حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530114838
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٩ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:439061035/1443
رقم الحكم:4530114838
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439061035 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530114838 التاريخ: ٩ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي \ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٦١٠٣٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: تقدمت المدعية ضد المدعى عليه بناءً على قرار المساهمين رقم (٥) بمحضر اجتماع الجمعية العامة العادية لشركة (...) المنعقد بتاريخ ١٨\١٢\١٤٤٠هـ والقاضي بتفويض مجلس إدارة الشركة الحالي برفع الدعوى بالمطالبة المالية والتعويض عن كافة الأضرار التي لحقت بالشركة ضد رئيس مجلس إدارة الشركة السابق (المدعى عليه) نظراً لارتكابه مخالفات وتجاوزات صريحة لنظام الشركات في الدورة السابقة (٢٠١٥م – ٢٠١٨م) والتي الحقت الضرر بالشركة والمساهمين وهذه المخالفات والتجاوزات على النحو التالي: أولاً: قيام (المدعى عليه) بتفريغ الشركة من الموظفين القياديين كالرئيس التنفيذي والمدير المالي ومدير إدارة المشتريات وإدارة الإمداد ومدير الإدارة القانونية وأمين سر مجلس الإدارة مع دفع كامل مستحقاتهم بما في ذلك نهاية الخدمة دون الزامهم بتسليم العهد والملفات والعقود التي بحوزتهم بحكم مهامهم ودون إبراء ذمة أو مخالصة مع الشركة بينما قام بتعليق مستحقات بقية الموظفين والعمال دون تسوية والبالغ عددهم (٧٤٦) موظف وعامل دون العرض على صاحب الصلاحية وهو مجلس الإدارة وفقاً لما نصت عليه المادة (١٩/ط) من النظام الأساسي للشركة المتعلقة بصلاحيات المجلس وكذلك وقف توريد الادوية والبضائع لصيدليات الشركة ما يقارب (٢٠٠) صيدلية وهو ما أدى وبصورة فعلية إلى وقف نشاط الشركة مع بقاء التزاماتها التعاقدية لدفع الإيجارات ومرتبات الصيادلة والموظفين علما أن ما تم دفعه لكبار الموظفين كان يكفي لدفع رواتب جميع موظفي الشركة. ثانياً: استمرار المدعى عليه برئاسة مجلس الإدارة السابق بعد انتهاء دورته بتاريخ ٢٨\٠٢\٢٠١٨م وحتى تاريخ ٠٧\٠٣\٢٠١٩م (فترة الفراغ الإداري) ولم يعقد المجلس خلالها أي اجتماعات بينما اتخذ عددا من القرارات الجوهرية التي كان لها التأثير السلبي على مصالح الشركة ومساهميها دون العرض على مجلس الإدارة السابق ومن بين تلك القرارات تنازل الشركة عن بعض الأصول الجوهرية حيث تم التنازل غير النظامي إلى الصيدلي/(...) رقم الهوية الوطنية رقم (...) بتاريخ ٠٢\١٢\٢٠١٨م عن كامل حق شركة (...)في ملكية تراخيص صيدلية (...) الثانية سجل تجاري (...) وصيدلية (...) سجل تجاري (...) علما أن مبيعات تلك الصيدليتين تزيد على (١٥٠,٠٠٠,٠٠٠) مائة وخمسون مليون ريال سنوياً وتملك شركة موكله رخص تلك الصيدليتين منذ خمسة عشر عاماً. ثالثاً: وجود ديون عالية القيمة على الشركة بلغت حتى نهاية شهر يونية ٢٠١٩م مبلغ (١,١٢٢,٣٩٢,١٠٨) مليار ومائة وإثنان وعشرون مليوناً وثلاثمائة وإثنان وتسعون ألفاً ومائة وثمانية ريالات وهذه الديون تفوق رأسمال الشركة البالغ (٣٥٠,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة وخمسون مليون ريال منها مبلغ (٨٧٨,٠٠٠,٠٠٠) ثمانمائة وثمانية وسبعون مليون ريال قروض بنكية (...)(...)(...)(...)(...) وديون للمساهمين (شركة(...)) إضافة إلى مبلغ (٢٤٥,٠٠٠,٠٠٠) مائتان وخمسة وأربعون مليون ريال تمثل ديون لموردين الأدوية وديون لمؤجري الصيدليات وديون متنوعة مقابل خدمات التراخيص وتقنية المعلومات للصيدليات وبوليصة التأمين الطبي للعاملين بينما أرصدة الشركة لدى البنوك التي تتعامل معها الشركة حتى تاريخ ٣٠\٠٦\١٤٤٠هـ مبلغ (١,٩٥٧,٤٩٢) مليون وتسعمائة وسبعة وخمسون ألف وأربعمائة واثنان وتسعون ريال فقط ومن الملاحظ أن هذه القروض لم تنعكس على موجودات الشركة بالزيادة سواء في موجوداتها الثابتة أو المتداولة كالنقد والمخزون والذمم المدنية وهذا مخالف لما نصت عليه المادة (١٩/ت) من النظام الأساسي للشركة والتي نصت على أنه لا تزيد قيمة القروض التي يجوز للمجلس عقدها خلال أي سنة مالية واحدة عن (٥٠%) من رأسمالها وأن يحدد مجلس الإدارة في قراره أوجه استخدام القروض وكيفية سدادها وأن يرعى في شروط القروض والضمانات المقدمة له عدم الاضرار بالشركة ومساهميها والضمانات العامة للدائنين . رابعاً: كان من ضمن قرارات المجلس السابق في جلسته المنعقدة بتاريخ ١٠\٠٨\١٤٣٨هـ تفويض الرئيس التنفيذي للشركة (...) رقم هوية مقيم (...) بإغلاق عدد (٥٠) صيدلية موزعة في جميع أنحاء المملكة تابعة لشركة (...) والمؤسسات التابعة لها ولم يقم بإغلاقها وتسليمها لملاكها واستمر في تحميل الشركة إيجاراتها ورواتب الصيادلة والعاملين بها. خامساً: تسبب المدعى عليه أثناء رئاسته لمجلس الإدارة السابق خلال الفترة (٢٠١٢م-٢٠١٨م) في تكبد الشركة خسائر متراكمة أدت إلى تآكل رأسمالها حيث انخفض رأسمال الشركة من مبلغ (١٠٠٠,٠٠٠,٠٠٠) مليار ريال في عام ٢٠١٢م إلى مبلغ (٣٥٠,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة وخمسون مليون ريال في عام ٢٠١٨م. سادساً: نتيجة لقيام المدعى عليه بتفريغ الشركة من الموظفين القياديين والتوقف عن توريد البضائع والأدوية للصيدليات ما يقارب (٢٠٠) صيدلية وبالتالي توقف الشركة أدى تحويلها من شركة عاملة تحقق الأرباح السنوية الى شركة متعثرة ومتوقفة النشاط مما أدى الى انخفاض قيمة السهم من (١٠) عشرة ريال للسهم الى مبلغ (١,٤) للسهم حاليا بانخفاض بواقع (٨,٦) ريال للسهم الواحد وبمبلغ اجمالي وقدره (٣٠١) مليون ريال. سابعاً: لم يتعاقد رئيس مجلس الإدارة السابق (المدعى عليه) مع مراجعي حسابات قانونيين لمراجعة الحسابات الختامية والقوائم المالية الموحدة لشركة (...) للرعاية الصحية لعامي ٢٠١٧م و٢٠١٨م خلافا لما نصت عليه المادة (٤٢) من النظام الأساسي للشركة والتي نصت على انه يجب ان يكون للشركة مراجع حسابات تعينه الجمعية العامة العادية سنويا.... . ثامناً: لم يقم باستكمال تعيين اللجان النظامية المساندة لعمله مثل تشكيل لجنة الترشيحات والمكافأة ولجنة المراجعة وهذا مخالف لما نص عليه نظام حوكمة الشركات المساهمة غير المدرجة ومخالف أيضا لما نصت عليه المادة ٣٨ من النظام الأساسي للشركة المتعلقة بتشكيل لجنة المراجعة. تاسعاً: لم يقم المدعى عليه بدعوة الجمعية العامة للشركة لتعيين مجلس إدارة جديد حيث انتهت دورة مجلس الإدارة السابق بتاريخ ٢٨/٠٢/٢٠١٨م ولم يتم انعقاد الجمعية العامة لتعيين مجلس الإدارة الحالي الا بتاريخ ٠٧/٠٣/٢٠١٩م وبفترة فراغ اداري مدة (١٢) شهراً وهذه مخالفة صريحة لما نصت عليه المادة (١٦) من النظام الأساسي للشركة المتعلقة بادرة الشركة. عاشراً: ومما يؤكد ارتكاب المدعى عليه للمخالفات والتجاوزات أثناء رئاسته لمجلس الإدارة السابق انه بلغ عدد القضايا المرفوعة ضد الشركة خلال الفترة من ٢٨/٠١/١٤٣٨هـ وحتى ٢٧/١٠/١٤٤٠هـ عدد (٢٣٠) قضية في مختلف المحاكم المختصة ولا تزال الشركة تتلقى المزيد من القضايا المرفوعة ضدها ولم تشهد جلست القضايا التي أقيمت في ظل إدارة المدعى عليه أي حضور من الوكلاء او مندوبي الشركة سواء للدفاع او الإقرار او طلب الاستئناف مخالفا بذلك ما نصت عليه المادة (٢١/ب) من النظام الأساسي للشركة المتعلقة بصلاحيات الرئيس والنائب والعضو المنتدب وامين السر وقد نتج عدم حضور جلسات المحاكم الى اصدار احكاما تنفيذية أدى الى إيقاف السجل التجاري للشركة وفروعها و حسابات الشركة البنكية وإيقاف تعاملاتها وتعامل الشركات الفرعية مما الحق الضرر بالشركة ومساهميها. أحد عشر: امتناع رئيس المجلس السابق (المدعى عليه) تسليم المجلس الحالي لكافة الوثائق والمستندات كعقود الموردين واتفاقيات التمويل مع البنوك وعقود التامين والوكالات التجارية وغير ذلك مخالفا بذلك ما نصت عليه المادة (١٩/هـ) من النظام الأساسي للشركة المتعلقة بصلاحيات المجلس مما يقضي ضرورة الامر بتسليم المجلس الحالي كافة وثائق ومستندات واتفاقيات الشركة. الثاني عشر: لم يتم اعداد المصادقة على القوائم المالية لعامي ٢٠١٧م و٢٠١٨م. وطالب بـإلزام المدعى عليه بتحمل المسؤولية والتعويض بمبلغ وقدره (٣٥٠,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة وخمسون مليون ريال. وقدم سنداً لطلبه محرر رسمي متمثل في صك الحكم برقم (٤٣٧٢٥٢٧٤٧) وتاريخ ١٠\٠٤\١٤٤٣هـ، وتضمن منطوق الحكم اعتبار الدعوى كأن لم تكن. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٢\٠٨\١٤٤٣هـ، وملخصها: حضر الأطراف وكالة، وقررت الدائرة التواصل مع الخبير لإصدار تقريره النهائي لهذه الدعوى، عليه جرى رفع الجلسة. عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٢\٠٢\١٤٤٤هـ، وملخصها: حضر أطراف الدعوى، وبسؤال الدائرة وكيل المدعى عليه عن أعضاء مجلس الإدارة فترة تولي موكله لرئيستها؟ فطلب مهلةً لتقديم أسماءهما وقرارات تعيينهم، وجرى رفع الجلسة. عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٨\٠٥\١٤٤٤هـ، وملخصها: حضر الأطراف وكالة، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعية تزويد الدائرة بنسخ ورقيه وإلكترونية لجميع الاحكام الصادرة ضد شركة (...) والتي أشار إليها الخبير بتقريره وعددها (٣٣) حكم بالإضافة إلى قرارات تعين مجلس الإدارة من عام ٢٠١٢ حتى عام ٢٠١٨ فاستعد بذلك، ورفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠١\٠٨\١٤٤٤هـ، وملخصها: قدم وكيل المدعية مذكرة جوابية تضمنت: (ذكر المدعى عليه في آخر مذكرته أن هذه الدعوى قد قيدت من المدعية مباشرة بالرغم من اشهار افلاس الشركة؛ وأجاب عن ذلك بأن هذه الدعوى قد قدمت في تاريخ ٢٦\٠٦\١٤٤١هـ أي قبل اشهار افلاس الشركة بأكثر من سنتين وبعد اشهار الإفلاس قام المصفي المختص بتوكيله لمتابعة هذه الدعوى فلا وجه لما ذكره المدعى عليه وكالة بهذا الخصوص كما قرر سابقاً موافقته على التعويض الذي صدر من المحاسب القانوني فيما يخص تعويض الشركة عن القضايا المرفوعة عليها وتمسك بطلباته السابقة وطلب الفصل في القضية وقرر الاكتفاء بما تم تقديمه سابقاً) عليه جرى رفع الجلسة. عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٩\١١\١٤٤٤هـ، وملخصها: حضر الأطراف وكالة، ثم قدم وكيل المدعى عليه مذكرة تضمنت التالي (أن المدعى عليها شركة (...) تم اعلان افلاسها (التصفية الإدارية) بموجب الحكم الصادر بالقضية رقم ٥١٨١ وتاريخ ١٩\٠٨\١٤٤٢هـ، وأن القضية الحالية للمدعية قيدت بتاريخ ٢٤\٠٥\١٤٤٣هـ، بما يثبت أن هذه القضية قد قيدت على شكل مخالف لنظام الشركات، حيث تضمنت المادة (٧٩) للشركات أن ترفع دعوى المسؤولية على أعضاء مجلس الإدارة بسبب الأخطاء...وإذا حكم بشهر افلاس الشركة كان رفع الدعوى المذكورة من اختصاص ممثل التفليسة..)، بما يثبت عدم قبول الدعوى من قبل الشركة المدعية في مواجهة موكله كونها قيدت من المدعية بشكل مباشر وهو ما يثبت عدم قبول الدعوى. وأكد على عدم صحة دعوى المدعية جملةً وتفصيلاً وقد جاء في التقرير النهائي الصادر من الخبير ما يؤكد ذلك ومنها على سبيل المثال ما يلي: ما ورد بتقرير الخبير بالفقرة (٤-١) من المادة الرابعة، من طلب المدعية بمحاسبة موكله حول قيامه باستخراج قروض بنكية من عدت بنوك بمبلغ إجمالي قدره (٨٧٨,٠٠٠,٠٠٠) ثمانمائة وثمانية وسبعون مليون ريال، حيث رد الخبير بأن هذا يعود إلى عدة عوامل تشغيلية واقتصادية لا يمكن تحديد المسبب الأساسي لهذه الخسارة المتراكمة. ما ورد بتقرير الخبير بالفقرة (٤-٣) من المادة الرابعة، من طلب المدعية بمحاسبة موكلي حول تسببه بتكبد الشركة خسائر متراكمة أدت إلى تآكل رأس مالها..ألخ، حيث رد الخبير بأن سبب الخسائر المتراكمة يعود إلى عدة عوامل لا يمكن تحديد المسبب الأساسي لهذه الخسارة... حيث أن الخسارة تحققت على مدى فترة طويلة وليس خلال سنة واحدة. ما ورد بتقرير الخبير بالفقرة (٤-٤) من المادة الرابعة، من طلب المدعية بمحاسبة موكلي حول عدم قيامه بالتعاقد مع مراجع حسابات قانوني لمراجعة الحسابات الختامية والقوائم المالية الموحدة...ألخ، حيث رد الخبير بأن الصلاحية في تعيين مراجع قانوني هي من صلاحيات الجمعية العامة العادية وفقاً للمادة (٤٢) من النظام الأساسي للشركة المدعية. ما ورد بتقرير الخبير بالفقرة (٤-٤) من المادة الرابعة، من طلب المدعية بمحاسبة موكلي حول عدم انعقاد الجمعية العامة لتعيين مجلس الإدارة الحالي إلا بتاريخ ٧/٠٣/٢٠١٩م وبفترة فراغ اداري منذ ١٢ شهراً...ألخ، حيث رد الخبير بأن صلاحية طلب انعقاد الجمعية العامة للشركة لا تقتصر فقط على الرئيس التنفيذي بينما يمكن أيضاً أن يقوم بها عدد من المساهمين يمثلون ٥% من رأس المال...ألخ. ما ورد بتقرير الخبير بالفقرة (٤-٦) من المادة الرابعة، من قيام المدعية بتقديم تقييم للصيدليتين المتنازل عنهم...ألخ، حيث رد الخبير بأنه لم يتم الأخذ بالتقييم المستلم من المدعية حيث أنه غير معتمد من مقيم مرخص ومعتمد لدى الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين. وما يخص ما انتهى به التقرير النهائي الصادر من الخبير المحاسبي بالصفحة رقم (١٤) بمسؤولية موكله(...)، عن المبالغ الصادر بها أحكام قضائية، بأن ما توصل إليه الخبير من تسبيب غير صحيح جملة وتفصيلاً، ونتيجة في غير محلها وغير صحيحة ولا تطابق الواقع وتفتقر لكثير من الحقائق والتي تثبت براءة ذمة موكله من هذه المسؤولية لما يلي من أسباب مفصلة: أولاً: تضمن التقرير قضايا تم رفعها وقيدها بعد تاريخ خروج موكله من إدارة الشركة، حيث أنه من الثابت أمام الخبير المحاسبي بمحضر الجمعية العامة الغير عادية المنعقدة في تاريخ (٣٠/٠٦/١٤٤٠هـ) إعادة تعيين مجلس إدارة جديد للشركة بدون موكله، أي أن مسؤولية أي قضية رفعت أو قيدت بعد تاريخ تعيين مجلس الإدارة الجديد فلا يتحمل موكله مسؤوليتها بل المجلس الحالي لها، ولا يصل موكله في الأساس أي أشعار بقيدها بشأنها لخروجه من مجلس الإدارة، وقد تم بيان تلك القضايا بمذكرته المقدمة المؤرخة في ١٠\٠٧\١٤٤٤هـ، وما ورد بذلك الجدول يثبت براءة ذمة موكله مما نسب إليه في التقرير المحاسبي، حيث أن جميع القضايا كان تاريخ قيدها بعد خروج موكله من مجلس إدارة الشركة، وأن من يتحمل مسؤوليتها هو مجلس الإدارة الجديد وليس موكله. ثانياً: قضايا تم تسليمها للإدارة القانونية بالمدعى عليها شركة (...)بموجب محضر استلام رسمي وكان ذلك قبل صدور أي حكم فيها وكان يتابعها مكتب محاماة، إلا أن إدارة الشركة الجديدة طلبت تسليم كافة القضايا للسيد/(...) بما يثبت أن موكله اتخذ جميع الإجراءات القانونية الصحيحة وكانت هذه القضايا تحت متابعة أحد مكاتب المحاماة إلا أن الإدارة الجديد هي من قامت بسحب هذه القضايا ثم لم تقم بمتابعتها بما يثبت مسؤوليتها على المجلس الجديد الذي تم تعيينه بمحضر الجمعية المنعقدة في تاريخ ٣٠\٠٦\١٤٤٠هـ، وليس على موكله، وقد تم بيان تلك القضايا بمذكرته المقدمة للدائرة المؤرخة في ١٠\٠٧\١٤٤٤هـ. ثالثاً: قضايا ثبت فيها حضور ممثل عن المدعى عليها وصدر حكمها بناء على مستندات القضية وليس لمسؤولية تقصيرية، وهي القضية رقم (١٠٨٨٨) وتاريخ ١٨\٠٩\١٤٣٨هـ، المقامة من المدعية/شركة(...) ضد المدعى عليها/شركة(...) والتي صدر فيها الحكم بتاريخ ٤\٠٧\١٤٣٩هـ، بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً وقدره (٧٨١,١٩٢) سبعمائة وواحد وثمانون ألف ومائة واثنان وتسعون ريال، ووفقاً لصك الحكم فقد حضر ممثل عن المدعى عليها من بداية الجلسات، وتم الترافع فيها وصدر الحكم بناء على ما تقدم به كل طرف من مستندات، وعليه فلا تنعقد مسؤولية تقصيرية لموكله بهذه القضية، علماً بأن القضية كانت بعد انتهاء دورة المجلس. رابعاً: قضايا وأحكام طرفيها ليسوا من أطراف هذه القضية: الأولى: برقم (٨٧٦٥) وتاريخ ١٣/١١/١٤٣٩ه المقامة من المدعية/شركة (...)للرعاية الصحية ضد المدعى عليها/شركة (...) والتي صدر فيها الحكم بتاريخ ٧/٠٧/١٤٤٠ه، وحيث أن هذه الشركات محل النزاع شركات مستقلة ولها صفتها وذمتها المالية المستقلة عليه لا يخص ذلك موكله، علماً بأنه دُون بصك الحكم بوجود ممثل عن المدعى عليها حضر جلساته، لذلك لا يوجد مسؤولية على موكله. الثانية: برقم (١١٨٠٨) وتاريخ ١٩\٠٨\١٤٤٠هـ، المقامة من المدعية/شركة (...) التجارية ضد المدعى عليها/شركة صيدليات (...)، والتي صدر فيها الحكم بتاريخ ٢٣\٠٣\١٤٤٢هـ، وحيث أن هذه الشركات محل النزاع شركات مستقلة ولها صفتها وذمتها المالية المستقلة عليه لا يخص ذلك موكله، فضلاً على أن تاريخ قيد هذه القضية بعد خروج موكله من مجلس الإدارة بتاريخ ٣٠\٠٦\١٤٤٠هـ، لذلك لا يوجد مسؤولية على موكله. خامساً: تقدم بملاحظات عامة تثبت عدم مسؤولية موكله فيما أشار له الخبير المحاسبي في تقريره النهائي: الخطأ في وصف المسؤولية، حيث تختلف نطاق المسؤولية حسب مستندات كل قضية وإن كانت قد بني الحكم فيها على مطابقات رصيد أو اتفاقيات سداد أو دين ثابت لا يقبل النزاع فيه أو حضر ممثل عن المدعى عليها من عدمه، وإن كان حضور ممثل من عدمه لم يكن له أثر في بعض القضايا لإثبات الدين بشكل قاطع، وهذا مالم يتم دراسته في بيان الخبير المحاسبي. إن جميع القضايا كانت بعد انتهاء دورة مجلس الإدارة برئاسة موكلي قبل كل هذه القضايا، وفقاً للنظام. أن جميع الأحكام الصادرة تم الاعتراض عليها حسب ما اطلع عليه من الاحكام المرفقة، فكيف يتحمل موكله مسؤولية وهناك اعتراضات تم تقديمها على صكوك الاحكام الابتدائية مما يعني أنه تم تقديم الدفاع والسبل الممكنة وأن أحكام الاستئناف بنيت على مستندات واثباتات تؤكد المطالبة وليس على تقصير حضور من عدمه، فكيف حمل الخبير مسؤولية موكله هذه القضايا في حين أنه ثبت الترافع في درجتي التقاضي الابتدائية والاستئناف. لم يوضح الخبير المحاسبي في تقريره النهائي عن سبب مسؤولية موكله لكل حكم بشكل منفصل ولم يجاوب بشكل واضح على أسباب عدم المسؤولية أعلاه، في حين أن كل حكم تختلف أسبابه عن الآخر وأغلبها تضمنت حضور ممثل عن المدعى عليها (شركة (...)) حينها وهذا يناقض تسبيب الخبير في تحميله مسؤولية القضايا دون مستند نظامي أو ٍقانوني صحيح. لم ينظر الخبير المحاسبي في صحة قيام المسؤولية ضد موكله؛ نظراً لانقضاء أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الضرر فيها، وفقاً لما أشار له الخبير المحاسبي بالصفحة رقم (١٤) وفق ما تضمنته الفقرة (٣) من المادة (٧٨). هل قدمت المدعية في هذه الدعوى أي مستند يدل على عدم صحة أي من الاحكام الصادرة ؟؟ فهل بالإمكان أفضل مما انتهت عليه الأحكام المرفقة من قبله؟؟ الطلبات: أولاً: عدم قبول الدعوى للأسباب الشكلية المذكورة أعلاه. ثانياً: عدم صفة المدعي أبتدأً في الدعوى. ثالثاً: رفض ما جاء في نتيجة تقرير الخبير المحاسبي بمسؤولية موكله على المبالغ الصادر بها أحكام ضد المدعية، للأسباب الموضوعية والمفصلة أعلاه. رابعاً: تحميل الشركة المدعية أتعاب المحاماة.)، وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان. ولما كانت المدعية تهدف من هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليه بتعويضها عن كافة الأضرار التي لحقت بها لارتكابه بصفته رئيس مجلس إدارة المدعية المخالفات والتجاوزات الصريحة لنظام الشركات في الدورة السابقة (٢٠١٥م – ٢٠١٨م) والمنصوص عليها في صحيفة الدعوى، والتي ألحقت الضرر بالمدعية والمساهمين وفق دعوى المدعية. ولما كانت الدائرة ندبت خبير محاسبيا لدراسة تجاوزات ومخالفات المدعى عليه لنظام الشركات في إداراته للشركة حسبما جاء في دعوى المدعية. ولما انتهى الخبير إلى أن مسؤولية المخالفات والتجاوزات المذكورة مشتركة بين المدعى عليه والمساهمين والإدارة التنفيذية، عدا مسألة صدور أحكام قضائية ضد المدعية بمبلغ (٧٨.٩٩٦.٠٩٦) ريال، انتهى فيها الخبير إلى تحمل المدعى عليه مسؤوليتها لكونه الممثل النظام للشركة المدعية ولم يحضر بنفسه جلسات القضايا أو يوجه الإدارة القانونية للحضور فيها ومتابعة السير فيها. ولما ظهر للدائرة سلامة ما انتهى إليه الخبير في تقريره، إلا مسألة تحميل المدعى عليه مسؤولية الأحكام الصادرة ضد المدعية ذلك أن الدائرة اطلعت على جميع الأحكام التي ذكرها الخبير، وتبين لها أن جميع الأحكام تم الحكم فيها بمبالغ ثابتة على المدعية بموجب مصادقات رصيد موقعة ومختومة من المدعية في غالب الأحكام، وبموجب فواتير موقعة ومختومة من المدعية في الجزء الآخر من الأحكام، وبالتالي فالدائرة ترى عن تخلف المدعى عليه عن الحضور غير مؤثر في الأحكام الصادرة. وتنتهي الدائرة إلى اعتماد ما ورد في تقرير الخبير من نتيجة محمولاً على حيثياته واعتباره مستوفياً لموضوع النزاع، سوا ما أشارت له الدائرة، وحيث إنه وبعد الاطلاع على أجوبة المدعية؛ اتضح أنها لا ترقى إلى مناهضة صحة ما جاء في التقرير، وما قدمته لا ينال من تلك الصحة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم وفق ما يرد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى و بالله التوفيق أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530114838 التاريخ: ٩ صفَر ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى دائرة الاستئناف التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٦١٠٣٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة وكيل المدعية إلزام المدعى عليه بتعويض المدعية عن كافة الأضرار التي لحقت بها، نتيجة ارتكابه المخالفات والتجاوزات الصريحة لنظام الشركات في الدورة السابقة (٢٠١٥م – ٢٠١٨م)؛ وذلك بصفته رئيس مجلس إدارة المدعية، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية ندبت فيها خبيرا محاسبياً ثم أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى (رفض هذه الدعوى)، وبتسليم وكيل المدعية نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه الذي تضمن طلب نقض الحكم والحكم بما جاء في الدعوى، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد عدة جلسات للنظر في القضية. ففي جلسة ٢١/٠١/١٤٤٥هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي أشارت الدائرة الى حضور المستأنف ضده فيما لم يتبين حضور المستأنف أو من يمثله رغم تبلغه وبناء عليه تم تأجيل الجلسة. وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى وقرر المستأنف وكالة الاكتفاء بلائحة الاستئناف، كما قرر المستأنف ضده وكالة أن ما جاء في لائحة الاستئناف غير صحيح ويكتفي بالحكم محل الاعتراض، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد المداولة ودراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد تبين أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه وفق المقرر نظاماً؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالحكم موضوعاً فإنه لم يظهر لدائرة الاستئناف في الاعتراض ما يحول دون تأييده؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه. وقد تضمنت أسباب الدائرة مصدرة الحكم الرد على ما جاء في استئناف المستأنفة بما نصه (ولما ظهر للدائرة سلامة ما انتهى إليه الخبير في تقريره، إلا مسألة تحميل المدعى عليه مسؤولية الأحكام الصادرة ضد المدعية ذلك أن الدائرة اطلعت على جميع الأحكام التي ذكرها الخبير، وتبين لها أن جميع الأحكام تم الحكم فيها بمبالغ ثابتة على المدعية بموجب مصادقات رصيد موقعة ومختومة من المدعية في غالب الأحكام، وبموجب فواتير موقعة ومختومة من المدعية في الجزء الآخر من الأحكام، وبالتالي فالدائرة ترى عن تخلف المدعى عليه عن الحضور غير مؤثر في الأحكام الصادرة)، وتضيف هذه الدائرة أنه لا ينال من ذلك ما تمسكت به المستأنفة من قولها أن السبب في اكتساب تلك الاحكام النهائية هو عدم حضور المدعى عليه أو عدم طعنه في المستندات التي بنيت عليها تلك الاحكام؛ وذلك لكون المنظم قد كفل لكل محكوم عليه حق الاعتراض على الاحكام بعدة قنوات نظامية سواء عن طريق الاستئناف او الالتماس او الطعن بالنقض، وطالما أن هذه الاحكام لا زالت نهائية فيكون الأصل صحة ما بنيت عليه من أسباب لحجية الأمر المقضي به المكتسب النهائية. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض رقم (٤٤٣٠٩٨٤٤٢٧) المؤرخ في ٠٤/١٢/١٤٤٤ هـ الصادر في القضية رقم (٤٣٩٠٦١٠٣٥)، القاضي بـ(رفض هذه الدعوى)، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آلة وصحبه أجمعين.