حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530281898

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٠ ربيع الآخر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470796814/1444
رقم الحكم:4530281898
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470796814 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530281898 التاريخ: ١٠ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم 4470796814 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدّم المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: تعاقد المدعي مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن أعمال خرسانة ومباني لمدرسة (...) بالخبر (مصنعيات نجارة وحدادة بالخشب ومباني البلك)، لمدة (4) أربعة أشهر، ابتداء من تاريخ 1443/11/14هـ الموافق 2022/06/13م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (660,355) ستمائة وستون ألفًا وثلاثمائة وخمسة وخمسون ريالاً، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (523,000) خمسمائة وثلاثة وعشرون ألف ريال، سُدد جزء منها، والمتبقي (137,355) مائة وسبعة وثلاثون ألفًا وثلاثمائة وخمسة وخمسون ريال، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: 1- أن المدعى عليها لم تنفذ العقد المتفق عليه مع المدعي وتركت العمل بالمشروع، ومن ثم تعاقدت مع مجموعة (...) على ذات المشروع وأكملت المشروع بعقدها مع مجموعة (...). 2- خطأ المدعى عليها المتمثل في عدم إكمال المشروع محل التعاقد، وذلك بتاريخ 1444/03/29هـ الموافق 2022/10/25م، مما تسبب بـخسارة المدعي للمشروع محل التعاقد بعد دفع أكثر من 80% من قيمة العقد وسحب المشروع منه بسبب المدعى عليها، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر عدم التزام المدعى عليها بالعقد أدى إلى سحب المشروع من المدعي، ومقدار التعويض المطلوب (660,355) ستمائة وستون ألفًا وثلاثمائة وخمسة وخمسون ريال. وطالب إلزام المدعى عليها بـ: 1- فسخ العقد المبرم بين الطرفين، بسبب عدم التنفيذ. 2- التعويض بمبلغ إجمالي قدره (660,355) ستمائة وستون ألفًا وثلاثمائة وخمسة وخمسون ريالا، تمثل تعويض موكله في عقد المقاولات. وقدّم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- عقد أعمال مبرم بين طرفي الدعوى، ومذيل بختمهما. 2- خطاب إنذار، 2- رسائل بريد. وقدّم وكيل المدعى عليه مذكرة جوابية نصّها: (أولاً: سبق وأن تقدمت موكلتنا بدعوى ضد المدعية مقيده لدى الدائرة التجارية الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالدمام بالرقم 4470321716 وتاريخ 20/4/1444هـ. ثانياً: ولما كانت المدعية تطالب إلزام المدعى عليها موكلتنا بمبلغ وقدره (٦٦٠,٣٥٥.٠٠) ست مئة وستون ألفًا وثلاث مئة وخمسة وخمسون ريال سعودي لقاء تعويض في عقد المقاولات، ولأن طلب التعويض سابق لأوانه ويلزم المدعية التقدم بدعوى وإثبات أن موكلتنا لم تلتزم بتنفيذ ما أوكل لها من أعمال بحسب ما هو متفق عليه في العقد وتفسخ العقد وتثبت مسؤولية موكلتنا عن ذلك ثم تتقدم بدعوى لطلب التعويض عن الأضرار الناشئة عن التصرفات التي قصّرت بها موكلتنا إن ثبت ذلك، وهذا موجب لرد الدعوى. ثالثاً: وقد تم توقيع العقد بين المدعية وموكلتنا بتاريخ 13/6/2022م، ومدة العقد (4) أربعة أشهر دون العطلات الرسمية والظروف القاهرة كما نصت عليه المادة رقم (5) من العقد، وأما ما جاء في الدعوى بأن موكلتنا لم تنفذ العقد المتفق عليه وتركت العمل بالمشروع، فهذا غير صحيح ولا يوجد لدى المدعية بينة على ذلك، والصحيح أن المدعية قد قصرت في التزاماتها المتمثلة في سداد الدفعات بوقتها، ولو كانت موكلتي قد تركت العمل بالمشروع أو قصّرت فيه لما تم التعاقد معها مباشرة من قبل مجموعة (...) لإكمال المشروع. رابعاً: جاء في تحرير الدعوى ما يلي: وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٥٢٣,٠٠٠.٠٠) خمس مئة وثلاثة وعشرون ألفًا ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (٥٢٣,٠٠٠.٠٠) خمس مئة وثلاثة وعشرون ألفًا ريال سعودي ، وهذا إقرار من المدعية بأن نسبة الأعمال المنجزة تجاوزت 79% والإقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه ولا يقبل رجوعه عنه. خامساً: إن المقاول الرئيس للمشروع هو مجموعة شركات (...) والمدعية مقاول من الباطن أيضاً وعندما عجزت المدعية عن تنفيذ الأعمال لجأت لمؤسستنا لتنفيذ الأعمال من الباطن، وبموجب العقد الموقع بين المدعية وموكلتنا تمت مباشرة الأعمال وإنجازها في مواعيدها، ولأن مهندسي المقاول الرئيس هم المتواجدون بالموقع وهم من يستلم الأعمال بعد فحصها وإجازتها، والتأخير الحاصل سببه المدعية لعدم سداد الدفعات المستحقة عليها في مواعيدها، وقد نص البند الخامس من العقد في فقرته الأولى على ما يلي: في حال تأخر الطرف الثاني بدون أي عذر قهري ومثبت في خطاب أو بريد إلكتروني رسمي عن المدة الزمنية المتفق عليها بتسليم وإنهاء الأعمال، يتم توقيع غرامة مالية على الطرف الثاني بقيمة 500 خمسمائة ريال سعودي عن كل يوم تأخير بحد أقصى 10% من قيمة العقد. كما نص ذات البند في فقرته ثانياً على ما يلي: في حالة تأخر الطرف الأول في صرف مستحقات الطرف الثاني خلال مدة أقصاها 21 يوم من تاريخ الصبيات يحق للطرف الثاني التوقف عن العمل وتضاف مدة التوقف إلى مدة العقد دون الرجوع إلى الطرف الأول. ورغم ذلك فإن التأخير الحاصل كان بسبب عدم التزام المدعية بالدفعات المالية في وقتها كما تمت الإشارة إليه، الأمر الذي يعد إخلالاً من قبلهم ببنود وشروط العقد. سادساً: ذكرت المدعية أن موكلتنا ألحقت الضرر بها وادعت بأن المقاول الرئيس قام بسحب المشروع منها وخسارتها المشروع محل التعاقد، ونجيب بأن موكلتنا لا تتحمل إهمال المدعية مالم تلتزم بالعقد المبرم معها ولذلك فهي وحدها مسؤولة عن تصرفاتها وتتحمل العواقب المترتبة على ذلك. علماً بأن الإنجاز قد سلم للمقاول الرئيس واستلمت المدعية الاستحقاق المترتب عليه ولم تقم بسداد دفعاتنا وتريد تحميلنا مسؤولية سحب العقد من المقاول الرئيس معهم، ولا يتصور أن تتحمل موكلتنا خطأ المدعية الذي أدى إلى سحب المشروع منها لعدم مسؤولية موكلتنا عن العقد المبرم بين المدعية ومالك المشروع / المقاول الرئيسي، وقد تم سحب المشروع من المدعية من قبل مالك المشروع مجموعة شركات (...) عن طريق بريد اليكتروني رسمي (لدينا نسخة منه) بتاريخ 25/10/2022م وكان ذلك قبل نهاية المهلة التي أعطيت لموكلتنا من قبل المدعية بواقع 21 يوم من تاريخ الإنذار الثاني لإنهاء بعض الأعمال المعلقة في 12/10/2022م، مما يثبت معه عدم مسؤولية موكلتنا عن ذلك. وبناءً على ما تقدم ألتمس من فضيلتكم رد الدعوى.)، ثم قدّم وكيل المدعي مذكرة نصها: (أولا: ما جاء في جواب المدعى عليها في فقرتها الثانية هو دفع في غير محله؛ فلو اطلعت المدعى عليها على طلبات موكلتي في صحيفة الدعوى لما دفعت بذلك الدفع، حيث يتضح جليا أن موكلتي طلبت في هذه الدعوى فسخ العقد والتعويض وكلا الطلبات يجوز نظرهما في دعوى واحدة لارتباطهما ببعضهما، ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليها من أن تكون دعوى الفسخ مغايرة لدعوى التعويض فذلك فيه من الهدر والإضاعة لوقت المحكمة وشغل الدوائر القضائية بكثرة القضايا، وهنالك العديد من السوابق القضائية المؤيدة بحكم محكمة الاستئناف جاء منطوق الحكم فيها فسخ العقد والتعويض لقاء التقصير في الالتزام به. ثانيا: أقرت المدعى عليها صراحة في جوابها في فقرتها الثالثة بأنها تعاقدت مع المقاول الرئيس مجموعة التميمي بالرغم من أن عقدها مع موكلتي لم يُفسخ وهذا ما أقرت به في فقرتها الثانية، فكيف للمدعى عليها التعاقد مع المقاول الرئيس على ذات المشروع المتعاقدة به مع موكلتي مع بالرغم من أن عقدها مع موكلتي لا يزال قائم!، وأما ما يتعلق بما دفعت به المدعى عليها من أن موكلتي هي من أخلت بالتزاماتها التعاقدية فذلك غير صحيح وذلك مثبت بحكم الدائرة الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالدمام بموجب صك الحكم رقم: ٤٤٣٠٤٧٣٣٣٤ وتاريخ ٢٥/٠٦/١٤٤٤ه حيث سبق وأن أقامت المدعى عليها دعوى قضائية تدعي أن لها مستحقات مالية في ذمة موكلتي بموجب العقد محل هذه الدعوى وقد ثبت لدى الدائرة القضائية أنه ليس للمدعى عليها أي مستحقات مالية لدى موكلتي وحكمت برد دعواها وإخلاء سبيل موكلتي من هذه الادعاءات الزائفة، علاوة على ذلك لو كانت المدعى عليها صادقة في ادعاءها وهو أمر غير صحيح لحرصت على توثيق حقها وفق ما جاء في بنود العقد وعملت بالمادة السادسة في فقرته الثانية والذي نص على التحكيم من هم أهل للخبرة في مجال الإنشاءات للحكم على واقع العمل والدفعات وجودة العمل في حال وجود نزاع في تنفيذ بنود العقد وأعدت تقريرا بالأعمال المنجزة من قبلها والمبالغ التي استلمتها حسب بنود العقد لإثبات حقها -الأمر الواجب اتباعه حتى لو لم تنص بنود العقد عليه أصلا- وهو ما لم تقم به المدعى عليه بل تجاوزت كل ذلك وتعاقدت مع المقاول الرئيس وأكملت العمل بعقدها معه مانعة حتى موكلتي من توثيق حالة المشروع ظنا منها أنها بهذه الطريقة تستطيع التنصل من التزاماتها التعاقدية مع موكلتي دون أن يلحقها أي شيء جراء عدم التزامها بما تعاقدت به. ثالثا: إن المدعى عليها هي من تركت العمل بالمشروع ولم تقم بالتزاماتها التعاقدية مع موكلتي وذلك مثبت بالخطابات المرسلة لها من موكلتي بضرورة إنجاز لأعمال الموكلة إليها والتي استلمت مقابلها مبالغا مالية من موكلتي، وكذلك الخطابات المرسلة لموكلتي من المقاول الرئيس مجموعة التميمي التي كانت دائما ما تذكر أنه لا يوجد أي أعمال بالمشروع وأن العمالة الموجودة لا يمكن أن تنجز العمل في الوقت المحدد له وإنجاز الأعمال وتوفير العمالة هو مناط عمل المدعى عليها بموجب عقدها المبرم مع موكلتي، فهي المتسبب في سحب المشروع من موكلتي بسبب تقاعسها عن العمل وإنجازه في الوقت المحدد له بسوء نية منها. رابعا: دائما ما تذكر المدعى عليها في جوابها أن لها مبالغ مالية في ذمة موكلي وأن عدم أخذها لها هو سبب مشروع لتوقفها عن العمل مستندة على بنود العقد المبرم بينها وبين موكلتي، وهذا إقرار من المدعى عليها بتوقفها عن الأعمال محل التعاقد وسبق أن وضحنا للدائرة أن المدعى عليها سبق وأن أقامت دعوى تدعي أن لها مستحقات مالية في ذمة موكلتي وقوبل طلبها بالرد، مما يثبت أن توقف المدعى عليها عن العمل في المشروع كان بسبب غير مشروع وهو ما أدى إلى سحب المشروع من موكلتي من قبل مالك المشروع مجموعة التميمي، ومما يثبت سوء نية المدعى عليها اتجاه موكلتي أنها اتفقت مع المقاول الرئيس للمشروع قبل فسخ العقد المبرم بينها وبين موكلتي ودون معاينة وإثبات حالة للمشروع فجل ما تهدف من ذلك هو إخراج موكلتي من المشروع طمعا في بعض المال وهو ما أدى إلى خسارة موكلتي التي قامت بتسليم المدعى عليها المال ولم تحصل على حقها من مالك المشروع مجموعة التميمي بعد أن تم استبعادها من المشروع بسبب تقصير المدعى عليها وعدم التزامها بما تعاقدت به مع موكلتي. فبناء على ما سبق: ولعدم التزام المدعى عليها بما تم الاتفاق عليه ولتعمدها التقاعس عن إكمال الأعمال التي التزمت بها تعمدا لإخراج موكلي من المشروع بسوء نية ولما لحق بموكلي من أضرار منها خسارة المشروع محل التعاقد والخسائر المالية المترتبة عليه أطلب من فضيلتكم: أولا: فسخ العقد المبرم بين موكلي والمدعى عليها. ثانيا: إلزام المدعى عليها أن تدفع لموكلي كامل قيمة العقد مبلغا قدره ٦٦٣٥٥.٠٠ ستمئة وثلاثة وستون ألف وخمسمئة وخمسون ريال. ثالثا: إلزام المدعى عليها أن تدفع أتعاب المحاماة لهذه الدعوى مبلغا قدره ٢٠٠٠٠ عشرون ألف ريال)، ثم قدّم وكيل المدعى عليه مذكرة نصها: (أولاً: جاء في تحرير الدعوى ما يلي: تقاعست المدعى عليها عن الأعمال الموكلة لها تعمدا للإضرار بموكلتي المقاول الرئيس بسوء نية اتجاه موكلي بالتواطئ مع مالك المشروع لإخراج موكلي من المشروع وفسخ العقد بين موكلي ومالك المشروع، حيث أنه بعد تقاعس المدعى عليها عن إتمام أعمالها المتفق عليها والذي ترتب عليها فسخ العقد بين موكلي ومالك المشروع ، وهذا ادعاء عار من الصحة ولا تمتلك المدعية أي بينة عليه، ولعلم فضيلتكم فقد نص البند (2) من المادة رقم (4) من العقد على ما يلي: يحق للطرف الأول فسخ التعاقد دون شرط مع الطرف الثاني في حاله التقصير بالعمل أو عدم جودة العمل في الموقع ، وهنا يبرز تساؤل وهو لماذا لم تقم المدعية بإعمال هذه المادة وتفسخ العقد قبل سحب المشروع من قبل المقاول الرئيس رغم تبلغ المدعية من قبل المقاول الرئيس بضرورة سرعة تصويب الأداء وتدارك الامر والتأخير الحاصل بسبب تقصيرها. ثانياً: لم تلتزم المدعية منذ بداية المشروع باستكمال الدفعات المالية المرحلية المستحقة عليها بحسب العقد، كما أن المدعية تأخرت في توفير بعض المواد، وتوجد رسائل واتسب ومقاطع صوتية تثبت الكثير من أوجه التقصير من المدعية ومنها عدم سماح مهندس المشروع لموكلتنا للاجتماع مع السيد عبدالمجيد الخطيب لحل بعض تلك الإشكالات كما تخلل تلك الفترة إجازة أعياد وبعض الأحوال الجوية السيئة ، وقد تم إرسال عدد (3) خطابات من قبل موكلتنا للمدعية تنذرها فيها بإيقاف العمل في المشروع في حال عدم استكمال الدفعات المالية المترتبة على الإنجاز وفق العقد بناءً على ما نصت عليه الفقرة (2) من المادة رقم (5) من العقد على ما يلي: في حال تأخر الطرف الأول في صرف مستحقات الطرف الثاني خلال مدة أقصاها 21 يوماً من تاريخ الصبيات يحق للطرف الثاني التوقف عن العمل وتضاف مدة التوقف إلى مدة العقد دون الرجوع إلى الطرف الأول (مرفق رقم 1). ثالثاً: تم سحب المشروع من المدعية بتاريخ 25 أكتوبر 2022م كان ذلك قبل نهاية المهلة التي أعطتها المدعية لموكلتنا بحسب الإنذار الثاني بتاريخ 12 أكتوبر 2022م بواقع 21 يوم من تاريخ الإنذار وذلك لإنهاء بعض الأعمال المعلقة. وطلب رد الدعوى)، وعقدت الدائرة الجلسة المرئية المؤرخة في 1445/03/20هـ، وفيها حضرت وكيلة المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليها، وأفاد وكيل المدعى عليها بأن لديه مذكرة يود إرفاقها ونصها: (أن الدفعات التي تسلمتها موكلته هي مقابل أعمال منجزة ومسلمة الأمر الذي يناقض دعوى المدعية بالمطالبة بكامل قيمة المشروع، علماً أن المدعي قد تسلم الدفعات من المقاول الرئيس بناء على هذا الإنجاز، وقد نصت المادة رقم (2) التزامات الطرف الأول في فقرتها (6) على ما يلي: الالتزام بصرف الدفعات المستحقة للطرف الثاني طبقاً لمراحل الدفعات المتفق عليها بهذا العقد على أن تصرف في موعد أقصاه 10 أيام من تاريخ الصبيات بالموقع، أما ما جاء في مذكرة وكيل المدعي عن تكبد موكلتها خسائر مالية من أجل إكمال المشروع محل التعاقد فلا دخل لموكلته بذلك ولا يمكن إثبات أركان المسئولية (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) تجاه موكلته، وأخيراً فإننا نتمسك بجميع ما سبق تقديمه في هذه الدعوى ونلتمس رد الدعوى وإخلاء سبيل موكلته منها لعدم موجبها) كما قدمت وكيلة المدعية مذكرة ونصها: (ما جاء في جواب المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات موجزا جوابي في الآتي: أولا: نؤكد على ما جاء في جواب موكله السابق من أن المدعى عليها استلمت من موكلي مبالغ مالية تمثل كامل قيمة العقد تقريبا لسرعة الإنجاز في المشروع وبناء على طلب المدعى عليها حتى أن موكله قام بتوريد الخشب للمدعى عليها الذي هو من صميم عملها من أجل سرعة استكمال الأعمال إلا أن المدعى عليها لم تلتزم ببنود العقد وأوقفت العمل بالمشروع فلم تقم من الأعمال في المشروع سوى ما نسبته (30%) والمثبت في رسائل البريد الإلكتروني المرسلة للمدعى عليها، والمدعى عليها مقرة بتوقفها عن العمل في المشروع وبتعاقدها مع المالك الرئيس للمشروع وإكمال الأعمال معه وقبل فسخ العقد الذي بينها وبين موكله وقبل معاينة المشروع وإعداد التقارير اللازمة. ثانيا: ما يتعلق بمسؤولية المدعى عليها عن الضرر الواقع على موكله من تكبده خسائر مالية بسبب سحب المشروع منه فإننا نؤكد مسؤولية المدعى عليها اتجاه ذلك الضرر، حيث أن الخطأ الحاصل من المدعى عليها المتمثل في توقفها عن الأعمال في المشروع دون عذر بالرغم من استلامها لكامل قيمة التعاقد تقريبا أدى إلى الإضرار بموكله بأن تم سحب المشروع من عنده وقبل أن يستلم مستحقاته من ذلك العقد كان بسبب عدم التزام المدعى عليها بما تم التعاقد عليه ابتداء. ثالثا: ومنعا للتكرار فإننا نحيل إلى ما جاء في مذكراتنا السابقة ونتمسك به.) وسألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن جوابه على طلب فسخ العقد أجاب بأنه لا مانع لدى موكله من فسخ العقد وأن موكله قام بإرسال خطاب للمدعى عليه بتاريخ 1444/03/23هـ يفيد بالتوقف عن العمل بسبب التأخر عن سداد الدفعات، واكتفى الأطراف بما سبق تقديمه، وقد رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية، وصدر ت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وحيث حصر وكيل المدعي طلباته في إلزام المدعى عليها بـ: 1- فسخ العقد المبرم بين الطرفين. 2- التعويض بمبلغ إجمالي قدره (660,355) ستمائة وستون ألفًا وثلاثمائة وخمسة وخمسون ريالا، تمثل تعويض موكلته عن عقد المقاولة حسب التفصيل الوارد في الوقائع، وحيث أجاب وكيل المدعى عليه بجواب مفاده عدم ممانعة موكله بطلب فسخ العقد، وفيما يخص طلب التعويض دفع بعدم صحة دعوى المدعي، وأنّ المتسبب في التأخير هو المدعي لعدم سداد الدفعات المستحقة في مواعيدها، وطلب رفض التعويض، ومن حيث نظر هذه الدعوى موضوعاً، وحيث أقرّ وكيل المدعى عليه بالتعاقد محل الدعوى وعليه فإن الثابت قيام العلاقة التعاقدية بين الطرفين، وحيث أفاد الطرفان بأنه تم التوقف بالمشروع، وأنه تم سحب المشروع من المدعي، وتعاقد المدعى عليه مع المقاول الرئيسي، وحيث طلب وكيل المدعي فسخ العقد ووافق على ذلك وكيل المدعى عليه مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بفسخ العقد المبرم بين الطرفين محل الدعوى، وأما عن طلب التعويض بمبلغ إجمالي قدره (660,355) ستمائة وستون ألفًا وثلاثمائة وخمسة وخمسون ريالاً، وبما أن من المقرر شرعاً وقضاء أن المدعي مكلف في دعواه بإحضار بينته وعرضها أمام القضاء، وأن القضاء يَزِنها وينظر في مدى ثبوت الحق بها، وله حق الاجتهاد في قبولها، أوردّها لسبب شرعي أو نظامي أو عقلي، كما أن للمدعى عليه حق الدفاع عن نفسه في مواجهة هذه البينة، وحيث إن الثابت لدى الدائرة بأن وكيل المدعي لم يقدّم بينة موصلة وسليمة من المناقشة والاعتراض، وحيث إنّ التعويض لا يثبت إلا بتوافر أركانه وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وحيث لم يقدّم المدعي ما يثبت التزامه ببنود العقد وسداد الدفعات في الوقت المحدد، وعليه فلم يثبت للدائرة خطأ المدعي وأنه المتسبب في التأخير، وسحب المشروع من المدعي، واستصحاباً للقاعدة الشرعية من اعتبار أصل البراءة المتعلقة بذمم الناس عما يشغلها ويلزمها إلا بدليل صحيح وصريح يدل عليه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة أولا فسخ العقد المبرم بين الطرفين ثانياً رفض طلب المدعي التعويض. والله الموفق فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة بالآتي: 1- فسخ العقد المبرم بين الطرفين. 2- رفض طلب المدعي التعويض. والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث