حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530356294
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٩ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471248917/1444
رقم الحكم:4530356294
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471248917 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530356294 التاريخ: ١٩ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 4471248917 لعام 1444 هـ المدعي: شركة مصنع زلال للمياه المدعى عليه: شركة ابار حائل للمياه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعية وكالة قدمت صحيفة دعواها الموضحة بيانتها أعلاه لهذه المحكمة متضمنة ما نصه: (لقد سبق إقامة دعوى من (شركة آبار حائل للمياه) ضد (شركة مصنع زلال للمياه) المقيدة في التجارية برقم (...) وتاريخ ١٤٤٣/١١/٩هـ والمنظورة لدى (الثانية) بشأن المطالبة بـ(دعوى المطالبة بملكية القوالب الصناعية)، والقضية انتهت بحكم نصه (تأييد حكم الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض القاضي برفض الدعوى) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٤٤٤٢٣٨) وتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٨هـ,، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي) ا.هـ. وقد قدمت في سبيل إثبات دعواها عقد أتعاب المحاماة والحكم الصادر في الدعوى الأصلية، فعقدت الدائرة على إثر ذلك جلسات لنظر القضية حضرت فيها وكيلة المدعية الجازي غالب الظاهري بالوكالة رقم 443937231 وحضرت وكيلة المدعى عليها أمجاد علي الرويشد بالوكالة رقم 423790703 ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة الطرفين: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة وغيرها لذات النزاع وانتهت شكلاً أو موضوعاً أو لا زالت منظورة أو مشطوبة فأجابت المدعية وكالة بالنفي، ثم أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى -مبدئياً- مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً إلّا أنّه لم يتم، ثم سألت الدائرة المدعية وكالة عن طلبها في هذه الدعوى فأجابت قائلة إنني أحيل إلى طلباتي في صحيفة الدعوى، وبسؤالها عن بيناتها وأدلتها التي تستند إليها في طلبها قالت إنني أحيل إلى مرفقات صحيفة الدعوى، وقد تضمنت صحيفة الدعوى ما يلي: (سبق إقامة دعوى من (شركة آبار حائل للمياه) ضد (شركة مصنع زلال للمياه) المقيدة في التجارية برقم (٤٣٩٤٨٦٧٢٩) وتاريخ ١٤٤٣/١١/٩هـ والمنظورة لدى (الثانية) بشأن المطالبة بـ(دعوى المطالبة بملكية القوالب الصناعية)، والقضية انتهت بحكم نصه (تأييد حكم الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض القاضي برفض الدعوى) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٤٤٤٢٣٨) وتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٨هـ,، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ فإنها تطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي.) ا.هـــ، وبسؤالها عن تحديد بيّناتها فقالت إنّها عبارة عن عقد الأتعاب وحكم محكمة الاستئناف، وبعرض ما سبق على المدعى عليها وكالة وسؤاله عن دفوعها أجابت قائلة بأنني أرفقت ردي عن طريق النظام في هذا اليوم ويتضمن ما يلي: أولاً: طالبت المدعية بإلزام المدعى عليها بتحمل أتعاب المحاماة التي تكبدتها المدعية للدفاع عنها في القضية المقامة من المدعى عليها ضدها, ونرد على ذلك بأن الحكم الصادر في الدعوى المقامة من المدعى عليها ضد المدعية لا يعني بالضرورة عدم صحة دعوى المدعى عليها وذلك وفقاً لما جاء في المبادئ القضائية الراسخة والمدرجة في مجموعة الأحكام القضائية لعام 1435هـ: 2/98 ونص الحاجة منها على عجز المدعي عن إقامة البينة على دعواه لا يعني عدم صحتها، وبالتالي إذا تم الحكم برد الدعوى لعدم البينة فإن المدعى عليه لا يحق له المطالبة بأتعاب المحاماة لهذه القضية لأن دعوى المدعي قد تكون صحيحة وبالتالي يتضح لفضيلتكم عدم أحقية المدعية في المطالبة بأتعاب المحاماة, لانتفاء الموجب لها. ثانياً: وفقاً لما جاء في المادة (53) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فإن الدعوى المقامة من المدعى عليها ضد المدعية -والتي تطالب المدعية عنها الأن بأتعاب المحاماة -ليست من ضمن الدعاوى التي تستوجب أن يكون الترافع فيها من خلال محامٍ وبالتالي كان بإمكان المدعية تكليف ممثلها النظامي بحضور الجلسات عوضاً عن التعاقد مع محامٍ لهذا الغرض, وتأسيساً على ذلك يتضح لفضيلتكم أن المدعى عليها لم تحوّج المدعية للتعاقد مع محامي لتمثيلها في الدعوى التي تطالب فيها بأتعاب المحاماة ومن ثم تتحمل المدعية نتيجة قرارها وتصرفها. ثالثا: أقامت المدعية محامياً للمطالبة بأتعاب المحاماة في دعواها الحالية , فهل مفاد ذلك أنها ستعيد الكرة وتقوم بمقاضاة المدعى عليها لاحقاً عقب الحكم في هذه الدعوى لإلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحامي الذي قام بتمثيلها في دعوى المطالبة بأتعاب المحاماة ؟! رابعاً: بتمعن النظر في الدعوى المقامة من المدعى عليها ضد المدعية – والتي تطالب عنها المدعية بأتعاب المحاماة- يتضح لفضيلتكم أن موضوع الدعوى متحقق وحال بين الطرفين حيث قامت على مطالبة المدعى عليها بإلزام المدعية بتسليم القوالب أو اتلافها وذلك من باب الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية للمدعى عليها, ولقد أقرت المدعية بوجود القوالب إلا أنها رفضت تسليم القوالب أو اتلافها ولقد أدلى كل خصم من الخصمين بدلوه من أسباب مبررات تجيز طلبه وعلى ضوء ذلك صدر الحكم في الدعوى, ومن ذلك يتبين أن الدعوى المقدمة من المدعى عليها لم يغلب عليها الكيدية ولم تتسم بالصورية حتى تتمسك المدعى عليها بما ينتج عنها بل جاءت من أجل مصلحة محققة وهي الحفاظ على الحقوق المشروعة والنظامية للمدعى عليها. ختاماً: على الرغم من تمسكنا بعدم استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة الواردة في هذا الدعوى من حيث المبدأ لعدم إجبارها أو اضطرارها بصورة نظامية للتعاقد مع محامٍ لتمثيلها إلا أنه في الوقت نفسه لوحظ أن تقدم المدعية ثمة دليل على سداد مبلغ الأتعاب الذي تطالب به على الرغم من صدور الحكم في الدعوى منذ فترة , بالتالي فلا مجال للمطالبة به طالما لم تقدم المدعية ما يفيد الوفاء به حتى تاريخه. الطلبات: نلتمس من فضيلتكم رد دعوى المدعية لعدم تحقق الموجب منها لاسيما وأنها لم تكن مضطرة للتعاقد مع محامٍ لتمثيلها في الدعوى المقامة من المدعى عليها ضدها وأن تعاقدها مع محامٍ لتمثيلها يعد من قبيل المغالاة التي لا حاجة لها، هكذا أجابت، فعقبت وكيلة المدعية بأن ردها يتضمن ما يلي: الحكم القطعي الصادر في القضية محل هذه الدعوى أثبت عدم صحة دعوى المدعى عليها في تلك الدعوى، وهو حكم نهائي، ثم إنه بغض النظر عن دفاع المدعى عليها، هذا لا ينكر حقيقة إلجائها موكلتي للاستعانة بذوي الخبرة، أيضا ذكرت المدعى عليها أنه كان بإمكان الممثل النظامي لموكلتي أن يمثل موكلتي وألا يستعين بمحام، وهذا قول مردود كون الممثل النظامي الذي هو مدير الشركة ليس بمحام ولا يفقه في أصول الترافع وفي النظام والمحاماة ولا يمكن أن يمثل موكلتي في قضية تقارب قيمتها الـ 900 ألف ريال دون الاستعانة بذوي الخبرة والاختصاص، ورغم ان موكلتي صاحبة حق جلي في تلك الدعوى، إلا أن المدعى عليها استمرت في المطالبة بدعواها، مما أدى إلى أن لجأت موكلتي إلى الاستعانة بمحام، بأتعاب قدرها 100,000 ريال سعودي، وهذا أدى إلى انشغال ذمة موكلتي بذلك المبلغ، وعليه نطلب من فضيلتكم الزام المدعى عليها بسداده.، المدعى عليها قامت برفع قضية على موكلتي تحمل الرقم/٤٣٩٤٨٦٧٢٩ تطالبها فيها بتسلم قوالب (نماذج صناعية) دون أي مقابل، وقامت بالإخطار وتوجهت للصلح وذكرت لها موكلتي أنها لن تتنازل عن حقها في القوالب، بيد أن هذا أدى إلى أن استمرت في المطالبة بدعواها، مما أدى إلى أن لجأت موكلتي إلى الاستعانة بمحام، بأتعاب قدرها 100,000 ريال سعودي، وهذا أدى إلى انشغال ذمة موكلتي بذلك المبلغ، وعليه نطلب من فضيلتكم الزام المدعى عليها بسداده، فعقبت وكيلة المدعى عليها بأنها تطلب مهلة للرد ثم قدمت مذكرة ناصة على: (أولاً: طالبت المدعية بإلزام المدعى عليها بتحمل أتعاب المحاماة التي تكبدتها المدعية للدفاع عنها في القضية المقامة من المدعى عليها ضدها, ونرد على ذلك بأن الحكم الصادر في الدعوى المقامة من المدعى عليها ضد المدعية لا يعني بالضرورة عدم صحة دعوى المدعى عليها وذلك وفقاً لما جاء في المبادئ القضائية الراسخة والمدرجة في مجموعة الأحكام القضائية لعام 1435هـ: 2/98 ونص الحاجة منها على عجز المدعي عن إقامة البينة على دعواه لا يعني عدم صحتها، وبالتالي إذا تم الحكم برد الدعوى لعدم البينة فإن المدعى عليه لا يحق له المطالبة بأتعاب المحاماة لهذه القضية لأن دعوى المدعي قد تكون صحيحة وبالتالي يتضح لفضيلتكم عدم أحقية المدعية في المطالبة بأتعاب المحاماة, لانتفاء الموجب لها. ثانياً: وفقاً لما جاء في المادة (53) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فإن الدعوى المقامة من المدعى عليها ضد المدعية -والتي تطالب المدعية عنها الأن بأتعاب المحاماة -ليست من ضمن الدعاوى التي تستوجب أن يكون الترافع فيها من خلال محامٍ وبالتالي كان بإمكان المدعية تكليف ممثلها النظامي بحضور الجلسات عوضاً عن التعاقد مع محامٍ لهذا الغرض, وتأسيساً على ذلك يتضح لفضيلتكم أن المدعى عليها لم تحوّج المدعية للتعاقد مع محامي لتمثيلها في الدعوى التي تطالب فيها بأتعاب المحاماة ومن ثم تتحمل المدعية نتيجة قرارها وتصرفها) ا.هـ. كما قدمت مذكرة أخرى ناصة على: (نتقدم لفضيلتكم برد على ما جاء في مذكرة المدعية, ونوجز جوابنا في الآتي أولاً فيما يتعلق بادعاء المدعية أن الحكم الصادر في الدعوى التي تطالب بالتعويض أتعاب المحاماة عنها يؤكد على أن دعوى المدعى عليها التي أقامتها ضد المدعية غير صحيح, ونرد على ذلك بأن الحكم الصادر في الدعوى المقامة من المدعى عليها ضد المدعية لا يعني عدم صحة دعوى المدعى عليها وذلك وفقاً لما جاء في المبادئ القضائية الراسخة والمدرجة في مجموعة الأحكام القضائية لعام 1435هـ298 ونص الحاجة منها على عجز المدعي عن إقامة البينة على دعواه لا يعني عدم صحتها، وبالتالي إذا تم الحكم برد الدعوى لعدم البينة فإن المدعى عليه لا يحق له المطالبة بأتعاب المحاماة لهذه القضية لأن دعوى المدعي قد تكون صحيحة وبالتالي يتضح لفضيلتكم عدم صحة مزاعم المدعية ثانياً دفعت المدعية بأن المدعى عليها ألجأتها للاستعانة بذوي الخبرة والاختصاص ونرد على ذلك بأن المدعية لم تكن مضطرة للجوء إلى أولي الاختصاص لاسيما وأن النظام لم يلزمها بإنابة أحد المحامين لتولي المرافعة عنها خاصة وأن موضوع الدعوى نزاع موضوعي بحت وليس قانوني متخصص حتى يحتاج الاستعانة بأولي الاختصاص لبيانه لاسيما وأنه يقتصر على مطالبة بتسليم مواد وأدوات لذا فإن المدعى عليها لم تحوّج المدعية للتعاقد مع أولي الاختصاص ثالثاً فيما يتعلق بإفادة المدعية بأنه يتعذر على المدعية إنابة ممثلها النظامي لحضور الدعوى لكون موضوع المطالبة محل الدعوى بقيمة 90000 ريال فنرد على ذلك بأن الدعوى المقامة من المدعى عليها ضد المدعية هي دعوى موضوعية وبالتالي فلم تكن مضطرة للتعاقد مع محامٍ وفيما يخص القيمة فلا تعد زيادة قيمة الدعوى مسوغاً للاضطرار إلى اللجوء لمحامٍ من عدمه رابعاً زعمت المدعية أن الحق في الدعوى المقامة من المدعى عليها ضدها كان واضحاً وجليا, ونرد على ذلك بأنه لو كان موضوع الدعوى واضحاً وجلياً كما ذكرت المدعية لما أقدمت المدعى عليها على إقامة دعواها ضد المدعية حتى تنأى بنفسها عن تكبد التكاليف القضائية ليس هذا فحسب بل لو كان موضع الدعوى واضحاً وجلياً لصالح المدعية كما زعمت فلماذا لجأت لمحامٍ لتمثيلها في الدعوى ولم تسند الأمر إلى وكيلها النظامي الأمر الذي يثبت تخبط المدعية في مزاعمها خامساً أفادت المدعية في مذكرتها بأنه حال نظر الدعوى محل المطالبة بأتعاب المحاماة لدى إدارة التسوية والصلح أفصحت المدعية عن عدم موافقتها على تلبية مطالب المدعى عليها من دعواها إلا أن المدعى عليها أصرت على إقامة دعواها واتخذت المدعية ذلك ذريعة إلى التعاقد مع من يمثلها ونرد على ذلك بأن رفض المدعية طواعيةً تحقيق مطالب المدعى عليها ليس بمثابة الأمر الملزم للمدعى عليها لاسيما وأن كل طرف من طرفي الدعوى لديه من المبررات والمسوّغات الكفيلة بترجيح ظنه بصحة وسلامة موقفه والفيصل في ذلك للقضاء, وبالتالي فإن عدم انصياع المدعى عليها لرفض المدعية وإقامتها لدعواها ضد المدعية لا يعدد مبرراً للجوء المدعية إلى التعاقد مع محام وانشغال ذمتها بأتعابه حسب مزاعمها ومما له صلة بالموضوع أنه لوحظ أن أن المدعية لم تقدم ما يفيد سداد مبلغ الأتعاب الذي تطالب به حتى الآن فكيف تطالب المدعى عليها بسداد مبلغ لم تسدده ختاماً سبق وأن أقامت المدعى عليها دعوتين مطالبة بأتعاب محاماة ضد المدعية قيدت الأولى برقم 4470612870 وتاريخ 02071444هـ وتم القضاء فيها بالحكم الصادر بموجب الصك رقم 4430611437 وتاريخ 24071444هـ برفض الدعوى مرفق صورة الصك الصادر في الدعوى بالمرفق رقم1 وقيدت الدعوى الأخرى برقم4470704567 وتاريخ 22071444هـ وتم القضاء فيها بالحكم الصادر بموجب الصك رقم 4430793474 وتاريخ 13091444هـ برفض الدعوى هي الأخرى مرفق صورة الصك الصادر في الدعوى بالمرفق رقم2 والحكمين مكتسبين القطعية والأمر على هذه الصورة يبرز أنه ليس بالضرورة أن يتم التعويض عن أتعاب المحاماة لاسيما وأنه من المستقر عليه فقهاً وقضاءً بأن من أحوج صاحب الحق للشكاية للحصول على حقه الظاهر فإنه يلزمه ما غرمه صاحب الحق إذا كان غرمه على الوجه المعتاد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حقه, حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد مجموع الفتاوى 2430 وبتطبيق ذلك على دعوانا نجد أن مفهوم التعويض عن أتعاب المحاماة يخرج عن نطاق دعوى المدعية لكون الدعوى محل المطالبة بالأتعاب لم تضطر فيه المدعية إلى الشكاية ولم تماطل فيه المدعى عليها حتى أحوجت المدعية للشكاية ومن ثم لا تستحق المدعية التعويض الطلبات نلتمس من فضيلتكم رد دعوى المدعية لعدم تحقق الموجب منها لاسيما وأنها لم تكن مضطرة للتعاقد مع محامٍ لتمثيلها في الدعوى المقامة من المدعى عليها ضدها وأن تعاقدها مع محامٍ لتمثيلها يعد من قبيل المغالاة التي لا مقتضى نظامي لها وفقكم الله لما يحبه ويرضاه) ا.هـ. ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: وبما أن هذه الدعوى متعلقة بطلب تعويض بأتعاب المحاماة عن دعوى سبق نظرها في هذه الدائرة، وعليه فإن الاختصاص في نظرها منعقد للدائرة، أما فيما يتعلق بالموضوع؛ فإن المدعية تدعي سبق قيام المدعى عليها شركة آبار حائل للمياه بتقديم دعوى أصلية تجاهها تطالبها فيها بقوالب حاوية على شعار شركة آبار حائل للمياه لغرض تصنيع بخطوط انتاج معينة، كما تدعي بأن المدعى عليها لم تكن محقة في الدعوى فرفضت دعواها وأيد الحكم بالرفض من الاستئناف، كما تدعي المدعية وكالة -في هذه الدعوى- تكبد موكلتها لأتعاب محاماة دفعتها في الدعوى الأصلية المقامة من شركة آبار حائل، وبما أنها رفضت فتطالب بالأتعاب، وبما أن الدائرة بعد تأملها للدعوى انتهت إلى أن مناط لزوم التعويض في هذه الدعوى هو ثبوت ظلم المدعى وعدم إحقاقها في إقامة تلك الدعوى، وذلك أن الفقهاء قرروا ذلك المناط، ومنه قولهم: (أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات)ا.هـ. وبتأمل هذا المناط وجدت الدائرة أن المدعى عليها ادعت ملكيتها للقوالب كما ادعت أنها تحمل شعارها وأن الواجب ردها لها، وقد نظرت الدائرة تلك الدعوى فلم يثبت لها ببينة موصلة صحة الدعوى، وعدم ثبوت الدعوى ببينة موصلة لا يعني الظلم في المخاصمة، بل إن للمدعى عليها وجه سائغ في تلك الدعوى لكونها تدعي الملك للقوالب، ولكونها تدعي أنه حتى على فرض عدم الملك للقوالب فإن القوالب تحمل شعارها ولا يسوغ جعلها بيد غيرها، وهذا وجه له اعتبار وسياغة، وانتهاؤها بالرفض لا يعني الظلم والإبطال، مما ينفي عن المدعى عليها وصفها بالظالمة المبطلة،، بل أن ما فعلته من إقامة الدعوى الأصلية من المأذون لها شرعا فيه، والقاعدة تنص على: (ما ترتب على المأذون غير مضمون)، وعليه فإن الدائرة تنتهي لما تحكم به. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530356294 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الخامسة وبناء على القضية رقم 4471248917 لعام 1444 هـ المدعي: شركة مصنع زلال للمياه المدعى عليه: شركة ابار حائل للمياه الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة التاسعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 19/2/1445ه في هذه القضية؛ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي، وبعد نظر الدعوى أصدرت الدائرة في التاريخ المبين أعلاه حكمها القاضي بــ: برفض هذه الدعوى ، مسببة حكمها بما مضمونه: فإن المدعية تدعي سبق قيام المدعى عليها شركة آبار حائل للمياه بتقديم دعوى أصلية تجاهها تطالبها فيها بقوالب حاوية على شعار شركة آبار حائل للمياه لغرض تصنيع بخطوط انتاج معينة، كما تدعي بأن المدعى عليها لم تكن محقة في الدعوى فرفضت دعواها وأيد الحكم بالرفض من الاستئناف، كما تدعي المدعية وكالة -في هذه الدعوى- تكبد موكلتها لأتعاب محاماة دفعتها في الدعوى الأصلية المقامة من شركة آبار حائل، وبما أنها رفضت فتطالب بالأتعاب، وبما أن الدائرة بعد تأملها للدعوى انتهت إلى أن مناط لزوم التعويض في هذه الدعوى هو ثبوت ظلم المدعى وعدم إحقاقها في إقامة تلك الدعوى، وذلك أن الفقهاء قرروا ذلك المناط، ومنه قولهم: (أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) ا.هـ. وبتأمل هذا المناط وجدت الدائرة أن المدعى عليها ادعت ملكيتها للقوالب كما ادعت أنها تحمل شعارها وأن الواجب ردها لها، وقد نظرت الدائرة تلك الدعوى فلم يثبت لها ببينة موصلة صحة الدعوى، وعدم ثبوت الدعوى ببينة موصلة لا يعني الظلم في المخاصمة، بل إن للمدعى عليها وجه سائغ في تلك الدعوى لكونها تدعي الملك للقوالب، ولكونها تدعي أنه حتى على فرض عدم الملك للقوالب فإن القوالب تحمل شعارها ولا يسوغ جعلها بيد غيرها، وهذا وجه له اعتبار وصياغة، وانتهاؤها بالرفض لا يعني الظلم والإبطال، مما ينفي عن المدعى عليها وصفها بالظالمة المبطلة،، بل أن ما فعلته من إقامة الدعوى الأصلية من المأذون لها شرعا فيه، والقاعدة تنص على: (ما ترتب على المأذون غير مضمون)، وعليه فإن الدائرة تنتهي لما تحكم به، فتقدمت شركة مصنع زلال للمياه بواسطة محاميها الجازي غالب الظاهري بلائحة اعتراضية في تاريخ 18/3/1445ه تضمنت: أولا: في الأسباب لم يتم سرد ادعاء موكلتي على الوجه الصحيح، حيث أن موكلتي تدعي (حسب صحيفة الدعوى) أن المستأنف ضدها قامت بإقامة الدعوى الأصلية بمواجهتها، لمطالبتها بتسليم قوالب صناعية دون مسوغ نظامي أو شرعي، وانتهت تلك الدعوى بالرفض. ولم يأت في دعوى موكلتي أن تلك القوالب تتضمن أي علامات تجارية، وهذا كان في حيثيات دعوى المستأنف ضدها في الدعوى الأصيلة فقط، وهو ما لم يثبت وما لا يستقيم أصلا وجوده، وعليه لزم التصحيح، حيث أن التسبيب جاء في مقدمته بذكر ما لم يأت على لسان موكلتي. ثانيا: ذكرت الدائرة في تسببيها، أن مناط لزوم التعويض هو ثبوت ظلم المدعي، وذلك أن الفقهاء قرروا ذلك المناط، ومنه قولهم أنه لا يلزم بالنفقات مطلقا، بل له حالتان، أحدهما أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه، فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل، والحالة الثانية ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون معه.. إلخ فهذا لا وجه لإلزامه بتلك النفقات. وعلى هذا نجيب بأي الظلم أبين من أن تقيم المستأنف ضدها دعوى تطالب فيها موكلتي بتسليم قوالب صناعية هي حق أصيل لها؟ دون أي مسوغ نظامي أو شرعي يجعلها تظن ان ذلك الحق محتمل؟، وبالتالي لا يتصور أن المدعية كانت تظن أن الحق معها، بل كانت دعواها قائمة على سلب الملكية، وسببت دعواها تلك بأن موكلتي قد استنفعت من الاتفاقية المبرمة فيما بينهما وبين المستأنف ضدها . أيضا أي ظلم أبين من أن تطالب المدعية بالدعوى الأصلية بأن يتم اهدار ذلك المال واتلافه دون أي مسوغ نظامي أو شرعي؟ وبهذا تكون المستأنف ضدها قد غرمت موكلتي وألجأتها إلى المخاصمة والمدافعة، واللجوء إلى محام للمدافعة عنها، ولكون المدعى عليها اقامت الدعوى بناء على افتراضات ومزاعم كيدية غير صحيحة أدت إلى الجاء موكلتي الى التصدي لها امام القضاء للدفاع عن حقها الشرعي، وختم لائحته بطلب إلغاء الحكم الابتدائي وإعادة الحكم في القضية بإلزام المستأنف ضدها بأن تدفع إلى موكلتي مبلغا وقدره (100,000) ريال سعودي.، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 26/3/1445ه حضرت وكيلة المدعية الجازي غالب ثواب الظاهري كما حضرت وكيلة المدعى عليها امجاد علي ابراهيم الرويشد الموضحة بياناتهم في ملف القضية، وتشير الدائرة الى ان القضية لم ترد الى الدائرة الا قبل يومين وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر القضية، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 10/4/1445ه حضرت وكيلة المدعية الجازي غالب ثواب الظاهري كما حضرت وكيلة المدعى عليها امجاد علي ابراهيم الرويشد الموضحة بياناتهم في ملف القضية، وبسؤال الأطراف هل يرغبان في إضافة شيء فقررا اكتفاءهما بما قدماه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه أثناء الأجل المحدد نظاماً ووفق المتطلبات النظامية الشكلية فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما من حيث الموضوع فلم تجد الدائرة فيما أوردته المعترضة في اعتراضها ما يؤثر على الحكم المستأنف، كما لم تقدم المستأنفة إضافة على ما سبق تقديمه أمام محكمة الدرجة الأولى، ما تنتهي الدائرة معه إلى تأييد الحكم محل الاستئناف محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 19/02/1445هـ في القضية رقم 4471248917 القاضي برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.