حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4530432723

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٢٩ صفَر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470887023/1444
رقم الحكم:4530432723
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470887023 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4530432723 التاريخ: ٢٩ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 4470887023 لعام 1444هـ المدعي: شركة اليمامة للمشغولات الذهبية المحدودة المدعى عليه: شركة المدينة للذهب المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها مضمونها (إنه بتاريخ 28/١١/1443هـ الموافق 27/٠٦/2022م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه (ذهب) وتاريخ ابتداء التعامل 28/١١/1443هـ الموافق 27/٠٦/2022م بثمن إجمالي قدره (٣٦٧,٧٠٠) ثلاث مئة وسبعة وستون ألفًا وسبع مئة ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 28/١١/1443هـ الموافق 27/٠٦/2022م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (فواتير). لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٢٣٦,٠٠٠) مئتان وستة وثلاثون ألفًا ريال) قيدت القضية بالرقم المشار إليه أعلاه وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد موعد للنظر فيها في جلسة يوم الاثنين 12/09/1444هـ وفيها حضر وكيل المدعية ورقم وكالته 444076877 وحضرت لحضوره وكيلة المدعى عليها ورقم وكالتها 444620610 ولم تودع المذكرة الدفاعية وقرر وكيل المدعية بأن موكلته باعت على المدعى عليها ذهب مصوغا بمبلغ إجمالي قدره 367700 ريال والمسدد منه 131700 ريال والمتبقي 236000 ريال وتطلبه وقررت وكيلة المدعى عليها بأن التعاقد صحيح ولكن المبلغ المستحق 31683ريال فقط ولا يوجد تعامل بغير هذا المبلغ بعد أن سألتها الدائرة عن المبالغ المسددة فعقب وكيل المدعية بأن المبلغ الذي ذكرته المدعى عليها يخص أجور التصنيع فقط وقرر بأن البينة تتمثل بالمصادقة المؤرخة في 24/03/1444 المرفقة وقررت وكيلة المدعى عليه صحة المصادقة وطلبت الإمهال للتحقق من موكلتها، وفي الجلسة اللاحقة حضر وكيل المدعية ووكيلة المدعى عليها وتشير الدائرة الى مذكرة وكيلة المدعى عليها المرفقة وقررت وكيلة المدعى عيلها بأن موكلتها طلبت من المدعية 1680.10 جرام عيار 21 وسددتها مقدما مقابل 458.50 جرام ثم سددت أيضا بعد تاريخ المصادقة مقابل 200 جرام ولم تستلم موكلتها ما طلبته من المدعية وقرر وكيل المدعية بأن ما ذكرته بخصوص السداد فصحيح وقد تبقى من المستحق المذكور بالمصادقة 1021.6 جرام تعادل 204320 ريال وكذلك أجور التصنيع31683ريال فيكون الاجمالي مبلغ المطالبة وما ذكرته وكيلة المدعى عليها بشأن عدم الاستلام فغير صحيح حيث أنها سلمت كامل الكمية وعقبت وكيلة المدعى عليها بأن موكلتها لم تستلم اي جزئية من الطلب فأفهمت الدائرة الطرفين حاجة الدعوى إلى خبير، وفي الجلسة اللاحقة حضر وكيل المدعية ووكيلة المدعى عليها وقرر الطرفان موافقتهما على ندب خبير للتحقق من الكميات والمبالغ المستحقة والمسددة، وفي الجلسة اللاحقة حضر وكيل المدعي ووكيلة المدعى عليها وتشير الدائرة الى عدم ورود تقرير الخبير شركة مكنوز المتحدة محاسبون قانونيون عبر منصة خبرة وقد وعد بإيداعه وفق ما افهم بإضاحة في خانة التواصل مع الخبير بالأمس، وفي جلسة هذا اليوم 26/02/1445هـ حضر وكيل المدعية ووكيلة المدعى عليها وتشير الدائرة إلى تقرير الخبير شركة مكنوز المتحدة المندوبة عبر منصة خبرة المتضمن بأن صافي جرامات الذهب المستحقة للمدعية على المدعى عليها 1021.60 ألف وواحد وعشرون جرام وستون مللي جرام عيار 875 ويضاف إلى ذلك أجور تصنيع بمبلغ 31683 ريال وأنه توجد فواتير آجله) وحصر وكيل المدعية طلب موكلته بمبلغ المطالبة236000ريال وأتعاب الخبير وقدر الاتعاب 12650 ريال، فرفعت الجلسة لإصدار الحكم مبينا على الاتي من: الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبما أن قواعد الشريعة نصت على تحميل المدعي عبء تقديم البينة كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر أخرجه البيهقي والترمذي وصححه الألباني، كما اتفق الفقهاء رحمهم الله على أن المدعي مطالب بالبينة المثبتة لدعواه (الإجماع لابن المنذر65)، وحيث أقر الطرفان بصحة المصادقة المرفقة ودفعت المدعى عليها بعدم الاستلام مع سداد المبلغ وتبين وجود عدة تعاملات بين الطرفين، وإذ كان محل النزاع يتمحور حول جملة من الأمور المحاسبية, وبما أن الدائرة قد قررت إحالة النزاع لمكتب محاسب قانوني محايد وتم ندب الخبير المذكور أعلاه عبر منصة خبرة في نظام تقاضي وصدر تقريره المتضمن صحة دعوى المدعية واستحقاقها مبلغ مقابل الذهب المصوغ بذات الوزن والعيار الوارد في المصادقة بالإضافة لأجور التصنيع وعدم سدادها من المدعى عليها، فإن الدائرة تأنس بالنتيجة التي توصل إليها الخبير وتأخذ بمضمونها استناداً للمادتين 110- 121 من نظام الاثبات وأدلتها الإجرائية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليها بمبلغ المطالبة بالإضافة إلى أتعاب الخبير المندوب من قبل الدائرة التي دفعتها المدعية بمبلغ قدره 12650ريال باعتبار المدعى عليها الطرف الخاسر في الدعوى بناء على التقرير واستنادا للمادة 122 من نظام الاثبات ويكون مجموع ما تستحقه المدعية المبلغ الوارد في المنطوق أدناه. نص الحكم: بإلزام المدعى عليها – شركة المدينة للذهب المحدودة سجل تجاري رقم (...)- بأن تدفع للمدعية – شركة اليمامة للمشغولات الذهبية المحدودة سجل تجاري رقم (...)- مبلغا قدره 248650 مئتان وثمانية وأربعون ألفا وستمائة وخمسون ريال، لما هو موضح في الأسباب والله الموفق والهادي، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4530432723 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4470887023 لعام 1444هـ المدعي: شركة اليمامة للمشغولات الذهبية المحدودة المدعى عليه: شركة المدينة للذهب المحدودة الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعية إلزام المدعى عليها بتسليم ثمن المبيع وقدره (236,000) ريالًا. والذي قضت فيه الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بإلزام المدعى عليها ــ شركة المدينة للذهب المحدودة سجل تجاري رقم (...) ــ بأن تدفع للمدعية ــ شركة اليمامة للمشغولات الذهبية المحدودة سجل تجاري رقم (...) ــ مبلغًا قدره 248650 مئتان وثمانية وأربعون ألفًا وستمائة وخمسون ريالًا؛ لما هو موضح بالأسباب. ثم قدم المستأنف ـ المدعى عليه ـ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (4510543505)، والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من حيث الشكل: حيث قدم الاستئناف في المدة المحددة نظامًا فهو حري بالقبول شكلًا. من حيث الموضوع: أولًا: مجانبة الدائرة الموقرة الصواب في تكييف الدعوى وتحديد العلاقة الصحيحة بين طرفي الدعوى: نبين لأصحاب الفضيلة أن الدائرة الموقرة قد جانبت الصواب في تكييفها للدعوى الماثلة أمامها وذلك أن العلاقة بين موكلتي والمستأنف ضدها هي تسليم مقدار معين من الذهب إلى المستأنف ضدها مقابل أن تقوم المستأنف ضدها بصنع مشغولات بنفس مقدار الذهب المسلم على أن تستحق المستأنف ضدها مقابل ذلك مبلغًا وقدره (٣١٦٨٣) واحد وثلاثون ألفًا وستمائة وثلاثة وثمانون ريالًا أجرة للتصنيع، حيث أن نشاط المستأنف ضدها ينحصر في صناعة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة والمعارض الدائمة لمنتجات المصنع فقط كما هو مثبت في عقد تأسيس شركة اليمامة للمشغولات الذهبية المحدودة (مرفق۱)، إضافة إلى أن ما ورد في الفواتير المرفقة هو تسليم موكلتي مقدارًا معينًا من الذهب بالجرامات ولم يحدد مبلغًا معينًا وهذا يؤكد ما ذكرناه من أن العلاقة بين طرفي الدعوى هو التصنيع بعد استلام الذهب من قبل موكلتي، وهنا يظهر خطأ تكييف الدائرة الموقرة للعلاقة بين موكلتي والمستأنف ضدها حيث كيفت العلاقة ببيع الذهب بالذهب مؤجلًا الذي هو عين الربا الذي لا يصح الحكم بنفاذه، وقد أنكرت المستأنف ضدها في تحرير دعواها كما هو مرصود في طلبات القضية من أن العلاقة لم تكن بيع ذهب بالذهب بالأجل حيث ذكرت في طلب إيداع مذكرة برقم (٤٤١١٠۹۳۲۰۳) وتاريخ 08/09/1444هـ ما نصه: علمًا بأن سداد ذلك المبيع مطلوب حال استلام الشركة للذهب المباع من موكلتي دون إبطاء أو تأجيل، ولكن الشركة المستلمة للذهب لم تقم بتسليم الثمن كاملًا في حينه... (مرفق ۲) ومن جميع ما سبق يظهر بأن العلاقة التي بين موكلتي والمستأنف ضدها علاقة تصنيع مقابل أجرة لا علاقة بيع. ثانيًا بطلان تسليم المستأنف ضدها الذهب إلى موكلتي وعجزها عن إثبات التسليم: نبين لأصحاب الفضيلة أن المستأنف ضدها لم تسلم لموكلتي الذهب إلى حينه وأنها عجزت عن إثبات تسليمها الذهب لموكلتي أمام الدائرة الموقرة وكذلك عند طلب الخبير لذلك، ولا تثبت الفاتورة الآجلة الاستلام وذلك أن المستأنف ضدها ذكرت في تحرير دعواها كما هو مرصود في طلبات القضية بطلب إيداع مذكرة برقم (٤٤١١٠٩٣٢٠٣) وتاريخ 08/09/1444هـ: علمًا بأن سداد ذلك المبيع مطلوب حال استلام الشركة للذهب المباع من موكلتي دون إبطاء أو تأجيل، ولكن الشركة المستلمة للذهب لم تقم بتسليم الثمن كاملًا في حينه... (مرفق ۲) مما يعني أن الفاتورة الآجلة إنما صدرت لإثبات التعامل بين الطرفين، فلو كانت سلّمت الذهب لموكلتي في ابتداء التعامل لاستلم من موكلتي المبلغ مما يعني أنه لم يكن ثمة تسليم للذهب من قبل المستأنف ضدها في حال إصدار الفاتورة الآجلة وعليه فإنه يلزم المستأنف ضدها أن تثبت دعوى تسليمها الذهب بعد ذلك إذ القول قول المنكر، والبينة على المدعي واليمين على من أن أنكر. ثالثًا: عدم اختصاص الخبير المنتدب في القضية لإبداء رأيه وأن الخبير المختص لذلك هو شيخ الصاغة لمعرفته طبيعة تعامل أصحاب الذهب: نجد أن الدائرة الموقرة قد ندبت للخبرة محاسبًا قانونيًّا، وحيث أن النزاع بين طرفين يعملون في مجال الذهب وعليه فإن الخبير المختص في إبداء الرأي حيال هذه القضية هو شيخ الصاغة وفقًا لما نصت المادة (۲/۱۱۰) من نظام الإثبات: يراعى في اختيار الخبير تناسب معارفه الفنية وخبراته مع موضوع النزاع ، ولا ينعقد الاختصاص للمحاسب القانوني الذي ندبته الدائرة الموقرة للنظر في هذه القضية الذي لا يعرف أصلًا كيفية تحديد سعر جرامات الذهب كما ورد في تقريره فضلًا عن معرفته بطبيعة الأعمال التي تكون بين تجار الذهب وصانعيه وكيفية الاستلام والتسليم ومتى يكون تسليم الذهب وكيفية إثباته، وقد نصت القاعدة الفقهية أن: المعروف بين التجار كالمشروط بينهم . رابعًا مجانبة الدائرة الموقرة الصواب لحكمها على موكلتي بمبلغ لا دليل عليها أو بينة: نجد أن الدائرة الموقرة قد حكمت بالمبلغ الذي طالبت به المستأنف ضدها مع أن جميع المرفقات لا تثبت المبلغ الذي تطالب به المستأنف ضدها، فالمرفقات جميعها نصت على أن التعامل هو أن يسلّم موكلتي ذهبًا قدره (١٦٨٠.١٠) جرامات إلى المستأنف ضدها مقابل أن تقوم المستأنف ضدها بصنع مشغولات بنفس مقدار الذهب المسلم على أن تستحق المستأنف ضدها مقابل ذلك مبلغًا وقدره (31683) واحد وثلاثون ألفًا وستمائة وثلاثة وثمانون ريالًا فقط، فكيف تحكم الدائرة الموقرة بمبلغ لا دليل لها أو بينة عليه، ولم يذكره الخبير نفسه في تقريره ؟!). وانتهى في اعتراضه إلى طلبه: نقض الحكم والنظر في الدعوى مرافعة والحكم برد الدعوى. بتاريخ 09/04/1445هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المستأنف ضدها رده على لائحة الاستئناف متضمنًا ما نصه: اشتمل الاستئناف المقدم من وكيل شركة المدينة على مغالطات واضح بطلانها سنوجزها في الآتي: أولًا: إن الإقرار في المجال المدني حجة قوية على المقر لا يجوز معه الرجوع عن إقراره ولا التنصل منه، وهو مقدم على البينة، وشركة المدينة قد أقرت بصحة الرصيد الذي تم توقيعهم عليه بتاريخ 24/03/1444هـ المحتوي على مقدار الذهب البالغ (1.221.69) وقيمة المصنعية البالغة (31.683.82)، والذي يوضح أن (المدين) هو شركة المدينة للذهب المحدودة، وقد فات على مندوب شركة المدينة للذهب هذه الملاحظة الأساسية، كما أن الإقرار لا يؤخذ مجتزأ فيؤخذ بعضه ويترك بعضه، وقد حصل الإقرار بصحة مستند المصادقة على الرصيد من قبل المحامية التي حضرت الجلسات الأولى، والآن بدأ محامي شركة المدينة يأخذ بعضه ويعرض عن بعضه الآخر، وهذا مخالف لحجية الإقرار، الذي تم التوقيع عليه من شركة المدينة للذهب المحدودة. ثانيًا: إذا كان الذهب الذي مقداره (1.680.10) هو الشركة المدينة للذهب المحدودة، فلماذا قامت هذه الشركة بسداد مقدار (458.5) أربعمائة وثمانية وخمسون جرامًا وخمسة أعشار الجرام بالسند رقم 1702 وتاريخ 10/02/1444هـ وتلا ذلك سداد (200) مائتي جرام من الذهب بالسند رقم (2308) وبتاريخ 09/05/1444هـ ولا يوجد لدى شركة المدينة للذهب المحدودة من المستندات ما ادعاءهم، إذ لو كان لديهم أدلة لتم تقديمها للدائرة التجارية الثالثة الموقرة التي نظرت الدعوى وحكمت فيها، علمًا بأن شركة المدينة للذهب المحدودة منذ تقدمنا بالدعوى حتى اليوم لم تتقدم بمستند واحد يدعم قولها، وإنما تتبع أسلوب رفض تقرير الخبير المحاسبي ثم رفض حكم الدائرة ناظرة الدعوى، علمًا أن موكلتي شركة اليمامة للمشغولات الذهبية هي من قدم كافة المستندات التي لها والتي عليها وهي مستندات السداد ومستند المصادقة على الرصيد، ولم ترفق شركة المدينة في هذه الدعوى أي مستند تدفع به دعوانا ولدائرتكم الموقرة الاطلاع على المرفقات منذ بداية نظر هذه الدعوى حتى الآن. ثالثًا: ورد في مذكرة الاستئناف في البند الثاني عبارة: مما يعني أن الفاتورة الآجلة إنما صدرت لإثبات التعامل بين الطرفين، فلو كانت سلمت الذهب لموكلتي في ابتداء التعامل لاستلمت من موكلتي المبلغ (...) وهذا القول يخالف ويناقض ما ورد في البند الأول من مذكرة الاستئناف من أن شركة المدينة هي من سلمت الذهب لموكلتي شركة اليمامة، وهذا التراجع والتناقض يدل على ضعف حجة وكيل شركة المدينة للذهب المحدودة . رابعًا: أما ما