حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في أبها رقم 4530072756
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريأبها١١ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470929125/1444
رقم الحكم:4530072756
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470929125 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: أبها رقم الحكم: 4530072756 التاريخ: ١١ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470929125 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: في هذه الجلسة حضر المدعي وكالة وفق المبين في الضبط ولم يحضر المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغه إلكترونيًا، وبسؤال المدعى عن دعواه؟ أجاب بأنها موافقة للائحة دعواه المرفقة بملف القضية وخلاصتها: أن المدعية وردت للمدعى عليه بضاعة عبارة عن ملابس وجوارب، بثمن إجمالي وقدره ٦٦٣٣٢ ريالا، وقد تسلم المدعى عليه البضاعة ولم يسدد الثمن المذكور، وطلب إلزامه بالسداد، إضافة إلى دفع أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره ٦٠٠٠ ريال، هذه دعواه، وحصر بيناته في مصادقة رصيد ذكر بأنها مرفقة في الدعوى، ثم قررت الدائرة قبول الدعوى شكلا من حيث الابتداء، وللاطلاع على البينة تقرر رفع الجلسة. وفي هذه الجلسة حضر المدعي وكالة ولم يحضر المدعى عليه ولا من يمثله، رغم تبلغه بالدعوى، وبالاطلاع على بينات المدعية تبين بأنها ورقة مطابقة رصيد بذات مبلغ المطالبة وعليها ختم وتوقيع المدعى عليه، إضافة إلى سند قبض لأتعاب المحاماة برقم 370 ومبلغ 6000 ريال، وبناء عليه. الأسباب: بناء على الدعوى الواردة أعلاه، ولما كان طرفا الدعوى تاجرين وكانت الدعوى ناشئة عن عقد تجاري؛ فإن الاختصاص بنظر هذا النزاع منعقد للقضاء التجاري استناداً الى المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية، وحيث تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه بالدعوى إلكترونياً فقد قررت المحكمة السير في الدعوى حضورياً بناء على المادة ٣٠ من نظام المحاكم التجارية، ولما كانت المدعية قد تقدمت ببيناتها المتمثلة في ورقة مطابقة رصيد بذات مبلغ المطالبة وعليها ختم وتوقيع المدعى عليه، ولما كان ذلك يعد كافياً في إثبات طلب المدعية الأصلي؛ حيث إن من المتقرر شرعاً ونظاماً أن الكتابة حجة لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)، فلو لم تكن الكتابة حجة لما أرشد الشارع إلى توثيق الحقوق بها، وبناء على ما نصت عليه المادة ٢٩ من نظام الإثبات وفيها (يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجة عليه ؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه …)، ولما نصت عليه المادة ٢/٣١ من نظام الإثبات من أنه (تكون دفاتر التجار الإلزامية المنتظمة حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر، وتسقط هذه الحجية بإثبات عكس ما ورد فيها بكافة طرق الإثبات، بما في ذلك دفاتر الخصم المنتظمة)، ولأن هذه المستندات التي تقدمت بها المدعية مما تعارف التجار على إثبات التعامل بها، وعرف التجار معتبر لما هو متقرر في القواعد أن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً ولما نصت عليه المادة ٨٨ من نظام الإثبات من أنه (يجوز الإثبات بالعرف أو العادة بين الخصوم)، ولما نصت عليه المادة ٢١ من نظام الإثبات، ولأن المصادقة في حقيقتها إقرار من المدعى عليه، وبناء عليه ؛ وحيث طلب المدعي وكالة إلزام المدعى عليه بأتعاب ومصاريف التقاضي بمبلغ ٦٠٠٠ ريال، وبناء على ما قدمه المدعي وكالة من بينات على طلبه تتمثل في ورقة سند قبض برقم 370 وبمبلغ 6000 ريال، ولما كان الأصل أن خدمات المحامين لا تقدم للعميل مجاناً، ولما كان لازم الحكم بالتعويض عن الأتعاب والمصاريف القضائية توفر أركان التعويض الثلاثة؛ وهي التعدي (الخطأ)، والضرر، والإفضاء (العلاقة السببية)، ولما كان ظاهر حال المدعى عليه من خلال وقائع وبينات الطلب الأصلي يفيد أنه قد وقع في المماطلة في أداء حق المدعية رغم قوة دليلها؛ حيث إن المصادقة إقرار مكتوب، وهو ما يمثل ركن التعدي، كما أن المدعي وكالة أثبت - من خلال بيناته- تضرر موكلته بسبب ما يطالب به في هذه القضية؛ وذلك بخسارة المدعية لأتعاب محاميها، وهو ما يمثل ركن الضرر، ولما كان بذل المدعية تلك الأتعاب للمحامي إنما كان لأجل القيام بواجبات الترافع والتقاضي في المطالبة الأصلية، وهو ما يمثل ركن الإفضاء، وحيث اكتملت أركان التعويض في هذه الواقعة، وتهيأ موجبه؛ فإن الدائرة ترى لزاماً عليها الحكم للمدعية بتعويضها بما يجبر الضرر الحاصل عليها، ولما كانت المدعية تطلب تعويضها عن أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره ٦٠٠٠ ريال، وهو المبلغ المبذول لمحاميها، ولما كانت الدائرة وهي من باشرت مجريات الترافع في الدعوى، وهي الأعلم بتقدير ما تستحقه المدعية لجبر ضررها باعتبار الجهد المبذول والنفع المستحصل، وعليه فإن الدائرة ترى أن ما تطلبه المدعية متوافق مع الغرم المعتاد في مثل هذا النزاع، وتقدر أن التعويض الذي طلبته مناسب لجبر ضررها، وعليه فإن الدائرة تنتهي في حكمها إلى ما يرد بمنطوقه أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة حضوريا بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليه أن يدفع للمدعية مبلغاً وقدره (٦٦,٢٣٢.٠٠) ستة وستون ألفًا ومئتان واثنان وثلاثون ريالا سعوديا، ثانياً: إلزام المدعى عليه أن يدفع للمدعية مبلغاً وقدره (٦,٠٠٠.٠٠) ستة آلاف ريال تعويضًا عن أتعاب المحاماة، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.