حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530457482
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٢ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570169775/1445
رقم الحكم:4530457482
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570169775 لعام 1445 ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530457482 التاريخ: ٢٢ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة عشرة وبناء على القضية رقم 4570169775 لعام 1445 ه المدعي: نوال جميل محمد مؤمنه بكري محمدنور بكري باشا المدعى عليه: وجدي بن إبراهيم بن إسماعيل جوهرجي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، أنه وردت للدائرة هذه الدعوى وفق بياناتها، فحددت لها الدائرة جلسة لسماع الدعوى، انعقدت عن بعد من خلال برنامج مايكروسوفت تيمز، حضرها المدعي وكالة المحامي/عبدالعزيز بن غرم الله بن جارالله الغامدي هوية وطنية رقم ((...)) وبموجب الوكالة رقم (442332999) والوكالة رقم (441941539) كما حضر لحضوره المدعى عليه أصالة/وجدي ابراهيم اسماعيل جوهري، وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى أرسل تحريرها على محادثة الجلسة، والتي نصها: (تقدم بدعواي هذه رقم 4570169775 بموجب وكالتي عن نوال جميل محمد مؤمنة هوية رقم (...) بصفتها ولية لبكري بن محمد نور بن بكري باشا هوية رقم (...)بصك الولاية رقم (421229348) وتاريخ 8/5/1442هـ الصادر من الدائرة الإنهائية الرابعة بمحكمة الاحوال الشخصية بجدة وعن نوال بصفتها الشخصية بموجب الوكالة رقم 441941539 وأفيد فضيلتكم بأنه سبق لموكلي بكري باشا الاتفاق مع المدعى عليه وجدي جوهرجي على الاستثمار بأن يدفع موكلي له مبلغ (1,000,000) ريال كرأس مال وأن تكون الأرباح بينهما، وبناء على ذلك قامت زوجة موكلي، وهي موكلتي نوال بتحرير شيك بمبلغ قدره (1.000.000) ريال للمدّعى عليه/وجدي جوهرجي ورغم مطالبة موكّلتي باسترداد المبلغ المسلّم له مراراً إلاّ أنّه حتّى تاريخه لم يتم الوفاء بمبلغ المطالبة ونظراً لإقرار المدّعى عليه القضائي باستلام الشيك كما جاء بصك الحكم رقم (4470397167) وتاريخ 10/05/1444هـ (المدعى عليه في هذه الدعوى، زوج المدعى عليها في تلك الدعوى ووكيلها) ونصه: (ان موكلتي استلمت شيك من المدعي يصرف باسم وجدي جوهري لغرض الاستثمار التجاري – ان موكلتي كان دورها فقط وسيط مرسول استلمت موكلتي الشيك من نوال مؤمنة شقيقتها وسلمته لزوجها وجدي جوهرجي) لذا أطلب من فضيلتكم إلزام المدّعى عليه بإعادة رأس المال وقدره (1.000.000) ريال، ولمماطلة المدّعى عليه في حق ثابت لذا أطلب إلزامه بأتعاب المحاماة. الأسانيد: الشيك الحكم الطلبات: الالزام بإعادة رأس المال بمبلغ (1.000.000) ريال الالزام بدفع الأرباح الالزام بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ. 57500 ريال) وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي وكالة بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليه لم يتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغه بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وبسؤال المدعى عليه عن الجواب، أرسله على المحادثة ونصه: (بعد اطلاعي انا وجدي بن إبراهيم بن إسماعيل جوهرجي بطاقة رقم (...) المدعى عليه على الدعوى رقم 4570169775 بالمحكمة التجارية بتاريخ 20/2/1445 هجري المقامة من قبل كل من المدعي نوال جميل محمد مؤمنة بطاقة رقم (...)و بكري محمد نور باشا بطاقة رقم (...)مجتمعين في دعواهم و مطالبتهم لوجدي إبراهيم جوهرجي دفع مليون ريال بالإضافة الى اضرار تقاضي 57500 ريال حسب ما جائت به صحيفة دعواهم ومرفقاتها اجيب فضيلتكم ان هذه الدعوى غير صحيحة للأسباب التالية: أولا: ادعاء المدعي بأنها شركة مضاربة في استثمار عقاري برأس مال المدعي دون أن يدفع المدعى عليه أي مال يصنفها ضمن شركة مضاربة مقيدة ثم لا يقدم أي اثباتات على ذلك مما يجعله كلام مرسل لا يلتفت اليه. ثانيا: أن الشيك المقدم بهذه القضية من المدعي نوال جميل مؤمنة لأمر وجدي جوهرجي بالإضافة الى تقادمه لانقضاء قرابة العشرسنوات انه أيضا لا يثبت أن المبلغ هو شراكة مضاربة للاستثمار في عقار كما ادعى خاصة انه لم يكتب على الشيك مقابل استثمار عقاري. ثالثا: مقدم الدعوى يدعي ان نشوء الحق بدأ من تاريخ 22/5/1435 هجري الموافق 23/3/2014 م تقريبا ولم يقدم أي عقود او نحوه موقعة وواضحة تثبت ذلك. رابعا: لم يوضح المدعي سبب إقامة الدعوى من قبل نوال جميل مؤمنة و بكري محمد نور باشا مجتمعين دون تقديم اثبات علاقة بكري محمد نور باشا بهذه الدعوى. خامسا: ان المدعي نوال جميل محمد مؤمنة اصالة عن نفسها و عن من هي وصية عليه بكري محمد نور باشا اقاما دعاوي أخرى مستخدمين نفس الأوراق والمستندات في اكثر من قضية و كل مرة يقدماها بمطالبات مختلفة وعلى اشخاص مختلفين فتارة يدعايا أنها سلفة او قرض و تارة أخرى هنا على أنها شراكة مضاربة مقيدة في استثمارعقارات دون تقديم أي عقود تثبت ذلك وارفق لفضيلتكم صورة الحكم المميز الذي يثبت تلاعبهما ببناء دعاويهم واستخدامهما نفس المستندات كما اشرت أعلاه وهي قضية محكوم فيها من المحكمة العامة برقم 4470397167 لصالح أحلام جميل مؤمنة المدعى عليها والمقامة من (نوال مؤمنة بصفتها ولية بكري باشا) نفس المستندات (الشيك المسحوب على البنك العربي باسم وجدي جوهرجي و شيك لامر بكري باشا صادر من أحلام على الانماء) مما يؤكد تلاعبهما بالحقائق والكذب في بناء دعاويهم وفي هذا هدر لوقتنا و خسائر علينا بالمال والجهد. و ختاما و بعد الاطلاع على صحيفة الدعوى بما فيها من متناقضات ذكرتها أعلاه بالإضافة لعدم وجود أي عقود او أوراق على كونها شراكة مضاربة مقيدة في استثمار العقارات كما ادعى ولكون اصل المبلغ المطالب به من قبل المدعي أقيم عليه قضية من قبل مذكور رقمها وتفاصيلها أعلاه ومرفق اثباتها ولتكرار استخدام المدعي نفس الأوراق لدعاوي مختلفة وعلى اشخاص مختلفين على رغم تقادمها مما يؤكد عدم صدق المدعي في دعواه ولتقادم الأوراق التي قدمها المدعي و تقادم تاريخ نشوء الحق وفقا للتواريخ التي دونها المدعي بصحيفة دعواه وعدم تقديم أي دليل واضح ومتصل بصحة ما يزعمه فعليه أطالب بالحكم بموجب ما قدمناه بعدم سماع الدعوى. وارفق لفضيلتكم اثبات انهما استخدما نفس الأوراق في قضية أخرى على مدعى عليه اخر وبمطالبة أخرى أيضا غير صحيحة) ثم عقب وكيل المدعيين أن هذه الدعوى تمت اقامتها بناءً على إقرار المدعى عليه القضائي لدى المحكمة العامة - مرفق صك الحكم - والذي أقر فيه بأنها شراكة وأنه استلم المبلغ، ثم قررا الحاضرين اكتفاءهما بما قدما، فقررت الدائرة تأجيل الجلسة لدراسة القضية، ثم في جلسة هذا اليوم المرئية عن بعد والمنعقدة من خلال برنامج مايكروسوفت تيمز، حضر المدعي وكالة المحامي/عبدالعزيز بن غرم الله بن جارالله الغامدي هوية وطنية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (442332999) والوكالة رقم (441941539) كما حضر لحضوره المدعى عليه أصالة/وجدي إبراهيم إسماعيل جوهري، ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن الشيك محل الدعوى المحرر من نوال مؤمنة له هل قام بصرفه، فأجاب بأنه تم صرفه، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة هل المبلغ محل الدعوى يخص نوال مؤمنة أم يخص بكري باشا، فأجاب بأنه يخص بكري ولا يخص نوال، وبعد سماع الدعوى والإجابة قررت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها وقررت رفع الجلسة للحكم. الأسباب: وبعد استيفاء الدعوى لسائر أوضاعها الشكلية، وبعد سماع الدعوى والإجابة، وبما أن المدعي وكالة يطلب في دعواه إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال الذي دفعته نوال جميل محمد مؤمنة بصفتها ولية على زوجها المدعي بكري باشا للمدعى عليه لشراكة مضاربة بينهما، وقدّم بينته على الدعوى المتمثلة في شيك محرر من نوال حميل محمد مؤمنة للمدعى عليه وجدي إبراهيم إسماعيل جوهري، بمبلغ قدره (1،000،000) مليون ريال سعودي، وبما أنه ثبت للدائرة استلام المدعى عليه للمبلغ محل الدعوى والتصرف فيه وأنه كان للشراكة وذلك بإقرار المدعى عليه في صك الحكم الصادر من المحكمة العامة، وفي هذه الجلسة، وبما أن المدعى عليه لم يُفصح عن ما قام بصرف مال المدعي فيه، وبما أن الأصل سلامة رأس مال المدعي، وامتثالاً لقول الله تبارك وتعالى: (يا أيها اللذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل...)، وأما عن طلب أتعاب المحاماة، فإن الدائرة تقبله، لأن المدعى عليه هو من أحوج المدعي للشكاية لاسترداد حقه، ولأن المبلغ الذي طلبه المدعي وكالة وفق ما يُغرم عادةً؛ لذا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم حضورياً بما يرد في منطوقه. نص الحكم: أولاً: إلزام/وجدي إبراهيم إسماعيل جوهري هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع لـ/بكري محمد نور بكري باشا هوية وطنية رقم (...) مبلغاً قدره (1،000،000) مليون ريال سعودي. ثانياً: إلزام/وجدي إبراهيم إسماعيل جوهري هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع أتعاب المحاماة مبلغاً قدره (57،500) خمسون ألفاً وسبع مائة وخمسون ريال سعودي. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530457482 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4570169775 لعام 1445 ه المدعي: نوال جميل محمد مؤمنه بكري محمدنور بكري باشا المدعى عليه: وجدي بن إبراهيم بن إسماعيل جوهرجي الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/أنه سبق لموكلي بكري باشا الاتفاق مع المدعى عليه وجدي جوهرجي على الاستثمار بأن يدفع موكلي له مبلغ (1,000,000) ريال كرأس مال وأن تكون الأرباح بينهما، وبناء على ذلك قامت زوجة موكلي، وهي موكلتي نوال بتحرير شيك بمبلغ قدره (1.000.000) ريال للمدّعى عليه/وجدي جوهرجي، ورغم مطالبة موكّلتي باسترداد المبلغ المسلّم له مراراً إلاّ أنّه حتّى تاريخه لم يتم الوفاء بمبلغ المطالبة ونظراً لإقرار المدّعى عليه القضائي باستلام الشيك كما جاء بصك الحكم رقم (4470397167) وتاريخ 10/05/1444هـ (المدعى عليه في هذه الدعوى، زوج المدعى عليها في تلك الدعوى ووكيلها) ونصه: (إن موكلتي استلمت شيك من المدعي يصرف باسم وجدي جوهري لغرض الاستثمار التجاري – إن موكلتي – كان دورها فقط وسيط مرسول استلمت موكلتي الشيك من نوال مؤمنة شقيقتها وسلمته لزوجها وجدي جوهرجي)، لذا أطلب من فضيلتكم إلزام المدّعى عليه بإعادة رأس المال وقدره (1.000.000) ريال، ولمماطلة المدّعى عليه في حق ثابت لذا أطلب إلزامه بأتعاب المحاماة. وبإحالة القضية إلى الدائرة التجارية الخامسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في 13-03-1445هــ، الـذي قضى بــ (أولاً: إلزام/وجدي إبراهيم إسماعيل جوهري، هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع لـ/بكري محمد نور بكري باشا، هوية وطنية رقم (...) مبلغاً قدره (1،000،000) مليون ريال سعودي. ثانياً: إلزام/وجدي إبراهيم إسماعيل جوهري، هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع أتعاب المحاماة مبلغاً قدره (50،750) خمسون ألفاً وسبعمائة وخمسون ريالاً سعودياً). وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه، وحددت جلسة للنظر في تاريخ 06-05-1445هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من المدعى عليه أصالة ونصها: (... من الناحية الموضوعية: أوجز لفضيلتكم أسباب اعتراضي على الحكم فيما يلي: أولاً: الخطأ في تسبب الحكم: سببت الدائرة حكمها الأول، أن المدعى عليه لم يفصح عن ما قام بصرف مال المدعي فيه. رغم أن الدائرة لم تسأل المدعى عليه عن ذلك ولا عن حالة الاستثمار خاصة أنه معرض للربح أو الخسارة. وسببت الدائرة حكمها الثاني بدفع أتعاب المحاماة وعلى ما فيه من خطأ عدم تطابق المبلغ المحكوم به رقماً و كتابة سببته لأن المدعى عليه هو من أحوج المدعي الشكاية لاسترداد حقه، وفات على الدائرة أنه يصعب مجاراة المدعي في طلباته الغير صحيحة؛ لأنه يشاكي المدعى عليه و زوجته مختلقاً مواضيع دعاوى كذباً، وذلك ليتملص المدعي من كونه شريك في الربح والخسارة، ومثبت عليه في القضية الأولى لنفس المبلغ شاكاً على كونها سلف أو قرض، والآن يشاكي على كونها استثمار في عقار، وفي الحالتين غير صادق في مسبباته للشكاية، ومثبت ذلك بصك حكم القضية الذي أرفقناه طية هذا الاعتراض. وأود لفت عنايتكم لغياب إفهام المدعى عليه بالجلسة الثانية المحكوم فيها حقه في الاعتراض بالإضافة، إلى عدم كتابة ذلك على الصك لمعرفة المدة النظامية التي يجب التقديم خلالها حيث أنه اعتمد الصك يوم الخميس 13-03-1445هـ، الساعة 1:42 ظهراً، واذا كانت مهلة الاعتراض عشرة أيام فإنه من غير المنصف في حق المدعى عليه في قضية تجارية بمثل هذا المبلغ؛ لذلك أرجو من رحابة صدركم وحرصكم على الحق تفهم العجالة التي أعددت بها هذا الاعتراض بنفسي لعدم وجود وقت كافي لتوكيل مكتب محاماة. ثانياً: موضوع الدعوى التي قدمها المدعي ومجريات الجلسة القضائية الأولى و الثانية: أ- اصطنع المدعي موضوعاً غير صحيح لدعواه عندما حددها على كونها شراكة مضاربة بالاستثمار في العقارات؛ لذلك قام المدعى عليه بالجواب والدفوع على تكذيب الدعوى فقط أنها في العقارات ولأن المدعي لا يشاكي بما هو صحيح بالإضافة لأن المدعي دائماً يتلاعب بالحقائق مع المدعى عليه ومثبتٌ ذلك بصك حكم دعوى المدعي التي أقامها على: أحلام مؤمنة (زوجة المدعى عليه)، وفيه يطالب بنفس المبلغ مستخدماً نفس المستندات ويكذب على أنها سلف أو قرض (مرفق صك الحكم لإثبات ذلك) اضطررت بالجواب على قدر السؤال. ب – قام المدعي برفع أوراق على طلبات الدعوى دون علم المدعى عليه، حيث غيّر فيها موضوع الدعوى المستوقف عنده في الجلسة الأولى وهو الأساس المعترض عليه من المدعى عليه، وحصل ذلك على ما يبدو عقب أو أثناء جلسة القضاء بذلك اليوم، إذ أن الجلسة تاريخها يطابق تاريخ ما قام برفعه المدعي من أوراق على ناجز 20-02-1445هـ، ومازال ذلك محل شك وريبة، فيه فكيف تم ذلك في الوقت الذي كانت الجلسة منعقدة أو لربما بعد الجلسة، وفي كلتا الحالتين كان المفترض إعطاء المدعى عليه فرصة الرد؛ وفقاً للمستجدات خاصة في الجلسة التي تلتها بدلاً من الاستعجال في الحكم في أول بداية الجلسة الثانية كما أشرنا إليه أعلاه بالفقرة أولاً وإيضاحه في الآتي من الفقرة (ج). ج - جرت أحداث الجلسة الثانية وهي جلسة النطق بالحكم بشكل سريع جداً، ولفضيلتكم الاستدلال على ذلك من مجمل الأخطاء الناتجة ومنها عدم كتابة حق الاعتراض أو تحديد مدة التقديم، الخطأ في كتابة المبلغ المطالب به أتعاب محاماة، بالإضافة إلى عدم كتابة اسم المدعى عليه بالشكل الصحيح وما سقط ليس جوهرياً، إنما يدل على الاستعجال المتبع بتلك الجلسة والأهم من ذلك سألت الدائرة على عجالة المدعى عليه عن الشيك محل الدعوى المحرر من نوال مؤمنة له هل قام بصرفه؟ فأجاب بأنه تم صرفه، ثم فوراً سألت الدائرة المدعي وكالة هل المبلغ محل الدعوى يخص نوال مؤمنة أم يخص بكري باشا؟ فأجاب بأنه يخص بكري ولا يخص نوال. ثم مباشرة رفعت الجلسة للحكم فيها دون السؤال عن حالة الاستثمار أو نوعه أو إذا ما تحقق ربح أو خسارة فيه وبالاستعجال المفرط حرمت الدائرة المدعى عليه فرصة الرد خاصة بعد ما غيّر المدعي موضوع الدعوى المشار اليه بالفقرة (ب)، وإذا تغيب ربط صلة دفوع المدعى عليه بأساس ماقدمه المدعي لموضوع الدعوى (استثمار في عقارات) قبل تغيير المدعي لها تبين وكأن حجة المدعى عليه ضعيفة، وأنا أحتج عند فضيلتكم على ذلك خاصة أنه لربما هو ما سبب للدائرة الحكم بمقتضاه والخطأ هنا يعود على تمكين المدعي رفع طلبات وقت التقاضي أو ربما بعده، دون علم المدعى عليه. د- اجتهد المدعى عليه نزع اعتراف حقيقة علاقة الأطراف بالقضية من المدعي وتسبيب المستندات التي قدمها المدعي لإثباتها وقطع الطريق على المدعي بإقامة دعاوى أخرى لنفس المبلغ وتوضيح علاقة كل من ذكر اسمه بالقضية سواء كان المدعي بكري باشا وزوجته نوال مؤمنة أو المدعى عليه وجدي جوهرجي وأحلام مؤمنة، وحصر كل ما يخص هذه الدعوى هنا للبت فيها بشكل نهائي خاصة وأن المدعى عليه أرهقته هذه الشكاوى مادياً ونفسياً وتعب من تلاعبات المدعي بحقائقها. هـ- لم ينكر المدعى عليه استلام قيمة الاستثمار وصرفه بل العكس ثبّته على نفسه طوعاً دون مراوغة، ولكن لم يُسأل المدعى عليه فيما صرف مال المدعي ولم تتح له فرصة شرح أنه تاجر بالمال و بكل أمانة بشراء البضائع، كما أن المدعى عليه لم يعترض على أن للمدعي باقي له حقاً في ذمته إنما اعترض على كونها استثمار في عقارات ويعترض على مطالبة المدعي بدفع مليون ريال قبل تقييم الموجودات وحسم المصاريف التي أُنفقت مقابل التسويق و التشغيل مع علمكم الكريم أنها سلع تجارية، يستوجب تقييمها بين الحين والآخر وفقاً للعرض والطلب، ولكن وقفت القضية برمتها عند نقطة موضوع القضية المعترض عليه المرفوع على ناجز على كونها محددة في (استثمار في عقارات) لأنها كذب وافتراء يجب تصحيحه وخشينا من تلاعبات المدعي وتفريعه للشكايا إذا ما صحح ذلك، ولو حسمت هذه النقطة بما هو صحيح لتبين للدائرة جميع التفاصيل الأخرى الخاصة بالاستثمار ولكن التعجل ابتداء من سرعة مواعيد الجلسات إلى الحكم فيه هو سمة واضحة بهذه القضية أضرت بالقرار المتخذ فيه. و - أود لتوضيح لفضيلتكم هنا مالم تتح الفرصة بالجلسات ذكره، أنه تم استثمار مال المدعي في تجارة الأحجار الكريمة والفضة والمجوهرات وهي التجارة التي امتهنتها لسنوات طويلة وما زلتُ، وتم شراء البضائع المرفق كشف بياناتها وهي البعض منها على هيئته الجاهزة ومنها ما قمنا بتصنيعه وصياغته ومنها مازال فرط جاهز للتصنيع وجميع ذلك لصالح استثمار المدعي، ورغم ما تعرضت له من خسائر كبيرة طوال مدة جائحة كورونا التي اسفر عنها فرض حظر التجول وإغلاق للمحلات و من بينها محلاتي وكبدتني خسائر فادحة لا حول ولا قوة لي فيها، ورغم جميع ما واجهت من صعوبات لا ينفك عنها أي نشاط تجاري كما هو معروف، حاولت قدر ما استطعت الحفاظ على الأمانة المستثمرة معي وحمايتها بأفضل شكل ممكن وتعاملت معها معاملة صاحب المال لماله، والله على ذلك شهيد ولو لا سوء الحركة التجارية وركودها لنعم المدعي بالأرباح كما فعلتُ معه سابقاً، ولكن مشيئة الله أكبر والحمدلله على كل شيء. لذا ولكل ما سبق أطلب من فضيلتكم: 1- قبول الاعتراض شكلاً وموضوعاً ونظر الدعوى مرافعة. 2- نقض الحكم بفقراته الأولى والثانية محل الاعتراض) وأكد المدعى عليه أصالة على ما ورد بلائحة الاعتراض، وقرر بأن الاعتراض مقدم منه أصالة، ولم يتم تقديمه من محامٍ، واطلعت الدائرة على المذكرة المودعة من وكيل المدعي في النظام بتاريخ 05-05-1445هــ، ونصها: (بالإشارة إلى لائحة الاعتراض المقدمة من المستأنف بالدعوى رقم 4570169775 أفيد فضيلتكم بما يلي: أولاً: من الناحية الشكلية: تقدم المستأنف بطلب الاعتراض بالاستئناف بصفته الشخصية ولم يقدمه عن طريق محامٍ وذلك بالمخالفة للتمثيل في الدعاوى التجارية وفق أحكام المادة (51) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية التي تنص على أنه: (يجب أن يكون رفع جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة وجميع طلبات الاستئناف من محام ويستثنى من ذلك الاتي: أ. الدعاوى المنصوص عليها في الفقرات (2) و(8) و (9) من المادة (16) من النظام، ب. الدعاوى اليسيرة المنصوص عليها في الفقرة (1) من المادة (78) من النظام...)؛ لذا فإن الاعتراض غير مقبول شكلاً وفق المادة (55) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية مما يوجب رده. ثانياً: من الناحية الموضوعية: 1- بشأن ماذكر من الخطأ في التسبيب فغير صحيح فلا يلزم أن تسأل الدائرة المدعى عليه فيم صرف رأس المال، وحيث أقيمت الدعوى على المدعى عليه مراراً فكان الواجب على المدعى عليه تقدير مقام القضاء والإجابة بشكل مباشر وليس ملتوي ودفع الدعوى عنه بتقديم ما يثبت تحقق الخسارة التي يزعمها لا أن يتعذر عن ذلك بأن الدائرة لم تسأله، أما بشأن ماذكره من أن الدعوى السابقة كانت عن قرض وهذه عن شراكة فتم ذلك بناء على إقرار المدعى عليه بأنها شراكة إذ أن المبلغ مسلّم للمدعى عليه في وقت كان موكلي (بكري باشا) بكامل وعيه ولم تعلم موكلتي المولاة عليه عن حقيقة هذا المبلغ سوى أنه قرض، ولما مرض موكلي قامت موكلتي بصفتها ولية عنه بالمطالبة بهذا المبلغ وفق ماتعلم لذا فإن ذلك لايطعن في صحة الدعوى ويكفي في ذلك أن المستأنف مقرّ بأنها شراكة، أما بشأن إفهام المستأنف بأن له حق الاعتراض خلال ثلاثين يوماً فلم تنص على ذلك المادة (62) من نظام المحاكم التجارية التي تضمنت النص حصراً على مايتضمنه صك الحكم، أما بشأن موضوع الشراكة فهو مثل ماسبق بيانه في بداية هذه الفقرة فكان في مقدور المستأنف تقديم البينات التي تثبت مايدفع به، كما أن ذلك لايغيّر حقيقة اقراره بالشراكة وبأنه لم يدفع لموكلي رأس المال أو الأرباح. 2- أما بشأن ما ذكره من تقديم موكلي لأوراق بالدعوى دون علمه فذلك غير صحيح فالطلبات متاحة بناجز لكلا الطرفين وباستطاعته الاطلاع عليها في كل حين، كما أن ماتم تقديمه هو مجرد تحرير للدعوى وقد تم ضبطه بضبط الجلسة، كما أن ماذكره لا أثر له على الحكم ولا يعدّ من أسباب الاعتراض، أما بشأن ماذكر من عدم إمهاله للرد فغير صحيح فقد قيدت الدعوى وكانت أمامه مدة كافية قبل عقد الجلسة الأولى لتقديم رده، كما تم تحديد موعد جلسة ثانية كذلك كان في إمكانه تقديم مايرغب بتقديمه بها، علماً بأن موكلي لم يقدم أي مذكرات أو طلبات بعد عقد الجلسة الأولى، لذا لا صحة لما يدفع به وماهو إلا مماطلة منه في إعادة الحقوق لأهلها. أما بشأن ماذكره من أخطاء في صك الحكم وعلى فرض صحتها فهي أخطاء مادية لا علاقة لها بمضمون الحكم وقد أجاز النظام تقديم طلبات بتصحيح مثل هذه الأخطاء حال الحاجة لها، وذلك مراعاة لكثرة وقوعها. 3- أما بشأن ماذكره من الاعتراف وغيره من جمع جميع الدعاوى معهاً فهو مما يخالف النظام إذ كل دعوى تقام بناء على موضوعها واختصاص المحكمة بها نوعياً وماذكره ليس من أسباب الاعتراض على الأحكام إذ هو يطالب القضاء وفق ما يتمنى لا بما نص عليه النظام، كما أن ذلك يناقض إقراره في ذات الاستئناف في الفقرة (ثانياً, هـ) بأنه استلم المبلغ وصرفه وأنه لا ينكر ذلك وأن اعتراضه فقط على توصيفها بأنها استثمار في عقار أو أنها في مجوهرات وفق زعمه وليس لذلك أثر على الحكم فالمبلغ ثابت بذمته سواء كان عن عقارات أو عن مجوهرات وفق إقراره. 4-أما بشأن ماذكره من أن الاستثمار كان في مجوهرات وأنه قد خسره خلال فترة جائحة كورونا فهو دفع جديد لم يسبق له الدفع به أمام المحكمة الابتدائية كما أن ما تقدم به ليس فيه أي بينة على تحقق أي خسارة فما أرفقه من صور للمجوهرات مجرد أوراق عبثية لا قيمة لها، وليس فيها أي قوائم مالية ولا ميزانيات ولا حسابات ولا أي شيء مفيد يبين تحقق أرباح أو خسارة؛ مما يجعلها والعدم سواء. ولما سبق بيانه من عدم قبول طلب الاعتراض بالاستئناف شكلاً ولكون جميع ما ذكر في الناحية الموضوعية لا تأثير له على الحكم وكلام مرسل بلا بينة وقد استوفته الدائرة مصدرة الحكم لذا أطلب مايلي: 1- رفض الاعتراض شكلاً وموضوعاً وتأييد حكم الدرجة الأولى. 2-تعديل مقدار الأتعاب ليكون متفقاً رقماً وكتابة بمبلغ قدره (57,500) سبعة وخمسون ألفاً وخمسمائة ريال). فعقب المدعى عليه أصالة قائلاً: بأنه يكتفي بما سبق تقديمه.وبعد الاطلاع على الاعتراض المقدم من غير محامٍ، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبما أن المادة الثالثة والسبعين من نظام المحاكم التجارية نصت على أن تحدد اللائحة الاعتراضات التي يجب أن ترفع من محامٍ، وبما أن المادة الحادية والخمسين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية نصت على أنه يجب أن يكون رفع جميع طلبات الاستئناف من محامٍ إلا ما تم استثناؤه حسب نصها، كما نصت المادة رقم (56) من اللائحة ذاتها على أنه لا تقبل أي دعوى أو طلبات مرفوعة بالمخالفة لأحكام المادة الحادية والخمسين والثانية والخمسين من اللائحة، وبما أن طلب الاستئناف المرفوع من المستأنِف لم يُقدم من محامٍ، وذلك بالمخالفة للنصوص المنوه عنها أعلاه؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبوله. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بعدم قبول الاستئناف المقدم من المدعى عليه؛ لتقديمه من غير محامٍ. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.