حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4471047892
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٠ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471047892/1445
رقم الحكم:4471047892
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471047892 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4471047892 التاريخ: ١٠ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الطلبات والأوامر الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٤٧٨٩٢ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) المتحدة شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه ورد إلى المحكمة التجارية طلب عاجل تقدم به المدعي وجاء فيه: العلاقة بين المدعي والمدعى عليه (علاقة تعاقدية تركيب وتصنيع هياكل معدنية لصالات رياضية بمنطقة (...) مدينة (...)) ونشأ بتاريخ ٣ / ١ / ١٤٤٤ه معاينة موقع الأعمال لحصر الأعمال المنفذة من قبل المدعى عليه لأننا مضطرين للتعاقد مع مقاول اخر، أطلب الخروج على (الأعمال المنفذة من قبل المدعى عليه وفقا للعقد) وإثبات الحالة في الوقت الحالي وقد عُقدت جلسة للنظر في الدعوى بتأريخ ٤ / ١١ / ١٤٤٤ه في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعية بموجب وكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...) وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه ارفقها عبر محادثة الجلسة ونصها (المدعي/شركة (...) المتحدة (شركة شخص واحد) سجل تجاري (...) المدعى عليها/ شركة مصنع (...) للأعمال المعدنية سجل تجاري (...)، إنه بتاريخ٢١ / ٨ / ٢٠٢٢م تم ابرام عقد بين موكلتي والمدعى عليها وموضوع العقد (انجاز أعمال تصنيع وتركيب الهياكل المعدنية (تصمي وتصنيع وتركيب) لمشروع الصالات الرياضية (صالة المدرسة (...) بـ(...) وصالة المدرسة (...) ب(...)) مقاولة موكلتي والمملوكة لصاحب العمل (شركة (...) للمباني) قيمة العقد مبلغ وقدرهـ (٥٤٦٤٨٠) ريال تسدد على دفعات وقد أوفت موكلتي بالتزامها وسددت الدفعات مبلغ وقدرهـ (٤٣٧١٨٤) ريال وفقا للقيد الزمني المحدد (مرفق صورة من العقد والحوالات المصرفية) التاريخ المحدد للانتهاء من الأعمال هو٢٨ / ١٢ / ٢٠٢٢م الا أن المدعى عليها قد أخلت بالتزامها رغم أن موكلتي قد أوفت بالتزامها، فقامت موكلتي بمخاطبة المدعى عليه كثيرا وقد أرسلت له عدة انذارات كان أخرها الانذار النهائي بتاريخ٦ / ٣ / ٢٠٢٣م (مرفق صورة من الانذارات) , وحيث أن موكلتي مرتبطة بعقد مع الجهة المالكة للمشروع (شركة (...) للمباني) يلزم موكلتي بتسلي الأعمال بتاريخ (٢٠٢٣/١/١٧م) ويوجد شرط جزائي (غرامة) بواقع خصم(١%) من قيمة العقد عن كل أسبوع تأخير وقد قامت الجهة المالكة بتوجيه انذار بسحب الأعمال وتطبيق الشرط الجزائي بسبب التأخير (مرفق صورة من الانذار), ولتفادي (سحب الأعمال وتطبيق الشرط الجزائي) من قبل الجهة المالكة (شركة (...) للمباني) فإن موكلتي مضطرة للتعاقد مع مقاول اخر لإنجاز الأعمال محل العقد, لما تقدم وحفظا للحقوق وحتى لا تكون الأعمال المنفذة من قبل المدعى عليه محل نزاع قضائي مستقبلا فإنني وبموجب المادة (٣٦) من نظام المحاكم التجارية التمس من فضيلتكم/ معاينة الموقع لإثبات الحالة بحصر الأعمال المنجزة وغير المنجزة من قبل المدعى عليه. وبطلب الجواب من المدعى عليها وكالة ارفق جوابه عبر المحادثة ونصه ما يلي: (الشركة المدعية وكالةً أقامت دعواها ضد موكلتي استناداً إلى العقد المؤرخ بتاريخ ٢١-٨-٢٠٢٢ والمرفق في مستندات دعوى المدعية وكالة، بالرجوع إلى العقد المشار إليه تبين أنه مبرم بين الشركة المدعية وبين (شركة مصنع (...) للأعمال المعدنية) المقيدة بالسجل التجاري رقم (...) وعليه فإن هذه الدعوى المقامة من الشركة المدعية وكالةً ضد موكلتي ورقم سجلها التجاري هو (...)، يشوبها البُـطلان لرفعها على غير ذي صفة، لأن موكلتي المدعى عليها لا صفة لها في العقد المستند إليه في هذه الدعوى. لذلك، أطلب من الدائرة رد دعوى الشركة المدعية وكالةً لرفعها على غير ذي صفة. فسألت الدائرة المدعي وكالة عن رده على ما جاء في جواب المدعى عليها في ما يخص صفة المدعى عليها فقال: دعوانا هذه مقامة على شركة مصنع عبدالقادر محمد شنون للأعمال المعدنية سجل تجاري رقم (...)، وسبق أن أقمنا الدعوى على سجلهم التجاري المنتهي بـ(...) ورفضت من التدقيق وطلبوا السجل الأساسي وقد حكمت الدائرة في الدعوى بعدم القبول لإقامتها على غير ذي صفة. وبناء على حكم محكمة الاستئناف التجارية (الدائرة السادسة) بتاريخ ١٨ / ١ / ١٤٤٥هـ القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر من هذه الدائرة وإعادة الدعوى إليها لنظرها فقد عُقدت جلسة أخرى لنظر الدعوى بتاريخ ٥ / ٢ / ١٤٤٥ه في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعية (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...)، وبما أن محكمة الاستئناف قررت وجود صفة في المدعى عليها يصح معه إقامة هذه الدعوى عليها، وبما أنه قد حُررت دعوى المدعية في جلسة الحكم الملغى، وبما أن الطلب معاينة لإثبات الحالة على وجه الاستعجال، وبما أن المدعى عليها لم تجب عن الدعوى موضوعا، فإن الدائرة تطلب من المدعى عليه الجواب الموضوعي عن الدعوى مع ملاحظة أن الطلب معاينة لإثبات حالة أعمال المشروع فأجاب وكيل المدعى عليها بأنه تقدم إلى طلب نقض محكمة الاستئناف ولدية جواب مفصل يشمل الدفوع الشكلية والموضوعية ويطلب مهله لا رفاقه في ملف القضية فأجابته الدائرة إلى طلبه قررت تأجيل الجلسة إلى يوم الأربعاء القادم. ثم عُقدت جلسة أخرى بتأريخ ٧ / ٢ / ١٤٤٥ه وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة المشار لهما في محضرها، وتشير الدائرة إلى أنها استلمت واطلعت على مذكرة المدعى عليها الجوابية المرفقة عبر خانة الطلبات، والتي جاء فيها: إن موكلتي المُدعى عليها تدفع هذه الدعوى بالدفوع التالية: أولاً: الدفع بعدم جواز نظر هذه القضية أمام هذه المحكمة استناداً إلى المادة رقم (١٠) من نظام المرافعات الشرعية والتي جاء فيها نصاً: (لا يجوز نقل أي قضية رُفعت بطريقة صحيحة لمحكمة مختصة إلى محكمة أو جهة أخرى ولا يحق لأحد سحبها منها قبل الحكم فيها)، وقد رفعت موكلتي هذه القضية إلى المحكمة العليا بطريقة صحيحة منصوص عليها نظاماً بطلب للنقض المقيد لديها برقم (٤٥١٠١٩٥٥٤١) مُرفق، لنظرها والحكم فيها، وعليه فإنــهُ لا يجوز لهذه المحكمة سحب القضية من المحكمة العليا بعد أن رفعت إليها رفعاً صحيحاً طبقاً لأحكام النظام المنصوص عليها في الفقرة (١)، والفقرة (٢) من المادة رقم (١٩٥) من نظام المرافعات الشرعية. ثانياً: الدفع بعدم جواز إحالة هذه القضية إلى محكمة الدرجة الأولى لنظرها استـناداً إلى المادة رقم (٢٧) من اللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف، واستناداً كذلك إلى الفقرة رقم (٢) من المادة رقم (٣٤) من اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام، وقد حددت هذه المواد النظامية الأحوال التي يجوز فيها إعادة القضية إلى محكمة الدرجة الأولى وهي حــصـراً: أ- (عدم الاختصاص)، ب- (عدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم)، ج- (وقف الدعوى)، د- (عدم قبول الدعوى لعدم تحريرها)، هـ- (عدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها)، و- (عدم قبول الالتماس شكلاً)، ز- (اعتبار الدعوى كأن لم تكن). وبما أن حكم محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى هو لحالة: (عدم الصفة)، فإن الحكم الملغي يخرج عن الأحوال المنصوص عليها في المادة رقم (٢٧) من اللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف وكذلك الفقرة (١) من المادة رقم (٣٤) من اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام، وعليه فإنه لا يجوز إعادة الحكم الملغي من محكمة الاستئناف إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل في موضوعه، ولا يجوز لهذه المحكمة نظاماً الشروع بنظر موضوع هذه الدعوى للفصل فيها بالمُخالفة للنصوص النظامية الواردة في المادة رقم (٢٧) من اللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف وكذلك الفقرة (٢) من المادة رقم (٣٤) من اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام والتي حظرت إعادة الحكم الملغي إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل في موضوعه. ثالثاً: الدفع بعدم الصفة في الدعوى، لأن المدعية وكالةً أقامت دعواها ضد موكلتي استـناداً إلى العقد المرفق في الدعوى، وموكلتي لم تتعاقد مع المدعية في هذا العقد لذلك فلا تـنعقد لها صفة في التنازع الناشئ عن العقد، وعليه، فإن هذه الدعوى المقامة من المدعية وكالةً ضد موكلتي يشوبها البُـطلان لرفعها على غير ذي صفة، بسبب انعدام صفة العاقد لدى موكلتي المدعى عليها في العقد المتـنازع فيه، وبما أن موكلتي المدعى عليها لها شخصية اعتبارية وكيان قانوني مستقل بذاته عن الغير بموجب رقم هوية الشركة الوطني (...) طبقاً لأحكام المادة رقم (٢) من نظام الشركات والتي جاء فيها نصاً: (الشركة كيان قانوني) مما يدل على الكيان الذي يتمتع بصفة الكيان المستقل بذاته، وكذلك الفقرتين (١)، (٢) من المادة رقم (٩) من نظام الشركات والتي جاء فيها نصاً: (اكتساب الشخصية الاعتبارية: ١- تكتسب الشركة الشخصية الاعتبارية بعد قيدها لدى السجل التجاري. ٢- يترتب على قيد الشركة لدى السجل التجاري انتقال جميع العقود والأعمال التي أجراها المؤسسون لحسابها إلى ذمتها) مما يدل على اكتساب الشخصية الاعتبارية المستقلة لكل شركة بذاتها واستقلال عقودها وذمتها المالية بعد قيدها برقم سجل تجاري مستقل بها، كما أن لموكلتي سجل تجاري مستقل برقم (...) طبقاً لأحكام المادة (٣) من نظام السجل التجاري والتي جاء فيها نصاً: (يجب على... الشركات التي يتم تأسيسها بالمملكة أن يتقدموا بطلب لقيدها في السجل التجاري... كما يجب التقدم بطلب قيد أي فرع لها) وبما أن قيد الشركة الفرع برقم سجل تجاري مستقل هو واجبُ على الشركة الرئيسة فهذا يدل على استقلال هوية وكيان وشخصية الشركة الفرع بذاتها في عقودها وذمتها المالية عن الشركة الرئيسة. وإنهُ لا يجوز لهذه المحكمة تجاوز هذه النصوص النظامية ومُخالفتها استـناداً إلى خطأ امتـناع موظف المحكمة المسؤول عن تسجيل الدعاوى برفضه قيد الدعوى طبقاً لأحكام النظام، لأن انعقاد الصفة لا يكون بمجرد الركون إلى أفعال الأشخاص بخلاف لٍما هو منصوص عليه نظاماً. وإن الثابت في أوراق هذه القضية ومستـنداتها بأن الشركة العاقدة والمُبرِمة للعقد محل هذه الدعوى هي: ((...) للصناعات الحديدية) بأن لها شخصية اعتبارية وكيان قانوني مستقل بذاته عن الغير بموجب رقم هوية (...) ولها سجل تجاري مستقل برقم (...)، وعليه فإن الصحيح أن تُرفع هذه الدعوى على هذه الشركة العاقدة للعقد محل الدعوى لا على غيرها لاستقلال كيانها وشخصيتها ونشاطها وذمتها المالية طبقاً لأحكام النظام الـمُشار إليها أعلاه. وإنه لا يجوز التعويل أبداً على امتـناع موظف تسجيل القضايا في المحكمة عن قيد الدعوى ولا يُرتكن إلى ذلك في تعيين وانعقاد الصفة لمن لا صفة له من المتداعين في الدعوى، والمُخالفة بذلك للنصوص النظامية التي تـنص على استقلال الشخصية الاعتبارية والكيان القانوني والذمة المالية لكل شركة تم تسجيلها برقم هوية وطني مستقل ورقم سجل تجاري مستقل، وهذا مما لا يصح فقهاً ولا قضاءً. رابعاً: الدفع بعدم ثبوت حالة الاستعجال في الدعوى، خامساً: الدفع بمخالفة المدعية لشروط الدعوى المستعجلة وبناء عليه ونظرا إلى الحكم الصادر من محكمة الاستئناف (الدائرة السادسة) القاضي بإلغاء حكم الدائرة الابتدائية هذه وإعادة الدعوى إليها لنظرها المشار إلى تاريخ صدوره في الجلسة السابقة، فإن نظر الدائرة لهذه الدعوى صحيح بموجبه وتقرر الدائرة بناء على الدعوى وأسبابها معاينة المشروع محل الدعوى لإثبات حالته الراهنة وذلك بندب خبير هندسي مختص مهمته حصر كمية العمل المنجز وبيان ماهيته وطبيعته بشكل دقيق دون التطرق إلى تقدير قيمته أو الحكم الفني عليه أو المسئول عن العيب أو النقص إن وجد، ويكون إتمام عملية الندب عن طريق منصة خبرة بالتواصل مع الأطراف، وإلى حين ورود تقرير الخبير تقرر الدائرة تأجيل الجلسة. ثم عُقدت جلسة أخرى بتأريخ ٢٤ / ٣ / ١٤٤٥ه في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر المشار إليهما في محضرها، وتشير الدائرة إلى أنه لم يردها بعد تقرير الخبير المنتدب في هذه الدعوى، وبالاطلاع على حالة قرار الندب تبين أن التقرير في مرحلة (اعداد التقرير)، وعليه وإلى حين ورود التقرير للدائرة تقرر تأجيل الجلسة. ثم عُقدت جلسة بتأريخ ٨ / ٤ / ١٤٤٥ه في هذه الجلسة حضر المشار إليهما في محضرها، وتشير الدائرة إلى أنها استلمت التقرير النهائي من الخبير في هذا الطلب، وبالاطلاع عليه تبين للدائرة أن الخبير قد تطرق فيه إلى جوانب موضوعية خارجة عن نطاق المعاينة المستعجلة التي يختص بها القضاء الاستعجالي، فقد تطرق إلى نسبة الأعمال القائمة بالمشروع على من قام بها، وقدر قيمة بعضها، وبنى نسبة الإنجاز على مستندات وتقارير تفيد بذلك، مبررا ذلك بأنه بعد الشخوص إلى الموقع تبين له اكتمال أعمال المشروع، وأن المدعية هي من قامت بإكمال المشروع، وعليه تبين الدائرة بأن جميع ما قرر الخبير في الجوانب الموضوعية التي لم يندب لها هو محل إهمالها فليست تثبته ولا تنفيه، وإنما محل نظر الدائرة هو ما قرره الخبير من أن أعمال المشروع مكتملة، ثم طلب وكيل المدعى عليها رصد إضافة لديه بخصوص جواز نظر هذا الطلب (إن المُدعى عليها تدفع هذه الدعوى بالدفوع التالية: أولًا: الدفع بعدم جواز نظر هذه القضية أمام هذه المحكمة لمُخالفتها أحكام النصوص النظامية استناداً إلى المادة رقم) ١٠ (من نظام المرافعات الشرعية والتي جاء فيها نصاً:)لا يجوز نقل أي قضية رفعت بطريقة صحيحة لمحكمة مختصة إلى محكمة أو جهة أخرى ولا يحق لأحد سحبها منها قبل الحكم فيها (وبما أن المُدعى عليها قد رفعت هذه القضية إلى المحكمة العليا بطريقة صحيحة منصوصٍ عليها نظاماً طبقاً للفقرة) ١ (، والفقرة) ٢ (من المادة رقم) ١٩٥ (من نظام المرافعات الشرعية، بطلب النقض والمقيد برقم (٤٥١٠١٩٥٥٤١ (في منصة)ناجز(، مُرفق، وذلك لنظرها والحكم فيها من قبل المحكمة العليا، وعليه، فإنهُ لا يجوز لهذه المحكمة سحب هذه القضية من المحكمة العليا بعد أن رفعت إليها رفعاً صحيحاً طبقاً لأحكام النظام المنصوص عليها في الفقرة) ١ (، والفقرة) ٢ (من المادة رقم) ١٩٥ (من نظام المرافعات الشرعية، وبذلك يكون نظر هذه المحكمة للقضية بعد سحبها من المحكمة العليا مُخالفٌ بشكلٍ صريح لأحكام النصوص النظامية الواردة في المادة رقم) ١٠ (من نظام المُرافعات الشرعية، ومُخالفةٌ للنظام العام لمُخالفة هذه المحكمة لأحكام الاختصاص القضائي.) وبناء عليه فإن الدائرة ترى صلاحية الطلب للفصل فيه وتقرر رفع الجلسة للنطق بالحكم.الابتدائية الثامن الأسباب: بناء على ما تم إيراده في الوقائع أعلاه، وبما أن المدعية تهدف من دعواها معاينة الموقع محل التعاقد (الصالة الرياضية بالمدرسة (...) بـ(...)، والصالة الرياضية للمدرسة (...) بـ(..)) بصفة عاجلة وإثبات حالة تصميم وتصنيع وتركيب الهياكل المعدنية فيهما، وحيث أجاب وكيل المدعى عليها عن الدعوى بعدم صحة الصفة له، وعدم تحقق دواعي الاستعجال في الدعوى، وبما أن حكم الاستئناف المشار إليه في وقائع الدعوى قد قضى بصحة الصفة للمدعى عليها وإعادة الدعوى للدائرة لنظرها، لذا فإن نظر الدائرة لهذه الدعوى صحيح بموجبه، واستنادا إلى منصوص الفقرة الأولى من المادة التاسعة بعد المائة من نظام الإثبات: (يجوز لمن يخشى ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء أن يطلب معاينتها وإثبات حالتها..)، ولما جاء في المادة العاشرة بعد المئة من نظام الإثبات بأنه ١-للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى.... ولما خيف من ضرر يشقّ التحرز منه بطول زمن يؤثر على مواد ومنجزات المبنى محل الطلب، فقد ثبت للدائرة تحقق أركان الطلب المستعجل، وبما أن الخبير قد قدم تقريره حسبما هو مثبت في وقائع القرار، ولأن ما انتهى إليه كان نتيجة مباشرته الشخوص على المبنى محل الطلب؛ ولأن المعتبر في التقرير هو مجرّد المعاينة وإثبات حالة المبنى كما هو عليه في الواقع، ولما كان من المقرر قضاءً أن تقرير الخبير لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لسلطة المحكمة التقديرية وبما أن تقرير الخبير اشتمل على بيان أمور لم يطلب إليه إبداء الرأي فيها، لأنها أساسا خارجة عن اختصاص القضاء الاستعجالي، وهي آراء لا تحتملها المعاينة لمجرد إثبات الحالة، فتطرقه إلى نسبة الأعمال القائمة بالمشروع إلى من قام بها، وتقدر قيمة بعضها، واستناده في تقدير نسبة الإنجاز على مستندات وتقارير تفيد بذلك: هو في حقيقته فصل فني في موضوع النزاع الأصلي بين الطرفين، ولا يُفهم ذلك من الندب المستعجل لإثبات حالة مشروع، وإنما يُفهم ذلك من الندب لبيان وجهة النظر الفنية في الأعمال القائمة بالمشروع من حيث السلامة والعيب، والمتسبب في ذلك، وتقدير القيمة الفعلية للمنجز، ومثل هذا الانتداب لا يكون من الدائرة المختصة بالقضاء الاستعجالي، بل من الدائرة ناظرة النزاع الأصلي الموضوعي في ادعاء غير مستعجل، لذا فإن الدائرة تعد رأي الخبير فيما سوى حصر الأعمال المنجزة وبيان طبيعتها: محلا لإهمالها، فليست تثبته ولا تنفيه، وتعتد بحصر الأعمال المنجزة وبيان طبيعتها فقط، وبما أن دفع المدعى عليها بعدم جواز نظر هذه الدعوى لنظرها والحكم فيها من المحكمة العُليا قد قُدم للدائرة بعد قرارها بندب الخبير وبعد تقديم تقرير الخبرة، وبناء على المادة الحادية عشرة بعد المئة من الدليل الإجرائي لنظام الإثبات فإن قرار تعيين الخبير غير قابل للاعتراض ، كما أن مجرد التقدم بطلب نقض الحكم لا يعد مانعا من نظر طلب المعاينة والفصل فيه بإثبات الحالة، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم في هذه الدعوى بالمنطوق أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإثبات حالة المشروع محل الدعوى حسب المنصوص عليه في تقرير الخبير المنتدب فيها (مكتب (...) للاستشارات الهندسية) وذلك فيما يتعلق بحصر كمية العمل المنجز بالمشروع وبيان طبيعته الراهنة فقط. والله الموفق.