حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530003575
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٦ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471227140/1445
رقم الحكم:4530003575
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471227140 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530003575 التاريخ: ٦ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 4471227140 لعام 1445هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها في أنّه تقدّم وكيل المدعية بصحيفة دعوى موكلته إلى المحكمة التجارية بجدة جاء فيها ما نصّه: (لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية برقم (439404126) وتاريخ 1443/10/11هـ والمنظورة لدى (دائرة الاستئناف الثانية) بشأن المطالبة بإلزام المدعى عليها بإعادة قيمة الحصص التي اشترتها المدعية في الشركة محل الدعوى، وذلك لكون المدعى عليها لا تملك الحصص حقيقة، وتم الحكم من قبل دائرة الاستئناف الثانية محكمة الاستئناف بحكم نصه (قبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء حكم الدائرة التجارية الثانية المؤرخ في 3 / 3/ 1444هـ في القضية رقم 439404126 والحكم مجددا بإلزام المدعى عليها/ (...)بأن تدفع للمدعية/ (...) مبلغا قدره: (85,000) ريال...) وذلك حسب الصك رقم برقم: (...) وتاريخ: 24 / 05 / 1444هـ، وقد تكبدت المدعية ضررا بتعيين محام للترافع في الدعوى لدى الدائرة الابتدائية والاستئناف وتطلب جبر هذا الضرر والتعويض عن أتعاب المحاماة) ا. هــ، واختتمت صحيفة دعواها بطلبها إلزام المدعى عليها بأن تدفع لها قيمة أتعاب المحاماة وقدرها: (15,000) خمسة عشر ألف ريال. وقد أرفقت تبعاً لصحيفة الدعوى عقد أتعاب المحاماة المبرم بينها وبين المحامي، وفي سبيل سماع الدعوى والإجابة عقدت الدائرة جلساتها، وفي الجلسة المؤرخة في 30 /12 / 1444هـ، افتتحت الدائرة هذه الجلسة التحضيرية عبر الاتصال المرئي، وفيها حضرت المدعية وكالة، وحضرت لحضورها المدعى عليها أصالة، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة الطرفين: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة أو أي محكمة أخرى لذات الأطراف وذات النزاع فقالت المدعية وكالة: لا لم يسبق لنا رفعها. هكذا قالت. فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبعرض الصلح على الأطراف قرر الطرفان قائلان: لقد تعذر الصلح بيننا. ثم جرى سؤال المدعية وكالة عن محل المنازعة بين الطرفين فأجابت قائلة: التعويض عن أتعاب المحاماة. هكذا قالت. وبسؤالها عن دعواها وبينتها أجابت قائلة: إنني أحيل إلى دعواي وطلباتي في صحيفة الدعوى. هكذا قالت. وبسؤال المدعى عليها ماهي دفوعها قدمت جوابها مكتوبا ونصه: (إن القضية المقامة من قبل المدعية برقم (439404126) قد توالت فيها أحكام مختلفة وحيث إن الدفوع المقدمة من قبلي ومن قبل المدعية كان لها حظ من النظر والحق خفي ومتجاذب بين الطرفين كما هو ملاحظ من الصك الصادر بالدعوى برقم (4430090261) وتاريخ 03 /03 /1444هـ والقاضي برفض دعوى المدعية، والصك رقم (...) وتاريخ 24 /05 /1444هـ والقاضي بالحكم بإلزامي برد قيمة الحصة المباعة بالدعوى المشار اليها أعلاه، ولما كان حقيقة طلب المدعية تعويض عن ضرر تدعيه لكون أتعاب المحاماة تعد أحد أنواع التعويض، ولما كان من أركان التعويض ثبوت الخطأ ومن خلال الاحكام المختلفة الصادرة في الدعوى، يتبين لفضيلتكم عدم وجود خطأ واقع من قبلي ولا وجود لنية الاضرار وأن محل الدعوى كان نزاعا تعين الفصل فيه لاستجلاء الصحيح، وذكر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه ﷲ في فتاويه في أكثر من موضع بما مفاده:(أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) وموضوع الدعوى محل النزاع المشار إليه أعلاه داخلة فيها فلم يتحقق ظلم ولا مماطلة وفي نزاعنا كان الحق محتملا لطرفي النزاع، ولما سبق بيانه اطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوى)ا.هـ. عليه رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية، وأقفلت باب المرافعة، وصدر عنها هذا الحكم مبنياً على ما يلي: الأسباب: بناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة في القضية الأصلية رقم: (439404126) والتي حكم فيها لدى هذه الدائرة، وقد حصرت وكيلة المدعية طلبه في: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره: (15,000) ريال، وبما أن الدعوى من دعاوى التعويض عن دعوى سبق نظرها في الدائرة بالمحكمة التجارية، فهي داخلة ضمن اختصاص المحكمة التجارية، بناءً على الفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، وتختص الدائرة بنظرها بناءً على المادة (3/73) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، وحيث إن القضية المفصول فيها سالفة الذكر قد تم الحكم فيها بحكم نصه: (قبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء حكم الدائرة التجارية الثانية المؤرخ في 3 / 3/ 1444هـ في القضية رقم 439404126 والحكم مجددا بإلزام المدعى عليها/ (...) بأن تدفع للمدعية/ (...)مبلغا قدره: (85,000) ريال...) وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ: 24 / 05 / 1444هـ، وحيث اطلعت الدائرة على صك الحكم في القضية الأصلية، وتبين لها أن الخلاف بين الطرفين ظاهر والحق محتمل فيه ليس بثابت، ولكل طرف أدلته القوية التي يستند عليها، ولما كان الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة التعويض عن الضرر في الدعاوى: أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت، إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجــــه معتاد (حكم هيئة التدقيق رقم 128/ت/4 لعام 1415هـ)، وبتطبيق هذا المبدأ على هذه الدعوى، لم تجد الدائرة أن المدعى عليها كانت مماطلة أو معتدية أو ظالمة، وإنما خاصمت ظانّة أن الحق معها، وقد قال الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله –: وحينئذ يتّضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما/ أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الثانية / ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقّاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه له شرعاً لإلزامه بتلك النفقات وبهذا يرتدع المتخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً، ويستريح القضاة من كثير من الخصومات . الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما جاء في منطوق حكمها، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.