حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530005914
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٧ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471161532/1444
رقم الحكم:4530005914
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471161532 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530005914 التاريخ: ٧ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العشرون وبناء على القضية رقم 4471161532 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعي، تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية خلاصتها، بأن موكله باع على المدعى عليه أغناما بقيمة إجمالية قدرها (30.000.000) ريال سدد منها المدعى عليه مبلغاً قدره (22.200.000) ريال وتبقى في ذمته مبلغ قدره (7.800.000) ريال، وأضاف أنه تم اللجوء للمصالحة وتم عقد جلستين ولم يتم صلح. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ 18/ 12/ 1444هـ عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر وكيل المدعي السابق تعريفه، كما حضر (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعى عليه، وفي سبيل تحقق الدائرة من اختصاصها وشروط قبول الدعوى طلبت من وكيل المدعي تحرير دعوى موكله فأجاب بما أثبت أعلاه. وبسؤاله هل يملك موكله سجل تجاري وهل يوجد عقد مكتوب بين الطرفين وكيف يتم التوريد والسداد وما يثبت ذلك؟ أجاب بأن موكله لا يملك سجل تجاري في (...)وهو (...)ويتاجر بالأغنام ومستقر في (..)ويتعامل مع مؤسسات كثيرة داخل (...)، وأضاف أن البيع وتسليم الأغنام يتم في (...) والمدعى عليه بنفسه أو بواسطة وكيله يقوم بإدخالها (...)باسم مؤسسة (...) المملوكة للمدعى عليه ويتم السداد نقداً في (...)بواسطة وكيل المدعى عليه أو بتحويل من مؤسسة (...) لحساب المدعي أو أحد الحسابات التابعة له. وبسؤاله عن البينة على شراء الأغنام وتوريدها؟ أجاب بأنه لا يوجد لديه أي مستند يثبت ذلك إلا أن بعض وكلاء المدعى عليه يقرون بذلك ومستعدون للشهادة فأفهم بتقديم شهادتهم مكتوبة خلال ثلاثة أيام، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة طلب مهلة فأفهم بالجواب في هذه الجلسة فأجاب بأن موكله خارج (...)ويحتاج مهلة للجواب فأفهم بإيداع الجواب خلال خمسة أيام، وعليه جرى رفع الجلسة. وبجلسة 2/ 1/ 1445هـ المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى السابق حضورهما وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه وكالة قدم مذكرة عبر النظام ونصها ما يلي: (أولاً:- إن ما ادعى به المدعي في دعواه بأن هناك عقد شراكة بين أطراف الدعوى، وأن اجمالي قيمة التعاقد مبلغ وقدره (30.000.000) ثلاثون مليون ريال سعودي واستلم من موكلي (22.200.000) وبقي في ذمة موكلي مبلغ وقدره (7.800.000) سبعة مليون وثمان مائة ريال، فهذا غير صحيح جملةً وتفصيلا، حيث أن موكلي لا تربطه أي علاقة أو معرفة بالمدعي لا من قريبٍ ولا من بعيد بل تفاجأ بهذه الدعوى والمدعي بها وهذا المبلغ المدعى به. ونشير لدائرة الموقرة بأنه لا توجد بينة تقدم بها المدعي، تثبت حقيقة هذا التعامل التجاري، وهل من المعقول أن يكون هناك تعاقد بهذه القيمة العالية ولا يوجد عقد أو اتفاق مكتوب بين الطرفين ولا فواتير أو أوراق جمركية تثبت صحة هذا التعاقد كما أنه لا يملك سجل تجاري في (...)وهذه دلالة واضحة بأن هناك مكيدة مقصود بها الإضرار بموكلي، كما أن المدعي ذكر في لائحة دعواه بأن نشاطه التجاري في بيع المواشي والمتاجرة بها وأنه قد تعامل مع موكلي وسدده جزء من المبلغ وبقي عليه مستحقات، هنا نؤكد لدائرة الموقرة بأن المدعي قد ألزم نفسه بإثبات استلامه الدفعة التي يدعيها ليثبت صحة هذا التعاقد ولكن لانعدام صحة هذا التعاقد اضطر إلى الادعاءات المجردة بعدم وجود البينات عليها. ثانياً:- وأما ما تقدم به من وجود شاهد يدعى (...) (...)الجنسية فإن هذا الشاهد كانت تربطه علاقة عمل مع موكلي وانفصل عنه قبل سبعة أعوام آثر خلاف بينهما سابقاً مما أدى إلى إنهاء العلاقة العملية بينهم، وفي هذه الدعوى يعتبر الشاهد صاحب مصلحة وشهادته غير مقبولة لأنها مرتبطة بمصلحة، وبينه وبين المشهود ضده عداوة وقد جاء في حديث طلحة بن عبد الله بن عوف أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بعث مناديا أنها لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين ورواه البيهقي من طريق الأعرج مرسلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تجوز شهادة ذي الظنة والحنة ـ يعني الذي بينك وبينه عداوة ورواه الحاكم من حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه مثله، ونزيد على ذلك بأن هذا الشاهد لديه سابقة قضائية جنائية، وسجن على آثرها وهذا مما يجعل نزاهة الشاهد غير مقبولة وعليه فإننا نطعن بشهادة الشاهد بالآتي: 1/ الطعن بتواطؤ الشاهد مع المدعي لوجود عداوة مع المشهود ضده. 2/ الطعن بافتقار الشهادة للنزاهة والموضوعية. وتُعد هذه الأسباب كفيلة وكافية لعدم قبول شهادة الشاهد والتي قد حفظت الشريعة الإسلامية حقوق المشهود ضده فيها وقد قال الله تعالى فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [الحج:30] ويقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح المتفق عليه: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا، قلنا: بلى يا رسول الله! قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين وكان متكئًا فجلس فقال: ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت يعني: حتى قال الصحابة: ليته سكت؛ إرفاقًا به -عليه الصلاة والسلام- لئلا يشق على نفسه، كررها كثيرًا ليحذر منها؛ لأن بعض الناس يتساهل فيها، وربما يعطى مالًا ليشهد بالزور. ثالثاً:- نؤكد لدائرة بأن هذه الادعاء غير صحيح ولا يقبله دين ولا عقل لأنه يتعارض مع الواقع والعرف الذي يتعامل به الناس في مثل هذا النوع من التعاملات، قد يكون عند بعض الناس في تعاملاتهم التجارية اخفاق بعدم تحرير عقد أو اتفاق ولكن بقيمة قليلة لا تكون بهذا المبلغ الهائل. الطلبات:- 1/ أطلب من الدائرة الموقرة رد الدعوى لعدم وجود بينة تقدم بها المدعي. 2/ عدم قبول شهادة الشاهد لانعدام صحة شهادته مما هو موضح بأسباب. كما قد حضر جلسة هذا اليوم الشاهد (...) سجل مدني رقم (...) وذكر أنه لا تربطه علاقة بالمدعي وبالنسبة للمدعى عليه فهو ابن عم والده وكان يعمل لديه حتى تاريخ 22/ 8/ 1437هـ وشهد قائلاً: (أنه كان يعمل مسؤول مالي في مؤسسة(...) للتجارة بصفته مسؤول مالي ولديه تفويض بنكي من المدعى عليه لدى البنك (...)ومصرف (...) وقد ترك العمل لدى المدعى عليه وكان في ذمته لصالح المدعي مبلغ قدره 7.500.000 أو 8.000.000 ريال وأكد على أنه كان يقوم بعمل حوالات بشكل شبه يومي لمؤسسة في (...)والمؤسسة هذه مسؤولة عن جميع تجار الأغنام في (...) ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي تقديم ما يثبت الحوالات البنكية التي يدعيها فأرفق صورة لإيداع بنكي على أوراق مصرف (...)بمبلغ (1.000.000) ريال لصالح مؤسسة المدعى عليه بواسطة الشاهد الحاضر، وذكر أنه يكتفي بذلك، وباطلاع الدائرة عليه سألته هل لديه بينة أخرى فأجاب بأنه يكتفي بما قدم، وفي حال رأت الدائرة عدم وجاهة البينة فإنه يطلب يمين المدعى عليه، فعقب وكيل المدعى عليه بأن يكتفي بمذكرته المتضمنة الجواب عن الدعوى والشهادة. وبعد المداولة رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم؛ وبما أن المدعي يهدف من إقامة هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليه بأن يدفع له مبلغاً قدره (7.800.000) ريال متبقي ثمن أغنام، ولما كان المدعى عليه أنكر الدعوى وأنكر وجود تعامل بين الطرفين، ولما كان المدعي لم يقدم أي بينة على الدعوى كما أن دعواه مخالفة للعرف والواقع إذ يستحيل أن يتم التعامل بهكذا مبالغ دون وجود أي مستندات تدل على هذا التعامل، كما أن المدعي قد أقر بأنه قام باستلام جزء من المبالغ عن طريق حوالات بنكية ولم يقدم نسخة منها، كما أنه يستحيل أن يتم إدخال بضاعة بهذه القيمة دون وجود فواتير جمركية تثبت ذلك، وعليه فتنتهي الدائرة إلى رفض الدعوى، ولا ينال من ذلك شهادة الشاهد فعلى فرض سلامة الشاهد والشهادة إلا أنه يكذبها الواقع استناداً إلى ما سبق بيانه. وفيما يتعلق بطلب المدعي يمين المدعى عليه على نفي الدعوى فحيث نصت المادة السادسة والتسعون من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/5/1443هـ على ما يلي: (3 - على المحكمة منع توجيه اليمين إذا كانت غير متعلقة بالدعوى أو غير منتجة أو غير جائز قبولها. وللمحكمة منع توجيهها إذا كان الخصم متعسفاً في ذلك.) ولما كان الظاهر للدائرة تعسف المدعي في طلبها لكونه قد ادعى أن حجم التعامل محل الدعوى (30.000.000) ريال وأنه قد استلم مبلغاً قدره (22.200.000) ريال ولم يقدم أي مستند يثبت ذلك مع افتراض وجودها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض طلب المدعي أخذ يمين المدعى عليه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.