حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530062183
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٥ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570054860/1445
رقم الحكم:4530062183
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570054860 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530062183 التاريخ: ٢٥ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٠٥٤٨٦٠ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: مؤسسة (...) للمقاولات المدعى عليه: شركة مصنع (...) للصناعة مساهمة مقفلة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من المدعية ضد المدعى عليها المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٤٧٠٤٧٨٠٨٥) وتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٢٧هـ والمنظورة لدى الدائرة العاشرة، بشأن المطالبة بالمتبقي من قيمة تنفيذ المدعية أعمال مقاولة وهي عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في توريد وتركيب وتشغيل الأعمال الميكانيكية والكهربائية لمشروع مصنع خلايا الطاقة الشمسية، بمبلغ قدره (٧٠٢,٠٤٢) سبع مئة واثنان ألفًا واثنان وأربعون ريال، والقضية انتهت بحكم نصه: (قبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (العاشرة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ ١٤٤٤/٠٩/٠٧هـ في القضية رقم (٤٤٧٠٤٧٨٠٨٥) القاضي: بإلزام المدعى عليها شركة مصنع (...) للصناعة مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية مؤسسة (...) للمقاولات، سجل تجاري (...) مبلغ قدره (٧٠٢,٠٤٢) سبع مائة والفين واثنين وأربعون ريال.) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٩٧٢٧٧٨) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٤هـ، وقد تضررت المدعية بسبب هذه القضية بالمماطلة في السداد مما أدى إلى اللجوء للقضاء وتكبد أتعاب محاماة، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر. وطالب بإلزام المدعى عليها التعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مئة ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- صك حكم قضائي صادر من دائرة الاستئناف الأولى المتضمن دعوى مقامة من المدعية ضد المدعى عليها والمنتهية بحكم نصه: (قبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (العاشرة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ ١٤٤٤/٠٩/٠٧هـ في القضية رقم (٤٤٧٠٤٧٨٠٨٥) القاضي: بإلزام المدعى عليها شركة مصنع (...) للصناعة مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية مؤسسة (...) للمقاولات، سجل تجاري (...) مبلغ قدره (٧٠٢,٠٤٢) سبع مائة والفين واثنين وأربعون ريال.) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٩٧٢٧٧٨) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٤هـ. وقد عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٥/٠١/٢٠هـ وملخصها: حضر فيها الطرفان وكالة، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أحالت على ما ورد في لائحة الدعوى، وبطلب الجواب من وكيلة المدعى عليها أجابت بما نصه: (الإشارة إلى الموضوع أعلاه، نتقدم لمقام الدائرة الموقرة بهذه المذكرة للرد على لائحة دعوى المدعية وذلك وفقاً للآتي: أولاً: انتفاء الكيدية من المدعى عليها لثبوت شبهة الحق، والمدعى عليها عندما دافعت عن نفسها في الدعوى وقدمت مستنداتها وأسانيدها لم يكن ذلك ظلماً وعدواناً وإنما كان لوجود شبهة حق في جانبها، وحينما تبين لها أنها صاحبة حق في دفاعها مستندة في ذلك على حقها الشرعي الذي كفله النظام وسلكت المسلك الطبيعي في ذلك بتقديم دفوعها في الدعوى، وحيث أن المطالبة بالتعويض إنما يكون في الدعاوى الكيدية ولم يرد في الشرع أن أجرة المحاماة أو الأضرار المترتبة على التقاضي يتحملها الخاسر مطلقاً ولو كان الخاسر محقاً، بناءً على ما تقدم فإن المطالبة بأتعاب المحاماة في الدعوى الماثلة لا يعني بأي حال من الأحوال تحميل المدعى عليها لتلك الأتعاب خصوصاً والحال كما ذكرنا من أن المدعى عليها كان لها شبه الحق في التمسك بحقها في الدعوى، وأن تمسكها بهذا الحق لم يكن تعنتاً منها أو ظلماً وعدواناً، لا سيما وأن المدعية ابرأت ذمة المدعى عليها بالمبلغ المطالب به وذلك بعد تحويل المديونية إلى أسهم لصالحها وهذا ما تم بالفعل حيث تم تسجيل اسهم تعادل قيمة المديونية لصالح المدعية وقد قبلت المدعية بذلك بموجب اجتماع مجلس الإدارة بتاريخ ٢٠٢٠/٠٤/١٤م، ولكون التقاضي حقا مشروعا وعدم ثبوت الحق لا يعني التعدي في إقامة الدعوى ولا الكيدية فيها، وإنما يحكم بما تم غرمه إذا ثبت التعدي ولأن الأصل براءة الذمة من الحقوق ولا يصار إلى غير الأصل إلا بثبوت ما ينقل عنه. ثانياً: انتفاء مماطلة المدعى عليها: لا يخفى على مقام فضيلتكم أنه مجرد الحكم للمدعية لا يلزم وجود تعنت وظلم ومماطلة من المدعى عليها، كما أن ذلك لم يثبت بأي حال من الأحوال لعدم تحقق علم المدعى عليها بظلمه ولا عدوانها بل كانت تظن الحق في جانبها، كما أن عقد الأتعاب المقدم من وكيل المدعية هو عقد فيما بينه والمدعية ولا يلزم المدعى عليها شرعاً ونظاماً، وكون المدعية تطالب بما دفعته لمحاميها فلا يتوجب على المدعى عليها من ذلك أي التزام حيث أنها في الدعوى كانت على خلاف مع المدعية، ولم يكن الحق في الدعوى ظاهراً لأي طرف من أطرافها، إذ يشترط للمطالبة بالتعويض عن مصاريف التراضي وجود المماطلة والظلم و هذا ما لم يتحقق من قبل المدعى عليها. ثالثاً: انتفاء اركان التعويض في مطالبة المدعية: أن من الشروط الواجب توفرها لدعوى التعويض، هو توافر اركان التعويض الثلاث، و هي الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بينهم، و جميع هذه الأركان لم تتوفر في دعوى المدعية مما يوجب ردها لعدم صحة إقامتها ضد المدعى عليها، حيث لا يوجد خطأ من قبل المدعى عليها كون المدعية قد استوفت مبلغ المطالبة بتحويل المديونية إلى أسهم وفقاً لما سبق الإشارة اليه عليه يتأكد انتفاء جميع الأركان الواجب توافرها لصحة طلب التعويض مما يجوب معه رد دعوى المدعية لعدم أحقيتها فيه.) وعليه وبعد الاطلاع على ملف القضية في النظام رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما هو موضح بالأسباب الأسباب: ولما كانت المنازعة القائمة بين المدعية والمدعى عليها ناشئة عن المطالبة بقيمة الأتعاب في الدعوى السابق نظرها والصادر بخصوصها الحكم رقم (٤٤٣٠٩٧٢٧٧٨) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٤هـ وحيث إن دعوى الأصل نظرت أمام الدائرة، كما أنها مقامة ضد تاجر، فإن القضاء التجاري مختص نوعياً بنظر المنازعة والفصل فيها ولما كانت المدعيه تطلب إلزام المدعى عليها التعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مئة ألف ريال. وأجملت المدعى عليها إجابتها في: عدم استحقاق المدعية للمطالبة. وبما أن محل الدعوى (التعويض عن مصاريف التقاضي)، وحيث صدر حكم لصالح المدعية ضد المدعى عليها، وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٩٧٢٧٧٨) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٤هـ، رغم ثبوت الحق المدعى به للمدعية تعد المدعى عليها مماطلة وألجأت المدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما أن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ١٤٤١/١٠/٢٦هـ على أنّه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة / إلزام المدعى عليها شركة مصنع (...) للصناعة مساهمة مقفلة، سجل تجاري رقم (...) أن تدفع لصالح المدعية مؤسسة (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، لما هو موضح بالأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم