حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530372740
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٥ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471130594/1444
رقم الحكم:4530372740
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471130594 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530372740 التاريخ: ٥ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم 4471130594 لعام 1444 هـ المدعي: شركة صدى الاسناد للتشغيل والصيانة شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة منارة الجبيل للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها إلزام المدعى عليه بـ:١-الأجرة المتبقية حفار مياكانيكي وقدرها (١٧٢,٩٨٥.٠٠) مائة واثنان وسبعون ألفًا وتسع مئة وخمسة وثمانون ريال سعودي، عن الفترة من ١٤٤٢/٠٩/١٢هـ الموافق ٢٠٢١/٠٤/٢٤م إلى ١٤٤٣/٠٢/٣هـ الموافق ٢٠٢١/٠٩/١٠م.2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٢,٢٩٨.٠٠) اثنان وعشرون ألفًا ومئتان وثمانية وتسعون ريال سعودي وفي جلسة 16/12/1444هـ، تشير الدائرة بأنها لم تستطع فتح الجلسة في موعدها المحدد لوجود عطل في المحكمة وعليه قررت الدائرة تحديد موعد آخر لهذه القضية هذا ما لزم بيانه ورفعت الجلسة والله الموفق. وفي جلسة 13/1/1445هـ،.افتتحت الجلسة التحضيرية بحضور طرفي الدعوى وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى أحال على صحيفة الدعوى وبسؤال وكيل المدعى عليها عن الإجابة أفاد ان المستندات لا تظهر فيطلب نسخة منها، وافهمت الدائرة وكيل المدعية ارسال المستندات الى وكيل المدعى عليها ثم يجاوب وكيل المدعى عليها في النظام ويرد عليه وكيل المدعية تبادل مذكرات الكترونيا وفي جلسة 5/2/1445هـ، حضر طرفا الدعوى وقدم وكيل المدعى عليها اجابته تاريخ 1/2/1445 مفادها في الأساس: الدفع بعدم الاختصاص النوعي بالاطلاع على أمر الشراء والفواتير سند الدعوى تبيّن أن هذه مطالبة في حقوق مالية ناتجة عن توفير عمالة؛ وتوفير العمالة خارج عن اختصاص المحاكم التجارية النوعي الوارد حصراً في المادة ١٦ من النظام فلا تنطبق عليه الفقرة ١ من المادة المشار إليها؛ كما أن المطالبة دون النصاب القيمي مما يجعلها أيضا خارج عن اختصاص المحاكم التجارية القيمي وفقا للمادة 31 من اللائحة. ويعضد ما تقدم قرار المحكمة العليا رقم ١٥٦/٣/٤ وتاريخ ١٩/٢/١٤٤٠هـ إذ انتهى إلى أن توفير العمالة من قبيل الأعمال الخدمية ولا ينطبق عليها الوصف التجارية، وأنها من اختصاص المحكمة العامة. ونود الإشارة لفضيلتكم - للاستئناس - فإنه قد صدر حديثاً حكم محكمة الاستئناف في المنطقة الشرقية 4530027565 بتاريخ 9 محرم بإلغاء (حكم المحكمة العامة القاضي بعدم الاختصاص استنادا للمادة ١٦/١ من النظام) وقررت إرجاعه لمحكمة الدرجة الأولى لنظره؛ إذ رأت - استناداً على قرار المحكمة العليا - انعقاد الاختصاص للمحاكم العامة في نظر المطالبات المالية في عقود توريد العمال ولو بين تاجرين. (مــرفق2) وحيث إن الدعوى عبارة عن منازعة في مقابل أجرة توفير عمالة فهي لا تخضع لاختصاص المحاكم التجارية وبالتالي تكون المحكمة التجارية غير مختصة بنظر الدعوى لما سبق. ونطلب أصليا الحكم بعدم القبول لعدم الاختصاص. وفي الموضوع احتياطا فالفاتورة بمبلغ (97,405) وكذلك الفاتورة بمبلغ (108,675) صحيحتان ومجموعها (206,080) وقد تم سداد 50,000 مقابل التعامل. وأما ما زاد عن ذلك فغير مختوم ولا موقع ولا صادر عن موكلتي. فالمتبقي (156,080.00) متعثر في سداده. وأما عن طلب التعويض فما استشهد به وكيل المدعية لا ينطبق ولا موجب له فلم يقدم ما يثبت الغرم المدعى به، والمبلغ المدعى به مختلف فيه، ومع ذلك فالمتعثر يمهل ولا يطلب. ولعل موكلتي تتمكن من سداده 26 ألف ريال بدءاً من منتصف الشهر الميلادي المقبل.وبسؤال وكيل المدعية عن الإجابة استمهل للإجابة وتمسك بدعواه واكتفى كما اكتفى وكيل المدعى عليها عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة وفي جلسة 26/2/1445هـ، حضر طرفا الدعوى، وأفاد وكيل المدعى عليها انه يريد الصلح ويطلب المدعى عليها أقساط ستة اشهر او خلال ستة اشهر وافاد وكيل المدعية غير موافقة عليه قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلباته في إلزام المدعى عليه بـ:١-الأجرة المتبقية حفار مياكانيكي وقدرها (١٧٢,٩٨٥.٠٠) مائة واثنان وسبعون ألفًا وتسع مئة وخمسة وثمانون ريال سعودي، عن الفترة من ١٤٤٢/٠٩/١٢هـ الموافق ٢٠٢١/٠٤/٢٤م إلى ١٤٤٣/٠٢/٣هـ الموافق ٢٠٢١/٠٩/١٠م.2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٢,٢٩٨.٠٠) اثنان وعشرون ألفًا ومئتان وثمانية وتسعون ريال سعودي وحيث دفع وكيل المدعى عليها ابتداء انه تم سداد 50,000 مقابل التعامل. وأما ما زاد عن ذلك فغير مختوم ولا موقع ولا صادر عن موكلتي. فالمتبقي (156,080.00) متعثر في سداده ثم في آخر جلسة تاريخ 26/2/1445 طلب وكيل المدعى عليها انه يريد الصلح ويطلب المدعى عليها أقساط ستة اشهر او خلال ستة اشهر ولكن وكيل المدعية رفض وحيث طلب تقسيط المبلغ لهم إقرار بصحة مبلغ المطالبة بالإضافة الى الإقرار السابق واستنادًا لما ورد في الفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام الإثبات ونصها: يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة. ، ولما ورد في الفقرة الأولى من المادة الرابعة عشرة من ذات النظام ونصها: يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة. ، ولما ورد في المادة السابعة عشرة من ذات النظام ونصها: الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه. ، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب اما بشأن اتعاب المحاماة وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد انتهى من مجموع الفتاوى (24/30). وجاء في كشاف القناع (419/3): ولو مطل المدين رب الحق حتى شك عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق . ولكون ان وكيل المدعية قدم عقد الاتعاب ولما كان من المقرر فقهاً: أن كل من غرم غرامة بسـبب عدوان شخص آخر فإن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة متى كانت على الوجه المعتاد، واهتـداء بـذلك اسـتقر العمل القضائي على أن يتحّمل كلفـة التـداعي والمطالبـة: المحكوم عليه فيها؛ متى ظهر وتحقق مطله وظلمه بـالجحود وتطويل المخاصـمة بلا مسوغ معتبر ولكون ثبت للدائرة وكيل المدعى عليها طالب بتقسيط المبلغ وصلح فهذا يدل على إقراره بالمبلغ بالإضافة الى الإقرار السابق في دفوعه مما يدل على ثبوت الحق ومماطلة في عدم السداد قبل رفع القضية وحصل بسبب المدعى عليها إلجاء المدعية الى الحصول على حقها بالشكاية ولكون اكتملت اركان المسؤولية التقصيرية من ضرر وقع على المدعية من تحملها وخسارتها وتكبدها لاتعاب المحاماة وهذا الضرر بسبب خطأ المدعى عليها في عدم سداد المستحقات التي عليها قبل رفع الدعوى والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر هي المدعى عليها وأيضا؛ وبما أن للدائرة سلطة تقديرية في استحقاق المدعية لقيمة أتعاب المحاماة كاملة أو جزء منها وفقا لما نص عليه في المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جُزْئِيًّا. ولجميع ما سبق فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم الوارد في منطوقه وبه تقضي بنسبة 10% من المبلغ المحكوم به في القضية السابقة. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا/إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ قدره 172985 ريال (مائة واثنان وسبعون الفا وتسعمائة وخمسة وثمانون ريال) ثانيا/إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ قدره 17298.50 سبعة عشر الفا ومائتان وثمانية وتسعون ريالا وخمسون هللة. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530372740 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الثاني وبناء على القضية رقم 4471130594 لعام 1444 هـ المدعي: شركة صدى الاسناد للتشغيل والصيانة شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة منارة الجبيل للمقاولات الوقائع: تتمثل واقعات هذه القضية فيما أورده الحكم الابتدائي الصادر فيها من الدائرة الابتدائية الرابعة برقم (4530188995) وتاريخ 1445/3/6هـ، وبموجب المادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية تحيل الدائرة إلى ذلك درءاً للتكرار، ووجيزُ ذلك: أن وكيل المدعية ــ أعلاه ــ أقام هذه الدعوى مطالباً بإلزام المدعى عليها ــ أعلاه ــ بأن تدفع لموكلته مبلغاً قدره (172.985) مائة واثنان وسبعون ألفاً وتسعمائة وخمسة وثمانون ريالاً عبارة عن أجرة (حفَّار) أجرته موكلته لها، بالإضافة لطلبه إلزام المدعى عليها بتعويض موكلته عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (22.298) اثنان وعشرون ألفاً ومائتان وثمانية وتسعون ريالاً، وبإحالة الدعوى للدائرة الابتدائية الرابعة باشرت نظرها ثم أصدرت فيها بتاريخ 1445/2/26هــ حكمها المنَّوه عنه بداية والذي خلصت فيه إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة الأصلي للمدعية، مع مبلغ قدره (17298.50) سبعة عشر ألفاً ومائتان وثمانية وتسعون ريالاً وخمسون هللة عن أتعاب المحاماة. وأسَّست الدائرة ذلك على أسبابٍ حاصلها: أن وكيل المدعى عليها أقر أن المبلغ المستحق للمدعية (156080) ريالاً ودفع بالتعثر في سدادها، ثم طلب في آخر جلسة إنهاء القضية صلحاً بتقسيط المبلغ، ما يعتبر ــ وفق ما رأته الدائرة الابتدائية ــ إقراراً بصحة كامل المبلغ، وانتهت بذلك لثبوت استحقاق المدعية لكامل المبلغ وللتعويض عن أتعاب المحاماة بالمبلغ المذكور. ثم تقدم محامي المدعى عليها (حيدر بن محمد الخليفه) بطلب استئناف على ذلك الحكم قُيد برقم (4510574341) خلص فيه إلى طلب إلغاء الحكم الابتدائي والحكم بعدم الاختصاص أو رد ما زاد على المبلغ المقر به البالغِ قدره (156080) ريالاً فقط، مُبيناً أوجه اعتراضه على الحكم بما حاصله: (1) عدم التحقق من الدفع بعدم الاختصاص النوعي والذي قدمه بالاستناد لقرارٍ صادرٍ من المحكمة العليا. (2) الخطأ في تكييف الواقعة؛ إذ إن موكلته أقرت بصحة بعض الفواتير سند الدعوى وأن المتبقي للمدعية هو المبلغ المذكور وأنكرت ما عدا ذلك لكون فواتير المدعية غير موقعة وغير مستلمة من موكلته، كما أن الحكم كيَّف عرض موكلته الصلح على أنه إقرار بصحة كامل مبلغ المطالبة، وهو ما جانبت الدائرة الصواب فيه؛ إذ من المقرر فقهاً أن الصلح على إنكار لا يعتبر إقراراً. (3) الخطأ في تطبيق النظام: من جهة أن الدائرة أخطأت في تطبيق المواد النظامية التي استندت إليها في اعتبار عرض الصلح إقرارا. (4) الإخلال بالدفاع: من جهة أنه لم يتم بحث الفواتير التي أنكرت موكلته استلامها ولم يتم الاستيضاح من المدعية عن كامل قيمة التعامل. (5) تناقض التسبيب: حيث ورد بخصوص طلب التعويض عن الأضرار أنه استقر العمل على أن يتحمل المحكوم عليه كلفة التقاضي متى ظهر مطلبه وظلمه بالجحود وتطويل المخاصمة بلا مسوغ معتبر، في حين أن الثابت انتفاء تحقق المماطلة من موكلته؛ إذ تم الإقرار بجزء من المبلغ وعرض الصلح على المبلغ المتبقي ــ الذي تم إنكاره ــ وأثر ذلك تقليص أمد النزاع لا تطويله. (6) عدم تحقق أي مسوغ من مسوغات الحكم بأتعاب المحاماة: لكون موكلته لم تلجئ المدعية للشكاية، وإنما أجابت على الدعوى بجواب ملاق، بالإضافة لوجود اختلاف في الحسابات لا يمكن حلها مع عدم الصلح فيها إلا بالقضاء، فضلا عن عجز موكلته على السداد بما ينتفي معه تحقق الظلم والجحود. كما أن استناد الدائرة في ذلك إلى عقد الأتعاب وحد في غير محله؛ إذ العقد لا يثبت الغرم المدعى به، فضلا عن أنه نصَّ على أنه يسدد منه دفعة قدرها (10.000) عشرة آلاف ريال عند توقيع العقد والباقي يكون عند صدور الحكم النهائي، ولم تقدم المدعية ما يثبت أنها غرمت شيئا من ذلك، هكذا تلخصت أسباب الاستئناف. وبإحالة القضية لهذه الدائرة عطفاً على ذلك عقدت لها جلسة مرئية في هذا اليوم الاثنين 1445/4/15هـ وقد حضر الجلسة: حيدر بن محمد بن أحمد الخليفه (بموجب السجل المدني رقم: (...)) وكيلا عن المستأنفة ــ المدعى عليها ــ بالوكالة رقم (45856975)، كما حضر: محمد بن مشني بن حسن الزهراني (بموجب السجل المدني رقم: (...) وكيلا عن المستأنف ضدها ــ المدعية ــ بالوكالة رقم (445626929)، وبعد الاطلاع على صحيفة الاستئناف والحكم المستأنف والدراسة والتأمل؛ تم رفع الجلسة للنطق بالحكم ومن ثم أعلنت الدائرة منطوق حكمها هذا لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم، ولما كان طلب الاستئناف الماثل قد قُدم خلال المدة النظامية مستوفياً ما يلزم لقبوله؛ فإن الدائرة تنتهي إلى قبوله شكلا؛ ومن حيث الموضوع: فبعد الاطلاع على صحيفة الاستئناف والحكم المستأنف وأوراق القضية فقد تبين للدائرة صحة النتيجة التي انتهت إليها الدائرة الابتدائي في حكمها؛ ذلك أن المدعية استندت في طلبها الطلبَ الأصلي على الفواتير المقدمة منها رفق صحيفة الدعوى والتي هي ثلاث فواتير صادرة منها للمدعى عليها الأولى برقم (2021 ــ 00033) بمبلغ (97.405) سبعة وتسعون ألفاً وأربعمائة وخمسة ريالات، والثانية برقم (00041 ــ 2021) بمبلغ (108.675) مائة وثمانية آلاف وستمائة وخمسة وسبعون ريالاً، وهاتان الفاتورتان محلُّ إقرارٍ من المدعى عليها كما هو مثبت في صك الحكم الابتدائي ــ وإلى جانب تلك الفاتورتين قدمت المدعية أيضاً فاتورة ثالثة برقم (2021 ــ 00048) بمبلغ (16.905) ستة عشر ألفاً وتسعمائة وخمسة ريالات، والبين بالاطلاع عليها أنها مذيلة بتوقيعٍ في خانة المستلم، وبما أن الأمر كذلك وأن البين من دفوع المدعى عليها وما أثارته في صحيفة الاستئناف بخصوص ذلك هو أنها لم تصرح بإنكار نسبة ذلك التوقيع بعينه لها؛ حيث إنها أنكرت ــ فيما عدا الفاتورتين الأولى ـــ استلام الفواتير ودفعت بأنها غير موقعة ومختومة، ولم تنازع بشيء محدد حيال التوقيع المذيلة به تلك الفاتورة بعينه ولم تصرح بإنكار نسبته لها؛ وحيث إن الأمر كذلك وأن المادة (1/29) من نظام الإثبات والتي نصَّت على أنه: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق ؛ الأمر الذي يقتضي ثبوت حجية هذه الفاتورة على المدعى عليها، وبناء عليه وحيث إن مبلغ هذه الفاتورة يغطي مع المبلغ المقر به من المدعى عليها المبلغَ الأصلي للمطالبة؛ عليه فإن الدائرة يثبت لديها من هذا الوجه استحقاق المدعية لكامل المبلغ محل المطالبة، وتستدرك الدائرة في هذا الصدد ما بنت عليه الدائرة الابتدائية حكمها من اعتبار عرض الصلح من المدعى عليها إقرارا بكامل المبلغ؛ ذلك أن عرض الصلح الذي أبداه وكيل المدعى عليها أخيراً مسبوق بجوابه الذي أنكر فيه استحقاق المدعية لما زاد عن مبلغ (156080) ريالاً ما يتعين معه حمل الصلح على هذا الوجه واعتباره من قبيل الصلح على إنكار، وهذا فضلا عن أن ذلك مجرد عرضٍ أبداه وكيل المدعى عليها؛ ما يجعله مجرد إنشاء فقط لا يتضمن أي إخبار يتصور أن يكون إقراراً، وعليه فإن الدائرة تنتهي في هذا الصدد إلى تأييد الحكم الابتدائي في إلزام المدعى عليها بكامل مبلغ المطالبة الأصلي وذلك وفقاً للأسباب الذي حررتها الدائرة هنا. هذا وبخصوص اعتراض المدعى عليها على ما انتهى إليه الحكم من إلزامها بتعويض المدعية عن أتعاب المحاماة فإن الدائرة لم ترَ فيما أثارته المدعى عليها بشأن ذلك ما ينال مما انتهت إليه الدائرة الابتدائية بخصوصه، وتضيف هذه الدائرة على الأسباب التي أوردتها الدائرة الابتدائية في حكمها: أن هذه الدعوى من الدعاوى الواجب نظاماً رفعها من محامٍ طبقاً لنص المادة (51) من نظام المحاكم التجارية؛ ما يكون معه لجوء المدعية للاستعانة بمحامٍ في رفع هذه الدعوى أمرا حتمياً نتج عن إلجاء المدعى عليها لها في رفع هذه الدعوى من الأساس، وأما ما ورد في صحيفة الاستئناف من انتفاء تحقق المماطلة من جهة المدعى عليها؛ فإن ذلك يجاب عنه بأن عدم التزامها بسداد المبلغ بدايةً رغم إقرارها بأكثره ورغم أنه سبق رفع الدعوى اتخاذ إجراءات المصالحة عبر النظام كما هو مدوَّن في ملف القضية يكفي لتحقق معنى المماطلة، وأما ما أثارته المدعى عليها من أن عقد الأتعاب الذي استندت إليه الدائرة لا يكفي لثبوت غرم المبلغ وأنه نصَّ على أن الأتعاب (10.000) عشرة آلاف ريال تُدفع عند العقد والباقي بعد صدور الحكم النهائي، فإن الدائرة تجيب عن ذلك: بأن ثبوتَ أصل العقد وتحقُّقَ الموجب المنصوص عليه فيه لاستحقاق الأتعاب كافٍ في استحقاق المدعية المطالبة بالتعويض عن ذلك؛ إذ إن مجرد ذلك كافٍ في انشغال ذمتها تجاه المحامي بأتعابه، وهو ما يخولها الحق في المطالبة بالتعويض عنه، فلذلك ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في هذه القضية من الدائرة الابتدائية الرابعة برقم (4530188995) وتاريخ 1445/3/6هـ القاضي بـ: حكمت الدائرة بما يلي: أولا/إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ قدره 172985 ريال (مائة واثنان وسبعون الفا وتسعمائة وخمسة وثمانون ريال) ثانيا/إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ قدره 17298.50 سبعة عشر الفا ومائتان وثمانية وتسعون ريالا وخمسون هللة . وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.