حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530061679

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٢ مُحرَّم ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470248817/1445
رقم الحكم:4530061679
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470248817 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530061679 التاريخ: ٢٢ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الحادية عشرة وبناء على القضية رقم 4470248817 لعام 1445هـ المدعي: مؤسسة متراس للحراسات الأمنية المدعى عليه: شركة الكفاح العقارية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها بتقدم المدعية وكالة فاطمة بنت محمد بن مطر المالكي الموكلة بالوكالة رقم: (441303975) بصحيفة دعوى تختصم فيها المدعى عليها مفادها: تعاقد المدعي مع المدعى عليها على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة تشغيل وذلك في توفير حراس أمن للموقع، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١٧٠,١٠٠.٠٠) مائة وسبعون ألفًا ومائة ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٥٨٤,٤١٥.٠٠) خمس مئة وأربعة وثمانون ألفًا وأربع مئة وخمسة عشر ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (٤٨١,٩٥٠.٠٠) أربع مئة وواحد وثمانون ألفًا وتسع مئة وخمسون ريال سعودي، والمتبقي (١٠٢,٤٦٥.٠٠) مائة واثنان ألفًا وأربع مئة وخمسة وستون ريال سعودي، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، لذا أطلب إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١٠٢,٤٦٥.٠٠) مائة واثنان ألفًا وأربع مئة وخمسة وستون ريال سعودي، هذه دعواي، وأسندت دعواها على عقد وعلى مستند تسليم، وعلى فواتير، وعلى خطاب فسخ، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة عدة جلسات وقد جرى عقد الجلسة التحضيرية بتاريخ 25 / 5 / 1444هـ وفيها حضرت وكيلة المدعي (فاطمه بنت محمد بن مطر المالكي) بالوكالة رقم: (٤٤١٣٠٣٩٧٥) كما حضر وكيل المدعى عليها (معاذ بن سعيد بن علي الغامدي) بالوكالة رقم: (441209404) وتشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية عبر الاتصال المرئي، ولتحقق الدائرة مما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى -مبدئياً- مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية عن طلبها في هذه الدعوى أجابت أحيل إلى ما ورد في لائحة الدعوى، وبعرض ما سبق على وكيل المدعى عليها وسؤاله عن الدعوى أجاب أطلب مهلة للرد، ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام عبر (طلب تقديم الرد على مذكرة الدعوى وتبادل المذكرات)، ابتداء من المدعى عليه على أن يودع جوابه خلال أسبوع من تاريخ 26/ 05/ 1444هـ، ثم يودع المدعي مذكرته خلال اسبوع من تاريخ 04/ 06/ 1444هـ، مع التأكيد على أن المذكرة الجوابية تودع (كنص) في الخانة المخصصة لذلك، وعدم إرفاقها كمرفق (بي دي إف)، والإرفاق يكون للمستندات فقط، والله الموفق، ثم قدم المدعى عليه وكالة جوابه على الدعوى ونصه: بصفتي الوكيل الشرعي للمدعى عليها أتقدم لفضيلتكم بالرد على الدعوى وفقا لما يلي: أولًا: فيما يخص المستندات المقدمة من المدعية: نشير لفضيلتكم أن ما استندت عليه المدعية لا يرقى لإثبات المطالبة في حق موكلتي إنما هي مردودة على المدعية إذ خلت الفواتير المستند عليها من توقيع أو ختم موكلتي الرسمي ولا يخفى على فضيلتكم أنه يلزم في جميع التعاملات أن تكون مختومة بالختم الرسمي للمنشأة، فيظهر بما لا يدع مجالا للشك عدم صلاحية المستند لتحميل موكلتي أي التزامات؛ فالثابت أن ما قدمته المدعية من مستندات موكلتي تنكر صحتها لمخالفتها بنود العقد المبرم بين الطرفين والذي يعد شريعة المتعاقدين والمرجع الحاكم بين الطرفين وأساس التعامل، فقد أوجبت المادة السادسة عشرة من العقد لثبوت استحقاق الدفع بأن تكون الفاتورة صحيحة ومعتمدة، فبذلك يتأكد لفضيلتكم أن هذه المستندات لا تعدو ورقة لا قيمة لها، وتأسيسا عليه تنكر استحقاقها للمبلغ الذي تطالب به، إذ أن الثابت أن ما قدمته المدعية هي فواتير صادرة من نظامها الخاص دون أن تحمل توقيع موكلتي أو تطابق عليها بل هي كما تقدم تنكرها جملة وتفصيلا، فمع غياب إقرار موكلتي بالمبلغ المطالب به وغياب توقيعها أو المصادقة على المستندات المقدمة من قبل المدعية، فإن ذلك مما يجعله في حكم الدليل المصطنع ومن المستقر فقها وقضاء أنه (لا يجوز للشخص أن يحتج على الغير ببينة من صنع يده)، لهذا فقد خلت دعوى المدعية من أي مستند أو دليل يثبت ذلك ولا تغيب أهمية ذلك عن أذهان فضيلتكم إذ (لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالُ أموالَ قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر) وهو ما يلاحظ عجز المدعية عن تقديمه ونتيجة ذلك أن تصبح مطالبتها مجرد أقوال مرسل لا صحة لها و مفتقرة للسند القانوني الأمر الذي يقضي معه ضعف الدعوى. ثانيًا: لا يخفى على فضيلتكم أن الأثبات ينصب على صحة أحقية المدعي بالمطالبة، وأنه من الواجب على المدعي تقديم حجة قوية كافية لإثبات استحقاقه لما يطالب به؛ ذلك أن الأصل عدم المدعى به. إذ أن الأصل وجوب تقديم المدعي مستندات مستوفية لشروطها، فإذا أقام المدعي البينة وعليها استقامت صحة الدعوى وما يطالب به، عندها يقوم دور المدعى عليه في الرد على ذلك، ناهيك أنه لا يجبر إنسان على تقديم دليل ضد نفسه، إذ يقع عبء الإثبات على عاتق من يدعي خلاف الثابت أصلًا، وأما المدعى عليه فلا يكلف بدليل وحسبه الإنكار، وبتطبيق ما تقدم على هذه الحالة يظهر اختلال جميع الشروط الواجب توافرها لاستحقاق قيمة المطالبة. الطلبات: نلتمس من فضيلتكم الحكم برفض دعوى المدعية ، ثم قدمت المدعية وكالة ردها على ذلك ونصه: نؤكد تمسكنا بجميع طلبات موكلتنا ونرد بما يلي: أولاً: نتمسك بإقرار المدعى عليها الوارد بمذكرة ردها بخصوص صحة العقد المبرم، حيث ذكر وكيل المدعى عليها أن الفواتير لا يوجد بها توقيع أو ختم موكلته، ولم يدفع بعدم قيام موكلتنا بتنفيذ العقد أو يدفع بالسداد، وحيث أن المدعى عليها أخلت بنص المادة السادسة عشر من العقد ولم تقوم بسداد قيمة سبعة أشهر الواردة بالفواتير، اضطرت موكلتنا لإيقاف الخدمة بتاريخ 18/11/2021م استناداً للمادة (16) من العقد وتم إشعار المدعى عليها بخطاب رسمي بأنهاء العقد في تاريخ ١4/ ١١/ ٢٠٢١م، وتم التوقيع عليه من قبل المدعى عليها (مرفق١)، لذلك لا صحة للدفع المقدم من وكيل المدعى عليها بأن الفواتير غير موقعه من موكلته. ثانياً: عند إشعار المدعى عليها بسداد قيمة مبلغ المطالبة، ردت المدعى عليها بتاريخ ١٣/ ٠٩/ ٢٠٢٢م بطلب مدها بصورة من كشف الحساب لتقوم بمطابقة المبلغ مع المبلغ الذي تعتقده بذمتها، حيث أنها لم تعترض في ردها على المطالبة المستحقة بل طلبت كشف الحساب فقط (مرفق٢) وهذا دليل إقرار على المطالبة، ولا يمكن معه إنكار المطالبة والتعامل مع موكلتنا. عليه ولكل ما سبق نتمسك بجميع طلبات موكلتنا وهي: 1- إلزام المدعى عليها بسداد المستحقات المالية لموكلتنا مبلغاً وقدره (١٠٢٤٦٥) مائة وأثنان ألف وأربعمائة وخمسة وستون ريال. 2- إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب محاماة قدرها (١٠٢٤٦) عشر آلاف ومئتان وستة وأربعون ريال، بالإضافة لقيمة الفواتير التي دفعتها المدعية لإقامة الدعوى. ، والله يحفظكم ويرعاكم ، ثم قدم كل طرف عدد من المذكرات لا مزيد فيها، وفي جلسة أخرى حضر وكيل المدعية (فاطمه محمد مطر المالكي) بالوكالة رقم (٤٤١٣٠٣٩٧٥) كما حضر وكيل المدعى عليها (معاذ سعيد بن علي الغامدي) بالوكالة رقم: (441209404)، وفي هذه الجلسة جرى من الدائرة سؤال المدعية عن تاريخ انتهاء الأعمال بين موكلها وبين المدعى عليها فقررت قائلة: بتاريخ 14 / 11 / 2021م، وقد تم تسليم الموقع بتاريخ 18 / 11 / 2021، وبعرض ذلك على المدعى عليه قرر قائلا: غير صحيح والصحيح أنه بتاريخ 30 / 4 / 2021م، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعية وكالة هل لديك ما ترغبين بإضافته فقررت قائلة: أكتفي بما قدمت، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعى عليه وكالة هل لديك ما ترغب بإضافته فقرر قائلا: أكتفي بما قدمت؛ بناء على ذلك رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة والله الموفق. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم وحيث حصرت المدعية وكالة دعواها بطلبها إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١٠٢,٤٦٥.٠٠) مائة واثنان ألفًا وأربع مئة وخمسة وستون ريال سعودي حسب مافصل في وقائع الدعوى أعلاه، وأجمل المدعى عليه وكالة دفوعه بعدم صحة دعوى المدعي وعدم صحة الفواتير وكذلك محاضر التسليم لعدم اعتماد موكلته لها، ولأن نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية ونظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية أوجبت على الدائرة التحقق من المسائل الأولية، والمتضمنة الاختصاص القضائي والصفة وغيرها من المسائل التي قيدتها هذه الأنظمة لذلك فإن الدائرة وبعد اطلاعها على القضية وما أرفق فيها والتحقق منها فإنها تنتهي إلى قبولها شكلا؛ ولأن الأصل براءة ذمة المدعى عليها عن الدعوى ولما نصت عليه المادة الثالثة من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/43) وتاريخ 26 / 5 / 1443هـ والمتضمنة النص على: 1.البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر. 2.البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل بناء على ذلك على جرى تكليف المدعية وكالة بتقديم البينة على دعواها فقدمت البينات المثبتة في الوقائع أعلاه، وحيث خلت بينات المدعية من ما يثبت دعواها وحيث أنكر المدعى عليها وكالة كافة المستندات صراحة وماورد فيها من تواقيع ولأن عبء إثبات صحة هذه المستندات يقع على المدعية كما نصت على ذلك الفقرة الثانية من المادة التاسعة والثلاثون من نظام الاثبات: 2.على الخصم الذي يدعي التزوير عبء إثبات ادعائه، أما من ينكر صدور المحرَّر العادي منه أو ينكر ذلك خلفه أو نائبه أو ينفي علمه به، فيقع على خصمه عبء إثبات صدوره منه أو من سلفه.... وحيث اكتفت المدعية وكالة بما قدمت ولم تقدم ما يثبت صدور هذه المستندات واعتمادها من قبل المدعية فإن الدائرة تنتهي إلى ما قضت به بمنطوقه والله الموفق. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530061679 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470248817 لعام 1445هـ المدعي: مؤسسة متراس للحراسات الأمنية المدعى عليه: شركة الكفاح العقارية الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدائرة وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار، بموجب ما نصت عليه المادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها يتحصل بالقدر اللازم لإصدار الحكم، أن تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى قيدت قضية بهذه المحكمة؛ انطوت بطلبه إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١٠٢,٤٦٥.٠٠) مائة واثنان ألفًا وأربع مئة وخمسة وستون ريال سعودي، نظير تنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة تشغيل وذلك في توفير حراس أمن للموقع. وأحيلت القضية إلى الدائرة الابتدائية، وأصدرت حكمها في النزاع بالآتي رفض الدعوى ، ولم يحظ الحكم بقبولٍ من المدعي فنعى على الحكم باعتراضه المرافق ملف القضية عبر المحامي/ عبدالله بن سيف الدين البرغوثي، ومفاد الاعتراض القصور في التسبيب، والخطأ بوزن البيانات المقدمة، وعدم اعتمادها كبينة عند إصدار الحكم، وختم اللائحة بطلب نقض الحكم، والحكم بإلزام المدعى عليها بسداد المستحقات المالية، وإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (10.246) ريال، واحتياطا إدخال السيد/ رمزي البحراني بالدعوى لبيان علاقته بالمستندات التي وقعها نيابة عن المدعى عليها. وتمسك بطلباته المسوقة في صحيفة الدعوى. باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية، وانعقدت جلسة مرئية بتاريخ 06/01/1445هـ بحضور طرفي الدعوى وأكد المستأنف أن/ رمزي البحراني هو موظف لدى المدعى عليها وهو من كان يراسل موكلته وفق المستندات المرفقة بينما أكد المستأنف ضده بأن المذكور ليس لديه سجلات لدى موكلته ولا يعمل لديها واكتفى الطرفان، وتم رفع القضية للدراسة، وفي جلسة 20/01/1445ه، وبعد الاطلاع على أوراق القضية من دائرة الاستئناف رفعتها للمداولة، وأصدرت حكمها في القضية. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم سلفاً، ولئن اطلعت دائرة الاستئناف على الأوراق المضمومة بين دفتيّ ملف القضية، وحاصل ما اشتملت عليه الدعوى بمناشدة المدعي من فحوى المطالبة ما سرده في صحيفة الدعوى، وإذ اعترض المستأنف على الحكم خلال الأمد النظامي المقرر في المادة (79/1) من نظام المحاكم التجارية، مما يتعين قبوله شكلاً، وحيال نظر القضية موضوعاً، وبعد دراسة دائرة الاستئناف لأوراق القضية، وبما أن دائرة الاستئناف لا تتفق مع ما خاضته الدائرة الابتدائية حيال المطالبة، ذلك أن ما أقامت عليه دعائم حكمها من عدم كفاية البينات المقدمة من المدعي لا تتواءم مع المستندات المبرزة في ثنايا ملف القضية، الأمر الذي تمضي إليه دائرة الاستئناف في التصدي لنظر القضية بعدما ألغت الحكم الابتدائي، ولئن أبرز المدعي العقد المحرر بين الطرفين تحت عنوان (عقد خدمات حراسة أمنية رقم 27) المؤرخ في 10/03/2019م، وهو ممهور بختم المدعى عليها، وإذ لا نكير من المدعى عليها حول إبرام التعاقد مع المدعي، مما يفصح عن وجود تعامل بين الطرفين وخلطة ترقى إلى فحص المستندات التي أثارها المدعي في ملف القضية، مما تنطوي هذه المسألة تحت مبدأ الثبوت بالكتابة المنصوص عليها في المادة (51/2) من نظام الإثبات؛ والتي من شأنها تقرير أن كل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعى به قريب الاحتمال وإذ أبرز المدعي شهادة صادرة على مطبوعات المدعى عليها تبين عن فترة التعامل بين الطرفين من 01/01/2019 حتى 01/01/2021م ممهورة بختم الشركة، وقدم كذلك إشعار إنهاء العمل مع المدعى عليها مذيل بتوقيع/ رمزي البحراني، ولئن كان معقد النزاع يتصل حول الموظف المذكور، ودأب كل من الطرفين في إثبات صلته بالمدعى عليها ونفي الأخيرة علاقتها به، وبما أن هذه الدائرة تبسط نظرها في النزاع، فإنه استبان لها من واقع البريد الالكتروني المرتبط بحساب المدعى عليها أن الموظف يعمل لدى المدعى عليها من خلال البريد الالكتروني الذي يفصح عن تقديم شهادة خبرة للمدعي بحجم ومدة التعامل مع المدعى عليها، ولم تفصح المدعى عليها بما يناوئ وجاهتها ـ سوى بالإنكار المجرد ـ وغدت بذلك من المحررات التي تكسى بالوجاهة وتسبغ بالحجية بحسبان ما قضته به المادة (29) من نظام الإثبات، ومن ثم أضحى الارتكان عليها وجيهاً في ظل ثبوتها، سيما وأن البريد الالكتروني بين الطرفين أوضح عن واقع المطالبة، وكشفت المراسلات عن عدم إنكارها ومن المتقرر حجية المستندات الالكترونية باعتبارها دليلاً رقمياً، ومن ثم انضواء هذه التصرفات تحت عاتق المدعى عليها، يؤيد ذلك رسالة البريد الالكتروني المنوه عنها سلفاً، والمتعين إضفاء الوجاهة عليها بحسبان ما نصت عليه المادة (55) من نظام الإثبات والمادة (57) كذلك، إذ إن البريد الالكتروني مشمولٌ ضمن الأدلة الالكترونية السالفة بموجب المادة (54/4) من النظام السالف، وإذ أبرز للدائرة وفق متطلبات المادة (60)، الأمر الذي تمضي دائرة الاستئناف في اعتماده، وإثبات وجاهته بموجبه، ودائرة الاستئناف وهي تبسط سلطانها لنظر الموضوع إنما ترتكز في تأسيس نظرها على المستندات المقدمة من المدعية من واقع شهادة تسليم الموقع المؤرخ في 18/11/2021م ومذيل بتوقيع عامل المدعى عليها، فإن كل ما تقدم يكفي في إثبات هذه المطالبة، مما يجعل الارتكان إليها يحفل بحظ من النظر، ومن ثم فإن الدائرة أشاحت بوجهها عن الدفع المثار من المدعى عليها في نفي علاقتها بالموظف المذكور، وانكبت في إمعان النظر على كافة المستندات، وتصدت لنظر القضية، وأعملت مبدأ المواجهة بين الطرفين حيال هذه المنازعة، وإذ أنكرت المدعى عليها هذه المطالبة، ورفضها جملة وتفصيلاً، وأثار المدعي في معرض استئنافه ما أطنبت دائرة الاستئناف بيانه في هذا الصدد، الأمر الذي يتطابق مع ما أثاره وكيل المدعي لدى جلسات الدائرة الابتدائية في وجاهة المطالبة مثار الخصومة، وهو البيّن من لائحة الاستئناف، ولم يفصح وكيل المدعى عليها حيالها أي جواب أو دفع أو رفع، ولئن كان من المقرر أن أدلة الإثبات مقدمة على أدلة النفي بحسبان ما قررته مبادئ المحكمة العليا، مما يعضد قضاء الدائرة في هذا الصدد، وحيال ما أوردته المدعى عليها في سياق ردها على اعتراض المدعي فإن دائرة الاستئناف ضربت صفحاً عنه باعتباره يناهض الحيثيات المسبوكة منها في هذا الحكم، إذ جاء جوابه بالإنكار المجرد من الدليل على المستندات المقدمة، ومن ثم فهو دفاع مرسل عما يسنده، ولا يقوم على أساس في ظل ما أمضته دائرة الاستئناف من وجاهة المطالبة ولزومها في ذمة المدعى عليها، ومن ثم فإن الارتكان برد المطالبة يتكئ على جرف هار، ولا تقيمه دعائم تعضده، إذ لم يتطرق إلى تفنيد ما تضمنه، مما تشيح دائرة الاستئناف وجهها عن نظره، وبحسبان ما نصت عليه أحكام المادة (205)، وتشيّد الدائرة حكمها في هذه المنازعة، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف بالآتي: أولاً/ إلغاء الحكم الصادر في القضية بالصك رقم (4430911121). ثانياً/ إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي؛ مبلغاً قدره (١٠٢,٤٦٥.٠٠) مائة والفان وأربع مئة وخمسة وستون ريال سعودي. والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث