حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530593143
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٢ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470698070/1444
رقم الحكم:4530593143
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470698070 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530593143 التاريخ: ١٢ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٦٩٨٠٧٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى حسبما تفصح الأوراق وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه تقدم إلى هذه المحكمة المدعي بصحيفة دعوى مفادها أنه سبق اتفاق الطرفين على أن يبيع المدعى عليه للمدعي حصة من مصنع (...) للكيماويات، ويطلب المدعي في هذه الدعوى إلزام المدعى عليه برد قيمة الحصة التي دفعها وقدرها (٢.٢٠٠.٠٠٠) هذه دعواه. قيدت قضية بالرقم المشار إليه بعاليه، ومن ثم أحيلت إلى هذه الدائرة، وعقدت الدائرة لنظرها جلسة ١٤٤٤/٨/٢٣هـ وفيها حضر وكيل المدعي/(...) - بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه/(...) بموجب الوكالة رقم (...)، وأحال وكيل المدعي إلى صحيفة الدعوى وحصر طلبه في إلزام المدعى عليه برد الثمن المسلم وقدره (٢,٢٠٠,٠٠٠) مليونان ومائتا ألف ريال، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه استمهل للجواب، وسألت الدائرة وكيل المدعي عن الشكل القانوني للمصنع محل الشراكة؟ فأجاب قائلاً: المصنع هو عبارة عن مؤسسة فردية مسجلة باسم المدعى عليه. وطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه إيضاح ذلك وتقديم نسخة من السجل التجاري الخاص بالمنشأة، وأمهلت الدائرة وكيل المدعى عليه لتقديم الجواب وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة ١٤٤٤/٩/١٩هـ حضر وكيل المدعي المشار إليه، كما حضر المدعى عليه أصالة، وبطلب الجواب من المدعى عليه أفاد بصحة وجود شراكة مع المدعي وأن المبلغ المدفوع من المدعي قد تم صرفه في المصنع محل الشراكة والمصنع حالياً متوقف لوجود خسارة وتوجد مطالبات مالية عليه، كما أفاد بأن لديه مجموعة من الأسانيد فأمهلته الدائرة مهلة أخيرة لتقديم جميع ما لديه من أسانيد وعليه رفعت الجلسة. فقدم المدعى عليه مذكرة عبر الطلبات نصت على ما يلي: (المدعي شريك في شركة قائمة لمصنع بتروكيماويات وتم إنشاء المصنع في النصف الثاني من عام ٢٠١٩ ومسجل في وزارة التجارة بسجل تجاري ولدى كاتب العدل من خلال عقد التأسيس حسب المرفقات، والمدعي يملك حصة ٤٠% نظير المبلغ الذي دفعه للدخول كشريك والذي يطالب الآن باسترداده، وقد تم تشغيل المصنع تشغيل تجريبي بنجاح بداية عام ٢٠٢٠ ومن ثم توقف المصنع مع بدء جائحة كورونا، وتعثر المصنع ماليا منذ ذلك الوقت ولم يتم التشغيل الفعلي حتى اليوم وعلى ذلك تراكمت الديون على الشركة، وصدر حكم قضائي لإخلاء موقع المصنع في الربع الاول من عام ٢٠٢١ برقم صك #٤١١٤٢١٢٥١ وتاريخ ٢٩/١١/١٤٤١ حسب المرفق لعدم سداد الإيجار وبالتالي المصنع متوقف منذ تقريبا سنتين، ويوجد الآن ديون على المصنع تراكمت لعدم تشغيل المصنع منها مستحقات الإيجارات المعلقة، ومعدات المصنع حاليا معروضة للبيع لسداد ما يمكن من الديون المستحقة). ثم قدم وكيل المدعي مذكرة نصت على ما يلي: (يحاول المدعى عليه التنصل عن مسؤوليته بقصد إلحاق الأضرار بموكلي وذلك بالاشتراك مع المدعى عليه الثاني، وسنقوم بإيراد الوقائع التي تثبت التدليس والخداع والغش من جانب المدعى عليهما بتقديم معلومات مضللة وإخفاء بيانات ومعلومات ضرورية مما حمل موكلي للتعاقد معهما، حيث أوهم المدعى عليهما موكلي بوجود مصنع قائم وجاهز للتشغيل خلال شهر ولديه عمالة ومعدات وترخيص صناعي كما ورد في التمهيد في عقد شراكة المحاصة، وأن تشغيل المصنع خلال شهر وتوزيع الأرباح خلال أربعة أشهر من التشغيل والحقيقة أنه لا يوجد مصنع قائم وجاهز كما أنه لا توجد شهادة ترخيص صناعي للمصنع (مرفق الإفادة)، ولا يوجد للمصنع أي أرقام أو ملفات حكومية (التأمينات الاجتماعية، مكتب العمل، الزكاة)، كما أنه لا يوجد ترخيص على الموقع وليس لديه نشاط صناعي من البلدية ومما يؤكد قصد التدليس أن طلب المدعى عليهما من موكلي تحويل قيمة شراء الحصة بحوالتين على رقم حساب منشأة تخص المدعى عليه الأول باسم الخطوط الأربعة للمشاريع الصناعية، اتضح لاحقاً أن سجل المنشأة ملغي لحظة تحويل موكلي لمبلغ شراء الحصة، كما وذكر المدعى عليه (تم تشغيل المصنع تشغيل تجريبي بنجاح بداية عام ٢٠٢٠...) وهذا غير صحيح لأن عقد شراكة المحاصة نص في التمهيد: أن المصنع جاهز للتشغيل خلال شهر، وبما أن موكلي سدد الدفعة الثانية يوم ٢٩/٠٤/٢٠١٩م فمن المفترض أن يعمل المصنع بنهاية مايو ٢٠١٩م، مما يدل على قصد المدعى عليه التنصل من المسؤولية وإيهام المحكمة أن هنالك خسارة. كما أخفى المدعى عليهما بسوء نية عن موكلي أن هنالك قضية على المصنع وأن المصنع عليه التزامات مالية ومتأخرات لم يتم سدادها، كما يظهر في القضية بالرقم ٤١١٣٨٢١٩١ بتاريخ ١٣/٧/١٤٤١ والتي قضت بإخلاء العقار المتواجد فيه المصنع، وبقراءة الحكم ذكرت المحكمة الموقرة أن على المدعى عليه متأخرات للفترة من ١٥/٠٣/٢٠١٩ وحتى ١٤/٣/٢٠٢٠ بلغت مائة وعشرون ألف ريال، وهي الفترة التي تم فيها توقيع عقد شراكة المحاصة (٠٢/٠٤/٢٠١٩). كما ذكر المدعى عليه في جوابه على الدعوى (... للرد على دعوى ومطالبة أحد الشركاء في شركة (...) للكيماويات...) نؤكد أن مطالبة موكلي محصورة في عقد شراكة المحاصة والتي سدد مقابل شراء حصة ٤٠% مبلغ ٢,٢٠٠,٠٠٠ ريال. كما أن المدعى عليه يحاول في جوابه الخلط بين شراكة المحاصة وشركة (...) للكيماويات التي تم إنشاؤها بموجب عقد شراكة المحاصة، والصحيح أن شراكة المحاصة يبلغ رأس مالها ٥,٥٠٠,٠٠٠ ريال حسب حصة وسداد موكلي، بينما رأس مال الشركة ١٠٠,٠٠٠ ريال، إضافة إلى أن الشركة هي جزء من عقد الشراكة حسب ما جاء في ثالثاً: رأس المال في عقد شراكة المحاصة. كما ذكر المدعى عليه في جوابه (معدات المصنع حاليا معروضة للبيع لسداد ما يمكن من الديون المستحقة...) وهذا غير صحيح، لأنه لا يوجد مصنع ولا معدات ولا عمالة ولا تراخيص وملفات حكومية، والغرض من هذا هو الغش والتدليس على فضيلتكم بأن هناك مصنع قائم. ولم ينكر المدعى عليه التعاقد مع موكلي بموجب عقد شراكة محاصة، كما لم ينكر استلامه مبلغ ٢,٢٠٠,٠٠٠ ريال مقابل شرائه حصة ٤٠% من مصنع (...) للكيماويات. وأفيد فضيلتكم أن كل الوقائع التي ذكرناها تشير الى سوء نية المدعى عليهما وقصدهما الإضرار بموكلي والاستيلاء على أمواله بدون وجه حق). وفي جلسة ١٤٤٤/١١/٢٥هـ حضر وكيل المدعي المشار إليه، كما حضر المدعى عليه أصالة/(...)، والمدعى عليه أصالة/(...)، وسألت الدائرة وكيل المدعي عن عقد التأسيس المرفق من المدعى عليه وعن سبب اختلاف قيمة الحصة فيه عن الحصة المذكورة في عقد المحاصة فأفاد بأنه يستمهل للرجوع إلى موكله. فطلبت منه الدائرة تقديم مذكرة جوابية عن ذلك خلال عشرة أيام كما طلبت من المدعى عليهما توضيح ما لديهما حول ذلك وتوضيح علاقة الحصص المسجلة في عقد المحاصة بالحصص المسجلة في عقد التأسيس للشركة المحدودة فاستعدا بذلك، وعليه رفعت الجلسة. فقدم المدعى عليه (...) مذكرة نصت على ما يلي: (المُدعي دخل بصفتهِ شريكاً ثالثاً لمشروعٍ قائم- يمتلِكهُ المُدعى عليهما بهذه الدعوى لمُنشأة بتروكيماويات بمسمى (مصنع (...) للكيماويات) بسجل تجاري رقم (...) عبر شرائه حصة (٤٠ بالمائة) بقيمة (٢,٢٠٠,٠٠) ريال سعودي، وفق عقد شركة المحاصة الموقع من جميع الأطراف - بهذه الدعوى -والمؤرخ بـ (٢٦/٠٧/١٤٤٠ هـ)،وهو التاريخ الذي أستند عليه المُدعي بصحيفة هذه الدعوى بإرفاقهِ العقد محل المطالبة، وأستخلص منهُ تاريخ الاتفاق، وكذلك تاريخ التزام - المُدعي أصالة - سداد المبالغ المالية عبر دفعتين حُدِدت عقداً الأولى بتاريخ (٢٦/٠٤/١٤٤٠) حال توقيع عقد شركة المحاصة، والثانية بتسجيل الشركة لدى كتابة العدل بحضور المُدعي أصالة واستخراج سجلها التجاري، وهو ما أثبتهُ المُدعي بالحوالات البنكية المرفقة وتاريخها بتاريخ (٢٤/٠٨/١٤٤٠ هـ). كما أغفل المُدعي بقولهِ (...ولم يتم تحديد مدة العقد...) والصحيح أنّ عقد شراكة المحاصة المستنِد إليه (المُدعي) والموقّع من جميع الأطراف بهذه الدعوى جاء في المادة الخامسة منه ما نصهُ (مدة هذا العقد عشرون سنة تبدأ من تاريخ توقيعه من قبل الأطراف الثلاثة وتنتهي (٢٧/٠٣/٢٠٣٩) ميلادي ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر برغبته في إنهاء العقد قبل ستة أشهر على الأقل بخطاب مسجل على عنوانه) وهو ما لم يُعْمل به من طرف المُدعي أصالةً حتى تاريخ كتابة هذه المذكرة). ثم قدم وكيل المدعي مذكرة نصت على ما يلي: (أن الادعاء بوجود مشروع قائم كان بقصد التدليس على موكلي، وأن المدعى عليه لم يوضح أسباب عدم تشغيل المصنع بعد شهر من سداد موكلي لشراء حصة ٤٠% من حصة المصنع، كما لم يوضح أسباب عدم توزيع الأرباح بعد أربعة أشهر من التشغيل كما نص عقد شراكة المحاصة). ثم اكتفى الأطراف في جلسة ١٤٤٥/١/٨هـ ورفعت القضية للدراسة. وفي جلسة ١٤٤٥/٢/٢١هـ حضر وكيل المدعي/(...) - بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر المدعى عليه أصالة/(...)، وبعد دراسة الدائرة لملف القضية قررت إصدار هذا الحكم. الأسباب: تأسيسًا على ما تقدم، وحيث إن دعوى المدعي تنحصر في طلبه إلزام المدعى عليهما برد قيمة الحصة التي اشتراها من مصنع (...) للكيماويات وقدرها (٤٠%) من المصنع المملوك للمدعى عليهما بقيمة (٢.٢٠٠.٠٠٠) ريال. وقدم وكيل المدعي في سبيل إثبات مطالبته عقد شركة محاصة بتاريخ ١٤٤٠/٧/٢٦هـ الموافق ٢٠١٩/٤/٢م مبرم بين المدعي والمدعى عليهما، كما قدم مجموعة من الحوالات البنكية. وحيث إن وكيل المدعي قد أسس طلب رد قيمة الحصة بوقوع الغش والتدليس على موكله وأن المدعى عليه (...) مقر بصحة شراكة المدعي إلا أنه يدفع بتعثر المصنع وتراكم الديون على الشركة وأن المدعي مسؤول عنها مع بقية الشركاء. وبعد دراسة الدائرة لما ورد في ملف القضية تبين أن ما تضمنه عقد شركة المحاصة هو شراء المدعي لحصة مملوكة مسبقا للمدعى عليهما في المصنع محل الدعوى وعليه فإن ذلك عقد بيع لازم لأطرافه، ولم يقدم المدعي بينة على دعوى الغش والتدليس سوى الإفادة المحررة من وزارة الصناعة والثروة المعدنية بعدم وجود ترخيص صناعي للشركة وهي مؤرخة في ٢٠٢٣/٥/٩م وهي لا تعكس واقع الشركة وقت تأسيسها، كما أن ما ذكره المدعي من وقائع لا يلزم منها الغش والتدليس بل إنها تشير إلى أسباب تعثر الشركة، كما تبين للدائرة أن عقد شركة المحاصة قد نص في البند السادس على تسجيل الشركة لدى كاتب العدل واستخراج سجل تجاري للشركة وبالفعل فقد سجلت الشركة لدى وزارة التجارة بموجب عقد التأسيس المؤرخ في ١٤٤٠/٨/١هـ وهو محرر بعد عقد المحاصة بنفس عدد الحصص وعليه فإن الأطراف الثلاثة الشركاء في عقد المحاصة قد اتفقوا بإرادتهم على تحويل هذا المصنع من مؤسسة باسم المدعى عليه (...) إلى شركة ذات مسؤولية محدودة برأس مال محدد فلم يعد بعد ذلك وجود لشركة المحاصة، وعليه فإن طلب المدعي رد قيمة الحصة لا يستقيم مع نوع الشركة النظامية والتي جرى تنظيم آلية التخارج منها أو حلها في نظام الشركات، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض دعوى المدعي لما تقدم. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى المقامة من المدعي ضد المدعى عليهما لما هو مبين في الأسباب، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4470698070 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٦٩٨٠٧٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية فيما أورده الحكم الابتدائي الصادر فيها من الدائرة الابتدائية السابعة برقم (٤٥٣٠١٧١٣٣٩) وتاريخ ١٤٤٥/٣/١٣هـ، وبموجب المادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية فإن هذه الدائرة تحيل إلى ذلك منعا للتكرار، وخلاصته: أن وكيل المدعي ــ أعلاه ــ أقام هذه الدعوى مدعياً ما حاصله: أن المدعى عليهما أوهما موكله بوجود مصنع قائم وجاهز للتشغيل خلال شهر ويتوفر له عمالة وترخيص وأن توزيع الأرباح سيكون خلال أربعة أشهر وذلك ما حمل موكله على الاتفاق معهما وشراء حصة في المصنع قدرها (٤٠%) بثمن قدره (٢.٢٠٠.٠٠٠) مليونان ومائتا ألف ريال تم سداده، قبل أن يتبين عدم وجود مصنع قائم وجاهز وعدم وجود شهادة ترخيص صناعي للمصنع، وعدم وجود أي أرقام أو ملفات حكومية له (في التأمينات الاجتماعية ومكتب العمل والزكاة)، ما تبين به وجود غش وتدليس على موكله في ذلك، وهو ما يؤكده طلبُ المدعى عليهما من موكله تحويل ثمن الحصة بحوالتين على رقم حساب منشأة تخص المدعى عليه الأول باسم الخطوط الأربعة للمشاريع الصناعية اتضح لاحقاً أن سجلها ملغى لحظة تحويل المبلغ. وخلص وكيل المدعي من ذلك إلى طلب الحكم لموكله برد ثمن الحصة له. وبإحالة الدعوى للدائرة المذكورة باشرت نظرها ثم أصدرت في تاريخ ١٤٤٥/٢/٢١هـ حكمها المنوَّه عنه بداية والقاضي برفض الدعوى؛ تأسيسا على أسباب حاصلها: لزوم عقد شراء المدعي للحصة محل الدعوى، وعدم تقديمه بينة كافية على ما ادعاه من الغش والتدليس؛ إذ الإفادة الصادرة من وزارة الصناعة والثروة المعدنية بعدم وجود ترخيص للمصنع لا تعكس واقع الشركة وقت تأسيسها، كما أن الشركة وحسب البند السادس من عقد شركة المحاصة سجلت بالفعل لدى وزارة التجارة بموجب عقد التأسيس المؤرخ في ١٤٤٠/٨/١هـ وهو محرر بعد عقد المحاصة بنفس عدد الحصص وعليه فإن الأطراف الثلاثة الشركاء في عقد المحاصة قد اتفقوا بإرادتهم على تحويل المصنع من مؤسسة باسم المدعى عليه (...) إلى شركة ذات مسؤولية محدودة برأس مال محدد فلم يعد بعد ذلك وجود لشركة المحاصة، وعليه فإن طلب المدعي رد قيمة الحصة لا يستقيم مع نوع الشركة النظامية والتي جرى تنظيم آلية التخارج منها أو حلها في نظام الشركات. هكذا تضمنت أسباب الحكم ملخصةً، ولاحقاً تقدم محامي المدعي (...) بلائحة استئناف على ذلك الحكم بالطلب رقم (٤٥١٠٤٩٢٩٢٧) اعترض فيها على الحكم بما حاصله: عدم الأخذ ببينات موكله، وعدم تحقق الدائرة من دفع موكله بعدم وجود تراخيص وملفات حكومية للمصنع وعدم وجود عمالة له، وكذلك وجود مديونيات متأخرة على المصنع بموجب حكم قضائي صدر في مواجهة المدعى عليهما بالإخلاء لوجود متأخرات عليه عن الفترة من (٢٠١٩/٣/١٥م) إلى (٢٠٢٠/٣/١٤م)؛ ما يعني أنها سابقة على تاريخ بيع الحصة لموكله في حين أن عقد شراكة المحاصة تضمن أن المصنع جاهز للتشغيل خلال شهر، وفي ظل وجود تلك المديونيات فلا يتوقع جاهزية المصنع للعمل خلال تلك المدة، وتعمدُ المدعى عليهما عدم الإفصاح لموكله عن ذلك كان بقصد إيهامه بوجود مصنع جاهز. متمسكاً بعدم توزيع أرباح للشركة حسب البند السابع من العقد، وبكون سجل المنشأة التي طلب من موكله تحويل ثمن الحصة عليها ملغى، مضيفاً: أن وجود الموانع المشار إليها كاف لعدول موكله عن شراء الحصة والدخول في الشراكة مع المدعى عليهما، وعدم بيان ذلك يعتبر تدليساً يوجب فسخ العقد، كما أنه متى تحقق التدليس فكل التصرفات القانونية اللاحقة له تعتبر كأن لم تكن ولا يعتد بها؛ إذ من المسلم به أن العقد لا ينحل من يوم حصول الفسخ فقط وإنما ينسحب إلى الماضي ويعتبر العقد معدوما ولا يترتب عليه أية آثار. وختم وكيل المدعي لائحة الاستئناف بطلب نقض الحكم، والحكم بإلزام المدعى عليهما برد ثمن الحصة لموكله. هكذا تلخصت لائحة الاستئناف. وبإحالة القضية لهذه الدائرة عطفا على ذلك باشرت نظرها وعقدت لها جلسة مرئية في هذا اليوم الاثنين ١٤٤٥/٦/١٢هـ وفيها حضر: (...) (سجل مدني رقم: (...) بصفته وكيل المستأنف بالوكالة رقم (...)، كما حضر المستأنف ضده: (...)، فيما لم يحضر المستأنف ضده:(...) ولا من يمثله رغم تبليغه وفق ما تضمنته أيقونة التبليغات، وبعد الاطلاع على صك الحكم الابتدائي وصحيفة الاستئناف قررت الدائرة نظر الاستئناف مرافعةً، وبسؤال المستأنف ضده الحاضر عن جوابه على طلب الاستئناف؟ قرر اكتفاءه بما سبق، كما قرر وكيل المستأنف اكتفاءه أيضاً. وعليه تم قفل المرافعة ورفع الجلسة للنطق بالحكم، ثم أعلنت الدائرة منطوق حكمها هذا للأسباب التالية: الأسباب: بناء على ما تقدم، ولما كان طلب الاستئناف الماثل قد قدم من محامٍ خلال المدة النظامية المقررة في المادة (١/٧٩) من نظام المحاكم التجارية؛ عليه فإن الدائرة تنتهي إلى قبوله شكلاً. ومن حيث الموضوع: فبعد الاطلاع على صك الحكم الابتدائي وعلى لائحة الاستئناف، وبعد الدراسة والتأمل؛ فقد تبين للدائرة صحة الحكم وأسبابه وكفايتها لحمل الحكم عليها، وسلامتها مما أثير في لائحة الاستئناف حيالها. وما تمسك به المستأنف وبنى عليه مطالبته لا ينطوي على ما يكفي للخروج عن اللزوم والصحة المقرر أنهما الأصل في كل عقود البيع، وذلك مع ملاحظة أن استمرار المدعي في الشراكة بعد توقيع العقد وسداد الثمن إمضاء ضمني لها وقبول بواقعها، وأن عدم تسليم الأرباح وتعثر محل الشراكة لاحقاً ــ على التسليم بذلك ــ لا يُسوغ بحال الرجوع على أصل العقد بإبطاله أو فسخه، ولذلك ولكل ما تقدم. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في هذه القضية من الدائرة الابتدائية السابعة برقم (٤٥٣٠١٧١٣٣٩) وتاريخ ١٤٤٥/٣/١٣هـ القاضي بـ: رفض الدعوى المقامة من المدعي ضد المدعى عليهما لما هو مبين في الأسباب . وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.