراسة. عقدت الدائرة جلسة في تاريخ 1444/11/04هـ، وملخصها: وفي هذه الجلسة تقدم المدعى عليه وكالة بخطاب صادر من قبل ( الاياتا ) مبين فيه خروج المدعى عليها من اتحاد النقل الجوي (الاياتا) بالاطلاع عليه تبين أن الخطاب صادر بتاريخ 2021/3/29 هـ وتاريخ طلب استرداد التذاكر المقدم من قبل المدعي وكالة كان بتاريخ 2020/3/5 ، وبما أن الظاهر من وقائع القضية تبين معه الحاجة إلى ندب خبير قررت الدائرة ندب خبير : 1- لدارسة التعامل بين الطرفين 2- والاطلاع على المستندات المقدمة والإفادة عن استحقاق المدعية لاسترداد قيمة التذاكر 3- تخول الدائرة الخبير بأن يستعين بمكاتب حجوزات الطيران ووكالة السفر والسياحة . وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة إلى حين ورود الإفادة من الخبير. عقدت الدائرة جلسة في تاريخ 1445/02/12هـ، وملخصها: وقد ورد للدائرة تقرير الخبير وهو مكون من 8 صفحات وانتهى فيه إلى صحة مبلغ المطالبة، وباطلاع الدائرة على ما قدمه طرفي الدعوى من مذكرات أو ملاحظات على تقرير الخبير رأت صلاحية الفصل بالدعوى وقفل باب المرافعة. الأسباب: حصر وكيل المدعية طلباته في: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية: 1- مبلغ وقدره: (123,896) مائة وثلاثة وعشرون ألفًا وثمان مئة وستة وتسعون ريال. ثانيا : إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ وقدره (12,000) اثنا عشر ألف ريال تعويضا عن أضرار التقاضي. فبناء على الدعوى والإجابة وما مضى من مرافعات ومذكرات بين الطرفين وبناء على تقرير الخبير وما تضمنه من مستندات وجوابات، ولما ندبت الدائرة خبيرًا من قبلها للنظر في طلبات الطرفين، ومدى التزام الطرفين بالعقد بينهما، استناداً للمادة ( 101/1) من نظام الإثبات ونصه : للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى ولما انتهى الخبير إلى موافقة المدعية فيما يتعلق بمبلغ المطالبة، ولما لم تقدم المدعى عليها بينة موصلة على ما تدعي من عدم التزام المدعية بأعمالها المتفق عليها، ولما كان الخبير غير متهم فيما انتهى إليه لندبه من قبل المحكمة؛ ولما قدمت المدعى عليها ملاحظات أجاب عنها الخبير جوابًا وافيًا ترتضيه الدائرة؛ فإن الدائرة تحيل إلى تقرير الخبير فيما يتعلق به وبجميع ما سبق منعًا للإطالة. وحيث إن المدعى عليها جاء إنكارها بأسانيد الدعوى مجملا ولم يتطرق إلى وجه إنكار الأسانيد المحررة من (آياتا) مما يترجح معه صحة المطالبة. مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه. وبما إن المدعي وكالة طالب بأتعاب المحاماة تعويضا عما لحق موكلته ولما كان أسانيد الدائرة في ثبوت ذلكم ثبوت حق المدعي ابتداء في هذه الدعوى الأصلية ، مما ترى الدائرة بأن المطالبة قائمة على أساس صحيح وحيث تخضع الدائرة ذلك إلى عدة عوامل ومنها : جسامة الضرر و مقدار المبلغ المحكوم به و مماطلة المحكوم عليه والعرف، أو العادة المستقرة، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه. وبما إن أتعاب الخبير في هذه القضية التي تحملتها المدعية ابتداء بينما يتحملها الطرف الخاسر مما تقرر الدائرة تحميلها المدعى عليها ، استناداً للمادة المادة الثانية والعشرون بعد المائة من نظام الإثبات ونصها يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة بالآتي: أولا : إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ المطالبة وقدره: (123,896) مائة وثلاثة وعشرون ألفًا وثمان مئة وستة وتسعون ريال سعودي. ثانيا : إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ وقدره (12,000) اثنا عشر ألف ريال تعويضا عن أضرار التقاضي. ثالثا: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية أتعاب الخبير المنتدب بالقضية وقدرها: (17,135) سبعة عشر ألفا ومائة وخمسة وثلاثون ريالا. والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530347893 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم 439433209 لعام 1443 هـ المدعي : وكالة نسما للسفر والسياحة فرع شركة نسما للصناعات المتحدة المحدودة المدعى عليه : شركة خطوط الطيران السعودية الخليجية مساهمة مقفلة الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية: 1- مبلغاً قدره: (123,896) مائة وثلاثة وعشرون ألفًا وثمان مئة وستة وتسعون ريال. ثانياً : إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً وقدره (12,000) اثنا عشر ألف ريال تعويضاً عن أضرار التقاضي ، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الخامسة أصدرت حكمها بتاريخ 29/02/1445هـ والقاضي أولاً : بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ المطالبة وقدره: (123,896) مائة وثلاثة وعشرون ألفًا وثمانمائة وستة وتسعون ريالاً . ثانياً : إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (12,000) اثنا عشر ألف ريال تعويضاً عن أضرار التقاضي. ثالثاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية أتعاب الخبير المنتدب بالقضية وقدرها: (17,135) سبعة عشر ألفاً ومائة وخمسة وثلاثون ريالاً ، ثم تقدم وكيل المدعى عليها باعتراضه على الحكم بواسطة المحامي/ أحمد بن عبدالرحمن البعيجان، بالاعتراض برقم 4510554902، ومفاد الاعتراض اعتماد الدائرة مصدرة الحكم على تقرير الخبير رغم عدم اختصاص الخبير في نظر قضايا الطيران حيث أن المدعى عليها وفي أكثر من مناسبة دفعت بعدم صفتها في الدعوى ومن ذلك ما ذكرته المدعى عليها في مذكرتها المقدمة عبر ناجز برقم 4410587728 وتاريخ 26.05.1444هـ، حيث أن المدعية تدعي أنها طالبت برد التذاكر من موكلتي عن طريق رفع الطلب في نظام (الاياتا) وتدفع موكلتي بأنه وبحسب قوانين الطيران والمقرر في اياتا بأن شراء التذاكر عن طريق الاياتا يكون عن طريق دفع شركة السياحة قيمة التذاكر إلى الاياتا وليس دفعها إلى شركة الطيران، مما يعني أن المدعية دفعت المبلغ محل المطالبة إلى الاياتا ولم تدفعه لموكلتي ، ومما يعني أيضاً أن المبلغ يشمل أجور خدمة الاياتا، فكيف لموكلتي رد مبالغ لم تستلمها ورد مبالغ أجور خدمة غير صادرة عنها؟ وكذلك فالخبير ليس متخصصاً في مجال الطيران ولا يفقه في أنظمة الطيران وما يتعلق بأنظمة الاياتا، فكان المتعين على الدائرة الابتدائية تعيين خبير مختص في الطيران ليفند دفعنا بأنه لم نسلتم أي مبالغ من المدعية، ويكون بذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أحرى بالرفض لعدم اختصاصه فنياً، وان المدعية لا تزال لم تقدم ما يثبت سداد مبالغ التذاكر للمدعى عليها حيث دفعت المدعى عليها وفي أكثر من مرة بأنها لم تستلم المبالغ من المدعية وأن المدعية لم تقم بتقديم ما يثبت أنها دفعت المبلغ محل المطالبة للمدعى عليها، ولم يتضمن تقرير الخبير أن المدعية دفعت المبالغ محل المطالبة للمدعى عليها، مما يؤكد عدم صحة الادعاء، فالطلب الأصلي هو برد مبالغ تزعم المدعية أنها دفعتها للمدعى عليها، والسؤال هو أين ما يثبت الدفع للمدعى عليها، ومخالفة النظام حينما بنى الحكم قضاؤه بإلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة وأتعاب الخبرة حيث أن المدعى عليها لم يصدر عنها خطأ ولم تلجأ المدعية للشكاية، وكل ما في الأمر أنها دفعت بعدم صفتها في الدعوى لكونها لم تستلم أي مبالغ من المدعية ولم تكن لتجادل ظلماً وتعسفاً، وليس ما تدعي به المدعية حق ظاهر بدلالة تعيين جهة خبرة، كما أن الخبير غير مختص ولم يفند قوانين الطيران ولم يستند على مستند يثبت استلام المدعى عليها لمبالغ من المدعية ويكون بذلك غير مستحق لأي أتعاب، واختتم بطلب عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، في موضوع الدعوى برفضها لعدم الاستحقاق، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثالثة باشرت نظرها في جلسة الاثنين 8/4/1445هـ حيث افتتحت هذه الجلسة العلنية (عبر الاتصال المرئي) وحضرتها وكيلة المدعية (المستأنف ضدها) ساره بنت عثمان بن زيد العثمان بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (443367611) كما حضر وكيل المدعى عليها (المستأنفة) أحمد بن عبدالرحمن بن أحمد البعيجان بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (443941498) ، وقررت الدائرة فتح المرافعة حيث اكتفى الطرفان بما قدماه ، وتمسكا به ، وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها، والاعتراض المقدَّم عليه، ولصلاحية الحكم في القضية، تم رفع الجلسة للمداولة، ثم إصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبولٌ شكلاً، ومن جهة الموضوع، فحيث انحصر اعتراض المدعى عليها في الدفع بعدم الصفة في الدعوى ، وأن للمدعية توجيه المطالبة محل الدعوى للاياتا (الاتحاد الدولي للنقل الجوي) كما طالبت بندب خبير مختص بقضايا الطيران ، وبمخالفة النظام حينما بنى الحكمُ قضاءَه بإلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة وأتعاب الخبرة فالمدعى عليها لم يصدر عنها خطأ ، ولم تلجأ المدعية للشكاية، والجواب على هذه الطعون توجزه الدائرة في الآتي : فأما الدفع بعدم الصفة في الدعوى ، فالثابت من واقعات الدعوى بحسب ما ورد في صك الحكم أن هذا الدفع لم تذكره المدعى عليها قبل ميعاد عقد الجلسة التحضيرية بحسبان ما نصت عليه المادة (22/2) من نظام المحاكم التجارية ، وأكدته المادة (243) من لائحة نظام المحاكم التجارية التي نصت أنَّه : (على المدعى عليه في الدعاوى اليسيرة أن يودع مذكرة بدفاعه مشتملة على جوابه عن الدعوى وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع أسانيده، وذلك قبل يوم واحد على الأقل من ميعاد عقد الجلسة التحضيرية.) بل الثابت أن المدعى عليها قد استمهلت للجواب، ولم تورده في واقعات صك الحكم، وقد نصت المادة (245) من لائحة نظام المحاكم التجارية على أنه: (في جميع الأحوال؛ لا يقبل من الأطراف تقديم أي طلبات أو بينات أو دفوع لم يتم إبداؤها قبل انتهاء الجلسة التحضيرية.) وأما الدفع بالمطالبة بندب خبير مختص بقضايا الطيران ، فجوابه أن ندب الخبرة ونوعها ، ونطاق عملها ، مرجعُ تقديرِه وملائمته عائد إلى الدائرة مصدرة الحكم ، كما أن المدعى عليها لم تبين وجه طلبها ومسوغات قبوله ، حيث سببت طلبها المذكور بكون الخبير لا يفقه في أنظمة الطيران ، وما يتعلق بأنظمة الاياتا ، وهذا غير مطلوب من الخبير ، إذ دوره في القضية حسابي فقط ، وهو أحد عناصر الإثبات في القضية ، وقد أجازت له الدائرة الاستعانة بمكاتب حجوزات الطيران ووكالة السفر والسياحة عند الحاجة ، كما أنه (لا يجوز الطعن فيما يثبته الخبير مما تم على يديه أو تلقاه من ذوي الشأن في حدود ما يرخص له في إثباته، إلا بادعاء التزوير.) كما نصت عليه المادة (134) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات ، إضافةً إلى أن المدعى عليها قد ناقشت تذاكر الطيران – محل الدعوى – وطلبت من المدعية تقديم مصدر الالتزام وسببه ونوع الخدمة المقدمة وسندها ودليلها ، ثم أنكرت المستندات محل الدعوى لاحقاً لعدم إثبات المدعية صحة التعاقد ابتداءً ، وقد أبانت المادة (39/2) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات على أنَّه : ( يُعدُّ مناقشةً لموضوع المحرر : أيَّ دفعٍ شكليٍ أو موضوعيٍ بشأن المحرر) وحيث نصت المادة (29/2) من نظام الإثبات على أنَّ : (من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق.) وأما الدفع بعدم صحة استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة ، فلما كانت المطالبة بذلك من قبيل التعويض الذي يلزم تحقق أركانه -الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما - والدائرة بتأملها لوقائع الدعوى لم يظهر لها وجه تحقق ركن الخطأ الذي ارتكبته المدعى عليها، والضرر الذي أحاق بها، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر، مما ترى معه هذه الدائرة عدم استحقاق المدعية للمطالبة بأتعاب المحاماة ، لذا واستناداً إلى المادة (78/3) من نظام المحاكم التجارية؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى المنطوق أدناه، وبه تحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلغاء الحكم الصادر من الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 29/2/1445هـ في القضية رقم 439433209 والحكم مجدداً أولاً: بإلزام المدعى عليها /شركة خطوط الطيران السعودية الخليجية (مساهمة مقفلة) ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية /وكالة نسما للسفر والسياحة فرع شركة نسما للصناعات المتحدة المحدودة ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغاً قدره مائة وثلاثة وعشرون ألفاً وثمانمائة وستة وتسعون (123,896) ريالاً. ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره سبعة عشر ألفاً ومائة وخمسة وثلاثون (17,135) ريالاً أتعاباً للخبرة، ورد ما عدا ذلك، لما هو موضح في الأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث