حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4530213167

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة٦ ربيع الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570127275/1445
رقم الحكم:4530213167
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570127275 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4530213167 التاريخ: ٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٥٧٠١٢٧٢٧٥ لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بتقدم وكيل المدعي/ (...) (الهوية الوطنية رقم: (...)، (الوكالة رقم: (...)) وتاريخ ٢٢ / ٠٢ / ١٤٤٥هـ الصادرة عن الخدمات الإلكترونية بوزارة العدل بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبعد قيدها دعوىً تجارية جرى إحالتها إلى هذه الدائرة والتي أجرت ما هو لازم لنظرها فحددت في سبيل ذلك جلسة يوم الأحد ٢٥ / ٠٢ / ١٤٤٥هـ، وفيها حضر وكيل المدعي المشار إلى بياناته أعلاه، بالإضافة إلى وكيل المدعى عليها/ (...) (الهوية الوطنية رقم: (...)، (الوكالة رقم: (...)) وتاريخ ٠٤ / ٠٩ / ١٤٤٤هـ الصادرة عن الخدمات الإلكترونية بوزارة العدل، وقد سألت الدائرة وكيل المدعي عن دعوى موكله فذكر بأن موكله سلّم المدعى عليها مبلغاً وقدره (٤٠٠٠٠٠) أربعمائة ألف ريال؛ للمضاربة بها في مجال التقسيط دون تحديد تجارة معينة، وذلك بتاريخ ٢٤ / ٠٢ / ١٤٤٣هـ الموافق ٠١ / ١٠ / ٢٠٢١م على أن يكون توزيع الأرباح على النحو التالي: ١٠% من الأرباح للمدعى عليها، ٩٠ % من الأرباح للمدعي، ومدة العقد خمسة عشر شهراً، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليها بأن تعيد لموكله رأس المال المقدم من قبله وقدره (٤٠٠٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، بالإضافة إلى الأرباح الناتجة عنه وقدرها (٢٠٠٠٠٠) مائتا ألف ريال، وأتعاب المحاماة وقدرها (٧٥٠٠) سبعة آلاف وخمسمائة ريال، وبطلب الإجابة من المدعى عليه وكالةً ذكر أنه أودعها بمذكرة عن طريق نظام ناجز برقم (٤٥١٠٣٢٧٥٦٥) وتاريخ ٢٤ / ٠٢ / ١٤٤٥هـ وقد جاء فيها الآتي: (أولاً: أن العقد المبرم بين المدعي والمدعى عليها صحيح وهو عقد مضاربة، والمدعى عليها قامت بالأعمال قدر المستطاع للحفاظ على رأس المال دون تفريط أو تعدي، وعليه قامت بسداد مبلغ وقدره "١٣٠٠٠" ثلاثة عشر ألف ريال من رأس المال للمدعي، وقد قامت المدعى عليها بمحاولة تقليل الخسائر قدر الإمكان وقامت بتحويل ذلك المبلغ إلى المدعي دون الحصول على نسبتها ، محاولة منها لتدارك الخسائر، وهذا يثبت عدم صحة ما جاء في دعوى المدعي من أنه لم يتسلم شيء من رأس المال المدعى به، والمدعى عليها لم تذكر للمدعي تحقيق تلك الأرباح نهائياً. ثانياً: ذكر المدعى أن دفعه للمبلغ والعمل المتفق عليه بين الطرفين يدخل تحت وصف شركة المضاربة، وعليه فإن الأحكام الواجبة التطبيق على موضوع الدعوى هي أحكام شركة المضاربة، ومن أحكام عقد المضاربة أنه لا يجوز اشتراط ضمان رأس المال والأرباح، فإن وقع اشتراطهم فالشرط فاسد والعقد صحيح ، ونوضح بأن الجدول المرفق من قبل المدعى لا يجوز الاستناد عليه في تحقيق الأرباح؛ وذلك لأن الجدول غير موقع أو يحمل ختم موكلتي وبالتالي فهو قابل للتعديل من قبل المدعي ، كما أن ذلك الجدول موضح فيه أنه مؤرخ بتاريخ ١٠ / ٠١ / ٢٠٢١م وهو على خلاف تاريخ العقد المبرم بين الطرفين حيث أن تاريخ العقد هو ٠١ / ١٠ / ٢٠٢١م مما يبين بأن هذا الجدول قابل للتعديل ولا يصح الاستناد عليه، وموضح به بأن الفائدة المتوقعة قدرها " ٢٠٠٠٠٠" مائتا ألف ريال وهو ما لا يجوز تحديده قبل بداية الأعمال، فلا يجوز ضمان رأس المال في أحكام شركة المضاربة أو الأرباح فلا يضمن أي مبالغ ضماناً أكيداً، وعليه فلا يجوز الاستناد في تحقيق الأرباح على الجدول المرفق من قبل المدعي، حيث أن المدعي يطالب بهذا الربح الوارد مسبقاً بالجدول وقد أجمع أهل العلم على أن المضاربة تفسد إذا حدد أحد الأشخاص لنفسه مبالغ محددة، وتبطل شركة المضاربة بمجرد تحديد ربح معلوم بها؛ لذا أطلب رد دعوى المدعي فيما يخص الأرباح وأتعاب المحاماة)، وبعد تحقق الدائرة من مسألتي الاختصاص والقبول، سألت الدائرة المدعي وكالةً عن بيانات موكله، وأدلته، وقائمة الشهود، فأجاب بأن بينات موكله هي المستندات المرفقة مع صحيفة الدعوى الإلكترونية، ثم حددت الدائرة محل المنازعة باستحقاق المدعي لما يطالب به من عدمه، وحددت مستوى تعقيد الدعوى بالمتوسط، وتعذر الصلح بين طرفي الدعوى؛ لعدم رغبتهما به، ولم تقم الدائرة باعتماد خطة إدارة الدعوى بسبب إحالة ملفها إلى الدائرة دون إرفاقها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل استلم موكله من المدعى عليها أية مبالغ بعد بداية العقد؟ فأجاب بأن المدعى عليها سلمت موكله مبلغاً وقدره (١٣٠٠٠) ثلاثة عشر ألف ريال من الأرباح، ثم قرر طرفا الدعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه، فقررت الدائرة إقفال باب المرافعة، وتأجيل نظر الدعوى؛ للدارسة، وفي جلسة هذا اليوم الأحد ٠٢ / ٠٣ / ١٤٤٥هـ حضر وكيلا طرفي الدعوى المشار إلى بياناتهما سابقاً، ثم نطقت الدائرة بحكمها المستند على التالي من: الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وبعد سماع الدعوى، والاطلاع على ما حواه ملفها من أوراق ومستندات تبين أن المدعي يطالب بإلزام المدعى عليها بأن تدفع له مبلغاً وقدره (٤٠٠٠٠٠) أربعمائة ألف ريال يمثل رأس المال المسلم لها في العقد المبرم بينهما؛ بالإضافة إلى الأرباح الناتجة عنه وقدرها (٢٠٠٠٠٠) مائتا ألف ريال، وأتعاب المحاماة وقدرها (٧٥٠٠) سبعة آلاف وخمسمائة ريال، وإذا كان الأمر كذلك فإن الفصل في هذه الدعوى داخلٌ في اختصاص الدوائر والمحاكم التجارية طبقاً لما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤١ه. وفيما يتعلق بموضوع الدعوى، فالثابت من العقد المبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ ٢٤ / ٠٢ / ١٤٤٣هـ الموافق ٠١ / ١٠ / ٢٠٢١م أنهما اتفقا على أن يسلم المدعي للمدعى عليها مبلغاً وقدره (٤٠٠٠٠٠) أربعمائة ألف ريال؛ لتقوم باستثماره في المجال التجاري، وعلى أن يكون توزيع الأرباح الناتجة عن ذلك الاستثمار على النحو التالي: (٩٠%) للمدعي، و (١٠%) للمدعى عليها، والثابت أن المدعى عليها استلمت مبلغ رأس المال كاملاً من المدعي حسبما يتضح من إجابة وكيلها، والثابت أن المدعى عليها شركة نظامية تتخذ شكل الشركة ذات المسؤولية المحدودة، وقد نصت الفقرة الأولى من المادة الثالثة والخمسين بعد المائة من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣) وتاريخ ٢٨ / ٠١ / ١٤٣٧هـ على أنه: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك، أو التمويل، أو الادخار، أو التأمين، أو استثمار الأموال لحساب الغير) وبتأمل هذه المادة يتضح جلياً أن المنظم لم يجز للشركة ذات المسؤولية المحدودة مزاولة نشاط استثمار أموال الغير، ومن ثم فإنه يجب الحكم ببطلان التصرفات الصادرة عن الشركة بالمخالفة للنص النظامي، إذا تقرر ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى بطلان العقد المبرم بين طرفي الدعوى وما ترتب عليه من آثار، وأخص تلك الآثار الناتجة عن الحكم ببطلان العقد وجوب إعادة رأس المال كاملاً للمدعي، وعدم استحقاقه لأية أرباح ناتجة عنه، وبما أن وكيلي طرفي الدعوى ذكرا بأن المدعى عليها سلمت المدعي مبلغاً وقدره (١٣٠٠٠) ثلاثة عشر ألف ريال، لذا فإنه يتضح أن المتبقي له من رأس المال هو مبلغ وقدره (٣٨٧٠٠٠) ثلاثمائة وسبعة وثمانون ألف ريال، إذا تقرر ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي هذا المبلغ، وترفض ما زاد عن ذلك من طلبات. ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما قد يرد من الأولى تصحيح عقد شركة المضاربة نظراً لقيام المدعى عليها بتشغيل رأس مال الشركة؛ ذلك أن هذا الإيراد يصح فيما لو كان العقد باطلاً بطلاناً نسبياً بأن تكون أركانه المقررة شرعاً ونظاماً مكتملة ولكن تخلف فيه شرط من شروط صحته، إلا أن ذلك مناف لما انتهت إليه الدائرة؛ فالثابت لها أن الغرض الذي أبرم طرفا النزاع العقد لأجله غير مشروع نظاماً؛ لمخالفته للنظام العام وفقاً لما هو مبين أعلاه، ومن ثم فلا سبيل لتصحيح العقد محل النزاع لاختلال مشروعية محله وسببه، مما ينتفي معه استجماع أركانه - الرضا والمحل والسبب – نتيجة ذلك. كما لا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما قد يرد من أن الحكم ببطلان العقد يلحق الخسارة بطرفي الدعوى، والخسارة ضرر، والضرر يزال؛ ذلك أن الخسارة المتمثلة بحرمان المدعي من الأرباح التي قد تنتج عن الشركة محل الدعوى قد لحقت به نتيجة تفريطه الناتج عن تسليمه رأس المال للشركة المدعى عليها على الرغم من منع المنظم لها من مزاولة أعمال استثمار أموال الغير، والمفرط أولى بالخسارة، كما أن الخسارة التي قد تلحق بالمدعى عليها نتيجة إبطال العقد إنما نتجت عن تصرف مديرها المخالف للنص النظامي وتفريطه، والمفرط -كما سبق بيانه- أولى بالخسارة. كما تشير الدائرة إلى أنها قامت بتطبيق نصوص نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣) وتاريخ ٢٨ / ٠١ / ١٤٣٧هـ؛ باعتباره النظام الساري والمنظم لتصرفات الشركات وقت إبرام العقد محل الدعوى. وفيما يتعلق بطلب المدعي إلزام المدعى عليها بأن تدفع له أتعاب المحاماة، فالثابت أن الدعوى أقيمت من قبل محامٍ وفقاً ما تبين من صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وبما أنها من الدعاوى التي أوجب المنظم رفعها من محامٍ طبقاً لما نصت عليه المادة الحادية والخمسون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦ / ١٠ / ١٤٤١هـ، وبما أنها في الوقت ذاته ليست من الدعاوى التي يجب الترافع فيها من محامٍ حسبما دلت عليه المادة الثالثة والخمسون من ذات اللائحة ، وبما أن الضرر الواقع على المدعي نتيجة توكيله لمحام لرفع الدعوى بغية استيفاء حقه ناتج عن الخطأ الواقع من المدعى عليها المتضمن عدم قيامها بالوفاء بالمتبقي من رأس المال للمدعي، وبما أن الدائرة هي الخبير الأول في تحديد أتعاب إقامة الدعوى، لذا فإنها تنتهي إلى أن تقدير المقابل المالي للضرر اللاحق بالمدعي الناتج عن الخطأ المذكور آنفاً بمبلغ وقدره ألفا (٢٠٠٠) ريال، وتنتهي إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفعه للمدعي، وبالنسبة لأتعاب الترافع بالدعوى، فإنه لا وجه لمطالبته بذلك؛ إذ أن لجوء المدعي لتوكيل محامٍ للترافع نيابةً عنه جرى بمحض إرادته واختياره دون اضطرار لذلك، ومن ثم فإنه هو من صنع لنفسه سبباً للمطالبة بأتعاب الترافع محل هذا الطلب، وعليه فإن الضرر الواقع عليه – على فرض صحته – لم يكن بسبب خطأ ناتج من المدعى عليها فيما يتصل بأتعاب الترافع؛ لاسيما وأن هذه الدعوى من الدعاوى التي لم يوجب المنظم الترافع فيها من قبل محام -كما سبق بيانه-، وإذا تقرر ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى رفض طلب المدعي إلزام المدعى عليها بأن تدفع لها أتعاب المحاماة المتعلقة بالترافع أمام الدائرة. ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما قد يرد من أنه لا وجه لربط التعويض عن أتعاب المحاماة بإلزام المنظم بتوكيل محام للترافع في هذا النوع من الدعاوى من عدمه، وكذلك ما قد يرد من أن مطالبة المدعي في هذه الدعوى قد استوفت جميع أركان التعويض، باعتبار أن الخطأ متمثل في خسران المدعى عليها للدعوى محل المطالبة بالأتعاب، والعلاقة السببية متمثلة في كون المدعى عليها هي من أحوجت المدعي لإقامة محامٍ للترافع عنه في هذه الدعوى؛ إذ أن من المقرر قضاءً أن المراد بعلاقة السببية – الركن الثالث من أركان التعويض - هو أن يكون الضرر الواقع حادث كنتيجة مباشرة للفعل الخاطئ، وبتأمل هذا الطلب يتضح أن الضرر الواقع على المدعي – على فرض صحته – والمتمثل في تكبده لأتعاب الترافع في الدعوى محل المطالبة بالتعويض لم يكن ناتجاً عن عدم وفاء المدعى عليها بالمبلغ محل الدعوى الأصلية، وإنما كان السبب المنتج لتكبده تلك الأتعاب هو اختيار المدعي لتوكيل محامٍ للترافع نيابة عنه في هذه الدعوى كما هو مبين أعلاه، ومن ثم فلا وجه للقول بتحقق وجود أركان التعويض في هذه الدعوى، أو القول بعدم وجاهة ربط التعويض بذلك بإلزام المنظم بإقامة محامٍ للترافع؛ فتكبد المدعي لأتعاب المحاماة يدور وجوداً وعدماً مع اختياره لذلك. نص الحكم: إلزام شركة (...) (السجل التجاري رقم: (...) بأن تدفع لـ/ (...) (الهوية الوطنية رقم: (...) مبلغاً وقدره (٣٨٩٠٠٠) ثلاثمائة وتسعة وثمانون ألف ريال، ورفض ما زاد عن ذلك من طلبات، وصلى الله وسلم على نبينا محمـد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث