حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530019008
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٨ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471066783/1444
رقم الحكم:4530019008
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471066783 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530019008 التاريخ: ٨ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 4471066783 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى -بالقدر اللازم للفصل فيها- أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى، جاء نصها: يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة مؤسسة (...) وهي شركة سعودية محاصة ورقم سجلها التجاري (...) التي اتفقت فيها مع المدعى عليه أن أكون شريكاً معه برأس مال قدره (6,000,000.00) ستة ملايين ريال سعودي بنسبة قدرها (50%) وتمت هذه الشراكة بموجب اتفاق مكتوب من تاريخ 1436/06/9هـ الموافق 2015/03/29م، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ 1436/07/9هـ الموافق 2015/04/28م -تقريباً-،ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس المال وقدره (3,000,000.00) ثلاثة ملايين ريال سعودي. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال وقدره (3,000,000.00) ثلاثة ملايين ريال سعودي، للمسوغات التالية: (مخالفة أحكام العقد وعدم الالتزام به والادعاء بفساد العقد والامتناع عن البيان والامتناع عن رد المبلغ)، هذه دعواي. هذا وقد عقدت الدائرة لأجل النظر في الدعوى والفصل فيها، جلسة اليوم المنعقدة مرئياً و تبين حضور المدعي بالوكالة رقم: (...)، والمدعى عليه بالوكالة رقم: (...)، وبسؤال المدعي عن دعواه أحال إلى مذكرته المرفقة بالنظام؛ وباطلاع الدائرة عليها؛ ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى، لذا فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم نطقت بحكمها علناً، مبنياً على الآتي، من: الأسباب: ولما كان النظر في الاختصاص مقدماً على النظر في الموضوع وللدائرة أن تحكم به من تلقاء نفسها، استناداً إلى المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 1) وتاريخ 22/01/ 1435هـ ونصها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، ولما كانت المحاكم التجارية لا تختص بالنظر في نزاع الشركاء إلا إذا كان النزاع بين شركاء في شركة المضاربة أو كان ناشئاً عن تطبيق أحكام نظام الشركات طبقاً للمادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، ولما كان النزاع الماثل خارجاً عن ذلك حيث إن الشراكة بين الطرفين في شركة محاصة بموجب العقد محل الدعوى لا تنطبق عليها أحكام شركة المضاربة، وقد استثنيت شركة المحاصة من اعتبارها شركة نظامية بصدور نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) وتاريخ 1443/12/01هـ مما تخرج به هذه الدعوى عن اختصاص المحاكم التجارية، ويتعقد الاختصاص في نظرها لعموم المحاكم العامة الأمر الذي تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجاريَّة نوعيًا بنظر هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530019008 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 4471066783 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ أنه يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة مؤسسة (...) وهي شركة محاصة ورقم سجلها التجاري (...) التي اتفق فيها المدعي مع المدعى عليه أن يكون شريكاً معه برأس مال قدره (6,000,000) ستة ملايين ريال، بنسبة قدرها (50 %) وأنه تمت هذه الشراكة بموجب اتفاق مكتوب من تاريخ 09 / 06 / 1436هـ؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال وقدره (3,000,000) ثلاثة ملايين ريال. وبإحالة القضية إلى الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في 26-11-1444هــ، الـذي قضى (بعدم اختصاص المحاكم التجاريَّة نوعياً بنظر هذه الدعوى). وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه، حددت جلسة للنظر في تاريخ 07-01-1445هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي وحاصلها: (السبب الأول: عدم صحة ما جاء في تسبيب الحكم من أن نظام الشركات استثنى شركة المحاصة من الشركات النظامية.فلم يرد في نصوص النظام أي استثناء. بل إن النظام حصر أشكال الشركات (الحديثة النشأة). وأما فيما يتعلق بالشركات القائمة (قبل صدور النظام)، فقد أمهل المنظم جميع الشركات القائمة مهلة تصحيحية مدتها عامان لتعديل أوضاعها مع أحكام النظام الجديد. ويؤكد ذلك ما جاء في الفقرة (ثالثاً) من قرار مجلس الوزراء رقم (678) وتاريخ 29 / 11 / 1443هـ.وعليه، نؤكد أن المنظم أعطى للشركات القائمة مهلة لا تزيد عن سنتين لتصحيح أوضاعها. وإنّ هذه المهلة تقتضي بالضرورة أن تظل الشركات القائمة (قبل تاريخ سريان النظام) شركاتٍ تجارية صحيحة نظامية تحت مظلة نظام الشركات طيلة هذه المهلة لحين انتهائها على الأقل. السبب الثاني: مخالفة الحكم لأحكام الفقرة (2) من المادة (16) من نظام الشركات. ووجه المخالفة يظهر في أن المدعى عليه أجاب في مذكرته الجوابية مقراً بصحة العقد، وذكر بأنه لم يستلم من المدعي المبلغ المذكور في العقد وجملته (3.000.000) ريال. وبناء على هذا الجواب، فإنّ العقد بين الطرفين عقد تجاري تنطبق عليه الفقرة الثانية من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية؛ لأنّ المدعى عليه (تاجر)، والعلاقة محل العقد بين كلا الطرفين علاقة تجارية. وإذا تجاوز أصحاب الفضيلة ما جاء في السبب الأول، فإننا نقدر أن الاختصاص يظل قائما للمحاكم التجارية. السبب الثالث: مخالفة الحكم للقاعدة الشرعية: (لا ضرر ولا ضرار)، لا يخفى على أصحاب الفضيلة أنّ إخراج الدعوى من نظر المحاكم التجارية فيه ضرر على أطراف العلاقة نفسها؛ لأنّ قصد الطرفين عند إبرام عقد شركة محاصة (على سبيل التحديد) هو أن تكون الشركة تجارية خاضعة لأحكام وأعراف وعادات الشراكات التجارية. ولا يخفى على أصحاب الفضيلة أنّ الشركات التي تخضع لأحكام القضاء العام لا تستفيد من الحمايات والضمانات المقررة للشركات التجارية. وإنّ إخراج أصحاب الفضيلة هذه الشركة من مظلة القضاء التجاري إلى مظلة القضاء العام (في ظل نشأتها تجارية الأساس) فيه ضرر ظاهر على المدعي، والنبي على الصلاة والسلام يقول: (لا ضرر ولا ضرار). لجميع ما سبق من أسباب، ولما قد يراه أصحاب الفضيلة، نطلب قبول الاستئناف والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي وتقرير الاختصاص في نظر هذه الدعوى للمحاكم التجارية). وأكد وكيل المدعي على ما ورد بلائحة اعتراضه، فعقبت وكيلة المدعى عليه قائلةً: بأن الشركة قائمة وهي شركة محاصة، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع: فلم يظهر لدائرة الاستئناف ما يستوجب الملاحظة عليه، وتضيف هذه الدائرة: وحيث إن شركات المحاصة خرجت من نظام الشركات الصادر عام 1443هـ، ومن ثَمّ فتأخذ أحكام الشركات الفقهية، ولا تدخل ضمن نطاق نظام الشركات؛ لكونها لا تمتلك كياناً قانونياً ولا ذمة مالية مستقلة؛ ذلك أن نظام الشركات سلّط الضوء على الشركة، لا على أطرافها، فهي لا تقوم لمجرد العقد المُبرم بين الأطراف كما كان عليه النظام السابق، كما أن شركة المحاصة قائمة على عقد بين الشريك الظاهر و المُستتر فهي غير خاضعة للقيد في السجل التجاري ولا للعلانية، فضلاً عن أن نظام الشركات الجديد وإن كان جعل فترة لتصحيح وضع شركة المحاصة، إلا أنه لم يقل ببقائها تحت نظام الشركات، وبما أن قيد الدعوى الماثلة كان بتاريخ 05 / 11 / 1444هـ، وسريان نظام الشركات كان بتاريخ 27-06-1444هـ، الأمر الذي تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى تأييد حكم محكمة أول درجة محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 26-11-1444هــ، في القضية 4471066783 القاضي بــ (عدم اختصاص المحاكم التجاريَّة نوعياً بنظر هذه الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.