حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530260407
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٩ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570072783/1445
رقم الحكم:4530260407
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570072783 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530260407 التاريخ: ٩ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٠٧٢٧٨٣ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) للتجاره المدعى عليه: شركة (...) لتقديم الوجبات الوقائع: تتحصل وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في تقدم المدعي وكالة بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليها مفادها اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليها مستلزمات استهلاكية عبارة عن الاكواب ولصحون الورقية والبلاستيكية ومواد نظافة (...)ومطهر (...)ومكنسة وممسحة وملطفات جو ومنظف جلي صحون ومناديل وملاعق بلاستيكية واكياس نفايات وصحون على سبيل المثال لا الحصر علماً أن ابتداء التعامل كان بتاريخ ١٩/٠٨/٢٠١٩ م، وكانت آلية التوريد هي أن يطلب المشتري (المدعى عليها) الادوات والمستلزمات الاستهلاكية محددة بالكمية المطلوبة من المورد (المدعي) عن طريق المندوب ثم يقوم المندوب بتوصيل المبيع للمشتري (المدعى عليها)وإصدار فاتورة شراء موقعه من المشتري(المدعى عليها) وقد تسلمت المدعى عليها كامل المبيع لكنها لم تسلم الثمن بمبلغ قدره (٢،٥٢١.٢١) ألفان وخمس مئة وواحد وعشرون ريال وواحد وعشرون هللة، لم يسدد منها شيء، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٨/٠٨/٢٠٢٢ م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، وترتب على هذه الاتفاقية مستحقات مالية متأخرة بقيمة (٢،٥٢١.٢١) ريال، الباقية في ذمة المدعى عليها لم تسدد منها شيء، ونود أن نلفت فضيلتكم بأن المدعي قد حاول مخاطبة المدعى عليها ومحاولة إيجاد حل يناسب الطرفين لكن المدعى عليها لم تتجاوب مع المدعى مما اضطره إلى اللجوء إلى القضاء وتوكيل محامي لأخذ حقه عليه ولجميع ما سبق ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ ولأن الشريعة جاءت برفع الضرر لقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار نأمل من فضيلتكم رفع الضرر الواقع على موكلي لذا نأمل من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بالآتي: ١/إلزام المدعى عليها بتسليم المبلغ المستحق في ذمتها (٢،٥٢١.٢١) ألفان وخمس مئة وواحد وعشرون ريال وواحد وعشرون هللة سعودي، ٢/تعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (٥٠٥) خمس مئة وخمسة ريالات سعودي، الاسانيد: ١/كشف حساب يتضمن مبلغ المطالبة، ٢/اتفاقية فتح حساب، ٣/عقد أتـعاب المحاماة ٤/فواتير مبيعات ، وبإحالة القضية للدائرة باشرت نظرها في هذه الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ ١٦/٠٣/١٤٤٥ هـ، إنفاذا للمادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر (...) سعودي الجنسية - ؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي؛ بموجب الوكالة رقم ((...)) كما تبين عدم حضور المدعى عليها او من يمثلها رغم تبلغها بموجب مهمة التبليغ رقم (٨٤٦٩٤٥٠٣)، ولم يتقدم بعذر تقبله المحكمة؛ وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريا في مواجهة المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته ارفق عبر برنامج التواصل المرئي لائحة دعواه الوارد بيانها في صدر الوقائع وبسؤال المدعي وكالة عما يضيفه قرر اكتفاءه،ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم ولما كان المدعي وكالة يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بما يلي: أولا: دفع مبلغ وقدره (٢،٥٢١.٢١) ألفان وخمس مئة وواحد وعشرون ريال وواحد وعشرون هللة سعودي، لقاء توريد مواد استهلاكية بلاستيكية ورقية لقطاع المطاعم. ثانيا: تعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (٥٠٥) خمس مئة وخمسة ريالات سعودي، وبما أن هذه الدعوى تتعلق بمنازعة بين تاجرين فإن المحكمة التجارية تختص بالفصل فيها بناءً على المادة (١/١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ: تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ١- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية ، ولما كان الثابت عدم حضور من يمثل المدعى عليها وعدم تقديم جواب منها على دعوى المدعية رغم تبلغها، وبما أن المدعى عليها قد أسقطت حقها في الدفاع عن نفسها، لإبداء أو تقديم ما يثبت خلو ذمتها وتخالصها من هذا الالتزام؛ الأمر الذي تعده الدائرة قرينة على صحة دعوى المدعية، ولما روي عن الحسن أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال:(من دعي إلى حاكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم لا حق له) رواه الدار قطني في سننه مرسلاً، وجاء في تبصرة الحكام لابن فرحون ما نصه: إن تغيب عن الحضور مع الطَّالِبِ عند القاضي، فمن حق الطالب السماع من بينته والنظر له، إذا تبين تَوَرُّكُ المطلوب وَتَنَحِّيهِ . وقال الموفق -رحمه الله تعالى- فإن امتنع الخصم في البلد من الحضور عند الحاكم، حكم عليه؛ لأنه لو لم يحكم عليه لجُعل الامتناع والاستتار طريقا إلى تضييع الحقوق... (الكافي ٤/٢٤١)، ولما كان المدعي قدم لإثبات دعواه: ١/كشف حساب يتضمن مبلغ المطالبة، ٢/اتفاقية فتح حساب مختومة من قبل المدعى عليها ومصادق على الختم من الغرفة التجارية، ٣/عقد أتـعاب المحاماة ٤/فواتير مبيعات. وبمأن الأصل في الأوراق الصحة مالم يقدح فيها قادح يحيلها عن هذا الأصل؛ واستنادا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (٢٩) من نظام الإثبات (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق)، مما تنتهي معه الدائرة إلى انشغال ذمة المدعى عليها بالمبلغ محل المطالبة وتنتهي إلى إلزامها بدفعه كما جاء في منطوقها وبه تقضي، وأما عن طلب أتعاب المحاماة ولما كانت المدعى عليها قد ألجأت المدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد لتحصيل هذا الحق الثابت، ولما كان ذلك من الضرر الذي تنفيه الشريعة، قال صلى ﷲ عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، ولما كانت المدعى عليها تسببت في تحميل المدعي أعباء وأتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطلة وإلجاء المدعي لرفع الدعوى ثابتين على المدعى عليها، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، ولما كان المحكوم عليه لا يغرّم إلا بمقدار ما غرمه المدعي على الوجه المعتاد بغض النظر عن العوض المقدر في الاتفاق الذي عقده المدعي مع وكيله، ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعاً لاجتهاد الدائرة؛ إذ هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل؛ استناداً إلى المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعي ما نسبته (١٠%) من قيمة المبلغ المحكوم به، وذلك بإجمالي مبلغ وقدره (٢٥٢.١)) مائتين واثنين وخمسون ريالا وهللة ورفض ما زاد على ذلك، وتقضي بالحكم الوارد منطوقه أدناه. وتشير الدائرة أن هذا الحكم غير قابل للاعتراض كون الدعوى من الدعاوى اليسيرة وبذلك يكون هذا الحكم نهائي؛ استنادا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة حضوريا بما يلي: أولا: بإلزام المدعى عليها/شركة (...) لتقديم الوجبات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/شركة (...) للتجارة سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٢،٥٢١.٢١) ألفان وخمس مئة وواحد وعشرون ريال سعودي وواحد وعشرون هللة، ثانيا: بإلزام المدعى عليها/شركة (...) لتقديم الوجبات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/شركة (...) للتجارة سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٢٥٢,١) مائتين واثنين وخمسون ريالا وهللة، تمثل أتعاب المحاماة ورفض ما زاد عن ذلك ؛ لما هو موضح في الأسباب والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.