حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في بريدة رقم 4530279809

أحكام محكمة الاستئنافتجاريبريدة٨ صفَر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470795847/1444
رقم الحكم:4530279809
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470795847 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4530279809 التاريخ: ٨ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 4470795847 لعام 1444ه المدعي: معاذ محمد عبدالرحمن اليوسفي المدعى عليه: ماجد عبدالله سعد البلوي الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها بتقدم المدعي وكالة: منصور خليفه عبدالرحمن التويجري – هوية وطنية رقم (...)، وكالة رقم (444145112) -، بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، قيدت تلك الصحيفة دعوى تجارية، وأحيلت لهذه الدائرة والتي حددت؛ لنظرها، جلسة تحضيرية عن بعد بتاريخ 27 / 08 / 1444هـ وفيها حضر المدعي وكالة المشار إليه أعلاه، في حين تبين عدم حضور المدعى عليه على الرغم من تبليغه بموعد هذه الجلسة حسبما يتضح من بيان التبليغ المرفق في ملف الدعوى الإلكتروني، فقررت الدائرة السير في الدعوى حضورياً، وسألت المدعي وكالةً عن دعوى موكله فذكر بأن موكله سلم المدعى عليه مبلغاً وقدره (505000) خمس مئة وخمسة آلاف ريال؛ للمضاربة بها دون تحديد تجارة معينة في مجال التمويل، وذلك بتاريخ 25 / 02 / 1443هـ الموافق 02 / 10 / 2021م على أن يكون توزيع الأرباح على النحو التالي: 20% من الأرباح للمدعى عليه، 80 % من الأرباح للمدعي، ومدة العقد خمسة عشر شهراً وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بأن يرد لموكله المتبقي من رأس المال المسلم له وقدره أربعمائة ألف (400.000) ريال، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة وقدرها عشرون ألف (20.000) ريال، وبعد التحقق من مسألة الاختصاص والقبول سألت الدائرة المدعي وكالةً عن بيانات موكله، وأدلته، وقائمة الشهود، فأجاب بأن بينات موكله هي المرفقة مع صحيفة الدعوى الإلكترونية، ثم حددت الدائرة محل المنازعة باستحقاق المدعي لما يطالب به من عدمه، وحددت مستوى تعقيد الدعوى بالمتوسط، ولم تعرض الصلح على طرفي الدعوى أو تحصر دفوع وطلبات وبينات المدعى عليه؛ لعدم حضوره، ولم تقم باعتماد خطة إدارة الدعوى بسبب إحالة ملفها إلى الدائرة دون إرفاقها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل سلم المدعى عليه موكله أي مبالغ؟ فأجاب: بأن المدعى عليه سلم موكله (300000) ثلاث مئة ألف ريال يمثل الأرباح بالإضافة إلى جزء من رأس المال، وبطلب البينة من المدعي وكالةً على وجود العقد طلب مهلة لتقديم مذكرة بذلك، وفي تاريخ 04 / 09 / 1444هـ قدم المدعي مذكرة جوابية أرفق بها عدداً من المرفقات انتهى فيها إلى ما يلي: (أقدم البيّنات التي طلبتها الدائرة في الجلسة الأولى: - يوجد شاهد يشهد على كامل الاتفاق والتعاقد وآلية العمل وأرفق ورقة محررة وموقعة بخط يد الشاهد، والشاهد على استعداد لحضور الجلسة القادمة. - وجود رسائل نصية بين موكلي والمدعى عليه تؤكد الحالة التعاقدية وتفاصيل التعاقد حيث يقرر مواعيد الدفعات وإلتزامه بها، وإقرارات أخرى من المدعى عليه بإكمال المبالغ المتبقية إلا أنه لم يلتزم بذلك. وختمها بالتأكيد على طلباته السابقة)، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ 10 / 10 / 1444هـ حضر كل من المدعي وكالة السابق حضوره في الدعوى، والمدعى عليه وكالة: عايد خالد عتيق الشمري – هوية وطنية رقم (...)، وكالة رقم (444878192) -، ثم أشارت الدائرة إلى أن المدعى عليه وكالة قدم قبل موعد هذه الجلسة مذكرة جوابية بموجب الطلب رقم (4411173056) وتاريخ 09 / 10 / 1444هـ وقد انتهى مضمون مذكرته الجوابية إلى الدفع بعدم صفة موكله في الدعوى كون التعامل بين الطرفين جرى لصالح شركة حقول للاستثمار سجل تجاري رقم (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن جوابه على ما أورده المدعى عليه وكالة بالمذكرة الجوابية الواردة أعلاه قدم مذكرة جوابية جاء فيها ما نصه: فأجيب على ما قدمه وكيل المدعى عليه: أولاً/ يتمسك موكلي في جميع ما تم تقديمه سابقاً من مذكرات وردود وطلبات. ثانياً/ أن ما تم تقديمه من وكيل المدعى عليه غير ملاقي لموضوع الدعوى. ثالثاً/ أن ما دفع فيه وكيل المدعى عليه من عدم صفة موكله في هذه الدعوى فذلك غير صحيح وبيان ذلك كما يلي: أن موكلي قد تعاقد مع المدعى عليه بصفته الشخصية ودلالة ذلك الحوالات البنكية المحولة للحساب الشخصي للمدعى عليه وقد تم إرفاق الحوالات مسبقاً. شهادة الشاهد والتي تم إرفاقها سابقاً في المذكرة المرفقة من قبلنا في تاريخ 04/09/1444هـ والذي شهد اجتماع موكلي والمدعى عليه وآلية الاتفاق وأن الاتفاق قد تم مع المدعى عليه بشخصه. العقد المقدم والمرفق مع مذكرة المدعى عليه والذي يدعي فيه أن موكلي طرفٌ فيه، هو دليل عليه وذلك بأن العقد غير موقع من جانب موكلي!! فكيف يستند عليه وهو غير ممهور بتوقيع جميع أطرافه وعلى كل حال هو متوافق مضموناً مع دعوى موكلي سوى جانب الصفة وتوقيع موكلي عليه والتمسك فيه لا يعدو إلا كونه محاولة للتنصل من صفة المدعى عليه في هذه الدعوى. ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن صلة موكله بشركة حقول للاستثمار فذكر أن موكله مدير لتلك الشركة وأنه لا يملك فيها أي حصص، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن جوابه على العقد المرفق ضمن جواب المدعى عليه فقرر أن العقد غير صحيح وأن موكله ينكر صحته بدلالة عدم توقيعه عليه، ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن صفة استلام موكله للمبالغ المدفوعة من قبل المدعي والمحولة لحساب المدعى عليه؟ فقرر أن موكله استلم المبالغ محل الدعوى بصفته مديراً لشركة حقول، ثم عقب أنه بعد اطلاعه على عقد تأسيس شركة حقول للاستثمار أثناء انعقاد الجلسة تبين أن المدعى عليه شريك في الشركة أنفة الذكر، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن المبالغ المستلمة بخصوص العقد محل الدعوى، فقرر أن موكله استلم مبلغ وقدره (300000) ثلاث مئة ألف ريال منها (100000) مئة ألف ريال تمثل جزء من رأس المال و(200000) مئتي ألف ريال منها تمثل جزءاً من الأرباح المستحقة لموكله الناشئة عن العقد، ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن المبالغ المسلمة للمدعي، فقرر أنها (300000) ثلاث مئة ألف ريال وأنها تمثل بكاملها جزء من رأس المال، وذكر أن المبالغ أنفة الذكر جرى تحويلها من حساب شركة حقول للاستثمار، وبعرض ذلك على وكيل المدعي وسؤاله هل استلم موكله مبلغ الثلاث مئة ألف ريال من حساب المدعى عليه أم من حساب شركة حقول للاستثمار؟ قرر أن موكله استلم المبلغ البالغ قدره (300000) ثلاث مئة ألف ريال من الحساب البنكي لشركة حقول للاستثمار، وأن استلام موكله لتلك المبالغ عن طريق تلك الشركة كان بإرادة المدعى عليه ولا علاقة لموكله به، ثم أفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة بأن عليه إرفاق الحوالات البنكية التي أشار إليها أعلاه عقب هذه الجلسة فأستعد بذلك، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة هل سبق لموكله التعامل مع شركة حقول للاستثمار؟ فقرر أن موكله لم يسبق له أن تعامل مع شركة حقول للاستثمار، وفي تاريخ 10 / 10 / 1444هـ قدم المدعى عليه وكالة طلباً إلكترونياً برقم (4411177123) أرفق به جملة من إيصالات الحوالات البنكية، وفي تاريخ 17 / 10 / 1444هـ قدم المدعى عليه وكالة طلباً إلكترونياً برقم (4411208289) أرفق به عقد تأسيس شركة حقول الغد للتطوير والاستثمار العقاري – سجل تجاري رقم (...) -، وفي تاريخ 19 / 10 / 1444هـ ورد للدائرة مذكرة من المدعى عليه عبر بريدها الإلكتروني ضمت لملف الدعوى وقد جاء فيها ما نصه: أولاً/ يتمسك موكلي في جميع ما تم تقديمه سابقاً من مذكرات وردود وطلبات. ثانياً/ أن ما تم تقديمه من وكيل المدعى عليه من دفوعٍ شكلية فهي غير ملاقية لموضوع الدعوى بل هي تهرب وتنصل من أداء حق موكلي. ثالثاً/ أن ما دفع فيه وكيل المدعى عليه من عدم صفة موكله في هذه الدعوى فذلك غير صحيح والصحيح أن التعاقد مع المدعى عليه بصفته الشخصية وموكلي قام بالتحويل على حساب المدعى عليه الشخصي كما هو الاتفاق ثم إن ما يدعيه وكيل المدعى عليه من أن موكله استلم المال بصفته مدير أو بصفته شريك لم يثبته وعبء الإثبات عليه في هذا الادعاء ولا علاقة لموكلي بنوايا المدعى عليه وإن كان يستند على العقد فالعقد غير صحيح ولم يوقع عليه موكلي ولم يرتضيه وذلك لأن موكلي حقيقة تعاقده مع المدعى عليه وأما تمسكه بأن الحوالات المرسلة لموكلي من الشركة فموكلي لا يعنيه من أين تأتي الحوالات والأهم عند موكلي بعد استقرار الحق في ذمة المدعى عليه استلام المال من جانب المدعى عليه واستلام المال من الشركة فهو بحسب فهم المدعي بأنه حقٌّ للمدعى عليه عند هذه الشركة وعلى كل حال لا علاقة للمدعي في التفاهمات والمحاسبات الجارية بينهم، والحوالات هي بأمر من المدعى عليه وبإرادته ولا يستساغ أن تكون مثل هذه الحيلة وسيلة لإقحام موكلي جبراً بأنه متعاقد مع شركة المدعى عليه ولو ارتضينا هذه الحيلة لكانت هذه وسيلة للتنصل من العقود وإقحام الغير في ذلك ثم إنه وبالرجوع إلى عقد التأسيس المرسل من وكيل المدعى عليه في 17/10/1444هـ لم يسمح العقد للمدير ولا الشركاء باستلام الأموال في حساباتهم الشخصية والأصل أن الشركة لها الصفة الاعتبارية التي تقوم معها إرادتها باستلام الأموال بحساباتها البنكية وإن كان يستند على المراسلات فهي لم تثبت ولم تسند أيّ مما يدعيه المدعى عليه وتواصل موكلي مع هذا الرقم هو تواصل مع جانب المدعى عليه بصفته الشخصية ولم يكن في هذا التواصل تأييد أو إقرار أو دلالة على أنه يتواصل أو مُتعاقد مع الشركة. رابعاً/ الشاهد على استعداد للحضور أمام الدائرة وأداء الشهادة وللدائرة استجوابه ومناقشته في مراكز وصفة المتداعيين. لجميع ما سبق فإن موكلي يتمسك بطلباته وهي: 1- إلزام المدعى عليه برد المتبقي من رأس المال بمبلغ وقدره (400,000) أربع مئة ألف ريال. 2- إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (20,000) عشرون ألف ريال. ، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ 20 / 10 / 1444هـ حضر كل من وكيل المدعي ووكيل المدعى عليه السابق حضورهما في الدعوى، ونظراً لصلاحية الدعوى للفصل فيها؛ فقد قررت الدائرة إقفال باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة، ثم أصدرت حكمها في الدعوى والمنتهي إلى عدم قبولها وفقاً لما أشير إليه في الأسباب من انعدام الصفة في المدعى عليه وفقاً للمدون في صك الحكم رقم (4430883138) وتاريخ 24 / 10 / 1444ه وبعد اعتراض وكيل المدعي أمام دائرة الاستئناف الأولى في المحكمة التجارية في بريدة أصدرت حكمها بموجب الصك رقم (4431065214) وتاريخ 30 / 12 / 1444ه والمنتهي إلى إلغاء حكم هذه الدائرة وإعادة القضية لها تأسيساً على أن: (حكم الدائرة بحاجة لمزيد من التحقق، وللدائرة مصدرة الحكم في سبيل ذلك إدخال شركة حقول الغد للتطوير والاستثمار العقاري في القضية، وسماع شهادة الشاهد المشار إليه في الوقائع، كما لها في سبيل ذلك أيضًا تطبيق أدلة الإثبات الشرعية حال خلو القضية من مستندات كافية؛ أو توقفها عل قرائن لا ترتقي إلى البينة المستوفية؛ إذ أن مجرد الحوالات لا يمكن معها بمفردها إنشاء علاقة الشراكة؛ مع ملاحظة أن الحكم الذي حكمت به الدائرة الابتدائية من عدم صفة المدعى عليه ينشأ عنه إثبات شراكة المدعي في شركة حقول الغد للتطوير والاستثمار العقاري في ظل غيابها؛ وهذا الأمر يستلزم له نظر قضائي بحد ذاته؛ ولا يكفي كون المدعى عليه مديرًا للشركة إثبات سلامة تعاقداته مع الغير على الشراكات؛ حيث يلزم ما يثبت تخويل الشركاء له بهذا الخصوص....) وبعد ورود الدعوى إلى هذه الدائرة حددت لنظرها جلسة هذا اليوم الأحد 4 / 2 / 1445ه والتي تم عقدها عن بعد من خلال الاتصال المرئي وفيها حضر المدعي أصالةً ووكيله المشار إليه في مطلع الوقائع. كما حضر المحامي/ حميد بن علي بن طالب الشمري سعودي الجنسية هوية وطنية رقم (...) وكيلاً عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (44597615) والمخول له فيها إجراء ما تم إجراؤه في هذه الدعوى. ثم سألت الدائرة المدعي أصالة عن المحادثات المرفقة مع مذكرة وكيل المدعى عليه المودعة بالطلب رقم: (4510186090) وتاريخ 03 / 02 / 1445هـ والتي جرت في برنامج (الواتساب)، فأجاب بصحتها وصدورها منه، ثم ذكر وكيل المدعي بأن المدعى عليه هو من ذكر لموكله أن عليه التواصل مع من قام موكله بمراسلته عبر برنامج (الواتساب) وهو طرف ثالث لا يصح الاحتجاج به في مسألة التعاقد مع الشركة، ثم عقب وكيل المدعى عليه بأن الرقم الذي تواصل معه المدعي في برنامج (الواتساب) هو الرقم الخاص لشركة حقول الغد للتطوير والاستثمار العقاري، ثم طلب وكيل المدعي مهلة لتقديم رد مفصل عن هذه الجزئية، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها من الناحية الشكلية، فقد قررت الدائرة إقفال باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة؛ تمهيداً للنطق بالحكم. الأسباب: فبما أن المدعي وكالة يحصر دعوى موكله انتهاءً بطلب إلزام المدعى عليه برد المتبقي من رأس المال المسلم له، لغرض المضاربة به، وذلك بمبلغ وقدره (400,000) أربع مئة ألف ريال، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (20,000) عشرون ألف ريال. وبما أن أصل النزاع بين طرفي الدعوى ناشئ عن عقد شراكة مضاربة فبالتالي ينعقد الاختصاص الولائي بنظرها والفصل فيها لهذه المحكمة متمثلةً في هذه الدائرة وفقاً للفقرة (3) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 8 / 1441هـ. وفيما يتعلق بقبول الدعوى: فلما كان من المستقر قضاءً أن تحري الصفة من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها متى أقامت قضائها على أسبابٍ سائغة؛ وللمحكمة في سبيل استخلاص صفة الخصوم أو نفيها السلطة التامة في تفسير المحررات والتعرف على حقيقة المقصود منها، وفي تقدير ما يقدم لها من أدلة ومستندات وما يطرح الخصوم من قرائن، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها؛ لكون الصفة في الخصومة من شروط قبول الدعوى، وهي من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقاً على النظر في شكل الدعوى والخوض في موضوعها وتقضي بها الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام استناداً إلى المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 19 / 5 / 1435هـ التي تنص على أن: (... الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سببٍ آخر... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.) والتي تعملها الدائرة في الدعوى الماثلة استناداً إلى المادة (93) من نظام المحاكم التجارية. ولما كانت الدائرة قد قضت في بادئ أمرها بانعدام الصفة في جانب المدعى عليه تأسيساً على ما سطرته في أسباب حكمها المشار إليه آنفاً وقد ألغت المحكمة التجارية في بريده ممثلة في دائرة الاستئناف الأولى حكم الدائرة وأعادت القضية للتحقق من انعقاد الصفة بين طرفي الدعوى على ضوء ما ذكرته من وسائل في حكمها المشار إليه في الوقائع. ولما كان المدعى عليه قد أرفق في طلبه رقم (4510186090) وتاريخ 3 / 2 / 1445هـ مجموعة من المحادثات عبر برنامج (الوتساب) بين المدعي وأحد منسوبي شركة حقول الغد للاستثمار وقد طلب المدعي في هذه المحادثة إرسال صورة العقد وتم إرسال العقد المبرم بينه وبين الشركة المشار إليها وقد استلمه كما أنه قد استلم كشف الحساب الصادر من الشركة الآنفة والذي يوضح مقدار رأس المال والأرباح المتوقعة وأكد في المحادثات على وصولها إليه ورضاه بها؛ وبما أن المدعي في جلسة هذا اليوم قد أقر بصحة نسبة المحادثات إليه وبالتالي فإن استلامه للعقد من شركة حقول -وهي الطرف الأول فيه ليكون هو الطرف الثاني- منذ بداية الشراكة وعدم ممانعته ذلك دليل على رضاه بالعقد وانعقاد إرادته مع الشركة المشار إليها على شراكة المضاربة مما يجعل من الصفة في دعواه قائمة في موجهة شركة حقول الغد لا في مواجهة المدعى عليه مما يحتم القضاء بعدم قبول هذه الدعوى وهو ما تنتهي إليه الدائرة وفقاً للوارد في منطوق حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول الدعوى رقم (4470795847) لعام1444هـ.والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة القصيم رقم الحكم: 4530279809 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4470795847 لعام 1444ه المدعي: معاذ محمد عبدالرحمن اليوسفي المدعى عليه: ماجد عبدالله سعد البلوي الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وفقًا للمادة (2/76) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي بعدم قبول الدعوى؛ وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه على الحكم خلال المدة النظامية، وقد تضمن الآتي: (أولاً: تم في هذه القضية صدور حكم ابتدائي في هذه القضية سابق لهذا الحكم بالصك رقم ٤٤٣٠٨۸۳۱۳۸ وتم الاعتراض عليه, وقد تم نقضه من دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية ببريدة بالصك رقم ٤٤۳۱۰٦٥٢١٤ الصادر في تاريخ 30/١٢/١٤٤٤هـ وعليه تم إعادة القضية للدائرة الابتدائية لنظره وذلك لوجود ملاحظات جوهرية وأخطاء من الدائرة الابتدائية يستلزم تلافيها والنظر فيها ومزيد تحقق ولم تلتفت أو تجاوب عليها الدائرة الابتدائية, ومن هذه التوجيهات من دائرة الاستئناف في الصك المشار له أعلاه: (إدخال شركة حقول الغد للتطوير والاستثمار العقاري) ولم تُعمل الدائرة الابتدائية هذه الملاحظة ولم تُجاوب عليها في حكمها الجديد وتم إهمال وإهدار هذه الملاحظة, ومن هذه التوجيهات من دائرة الاستئناف في الصك المشار له أعلاه: (سماع شهادة الشاهد) ولم تعمل الدائرة الابتدائية هذا الملاحظة ولم تُجاوب عليها في حكمها الجديد وتم إهمال وإهدار هذه الملاحظة مع العلم أنه تم الطلب من الدائرة أثناء الجلسة التي صدر فيها الحكم الابتدائي الثاني سماع شهادة الشاهد إلا أنه لم يتم قبول ذلك, وأيضا من هذه التوجيهات من دائرة الاستئناف في الصك المشار له أعلاه: (كما لها (أي الدائرة الابتدائية) في سبيل ذلك تطبيق أدلة الإثبات الشرعية حال خلو القضية من مستندات كافية, أو توقفها على قرائن لا ترتقي إلى البيئة المستوفية, إذ أن مجرد الحوالات لا يمكن معها إنشاء علاقة الشراكة, مع ملاحظة أن الحكم الذي حكمت به الدائرة الابتدائية من عدم صفة المدعى عليه ينشأ عنه إثبات شراكة المدعي في شركة حقول الغد للتطوير والاستثمار العقاري في ظل غيابها وهذا الأمر يستلزم له نظر قضائي بحد ذاته, ولا يكفي كون المدعى عليه مديرا للشركة إثبات الغير على الشراكات, حيث يلزم ما يثبت تخويل الشركاء له بهذا الخصوص) ولم تعمل الدائرة الابتدائية هذا الملاحظة ولم تُجاوب عليها في حكمها الجديد وتم إهمال وإهدار هذه الملاحظة ومع كل هذه الملاحظات المهمة والمؤثرة من قبل فضيلة قضاة دائرة الاستئناف إلا أن الدائرة الابتدائية لم تلتفت ولم تجاوب عليها. بل تمسكت في نفس منطوق الحكم وأصدرت حكما لم يكن مغايرا عن الحكم الابتدائي الأول وأسست أسباب حكمها إلى المذكرة المقدمة وتمسكت بها من وكيل المدعى عليه قبل الجلسة بيوم واحد بالطلب رقم (٤٥۱۰۱۸٦۰۹۰) بتاريخ 03/٠٢/١٤٤٥هـ، مفادها محادثات بين موكلي وشخص يمثل المدعى عليه (وقد سبق للمدعى عليه أن قدمه أثناء النظر السابق في تاريخ 10/١٠/١٤٤٤هـ لم يتم التطرق لها في الحكم الابتدائي السابق) وموكلي يؤكد أن أصل التواصل مع المدعى عليه مع هذا الرقم بشخصه أصالة وهو على استداد لأداء اليمين على ذلك ثم بعد فتره تبين أن الجوال مع شخص آخر يمثل المدعى عليه وموكلي لا يمثل التواصل مع أي شخص أي مشكلة ثم ربطه مع هذا الشخص وموكلي لا ينكر هذا لكننا نتعجب من الاتكاء عليه في موضوع إثبات الشراكة! حيث أن فحوى المحادثات كلها تدور على التحويل والاستلام وهذا لا ينكره موكلي ولسنا لا نحن ولا الدائرة الابتدائية في حاجة هذا الكلام ثم ذكرت الدائرة أن استلامه للعقد من المدعى عليه دلالة على تعاقده .. فكيف نبني على أن استلام العقد دليل على الشراكة! فالأصل التوقيع على العقد والإقرار والرضا به أمّا غير ذلك فلا يصح الاستناد عليه واعتبار أن التعاقد صحيح وموكلي لم يوقع على هذا العقد المرفق والمرسل من المدعى عليه إطلاقا ولم يصادق عليه ودلالة ذلك المحادثة المرسلة من وكيل المدعى عليه أنه يقوم بإرسال العقد وهذا طبيعي أن يتلقاه موكلي ثم يقوم بدراسته وله الخيار بالتوقيع من عدمه أما الاتكاء على أن استلامه للعقد يعني قيام التعاقد والشراكة بالشركة فهذا غير صحيح وغير مقبول عقلا والتأسيس على هذا يجعل من جميع التعاملات المرسلة من طرف لطرف آخر إثباتاً للتعاقد ! ثم اننا نتعجب من عدم العدل في التعامل مع البينات حيث أن موكلي قد قدم مذكرة مؤرخة في 27/٠٨/١٤٤٤هـ بالطلب رقم (٤٤١١٠٦٩٤٥٢) وتاريخه 04/٠٩/١٤٤٤هـ وفيها إقرارات صريحة من المدعى عليه أصالة في رسالة نصية (sms) من رقم جواله هو يعد بالتحويل ويُثبت بأن التعاقد والتواصل معه هو شخصيا (مرفق كامل المذكرة مع مرفقاتها) ولم يتم مناقشة هذه المذكرة ولا المحادثات من الدائرة ولا التطرق لها ولا طلب الجواب عنها وتم إهداراها وتجاهلها وإهمالها بالكامل! أما الاتكاء والاستدلال والاستنتاج من محادثات واتسب فهي ظنية وتحتمل عدة احتمالات، وقد تم في الجلسة المنعقدة بتاريخ 04/٠٢/١٤٤٥هـ وتم طلب المهلة على الجواب لأن المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليه لم تقدم إلا في الليلة التي تسبق الجلسة ولم نتمكن من الاطلاع عليها إلا في وقت الجلسة وتحرير رد ملاقي لها ورفضت الدائرة طلب المهلة وفصلت في الدعوى وأصدرت التعاملات حكمها في الجلسة ذاتها!)، وختم اعتراضه بطلب نقض الحكم محل الاعتراض، والحكم في الدعوى مجدداً بإلزام المدعى عليه برد المتبقي من رأس المال مبلغا قدره (٤٠٠,٠٠٠) أربع مائة ألف ريال وإلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (20,000) عشرون ألف ريال.)، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة، باشرت دراستها وتفحص مستنداتها ودراسة الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ثم حددت لنظرها جلسة يوم الأربعاء الموافق 19 / 3 / 1445هـ حيث افتتحت الجلسة (عن بعد) وحضرها وكيل المدعي / منصور خليفه عبدالرحمن التويجري، سجل مدني رقم: (...) بموجب وكالة رقم: (45901662) كما حضرها وكيل المدعى عليه / حميد علي طالب الشمري،سجل مدني رقم: (...) بموجب وكالة رقم: (445999834) وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه؛ رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، ورفعت الجلسة للمداولة والحكم. الأسباب: بما ان الاعتراض تم تقديمه خلال المدة النظامية فهو مقبول شكلا، وأما الموضوع، فبما إنه لم يظهر للدائرة من خلال الاطلاع على أوراق القضية وتفحصها ما يحول دون تأييد الحكم، فإنه وبناءً على ما تقدَّم؛ تنتهي الدائرة إلى تأييد الحكم في هذه الدعوى محمولاً على أسبابه، وبه تقضي؛ وما ذكره المستأنف في اعتراضه بخصوص تمسكه بصفة المدعى عليه في الدعوى فقد تكفل الحكم محل الاعتراض بالإجابة عليه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة العامة بحائل المؤرخ بـ 07/02/1445هـ في القضية رقم 4470795847 لعام 1445هـ القاضي / بعدم قبول الدعوى رقم (4470795847) لعام1444هـ. لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث