حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في بريدة رقم 4530004700
أحكام محكمة الاستئنافتجاريبريدة١٢ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:439092410/1443
رقم الحكم:4530004700
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439092410 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4530004700 التاريخ: ١٢ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم 439092410 لعام 1443هـ المدعي: شركة دلتا البحار للمقاولات المدعى عليه: منصور بن فهد بن سليمان البداح الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء فيها: أن موكله تعاقد مع المدعى عليه على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في استكمال بنود وانشاء وتشطيبات وتسليم مفتاح للمشروع، وادعى أن المدعى عليها أخلت ببنود العقد ولم تستمر في تنفيذ المشروع مما أدى إلى سحب المشروع من الجهة المالكة، وختم دعواه بطلب: إلزام المدعى عليه بتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٨٠٧٣٦٣٧) ثمانية ملايين وثلاثة وسبعون ألفًا وست مئة وسبعة وثلاثون ريال سعودي. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة جلسة بتاريخ 12/08/1443هـ، وفيها حضر أطراف الدعوى حيث حضر عن المدعي: تهاني العتيبي رقم الوكالة: (433316408)، ورقم ترخيص الترافع: (43364)، وطلبت منها الدائرة إرفاق صورة من الترخيص. كما حضر عن المدعى عليه: محمد المطرودي رقم الوكالة: (433969296) ورقم ترخيص المحاماة: (41569)، فسألته الدائرة عن سب إرفاق رده على الدعوى في مذكرة الدفاع الأولى؟ فأجاب: بأن موكله لم يعلم عن الدعوى إلا قبل أيام قليلة، ثم كتب ما يلي: إشارة الى القضية قم (٤٣٩٠٩٢٤١٠) المرفوعة ضد موكلتي مؤسسة منصور بن فهد البداح أن هذه الدعوى غير صحيحه جملة وتفصيلا للأسباب التالية: ١/ أن المدعي ذكر في دعواه أن موكلتي أخلت ببنود العقد ولم تستمر في التنفيذ هذا غير صحيح إطلاقا، بل وردهم خطاب إيقاف من المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة القصيم (مرفق) وكانت موكلتي آنذاك قائمة بتنفيذ العمل بشهادة خطاب المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة القصيم (مرفق) على عكس ما ذكره المدعي. ٢/أن المدعي ذكر في دعواه أن المادة الثانية من العقد نصت: إذا تقاعس أو تأخر الطرف الثاني في تنفيذه أعمال المشروع أياً كان سببه قد ينتج عنه فرض أي غرامات على المقاول الرئيسي من قبل المالك فإن الطرف الثاني يتحمل تلك الغرامات بالكامل ويكون مسؤولاً عنها وعن تبعاتها وعن أي أضرار لحقت بالطرف الأول وترتبت عليه نتيجة تأخر الطرف الثاني أو تقاعسه عن تنفيذ التزاماته.. هذا غير صحيح، العقد لم يذكر هذه المادة فضلا عن أن موكلتي لم تتقاعس بل تم الانتهاء من العظم. ٣/ ذكر المدعي أنه يطلب موكلتي مبلغ (١.٨٣٥.٤٣٤) لعدم سداد مستحقات مقاولي الباطن، وهذا غير صحيح بل نصت المادة ٤ الفقرة الثانية على: يوجد مقاول باطن قام ببعض الأعمال الإنشائية ببعض المواقع ولن يقوم الطرف الثاني باستلام المشروع حتى تنتهي المعاملات رسمياً بين الطرف الأول وبين هذا المقاول حتى لا تتداخل الأعمال . ٤/ تطلب موكلتي برفض الدعوى ودفع أتعاب المحاماة وقدره ١٠٪ من قيمة المطالبة والله ولي التوفيق . فطلبت منه الدائرة إعادة إرسال المذكرة مع مرفقاتها عبر النظام، وأنه إذا لم يستطع عليه مراجعة أمانة سر الدائرة في مدة أقصاها ثلاثة أيام عمل من هذا اليوم. وطلبت من المدعية وكالة الرد عليها بمذكرة قبل موعد الجلسة القادمة. وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى، ونبهت الدائرة وكيل المدعى عيه إلى أنه لم يرفق الخطاب الذي يستند عليه في القضية، فأجاب بأنه راجع أمانة السر وأنه أرسله عبر البريد، فطلبت منه الدائرة إرسال نسخة عبر برنامج الجلسات لإطلاع المدعية وكالة، وطلبت منها الرد عبر النظام، كما طلبت من المدعى عليه وكالة ضرورة مراجعة المحكمة لإرفاق الخطاب أو أن يرفقه عبر النظام فاستعد بذلك. وفي الجلسة التالية أفادت وكيلة المدعية أنها قامت بالرد عبر البريد، فأفهمتها الدائرة بأن الرد لم يصل وأن عليها الرفع عبر النظام حتى تطلع الدائرة عليه ويطلع عليه المدعى عيه وكالة، فاستعدت برفع المذكرة والمرفقات عبر النظام. وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى، وكتب المدعي وكالة ما يلي: إشارة الى مذكرة الرد المقدمة من المدعى عليها في القضية المشار إليها أعلاه فإننا نتقدم لفضيلتكم بردنا فيما يلي: أولا: فيما يتعلق برد المدعى عليها بأنها كانت قائمة بتنفيذ الأعمال وأنه تم إيقاف العمل بناء على خطاب إيقاف وردهم من المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة القصيم، وهو غير صحيح ونوضح ذلك لفضيلتكم فيما يلي: • خطاب الإيقاف الذي تشير إليه المدعية عليها والصادر من المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة القصيم برقم (288059) وتاريخ 07/02/1440هـ الموافق 16/10/2018م هو إيقاف جزئي يتعلق بتنفيذ بنود تطبيق التصاميم الحديثة للمراكز الصحية حيث ذكر بنهاية خطاب الإيقاف: عليه نفيدكم بإيقاف المشروع جزئياً بتلك البنود المتعلقة بالتصاميم الحديثة لحين البت بآلية تنفيذها من قبل الوزارة، علمًا بأن جميع البنود الصادر بشأنها أمر الإيقاف هي بنود لا يتم تنفيذها إلا بعد الانتهاء من مرحلة العظم لكامل المواقع وليس إيقاف كامل للأعمال كما تزعم المدعى عليها. مرفق رقم (1) صورة من أمر الإيقاف. • بناء على المادة رقم (2) من العقد الموقع مع المدعى عليها والخاصة بمدة العقد فقد التزمت المدعى عليها بإكمال المشروع خلال مدة (12 شهر) من تاريخ استلام المواقع، وقد استلمت المدعى عليها الأعمال بموجب محاضر التسليم بتاريخ 17/12/2017م مما يعني أنه عند صدور الإيقاف الجزئي للأعمال انقضاء مدة (10) أشهر من مدة التنفيذ ولم يكن متبقي على انتهاء المدة التي التزمت المدعى عليها بإنجاز الأعمال سوى شهرين فقط ومع ذلك لم تكن المدعى عليها قد نفذت معظم أعمال المشروع كما هو مبين في المستخلص رقم (8) والذي يوضح الأعمال الغير منفذة بالمشروع، وهو ما يثبت إخلال المدعى عليها ببنود التعاقد. مرفق رقم (2) صورة من مستخلص رقم (8). • بالإضافة إلى أن أمر الإيقاف المشار إليه كأن أمر إيقاف جزئي لحين البت من قبل الوزارة في تنفيذ الهوية الجديدة لمشاريع المراكز الصحية، فقد صدر أمر استئناف للأعمال بموجب خطاب مدير عام الشئون الصحية رقم (612223) وتاريخ 17/03/1440هـ الموافق 25/11/2018م أي بعد (40) يوم فقط من خطاب أمر الإيقاف الجزئي وحيث ذكر بخطاب الاستئناف نصاً: نفيدكم أن الوزارة أبلغتنا أنه لن يتم تنفيذ التصاميم الحديثة في المشاريع الجاري تنفيذها حالياً وطلبت من إبلاغ المقاولين بإكمال تنفيذ المشاريع حسب التصاميم الأساسية للمشروع، عليه نفيدكم باستئناف العمل في المشروع حسب التصاميم الأساسية للمشروع دون تعديل ويعتبر استئناف العمل من تاريخ هذا الخطاب مرفق رقم (3) أمر استئناف الأعمال. ثانياً: فيما يخص ما ذكره وكيل المدعى عليها بأنه تم الانتهاء من أعمال العظم، فهو غير صحيح ونثبت ذلك لفضيلتكم فيما يلي: نفيد فضيلتكم بأن التعاقد مع المدعى عليها لاستكمال تنفيذ عدد (10) مراكز رعاية صحية وتسليمها للمهندس الاستشاري والجهة المالكة وتسليم مفتاح بالكامل للمشروع، علمًا بأن المركز الصحي يتكون من (مبنى رئيسي عبارة عن دورين أرضي وأول بالإضافة إلى ملحقات المبنى والتي تتكون من أسوار وغرفة حارس وغرفة كهرباء وخزان مياه أرضي وخزان أرضي للتحليل وبيارة بالإضافة إلى أعمال الموقع العام من أرصفة ومواقف للسيارات)، وبالاطلاع على محاضر تسليم مواقع المشروع للمدعى عليها وكذلك محاضر معاينة وحصر الأعمال المنجزة بعد صدور قرار سحب المشروع يتبين لفضيلتكم ما يلي: • عدم انتهاء المدعى عليها من أعمال العظم لكثير من المواقع ومنها على سبيل المثال مركز صحي الحمر ببريدة فلم تقم المدعية بتنفيذ أعمدة وسقف الدور الأول وجميع أعمال البلوك للمبنى، كذلك مركز صحي القاع البارد لم يتم تنفيذ أعمال البلوك لكامل المبني. • عدم قيام المدعى عليها بتنفيذ أي أعمال نهائياً في بعض المواقع ومنها مركز صحي ضراس ومركز صحي النقرة فقد قامت المدعى عليها باستلام الموقع ومنفذ بها بعض الأعمال من قبل موكلتي شركة دلتا البحار حسب ما هو موضح في محضر استلام المواقع وبعد سحب المشروع وعمل محضر لحصر الأعمال لهذه المواقع يتبين لفضيلتكم عدم تنفيذ أي أعمال من قبل المدعى عليها بهذه المواقع وأنها على نفس حالتها عند الاستلام. • بالرجوع لمحاضر الاستلام يتبين لفضيلتكم أن هناك عدد من المواقع قد تم الانتهاء من معظم أعمال العظم من قبل موكلتي شركة دلتا البحار وقبل تسليم المواقع للمدعى عليها. مرفق رقم (4) محاضر التسليم والحصر • عدم قيام المدعى عليها بتنفيذ أعمال التشطيبات والكهرباء والميكانيكا في جميع المواقع. ثالثاً: بموجب بنود العقد فقد التزمت المدعى عليها بتحمل كامل مسئولية تنفيذ المشروع كاملا وتسليمة للجهة المالكة تسليم مفتاح وذلك حسب ما نصت عليه الفقرة رقم (3) من المادة الثانية والتي تنص على: يتم تنفيذ الأعمال طبقاً للجدول الزمني المقدم من الطرف الثاني والمعتمد من المالك وبعد التسليم ليس للطرف الأول أي علاقة بالمشروع سوى المكاتبات الرسمية مع الشؤون الصحية ويسلم الطرف الثاني الأوراق والأختام لزوم العمل بالمشروع ، وهو ما يعني تحمل المدعى عليها لكامل مسؤولية المشروع وما يترتب على عدم تنفيذ الأعمال من غرامات تفرض من الجهة المالكة على المقاول الرئيسي أو المطالبة باسترداد أي دفعات وسحب الأعمال وما يترتب عليه من إجراءات أخرى ومنها التنفيذ على حساب المقاول الرئيسي، ونتيجة لإخلال المدعى عليها بتنفيذ المشروع في الوقت المحدد أدى ذلك إلى صدور قرار الجهة المالكة بسحب المشروع ومطالبة موكلتي باسترداد المتبقي من قيمة الدفعة المقدمة والبالغة (6,238,203.03) ستة مليون ومائتان وثمانية وثلاثون ألف ومائتان وثلاثة ريال وثلاث هللات، والتي تمت الإشارة إليها في التمهيد الخاص بالعقد الموقع مع المدعى عليها بما نصه: تعتبر الدفعة المقدمة التي استلمت في بداية المشروع من حق الطرف الأول وسيتم خصمها من المستخلصات الجارية للطرف الثاني ولا يحق للطرف الثاني المطالبة بتعويض عنها مرفق رقم (5) خطاب الجهة المالكة بالمطالبة باسترداد المتبقي من الدفعة المقدمة. رابعاً: تم الاتفاق مع المدعى عليها طبقاً لما ورد بالتمهيد الخاص بالعقد بأن يتم صرف المستخلص الجاري رقم (6) طبقاً للأعمال التي لم يتم رفع مستخلصات جارية بقيمه تقريبية (1,835,434) مليون وثمانمائة وخمسة وثلاثون ألف وأربعمائة وأربعة وثلاثون ريال لا غير لصالح الطرف الثاني على أن يقدم الطرف الثاني شيك بمبلغ (350,000) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال لصالح الطرف الأول ويتم صرفه عند المستخلص الجاري رقم (6) لصالح الطرف الثاني، إلا أن المدعى عليها قامت بصرف المستخلص كاملاً ولم تلتزم بتقديم شيك بالقيمة المتفق عليها لصالح موكلتي، علماً بأن تنازل موكلتي عن المستخلص للمدعى عليها تم الاتفاق عليه والالتزام به بهدف تنفيذ جميع أعمال العقد بالوقت المحدد إلا أن المدعى عليها قامت بصرف المستخلص وأخلت بجميع بنود العقد ولم تقم بتنفيذ الأعمال. ومما سبق يتبين لعدالتكم عدم التزام المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية مما تسبب في إلحاق الضرر بموكلتي وذلك بسحب المشروع منها وما يترتب عليه من استكمال تنفيذ الأعمال على حسابها ومطالبة الجهة المالكة باسترداد المتبقي من قيمة الدفعة المقدمة. الطلبات: وعليه فإننا نتمسك بحقنا في إلزام المدعى عليها بتعويض بمبلغ (6,238,203.03) ستة مليون ومائتان وثمانية وثلاثون ألف ومائتان وثلاثة ريال وثلاث هللات، عبارة عن إجمالي المتبقي من الدفعة المقدمة والتي تطالب الجهة المالكة باسترداده، وكذلك إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (350,000) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال وذلك قيمة الشيك الذي التزمت به لصالح موكلتي حسب العقد. وذلك مع الاحتفاظ بحق موكلتي في المطالبة مستقبلا بأي غرامات أو مطالبات قد تفرض من الجهة المالكة للمشروع أو ما يترتب على سحب المشروع من التنفيذ على حساب موكلتي والمطالبة بأي مبالغ مالية من الجهة المالكة نتيجة عدم التزام المدعى عليها بتنفيذ أعمال المشروع والأخلال بجميع بنود التعاقد. أ.هـ. ثم رد المدعى عليه وكالة بما يلي: نجيب عنها فيما يلي: أولا: ذكر وكيل المدعية في رده السابق أن خطاب الإيقاف هو خطاب جزئي متعلق ببنود لا يتم تنفيذها الا بعد الانتهاء من العظم. ونجيب عن ذلك أن هذا غير صحيح، فخطاب الإيقاف لم يحدد الأعمال أو البنود التي يجب التوقف عن تنفيذها بل جاء مجملاً غير مفصل، حيث جاء خطاب الشؤون الصحية بالإيقاف بالنص على اسم المشروع بقوله: وحيث أن مشروع (إنشاء 10 مراكز رعاية أولية بمنطقة القصيم) من ضمن هذه المشاريع (مرفق1)، ومن المعلوم لدى فضيلتكم أن أي تحديث يطرأ على مشروع أو تغيير في البنود أو الأعمال التي تم الاتفاق عليها تحتاج إلى إعادة تسعير، ولو استمرت بتنفيذ تلك الأعمال وكانت هذه الأعمال مشمولة بالتصاميم الحديثة لتحملت تكلفت تلك العمال موكلتي، فكانت ملزمة بالتوقف، بالإضافة إلى أنه تم حضور المدير العام لشركة المدعية الأستاذ /ممدوح الربيعاني إلى مقر موكلتي بعد صدور أمر الإيقاف وتم الاتفاق على إنهاء عقد الباطن، وبالتالي فإن موكلتي لا صفة لها بهذه الدعوى، ومن المعلوم لدى فضيلتكم أن الصفة في الدعوى من المسائل التي يتعين الفصل فيها أولاً،وهذا ما نصت عليه المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية الفقرة الأولى على: الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها وحيث أن تحقيق الصفة شرطاً جوهرياً لقبول الدعوى فيجب أن ترفع الدعوى من ذي صفة وعلى ذي صفة، فإن موكلتي ليس لها صفة في هذه الدعوى بعد الاتفاق على إنهاء عقد الباطن. كما أن المدعية أرفقت مستندات عن طريق ناجز وهي عبارة عن محاضر معاينة وحصر الأعمال المنجزة من وزارة الصحة ولم تقم بإرسالها أو إفادة موكلتي عن هذه المحاضر، وهذه المحاضر بتاريخ محرم عام 1442ه، واليوم نحن في آخر سنة 1443، فهذا دليل على عدم الصفة لموكلتي وأنه لا علاقة لها بالمشروع، وذلك بعدم مخاطبة المدعية لموكلتي بكل ما يحدث ويستجد. ثانياً: ذكر وكيل المدعية في رده السابق بقوله: ثانياً:...الفقرة الأولى أن المدعى عليها لم تسلم الكثير من المواقع ومنها على سبيل المثال... ونجيب عن ذلك أنه (بقوله الكثير لم يتم تسليمه) أن هذا غير صحيح وادعاء كاذب، وأفيد فضيلتكم أن موكلتي أنهت العظم من جميع المراكز ما عدا ثلاث مراكز ضراس والنقرة والحمر بسبب أن هناك مشكلة فنية، ليس لموكلتي علاقة بهذه المشاكل فهذه المشاكل لم تحل من الشؤون الصحية حتى هذا الوقت، فموقع ضراس يوجد فرق في المناسيب بالموقع العام بمقدار 3.5 متر مما تسبب في عجز كبير في بنود المقايسة في أعمال الدفان والخرسانة بالموقع، وأما موقع النقرة فيوجد ترحيل في بعض الأعمدة بالمبنى وهو ما تسبب في تغيير مقاسات الغرف والحمامات والطرقات وهذه الأعمال تم تنفيذها من قبل المدعية وليس خطأ موكلتي، وذكر وكيل المدعية أن مركز صحي القاع البارد لم يتم الانتهاء من العظم فالمركز تم الانتهاء منه، كما أنه يوجد خطاب (مرفق2) من المدعية موجه إلى الشؤون الصحية يؤكد أن موكلتي انتهت من سبع مراكز ولم يتبقى الا ثلاثة علما أن الخطاب يتضمن إفادة الشؤون الصحية بالموقف النهائي التنفيذي حتى تتمكن موكلتي من ترتيب سير العمل الا أن المدعية لم تزودنا بإفادة الشؤون الصحية ولم تخاطبنا بعد ذلك. ثالثاً: استندت المدعية على المادة الثانية من العقد ومفادها أن موكلتي التزمت بتنفيذ العقد خلال (12) شهر. ونجيب عن ذلك أن هذا غير صحيح فهي لم تكمل الجزء الثاني من المادة إخفاء للحقيقة والحجة التي عليهم، والذي قد يكون القصد منه الاضرار بموكلتي، فقد نصت المادة الثانية يتعهد الطرف الثاني بإكمال المشروع خلال (12 شهرا) أو حسب مدة التمديد التي سيتم اعتمادها من المالك على أن لا تقل عن المدة المتفق عليها (12 شهر) مع مراعاة الأحكام التالية: • في حال عدم اعتماد مدة التمديد من قبل المالك فيتحمل الطرف الأول أي غرامات ناتجة عن تأخير التنفيذ خلال فترة العقد الرئيسية في التنفيذ، واذا حصل غرامة على المشروع كاملا (10%) فإن الطرف الأول يتحملها ويتم عمل سند لأمر لمؤسسة منصور البداح بقيمة الخصم الناتج عن التأخير في التنفيذ... أفيد فضيلتكم أن موكلتي لما أرادت إكمال المشروع وكان المتبقي (12 شهرا) على تسليم المشروع، تعهدت المدعية بتمديد المدة واتفقت مع موكلتي على أن لا تقل مدة التمديد (12 شهر) إضافية من قبل المالك وأنه في حال لم يتم اعتماد تلك المدة الأضافية، فإن المدعية سوف تتحمل غرامة التأخير. رابعاً: خطاب الاستئناف الذي أشارت إليه المدعية، أفيد فضيلتكم أن موكلتي لم تعلم به ولم تستلمه بل علمت به بعد آخر جلسة، فالمدعية هي المسؤولة عن استلام وتسليم الخطابات الرسمية مع الشؤون الصحية وهذا ما نصت عليه المادة رقم (1) الفقرة رقم (10) على الخطابات والمكاتبات بين طرفي العقد أو بين الطرف الثاني والمالك جزء لا يتجزأ من وثائق العقد... ، كما أن تصرفها هذا مخالفة صريحة للأنظمة المرعية والقواعد العامة والإجراءات المتبعة ولنظام المحاكم التجارية بشكل خاص والذي نص في مادته (20) على أنه يجب تحديد جميع أسانيد الدعوى عند رفعها، وهي لم تحددها، وأفيد فضيلتكم إلى أنه بعد الاتفاق على إنهاء عقد الباطن فإن المدعية لم تتواصل ولم تخاطب موكلتي نهائياً عن خطاب الاستئناف ولا عن خطاب الإنذار بسحب المشروع من المالك وهذا دليل على أن عقد الباطن تم إنهاؤه مع المدعية. خامساً: يوجد خصومات بالمستخلص رقم (6-7-8) وهي خصومات على أعمال تم صرفها مسبقا، زيادة عن كميات الحصر الفعلية بالإضافة الى خصم 1.21% من المستخلصات وهذه الخصومات لم يتم الإشارة إليها في العقد ولم يتم إبلاغ موكلتي عنها قبل التعاقد أو بعده ولكن تفاجأنا بها عند رفع المستخلص رقم (6) مرفق خطاب الاستشاري يفيد بوجود أعمال كميات خرسانة أكبر من كميات الحصر الفعلية (مرفق3) سادساً: في حال سحب أي مشروع من المقاول لابد أن يكون هناك خطاب لتصحيح الوضع قبل السحب بـ (15 يوما) وهذا ما نصت عليه المادة (76) البند الثاني من نظام المنافسات و المشتريات الحكومية على ... 2- يجوز للجهة الحكومية إنهاء العقد في الحالات التالية: أ- إذا تأخر المتعاقد معه عن البدء في العمل، أو تباطأ في تنفيذه، أو أخلّ بأي شرط من شروط العقد ولم يصحح أوضاعه خلال (خمسة عشر) يوماً من تاريخ إبلاغه كتابة بذلك... وأيضاً هذا ما نصت عليه المادة الخامسة الفقرة الثانية من العقد على سحب الأعمال وغرامة التأخير...2-اذا تم توجيه الإنذار بالسحب للطرف الأول ولم يصحح وضعه خلال (15يوماً) من تاريخ الإنذار... السؤال: لماذا المدعية لم تخاطب موكلتي بهذا الشأن ؟ واكتفت بالسكوت حتى تم سحب المشروع منها ؟ وهي تعلم أن خطاب الاستئناف صادر بعد شهرين من أمر الإيقاف،فإذا كان خطاب الاستئناف صادر بعد شهرين من خطاب الإيقاف وقبل ثلاث سنوات من سحب المشروع والمدعية لم تتواصل ولم تخاطب موكلتي خلال هذه الفترة فهي المسؤولة عن ذلك، وكما أنه لا يتصور شركة لديها عقود ومشاريع مع الحكومة يخفى عليها مثل هذه الأمور والإجراءات،والذي يظهر من ذلك أن هناك سوء نية، فالمدعية تريد فقط إلحاق الضرر بموكلتي برفع الدعوى عليها، وما تقوم به هي دعوى كيدية وإشغال وتشتيت للقضاء والمحاكم والقضاة. لذا ولجميع ما سبق من إنهاء عقد الباطن وعدم الصفة وعدم تواصل المدعية مع موكلتي بخصوص خطاب استئناف العمل وخطاب الإنذار بسحب المشروع تطلب موكلتي من فضيلتكم إلزام المدعية بدفع المبلغ المخصوم من المستخلص السادس ورفع الضرر عنها بعدم قبول دعوى المدعية . أ.هـ. وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى، وذكر المدعي وكالة أنه بحاجة لمهلة حتى يرد على رد المدعى عليه المقدم عبر الطلبات قبل هذه الجلسة. وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعية: عبدالمجيد عبدالله بن عبدالعزيز أبوحيد بالوكالة رقم: (435921813) وتاريخ: 1443/12/20هـ، كما حضر محمد إبراهيم بن فهد الدويرج بالهوية رقم: (...) بصفته مالكا للشركة المدعية (وقد تعذر إضافة في النظام)، كما حضر وكيل المدعى عليه / محمد عبدالرحمن سليمان المطرودي بالوكالة رقم: (43787844) بتاريخ: 1443/2/19هـ. وقد سبق وأن قدم وكيل المدعي رده على مذكرة عبر النظام، ونصها: نؤكد لفضيلتكم بأن المدعى عليها على علم بكامل الإجراءات المتعلقة بالمشروع ومنها أمر الإيقاف والاستئناف كذلك خطاب الإنذار بسحب المشروع وجميع ما يتعلق بالمشروع والبينة على ذلك كما يلي: • الجواب المقدم من المدعى عليها على مذكرة الدعوى حيث أقر في الفقرة رقم (1) بأنه وردهم خطاب إيقاف من المديرية العامة للشئون الصحية بالقصيم، حيث ذكر وكيل المدعى عليها للإجابة على إخلال المدعى عليها بتنفيذ الأعمال نصا: هذا غير صحيح إطلاقاً، بل وردهم خطاب إيقاف من المديرية العامة للشئون الصحية بمنطقة القصيم وكانت موكلتي آنذاك قائمة بتنفيذ العمل بشهادة خطاب المديرية العامة للشئون الصحية بمنطقة القصيم... وهذا إقرار من المدعى عليها بأنه يرد لهم من المديرية العامة للشئون الصحية جميع الخطابات التي تتعلق بالمشروع. • المدعي عليها هي من اشترطت على موكلتي بالعقد إنهاء علاقتها بالمشروع وطلبت استلام أوراق وأختام لزوم العمل بالمشروع وذلك حسب نص المادة الثانية من العقد فقرة رقم (3) والتي تنص على: يتم تنفيذ الأعمال طبقاً للجدول الزمني المقدم من الطرف الثاني والمعتمد من المالك وبعد التسليم ليس للطرف الأول أي علاقة بالمشروع سوى المكاتبات الرسمية مع الشئون الصحية ويسلم الطرف الثاني الأوراق والأختام لزوم العمل بالمشروع، وعليه فأن المدعى عليها هي من تقوم برفع المستخلصات مباشرة الي الجهة المالكة وتقديم جميع الاعتمادات المتعلقة بالمشروع ومخاطبة الشئون الصحية فيما يخص تنفيذ الأعمال والبينة على ذلك الخطاب رقم (31/1440) وتاريخ 17/01/1440هـ والمرفق من قبل المدعى عليها والمعد من قبلها والذي تخاطب فيه مساعد المدير العام للشئون الهندسية بصحة القصيم والمتضمن ردها على التعليمات الموجهة لها بخوص إيقاف أعمال المشروع على الهيكل الخرساني وتفصيلها للأعمال التي تم إنجازها بالمشروع، وهذا دليل على أن المدعى عليها تتعامل بشكل مباشر مع الجهة المالكة في جميع ما يخص المشروع دون الرجوع للمدعية، أما المقصود من المكاتبات الرسمية مع الشئون الصحية هي المكاتبات التي ترفع للجهة المالكة بناء على طلب من المدعى عليها. • بعد تسليم الأعمال تم عمل تنازل مالي للمدعى عليها وتم تقديمه لإدارة المشتريات بالمديرية العامة للشئون الصحية بمنطقة القصيم وذلك حسب نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من العقد محل الدعوى، وعليه فأن جميع الأمور المالية والإدارية المتعلقة بالمشروع هي ضمن مسئوليات والتزامات المدعى عليها. ثانيا: أما فيما يخص البنود التطويرية التي بني عليها خطاب الإيقاف فليس هناك حاجة لزيادة التفصيل فيها حيث أن هذه الأعمال قامت الوزارة بإلغاء فكرة تنفيذها وذلك حسب ما ورد بأمر استئناف الأعمال الصادر بعد (40 يوم) فقط من خطاب الإيقاف الجزئي بموجب خطاب مدير عام الشئون الصحية رقم (612223) وتاريخ 17/03/1440هـ الموافق 25/11/2018م والذي ورد للمدعى عليها نسخه منه كما وردهم خطاب الإيقاف. ثالثا: أما فيما يتعلق بادعاء المدعى عليها بأنه يوجد اتفاق على إنهاء العقد الموقع معها فأننا نؤكد لفضيلتكم بأن ما ذكرته المدعى عليها بوجود اتفاق على إنهاء التعاقد معها غير صحيح جملة وتفصيلا، فضلا على ذلك فأن المدعى عليها لم تقدم بينة تثبت صحة ما تدعيه، كذلك فأنه في حال إنهاء أي تعاقد في مثل هذه العقود يترتب على ذلك إجراءات لتأكيد صحة هذا الإنهاء ومنها على سبيل المثال لا الحصر عمل محاضر بتسليم الأعمال لتوضح حالة المشروع والمرحلة التي وصلت إليها تنفيذ الأعمال واستلام المهندس الاستشاري للأعمال المنفذة وحصر للكميات وتسليم المخططات التنفيذية وما تم اعتماده من مواد وعينات لتنفيذ المشروع وغيرها..... رابعاً: فيما يخص مدة المشروع وسند لأمر بقيمة الخصم الناتج عن التأخير: • فقد فصلنا فيما يخص مدة العقد المبرم مع المدعى عليها ووضحناه لفضيلتكم في البند الرابع من مذكرتنا الجوابية رقم (2) المقدمة بتاريخ 22/12/1443هـ. • ورداً على ما أشار إليه وكيل المدعى عليها بشأن ادعاءه بتهرب المدعية من تقديم السند لأمر المنصوص عليه في الفقرة رقم (1) من المادة الثانية والتي تنص على إذا حصل غرامة على المشروع كاملاً (10%) فأن الطرف الأول يتحملها، ويتم عمل سند لأمر مؤسسة منصور فهد البداح للمقاولات بقيمة الخصم الناتج عن التأخير في التنفيذ خلال فترة العقد الرئيسية نفيد فضيلتكم بأنه لم يتم تطبيق أي غرامات على المشروع تدعى إلى تقديم سند لأمر باسم المدعى عليها. خامساً: بخصوص عدم وفاء المدعى عليها بتقديم شيك بمبلغ (350,000) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال: • قد وضحنا لفضيلتكم في مذكرتنا السابقة فيما يخص قيمة المستخلص رقم (6) والمشار إليه في التمهيد الخاص بالعقد المبرم مع المدعى عليها وقد تم النص صراحة بأن قيمة المستخلص هي قيمة تقريبه قابلة للزيادة والعجز يتم تحديدها بدقة بعد الانتهاء من اعمال الحصر وليس كما تدعى المدعى عليها كذباً بأنه ليس لديها علم بذلك. • ورداً على مطالبة المدعى عليها بتعويض عن التخفيض المقدم على المنافسة بنسبة (1.22%) نوضحه لفضيلتكم فيما يلي: 1) التخفيض المقدم على المنافسة كان عند تقديم العطاء الخاص بالمشروع وقبل ترسية المشروع على موكلتي وهو ما أقرت به المدعى عليها بما نصة كما أن المدعية تقدمت قبل ترسية العطاء بخطاب خصم بقيمة 1.22%.... وهو إجراء نظامي تم قبل ترسية المشروع وقبل التعاقد مع المدعى عليها. 2) التعميد الصادر لوكلتي من قبل الجهة المالكة يشمل قيمة تنفيذ الأعمال بعد التخفيض. 3) جداول الأسعار والكميات التي تم التعاقد عليه بين موكلتي والجهة المالكة، وكذلك التعاقد فيما بعد بين موكلتي والمدعى عليها تشمل على الأسعار بعد التخفيض وبالتالي فلا يوجد أي خصومات أو حسميات تتعلق بالتخفيض المقدم قبل ترسية المشروع وذلك بالمستخلصات الخاصة بالمشروع. أ.هـ. وبسؤال المدعي وكالة: هل موكلته أرسلت خطاب استئناف العمل للمدعى عليه؟ أجاب بقوله: لم نرسل لا خطاب الإيقاف ولا خطاب الاستئناف، ولم نطلب من المدعى عليها إيقاف العمل، فعلى أي أساس أوقفت العمل؟ هكذا أجاب. ثم جرى سؤال المدعى عليه وكالة عن كيفية وصول خطاب الإيقاف لهم؟ فأجاب قائلا: عند مراجعة الشؤون الصحية لبعض الأشغال، تفاجأنا بوجود خطاب الإيقاف وأخذنا صورة منه بشكل ودي من الموظف هكذا أجاب. وبسؤال أطراف الدعوى: هل لديهم ما يضيفوه غير ما تم ذكره سابقا؟ قرروا الاكتفاء بما سبق ذكره. وعليه قررت الدائرة الفصل في القضية. الأسباب: لما كان المدعي يهدف من دعواه إلزام المدعى عليه بتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٨٠٧٣٦٣٧) ثمانية ملايين وثلاثة وسبعون ألفًا وست مئة وسبعة وثلاثون ريال سعودي لإخلال المدعى عليها ببنود العقد وعدم استمرارها في تنفيذ المشروع مما أدى إلى سحب المشروع من الجهة المالكة، ولما دفع به وكيل المدعى عليه من أن موكلته ملتزمة بالعقد وأن توقفها عن العمل كان بسب خطاب إيقاف العمل الصادر من الجهة المالكة إلى المدعية حصلت عليه بصفة ودية وأن المدعية أخلت بشروط العقد بسبب عدم إخطارها بما ورد لها من الجهة المالكة، ولما ذكره وكيل المدعية بأن موكلته لم ترسل للمدعى عليه خطاب إيقاف العمل ولا استئنافه فلا مبرر لها لإيقاف العمل، وبالاطلاع على خطاب إيقاف المشروع الصادر من الشؤون الصحية بمنطقة القصيم وجدته موجه إلى شركة دلتا البحار (المدعية)، وبالاطلاع على خطاب استئناف العمل الصادر من الشؤون الصحية بمنطقة القصيم وجدته موجه إلى شركة دلتا البحار(المدعية)، وبالاطلاع على ماجاء في الفقرة العاشرة من المادة الأولى ونصها (الخطابات والمكاتبات بين طرفي العقد أو بين الطرف الثاني والمالك جزء لا يتجزأ من وثائق العقد...)، ولما أقره وكيل المدعية بعدم إخطارهم المدعى عليه بخطاب إيقاف العمل واستئنافه الأمر الذي يعد مخالفة صريحة لماء جاء في المادة سالفت الذكر، ولا ينال من ذلك كون المدعى عليها حصلت على خطاب إيقاف العمل بصفة ودية من موظف الجهة المالكة إذ أن ذلك اجتهاد منها لا تعاقب عليه بسبب اهمال المدعية بالتقيد بما ورد في العقد، ولما جاء في قوله تعالى (يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة بالحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: رد عوى المدعي شركة دلتا البحار للمقاولات، وإخلاء سبيل المدعى عليه منصور بن فهد بن سليمان البداح من هذه الدعوى، والله أعلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة القصيم رقم الحكم: 4530004700 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439092410 لعام 1443هـ المدعي: شركة دلتا البحار للمقاولات المدعى عليه: منصور بن فهد بن سليمان البداح الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم الصادر من هذه الدائرة، والمؤرخ في 29 / 6 / 1444هـ - محل طلب التماس إعادة النظر الماثل-؛ والقاضي بتأييد حكم الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية ببريدة المؤرخ بـ 5 / 3 / 1443هـ في القضية رقم 439092410 لعام 1443هـ القاضي برد الدعوى، ثم تقدمت وكيلة المدعية بطلب التماس إعادة النظر في حكم هذه الدائرة المشار إليه، والذي تضمن بناءً على من المادة ۲۰۰ في نظام المرافعات الشرعية والتي تنص على (إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضا). وقد وقع في الحكم تناقض واضح، وبيان ذلك أن الدائرة قررت بأن للمدعية الحق في إقامة دعوى مستقلة بشأن المطالبة بمبلغ ٣٥٠,٠٠٠ ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، ومحل الطعن والتناقض: أن حكم الدائرة صادر بتأييد حكم المحكمة الابتدائية القاضي برد الدعوى، وهذا من التناقض الواضح في حكم الدائرة، فكيف تقرر الدائرة أحقية المدعية في المطالبة وفي ذات الوقت تؤيد حكم الدائرة الابتدائية القاضية برد الدعوى، وكان المقتضى الصحيح هو نقض الحكم الصادر، ثم الحكم بما تراه محكمة الاستئناف بناء على الأسباب الثابتة لدى قضاة الاستئناف.كما أن الدائرة أيدت حكم المحكمة الابتدائية التي بنت حكمها على الخطاب الصادر بوقف العمل من الجهة المالكة، وأسست على ما قررته المدعى عليها من أن الحصول على الخطاب كان بصفة ودية، ولم تبحث صحة تبلغ موكلتي بالخطاب المشار إليه في دعوى المدعية، وهذا من التناقض الواضح، ومحل التناقض: أن الدائرة كيفت التصرف الواقع بأنه إهمال من المدعية دون أن تنظر إلى أن المطلع على الخطاب هو المدعى عليها وليس المدعية بدلالة إقرار المدعى عليها بتبلغها بخطاب التوقف، مع عدم تسليمنا بأحقية المدعى عليها بالتوقف بمجرد اطلاعها على خطاب لم يوجه إليها ابتداء وإنما كان موجها إلى موكلتي المدعية.كما أن الدائرة الابتدائية أسست حكمها على وجود خطاب التوقف عن العمل، ثم ذكرت في تسبيب الحكم أن المدعية هي المقصرة في عدم تبليغ المدعى عليها بخطاب استئناف العمل، وهذا من التناقض الواضح في حكم الدائرة، وبيانه: أن وجود خطاب استئناف العقد الذي زعمت الدائرة عدم إخطار المدعى عليها به يدل دلالة صريحة على أنه لا يوجد توقف نهائي في المشروع، وإنما كان ذلك توقفاً جزئياً لا ينال من استمرار العقد واستدامته. كما أن لدى المدعية ووفقاً (۲۰۰) المائتين من نظام المرافعات الشرعية والتي جعلت أنه من حيثيات قبول الالتماس الحصول على أوراق من شأنها القطع في الدعوى والتأثير في الحكم، وعليه فإني قد وقع بين يدي من الأوراق والأدلة ما تستوجب إعادة النظر والتأمل في الدعوى بل هي دليل على عدم صحة حكم الدائرة في الحكم الملتمس عليه، وبيان ذلك: قد جرى العثور على الخطاب الصادر من مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة القصيم رقم: ٦۱۲۲۲۳ بتاريخ: 17 / 3 / 1440هـ والمتضمن استئناف المشاريع الواقعة مع المدعى عليها، والذي يكذب ما ادعته المدعى عليها من توقف سير المشاريع، ويؤكد صحة ما تقرر من أن التوقف من قبل المدعى عليها، وبرفقه الخطاب الصادر بشأن التوقف الجزئي والذي تضمن أن التوقف هو توقف جزئي وليست توقفاً كلياً يقتضي وقف أعمال العقد المتفق عليها بين الطرفين. ولا يخفى على كريم علمكم أن هذه الحيثيات والمضامين مؤثرة في حكم الدائرة القضائية وتقتضي إعادة النظر في الدعوى. خامساً: عطفاً على ما تقدم فلا يخفى على كريم علمكم ما تضمنته تلك الأوراق من بينة موصلة لا تحتمل الطعن أو الشك، وهذا مقتضٍ لإعادة النظر في الدعوى والنظر في الدعوى بناء على المادة المئتين (۲۰۰) من نظام المرافعات الشرعية وكذلك ما جاء في المادة (۲۰۱) المئتين وواحد من النظام، حيث قد تم تقديم هذه الأوراق التي تم العثور عليها في الأجل النظامي المنصوص في المادة آنفة الذكر ، وختم التماسه بطلب الحكم له بطلباته الماثلة في الدعوى، وأحيل إلى هذه الدائرة، وحددّت لنظره جلسة هذا اليوم الثلاثاء الموافق 30 / 12 / 1444هـ حيث افتتحت هذه الجلسة (عن بعد) وفيها حضر مدير الشركة الملتمسة/ محمد بن إبراهيم بن فهد الدويرج سجل مدني رقم (...) بصفته مديراً للشركة وفقاً لعقد التأسيس، كما حضرها وكيل المدعى عليه/ محمد بن عبدالرحمن سليمان المطرودي سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (433969296)، وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها والالتماس المقدم عليه، رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، وقررت رفع الجلسة للمداولة والحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وتفحص مستنداتها، وحيث تهدف المدعية من طلبها إلى التماس إعادة النظر في الحكم الصادر من هذه الدائرة المؤرخ في 29 / 6 / 1444هـ، ولما كان التماسُ إعادة النظر في الأحكام النهائية المنصوص عليها حصـراً في المادة المائتين من نظام المرافعات الشـرعية هو من طرق الطعن الخاصة غير الاعتيادية على الأحكام النهائية لمعالجة ما قد يشوب الأحكام المنصوص عليها من عيوبٍ في الإرادة القضائية، ولما كانت حقيقة طلب التماس المدعى عليها إعادة النظر في الحكم المشار إليه، هو اعتراضٌ موضوعيٌ على الحكم، ليس التماسُ إعادةِ النظر المقرر في النظام محلاًّ له، ولما كان طلبُ الالتماس الماثل لا ينطبق على الحالات المنصوص عليها حصـراً في المادة المائتين من نظام المرافعات الشـرعية، بل جاء خِلْواً من ذلك كلَّه، ولا يرتكن إلى أيٍّ من الحالات المشمولة بأحكام المادة المشار إليها ؛ فهو خليقٌ بعدم القبول؛ لذا وبناءً على ما تقدَّم؛ فإن الدائرة تنتهي إلى المنطوق أدناه وبه تقضى.. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول طلب الالتماس رقم 4410901162 وتاريخ 29 / 7 / 1444هـ، المقدم من المدعية/ شركة دلتا البحار للمقاولات سجل تجاري رقم: (...)، لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.