حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530028791

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٧ مُحرَّم ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4530028791

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470043335لعام1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530028791 التاريخ: ٧ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة السادسة عشرة وبناء على القضية رقم٤٤٧٠٠٤٣٣٣٥لعام١٤٤٤هـ المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض، ذكر فيها أنه تعاقد المدعي مع المدعى عليها على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد وذلك في أعمال سفلت و بيع وتوريد، في عقد غير محدد المدة، ابتداءاً من تاريخ ١٤٣٦/١٢/٤هـ الموافق ٢٠١٥/٠٩/١٧م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٣٦/١٢/٤هـ الموافق ٢٠١٥/٠٩/١٧م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٢,٠٨٥,١٢٦.٠٠) مليونان وخمسة وثمانون ألفًا ومائة وستة وعشرون ريال، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٢,٠٥٨,١٢٦.٠٠) مليونان وثمانية وخمسون ألفًا ومائة وستة وعشرون ريال، سُدد منها مبلغ قدره (١,٤٥٩,١٨٢) مليون وأربع مئة وتسعة وخمسون ألفًا ومائة واثنان وثمانون ريال، والمتبقي (٥٩٨,٩٤٤.٠٠) خمس مئة وثمانية وتسعون ألفًا وتسع مئة وأربعة وأربعون ريال، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، وطالب بإلزام المدعى عليها بالمبلغ المتبقي وقدره (٥٩٨,٩٤٤.٠٠) خمس مئة وثمانية وتسعون ألفًا وتسع مئة وأربعة وأربعون ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- كشف حساب على ورقة عادية والمؤرخ في ٠١/٠١/٢٠١٥م. ٢- مجموعة فواتير عددها (٧٢) اثنان وسبعون فاتورة على مطبوعات مؤسسة (...). وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ‏٢٤‏/٠٣‏/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى مذكرة أرفقها في تبادل المذكرات، وبعد الاطلاع عليها، وبعد تحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبسؤال الدائرة عن جوابه عن الدعوى أجاب قائلاً: يطلب المهلة للإجابة هكذا أجاب، وعليه قررت الدائرة إعطائه مهلة مدتها عشرة أيام للإجابة عن الدعوى، ورفعت الجلسة، وبالله التوفيق. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ‏٠٧‏/٠٥‏/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر المدعي وكالة، وحضر وكيل المدعى عليها، وجرى الاطلاع على المذكرات التي تقدم بها طرفي الدعوى، والبيانات التي تقدم بها المدعي وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن العقد المبرم بين الطرفين فأجاب بأن موكله يبحث عنه وذلك وأن موكله نقل من موقع إلى موقع آخر، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن المستندات المقدمة من المدعي فأجاب بأن موكلته لم تعمل مع المدعي ولا يوجد أي علاقة تعاقدية وجميع الأوراق المقدمة غير صحيحة، وبرد ذلك على المدعي وكالة أضاف بأن التعاقد مع المدعى عليها صحيح وموكله وردت ونفذت والمدعى عليها سددت لموكلته بعض الشيكات لموكلته وطلب إمهاله لإرفاقها وهذه تثبت التعامل، وبسؤاله عن حالة المشروع الآن فأجاب وكيل المدعي بأن الأعمال التي قام بها موكله انتهت وسلمتها موكلته لمدير المشروع (...) وكذلك مدير المشروع في وقته إنشائه (...) وهم تابعين للمدعى عليها، عليه رأت الدائرة رفع الجلسة لتقديم المدعي وكالة ما يريد تقديمه وكذلك طلبت من المدعى عليها وكالة الرد على ما ذكره المدعي وكالة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ‏١٢‏/٠٦‏/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليها، وقد ظهر للدائرة تقديم المدعي وكالة مرفقات عبر طلبات القضية بتاريخ ١٩ ٥ / ١٤٤٤هـ بالطلب الكتروني رقم ٤٤١٠٥٥٣١٩٣ وظهر للدائرة أن المدعى عليها وكالة قدم جوابا بتاريخ اليوم بالطلب الكتروني رقم ٤٤١٠٦٦٧٥٩٣ للاطلاع على المستندات المقدمة من الشركة المدعى عليها. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ‏٠١‏/٠٧‏/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليها، وبعد اطلاع الدائرة على ما قدمه الطرفان سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن المدعو (...) فأجاب بأنه رجع لموكلته ولا تعرف عنه شيئا وليس لموكلته علاقة به. وبرد ذلك على المدعي وكالة أجاب بأنه تم توضيح تعاملهم مع المدعى عليها بمستندات مقدمة من المدعى عليها بتوقيع مدير المشروع. وبرد ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب بأنه تقدم بطلب رد على كل ما قدمه المدعي، عليه رأت الدائرة رفع الجلسة للاطلاع على ما قدمه الطرفان. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ‏٢٧‏/٠٨‏/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليها، وقد جرى من الدائرة مناقشة الطرفين فيما سبق تقديمه وقررت الدائرة بأن المدعى عليها وكالة تقديم بينة بأن جميع الحوالات والشيكات الصادرة للمدعية مقابل مقاصة عن شركة أخرى كما أن عليه تقديم جوابا تفصيليا عن المستخلصات المقدمة من المدعي وما تضمنته من أختام وذلك في مدة عشرة أيام عبر طلبات القضية وللمدعي وكالة الإجابة عليه في مدة مماثلة ويضمن جوابه الإجابة على المذكرة المقدمة من المدعى عليه وكالة بتاريخ ١٢ / ٦ / ١٤٤٤هـ وللمدعى عليه وكالة الإجابة على إجابته في مدة مماثلة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ‏٢٥‏/١٠‏/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر المدعي وكالة، كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى تقديم المدعى عليه وكالة جوابًا عبر طلبات القضية برقم (٤٤١١٠٩٨٧٢٠) وتاريخ ١١ / ٩ / ١٤٤٤هـ، وأجاب عنه المدعي وكالة بالطلب برقم (٤٤١١١٥٤٣٣٣) وتاريخ ٢٢ / ٩ / ١٤٤٤هـ ،وبعرضه على المدعى عليه وكالة أجاب قائلا يكتفي بما قدمت سلفا علما بأنه ما زال يطالب المدعي وكالة بتقديم مرفقات الإيميل المرسل من موكلته لموكله على حسب قوله علما أن هذه الأوراق مؤثرة في القضية ونطلب من الدائرة إلزام المدعي وكالة بتقديم هذه المستندات هكذا أجاب وطلب، وبعرضه على المدعي وكالة أجاب قائلا سيرجع لموكلته في ذلك هكذا أجاب فجرى افهامه بتقديم ما لديه في مدة خمسة أيام عبر طلبات القضية عليه رفعت الجلسة لموعد قريب. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ‏٠٤‏/١١‏/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر المدعي وكالة، كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى تقديم المدعي وكالة طلبا الكترونيا برقم (...) وتاريخ ٣٠ / ١٠ / ١٤٤٤هـ وبعرضها على المدعى عليها وكالة قدم جوابا عبر المحادثة الجانبية نصه ما يلي: أولا : نتمسك بما قدمنا سابقا من عدم وجود علاقة تعاقدية او قيام المدعية بتنفيذ أية أعمال لصالح موكلتي بمشروع الذي تدعي تنفيذ أعماله لصالح موكلتي. وسبق أن قدمنا للدائرة العقد المبرم بين المدعية وشركة أخرى في الأعمال المدعى بها بهذه الدعوى مما يقيد عدم صحة الدعوى تجاه موكلتي ونطلب رفضها. ثانيا فيما يخص الأوراق المقدمة من المدعية (البريد الالكتروني والمرفقات به) فبالاطلاع عليها وجد أن الأوراق المقدمة تختلف في صفتها ونوعها وموضوعها عن موضوع الدعوى، فالملف الأول بعنوان (مؤسسة (...) متضمن معلومات لعدة مشاريع (...) ولا توجد أية تعاقدات بين موكلتي والمدعية عن هذه المشاريع ولم تنفذ أعمال لصالحها كما أن محتوى الورقة خالي من أي تواقيع أو أختام تفيد صدور تلك الأوراق من موكلتي . ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي وكالة عن العقد بين موكلته والشركة المدعى عليها فأجاب قائلا أن موكله أفاده بإضاعته للعقد الذي مع المدعى عليها بسبب انتقال موقع المؤسسة من مكان لآخر والمدعى عليها تعلم صحة العقد هكذا أجاب، ثم جرى سؤال المدعي وكالة عن العقد المقدم من المدعى عليها وكالة الذي بين موكلته وشركة (...) بالطلب الالكتروني المؤرخ في ١٢ / ٦ / ١٤٤٤هـ فأجاب قائلا أن العقد صحيح لكنه لمشروع آخر في مدينة (...)وليس مشروع إسكان (...) الذي يتم النزاع فيه الآن في هذه القضية علما بأن بين موكلته والمدعى عليها تعاقد في عدد من المشاريع هكذا أجاب، وقد تبين للدائرة بأن الشيكات المقدمة من المدعي وكالة دون بها (دفعة من الحساب -(...) وبعرضها على المدعي وكالة أجاب قائلا أن بين موكلته والمدعى عليها عدد من المشاريع، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: بناء على ما سبق رصده؛ ولأن بحث الصفة في أطراف النزاع سابقٌ بحكم اللزوم عن الخوض في موضوع الدعوى، لكونها مسألة أولية يتعيَّن تحققها ابتداء ولو لم يثر ذلك أحد من أطراف النزاع طبقاً للمادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) بتاريخ ٢٢/٠١/١٤٣٥هـ ، ونصُّها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها) ا.هـ ولأن المقرر فقهاً وقضاء اشتراط الصفة المخولة للادعاء والمخولة لتلقيه في صحة أي دعوى، ولأن المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بـ: ١- دفع مبلغ قدره (٥٩٨,٩٤٤.٠٨) خمسمائة وثمانية وتسعون ريالا وتسعمائة وأربعة وأربعون ريالا وثمانية هللات وكذلك اتعاب المحاماة وأجمل المدعى عليه وكالة إجابته في: الدفع بانعدام صفة موكلته في هذه الدعوى ودفع بعدم وجود أي عقد بين الطرفين متعلق بهذا المشروع وهو إسكان (...) وقدم عقدا بين المؤسسة المدعية وشركة (...) للتجارة والمقاولات سجل تجاري رقم (...) بتاريخ ٣ / ٩ / ١٤٤١هـ ولكون المؤسسة المدعية عجزت عن اثبات التعاقد مع المدعى عليها على تنفيذ هذا المشروع والعرف على أن مثل هذه المشاريع يدون بها عقد كتابي لبيان الحقوق و الالتزامات ، وقدم المدعي عددا من الفواتير والمستخلصات وهي غير كافية لإثبات التعاقد بين الطرفين ، وأما ما قدمه المدعي وكالة من شيكات صادرة من الشركة المدعى عليها فقد دفع المدعى عليه وكالة بأن هذه السدادت غير مثبتة للعلاقة التعاقدية لكون السداد هو مقاصة عن الشركة المتعاقدة مع المدعية في هذا المشروع وهي وشركة (...) للتجارة والمقاولات سجل تجاري رقم (...) ولما ظهر للدائرة من كشف الحساب المقدم من المدعي أن السدادات تضمنت ما نصه (مقاصة) والمدعي وكالة بعد عرض العقد المؤرخ في بتاريخ ٣ / ٩ / ١٤٤١هـ عليه قرر قائلا :(أن العقد صحيح لكنه لمشروع آخر في مدينة (...)وليس مشروع إسكان مدينة (...)الذي يتم النزاع فيه الآن في هذه القضية علما بأن بين موكلتي والمدعى عليها تعاقد في عدد من المشاريع )ا.هـ لكن تبين للدائرة المدعي وكالة قدم شيكا برقم ١٥٦٥٢ وتاريخ ٣٠ / ١١ / ٢٠١٦م متعلق بذات المشروع لكونه تضمن ما نصه: (دفعة من الحساب – (...) مما يؤكد تناقض المدعي وكالة فيا أثبته من سدادات لإثبات التعاقد بين موكلته والشركة المدعى عليها في هذا المشروع لجميع ذلك فإن الدائرة تنتهي في حكمها إلى عدم قبول هذه الدعوى لاختلال شرط الصفة فيها. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول دعوى المدعي ، لما هو موضح في الأسباب وبذلك حكمت الدائرة والله أعلم وأحكم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530028791 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم٤٤٧٠٠٤٣٣٣٥لعام١٤٤٤هـ المدعي : (...) المدعى عليه : شركة (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم ــ محل الاستئناف ــ فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعًا للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعي للمدعى عليها [بدفع مبلغ قدره (٥٩٨.٩٤٤) ريال نظير المتبقي من تنفيذ أعمال مقاولة]، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة [السادسة عشرة] بالمحكمة التجارية في الرياض ــ ناظرة القضية ــ أصدرت بشأنها حكمها ــ محل الاستئناف ــ المنتهي إلى [عدم قبول دعوى المدعي]، وبتسليم المستأنف نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب الاستئناف [ونقض الحكم] ــ المدون نصه سابقًا ــ؛ لأسباب [حاصلها/أولًا: أن قيام المدعى عليها بسداد الجزء الكبير من المبالغ المستحقة للمدعي من تكاليف أعمال المقاولة المنفذة من قبله، كافي للتأكيد على تنفيذه الأعمال. ثانيًا: الأوراق التي قدمها وكيل المدعي تثبت أصل التعامل بين الطرفين، كما أنها قرائن قوية في إثبات حق المدعي وتؤكد صحة الدعوى. ثالثًا: تم التأكيد للدائرة بتنفيذ كامل الأعمال، ويؤكد صحة الدعوى أكثر أن المستخلص الخاص بالأعمال تم ختمه بختم شركة (....)والحوالات البنكية والايميلات. رابعًا: التعسف في الاستنتاج والفساد في الاستدلال]، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، وكان قد جرى النظر في القضية ودراستها والتأمل فيها؛ وسألت الدائرة وكيل المدعية: هل التعاقد مع المدعى عليها كان تعاقدًا واحدًا وعلى مشروع واحد؟ فأجاب بقوله: إن العقد على عدة مشاريع، ثم سألته الدائرة: هل المشروع المطالب به في هذه الدعوى في (...) أم في (...) أم في (...)؟ فأجاب بأن المشروع في (...) و(...)، ولكل مشروع مستخلصات مستقل عن الآخر، ولكن المدعى عليها فتح لدينا حسابًا واحدًا لك تعاملاتها ومشاريعها، هكذا اجاب؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ وبما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، لذا فهو مقبول شكلًا، وأما فيما يتعلق بالموضوع فقد استبان للدائرة أن ما انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل نظر؛ لأن الشركة ــ المدعية ــ جمعت في دعواه بين عدة مشاريع لا رابط بينها، ومن تأمل مشاريع الشركة ــ المدعية ـ يجد أنها تختلف أسبابها ومناطاتها وأزمانها وملابساتها ووسائل إثباتها، ولم تذكر المدعية أي رابط يلزم منه وجوب الفصل فيها مجتمعة؛ وبما أن النظام لم يستثن ما إذا كان المشروع أو العقد واحدًا من عدم ذلك، بل متى وجد رابط يقتضي الجمع بينها جاز الجمع؛ كأن تكون الحسابات ممتزجة أو أن سند الدعوى مخالصة أو وثيقة صلح مزجت بين كل ذلك بحيث يتعذر فصل العقود في عدة دعاوى؛ وبما أن المقصود من منع الجمع بين عدة عقود أو مشاريع لا رابط بينها هو سرعة البت في القضية فمتى ما لم يقم سبب يقتضي الجمع بينها وجب إفراد كل مشروع في دعوى ماعدا ما نص النظام على الفصل فيه مع الدعوى؛ كأضرار التقاضي من عين تلك الدعوى، واستنادًا على الفقرة (٣) من المادة (٣) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ /٠٨ /١٤٤١هـ التي تنص على أنه :(لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها)؛ واستنادًا على المادة (٧٧) من اللائحة التنفيذية للنظام آنف الذكر التي نصت على أن :(تحكم المحكمة بعدم قبول الدعوى عند تضمنها طلبات لا رابط بينها)، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعية بكون الحساب واحد؛ إذ أن فتح الحساب لا يعتبر عقدًا جامعًا بين عدة مشاريع، وإنما هو اتفاق عام للتوريد وحد للائتمان، ولا يرتب أي التزام تحميه دعوى لم يتم التوريد فعليًا؛ وبما أن لكل مشروع من المشاريع الثلاثة ــ محل الدعوى ــ مستخلصاته المستقلة بذاتها ولا دمج بينها وبين المستخلصات الأخرى، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها المدون أدناه. وتشير الدائرة أن على المدعية عند إقامة دعوى مستقلة في أي مشروع من مشاريعها مستقبلًا أن تحرير الدعوى فيه تحريرًا كافيًا وفق الأصول القضائية. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: إلغاء حكم الدائرة [السادسة عشرة] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (٤٤٣٠٩٣١٧١٩) وتاريخ ٢٧ /١١ /١٤٤٤هـ، ثانيًا: عدم قبول هذه الدعوى؛ وذلك لما هو مبين في أسباب هذا الحكم، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث