حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630263942

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٨ ربيع الأول ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4670103495/1446
رقم الحكم:4630263942
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670103495 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630263942 التاريخ: ٢٨ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠١٠٣٤٩٥ لعام ١٤٤٦هـ المدعي: شركة (...) المحدودة المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضحة بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أنه بموجب اتفاقية عقد من الباطن بتاريخ ٢١/١١/٢٠٢١م ، اتفقت موكلته المدعية مع المدعى عليه على قيام المدعى عليه بتوريد و تركيب حجر الرصيف ببعض الأعمال بمشروع (...) ٢ ، و قد تمت هذه الاتفاقية بين الطرفين مقابل ثمن إجمالي قدره (١,٥٥٨,٢٥٠.٠٠) مليون وخمسمائة وثمانية وخمسون ألف ومائتان وخمسون ريال، و قد قامت موكلته طبقاً لهذه الاتفاقية بسداد دفعة مقدمة ١٠ % من قيمة الثمن الإجمالي للاتفاقية مبلغاً و قدره (١٥٥,٨٢٥.٠٠) مائة وخمسة وخمسون ألف وثمانمائة وخمسة وعشرون ريال، كما قام المدعى عليه بتنفيذ جزء من الأعمال المكلفة بها، إلا أن موكلته المدعية فوجئت بعد ذلك بإخلال المدعى عليه بالتزاماته و توقفه عن العمل، و من ثم خاطبت موكلته المدعية المدعى عليه و اتصل به تليفونياً أكثر من مرة لاستكمال الأعمال، غير أن المدعى عليه لم يتلق لذلك بالاً و استمرت في التوقف عن العمل مما تسبب في الإضرار بمصلحة موكلته المدعية، و لقد قامت موكلته المدعية بالتواصل مع المدعى عليه مراراً و تكراراً بيد أن المدعى عليها لم تقم باستكمال الأعمال، الأمر الذي اضطر موكلته المدعية إلى مخاطبة المدعى عليه برد المبلغ المتبقي في ذمته من الدفعة المقدمة مبلغاً و قدره (١٢٧,٠٨٧.٤٤) مائة و سبعة و عشرون ألف و سبعة و ثمانون ريال و أربعة و أربعون هللة. وطالب بإلزام المدعى عليه بمبلغ وقدره مبلغاً و قدره (١٢٧,٠٨٧.٤٤) مائة و سبعة و عشرون ألف و سبعة و ثمانون ريال و أربعة و أربعون هللة، و إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (٢٠,٠٠٠.٠٠) عشرون ألف ريال. وقدم سندا لطلبه المسندات الآتية: ١- محرر عادي متمثل في اتفاقية العقد من الباطن على مطبوعات المدعية ممهورا بتوقيع الطرفين. ٢- محررات عادية متمثلة في فواتير على مطبوعات المدعية. وقدم وكيل المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن ما نصه اولاً: في تاريخ ٢١/١١/٢٠٢١م تعاقدت موكلتي المدعى عليها مع المدعية بموجب عقد توريد وتركيب حجر الرصيف لمشروع (...) ٢ بمدينة (...)، وقيمة العقد ١,٥٥٨,٢٥٠ مليون وخمسمائة وثمانية وخمسون الف ومئتان وخمسون ريال، ومدة تنفيذ الاعمال ٣٠ يوم تبدأ من تاريخ استلام العمل في الموقع ، وحيث بدأت موكلتي العمل في تاريخ ٠٣/٠١/٢٠٢٢م وقامت بتنفيذ الاعمال المشار اليها ، الا ان المدعية أخلت بالعقد واسندت العمل الى مقاولين اخرين دون موافقة موكلتي بالإضافة الى تأخرها في صرف الدفعات المطلوبة منها في موعدها، واضراب العمالة الخاصة بها عن العمل ، ومنع عمالة المدعى عليها من العمل في الموقع، وقد نصت المادة ٤٦٦ من نظام المعاملات المدنية على الآتي: إذا أخل المقاول بشروط العقد أثناء سير العمل فلصاحب العمل إعذاره بالالتزام بها وتصحيح العمل خلال مدة معقولة يعينها له، فإذا انقضت هذه المدة دون تصحيح فلصاحب العمل أن يعهد إلى مقاول آخر بإنجاز العمل أو تصحيحه على نفقة المقاول الأول وفق أحكام المادة (السابعة والستين بعد المائة من هذا النظام أو أن يطلب فسخ العقد. وبما أن موكلتي بدأت العمل الا ان المدعية أسندت عملها الى مقاولين اخرين دون سبب، لذا تستحق الاجر وهذا ما نص عليه نظام المعاملات المدنية المادة ٤٧٧: إذا بدأ المقاول في التنفيذ ثم أصبح عاجزًا عن إتمامه لسبب لا يد له فيه؛ فإنه يستحق قيمة ما تم من الأعمال، وما أنفق في العمل الذي لم يتم بقدر ما عاد على صاحب العمل من نفع . مرفق مستخلصات /فواتير/ خطابات صادرة الى المدعية. ثانياً: ذكر وكيل المدعية في لائحة دعواه بأن قيمة العقد (١,٥٥٨,٢٥٠) مليون وخمسمائة وثمانية وخمسون ومئتان وخمسون ألف ريال، ومجموع المبالغ المحولة للمدعى عليها (٤٠٧,٩٤٢,٤٥) اربعمائة وسبعة الاف وتسعمائة واثنان واربعون ريال وخمسة وعشرون هللة، وقيمة الاعمال المنفذة (٢٨٠,٨٥٥,٠١) مئتان وثمانون ألف وثمانمائة وخمسة وخمسون ريال وواحد هللة، من جانبنا نرد عليه بالآتي: ١/ ان العقد محل الدعوى هو عقد منتهي منذ العام ٢٠٢٢م ومحل العمل موضوع النزاع اندثر، فكيف تطالب المدعية المدعى عليها بسداد بمبلغ قدره (١٢٧,٠٨٧,٤٤) مئة وسبعة وعشرون ألف وسبعة وثمانون ريال وأربعة واربعون هللة، وفي ذات الوقت طمست المدعية فيه جميع الاعمال المنفذة من قبل المدعى عليها وتكليف مقاولين اخرين لمواصلة العمل بدلاً عنها. ٢/ ارفق وكيل المدعية فواتير ذكر من خلالها بأن مجموع المبالغ المحولة للمدعى عليها (٤٠٧,٩٤٢,٤٥) اربعمائة وسبعة الاف وتسعمائة واثنان واربعون ريال وخمسة وعشرون هللة، وان قيمة الاعمال المنفذة من قبل المدعى عليها تقدر بمبلغ وقدره (٢٨٠,٨٥٥,٠١) مئتان وثمانون ألف وثمانمائة وخمسة وخمسون ريال وواحد هللة، وهذا فيه تناقض واضح ، ويظهر من خلال سداد قيمة الاعمال المنفذة ،حيث أن المدعى عليها تقوم ابتداءً بتنفيذ الاعمال المتفق عليها في العقد ، وبعد الانتهاء ترسل فواتير ومستخلصات للمدعية لمطابقتها وصرفها ، وبناءً عليه تقوم المدعية بسداد قيمة الاعمال المنفذة ، وبما ان المدعية مصادقة على الاعمال المنفذة من قبل المدعى عليها ومقرة بها في فواتيرها وحوالتها البنكية ، لذا تكون مطالبتها غير صحيحة ، لأن من سعى في نقض ما تم بين يديه فسعيه مردوداً عليه. ثالثاً: ذكر وكيل المدعية بأن محل المنازعة يتعلق بالتعويض عن الاخلال بعقد مقاولات، وكما معلوم لفضيلتكم بأن دعوى التعويض لابد ان يتحقق فيها ركن الخطأ والضرر وعلاقة سببية بينهما، وهذا لم يتحقق في الدعوى الماثلة امام فضيلتكم وبما ان المدعى عليها تنكر دعوى المدعية ، كما أن المدعية لم توثق الاعمال المنجزة من قبل المدعى عليها مع دعاء الحاجة اليها وتحقق كافة الأسباب الموجبة لها ، وعدم تقديم المدعية لبينة موصلة مثبتة للأعمال المنفذة وغير المنفذة ، وتأخرها في إقامة الدعوى حتى اندثار المشروع وذهاب معالمه مدة طويلة لا يسكت عنها تاجر في العادة ، هذا في حد ذاته بينة على عدم صحة دعوى المدعية. وطالب في جوابه برد دعوى المدعية لعدم صحتها. وعقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٦/٠٣/٠٢هـ وفيها: واستيفاء لما ورد في المادة رقم ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية جرى سؤال المدعي وكالة عن دعواه فأحال على دعواه، وبسؤاله عن أدلته وأسانيده في الدعوى قرر قائلا: كشف حساب، فواتير ضريبية، مدفوعات وحوالات بنكية، خطابات ومراسلات، اتفاقية عقد من الباطن. وبسؤاله عن محل المنازعة قرر قائلا: إن محل المنازعة يتعلق التعويض عن الإخلال بعقد مقاولات، كما جرى من المحكمة التحقق من شروط قبول الدعوى ومن اختصاصها القضائي بنظرها فلم يظهر ما يوجب صرف النظر عنها. وبعرض الصلح على الطرفين لم يتوصلا إلى شيء. وبطلب الجواب من المدعى عليه قال: يطلب مهلة للإجابة. وبسؤال المدعي وكالة عن مجموع المبالغ المحولة للمدعى عليها قال: (٤٠٧,٩٤٢.٤٥) أربعمائة وسبعة آلاف وتسعمائة واثنان وأربعون ريال وخمسة وأربعون هللة، وقيمة الأعمال المنفذة (٢٨٠,٨٥٥.٠١) مائتان وثمانون ألف وثمانمائة وخمسة وخمسون ريال وهللة. والمتبقي مبلغ المطالبة وقدره مائة و سبعة و عشرون ألف و سبعة و ثمانون ريال و أربعة و أربعون هللة. وبسؤال المدعي وكالة عن حالة العقد الآن، قال: العقد انتهى. وأفهمت المحكمة وكيل المدعى عليه بإيداع جوابه في النظام عبر طلبات القضية مرفقا معه كافة الأسانيد التي يحتج بها وترجمة معتمدة لها -إن كانت محررة بغير اللغة العربية- وذلك خلال سبعة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم يرد وكيل المدعية خلال مدة مماثلة، ورفعت الجلسة لذلك. وعقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٦/٠٣/٢٣هـ وفيها: حضر الطرفان وكالة، وبسؤال الطرفين عن حالة العقد؟ قال كل واحد منهما: انتهى العقد .وبسؤال المدعي وكالة عن حالة المشروع في الوقت الراهن؟ قال: تم إنجازه من قبل مقاولين آخرين. وبسؤال المدعى عليه وكالة عن مجموع المبالغ التي تسلمها موكله؟ قال: (٤٠٧,٩٤٢.٤٥) أربعمائة وسبعة آلاف وتسعمائة واثنان وأربعون ريال وخمسة وأربعون هللة وبسؤاله عن قيمة الأعمال المنفذة قال: مساوية للمبلغ المستلم. وباطلاع المحكمة على البينات المقدمة من المدعي وجدتها متمثلة في العقد المحرر بين طرفي الدعوى والمذيل بختم طرفي الدعوى وتوقيع ممثليهما، وفواتير إنجاز الأعمال الصادرة من المدعى عليه مع سندات صرف وحوالات بنكية صادرة من المدعية بنفس قيمة الفواتير إلى المدعى عليه، كما أرفق كشف حساب يحمل نفس مبلغ المطالبة. وبالاطلاع على العقد المبرم بين طرفي الدعوى تبين بأنه نص في الفقرة هـ من البند (٢٣) على ما يلي: يجب على مقاول الباطن تقديم مستخلص للأعمال المنجزة والمعتمدة من الاستشاري مع المستندات الثبوتية كل ٣٠ يوم . وبسؤال المدعى عليه عما يثبت إنجازها للأعمال الزائدة عما أقرت به المدعية والتي نص العقد على تقديم مستخلص معتمد عليها؟ قال: المستخلصات التي لدى المدعية. كما أرفقت وكيلة المدعى عليه عبر خانة المحادثة ما نصه: بكل احترام وتقدير أتقدم لفضيلتكم بمذكرة جوابية في الدعوى رقم (٤٦٧٠١٠٣٤٩٥) تعقيباً على مذكرة المدعية الجوابية واختصرها في الآتي: أولا: ذكر وكيل المدعية في مذكرته الجوابية المؤرخة في ١٨/٠٩/٢٠٢٤م بأننا لم ننكر التعاقد بين موكلته والمدعى عليها مستنداً على نص المادة (١٨) من نظام الاثبات ، وذكر أيضا في الفقرة (ثانياً) من مذكرته بأننا اهديناه هدية (الإقرار بالتأخر في تنفيذ الاعمال الموكلة الى المدعى عليها) ، ويستشفى من ذلك بأن وكيل المدعية ليس لديه الاسانيد اللازمة التي تمكنه من اثبات دعوى موكلته، لذا نجده يناقض نفسه بنفسه ويحاول جاهداً بشتى السبل لإثبات شيء منعدم الأثر و غير موجود لموكلته، وظل يبحث في هذه الدعوى عن بينات لتعزيز موقف موكلته في دعوى أقر فيها من أول جلسة بأن المستند الذي يعتمد عليه في دعواه هو عقد منتهي وهذا هو الواقع الحقيقي لهذه الدعوى والذي تمسكنا به في مذكرتنا السابقة الفقرة (ثانياً/)١.ثانياً: لم ننكر إطلاقًا تعاقد موكلتنا مع المدعية ، حيث أنه كما ذكرنا مسبقاً، في تاريخ ٢٠٢١/١١/٢١م تعاقدت موكلتنا المدعى عليها مع المدعية بموجب (اتفاقية العقد من الباطن) ، وقيمة العقد (١,٥٥٨,٢٥٠) مليون وخمسمائة وثمانية وخمسون الف ومئتان وخمسون ريال، وهو عقد محدد المدة (٣٠) ثلاثون يومًأ وليس عقد غير محدد المدة حسب أقوال المدعية بدايةً عندما تقدمت بلائحة دعواها ومن ثم اشارت بأن العقد قد انتهى في الفقرة (ثانياً) في مذكرة ردها، كما ان العقد الذي تستند عليه المدعية في دعواها هو عقد منتهي وليس له اثر ولا يرتب أي التزامات تعاقدية في ذمة المدعى عليها. واذا كان لدى المدعية عقد اخر ينظم هذا النزاع فلتقدمه للمحكمة. ثالثاً: ذكر وكيل المدعية بأن محل المنازعة يتعلق بالتعويض عن الاخلال بعقد مقاولات، وكما معلوم لفضيلتكم بأن دعوى التعويض لابد ان يتحقق فيها ركن الخطأ والضرر وعلاقة سببية بينهما، وهذا لم يتحقق في الدعوى الماثلة امام فضيلتكم وبما ان المدعى عليها تنكر دعوى المدعية ، كما أن المدعية لم توثق الاعمال المنجزة من قبل المدعى عليها مع دعاء الحاجة اليها وتحقق كافة الأسباب الموجبة لها ، وعدم تقديم المدعية لبينة موصلة مثبتة للأعمال المنفذة وغير المنفذة ، وتأخرها في إقامة الدعوى حتى اندثار المشروع وذهاب معالمه مدة طويلة لا يسكت عنها تاجر في العادة ، هذا في حد ذاته بينة على عدم صحة دعوى المدعية. رابعاً: نتمسك بما ذكرناه من دفوع في مذكرتنا الجوابية.عليه ولكل ما تقدم نلتمس من فضيلتكم الحكم لموكلتي بالآتي: رد دعوى المدعية لعدم صحتها. وبسؤال المدعي وكالة عن عقد أتعاب المحاماة قال: لم أرفقه في ملف القضية ويتعذر علي إرفاقه الآن، لذلك أحصر مطالبتي في إلزام المدعى عليها برد ما تسلمته زائدا عن قيمة الأعمال المنفذة من قبلها مبلغ وقدره (١٢٧,٠٨٧) مائة و سبعة و عشرون ألف و سبعة و ثمانون ريال، وأحتفظ بحق موكلتي في المطالبة بالأتعاب في دعوى مستقلة . وبسؤال الطرفين عما يريدان إضافته، فقررا الاكتفاء بما تقدم، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسا على الوقائع سالفة البيان، ولما كانت الدعوى الواردة أعلاه بين تاجرين وبمناسبة عقد تجاري، فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذا النزاع استنادًا إلى الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ، وأما عن الموضوع ولما كانت المدعية تطلب في دعواها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١٢٧,٠٨٧) مائة و سبعة و عشرون ألف و سبعة و ثمانون ريال سعودي لقاء ما تسلمته المدعى عليها من قيمة زائدة عن الأعمال المنفذة، و قدمت في سبيل إثبات دعواها العقد المحرر بين طرفي الدعوى والمذيل بختم الطرفين وتوقيع ممثليهما، وفواتير إنجاز الأعمال الصادرة من المدعى عليها مع سندات صرف وحوالات بنكية صادرة من المدعية بنفس قيمة الفواتير إلى المدعى عليها، كما أرفقت كشف حساب يحمل نفس مبلغ المطالبة، وقد تمثلت إجابة المدعى عليها بإنكار صحة مطالبة المدعية ودفعت بأن المبالغ التي استلمتها وقدرها (٤٠٧،٩٤٢.٤٥) ريال، كانت مقابل الأعمال المنفذة وليست زائدة عنها، واستندت في دفعها على أن المدعية قد حولتها للمدعى عليها مما يدل على استحقاقها، وبعد اطلاع الدائرة على ما قدمه الأطراف، وبما أن العقد المبرم بين طرفيه نص على آلية لإثبات إنجاز الأعمال وردت في الفقرة (هـ) من البند (٢٣) ونصها: يجب على مقاول الباطن تقديم مستخلص للأعمال المنجزة والمعتمدة من الاستشاري مع المستندات الثبوتية كل ٣٠ يوم ، وقد سألت الدائرة المدعى عليها عما يثبت إنجازها للأعمال الزائدة عما أقرت به المدعية، فلم تقدم ما يثبت ذلك، وبما أن الثابت استلام المدعى عليها لمبلغ وقدره (٤٠٧،٩٤٢.٤٥) ريال، وبما أن المدعية أقرت بتنفيذ المدعى عليها لأعمال تعادل قيمتها مبلغ وقدره (٢٨٠،٨٥٥.٠١) ريال، وطالبت بما زاد عن ذلك، وبما أن العقد نظم آلية تقديم المستخلصات وإثبات إنجاز الأعمال، وبما أن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت ذلك، مما تنتهي معه الدائرة إلى صحة دعوى المدعية، ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليها من أن المدعية قد حولت لهم هذه المبالغ نظرا لاستحقاقهم، وذلك لأن المبلغ الزائد عن قيمة الأعمال المنفذة هو دفعة أولى نص عليها العقد، كما لا تأثير لما دفعت به من أن المدعية قد تأخرت في المطالبة مما أدى إلى زوال معالم المشروع، وذلك لأن إثبات إنجاز الأعمال ممكن بواسطة المستخلصات التي نص العقد على آليتها والتي استندت المدعية عليها في دعواها، وقد وافق الطرفان عليها في العقد، وبناء على القاعدة العاشرة من المادة (٧٢٠) من نظام المعاملات المدنية ونصها: (الأصل في العقود والشروط الصحة واللزوم)، واستناداً على المادة (٢٩) من نظام الإثبات ونصها: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه، أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق، مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع إلى المدعية شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً حالا قدره (١٢٧,٠٨٧) مائة و سبعة و عشرون ألف و سبعة و ثمانون ريال سعودي، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث