حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530070185
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٧ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470740630/1444
رقم الحكم:4530070185
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470740630 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530070185 التاريخ: ٢٧ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله: أما بعد فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 4470740630 لعام 1444 هـ المدعي: شركة بزل المحدودة المدعى عليه: سعد عبدالعزيز سعد بن خنين الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية بندر فلاح بندر الحلفي، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (435537095)، وترخيص المحاماة رقم: (431539)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى الكترونية جاء فيها ما نصه: يتقدم المدعي بصفته الشركة ضد المدعى عليه بصفته مديرًا في شركة بزل، وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة، عنوانها: الرياض، ورقم سجلها التجاري (...)، وعدد حصصها (100)، ونسبة الحصص من رأس المال (100%)، ورأس مالها (30.000.00) ثلاثون ألف ريال سعودي، وعدد الشركاء (3)، وقد تأسست في تاريخ 18/ 08/ 1438هـ الموافق 14/ 05/ 2017م، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علمًا أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ 23/ 07/ 1443هـ الموافق 24/ 02/ 2022م -تقريبًا-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في قيامه بتحويلات بنكية من حسابات الشركة بصفته مديرًا للفترة المذكورة دون مبرر لها، وأطلب إعادتها للشركة، وذلك بتاريخ 08/ 05/ 1443هـ الموافق 12/ 12/ 2021م، مما تسبب بخسارة فادحة على الشركة ماليًا ومطالبتها القضائية من الغير، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر: تحويلات من حسابات الشركة إلى حسابات شخصية دون مبرر لها، ومقدار التعويض المطلوب (4.090.986.00) أربعة ملايين وتسعون ألفًا وتسعمائة وستة وثمانون ريالًا سعوديًا؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (4.090.986.00) أربعة ملايين وتسعون ألفًا وتسعمائة وستة وثمانون ريالًا سعوديًا، هذه دعواي. ولقد تم إخطار المدعى عليه كتابة بأداء الحق قبل (15) يومًا من تقديم الدعوى، من تاريخ 23/ 02/ 1444هـ الموافق 19/ 09/ 2022م، وتم إرفاق خطاب الإخطار وما يثبت إرساله . وقد أرفق طي صحيفته عقد تأسيس شركة بزل المحدودة (ذات مسؤولية محدودة)، مذيل بختم وزارة التجارة - إدارة السجل التجاري للشركات. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 07/ 08/ 1444هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر المدّعي وكالة بموجب الوكالة ذات الرّقم (435537095)، كما حضر وكيل المدّعى عليه بموجب الوكالة ذات الرّقم (442583585)، ثم سألت الدائرةُ المدّعي عن دعواه فذكر أنّها على وفق ما أرفقه بالطلبات على القضيّة هكذا ادّعى، وقد تضمنت ما نصه: تتقدم موكلتي شركة (بزل) ذات السجل التجاري الرئيسي رقم (...) والسجل التجاري الفرعي رقم (...) والمرفق لكم عقد التأسيس، ضد المدعى عليه: سعد بن عبد العزيز بن خنين، سعودي الجنسية بموجب الهوية (...) بصفته مديرًا لشركة بزل المحدودة في الفترة ما بين 18/ 08/ 1438هـ وحتى تاريخ 23/ 07/ 1443هـ؛ استنادًا لعقد التأسيس رقم (۱۳۳۷۲۳) وتاريخ 18/ 08/ 1438هـ، المنصوص في المادة العاشرة (إدارة الشركة)، وبعد تفحص لحسابات الشركة المالية والاطلاع عليها تبين لموكلتي بوجود تجاوزات وتعدي صريح على أموال الشركة قام بها المدعى عليه، مستغلًا بذلك الصلاحيات الممنوحة له في عقد التأسيس، وكانت تلك الحوالات البنكية والشيكات تؤل إلى حسابات بنكية شخصية من ضمنها حساب ابنه: عبد العزيز بن سعد بن خنين، وكذلك حوالات إلى حساب نزل ريتاج والمملوكة لحرمه: منيرة بنت محمد بن عبد العزيز مجلي، وأخيرًا حوالات إلى حسابات موظفين في الشركة من الجنسية المصرية وهم: محمد متولي، ومحمد رمضان، وكذلك وجود تحويلات بنكية لحساب مقيم أجنبي: طارق ذكي لا صلة له بالشركة، وذلك بإجمالي مبلغ وقدره (4.090.986) ريال سعودي، وتفصيلها على النحو التالي: أولًا: العمليات البنكية التي قام بها المدعى عليه من حساب الشركة في بنك الراجحي لعامي ٢٠١٧- ۲۰۱۸م... -أورد (76) حوالة-، مجموع الحوالات التي تمت فقط لعامي ۲۰۱۷- ۲۰۱۸ ميلادي = (1,303,860) ريال. ثانيًا: الحوالات البنكية التي قام بها المدعى عليه من حساب الشركة في بنك الراجحي لعام ٢٠١٩م... -أورد (48) حوالة-، مجموع الحوالات التي تمت فقط في عام ٢٠١٩ ميلادي = (٣٢٦.644) ريال سعودي. ثالثًا: الحوالات البنكية التي قام بها المدعى عليه من حساب الشركة في بنك الراجحي لعام ٢٠٢٠م... -أورد (76) حوالة-، مجموع الحوالات التي تمت فقط في عام ٢٠٢٠ ميلادي = (٢٤٩,306) ريال سعودي. رابعًا: الشيكات البنكية التي قام المدعى عليه بسحبها من أرصدة الشركة من بنك سامبا وكذلك حوالة لعام ۲۰۲۰م... -أورد (8) شيكات وحوالة واحدة-، مجموع الشيكات التي صرفت مع الحوالة لعام ٢٠٢٠م = (534,000) ريال سعودي. خامسًا: الشيكات البنكية التي قام المدعى عليه بسحبها من أرصدة الشركة من بنك سامبا وكذلك الحوالة لعام ۲۰۲۱م... -أورد (36) شيكًا وحوالة واحدة-، مجموع الشيكات التي صرفت مع الحوالة من بنك سامبا فقط ۲۰۲۱م = (1,527,176) ريال سعودي. سادسًا: الحوالات البنكية التي قام بها المدعى عليه من حساب الشركة في بنك الرياض لعام ۲۰۲۱م... -أورد حوالتين-، مجموع الحوالات التي تمت فقط من حساب الشركة في بنك الرياض ۲۰٢١م= (150,000) ريال. جميع الحوالات والشيكات التي صرفت من حسابات البنكية للشركة خلال السنوات المشار لها أعلاه بلغت مبلغًا وقدره (4,090,986) ريال سعودي. وقد تمثل الفعل الخطأ في قيام المدعى عليه بتلك الحوالات المالية الغير مبررة لها، وترتب على ذلك ضرر وقع على الشركة تمثل في أخذ مبالغ مالية مخصصة لتسيير أعمال الشركة ووجود قضايا مقامة من الغير ضد الشركة، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر هو بسبب ما قام به المدعى عليه بالتعدي الصريح على أموال الشركة دون وجه حق. وبناء على ما سبق فإني أطلب منكم يا أصحاب الفضيلة الطلبات التالية: 1- إلزام المدعى عليه بتعويض الشركة بمبلغ إجمالي وقدره (4.090.986) ريال . اهـ، ثمّ جرى من الدّائرة إفهام المدّعى عليه وكالة أنّ عليه أن يجيب عن الدّعوى شكلًا وموضوعًا، كما أفهمت وكيل المدّعي أنّ عليه الجواب عن ذلك، وتقديم جميع بيّناته على الدّعوى في ذلك الجواب سواءً أجاب خصمه أم لا. وفي 17/ 08/ 1444هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه: نقدم لفضيلتكم جواب موكلي على الدعوى والذي نود الإشارة فيه إلى عدد من الوقائع بشكل مختصر لما فيها من أثر على مسار الدعوى، وعليه نبين لفضيلتكم التالي: أولًا: الوقائع: 1- قام موكلي بتأسيس شركة بزل المحدودة منذ ما يزيد على (10) سنوات كمؤسسة فردية، وبتاريخ 25/ 08/ 1438هـ تم تحويلها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة بحيث يملك (60%) وبدخول كل من سعود بن عبد العزيز الغملاس والد كل من عبد العزيز سعود الغملاس وفيصل سعود عبد العزيز الغملاس (الشريكين والمديرين الحاليين) بنسبة (٣٠٪) وابنه إبراهيم سعود عبد العزيز الغملاس (أخ الشريكين والمديرين الحاليين) بنسبة (١٠٪). ٢- كانت الشركة تدار بالتوافق والتفاهم والثقة بين كافة الشركاء ولم تنشأ أي مشاكل بينهم البتة وكانت تعرض الحسابات والعمليات بينهم والكل على معرفة تامة بكافة التفاصيل، وكان المديرين فيها كلأ من موكلي بصفته شريكًا وإبراهيم بصفته شريكًا وممثلًا عن والده سعود والذي أوكله بالإدارة والمتابعة مع موكلي مع قيام إبراهيم بالأمور اليومية للشركة. 3- منذ بداية شهر 7. من العام ١٤٤٣هـ حصلت مشاكل بين الشريكين وأسرتهما، وبتاريخ 23/ 07/ 1443هـ قام فيصل وعبد العزيز (الشريكين والمديرين الحاليين) بشراء حصة والدهم سعود الغملاس وأخيهم إبراهيم الغملاس، وتم ذلك على خلاف الاتفاق مع موكلي، إذ تم وبسوء نية التدليس على موكلي والتحايل عليه وإرسال مسودة تعديل عقد تأسيس بخلاف ما تم إرسال رمز التوثيق بناء عليه، وبالتالي تم التدليس على موكلي واستبعاده من الإدارة بطريقة غير مشروعة وبالتالي استوليا فيصل وعبد العزيز على إدارة الشركة مع عدم وجود أي خبرات سابقة لديهما، وقاما باستلام الإدارة من أخيهما إبراهيم دون أدنى تنسيق مع موكلي. 4- قاما في اليوم التالي كل من فيصل وعبد العزيز الغملاس بالدخول لمقر الشركة والمصنع وتولي إدارتها بطريقة غير سوية، وذلك دون أي استلام وتسلم رسمي من قبل الإدارة السابقة والمتمثلة في موكلي سعد الخنين ودون إبلاغه بذلك، علمًا أنه كان يمثل الإدارة السابقة ما يؤكد سوء النية منهم، وقاما بالإضرار العمد بالشركة وبتصرفات مستغربة ألحقت الضرر بحقوق موكلي فيها والذي لا يزال يملك الحصة الأغلبية في الشركة. وبسبب تلك التصرفات اللامسوؤلية تدهورت أوضاع الشركة وتوقفت عن أداء التزاماتها ما أدى إلى خسارة الشركة وتوقف نشاطها وإغلاقها بالكامل بعد قرابة خمسة أشهر فقط من توليهم الإدارة لافتقارهم لأي خبرة سابقة. 5- خلال تلك الفترة حاولا الإضرار بموكلي وتشويه سمعته وتقديم البلاغات والدعاوى الكيدية والتي ليس هذا مجال طرحها -إذ يحتفظ موكلي بحقه الكامل في الرجوع عليهما-، إلا أنه من جملة محاولة الإضرار بموكلي والكيد له إقامتهم لهذه الدعوى باسم الشركة (والتي سيتم فرض تكاليف قضائية عليها دون سبب مشروع منهما) والتي سيتضح لفضيلتكم بطلانها وكيديتها. ثانيًا: الرد على الدعوى: يؤكد موكلي على عدم صحة الدعوى جملة وتفصيلًا، وذلك للتالي: 1- يدفع موكلي بانعدام الصفة: إذ إن أساس الدعوى هي دعوى محاسبة ومسؤولية والمطالبة بإرجاع مبالغ مالية صرفت لصالح الشركة، ولا يخفى على فضيلتكم أن دعوى المحاسبة والمسؤولية تكون من الشركاء كونهم أصحاب الصلاحية المباشرة إذ هم من يملك رأس المال، وليس من حق المدير ولا من صلاحياته مطالبة الشريك المدير السابق ومحاسبته، إذ إن تلك الدعوى تقام من المالك الذي هو الشريك. وقد جاء النص على ذلك صريحًا في المادة (29) من نظام الشركات والذي حدد الصلاحيات في إقامة دعوى المسؤولية وبين أنها لا بد أن تكون من الشركاء أو المساهمين عن طريق الجمعية العامة للشركاء وهو ما لم يتم في هذه الدعوى، وبالتالي تنعدم الصفة لإدارة الشركة بتلك المطالبة. 2- يدفع موكلي بعدم تحرير الدعوى: فما قام به المديرين هو جمع للحوالات والمصروفات للشركة منذ تحويلها (قبل أكثر من 6 سنوات) إلى حين دخولهم كشركاء وتوليهم الإدارة دون توضيح لتلك المطالبة وسببها، إذ قاموا بجمع ما يزيد على (180) حوالة بنكية وشيك دون توضيح وبيان المطلوب من جمع تلك الحوالات. وبالتالي تكون الدعوى حرية بالرفض إذ إنها مطالبات عامة ومجملة دون تحرير وتم جمعها دون إيراد أسباب ذلك، مع العلم أنه لم يتم التقدم سابقًا بأي طلب مراجعة من قبل الشركاء السابقين؛ مما يدل على موافقتهم الصريحة لجميع أعمال الإدارة السابقة، ولا يخفى على فضيلتكم أن دعوى المحاسبة لها شروطها وأركانها ولا بد أن تكون على وقائع محددة وواضحة وبيان أسباب تلك الواقعة وبيان الخطأ في تلك الواقعة وغير ذلك من الشروط، لا أن يتم جمع حوالات متعددة لمدد تجاوزت ست سنوات -وكانت قد تمت بطريقة مشروعة وبموافقة الشركاء في وقتها- ومن ثم المطالبة بإعادتها دون مسوغ شرعي أو نظامي. 3- نؤكد مرة أخرى لفضيلتكم أن جميع الحوالات والعمليات كانت تتم بعلم وموافقة كافة الشركاء السابقين، ولم يتم تقديم أو إبداء أي اعتراض من أي من الشركاء السابقين حتى تاريخ خروجهم، وبالتالي فإن التصرف إذا جاء بموافقة جميع الشركاء عد صحيحًا وبالتالي فلا علاقة للإدارة اللاحقة بتلك التصرفات. 4- من غير المنطقي مطالبة موكلي بمعرفة كل حوالة تمت خلال تلك السنوات، لا سيما وأن أكثر الشيكات والحوالات كانت تتم عن طريق المدير السابق إبراهيم سعود الغملاس (أخو المديرين الحاليين) وليست عن طريق موكلي إذ إن إبراهيم هو من كان يباشر الأعمال اليومية للشركة. كما أنه لا سبب معتبر للاستفسار عن جميع تلك الحوالات إلا مجرد محاولة الكيد بموكلي إذ هو من التكليف بما لا يطاق. كما أن جميع الحوالات مدخلة ومسجلة في البرنامج المحاسبي للشركة بشكل نظامي بواسطة الإدارة المالية والإدارة الحالية على اطلاع كامل بتلك العمليات، كما أن كافة الشيكات المرفقة مكتوب فيها سبب ذلك الشيك ما يؤكد على أن أساس الدعوى مجرد الكيد لموكلي. 5- مما يؤكد كيدية الدعوى تجاه موكلي: قصر المدعين الدعوى ضد موكلي دون العضو الآخر إبراهيم الغملاس والذي كان يدير الأعمال اليومية للشركة وكانت أكثر العمليات تتم عن طريقه. 6- زعم المدعي في دعواه وجود حوالات غير مبرر لها إلا أنه لم يبين سبب ذلك، والصحيح أن كافة الحوالات والشيكات كانت لأغراض وأعمال الشركة وسداد المستحقات والالتزامات وعهد وغير ذلك مما هو معلوم. 7- مع أن الدعوى مقامة من الإدارة الحالية وهي غير ذات صفة في الدعوى، إلا أننا نود أن نبين لفضيلتكم أن الشريكين قاما بشراء حصتهما من الشريكين السابقين (والدهما وأخوهما)، وبالتالي يعد ذلك موافقة صريحة على كافة الإجراءات والحسابات المتخذة سابقًا، وعليه يفترض أنهما اطلعا على كافة الحسابات ووافقا على المركز المالي للشركة عند قيامهم بشراء الحصص، وكافة الحوالات محل الدعوى تخص الفترة التي سبقت دخولهم وتملكهم في الشركة؛ مما يدل على عدم صلاحية مطالبتهم بالحسابات السابقة. 8- ذكر المدعي في دعواه أن الحوالات المرفقة منه تسببت في خسارة الشركة، في حين لم يبين المدعي العلاقة بين الحوالات المرفقة والتي كانت لتسيير أعمال الشركة ومنذ سنوات عديدة، وبين خسارة الشركة. من كل ما سبق يتبين لفضيلتكم عدم صحة الدعوى وكيديتها، لا سيما أن كافة الحوالات تعود لفترات بعيدة دون وجود أي أثر أو تبعات لها في الوقت الحالي. وقد كان الأولى بالإدارة الحالية للشركة العمل على نموها وتشغيلها بالطرق السليمة بدلًا عن سوء التصرفات والإهمال الحاصل في فترة توليها الإدارة. حيث قامت الإدارة الحالية بالعديد من التصرفات التي أضرت بالشركة، ومن ذلك الإهمال المتعمد وارتكاب العديد من المخالفات، والتوقف عن الوفاء بالتزامات الشركة تجاه الغير (كمنع توريد أثاث لأحد العملاء رغم تصنيعه لمجرد أن التعاقد تم في فترة إدارة موكلي وهو المدير السابق وذلك فقط للأضرار بسمعته وخلق مشاكل له!! وبالتالي تلف الأثاث) والتوقف عن سداد ديون الشركة وإيقاف رواتب الموظفين وتقديم بلاغات هروب كيدية ومن ثم تسريح موظفيها وعمالها واختلاق المشاكل مع العملاء والموظفين وغيرهم، بل قاما بتأسيس شركة منافسة بذات النشاط دون موافقة أو علم موكلي (مرفق1) بل وقاما باستغلال موارد الشركة لصالحهم (مرفق2) والذي يفصح عن نيتهم المبيتة للإضرار بالشركة. ثم قاما بإخلاء المعرض الخاص بالشركة (مرفق 3) ثم بإخلاء المصنع (مرفق4) ما أدى إلى توقف التدفقات النقدية دون علم موكلي. كما يطلب موكلي تحميل المديرين الحاليين بصفتهما الشخصية كافة التكاليف القضائية التي قد تفرض على الشركة لتجاوزاتهما صلاحياتهما الممنوحة لهما في الإدارة. الطلبات: عليه ولكل ما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم بعدم قبول الدعوى وتحميل الإدارة الحالية بصفتهم الشخصية كافة التكاليف القضائية المترتبة على هذه الدعوى لتجاوزهم صلاحياتهم . وفي 28/ 08/ 1444هـ أُرفقت مذكرة مقدمة من وكيل المدعية جاء فيها ما نصه: أولًا: ما ذكره المدعى عليه في البند (أولًا) من مذكرته هو كلام مرسل لا عبرة به ولا لدعوانا علاقة بها نظرًا لكون القضية المقامة حاليًا من الشركة هي طلب التعويض. ثانيًا: ما ذكره المدعى عليه في البند (ثانيًا) في الفقرة (1) ما هو إلا تحوير الدعوى إلى طلب المحاسبة، ويناقض ذلك ما قيد في بوابة ناجز في الدعوى بطلب تعويض الشركة وهي مقامة من الشركة ضد المدعى عليه، وهو يتنصل عن الإجابة على موضوع هذه الدعوى. ثالثًا: ذكر المدعى عليه في عدد من مواضع مذكرته في البند ثانيًا ما نصه: (۱-... مبالغ مالية صرفت لصالح الشركة... الخ، ٢ -... مع العلم بأنه لم يتم التقدم سابقًا بأي طلب مراجعة من قبل الشركاء السابقين؛ مما يدل على موافقتهم الصريحة لجميع أعمال الإدارة السابقة... كانت قد تمت بطريقة مشروعة وبموافقة الشركاء في وقتها... الخ، 3- أنها كانت بعلم وموافقة الشركاء السابقين... الخ)، ولم يقم بإثبات البينة على صرف المبالغ لصالح الشركة، وكذلك لم يقم بإثبات البينة على موافقة الشركاء من خلال إقراراتهم على بنود القوائم المالية أو الموافقة الخطية على تلك الحوالات، بل ويناقض كلامه الواقع فكيف صرفت تلك المبالغ المالية لصالح الشركة والمستفيدين من تلك الحوالات هم أفراد لا صلة لهم بأعمال الشركة ولا يملكون مؤسسات تجارية ذات علاقة مع الشركة، والأدهى من ذلك أن أحد هؤلاء المستفيدين هو ابنه الموظف في القطاع العسكري بوزارة الحرس الوطني! فلا التي صرفت لصالح الشركة وأعمالها ولا هي التي استحصلت على مقابل من هؤلاء المستفيدين. رابعًا: ما ذكره المدعى عليه في البند (ثانيًا) من الفقرة (4) فهو غير صحيح ويناقضه عقد التأسيس الممنوح له جميع الصلاحيات المتعلقة بالشركة أمام جميع البنوك كما هو مرفق لكم، وجميع تلك الحوالات تمت من خلاله، وما يؤكد على ذلك أصحاب الفضيلة نسخ الشيكات المرفقة فقد جرى صرفها من خلال المدعى عليه كما هو واضح في خانة التوقيعات، وكذلك أن أحد المستفيدين من هذه الحوالات هو ابنه عبد العزيز الذي يعمل في القطاع العسكري بوزارة الحرس الوطني ولا علاقة له بالشركة وأعمالها لارتباطه بالوظيفة الحكومية. وأما ما ذكره بأن سبب تلك الشيكات هي بما احتوت عليه، فهو غير صحيح فالمدعى عليه يعمل في القطاع العسكري بالحرس الوطني ولا علاقة له بالشركة وجميع تلك الأسباب من: 1- رواتب الموظفين فهي غير صحيحة ولم يقم بتسليمها للموظفين، بل قام بعض الموظفين برفع دعاوى قضائية ضد الشركة لعدم استلام مستحقاتهم (مرفق لكم)، ثم ما الداعي أن يضع ابنه وسيطًا بينه وبين العمال لصرف رواتبهم ولم يقم بإيداعها مباشرة إلى حسابات المستفيدين (الموظفين)، بل أن وزارة العمل ممثلة في منصة قوى تلزم الشركات بتحويل رواتبها على حسابات موظفيها البنكية مباشرة وإلا قامت بتغريم الشركة. 2- أوامر الشراء فهي غير صحيحة كون المستفيد من هذه الشيكات هو ابنه ولا يملك مؤسسة تورد للشركة بسبب طبيعة عمله الذي يمنعه من الانشغال بالتجارة، وكذلك أن الشركات حينما تقوم بالتوريد أو الشراء فهي ملزمة بوجود فواتير رسمية تحوي على أرقام ضريبية ولم يقم بإثبات البينة على ذلك؛ مما يدل على عدم صحة صرفها لصالح الشركة. وما يؤكد على تنصله ما ذكره بما نصه (... كما أنه لا سبب معتبر للاستفسار عن تلك الحوالات...). مع العلم بأن الشركة لا توجد لديها قوائم مالية مدققة ومصدقة لتلك الفترة التي تولى فيها المدعى عليه الإدارة، ولم يقم بإثبات البينة على وجودها، ولو كان صادقًا بوجود تلك القوائم المالية لقام بطلب تطبيق المادة (34) من نظام الإثبات، وهذا يبين لكم أصحاب الفضيلة بأن ما ذكره غير صحيح. خامسًا: ذكر المدعى عليه في البند (ثانيًا) من الفقرة (8) بأننا لم نبين العلاقة بين خسارة الشركة وبين تلك الحوالات وهذا غير صحيح، فقد جرى منا الإفادة بأن جميع تلك الحوالات المالية التي قام بها المدعى عليه قد قضت على جميع تلك المبالغ المالية المخصصة لتسيير أعمال الشركة والوفاء بالتزاماتها ووصول حسابها البنكي لأدنى مستوياته، ورفع قضايا على الشركة أو وجود مطالبات من قبل: 1- موظفي الشركة للمطالبة بحقوقهم المالية (مرفق لكم). 2- عملاء الشركة المتعاقدين مع المدعى عليه في فترة توليه السابقة للإدارة (مرفق لكم). 3- مالكي العقارات المستأجرة لمقرات الشركة (مرفق لكم). 4- هيئة الزكاة والدخل (مرفق لكم). ولو أن هذه الحوالات ذهبت لصالح الشركة في تنفيذ التزاماتها أو سداد المستحقات التي عليها لما تعثرت الشركة ووقعت في الخسارة. سادسًا: ما أورده المدعى عليه في آخر مذكرته من أن موكلتي توقفت عن سداد ديونها وإخلاء المعرض والمصنع ما هو إلا تأكيد على قيام أركان الضرر وأن جميع تلك الديون والالتزامات ناشئة في فترة تولي المدعى عليه الإدارة، ويتضح ذلك في موضوع الدعاوى القائمة على الشركة حاليًا من العملاء لكونهم تعاقدوا في تلك الفترة ولم تتمكن الشركة حاليًا من الوفاء بالتزاماتها؛ نظرًا لعدم وجود مبالغ مالية كافية لتسيير أعمالها، وبينة ذلك مرفق كشف الحساب في تاريخ 22/ 07/ 1443هـ والظاهر فيه رصيد الشركة، والمدعى عليه كان مديرًا للشركة من تاريخ 18/ 08/ 1438هـ إلى 23/ 07/ 1443هـ، مع العلم بأن على الشركة إيقاف خدمات، وأن ارتباط تلك الحوالات المالية التي قام بها المدعى عليه بخسارة الشركة ماليًا ما هي إلا تحصيل حاصل، وقد تمثل الفعل الخطأ في قيام المدعى عليه بتلك الحوالات المالية الغير مبررة لها، وترتب على ذلك ضرر وقع على الشركة تمثل في أخذ مبالغ مالية مخصصة لتسيير أعمال الشركة وتعثر التزاماتها؛ مما أدى إلى رفع قضايا من الغير ضد الشركة، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر هو بسبب ما قام به المدعى عليه من حوالات أدت إلى تدني ميزانيات الشركة، وعدم وجود مبالغ كافية لتسيير أعمالها والوفاء بالتزاماتها. ختامًا: أصحاب الفضيلة نفيدكم بأن الشركة قد وصلت في حساباتها البنكية لأدنى مستوياتها وما يثبت ذلك وجود كشف حساب يفيد بالرصيد في تاريخ 22/ 07/ 1443هـ، وهي في آخر فترة تولي المدعى عليه الإدارة مع وجود إيقاف خدمات عليها، ومما سبق لكم شرحه ومما قدمه المدعى عليه في جوابه يتضح لكم تعديه على أموال الشركة المخصصة لتسيير أعمالها والقضاء على جميع تلك المبالغ المالية، ولم يقم بإثبات البينة على أن تلك الأموال صرفت لصالح الشركة وإلا لما وجدت تلك الأضرار، بل جميع ما ورد من حوالات صرفت لصالح ابنه ولأطراف أفراد من المقيمين من الجنسية المصرية دون وجه حق ولم تكن لكيانات تجارية أو سداد لجهات حكومية كمصلحة الزكاة والدخل، وأن جل ما تطلبه الشركة في هذه الدعوى هو تعويضها عن الضرر الذي لحق بها بسبب ما قام به المدعى عليه من أعمال أخلت بسير الشركة والتزاماتها المالية مع الغير وعدم فصله بين الإدارة والملكية؛ مما أدى إلى خسارتها ماليًا وتعثر التزاماتها مع الغير وإقامة القضايا من الغير ضد الشركة، وعليه الشركة تطلب الحكم بطلب التعويض ولحساباتها البنكية، علمًا بأن هناك قضايا لم ترفع ضد الشركة حتى الآن وهي في طور البدء فيها (مرفق لكم)، وأخيرًا أن المستفيد الأكبر من هذه الدعوى هو المدعى عليه كونه يملك نسبة (60٪) من أسهم الشركة. الطلبات: 1- إلزام المدعى عليه بتعويض الشركة بمبلغ إجمالي وقدره (4.090.986) ريال . وفي جلسة 05/ 09/ 1444هـ حضر الطرفان، ثمّ جرى من الدّائرة سؤال المدّعى عليه وكالةً عن بيّنته عمّا ذكره من أنّ التصرّفات حاصلةٌ برضى الشّركاء وموافقةٌ منهم ولديهم علمٌ بها؟ فذكر أنّ الأصل الموافقة منهم والأصل الصّحّة وإبراهيم هو من عنده التصرّفات اليوميّة، كما أنّ الشّركة منذ دخول الشّركاء الجدد توقّفت رغم أنّها كانت تعمل من سنوات، كما أنّ الشّركاء الحاليّين لمّا دخلوا في الشّركة فإنّهم ارتضوا كلّ التصرّفات السّابقة، كما أنّ الصّفة للشّركاء وليس للشّركة؛ حيث إنّه ليس من المقبول أنّ الشريك يثير أمورًا حصلت في وقتٍ لم يكن فيه شريكًا ولا مديرًا ولا صفة له فيها وإلا لكان لكلٍّ أن يقيم دعاوى في أمور ولو قبل (20) سنة، كما أنّ المادّة (192) من نظام الشّركات قررّت أنه إن كانت الشّركة ستقيم دعوى المسؤوليّة فيكون ذلك بعد قرار من الشّركاء وليس من المدير، ولذا أنا أطلب إدخال الشّركاء هكذا قرّر، ثمّ جرى من الدّائرة سؤال المدّعي وكالة: هل موكّلتك مستعدّة بسداد أتعاب الخبرة للخبير المحاسبي؟ فقرّر قائلًا: نعم، ثمّ جرى من الدّائرة إفهام المدّعية وكالة بأنّ عليها إحضار الشّركاء الحاليّين في الشّركة الجلسة القادمة، وأنّ التخلّف عن ذلك يجري المقتضى النّظاميّ. وفي جلسة 19/ 10/ 1444هـ حضر وكيل المدعي بالوكالة رقم (435537095)، والمدعى عليه وكالة بالوكالة رقم (442583585)، وذكر وكيل المدعي أن الشركاء حاضرين لديه بذات حسابه، وثم قرر وكيل المدعى عليه وكالة قائلًا: إن لدي مذكرة جوابًا على ما أرفق في ملف القضية في مرفقات أخرى حيث تضمن ملف القضية مذكرة مقدمة من المدعية ولم تعرض علي، كما أنني لم أطلب إدخال الشركاء وإنما طلبت إدخال المدير السابق وهو إبراهيم الغملاس إذا كانت الدعوى متوجهة هكذا قرر، فأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بتقديم المذكرة عبر بريد الدائرة مع إثبات الخلل التقني مشاركًا خصمه الحاضر المذكرة بمرفقاتها في ذات البريد. وفي 21/ 10/ 1444هـ أُرفقت مذكرة مقدمة من وكيل المدعى عليه جاء فيها ما نصه: نود توضيح بعض النقاط الهامة حول ما جاء في ضبط الجلسة، إضافة إلى أنه تبين لنا بعد الجلسة قيام المدعي وكالة بتقديم مذكرة، إلا أنه لم يقم برفعها عن طريق تبادل المذكرات وإنما أرسلها إلى الدائرة مباشرة، وبالتالي لم نعلم عنها إلا بعد الجلسة، وعليه نود تقديم هذه المذكرة الإلحاقية على النحو التالي: أولًا: فيما ورد في ضبط الجلسة وتوضيح لعدد من النقاط الجوهرية: 1- فيما يتعلق بما جرى ضبطه على لسان وكيل المدعى عليه بأنه قال: ولذا أنا أطلب إدخال الشركاء : فنود أن نؤكد لفضيلتكم بأننا لم نطلب إدخال الشركاء، وإنما طلبنا إدخال عضو مجلس المديرين السابق الآخر وهو إبراهيم بن سعود الغملاس، إذ إنه الشخص المفوض من الشركاء في وقتها أمام البنوك وفي كافة الأمور المالية. أما ما يتعلق بإدخال الشركاء، فالذي بيناه في الجلسة وما قدمناه في جوابنا هو أن الدعوى مقامة أساسًا من غير ذي صفة، إذ قامت الشركة بتقديم الدعوى بالمخالفة للإجراءات المنصوص عليها في المادة (٢٩/ 1) من نظام الشركات: (تم ضبط المادة بالمحضر بالرقم (١٩٢) بالخطأ)، وذلك بدون صدور قرار الشركاء (أصحاب الصفة)، إذ نصت المادة (٢٩/ 1) على أن: (للشركة أن ترفع دعوى المسؤولية على المدير أو أعضاء مجلس الإدارة بسبب مخالفة أحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء أو إهمال أو تقصير في أداء أعمالهم، وينشأ عنها أضرار على الشركة، ويقرر الشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمون رفع هذه الدعوى وتعيين من ينوب عن الشركة في مباشرتها). ومنه يتضح أن المنظم قد حدد الآلية في رفع دعوى المسؤولية والمحاسبة وهو بقرار يصدر من صاحب الصلاحية والصفة والذين هم الشركاء (وفق الآلية المنصوص عليها في عقد التأسيس)، ومن ثم يحدد القرار تعيين من ينوب عن الشركة في ذلك، لا أن تقوم الإدارة منفردة بهذا العمل إذ ليس ذلك من صلاحياتها. كما أن المنظم حدد آلية رفع الدعوى من الشريك في حال عدم التمكن من إصدار قرار من الشركاء في هذا الشأن بما يحفظ حقوقه -إن كان له حق في ذلك-، ومن ثم يتم النظر في حق ذلك الشريك على انفراد بصفته ممثلًا لنفسه لا لباقي الشركاء أو الشركة، ويتم تحديد المطالبة والرد عليها وفقًا لحقوقه وصلاحياته. ٢- يتبين مما سبق ضرورة تأسيس الدعوى بشكل صحيح، وبيان الطرف المدعي والأساس النظامي لدعواه، وبيان الضرر الذي لحق به وذلك حتى يتسنى تحرير الدعوى والمضي في الدعوى بشكل صحيح والرد عليها بجواب ملاقٍ. ۳- مما يؤكد أهمية تحديد الطرف المدعي وأن تقام على أساس سليم، هو ما يترتب على الدعوى من أمور، ومنها على سبيل المثال: تحميل الطرف الخاسر للتكاليف القضائية (والتي قد تتجاوز في الدعوى الماثلة 80,000 ريال)، وتحميله أتعاب الخبير، وأتعاب المحامي الذي ينوب عنه، وعليه فإن موكلي يرفض تحميل الشركة -كمدعية- تلك التكاليف إذ بنيت المطالبة على أساس غير صحيح ومخالف للنظام، كما أن موكلي يرفض ما قرره المدعي وكالة من موافقة الشركة على سداد أتعاب الخبرة؛ لعدم صحة تمثيله لها في هذه المطالبة. 4- إذا تبين ذلك، فتكون الدعوى الماثلة أساسًا مقامة من غير ذي صفة وهو حري بعدم قبولها، ولا يكتفى بإدخال الشركاء في الدعوى؛ إذ إن ذلك يعد مخالفًا لحكم المادة (٢٩) من نظام الشركات والتي حددت الآلية في رفع الدعوى. 5- نود أن نبين لفضيلتكم أن الشريكين والمديرين الحاليين قد أقاما دعوتين سابقتين ولم يلتزما فيهما كذلك بما هو منصوص نظامًا، ما أدى إلى عدم قبولهما وبيانها كالتالي: الدعوى الأولى: أقام المدعين الدعوى بصفة صحيحة وهو بصفتهما الشخصية (وهو ما يفترض أن تكون في هذه الدعوى) بذات المطالبة الماثلة في هذه الدعوى، إلا أنهما لم يحددان مبلغ المطالبة، وأثناء انعقاد الجلسة الأولى طالب وكيلهما بإلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغ (5.064.403) ريال ما حدا الدائرة بالحكم بعدم قبولها؛ لعدم مطابقة الطلب المقدم في الصحيفة عما قدم في الجلسة بما يتعذر معه احتساب التكاليف القضائية (مستند رقم ١) وتم تأييد الحكم (مستند رقم ٢). الدعوى الثانية: أقام المدعي فيصل الغملاس (بصفته الشخصية) دعـوى ضد موكلي للمطالبة بمستندات تخص الشركة، وحكم فيها بعدم قبولها؛ لإقامتها من غير ذي صفة، إذ الأصل أن المطالبة بالمستندات تقام من الشركة (مستند رقم 3). بعد ذلك أقام المدعين هذه الدعوى بالمخالفة أيضًا لما نص عليه نظام الشركات من إجراءات تحدد الصفة وصاحب الصلاحية في إقامة الدعوى، فأقاما الدعوى من الشركة بالمخالفة لحكم المادة (٢٩) وعدم اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها وتجاوزهما الصلاحيات النظامية، والذي يظهر بما لا يدع مجالًا للشك هو رغبتهم المبالغة في الطلبات والتهرب من تحملهم التكاليف القضائية بصفتهم الشخصية وما يتبع ذلك من أتعاب خبرة ومحاماة وغير ذلك من أمور الجميع في غنى عنها، وموكلي بصفته شريكًا في الشركة يرفض تحميل الشركة أي تبعات مالية لظهور بطلان دعوى المدعين. وبالتالي فإن هذه الدعوى حرية بعدم القبول كسابقتها؛ لإقامتها من غير ذي صفة وعدم اتخاذ الإجراءات النظامية لقبولها، ولا يتحمل موكلي خطأ الإدارة الحالية وجهلها بنظام الشركات والإجراءات الصحيحة والتعدي على صلاحيات وحقوق الشركاء بما يحمل الشركة تبعات مالية بطريق مخالف للنظام. 6- على الفرض بقيام الشريكين برفع دعوى المسؤولية على موكلي وفقًا للنظام، فنود أن نؤكد أن الحق في معارضة أي تصرف من التصرفات يكون من المالك وقت ذلك التصرف فقط، فلو افترضنا قيام شخص بشراء شركة بالكامل، فليس له الحق بأن يقوم بمحاسبة المالك السابق لو تبين له -على سبيل المثال- قيام المالك الأول بالتبرع بأي أصل من أصول الشركة قبل بيعها ولو تجاوز ملايين الريالات، أو قام بتوزيع أرباح بطريقة أو بأخرى أو الاعتراض على توظيف شخص معين وما ذلك، إلا لأنه المالك وهو حر في تصرفه، وللمشتري كامل الحق في فحص الشركة ومعاملاتها السابقة قبل الدخول كشريك. ومنه يتبين لفضيلتكم بجلاء عدم صحة السير في الدعوى، كون جميع التصرفات محل الدعوى كانت قبل قيام دخول الشريكين الحاليين في الشركة ولم يكن لهما أي صفة وقت ذلك التصرف، ولهما حق الرجوع على من باعهم. 7- نود أن نؤكد على ما ذكرناه من موافقة جميع الشركاء السابقين على تصرفات مجلس المديرين، ويؤكد ذلك قيامهم بالتصرف بحصصهم ببيعها إلى الشركاء الحالين دون قيامهم بالاعتراض على أي تصرفات سابقة، وهذا التصرف يؤكد على ما ذكرناه من موافقة كافة الشركاء على أعمال المديرين دون اعتراض من أحد، ولم يقدم المدعي أي مستند يدل على معارضة الملاك لأي من التصرفات السابقة والواقعة أثناء تملكهم للشركة، كما لا يمكن ادعاء عدم الموافقة؛ إذ إنه قبل البيع قد تولى كافة الشركاء الثلاثة إدارة الشركة دون إبداء أي اعتراض من أحد على أحد (مستند رقم 4) و(مستند رقم 5)، علمًا أن الأعمال اليومية للشركة كانت تدار عن طريق الشريك والمدير إبراهيم الغملاس، كما قام الشركاء بالمصادقة على مسودات القوائم المالية للشركة للأعوام السابقة كما سيأتي بيانه في الفقرة (3) من (ثانيًا). 8- نؤكد على عدم تحرير الدعوى؛ إذ الدعوى مجرد مطالبة بالتعويض عن التصرفات اليومية التي كان يقوم بها مدير الشركة!! ووفقًا للمادة (٢٩) من نظام الشركات، فإن دعوى المسؤولية والمحاسبة تنشأ بسبب مخالفة أحكام نظام الشركات أو عقد التأسيس أو ما يصدر من أخطاء أو إهمال أو تقصير وينشأ عنه أضرار للشركة، أي لا بد أن تكون الدعوى مبنية على ركنين اثنين، الأول ركن الخطأ : وذلك بأن تكون الدعوى مبنية على قرارات أو وقائع مؤثرة تصدر من المدير، وبيان الخطأ من تلك الوقائع والتصرفات، ومن ثم الركن الثاني الضرر : وذلك ببيان الضرر الذي لحق بالشركة نتيجة هذا القرار. في حين أن ما قدمته المدعية -مع عدم صحة الصفة- مجرد حوالات لعمليات الشركة اليومية لسنوات قديمة وأعمال منتهية لا ارتباط بها بالوقت الحالي، ودون توضيح الخطأ أو الإهمال المنسوب لموكلي، ودون توضيح الضرر الناشئ عن تلك التصرفات، ودون تقديم أي بينات على ذلك؛ مما يجعل الدعوى حرية بالرفض وفقًا للأحكام والسوابق الصادرة في هذا الشأن. ثانيًا: الرد على المذكرة المقدمة من وكيل المدعية: يظهر أن المدعي وكالة تعمد عدم تقديم المذكرة عن طريق تبادل المذكرات حتى لا نتمكن من الاطلاع عليها، ويظهر بجلاء أن المدعي وكالة حاول فيها مجرد التشتيت بذكر وقائع ومواضيع لا ارتباط لها بموضوع الدعوى، وقام بتقديم العديد من المستندات في محاولة منه لتضليل مسار الدعوى، وعليه نود الرد على ما جاء فيها على النحو التالي: 1- أقر المدعي في أولًا وثانيًا بأن دعواه هي التعويض عن تصرفات الإدارة السابقة، وذلك في حقيقته تعد من قبيل دعوى المسؤولية والمحاسبة، في حين يصر أن الدعوى تقام من الشركة، وفي ذلك مخالفة صريحة لنص المادة (٢٩) من نظام الشركات والتي جعلت الاختصاص في ذلك منعقد للشركاء ووفق الإجراءات المنصوص عليها، وبالتالي يبقى النظر في ذلك لمقام الدائرة. ٢- فيما يتعلق بما ذكره في ثالثًا من عدم وجود أي موافقة من الشركاء: فنؤكد بأن الأصل موافقة الشركاء على تصرفات الإدارة، لا سيما مع قيام الشريكين السابقين وهما الملاك ببيع حصتهما دون الاعتراض على أي تصرفات سابقة، إضافة إلى تولي جميع الشركاء إدارة الشركة كما بيناه في الفقرة (7) من (أولًا)، علاوة على أن الإدارة اليومية لم تكن أساسًا من موكلي وإنما من الشريك إبراهيم الغملاس كونه يقيم في مدينة مقر الشركة وذلك بموافقة كافة الملاك وقت تلك التصرفات ودون اعتراض من أحدهم، وبالتالي وحيث إن دخول المدعين للشركة جاء لاحقًا لما يطالبان به، فعليهما يكون عبء إثبات وجود أي معارضة سابقة من أي من الملاك على تلك التصرفات. وكما أكدناه مرارًا فإن دعوى المحاسبة تكون من الشركاء وبقرار يصدر منهم لا أن تقوم الإدارة منفردة برفعها إذ ليس من صلاحياتها، وعند رفع الدعوى بشكل صحيح سيتمكن موكلي من تقديم الجواب الملاقي بالتفصيل. 3- ما يؤكد موافقة جميع الشركاء على التصرفات السابقة، قيام المدير والشريك السابق إبراهيم الغملاس بتاريخ 15/ 02/ 2021م بالتعاقد مع مكتب الكليب المحاسبي وذلك لإعداد القوائم المالية للسنوات السابقة (المستند رقم6)، وقام المكتب بالعمل عليها لقرابة السنة وتم إعداد المسودات المبدئية وعرضها على الشركاء وتمت الموافقة عليها (المستند رقم 7 - المسودة الخاصة بقوائم عام ٢٠٢٠ م كنموذج وفيها توقيع إبراهيم الغملاس على القوائم ممثلًا لنفسه ووالده)، وبالتالي تبقى إعداد النسخ النهائية لرفعها، إلا أنه صادف دخول الشريكين الحاليين وقاما بإيقاف العمل مع المكتب دون سبب مشروع ودون التعاقد مع أي مكتب آخر، وبالتالي لم يتمكن المحاسب المعين من إتمام عمله ورفع القوائم، وبالتالي فإن ذلك يرد على ما زعمه المدعي وكالة من عدم وجود قوائم مالية معلومة، علمًا بأن كافة حسابات الشركة مسجلة ومقيدة في البرامج المحاسبية للشركة ومعلومة لدى كافة الشركاء، علاوة على ذلك لم يقم المديرين الحاليين بإعداد القوائم المالية للعام ٢٠٢١م والعام ٢٠٢٢م مع مسؤوليتهما عن تلك القوائم. 4- أما ما ذكره من حوالات للغير ومطالبته بها -فمع التأكيد على عدم الصفة للشركاء الحاليين للأعمال التي سبقت دخولهم الشركة-، فهذا الطلب لا أساس نظامي له، إذ إن كافة الحوالات المرفقة هي لتسيير أعمال الشركة من عهد للمشاريع وسداد للمستحقات وغير ذلك ويتم تصفيتها وقيدها في سجلات وحسابات الشركة في وقتها، وبالتالي فهي معلومة لدى كافة الشركاء وباعتماد المدراء دون أي تحفظ من أحد، وبالتالي فلا وجود لأي مسوغ نظامي للمطالبة بها. 5- ما ذكره في رابعًا فهو كذلك غير صحيح، إذ لا وجود لأي توقيع من موكلي على أي شيك أو حوالة كونه غير مباشر للأعمال اليومية، فكما ذكرنا فإن العمليات اليومية للشركة تدار من الشريك إبراهيم الغملاس ومن يفوضه بموافقة جميع الشركاء المالكين في وقتها، وإبراهيم هو المفوض أمام البنوك ولا وجود لأي توقيع معتمد لموكلي أمام البنوك، وبالتالي يتبين لفضيلتكم بأن توجيه الدعوى أساسًا ضد موكلي ما هو إلا لمجرد الكيد. 6- قام المدعى وكالة بالخلط في المستندات، فقدم عددًا من القضايا العمالية القديمة المنتهية، دون وجود أي رابط بينها وبين ما يزعمه من عدم سداد مستحقات العمال، في حين أن الإدارة الحالية هي من قامت بالتوقف عن سداد الرواتب. 7- أما القضايا المرفقة من المدعي وكالة، فيظهر بجلاء أنها من باب الخلط والتشتيت فقط، إذ إن أغلب تلك القضايا قديمة ومنتهية فلا سبب لإيرادها. أما الدعوتين بالرقم (4470797837) بتاريخ 15/ 08/ 1444هـ، والرقم (447016981) بتاريخ 14/ 03/ 1444هـ، فإنهما متعلقان بعقدين وقعا قبل فترة وجيزة من تولي المديرين الحالين الإدارة، ثم بعد توليهما الإدارة توقفا عن تنفيذهما، حيث قاما وبدون سبب بالإيعاز للموظفين بالتوقف عن توريد الأثاث للعملاء رغم تصنيعه دون أدنى سبب سوى أن العميل من طرف موكلي، وبالتالي يرغب بإحراج موكلي مع عملائه، وبالتالي فإن المديرين الحاليين يتحملان كامل المسؤولية عن أي خسائر أو تعويضات أو دعاوى تخص ذلك العقدين. ومنه يتبين لفضيلتكم العقلية اللامسوؤلية التي كانت تدار بها الشركة بعد دخولهما؛ مما أدى إلى توقف الشركة بالكامل وتسليم مقارها خلال أشهر قليلة من توليهما الإدارة ما اضطر لقيام العملاء برفع الدعاوى عليها. 8- أما ما ذكره من عدم وجود أموال في الشركة فهو غير صحيح، فإن للشركة أصولًا وعقودًا سارية ولها مستحقات على عدد من الأطراف بملايين الريالات -مع العلم بأن الإدارة الحالية سببت مشاكل عديدة من أولئك العملاء ليس هذا محل طرحها-، إضافة إلى العقدين الواردين أعلاه وغيرها والذي فرط المدعين في تنفيذها دون سبب مشروع. وعليه ولكل ما سبق، فإن موكلي -مع تمسكه بكافة الدفوع المقدمة- يرفض إحالة النزاع إلى جهة الخبرة قبل تحرير الصفة وتحرير محل النزاع وتحرير المخالفات والأخطاء المنسوبة لموكلي وأثرها في المطالبة، أما مجرد إيراد الحوالات اليومية التي كانت تدار بها الشركة وكانت تتم عن طريق الشريك والمدير إبراهيم الغملاس وارتضاها كافة الملاك في وقتها فليس محلًا لدعوى المسؤولية والمحاسبة. كما يرفض موكلي تحميل الشركة كمدعية لتلك الأتعاب لمخالفتها الإجراءات المنصوص عليها في النظام ولا يتحمل موكلي خطأ الإدارة في معرفة الطريق والإجراء النظامي الصحيح لرفع مثل تلك الدعاوى . وفي 01/ 11/ 1444هـ أُرفقت مذكرة مقدمة من وكيل المدعية جاء فيها ما نصه: إشارة إلى ما ورد في الجلسات الماضية وما يمارسه وكيل المدعى عليه من محاولات لتشتيت وتحوير القضية إلى مواضيع خارج سياق دعوانا هذه، وإيراد أمور لا علاقة لها بالقضية، فإننا نود أن نذكر لفضيلتكم التالي: أولًا: ما ذكره وكيل المدعى عليه بما نصه (... حيث إنه ليس من المقبول أن الشريك يثير أمورًا حصلت في وقت لم يكن شريكًا ولا مديرًا ولا صفة له فيه)، والجواب على ذلك هو: 1- أن الدعوى مقامة من الشركة بطلب التعويض عن الأضرار التي تسبب بها المدعى عليه للشركة أثناء رئاسته وليست مقامة من الشريك كما يحاول خلطه وكيل المدعى عليه وتحوير الدعوى على أنها مقامة من الشركاء!! ٢- أن المدعى عليه ترك إدارة الشركة في تاريخ 23/ 07/ 1443هـ ولم يبقي على أموال الشركة إلا مبلغ بحدود (60,000) ريال، مع وجود إيقاف خدمات عليها، وبينة ذلك ما تم إرفاقه سابقًا (كشف الحساب البنكي الصادر من بنك الرياض عن فترة 18/ 07/ 1443هـ)، ولم يثبت ببينة عكس ذلك. 3- أن آثار تلك الحوالات ممتدة إلى وقتنا الحالي، ويتبين ذلك من خلال الدعاوى المقامة ضد الشركة (مرفق لكم)، فجميع تلك القضايا هي في الأساس لتعاملات أو مطالبات تمت في تلك الفترة، والشركة ممثلة بالإدارة الحالية في مواجهة هذه القضايا التي تسبب بها المدعى عليه وهي مسؤولة عن الشركة أمام الشركاء، وقد صدر ضدها أحكام كما هي مرفقة، فهل من المنطق تحمل الشركة لتبعات تلك الحوالات المالية؟؟ ومن غير المنطقي أيضًا هو موافقة بقية الشركاء على حوالات غير مبررة والمستأثر بالفائدة منها هو المدعى عليه وحده فقط!! لكون أن غالبة تلك الحوالات تذهب لحساب ابنه. 4- أن الشركة قائمة ولها ذمة مالية مستقلة عن ذمة الشركاء ولها حقوق وعليها التزامات ومطالبتها هنا من الشركة ولحساباتها، والمستفيد الأكبر من هذه الدعوى هو المدعى عليه كونه يملك (60٪) من الشركة، والمصلحة المتحققة هذه الدعوى هو استحصال حقوق الشركة للوفاء بالتزاماتها مع الغير وتسيير أعمالها التي أنشئت لأجلها وسداد ما عليها، وأساس هذه الدعوى هو وجود حوالات مالية غير مبررة قام بها المدعى عليه بصفته مديرًا آنذاك، ودون وجه حق وقد أقر بها قضائيًا. ثانيًا: بالرجوع لجميع ما أورده المدعى عليه في إجابته السابقة ولما احتوت عليها من تناقض وتحوير موضوع الدعوى والصفة وأخيرًا الإقرارات، نجد بأن المدعى عليه قد أقر بتلك الحوالات في مذكرته (المودعة برقم طلب (4410987356) وتاريخ 17/ 08/ 1444هـ)، كما ورد بالبند الثاني من الفقرة (3) ما نصه: (۳- نؤكد مرة أخرى لفضيلتكم أن جميع تلك الحوالات تتم بعلم وموافقة كافة الشركاء السابقين، ولم يتم تقديم أو إبداء أي اعتراض من أي من الشركاء السابقين حتى تاريخ خروجهم، وبالتالي فإن التصرف إذا جاء بموافقة جميع الشركاء عد صحيحًا... الخ). فالمدعى عليه هنا أقر بتلك الحوالات وأنها صادرة منه ولم يقم بإثبات البينة على موافقة جميع الشركاء، وعليه فهذا يعد إقرارًا قضائيًا؛ وذلك استنادًا للمادة المادة الرابعة عشرة من نظام الإثبات والتي نصت على: (يكون الإقرار قضائيًا إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة)، وكذلك المادة السادسة عشر من ذات النظام والتي نصت على: (١- يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة.)، وأخيرًا المادة الثامنة عشر من ذات النظام ونصها: (يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه). ثالثًا: ما جرى من الدائرة سؤال المدعى عليه وكالة عن بينته عما ذكره من أن التصرفات حاصلة برضى الشركاء وموافقة منهم ولديهم علم بها؟ فذكر أن الأصل الموافقة منهم والأصل الصحة، وهنا نلفت فضيلتكم إلى التالي: أن ما ذكره وكيل المدعى عليه من أن الأصل الموافقة منهم والأصل الصحة فهذا استدلال في غير محله؛ وذلك لأن النظام قد أوجب على الشركاء إصدار القوائم المالية للشركة التي تبين المركز المالي للشركة وما تم من مصروفات وإيرادات ولن تصدر تلك القوائم المالية إلا بموافقة جميع الشركاء وهذا لم يحصل، ولو اعتبرت هذه القاعدة لتزعزعت أعمال الشركات ولما قام المنظم باشتراط وجوب القيد والكتابة والحفظ لمالية الشركة كما هو منصوص عليه في المادة السابعة عشر من نظام الشركات ونصها ما يلي: (۱- على الشركة الاحتفاظ بالسجلات المحاسبية والمستندات المؤيدة لها لتوضيح أعمالها وعقودها وقوائمها المالية في مركز الشركة الرئيس أو في أي مكان آخر يحدده مدير الشركة أو مجلس إدارتها. ۲- يجب إعداد قوائم مالية للشركة في نهاية كل سنة مالية وفق المعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة، وإيداع هذه القوائم وفقًا لما تحدده اللوائح خلال ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية، وذلك وفقًا للأحكام الواردة في النظام). أن المدعى عليه لم يقم بإثبات البينة على موافقة الشركاء لتلك الحوالات التي قام بها مع العلم بأن المستفيد منها هو وحده فقط كون أن غالبية تلك الحوالات كانت تذهب لابنه، وهذه بينة ضده. رابعًا: ما ذكره وكيل المدعى عليه في مذكرته المؤرخة في 12/ 10/ 1444هـ والمرفقة عبر البريد الالكتروني في البند ثانيًا الفقرة (3) بما نصه: (... وبالتالي لم يتمكن المحاسب المعين من إتمام عمله ورفع القوائم... الخ) فنجيب عليه بالتالي: 1- أن هذا يؤكد على عدم وجود قوائم مالية معتمدة من (1438- حتى الآن)، وهو المتسبب في ذلك. ۲- أن المدعى عليه وحينما قررت الدائرة ندب خبير بالقضية قام باستماته لمنع ذلك وإيراد حجج واهية وتشتيت القضية، فإذا كان ذلك المحاسب قد أعد تقريرًا صحيحًا فسيكون الخبير المنتدب عمله مثله، وبالتالي ما السبب من خوفه من الإحالة للخبير؟ وهذا يؤكد على عدم صحة ما يذكره. خامسًا: ما ذكره وكيل المدعى عليه في مذكرته المؤرخة في 12/ 10/ 1444هـ والمرفقة عبر البريد الالكتروني في البند ثانيًا الفقرة (4) بما نصه: (إذ إن كافة الحوالات المرفقة هي لتسيير أعمال الشركة من عهد للمشاريع وسداد للمستحقات وغير ذلك... الخ) وهذا كله غير صحيح، وما يؤكد عليه لو قام بالإجابة على الأسئلة التالية: س 1/ لماذا كانت تذهب تلك الحوالات والشيكات لابنه؟ وما علاقته بالشركة؟ س٢/ لماذا كانت تلك الشيكات مسببة بأنها رواتب موظفين وفي ذات الوقت نجد قضايا عمالية قائمة على الشركة وفي تلك الفترة؟ س3/ لماذا لم يقم بسداد المستحقات الضريبة أو سداد مقرات الشركة أو تسير أعمال الشركة؟ وفي ذات الوقت نجد بأن الشركة مطالبة من هؤلاء بسدادهم؟ س4 / لماذا تعدى على الأموال المخصصة لتنفيذ المشاريع التي تعاقدت بها الشركة مع الغير؟ وفي ذات الوقت نجد قضايا قائمة من العملاء باسترداد ما دفعوه؟ سادسًا: ما ذكره وكيل المدعى عليه في مذكرته المؤرخة في 12/ 10/ 1444هـ والمرفقة عبر البريد الالكتروني في البند ثانيًا الفقرة (5) بما نصه: (... إذ لا وجود لأي توقيع من موكلي على أي شيك أو حوالة... الخ) فالإجابة عليه التالي: 1- أن المدعى عليه يناقض نفسه وما ذكره في جميع مذكراته وبالأخص في الفقرة السابقة (3-4)، ومناطها في أن تلك الحوالات كانت بعلم وموافقة جميع الشركاء ولصالح الشركة، وكما لا يخفى على شريف علم الدائرة بأن هذا من أقوى صور التناقض في دفوعه، وهذا يؤكد على استحقاق الشركة لما تطلبه. ٢- أن تلك التواقيع هي لابنه عبد العزيز بن سعد بن خنين وهو مخول عن أبيه بموجب وكالات صادرة من كتابة العدل في محافظة الدلم برقم (40319743) وتاريخ 22/ 02/ 1440هـ (مرفق لكم)، والممنوح له جميع التصرفات أمام جميع البنوك وبإمكان فضيلتكم مخاطبة تلك البنوك لطلب نموذج التواقيع المعتمدة عن الشركة فيها، وكما لا يخفى على شريف علم أصحاب الفضيلة بأن مسؤولية أعمال الوكيل وما يقوم به من تصرفات فيتحملها الموكل، فقد قررت المبادئ القضائية الصادرة من الهيئة القضائية والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا على: أن تصرف الوكيل يسري على موكله، ما دام لم يعلن منعه من التصرف. (م ق د): (٢٨٤/ 3)، (22/ 03/ 1425هـ). 3- أن المدعى عليه لم يعارض على الشيكات ابتداء وتمسك بأن تلك الشيكات صحيحة وصرفت لصالح الشركة ثم بعد ذلك يذكر بأنها لا تحمل توقيعه! وهو يعلم بأن تلك الشيكات احتوت على تواقيع ابنه عبد العزيز بموجب وكالات صادرة له، والعجيب هنا أن يقوم بذلك لحسابه الشخصي!؟؟ وهنا سؤال آخر: لماذا قام ابنه عبد العزيز بتلك الحوالات والشيكات من حساب الشركة لحسابه الشخصي؟ وما علاقته بالشركة؟ وهذا يؤكد على أن تلك الحوالات والشيكات غير مبررة. ختامًا: أصحاب الفضيلة بناء على ما ورد في الدعوى وما تمت الإجابة عليه من المدعى عليه وإقراره على تلك الحوالات المالية وصرف الشيكات منه وتبرير ذلك بأنها لصالح الشركة وبعد ذلك يقوم بنقض ما تم من جهته ويدفع بعدم وجود تواقيع على الشيكات لا علاقة له فيها وهذا دفع مردود عليه، ومحاولاته المستميتة في تحوير صفة المدعي في هذه الدعوى من الشركة إلى الشركاء، وتشتيته بإيراد أمور لا علاقة بها في هذه القضية وما يؤكد على تمصله من هذه الدعوى وسوء نيته وبعد ما قررته الدائرة الموقرة في جلستها المنعقدة في رمضان من ندب خبير لهذه القضية، قام مباشرة برفع دعوى تصفية الشركة ظنًا منه بأن ذلك سوف يعفيه من هذه الدعوى (مرفق لكم)، وتناسى بأن الشركة لديها حقوق عنده وعند غيره وهي بصدد المطالبة بحقوقها الأخرى عند الغير، وما يؤكد على تضرر الشركة مما قام به هو خروجه من إدارة الشركة ولم يكن في رصيدها البنكي سوى مبلغ قرابة (٦٠.٠٠٠) ريال سعودي، مع وجود إيقاف خدمات عليها ومطالبات قضائية من الغير لأعمال مرتبطة برئاسة المدعى عليه للشركة وصلت قرابة خمسة ملايين ريال. ومما سبق سرده وبناء على إقرار المدعى عليه نطلب من أصحاب الفضيلة الطلبات التالية: 1- إلزام المدعى عليه بتعويض الشركة بمبلغ إجمالي وقدره (4,090,986) ريال . وفي 15/ 11/ 1444هـ أُرفقت مذكرة مقدمة من وكيل المدعى عليها جاء فيها ما نصه: ۱- فيما ذكره في أولًا من أمور، فإنها لا تخرج الدعوى عن كونها دعوى المحاسبة والمسؤولية، وقد حدد النظام آلية رفع الدعوى وشروطها وفق ما بيناه تفصيلًا. أما ما ذكره من المبالغ الموجودة في الحساب فإنها خارج سياق وموضوع الدعوى، إذ كانت الشركة تعمل ولها أصولها وعقودها ومستحقات عديدة لدى الغير، وبدخول المديرين الحاليين توقفت الشركة تمامًا عن نشاطها بسببهما. أما ما ذكره من آثار الحوالات فهو كلام مرسل، وقد تم الرد على الدعاوى المرفقة منه، وبينا بأن أكثرها منتهٍ والآخر أقيمت الدعاوى بسبب قيام المديرين الحاليين بإيقاف العقود دون سبب. أما ما ذكره ضمنيًا في الفقرة (3) من عدم القدرة على استصدار قرار الشركاء، فهو إقرار منه على مخالفة ما جاء في المادة (٢٩) من نظام الشركات، في حين بين المنظم الآلية الصحيحة لرفع مثل هذه الدعوى في حال عدم القدرة على استصدار قرار الشركاء بما يحفظ حقهم لا أن تقام الدعوى من الشركة دون قرار شركاء. ۲- أما ما ذكره في (ثانيًا) من إقرار موكلي بأن الحوالات تتم عن طريقه، فليس فيما نقله المدعي وكالة ما يدل على أي إقرار، إذ أكدنا مرارًا بأن من كان يدير الأعمال اليومية للشركة هو إبراهيم الغملاس ولديه كافة الصلاحيات لمراجعة البنوك وإصدار التفويض البنكية لمن يريد، وقد أكدنا كذلك أن كافة الحوالات كانت تتم بعلم وموافقة جميع الشركاء ولم يعترض عليها أحد من الشركاء سواء موكلي أو الشريكين الآخرين. 3- أما ما ذكره في (ثالثًا) فقد بينا قيام المدير السابق إبراهيم الغملاس بالتعاقد مع محاسب قانوني لإعداد القوائم المالية، وتم إعداد المسودات النهائية والموافقة عليها، إلى أن دخل الشريكين الحاليين وقاما بإيقاف العمل بل تسببا بطريق مباشر إلى توقف نشاط الشركة بالكامل!! كما أنه لا وجود لأي ارتباط من عدم إصدار قوائم مالية وبين عدم الموافقة على التصرفات، لاسيما وأن الشركاء هم من تولوا إدارة الشركة، كما أن كافة المستندات والسجلات المحاسبية موجودة في الشركة وفي برامجها المحاسبية وهو الأساس الذي كان المحاسب الخارجي يقوم بعمله بناء عليها، وكما أكدنا فإن قيام الشريك بالتصرف بحصته دليل معتبر على موافقته على كافة التصرفات السابقة فكيف إذا كان هو المدير أصلًا. 4- أما ما ذكره في البند (رابعًا) من مغالطات، فنود أن نؤكد لفضيلتكم أنه تم إعداد المسودات النهائية والموافقة عليها وقام المديرين بإيقاف المحاسب عن إكمال عمله، كما أن اعتراض موكلي أساسًا في عدم إقامة الدعوى بشكل نظامي صحيح، إذ يرفض موكلي إقامة دعوى المحاسبة بطريق مخالف لما نص عليه النظام صراحة بما في ذلك تعيين الشخص الذي يمثل الشركاء وتحميل الشركة أتعابه وغير ذلك مما أوردناه سابقًا. 5- أما ما ذكره من تساؤلات والتي طرحها بصفته ممثلًا للشريكين الآخرين، فسيتم الإجابة عليها بالكامل بعد إقامته للدعوى بشكل صحيح أو أخذ إجابتها من أخيهم إبراهيم والذي كان يدير الشركة. 6- أما ما ذكرناه من عدم وجود أي توقيع لموكلي على الشيكات، فهو صحيح، إذ كانت الشركة تدار من إبراهيم الغملاس، وهو من يقوم بتفويض من يراه عن طريق البنوك، وبالتالي قام بتفويض ابن موكلي عن طريق البنك لتسيير بعض الأعمال حسب ما يتم التفاهم بينهما، وبالتالي لا وجود لأي تناقض فيما ذكرناه ولم ينكر موكلي الشيكات وإنما أنكر توقيعه عليها، وبالتالي فإن كافة التوقيعات المنسوبة لعبد العزيز الخنين إنما جاءت بصفته مفوضًا من إبراهيم الغملاس عن طريق البنك وليس بصفته وكيلًا عن والده، فمنح التفويض يكون عن طريق قيام المدير بمراجعة البنك، وإبراهيم الغملاس هو من كان يقوم بمراجعة البنوك وليس موكلي، ولا يخفى على فضيلتكم أن التفويض بالتوقيع إنما يصدر من المدير بعد مراجعته البنك ولا تصدر من الشريك، وبالتالي فلا علاقة بالوكالة المرفقة بإصدار التفويض بالتوقيع عن طريق البنك. ولذلك السبب أكد موكلي -أنه في حال توجه الدعوى- بطلب إدخال إبراهيم الغملاس (المدير والشريك السابق -والذي هو أخو الشريكين-) حيث إنه من كان يدير الأعمال اليومية وهو من كان يقوم بمراجعة البنوك وتوقيع العقود وغير ذلك، وعلى علم بكافة العمليات الواردة في هذه الدعوى، كما أنه في حال توجه دعوى المسؤولية لا بد من تمثيل المدير التنفيذي، حيث إنه على علم بكافة تلك التفاصيل، لا سيما مع ما يترتب عليها من حق الرجوع وغير ذلك. وفيما يتعلق بالحكم الصادر برفض التصفية المقدم من المدعي وكالة، فقد قام موكلي بتقديم طلب تصفية بعد قيام المديرين بالتوقف عن سداد التزامات الشركة وإيقاف نشاط الشركة وتسليم مقارها عملًا بما نص عليه نظام الشركات؛ وذلك إبراء لذمته من أي مطالبات قد تطالب بها الشركة والتي تسبب فيها المديرين الحاليين، لا سيما مع عدم تجاوبهما وتقصيرهما في أداء التزاماتهما الواردة نظامًا. ونود أن نشير لفضيلتكم إلى أنه مكتوب في كل شيك من الشيكات المرفقة المقابل من ذلك الشيك، في حين لم يقدم المدعي وكالة ما يدل على عدم القيام بصرف ما ورد في أي واحدة من الشيكات المرفقة، وهو ما يؤكد كيدية الدعوى وعدم قيامها على أركان وأسس سليمة، علمًا بأن كافة مؤيدات ومستندات الصرف موجودة في ملفات الشركة المحاسبية ويمكن لهما الرجوع إليها بسهولة، إلا أن أساس دعاوهم هو مجرد الكيد. كما لا يخفى على فضيلتكم أن من شرط قبول الدعوى انفكاكها عما يكذبها، ولا يعقل أن تكون كافة تلك الحوالات تمت لحساب موكلي أو ابنه -كما يزعم المدعي وكالة- مع كون مبالغها كبيرة وجاءت على مدى أربع أو خمس سنوات، وقيام موكلي بإبقاء صور تلك الشيكات والحوالات في السجلات المحاسبية للشركة دون علم ومعرفة الشريكين السابقين مع كون المدير الآخر إبراهيم الغملاس هو الشريك والمدير التنفيذي للشركة وعلى علم بكافة تلك التفاصيل وقد صادق على مسودات القوائم المالية للشركة!!! وعليه ولكل ما سبق يطلب موكلي الحكم بعدم قبول الدعوى؛ لإقامتها من غير ذي صفة، وعدم اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة (٢٩) من نظام الشركات . وفي جلسة هذا اليوم 17/ 11/ 1444هـ حضر الطرفان، وعند هذا الحدّ رأت الدّائرة كفاية مرافعات الدّعوى للفصل فيها وأقفلت باب المرافعة وأصدرت حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بدعوى المسؤولية؛ فإنها تندرج تحت نص الفقرة الرابعة من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية. ولـمّا كانت المدعية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بتعويضها بمبلغ إجمالي وقدره (4,090,986) ريال، ونظرًا لكون الدّعوى مقامةٌ بعد سريان نظام الشّركات الجديد، فإنّ مردّ أحكام مسؤوليّة المدير إلى النّظام المذكور، ولمّا نصّت المادّة التّاسعة والعشرون من النظام المذكور على أنّ: للشّركة أن ترفع دعوى المسؤوليّة على المدير بسبب مخالفة أحكام النّظام... أو ما يصدر منهم من أخطاء أو إهمال أو تقصير في أداء أعمالهم وينشأ عنها أضرار على الشّركة (ويقرّر الشّركاء أو الجمعيّة العامّة)... رفع هذه الدّعوى ، ولمّا اشترط النّظامُ صدور قرارٍ من الشّركاء بذلك، ولم تقدّم الشّركة المدّعية ما يدلّ على تحقّق ذلك، ولمّا كان إعمال كلام المنظّم أولى من إهماله وجعلُ هذه العبارة نوعًا من الشّروط الشّكليّة لإقامة الدّعوى هو تفعيلٌ للمادّة المذكورة وهو يؤثّر في البحث في النّزاع، وتجاوز هذه المادّة كأحد شروط رفع هذه الدّعوى تفريغٌ عن المادّة عن معناها؛ الأمر الذي تنتهي معه الدّائرة إلى الحكم بما يرد في منطوق هذا الصّك. لذلك كله نص الحكم: حكمت الدّائرة: بعدم قبول هذه الدّعوى. وجرى إعلان الحكم وإفهام الحاضرين بأنّ هذا الحكم حكمٌ ابتدائيٌّ للمحكوم عليه حقّ الاعتراض عليه بالاستئناف في مدّةٍ تبدأ من يومِ تسليم صكّ الحكم وأمدُها ثلاثين يومًا، وعند عدم الاعتراض يكتسبُ الحكمُ القطعيّة بمضيّ المدّة، ففهم كلٌّ منهم ذلك وبالله التّوفيق وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آلة وصحبه وسلّم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530070185 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد ه والصلاة والسلام على رسول الله: أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470740630 لعام 1444 هـ المدعي: شركة بزل المحدودة المدعى عليه: سعد عبدالعزيز سعد بن خنين الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (4430975615) وتاريخ 1444/12/03هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطالب بــإلزام المدعى عليه بصفته مدير في الشركة المدعية بالتعويض بمبلغ قدره (4.090.986) ريال، نتيجة قيامه بتحويلات مالية من حساب الشركة لحسابات شخصية دون مبرر له، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (بعدم قبول هذه الدعوى) على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستأنفة (المدعية) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة الصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية برقم: (445813905) وتاريخ 1444/12/02هـ بلائحة استئناف على الحكم، وأبرز ما تضمنته اللائحة: أهملت الدائرة ما نصت عليه المادة (29/2) من نظام الشركات الجديد، كما أن الدائرة لم تمعن النظر في نسبة تملك المدعى عليه لأسهم الشركة ولم تقم بفحص نسب بقية الملاك وهل الإدارة الحالية للشركة هم من الملاك أم لا؟ ، وطلب نقض الحكم الابتدائي. وقد جرى عقد جلسة بتاريخ 1445/01/22هـ للنظر في طلب الاستئناف وفيها حضر الأطراف المشار إليهم في محضر الضبط، وبسؤال المستأنف وكالة عن اعتراضه أحال إلى ما ورد في لائحته من أسباب وطلبات، كما تمسك المستأنف ضده وكالة بما قدمه في الدعوى وما انتهى إليه الحكم، وبعد دراسة القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وبعد المداولة، ولصلاحية القضية للفصل فيها؛ انتهت الدائرة إلى منطوق حكمها الآتي. الأسباب: بما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه أثناء الأجل المحدد نظاماً ووفق المتطلبات النظامية الشكلية فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة الابتدائية في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه، وبشأن ما أثير في الاستئناف عن الطريق النظامي الثاني لرفع الدعوى؛ فإنما يكون ذلك من الشركاء أنفسهم لوجود الصفة والمصلحة، وفي حالة تقاعس الشركة عن القيام بهذا الدور وهو ما لم يتحقق في الحالة الماثلة. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض برقم 4430975615 وتاريخ 03 /12 /1444هـ والقاضي بــ (عدم قبول هذه الدّعوى) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آلة وصحبه وسلم.