أشار إليه من عدم وجود دليل على سعر الذهب فإن موكلتي شركة اليمامة قد ذكرت ما تم الاتفاق عليه من أن سعر الجرام عيار 21 هو مائتا ريال 200 وكان لا بد من وضع قيمة نقدية أثناء رفع القضية عبر منصة ناجز حتى تقبل منصة ناجز تسجيل الدعوى، ولكن إذا لم تقتنع شركة المدينة للذهب المحدودة ووكيلها بالقيمة المدونة، فلا بأس من إعادة الذهب الثابت استلامها له بموجب الفواتير وإقرار المصادقة على الرصيد. خامسًا: زعم وكيل شركة المدينة أن شركة اليمامة مختصة في صناعة الذهب والمعارض فقط، علمًا بأن المعارض إنما يتم فتحها للبيع بالجملة والمفرق حيث لدى موكلتي معارض للبيع في سوق اليمامة سابقًا وفي سوق محمود سعيد حاليًا، وهي من أشهر محلات بيع الذهب (بالجملة) ومنها قامت شركة المدينة بشراء الذهب محل الدعوى. سادسًا: أما ما ورد في البند الرابع من مذكرة الاستئناف التي تقدم بها مندوب شركة المدينة للذهب المحدودة فهو تكرار لما سبق في البنود السابقة ونؤكد أن وكيل شركة المدينة للذهب المحدودة لم يقدم في هذه الدعوى أي مستند يدعم أقواله حيث تقدمت موكلتي شركة اليمامة للمشغولات الذهبية بكامل المستندات للدائرة التجارية الثالثة الموقرة ولدار الخبرة التي درست مستندات القضية وأعدت تقريرها المحاسبي. الطلبات: آمل من دائرتكم الموقرة عدم قبول هذا الاستئناف موضوعًا والذي تقدم به مندوب شركة المدينة للذهب المحدودة لعدم استناده إلى دليل منتج في هذه الدعوى . وفي الجلسة المنعقدة يوم الاثنين الموافق 15/04/1445هـ وبحضور طرفي الدعوى تشير الدائرة إلى أن وكيل المستأنف ضدها قدم مذكرة جوابية وقد اطلعت وكيلة المستأنفة عليها وانتهت إلى اكتفائها بما تم تقديمه والاكتفاء به. وفي الجلسة المنعقدة يوم الاثنين الموافق 29/04/1445هـ حضر الطرفان السابق حضورهما، ثم سألتهما الدائرة عما يودان إضافته؟ فقررا الاكتفاء؛ وبناءً عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: لما كان المستأنف قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظاما فإنه يكون حينئذ مقبول شكلا، أما عن الموضوع فإن ما انتهت اليه الدائرة في حكمها من الإلزام محل نظر؛ ذلك أن المستأنف قرر في اعتراضه أن تكييف الدائرة للقضية بيعاً، وهو عين الربا، وبدراسة الدعوى ومرفقاتها تبين أن المدعية قررت في صحيفة دعواها أنها تطالب بقيمة بيع ذهب قدره ١٠٢١ جرام للمدعى عليها بتاريخ ٢٨\١١\١٤٤٣هـــ وتطالب بقيمته نقداً بعد مرور أكثر من عام ونصف من تاريخ البيع، ولما كان بيع الأصناف الربوية عند اختلاف الأجناس يشترط فيه التقابض وقت العقد يداً بيد، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد))، ولما كان العقد بين الطرفين قد تم بتاريخ ٢٨\١١\١٤٤٣هـــ ولم يتم قبض الثمن حين العقد بل مضى أكثر من عام ونصف، وعليه فتكون صيغة الدعوى والمطالبة بقيمة بيع الذهب صورة من صور الربا المحرمة شرعاً، كما أن المصادقة التي بني الحكم عليها قد نصت على أن في ذمة المدعى عليها ١٠٢١ جرام من الذهب ولم يأتي للقيمة ذكر فيها، مما تنتهي معه الدائرة إلى إلغاء الحكم والحكم مجدداً برفض الدعوى، ولا ينال من ذلك أن تتقدم المدعية بدعوى مستقلة للمطالبة بإعادة الذهب لا قيمته. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم (4470887023) لعام 1444هـ من الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (4530188448) وتاريخ 29/02/1445هـ. ثانيًا: الحكم مجددًا برفض الدعوى، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث