حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530221536
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٤ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471010874/1444
رقم الحكم:4530221536
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471010874 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530221536 التاريخ: ٢٤ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم 4471010874 لعام 1444 هـ المدعي: محمد سليمان عبدالقادر بنجر المدعى عليه: شركة الوسيلة الأفضل شركة شخص واحد الوقائع: تتحصـــل وقائع هذه الدعوى بالقدر الكافي لإصدار الحكم فيها في أنه تقدم وكيل المدعي، إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى المتضمنة: (أتقدم الى فضيلتكم بدعوى موكلي هذه ضد المدعى عليها وهي على النحو التالي: أولا: الوقائع 1 – تعاقدت المدعى عليها مع موكلي على شراكة مضاربة بتاريخ: 14/11/2013م على ان يدفع موكلي راس المال العامل مبلغ وقدره (900,000) تسعمائة الف ريال وتقوم المدعى عليها بالعمل في مشروع الفرص العقارية الخاص بالمدعى عليها , مرفق لفضيلتكم صورة من الاتفاقية. مرفق رقم – 1 2 – قام موكلي بدفع مبلغ وقدره (909,000) تسعمائة وتسعة الف ريال للمدعى عليها بموجب الشيك رقم (499586) والشيك رقم (499586) الصادرين من موكلي والمسحوبين على بنك ساب بتاريخ: 12/11/2013م, مرفق لفضيلتكم صورة من كشف الحساب الصادر من البنك. مرفق رقم – 2 3 – قامت المدعى عليها بتسليم موكلي نصيبه من الأرباح منذ تاريخ التعاقد حتى نهاية عام 2018م ومنذ بداية عام 2019م حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى لم تسدد المدعى عليها أي مبالغ لموكلي. 4 – طالب موكلي المدعى عليها بسداد أرباحه المستحقة عن الفترة من عام 2019م حتى تاريخه كما طالب المدعى عليها بإعادة راس المال المدفوع نظرا لإخلالها بالالتزامات المقررة عليها بموجب الاتفاقية لكن المدعى عليها ماطلت في السداد رغم تكرار مطالبة موكلي لها , مرفق صورة لخطاب المطالبة. مرفق رقم – 3 ثانيا: الاسانيد افيد فضيلتكم انه يحق لموكلي المطالبة بفسخ الاتفاقية محل الدعوى وإعادة راس المال المدفوع للمضاربة بمشروع الفرص العقارية مبلغ وقدره (900,000) تسعمائة الف ريال كما يحق لموكلي مطالبة المدعى عليها بسداد أرباحه المستحقة له منذ بداية عام 2019م حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى وذلك للأسانيد الاتية: 1 – عدم سداد المدعى عليها لأرباح موكلي المستحقة له منذ عام 2019م حتى تاريخ التقدم بهذه الدعوى هو اخلال من المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية حيال موكلي مخالفة احكام الشريعة لمخالفتها لقوله تعالى (يا أيها الذين امنوا اوفوا بالعقود) ولمخالفتها لقوله صلى الله عليه وسلم (المؤمنون عند شروطهم) كما انها مخالفة لنصوص النظام لمخالفتها القاعدة النظامية (العقد شريعة المتعاقدين) وعليه يحق لموكلي المطالبة بفسخ العقد المبرم مع المدعى عليها ومطالبتها بإعادة كافة المبالغ المدفوعة كراس مال لهذه الشراكة. 2 – عدم سداد المدعى عليها للأرباح المستحقة لموكلي عن الفترة من بداية عام 2019م حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى يخالف اتفاقية المضاربة المبرمة مع المدعى عليها وعليه يحق لموكلي مطالبة المدعى عليها بسداد كامل مبلغ الأرباح عن الفترة من بداية عام 2019م حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى طبقا لما هو ثابت بالقوائم المالية للمدعى عليها. 3 – مماطلة المدعى عليها في إعادة راس المال لموكلي وعدم سداد الأرباح المستحقة له لديها اجبر موكلي لإقامة هذه الدعوى وحيث ان موكلي ليس مرخص له المرافعة امام دائرتكم الموقرة مما اضطره لتوكيل مكتبنا لإقامة هذه الدعوى وحيث انه تكبد في سبيل ذلك مبلغ وقدره (90,000) تسعون الف ريال مقابل اتعاب المحاماة في هذه الدعوى وحيث ان ذلك الضرر جاء بسبب مماطلة المدعى عليها في السداد وعليه يحق لموكلي مطالبة المدعى عليها بسداد اتعاب المحاماة المقررة على موكلي بموجب هذه الدعوى , مرفق لفضيلتكم صورة من عقد اتعاب المحاماة عن هذه الدعوى. مرفق رقم – 4 ثالثا: الطلبات ولكل ما سبق فإننا نرجو من فضيلتكم الحكم بالاتي: 1 – الزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (900,000) تسعمائة الف ريال لصالح موكلتي وهو عبارة عن راس المال المدفوع من موكلي للمدعى عليها. 2- الزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (90,000) تسعون الف ريال مقابل تعويض موكلي عن اتعاب المحاماة في هذه الدعوى.) وبعرضها على وكيلة المدعى عليها دفعت بعدم الاختصاص النوعي وبأن الدعوى غير محررة فجرى سؤالها عن وجه عدم الاختصاص النوعي فأفادت بأن العقد عقد مضاربة بين المدعي والمدعى عليها شركة تجارية كما جرى سؤالها عن وجه عدم تحرير المدعي لدعواه فأفادت بأن المدعي لم يبين نوع الفرص العقارية فجرى عرض ذلك على وكيل المدعي فأفاد بأن الفرص العقارية ليست محددة بموجب الاتفاق المبرم بين الطرفين عند ذلك جرى افهام وكيل المدعى عليها بتقديم الجواب الموضوعي فاستعدت بذلك. وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة عبر النظام هذا نصها: (- الدفوع الشكلية: أولا: ندفع بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر الدعوى باعتبار ان العقارات محل المضاربة خارج المملكة استناداً للمادة (24) من نظام المرافعات الشرعية التي تنص على (تختص محـاكم المملكة بنظر الدعاوى التـي ترفع على السعودي ولو لم يكن له محل إقامة عام ومختار في المملكة فيما عدا الدعاوى العينية المتعلقة بعقار خارج المملكة..) ثانياً: ندفع بعد اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر الدعوى استنادا الى المادة (4) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) وتاريخ 1/12/1443هـ ونوضح ذلك وفقا للآتي: حيث أن المادة (4) من نظام الشركات أعلاه قد حددت أنواع الشركات حصرا دون القياس، والتي ينعقد اختصاص النظر والفصل فيها الى المحاكم التجارية، وبناء على المادة المذكورة تكون شركة المضاربة ليست من الشركات التي يشملها النظام بما يترتب على ذلك عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر الدعوى. ثالثاً: ندفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر الدعوى استنادا الى التعميم رقم (2826) بتاريخ 29/1/1439هـ الفقرة (11) ونص الحاجة منه أما إذا كانت الشركة في عقار معين فلا يدخل في اختصاصها لكونها مساهمة في عقار محدد وحيث أن المضاربة في عقار محدد وهي مشروع عقارات تركيا بناء عليه تخرج الدعوى من اختصاص المحاكم التجارية. - الدفوع الموضوعية مع تمسكنا بالدفوع الشكلية أعلاه وبعد الفصل فيها نفند ردنا الموضوعي لتوقي الفصل في الدعوى وفقا للآتي: 1- المضاربة في العقارات بدولة تركيا لا زالت قائمة، وقامت موكلتي بالعمل على تطويرها منذ بدء المضاربة استعدادا لبيعها وذلك حتى العام 2016، وبناء على الصعوبات التي مرت بها المضاربة الناتجة عن عدة أزمات متتالية والتي ما زالت قائمة ومنها أزمة انخفاض الليرة التركية مقابل الدولار نتج عن ذلك تعثر المشاريع التي تمت المضاربة فيها، مما كان له تأثير على عوائد المضاربة وتسبب في خسائر للمشاريع محل المضاربة. 2- على الرغم من تعثر المشروع، قامت موكلتي بمتابعة المشاريع المضارب فيها في محاولة تخفيف آثار الأزمة الا أن التعثر استمر في الانحدار ولمراعاة مصلحة المضاربة تم تأجيل تصفيتها الى انتهاء الأزمة وعودة نشاط السوق وذلك بناء على الصلاحيات الواردة في النشرة الخاصة للشركاء المرفقة باتفاقية المضاربة مرفق (1) والتي تنص على أنه (يحق للمدير التصفية المبكرة للمشروع أو تأخيرها إذا كان ذلك من مصلحة المشروع. وإن رأى المدير مصلحة بتمديد فترة المشروع فيتم التمديد وفقا لمصلحة المشروع ويبلغ المشارك والوسيط بهذا التمديد). 3- وبناء على ما سبق تم إخطار المدعي بذلك من خلال عدة مخاطبات آخرها بتاريخ 13/1/2022م مرفق (2). 4- وحيث أن عقد المضاربة ما زال قائمة الأمر الذي يستحيل معه تسليم المدعي أرباح حيث أن أرباح المضاربة في المشروع تستحق بتصفيته بعد بيع العقارات محل المضاربة (إن وجدت)، الأمر الذي يترتب عليه رفض دعوى المدعي لعدم قيامها على أساس شرعي ونظامي. وبناء على ما تقدم: نفيد فضيلتكم أنه صدرت عدة أحكام في قضية مماثلة مقامة من المدعي ضد موكلتي، والمقيدة برقم 4471015331 أمام الدائرة التجارية 15 بالمحكمة التجارية بجدة، والقضية رقم 4471015336 امام الدائرة التجارية 2 بالمحكمة التجارية بجدة والتي قضي فيها بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية مرفق (3) - الطلبات: بناء على ما تقدم نطلب من فضيلتكم: اولاً: من الناحية الشكلية: عدم قبول الدعوى شكلا وفقاً لما جاء بالدفوع الشكلية ثانياً: - من الناحية الموضوعية: بعد الفصل في الدفوع الشكلية نطلب رفض الدعوى.) كما قدم وكيل المدعي مذكرة عبر النظام وهذا نصها: (إشارة الى الموضوع أعلاه أتقدم الى فضيلتكم برد موكلي هذا على ما جاء بالمذكرة الجوابية للمدعى عليها وهو على النحو التالي: 1 - ما ورد بالبند (أولا) من الدفوع الشكلية في المذكرة الجوابية للمدعى عليها ومفاده دفع المدعى عليها بعدم اختصاص دائرتكم الموقرة استنادا الى المادة الرابعة من نظام الشركات والجواب على ذلك انه لا يجوز الاستناد الى هذه المادة لتحديد الاختصاص حيث ان مفادها ان الشركات المذكورة فيها هي الشركات المسموح بتسجيلها نظاما لدى وزارة التجارة وخلاف هذه الأنواع من الشركات لا يجوز تسجيله او توثيقه كشركة لدى وزارة التجارة وهذا لا يعني عدم وجود أنواع أخرى من الشركات وانما من غير الجائز تسجيلها وعليه فان ما استندت اليه المدعي عليها غير ملاق لدفعها وحيث ان العقد محل المنازعة هو عقد شراكة مضاربة كون موكلي شريك بالمال كونه دفع مبلغ وقدره (900,000) تسعمائة الف ريال والمدعى عليها شريك بالعمل حيث انه من الثابت انها لم تدفع ريال واحد في مشروع الفرص العقارية وعليه فان الشراكة هي شراكة مضاربة لما جاء بكشاف القناع عن متن الاقناع فصل القسم الثاني المضاربة صفحة (507) ما نصه (وهي تسمية اهل العراق مأخوذة من الضرب في الأرض وهو السفر فيها للتجارة وقال تعالى واخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ... وسماها اهل الحجاز قراضا فقيل هومن القرض بمعنى القطع يقال قرض الفار الثوب اذا قطعه فكان رب المال اقتطع من ماله وسلمها للعامل واقتطع له قطعة من ربحها وقيل من المساواة والموازنة يقال تقارض الشاعران اذا توازنا وهي جائزة بالأجماع حكاه ابن المنذر ورويت عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وحكيم بن خزام رضي الله عنهم ولم يعرف لهم خلاف والحكمة تقتضيها لان بالناس حاجة اليها فان النقدين لا تنمى الا بالتجارة وليس كل من يملكها يحسن التجارة ولا كل من يحسنها له مال فشرعت لدفع الحاجة) وعليه يثبت لفضيلتكم ان الشراكة محل الدعوى هي شراكة مضاربة وقد اقرت المدعى عليها بذلك في صدر العقد المقدم في هذه الدعوى وهذا محل اتفاق وحيث ان المحاكم التجارية ومنها دائرتكم الموقرة مختصة بنظر منازعات الشركاء في شركة المضاربة طبقا لنص الفقرة (3) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت صراحة على ان (تختص المحكمة بالنظر في الاتي: 3 – منازعات الشركاء في شركة المضاربة) وعليه ينعقد الاختصاص لدائرتكم الموقرة في نظر هذه الدعوى هذا من ناحية نوع الشراكة وحيث ان العقد محل الدعوى هو من العقود التجارية وحيث ان قيمة المطالبة تزيد على خمسمائة الف ريال وعليه ينعقد الاختصاص لدائرتكم الموقرة تطبيقا لنص المادة (31) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي تنص على ان (تختص المحاكم التجارية في الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية متى كانت قيمة المطالبة الاصلية في الدعوى تزيد على خمسمائة الف ريال) 2 – ما ورد بالبند (أولا) من الدفوع الموضوعية في المذكرة الجوابية للمدعى عليها ومفاده إقرارها بان الشراكة شراكة مضاربة وبموجب هذه الشراكة فهي ليست ضامنة للمال استنادا الى تعريف المنظم لحكم الخسارة في عقد المضاربة ان من يتحمل الخسارة هو رب المال وحيث انها مجرد عامل في هذه المضاربة وحيث انها قامت بتشغيل مال موكلي في شركة تم تصفيتها لإفلاسها وعليه فلا ضمان عليها والجواب على ذلك كما يلي: 1 - ما ذكرته المدعى عليها فيما يخص انها قامت بتشغيل مال موكلي لدى شركة أخرى وان هذه الشركة هي من كانت تضارب بمال موكلي فذلك غير صحيح جملة وتفصيلا حيث ان موكلتي قد أعطت المال للمدعى عليها لتقوم هي بنفسها بالمضاربة به وليس أي طرف اخر وذلك ما كان واقعا منذ بداية التعاقد حتى تاريخه والدليل على ذلك الخطاب الصادر من المدعى عليها بتاريخ: 10/09/1442هـ المرفق من قبلها والذي اكدت فيه انها هي من تضارب بنفسها في عقارات في تركيا وقبل هذا الخطاب لم يكن يعلم موكلي انها تضارب بتركيا ولم تشر من قريب او بعيد عن هذه الشركة المفلسة في هذا الخطاب وذلك يثبت انها لم تخبر موكلي بالشركة المفلسة , مرفق لفضيلتكم صورة من الخطاب. مرفق رقم – 1 2 – اما ما ذكرته المدعى عليها فيما يخص عدم ضمانها لمال موكلي في حال إقرارها بتصرفها في مال موكلي دون اذنه كون الشراكة مضاربة فذلك غير جائز شرعا ولا يستفاد من ردها سوى انها تحاول تضليل عدالتكم بغرض إضاعة حقوق موكلي حيث ان العامل في المضاربة ليس ضامنا كما ذكرت المدعى عليها ولكن هذا الاعفاء من الضمان ليس مطلقا وانما مشروط بعدم التفريط والإهمال في المال وعدم التصرف دون اذن صاحب المال وحيث ان المدعى عليها اقرت بانها قامت بتشغيل مال موكلي لدى شركة أخرى ولم تقم بتشغيلها بنفسها بما يفيد انها تصرفت في مال موكلي دون اذنه وتسببت بتفريطها في العمل واهمالها في ضياع أموال موكلي حيث وضعت مال موكلي في يد شركة أخرى لا علاقة لها بموكلي ولا يعرف عنها شيئا وموكلي حينما بذل ماله في هذه الشراكة للمدعى عليها كان بغرض قيامها بدورها في هذه المضاربة وهو ان تضارب بهذا المال بنفسها لا ان تفرط فيه لطرف اخر ثم تأتي بعد ذلك لتشتغل نصوص النظام وتفسرها على هواها بقصد التنصل من المسئولية وحيث ان المدعى عليها قد اهملت في دورها كونها لم تضارب بالمال بنفسها وحيث انها تصرفت في المال دون اذن موكلي وأكد على طلبه في الزام المدعى عليها رأس المال والأرباح واتعاب المحاماة) ثم تقدم أطراف الدعوى بمذكرات مرفقة في النظام، لم تخرج عن مضمون المذكرات التي تم رصدها في وقائع الحكم، وفي جلسة 15/01/1445هـ حضر المدعى بالوكالة (445016152) كما حضر المدعى عليها بالوكالة رقم (422369270) وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة هذا نصها: (ونوضح وجود تناقض في دفوع المدعي وهذا التناقض يسقط معه دعواه وفقا للقاعدة الفقهية (من تناققضت حججه مع أقواله بطلت دعواه) وهي كالتالي: أولا: اقر الأصيل في الجلسة السابقة بأن المساهمات للعقد محل الدعوى في عقار تركيا وانه اطلع على الخصائص وعلى علم بأن المضاربة كانت في عقارات في تركيا،ثم يناقض المدعي وكالة بأقوالة في المذكرة الأخيرة بزعم وجود مساهمات أخرى للعقد محل الدعوى وهو دفع مرسل لم يقدم عليه أي بينه فضلا عن انه لم يقم بتحريره، وبالخلاف لذلك قدمنا بيناتنا التي تؤكد صحة دفوعنا، ثانيا: ناقض المدعي نفسة في مذكرته الأخيرة بادعاء ان العقد لمساهمات عقارية غير محددة ثم ذكر بنصة في مذكرته وعليه فان القول بان عقد المضاربة في الفرص العقارية لم يكن محددا عند توقيعه يخالف العقد ويخالف العقل والمنطق. وهو ما نؤكد عليه بأن قول المدعي بعدم تحديد العقار محل المساهمه عند توقيع العقد هو مخالف للعقل والمنطق، ثالثا: جميع ما ذكره المدعي ردا على البينات المقدمة منا بشأن المخاطبات بين الطرفين ومحادثات الواتس المرفقة من قبلنا، هو تأويل غير صحيح للوقائع والأحداث يقصد به المدعي التشكيك في صحة ماقدمناه بدون سند أو بينة قاطعه، رغم وضوح المعاني والمقاصد الواردة فيما قدمناه والتي لا تحتمل التأويل. وبناء على ما سبق نتمسك بما قدمنا في مذكراتنا السابقة ونطلب من فضيلتكم الفصل في الدعوى) وقرر وكيل المدعي التمسك بما سبق تقديمه. كما قرر حصر دعوى موكله في المطالبة بإعادة رأس المال. ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها. الأسباب: ولما كانت المحاكم التجارية تختص بالنظر في منازعات الشركاء في شركة المضاربة، وذلك بناء على المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، فإن الاختصاص ينعقد لهذه المحكمة، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها من أن العقار محل الشراكة هو عقار معين، حيث أن اتفاقية الشراكة وكذلك خصائص المشروع لم تبين نوع العقار ولا حدوده أو تعيينه بعقار يخرج غيره عنه، أو آلية الاستثمار في عقار محدد، مما يتأكد معه اختصاص المحكمة التجارية بنظر هذا النزاع. وأما من حيث الموضوع: ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه إلى الزام المدعى عليها بأن تعيد له رأس مال الشراكة محل الدعوى، وحيث دفع وكيل المدعى عليها بوجود خسائر في الشراكة لم يقم ببيانها أو تقديم البينة على وجودها، وإنما اكتفى بعدة خطابات صادرة من موكلته، كما أن الأصل هو انتهاء الشراكة في عام 2018م ولم تقم المدعى عليها بالتصفية، بل تمتنع عن ذلك متمسكة بالبند العاشر من الأحكام العامة من خصائص المشروع والتي لم تحمل أي توقيع ينسب للمدعي أو ما يدل على موافقته عليها، كما أن هذا الشرط لا يمكن قبوله على اطلاقه، حيث أنه يفضي إلى اطلاق يد المدعى عليها في أموال الغير دون الرجوع إليهم، ودون مدة محددة، أو عرف يضبط ذلك، ولما كان الأصل سلامة رأس المال، وعلى من يدعي الخسارة اثبات ذلك، وحيث عجزت المدعى عليها عن اثباته، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول طلب المدعي في إعادة رأس مال الشراكة. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة الوسيلة الأفضل شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي محمد سليمان عبدالقادر بنجر هوية وطنية رقم: (...) مبلغ وقدره 900.000 ريال تسعمائة ألف ريال والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530221536 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4471010874 لعام 1444 هـ المدعي: محمد سليمان عبدالقادر بنجر المدعى عليه: شركة الوسيلة الأفضل شركة شخص واحد الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76 / 2) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخص في مطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره تسع مئة ألف (900,000) ريال عبارة عن رأس المال المدفوع للمدعى عليها بغرض المضاربة فيه بمشروع الفرص العقارية العائدة للمدعى عليها. وبإحالة القضية إلى الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في 20 / 01 / 1445هـ القاضي: ((بإلزام المدعى عليها/ شركة الوسيلة الأفضل شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي/ محمد سليمان عبدالقادر بنجر هوية وطنية رقم: (...) مبلغ وقدره 900.000 ريال تسعمائة ألف ريال.))، ثم تقدمت وكيلة المدعى عليها بلائحتها الاعتراضية على الحكم الابتدائي المستوفية للقبول الشكلي، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة هذا اليوم 04 / 03 / 1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيلة المدعى عليها وحاصلها: (أولاً- أسباب الاعتراض الشكلية: دائرة الدرجة الأولى قد جانبها الصواب في عدم الرد على كافة الدفوع الشكلية المقدمة من موكلتي باعتبارها من المسائل الأولية التي يجب التصدي لها والفصل فيها قبل التعرض لموضوع الدعوى ونوضح لفضيلتكم أسباب الاعتراض الشكلية على النحو التالي: 1- مخالفة الحكم لنص المادة (4) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 132) وتاريخ 01 / 12 / 1443هـ: ونوضح ذلك وفقاً للآتي: دائرة الدرجة الأولى قد جانبها الصواب بتجاهلها وغضها الطرف عن الدفع الشكلي بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى استناداً إلى المادة (4) من نظام الشركات حيث إن المادة المذكورة حصرت أنواع الشركات التي ينعقد اختصاص النظر والفصل فيها إلى المحاكم التجارية حصراً ودون القياس عليها وبناءً على المادة المذكورة تكون الشراكة -محل الدعوى- ليست من الشركات التي يشملها النظام بما يترتّب على ذلك عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر الدعوى. وتطبيقاً للمادة (4) أعلاه صدرت عدة أحكام من دوائر تجارية في قضايا مماثلة بين موكلتي والمدعي والمقيدة برقم (4471015331) أمام الدائرة التجارية 15 بالمحكمة التجارية بجدة، والقضية رقم (4471015336) أمام الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بجدة والتي قضي فيها بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية مرفق (13). 2- مخالفة الحكم لنص المادة (24) من نظام المرافعات الشرعية بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر الدعوى باعتبار أن العقارات محل المضاربة خارج المملكة حيث نصت المادة أعلاه على أنه: (تختص محاكم المملكة بنظر الدعاوى التي ترفع على السعودي ولو لم يكن له محل إقامة عام ومختار في المملكة فيما عدا الدعاوى العينية المتعلقة بعقار خارج المملكة)). وحيث إن موضوع الدعوى من الدعاوي العينية المتعلقة بعقار خارج المملكة (بدولة تركيا) ؛ بناءً على ما تم تقديمه من بينات ودفوع وإقرارات من المدعى عليه في مذكراته في الدعوى. 3- مخالفة الحكم لنص التعميم رقم (2826) بتاريخ 29 / 01 / 1439هـ الفقرة (11) بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر الدعوى ونص الحاجة منه: أما إذا كانت الشركة في عقار معين فلا يدخل في اختصاصها لكونها مساهمة في عقار محدد . حيث ذكرت الدائرة رداً على ذلك بأسباب الحكم ما نصه: حيث إن اتفاقية الشراكة وكذلك خصائص المشروع لم تبين نوع العقار ولا حدوده أو تعيينه بعقار يخرج غيره عنه، أو آلية الاستثمار في عقار محدّد ؛ مما يتأكد معه اختصاص المحكمة التجارية بنظر النزاع . وحيث إن ما قدمته الدائرة من رد بالأسباب أعلاه غير صحيح ومخالف للواقع. نوضح ذلك لفضيلتكم على النحو التالي: حيث أننا لو فرضنا جدلاً أن العقارات ليست محدّدة بالاتفاقية المبرمة بين الطرفين، (وأننا لا نقر بهذا الفرض الجدلي) فإن الدائرة بذلك تجاهلت وغضت الطرف عن حجية المخاطبات الصادرة بين موكلتي والمدعي والتي آخرها بتاريخ 03 / 01 / 2022م والتي ذكر فيها صراحة أن المضاربة في عقارات بدولة تركيا وأن المدعي لم يمانع فيها وقبلها ولم يقدم ثمة اعتراض بشأنها وكان دائم الاستعلام عنها حسبما جاء في مخاطباته المرفقة ؛ الأمر الذي بموجبه تكون هذه المخاطبات حجة قائمة بذاتها مكملة للاتفاقية سند العلاقة المشار إليها بالأسباب أعلاه والتي بموجبها يزول كل لبس أو غموض بخصوص طبيعة ومكان ومحل الشراكة (مرفق المخاطبات والإثباتات مرفق 4). ثانياً: أسباب الاعتراض الموضوعية: مع تمسكنا بالأسباب الشكلية أعلاه وبعد الفصل فيها نفند الأسباب الموضوعية وفقاً للآتي: القصور في التسبيب والخطأ في الاستدلال والاستنتاج: حيث إن الدائرة ليست على إلمام صحيح بالمضاربة وعدم تحقّق خسارة على النحو المذكور بأسباب الحكم، حيث إن الدائرة ذكرت بأسباب الحكم ما نصه: وحيث دفع وكيل المدعى عليها بوجود خسائر في الشراكة لم يقم ببيانها أو تقديم البينة على وجودها، وإنما اكتفى بعدة خطابات صادرة من موكلته.. ، وهذا كله غير صحيح، يؤكّد خطأ الدائرة في الاستدلال والتعسف في الاستنتاج جملة وتفصيلاً نوضحه على النحو التالي: 1. موكلتي لم تقرر نهائياً بوجود أيّ خسارة على النحو المذكور بالأسباب. 2. العقارات لا زالت قائمة بدولة تركيا وتقوم عليها الشركة المشغلة. 3. موكلتي قامت بالعمل على تطويرها منذ بدء المضاربة استعداداً لبيعها وذلك حتى عام 2016م. 4. المضاربة مرت بصعوبات ناتجة عن عدة أزمات متتالية والتي ما زالت قائمة ومنها أزمة انخفاض الليرة التركية مقابل الدولار، ومشكلة كورونا نتج عن ذلك تعثر المضاربة فيها، مما كان له تأثير على عوائد المضاربة. 5. على الرغم من تعثر الشركة المشغلة قامت موكلتي بمتابعة المشاريع المضارب فيها في محاولة تخفيف آثار الأزمات إلا أن التعثر استمر في الانحدار ولمراعاة مصلحة المضاربة تم تأجيل تصفيتها إلى انتهاء الأزمة وعودة نشاط السوق وذلك بناءً على الصلاحيات الواردة في النشرة الخاصة للشركاء المرفقة باتفاقية المضاربة المقرّ بها المدعى عليه (مرفق 5) والتي تنص على أنه (يحق للمدير التصفية المبكرة للمشروع أو تأخيرها إذا كان ذلك من مصلحة المشروع. وإن رأى المدير مصلحة بتمديد فترة المشروع فيتم التمديد وفقاً لمصلحة المشروع ويبلغ المشارك والوسيط بهذا التمديد). 6. النشرة الخاصة للشركاء المرفقة بالاتفاقية لها حجيتها النظامية في مواجهة المستأنف ضده حيث إن المستأنف ضده أقرّ باستلامها وعلمه الكامل بمحتواها ومضمونها وفقاً لما ورد بمرافعاتها الشفوية والكتابية والتي نخص منها ما ورد بمذكرتها الكتابية المقدمة بتاريخ 24 / 12 / 1444هـ. 7. الشروط العامة تم تسليمها للمستأنف ضده وقت العقد للعلم بمحتوى المضاربة وسريانها. 8. عقد المضاربة ما زال قائماً، الأمر الذي معه يستحيل تسليم المدعي أرباحاً حيث أن أرباح المضاربة في المشروع تستحق بتصفيته بعد بيع العقارات محل المضاربة (إن وجدت)، الأمر الذي يترتب عليه رفض دعوى المدعي لعدم قيامها على أساس شرعي ونظامي. الطلبات: بناءً على ما تقدم نطلب من فضيلتكم ما يلي: أولاً/ من الناحية الشكلية: قبول الاعتراض شكلاً لتقديمه خلال الموعد المحدد نظاماً. ثانياً/ من الناحية الموضوعية: نقض الحكم محل الاعتراض والقضاء مجدداً بما يلي: 1- الطلبات الشكلية: نطلب الحكم بعدم اختصاص المحاكم التجارية وفقاً لما جاء بالأسباب الشكلية باللائحة. 2- الطلبات الموضوعية: بعد الفصل في الأسباب الشكلية نطلب رفض الدعوى لعدم تحقّق التصفية). وأكّدت وكيلة المدعى عليها على ما ورد بلائحة الاعتراض. فعقّب وكيل المدعي بأنه بعث بجوابه عبر حقل المحادثة ونصه: (الرد على اللائحة الاعتراضية للمدعى عليها ومفاده استناد المدعى عليها على محادثات الواتس أب الصادرة من موكلي بتاريخ: 14 / 12 / 2016م لإثبات أن المضاربة كانت في عقار محدّد وليست عامة. والجواب على ذلك: إن محادثة الواتس أب المقدمة من المدعى عليها هي التي تثبت بالدليل القاطع أن المضاربة -محل الدعوى- لم تكن قاصرة على عقار تركيا فقط، حيث إن سؤال موكلي عن عقار تركيا كونه أحد مشاريع الفرص العقارية تمّ الدخول فيه بعد تحرير العقد وهناك مشروعات أخرى خلافه سيتم الدخول فيها فمبلغ المضاربة المدفوع من موكلي ليس للدخول في مشروع عقار تركيا فقط وإنما للدخول في عدة مشاريع أخرى، والدليل على ذلك استفسار موكلي الثابت في المحادثة ما نصه: في شيء جديد من المساهمات وذلك يعني بالضرورة أن هناك مساهمات عقارية أخرى بالإضافة إلى مساهمة تركيا، وعليه يثبت لفضيلتكم أن العقد المبرم للمساهمة في فرص عقارية لم يكن محدّداً أو حكراً على عقار تركيا وإلا لتمّ التصريح به في العقد المبرم بين موكلي والمدعى عليها) ؛ فعقّبت وكيلة المدعى عليها أنها بعثت بجوابها عبر حقل المحادثة ونصه: (رد على جواب المدعي: المدعي يدفع بدفع مرسل غير قائم على بينة ويقصد به تشتيت الدائرة عن موضوع ومحل الدعوى وحيث يقابله ما قدمته موكلتي لفضيلتكم كافه الإثباتات التي تؤكد علم المدعي بطبيعة ومحل المساهمة وهي مساهمة عقارية في تركيا، ونفيد فضيلتكم أن العقارات ما زالت قائمة وتخضع للعرض والطلب في السوق وأن موكلتي لم تتمكن من تصفية المشاريع لعدم وجود عروض شراء لهذه العقارات وللأسباب المشار إليها مسبقاً في خطاب موكلتي مع المدعي والذي أكّد علمه بوصوله برده علينا بالإيميل وعليه يكون رد رأس المال لمشروع قائم تصرف غير مشروع وغير ممكن في ظل عدم تمكن موكلتي من البيع لعدم وجود مشتري للعقارات في الوقت الحالي)، وبعد اكتفاء الأطراف وتأكيدهم على أن المدعي لم يستلم أيّ مبالغ من المدعى عليها على صورة أرباح أو غيرها ؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبما أن الدائرة الابتدائية قد شيّدت حكمها بإلزام المدعى عليها بتسليم المدعي رأس ماله المسلّم لها بغرض المضاربة به في الفرص العقارية ؛ تأسيساً على ما ورد في أسباب حكمها من أن: (دفع وكيل المدعى عليها بوجود خسائر في الشراكة لم يقم ببيانها أو تقديم البينة على وجودها، وإنما اكتفى بعدة خطابات صادرة من موكلته، كما أن الأصل هو انتهاء الشراكة في عام 2018م ولم تقم المدعى عليها بالتصفية، بل تمتنع عن ذلك متمسكة بالبند العاشر من الأحكام العامة من خصائص المشروع والتي لم تحمل أيّ توقيع ينسب للمدعي أو ما يدلّ على موافقته عليها..)، وما انتهت إليه الدائرة الابتدائية محل نظر ؛ ذلك أن الثابت من وقائع الدعوى بأنه تمّ إبرام الاتفاق بين الطرفين بموجب (اتفاقية مشاركة في مشروع الفرص العقارية) وقد قام المدعي بتحويل المبلغ الإجمالي وقدره (900,000 ريال) بموجب شيكين بتاريخ 10 / 11 / 2013م، وتمّ استثمار مبلغ المدعي في شراء العقارات في تركيا، وقد أكّدت ذلك رسالة الواتس بين الطرفين بتاريخ 14 / 12 / 2016م والتي تضمّنت استفسار المدعي عن المساهمات في تركيا وما الذي استجدّ بشأنها، مما يتبيّن منه تفعيل الشراكة بين الطرفين، وبالتالي فلا يحقّ للمدعي المطالبة برأس ماله كاملاً قبل التصفية والوقوف على ما ينتج عن المحاسبة من تحقيق الربح أو حصول الخسارة لاسيما وقد أكّد وكيل المدعى عليها في دفوعه أمام الدائرة الابتدائية بأن العقارات المساهم فيها لا تزال قائمة وأنه لم يتمكّن من بيعها وقد اضطرّ إلى تأجيل تصفيتها لحين انتهاء الأزمة في تركيا والمتمثّلة بانخفاض عملتها مقابل الدولار وبعض الأسباب الأخرى المشار إليها في دفوعه ؛ ومما يؤكّد صحة دفعه ما أرفقه من نسخة لبريد إلكتروني مرسل من المدعي لموكلته بتاريخ 04 / 08 / 1440هـ والذي جاء فيه قول المدعي بما نصّه: (أرى أن تصفّى المشاريع العقارية في تركيا بسعر السوق، وهذا كان رأيي منذ بداية الأزمة..) إلخ ؛ مما يدلّ على علم المدعي بأن رأس ماله الذي تمّ استثماره كان في مشروع الفرص العقارية بتركيا، وأن التأخّر في بيع العقارات كان نتيجة الأزمة التي مرّت بها تركيا، وجميع ما تقدّم يقضي بأن تشيّد دعوى المدعي على المطالبة بتصفية الاستثمارات وبيع العقارات لا أن يتمّ إقامتها للمطالبة بردّ رأس المال بعد ثبوت تفعيل الشراكة بين الطرفين. وبما أن الدائرة الابتدائية قد شيّدت أسباب حكمها بالإلزام باعتبار عدم تقديم المدعى عليها لما يثبت حصول الخسارة، وقد أنكر وكيل المدعى عليها دفعه بذلك وأن جوابه على الدعوى انحصر في تأجيله لتصفية الشراكة حتى تنتهي الأزمة وقدّم ضمن لائحته الاعتراضية بيّنته على ذلك والمتمثّلة بالبريد الإلكتروني المرسل من المدعي بتاريخ 04 / 08 / 1440هـ ؛ ولما كانت يد المدعى عليها يد أمانة ؛ فلا تضمن رأس المال إلا عند حصول التعدّي منها أو التفريط وهو ما لم يُقِم المدعي الدليل على حصوله من المدعى عليها، وحيث خالفت الدائرة ما سبق تقريره ؛ الأمر الذي يتعيّن معه إلغاء الحكم الابتدائي والحكم مجدّداً برفض دعوى المدعي بحالتها الراهنة. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع: بإلغاء حكم الدائرة التجارية الخامسة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 20 / 01 / 1445هــ، في القضية رقم (4471010874) والحكم مجدّداً بـ: رفض الدعوى ؛ لما هو موضّح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.