حكم عمالي — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530377374
أحكام محكمة الاستئنافعماليجدة٨ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471251876/1444
رقم الحكم:4530377374
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471251876 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530377374 التاريخ: ٨ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم 4471251876 لعام 1444 هـ المدعي : شركة(...) لخدمات التقنية (شركة شخص واحد) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت المدعية وكالة الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكرت فيها: تتقدم المدعية، ضد المدعى عليه بصفته مدير في ذات الشركة، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ 1439/04/01هـ، وحيث أن المدعى عليه قام بمخالفة الفقرة (ب) من المادة (260) من نظام الشركات . وحيث أن ما قام به المدعى عليه يعد من قبيل استغلال للسلطة والنفوذ بشكل مخالف خلال عمله كمدير عام للشركة وتحريره شيك مصرفي بقيمة (130.125) مائة وثلاثون ألف ومائة وخمسة وعشرون ريال باسمه الشخصي دون أي مسوغ أو مبرر نظامي، أو موافقة مجلس إدارة الشركة أو الجهة المالية المختصة إلا لغرض مصلحته الشخصية والإضرار بمصالح الشركة. وفي ذلك مخالفة صريحة للنظام ويعاقب عليها. كما أن المدعى عليه قام كذلك باستحواذ على أصول ومعدات تعود ملكيتها للشركة تقدر قيمته السوقية بمبلغ (94875) أربعة وتسعون ألف وثمانمائة وخمسة وسبعون ريال وقام بالتصرف بها مستغلاً سلطته المهنية والإدارية في ذلك. وبهذا يكون مجموع المطالبة المالية الخاصة للشركة هو (225,000) مائتان وخمسة وعشرون ألف ريال، وطالبت بإيقاع العقوبات النظامية المنصوص عليها بالمادة (260) من نظام الشركات. وإلزام المدعى عليه سداد ما في ذمته للمدعي بمبلغ (225,000) مائتان وخمسة وعشرون ألف ريال. والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (25,875) خمسة وعشرون ألف وثمانمائة وخمسة وسبعون ريال. مع احتفاظ الشركة بحقها في الشق الجنائي لدى (...). وقدم لطلبها المستندات الآتية: 1-تقرير عن تحقيق عن مبلغ مسحوب، بتاريخ 2022/08/29م. 2- أمر صرف للمدعى عليه، ممهور بتوقيع منسوب للمدعى عليه، بتاريخ 2017/12/19م. 3- حكم صادر من الدائرة العمالية الأولى بمحكمة الاستئناف بجدة، برقم (437230753) وتاريخ 1443/04/16هـ. وقد عقدت الدائرة جلسة في 1445/01/15هـ وملخصها: حضر الطرفان، وبسؤال المدعية وكالة عن الدعوى؟ أحالت إلى ما ورد بلائحة الدعوى. وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه قدم مذكرة جوابية جاء فيها: الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، ثم عرض الصلح على الأطراف وإنهاء الدعوى ودياً فأجابا طلبا مهلة لذلك. وفي جلسة اليوم أشارت الدائرة إلى ورودها مذكرة مقدمة من وكيل المدعية تضمنت ردا على الدفوع الشكلية التي ذكرها وكيل المدعى عليه في الجلسة القادمة كما تشير الدائرة إلى ورود مذكرة من وكيل المدعى عليه تضمن جوابا موضوعيا عن الدعوى ونصها: مع تمسكنا بجميع الدفوع الشكلية التي ذكرناها في ردنا الأول ، وخاصة أن المدعية قد حررت دعواها بعد أن أرفقنا ردنا قبل الجلسة الأولى ؛ مخالفةً بذلك نص المادة (20) و (22) من نظام المحاكم التجارية بالإضافة الى مخالفتها إجراءات الاخطار ؛ حيث أن الاخطار المرفق ابتداءً في هذه الدعوى يوضح بأن اسم المُبلغ هو (...) بينما المدعية في هذه الدعوى هي (شركة (...) بالإضافة الى أن مبلغ الشيك المطالب به يخالف المبلغ المرصود في الاخطار ، ومن الواضح جداً بأن الاخطار المقدم في هذه الدعوى يخص موضوع دعوى أخرى لموضوع مختلف وأطراف آخرون!! بعد أن تم الاطلاع على لائحة الدعوى وعلى الرد التعقيبي المقدم بتاريخ 23/01/1445هـ(الذي يثبت عدم تحرير الدعوى مسبقاً) ، فقد ظهر لنا وبشكل واضح بأن هذه الدعوى ما هي إلّاردة فعلومحاولة من ضمن محاولات بائسة للإضرار بالمدعى عليه كونه قام بتنفيذ الحكم الصادر لصالحه ضد المدعية عنوة ، الأمر الذي استدعى مالكها برفع هذه الدعوى الكيدية ، ولذلك نوجز ردنا وفق الآتي: أولاً: نود بأن نوضح نشأة علاقة الطرفين ، حيث أن المدعى عليه كان يعمل لدى المدعية منذ 1/1/2014م وحتى 30/5/2020م وكان أخر مسمى له هو (مدير مبيعات) ، وعند انتهاء العلاقة العمالية في عام (2020م) تنصلت المدعية من تسليم المدعى عليه حقوقه العمالية ، الأمر الذي استدعى المدعى عليه بإقامة دعوى ضد المدعية من أجل الحصول على كافة حقوقه النظامية ، وبفضل الله تم الحكم له بجميع حقوقه العمالية أنظر صك الحكم رقم (...) (مرفق رقم 1)، ولكن كانت المدعية تماطل المدعى عليه في السداد لدى محكمة التنفيذ لقرابة العامين ، وكان يتخلل هذه المدة العديد من الاتصالات بهدف تخويف المدعى عليه ، ولعل النقاش في هذه المسائل ليست في صلب الدعوى ولكن وجب التعريج عليها لكي تتضح الصورة الكاملة للدائرة. ثانياً: إن هذه الدعوى المنظورة أمام فضيلتكم قائمة على موضوعين مختلفين ، ومن المفترض ألّا يجمع بين طلبين لا صلة بينمها وفقاً للفقرة (3) من المادة (20) من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على: (لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها.) ولكننا سوف نجيب على الموضوعين وفق الآتي: بخصوص طلب استرداد قيمة الشيك المسحوب على بنك (...) بتاريخ 19/12/2017م والتي تزعم المدعية بأنها لم تعلم عن الشيك نهائياً وأن المدعى عليه قام بتحريره لنفسه دون موافقة أعضاء مجلس الإدارة (حسب ادعاءها) ، فإننا نرد بأن هذا الادعاء غير صحيح جملةً وتفصيلاً ، والصحيح بأن الشيك حُرر بتوجيه من المدير/ (...) في حينها الذي قام بتكليف المدعى عليه حينها بكتابة الشيك لنفسه وكذلك لمجموعة من الموظفين الآخرين كمكافأة سنوية نظير أعمالهم وتنفيذ مهامهم ، ودليل ذلك هو التبرير المكتوب في الشيك: (بونص عن عام 2014 + 2015 + 2016) ليس ذلك فحسب بل قام جميع الموظفين بتسليم صورة من هذه الشيكات إلى الإدارة المالية حتى يتم عمل القيود في الدفاتر المحاسبية في حينها من ذلك العام 2017م ، وهذه القيمة مُقيّدة في القوائم المالية المدققة للشركة وتم رفعها في وزارة التجارة في تلك السنة.وعلى الصعيد الآخر فإن تقرير المحاسب القانوني الذي تم تقديمه مع لائحة الدعوى يفتقر إلى أبجديات مهنة المحاسبة؛ فكيف لتقرير أن يصدر تجاه شخص دون أن يتم سماع أقواله وتحقيق دفوعه؟؟ وكيف لتقرير بأن يخلص إلى نتيجة بناءً على إدعاء مرسل!! ولو سلمنا جدلاً بهذا الادعاء الباطل وهو أن المدعى عليه أراد تحرير الشيك لنفسه دون معرفة أصحاب الشأن ؛ فلماذا إذاً قام المدعى عليه بتسليم صورة من الشيك للإدارة المالية في حينها؟؟ وتم عمل قيد محاسبي بخصوصها واعتمادها محاسبياً؟؟ وتم ظهورها في القوائم المالية منذ عام 2017م؟؟وقد ظهر ذلك الشيك وتلك القيمة في الدفاتر المحاسبية منذ ذلك التاريخ ولم يكن هناك ما يتم إخفائه ، ولم تقم الشركة بمطالبة المدعى عليه طيلة هذه الفترة مما يؤكد علمها ورضاها التام بصرف الشيك.ولو فرضنا جدلاً صحة زعم المدعية (والفرض والعدم هنا سواء) فإنه لا يجوز لها نظاماً مطالبة المدعى عليه لأنه كان يتعين عليها إقامة هذه الدعوى خلال المدة النظامية التي حددها النظام ، حيث نصت المادة (29) من نظام الشركات على: (فيما عدا حالتي التزوير والاحتيال ، لا تسمع دعوى المسؤولية بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ انتهاء السنة المالية للشركة التي وقع فيها الفعل الضار أو (ثلاث) سنوات من انتهاء عمل المدير أو عضوية العضو في مجلس الإدارة المعني، أيهما أبعد) وقد إنقضت كلا المدتين تجاه المدعى عليه ولم يصبح له الحق في رفعها إبتداءً. فضلاً عن أن منصب المدعى عليه (كمدير مبيعات) لا يندرج تحت مسمى (المدير) حسب تعريفات نظام الشركات ، حيث أن المدعى عليه ليس مدير تنفيذي ولا مدير مدرج في السجل التجاري، ولأن مدير المبيعات يخضع لنظام العمل والأمر الذي يؤكد ذلك هو استناد المدعية على عقد العمل وليس عقد التأسيس ، وقد انقضت المدة النظامية للمدعية في مطالبة المدعى عليه في المحاكم العمالية ولذلك فإنها محاولة يائسة للبحث عن مدخل في محكمة أخرى. أما بخصوص الأصول والمعدات فإن هذا الطلب غير متصل بالطلب الأول ، ومن الواضح بأن المدعية أدرجته في لائحة دعواها بعد ما اطلعت على ردنا والذي تضمن الإشارة الى مخالفة إجراءات الاخطار ، فقامت بوضع هذا الطلب بهذه القيمة تحديداَ من أجل أن يتماشى مبلغ الإخطار مع مبلغ الدعوى ، مع الإشارة الى أن قيمة الشيك هي (130,125 ريال)، والمبلغ المشار اليه في الإخطار هو (225,000 ريال) فحتى يتم محاولة اصلاح الأمر اختلقت المدعية هذا الطلب بقيمة (94,875 ريال) ليصبح اجمالي المطالبة مطابق للإخطار!! وهي حيلة مفضوحة ... ولكن فات على المدعية أن توصف هذه الأصول والمعدات ... فما هي هذه الأصول؟؟ وكم عددها؟؟ وما هي مواصفاتها؟؟ وفي الحقيقة نحن نستغرب من مقام الدائرة بأنها لم تتحقق ولم تستفسر عن هذا الطلب ، وقامت بإفهامنا بضرورة الرد عليه رغم عدم تحريره ، وقد خالفت بذلك المدعية مقتضى المادة (66) من نظام المرافعات الشرعية. أصحاب الفضيلة ،، لا يستقيم عقلاً أن شركة ذات مسؤولية محدودة لديها قوائم مالية سنوية وسندات ودفاتر محاسبية يومية أن تغفل عن شيك يفوق المائة ألف ريال منذ عام 2017!! بل الأدهى والأغرب أن تكتشف هذا الشيك بعد أن نفّذ المدعى عليه الحكم القضائي الصادر لصالحه ، ولو كانت المدعية محقة في دعواها لكانت دفعت بهذا الشيك اثناء النزاع العمالي خصوصاً مع وجود مواد نظامية تتيح حسم أي مبالغ على ذمة العامل قبل اجراء المخالصة. ولما كانت هذه الدعوى ترتكز على تقرير محاسب قانوني لم يراعي الأصول المحاسبية ؛ واستناداً الى قرار محكمة التمييز رقم 1394/ش/ب بتاريخ 15/09/1415هـ والذي ينص على (البينة التي يكذبها واقع لا تقبل) ، فضلا عن انقضاء المدة النظامية لإقامة الدعوى ، وعليه نطلب من فضيلتكم الحكم بالآتي: أصلياً: الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم الاختصاص أو لانقضاء المدة النظامية. احتياطياً: الحكم برفض الدعوى لما هو موضح من أسباب. وبعرضها على محامي المدعية طلبا مهلة للرد فأفهمته الدائرة بتقديم ما استمهل لأجله خلال 5 أيام من تاريخ هذه الجلسة عبر النظام فاستعد بذلك وعليه رفعت الجلسة وفي جلسة اليوم ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وقد حصرت المدعية وكالة طلباتها بإيقاع العقوبات النظامية المنصوص عليها بالمادة (260) من نظام الشركات. وإلزام المدعى عليه سداد ما في ذمته للمدعي بمبلغ (225,000) مائتان وخمسة وعشرون ألف ريال. والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (25,875) خمسة وعشرون ألف وثمانمائة وخمسة وسبعون ريال. واحتفاظ الشركة بحقها في الشق الجنائي لدى (...). وأجمل المدعى عليه وكالة جوابه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى. وبما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، بناء على الفقرة رقم (1) من المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن العلاقة بين الطرفين علاقة عمالية كما سبق الفصل بذلك بالحكم الصادر من الدائرة العمالية الموضح بعالية، وحيث يطالب صاحب العمل العامل برد مبالغ مالية في عهدته، وبحسب قرار المحكمة العليا رقم ( 4/3/159) وتاريخ26/05/1441هــ، و القرار رقم( 41173156) وتاريخ 08/11/1441هـ. المتضمنة اختصاص المحكمة العامة بنظر الدعاوى التي يطالب فيها صاحب العمل العامل برد مبالغ مالية، لذلك فإن هذه الدعوى خارجة عن اختصاص المحاكم التجارية وداخلة في اختصاص المحاكم العامة بناء على المادة (31) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم، .... . مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530377374 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4471251876 لعام 1444 هـ المدعي : شركة (...) (شركة شخص واحد) المدعى عليه : (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار ، تتلخص في مطالبة وكيل المدعي إيقاع العقوبات النظامية المنصوص عليها بالمادة (260) من نظام الشركات. وإلزام المدعى عليه سداد ما في ذمته للمدعي بمبلغ (225,000) مئتان وخمسة وعشرون ألف ريال. والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (25,875) خمسة وعشرون ألفاً وثمانمئة وخمسة وسبعون ريالاً. واحتفاظ الشركة بحقها في الشق الجنائي لدى (...). وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في 01/03/1445هـ والقاضي: بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة 16/04/1445هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعية ونصها: (... ثانياً: ومن حيث الشكل: فإن المستأنفة (المدعية) تلتمس من فضيلتكم قبول هذه اللائحة شكلاً لتقديمها وقيدها خلال المواعيد النظامية المنصوص عليها بالمواد أرقام (۱۷) (۷۹) (۸۱) من نظام المحاكم التجارية. ثالثاً: ومن حيث الموضوع: أولاً: الخطأ في تكييف الواقعة حيث إن الحكم المطعون عليه قد صدر بعدم اختصاص المحكمة التجارية بناء على تكييف مختلف عن وقائع الدعوى ومغاير لحقيقة الأمر، إذ أنه تضمن في أسبابه وحيث يطالب صاحب العمل العامل برد مبالغ مالية في عهدته وهذا الأمر غير صحيح نهائياً، فلم يقرر أي من الطرفين أن تلك المبالغ على سبيل العهدة أبداً، بل إن المدعي يقول إن المدعى عليه قد استولى عليها دون وجه حق ودون موافقته ورضاه، وبالمقابل فإن المدعى عليه لا يعتبر هذه المبالغ عهدة ولكنه يعتبرها حقه المشروع ولم يقرر أنها تستوجب ردها، فمن أين أتى الحكم بفرضية لم يطرحها الخصوم من الأساس؟ فإن المبالغ موضوع الدعوى لم تكن عهدة على المدعى عليه أو قرضاً في ذمته لصالح الشركة ولكنه أخذها دون علم الشركة وبدون مبرر شرعي أو نظامي أو تعاقدي، حيث إن عقد العمل لا يبيح له استلام أي عمولات وأن الإدارة لم تعطيه تلك الصلاحية، وبالتالي فإن أخذ المدعى عليه لتلك المبالغ يستوجب المحاسبة وليس فقط رد هذه المبالغ لأنه لم يستلمها على سبيل القرض أو العهدة، وشتان الفارق بين المطالبة أو المحاسبة أمام هيئتكم الموقرة (المحكمة التجارية) وبين المطالبة أمام المحكمة العمالية والعامة، والتي يكون الفيصل بينهما هو (عنصر الرضا)، فإن أخذ الموظف الأموال برضا من صاحب العمل فتكون مطالبته أمام المحكمة العمالية والعامة، ولكن إذا لم يتوافر عنصر الرضا في أخذ تلك الأموال فإن يد الموظف عليها تكون يد مغتصب ويستوجب محاسبته على الطريقة والأفعال غير المشروعة التي اتبعها في الاستيلاء على الأموال، وبتطبيق هذا الأمر على واقعتنا المنظورة يتضح أن المدعى عليه لا يتوفر في حقه شرط الرضا في أخذ تلك الأموال بل أنها دخلت ذمته دون وجه حق ولم يثبت أو يقدم بينة على الرضا من صاحب العمل، فقد استخدم صلاحياته داخل الشركة وقام بتحرير شيك لنفسه وتوجه به إلى البنك بنفسه لصرفه على الرغم من أنه لا يقوم بصرف شيكات بنفسه من قبل. ثانياً: محاولة المدعى عليه إدخال اللبس على الدائرة كان له تأثير في الحكم: حيث إن المدعى عليه قد تعمد إدخال اللبس على الدائرة الموقرة في أكثر من موضع مما كان له أثر كبير في الحكم، نوضحها لفضيلتكم على النحو التالي: ۱- فقد قرر المدعى عليه نصاً في مذكرته المقدمة بتاريخ 1445/2/5هـ بأنه لا يملك صلاحيات ولا سلطة في إصدار الشيكات والقرارات الهامة بالشركة بما قرره في البند رقم (۳) من مذكرته المؤرخة في 1445/2/5هـ بما نصه: (فضلاً عن أن منصب المدعى عليه كمدير للمبيعات) لا يندرج تحت مسمى (المدير) حسب تعريفات نظام الشركات حيث إن المدعى عليه ليس مدير تنفيذي ولا مدير مدرج في السجل التجاري)، ولكننا نفيد فضيلتكم بأن المدعى عليه كان فعلياً مدير الشركة بموجب صفته المذكورة بعقد العمل المحرر بين الطرفين والمؤرخ في 2014/1/1م والذي ينص صراحة على: يعمل الطرف الثاني لدى الطرف الأول... بوظيفة ((مدير عام)) براتب وقدره (40,000 ريال) تقريباً . (مرفق رقم ۲) صفة المدعى عليه بعقد العمل ، ونظراً للتعديل في المسميات الوظيفية فقط - لدى الجهات الحكومية - فقد تم تعديل المسمى الوظيفي للمدعى عليه بتاريخ ۲۰۱۸/۱۰/۲۹م بموجب الإخطار الذي قام المدعى عليه بتوقيعه، أي بعد إصدار الشيك بحوالي سنة تقريباً بما يفيد أنه كان مازال هو مدير الشركة الفعلي خلال تلك الفترة، وحتى مع تعديل المسمى الوظيفي إلا أن الصلاحيات مازالت كما هي دون تعديل أو تقليل وما يدل على ذلك أن راتب المدعى عليه قد تم زيادته بنفس الإشعار لما يقرب من العشرة آلاف ريال إضافية عما كان يتقاضاه سابقاً. مرفق رقم (۳) إشعار بتعديل المسمى بتاريخ ۲۰۱۸/۱۰/۲۹م - وقد اعتمد على أن اسمه غير مدرج في السجل التجاري بتلك الفترة بمسمى مدير عام أو مدير تنفيذي، ولكنه كان بالفعل مدير الشركة والقائم على كل أمورها وظل صاحب صلاحية فعلية بالشركة طوال سنوات خدمته فيها، وكان له قرار رسمي صادر من الإدارة بوصفه مدير الشركة فعلياً بموجب صلاحيات المدير المذكورة بعقد التأسيس بأنه يجوز له توكيل من يراه مرفق رقم (4) صلاحيات المدير بعقد التأسيس ، كما أن المادة رقم (۲۸) من نظام الشركات (مسؤولية الإدارة) تقرر: (يكون المدير وأعضاء مجلس الإدارة مسؤولين بالتضامن عن تعويض الشركة أو الشركاء أو المساهمين أو الغير عن الضرر الذي ينشأ بسبب مخالفة أحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء أو إهمال أو تقصير في أداء أعمالهم وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن)، فعلى اعتبار أن المدعى عليه ليس مديراً في السجل التجاري أو عقد التأسيس بتلك الفترة ولكنه ضمن المديرين بالشركة والمنوه عنهم بالمادة المذكورة وضمن أصحاب القرار الرئيسيين بل أنه مدير فعلي وصاحب قرار وهيمنة فعلية بالشركة، وأن المادة رقم (26) من نظام الشركات (واجبات العناية والولاء) والمادة رقم (۱۱) من اللائحة التنفيذية لنظام الشركات - واجبات العناية والولاء - قررت في فقرتها رقم (أ) وعنيت بصريح اللفظ على كلمة الصلاحيات، أي أن الأمر يتعلق بصلاحيات المدير في المقام الأول وليس بالوصف الورقي، وبالفعل فقد كان المدعى عليه مديراً للشركة بشهادة جميع الشركاء والموظفين والعملاء. 2- كما أن المدعى عليه تعمد إدخال اللبس ليبرر لنفسه الاستيلاء على أموال الشركة دون وجه حق وذلك بما ورد في الفقرة رقم (۱) من البند ثانياً بنفس المذكرة بما نصه: (... وكذلك لمجموعة من الموظفين الآخرين كمكافأة سنوية نظير أعمالهم وتنفيذ مهامهم وأتبع هذا النص بنص آخر وهو .... بل قام جميع الموظفين بتسليم صورة من هذه الشيكات إلى الإدارة المالية)، وأكد على نفس المعنى بالنص التالي: (... وهذه القيمة مقيدة في القوائم المالية المدققة للشركة وتم رفعها إلى وزارة التجارة في تلك السنة) ولكن هذا الأمر غير صحيح نهائياً، فلم يكن هناك سوى موظف واحد فقط تم إدراج اسمه لصرف عمولة (سعي تعاقد) لعقد قد أتى به إلى الشركة وليس كعمولة سنوات أو عمولة أرباح سنوية كما يدعي المدعى عليه، إذ أن المدعى عليه استغل قيام الشركة بصرف هذا المبلغ لصالح الموظف المذكور وقام بافتعال الشيك سند الدعوى وأصدره لنفسه على الرغم من أن هذا الموظف أقر بأنه لا يعلم عن هذا المبلغ شيء ومستعد لرده إلى خزينة الشركة المدعية بالفعل. بناء عليه نلتمس من فضيلتكم أولاً ومن حيث الشكل: قبول هذه اللائحة شكلاً لتقديمها وقيدها في المواعيد النظامية. ثانياً: ومن حيث الموضوع: أصلياً/ بالقضاء مجدداً بنقض الحكم وانعقاد الاختصاص إلى هيئتكم الموقرة والسير في نظر الدعوى موضوعياً وبحث مسألة استيلاء المدعى عليه على مبالغ الشركة دون وجه حق في ظل الصلاحيات الممنوحة له كمدير فعلي للشركة. واحتياطياً/ ندب خبير في الدعوى). وأكد وكيل المدعية على ما ورد بلائحة الاعتراض، كما اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليه المودعة في النظام بتاريخ 15-04-1445هـ، ونصها: (بعد الاطلاع على مذكرة الاعتراض المقدمة عبر النظام برقم (4510556101) وتاريخ 1445/3/30هـ تبين لنا مخالفات شكلية جوهرية تقضي بعدم قبول طلب الاستئناف شكلاً؛ لذا نوجز ردنا وفق الآتي: أولاً: لما أن الدائرة الابتدائية حكمت في الاختصاص بما نصه: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى ، ولما أن الثابت نظاماً أن مدة الاعتراض على الأحكام الصادرة في الاختصاص هي (10) أيام فقط وفقاً للفقرة (2) من المادة (79) من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على: تكون المهلة المحددة للاستئناف على الأحكام الصادرة في الاختصاص وعلى الاحكام الصادرة في الدعاوى المستعجلة (عشرة أيام... ، فضلاً عن أن الدائرة الابتدائية أثناء النطق بالحكم ذكرت للمدعية بأن لها مدة (10) أيام فقط للاعتراض كون أن الحكم متعلق بالاختصاص وبما أن صك الحكم صدر بتاريخ 1445/03/01هـ، وقدمت المدعية اعتراضها بتاريخ 1445/03/30هـ فإن التقديم للاعتراض كان بعد مرور المدة النظامية. وهذا الأمر لم يخفى على المدعية كونها استندت على ذات المادة وهي تقدم الاعتراض؛ مما يتعين معه رفض طلب الاستئناف شكلاً. ثانياً: أغفلت المدعية أمراً شكلياً مهم جداً وهو متطلب نظامي عند تقديم لائحة الاعتراض، ذلك هو التوقيع على كل صفحات الاعتراض، الأمر الذي لم تقم به المدعية في صفحات لائحة استئنافها. والأدهى من ذلك هي أن المدعية لم توقع على الصفحة الأخيرة من الاعتراض!! وبالتالي قدمت الاعتراض كمسودة دون توثيقها وهذا أمر يتعارض تماماً مع ما نصت عليه الأنظمة واللوائح والتعاميم بخصوص إلزامية توقيع صفحات الاستئناف كشرط لقبوله شكلاً؛ وتأسيساً لما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم بعدم قبول طلب الاستئناف كونه قدم خارج المدة الاعتراضية ولا يتماشى مع النظام)، فعقب وكيل المدعي قائلاً: بأنه يكتفي بما سبق تقديمه. وبعد الاطلاع على الاعتراض المقدم خارج المدة النظامية، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه من وكيل المدعية، ولما كان الاستئناف هو: الطريقة العادية، المحدّدة في النظام، التي يلجأ إليها صاحب المصلحة من الخصوم، لطلب إعادة دراسة الأحكام التي تُصدرها المحاكم الابتدائية بهدف تقويمها، أو إلغائها، بَيْدَ أنَّ النظام حدّد لذلك مُهَلاً وآجالاً مضروبةً (المواعيد الإجرائية) ينبغي على الخصوم مراعاتها، والالتزام بها، ومن ذلك ميعاد الاستئناف وهو: المدة الزمنية التي يجب رفع الاستئناف خلالها، فهو ميعاد ناقص قرره المنظِّمُ بين الخصومة الأصلية التي صدر فيها الحكم الابتدائي، وخصومة استئناف هذا الحكم، بحيث إذا انقضت هذه المدة دون استئناف، سقط الحقُّ فيه نظاماً، وتعذَّر بذلك خوض الخصومة الثانية استئنافاً، وحيث نصَّتْ المادة (79 / 2) من نظام المحاكم التجارية على أن: (تكون المهلة المحددة للاستئناف على الأحكام الصادرة في الاختصاص وعلى الأحكام الصادرة في الدعاوى المستعجلة (عشرة) أيام من التاريخ المحدّد لتسليم صورة نسخة الحكم)، ولما كان الحكم الماثل -محلّ الاستئناف- قد صدر بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية، ومهلة الاعتراض المحددة له نظاماً (عشرة أيام)، وقد استلم المعترض نسخته بتاريخ 01 / 03 / 1445هـ، وقدّم اعتراضه بتاريخ 30 / 03 / 1445هـ؛ مما يعني تقديمه خارج المدة المقرّرة للاعتراض استئنافاً؛ فإنَّه -والحال ما ذُكر- خليقٌ بعدم قبوله شكلاً، وهو ما تنتهي إليه هذه الدائرة وبه تقضي. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بعدم قبول الاستئناف المقدم من المدعي؛ لتقديمه بعد الميعاد النظامي. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.