حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530144459

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٩ صفَر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471051354/1444
رقم الحكم:4530144459
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471051354 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530144459 التاريخ: ٢٩ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة لسابعة عشر وبناء على القضية رقم 4471051354 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة مجموعة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضية الالكتروني المشتمل على صحيفة الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة الدعوى التي يذكر فيها ما يلي: (لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (شركه مجموعه (...)) المقيدة في التجارية بالرياض برقم (٤٣٩٤٥٩٣٥٤) وتاريخ 25/١٠/1440هـ والمنظورة لدى (السابع عشر) بشأن المطالبة بـ(نطالبه بإبطال السند بمبلغ ٣٥٠٠٠٠ الف ريال سعودي)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بعدم استحقاق قيمه السند) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٥٦٠١٨٨) وتاريخ 23/٠٨/1444هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-مماطله باستيفاء الحق مما أدى إلى تكليف محامي) اهـ، وانتهى في طلبه الى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال هذا مضمون ما جاء في صحيفة الدعوى وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: افتتحت الدائرة جلستها بتاريخ 17/12/1444هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى، هذا وقد استوفت الدائرة ما ورد في المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فيما يتعلق بالاختصاص وشروط قبول الدعوى، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة طلب مهلة للرد. وفي جلسة أخرى بتاريخ 20/1/1445هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد سبق أن تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم 4510105941 وتاريخ 19/1/1445هـ تضمنت ما يلي: (1-صاحب الفضيلة نفيد فضيلتكم ابتداء بأن المدعي قد أقام دعواه وتم الحكم فيها بعدم الاستحقاق مما يدل على أن موكلي قد دافع بما يظن به أن الحق معه وله، ومن ثم نقض الحكم وتم الحكم للمدعي بإبطال السند وعدم الاستحقاق. 2-صاحب الفضيلة إن أصل الدعوى هي مطالبة موكلي بمستحقاته المتبقية في ذمة المدعي بموجب السند لأمر وكشف الحساب والتعاملات التجارية بين الطرفين، فهي حق ثابتة لموكلي وفقا لمستنداته، وما تقرر بالحكم القضائي هو اجتهاد بعد اختلاف في وجهات النظر بين أصحاب الفضيلة في محكمة الدرجة الأولى ومحكمة الاستئناف، مع تأكيدنا لعدم صحة ما نتج إليه أصحاب الفضيلة في محكمة الاستئناف من إبطال السند وتوجيه اليمين دون نقاش بين الطرفين أو حتى قبول صياغة اليمين من قبل موكلتي ورفض أي نقاش في ذلك بمحكمة الاستئناف. 3- بالنظر إلى الدعوى السابقة نرى أنها لم تقتصر في النظر على طلب الاستحقاق من عدمه في السند لأمر كما طالب به المدعي، وذلك لوجود كشوفات وفواتير وتوريدات بين الطرفين فضلا عن توجيه اليمين بطريقة يمكن معها الحلف تورية بمقاصد أخرى دون حصرها ودقتها في التفاصيل محل الدعوى إلى آخر تلك الملاحظات الجوهرية، وحيث أن موكلتي قد تقدمت بكل ما يقوي جانبها في محكمة الدرجة الأولى وتعذر على أصحاب الفضيلة في محكمة الاستئناف من قبولها لصحة السند محل الدعوى، وعليه قررت الدائرة وفقها الله في محكمة الاستئناف إعادة النظر في الموضوع مرافعة وتوجيه اليمن فقط دون قبول أي دفع أو اعتراض أو صياغة لليمين أو حتى مناقشة في أصل الدعوى ومناقشة أصحاب الفضيلة في سبب التوجه لليمين أو حتى تقديم ما يفيد ويدعم بشكل أقوى قبول السند، وكل ذلك لم يتم إلا من خلال نظر الدعوى وبحثها موضوعا في كلا الدرجتين، مع التأكيد على عدم صحة ما توصل له أصحاب الفضيلة في محكمة الاستئناف من جعل اليمين فاصلة دون النظر فيما يمكن من بقية المستندات، وفي ذلك نظر، فالحنفية – على سبيل المثال – يرون أن اليمين شرعت للدفع لا للاستحقاق (1) وهي –أي –اليمين لا تجاوز المال أو ما يقصد منه المال عند جمع من الفقهاء، ولا تتوجه في العبادات، ولا الحدود ولا جرائم القتل عند آخرين (2)، وهي من جهة القوة دون البينة (3)، ويترتب على ما سبق من نزول مرتبة اليمين أي أنها لا تقطع النزاع قطعاً تاماً ولا تنهيه ولا تبرئ الذمة، وأما فائدة اليمين، فتفيد اليمين عند الفقهاء قطع الخصومة، وعدم المطالبة بها في الحال، فلا يحصل بها براءة ذمة الحالف )4)؛ ويدل على قطعها الخصومة قوله صلى الله عليه وسلم: «ليس لك إلا ذلك» (5)، ويدل على عدم براءة الحالف ما روى ابن عباس رضي الله عنهما «أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم،، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم المدعي البينة فلم يكن له بينة، فاستحلف المطلوب، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنك قد فعلت، ولكن غُفِر لك بإخلاصك قول: لا إله إلا الله»، وفي رواية عند أحمد في المسند: «فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه كاذب، إن له عنده حقه، فأمره أن يعطيه»، وفي رواية عند الحاكم في المستدرك: «بل هو عندك ادفع إليه حقه» (6)، ويدل على ذلك أيضا ما روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان...» (7)، فلم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم اليمين مبرئه في الباطن وإن انقطعت بها المطالبة في الظاهر، ولم يجعلها مسقطة للحق، فإذا قامت البينة بعد ذلك على وفق دعواه لزمت في الظاهر والباطن. (8)، وعليه فلا زال موكلي يؤكد بأن المبلغ محل الحكم السابق لا يستحقه المدعي. 4- كما تعلمون فضيلتكم أن شروط التعويض عن نفقات التقاضي وأجرة المحاماة هي: وجود دين ثابت، وأن يكون الدين حالاً، وامتناع المدين عن السداد بجحده أو مماطلته، ورفع الدعوى لدى القضاء، وأن يترتب نفقات فعلية على المطالبة، وأن تكون تلك النفقات على الوجه المعتاد، (9) والثابت في أوراق الدعوى أن المدعي لم يقدم للدائرة ما يثبت إهمال المدعى عليها أو التعمد في المماطلة في الخطأ أو العنت، وذلك واجب عليه كون هذا النوع من التعويضات يفتقر إلى معرفة أسباب إقامة الدعوى ومدى الإحواج إلى شكاية موكلي وهل سببه المُطل الصرف والإضرار أو سببه الحاجة إلى الفصل القضائي في العقد محل المطالبة، كما إن المدعى عليه وإن أحوج المدعي الى الشكاية وإقامة الدعوى لتحصيل حقه - بحسب زعم المدعي -، فإنه لم يحوجه على التوكيل فيها، حيث لم يثبت تعذر ترافع المدعي بنفسه في القضية حتى يسند الى المدعي عليه أنه أحوجه الى التوكيل في الخصومة، مع كون التقاضي مجانياً. 5- ختاماً نقول ببطلان دعوى المدعي لمخالفة مطالبة المدعي لما قرره أهل العلم في ذلك، ومنه ما جاء في بدائع الصنائع في اشتراط التعدي لقبول طلب التعويض (والتسبب إذا لم يكن تعديا لا يكون سببا لموجب الضمان) وورد عند الحنابلة كما نص في القواعد (أسباب الضمان ثلاثة عقد ويد وإتلاف وأما الإتلاف فالمراد به أن ينصب سبب فيصل به الإتلاف) ومن الفقهاء الذين نصوا على هذا حصول الضرر والتعدي فعلا الشيخ محمد بن إبراهيم (لا يلزم المحكوم عليه بالغرم إلا في حالة التحقق من علمه بظلمه وعدوانه وأنه مبطل في دعواه أما في حالة عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقا ويحتمل خلاف ذلك فهذا لا وجه له شرعا لإلزامه بتلك النفقات) مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 12/346 وهذا هو الحاصل في هذه الدعوى. ولجميع ما تقدم يتبين لفضيلتكم عدم ثبوت بطلان السند المحكوم به على موكلتي الا بعد نظر الدعوى والدفوع المشروعة التي قدمتها موكلتي والتي كانت محل نظر الدائرة لوجاهتها، كما يتبين معه عدم أحقية المدعي بما يطالب به من أتعاب محاماة بناء على مماطلة موكلتي التي يدعيها، وأرفق سابقة الحكم رقم 396388 وتاريخ 8/1/1439هـ والحكم رقم 3960744 وتاريخ 10/2/1439هـ. وحيث ما ذكر فنأمل الحكم برد دعوى المدعي) أهـ وبعرضها على المدعية وكالة طلبت مهلة للرد. وفي جلسه أخرى بتاريخ 14/2/1445هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد تقدمت المدعية وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم 4510262915 وتاريخ 14/2/1445هـ وبعرضها على المدعى عليه وكالة اكتفى بما سبق تقديمه، كما اكتفت المدعية بما سبق تقديمه، وقد اطلعت الدائرة على حكم الاستئناف في الدعوى الأصلية وتبين أن المنفذ على السند لأمر بمبلغ قدره 350291 ريال وليس كامل السند التنفيذي وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (150,000) مائة وخمسون ألفًا ريال، وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في: المدعي قد أقام دعواه وتم الحكم فيها بعدم الاستحقاق مما يدل على أن المدعى عليها قد دافعت بما تظن به أن الحق معها ولها، ومن ثم نقض الحكم وتم الحكم للمدعي، فبناء على ما تقدم ولأن القضاء التجاري مختص بالنظر في المنازعات التي تقع بين التجار بسبب أعمالهم الأصلية أو التبعية، وعليه فإن الاختصاص النوعي لهذه الدعوى قد انعقد لهذه المحكمة بناء على الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93 وتاريخ 1441/08/15هـ)، وبالاطلاع على الدعوى وما جاء فيها فإن إلجاء المدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقها هو من الضرر الذي تنفيه الشريعة قال صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، ولما كانت دعوى المدعي الأصلية قد ثبتت لصالحه بموجب حكم الاستئناف لذا فإن ذلك هو الفيصل في مدى استحقاقه للتعويض عن مصاريف التقاضي، وليس حكم الدرجة الأولى، ولما كان الامر كذلك فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعية لما تطالب به، أما عن مقدار التعويض ؛ فلأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان بالنظر إلى ما بذل في هذه الدعوى، وفقا لما استقر عليه القضاء التجاري وما تضمنته المادة الرابعة والستين بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعية لما نسبته 15% من قيمة المبلغ المنفذة بالسند التنفيذي وقدره 350.291 ريال مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي: إلزام المدعى عليها شركة مجموعة (...) للتجارة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية رقم (...) مبلغا قدره (52,543.65) اثنان وخمسون ألف وخمسمائة وثلاثة وأربعون ريال وخمسة وستون هللة تعويضًا عن مصاريف التقاضي ورفض ما زاد على ذلك والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث