حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4431063409

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١ مُحرَّم ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470872630/1444
رقم الحكم:4431063409
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470872630 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4431063409 التاريخ: ١ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470872630 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة مصنع (...) للمنتجات الاسمنتية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى هذه المحكمة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها، تضمنت: إنه بتاريخ ١٤٤٢/٠٢/١٤هـ الموافق ٢٠٢٠/١٠/٠١م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (بيع مواد خام) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٢/٠٢/١٤هـ الموافق ٢٠٢٠/١٠/٠١م بثمن إجمالي قدره (٦٠٠,٠٠٠) ست مئة ألف ريال سدد منه (٢٨١,٤٧٢.٤٧) مئتان وواحد وثمانون ألفًا وأربع مئة واثنان وسبعون ريال وسبعة وأربعون هللة، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وآلية التوريد بين الطرفين (الطرف المدعى عليه يمتلك مصانع للمنتجات الاسمنتية (خرسانه- بلك) وبحاجه لتوريد مواد خام (رملة) فتم الاتفاق مع موكلي لتوريد ما يحتاجه من مواد خام)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٧هـ الموافق ٢٠٢١/١٢/٣١م -تقريباً-، ويطلب:1-تسليم الثمن وقدره (٣١٨,٥٢٧.٥٣) ثلاث مئة وثمانية عشر ألفًا وخمس مئة وسبعة وعشرون ريال وثلاثة وخمسون هلله، 2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤٠,٠٠٠) أربعون ألفًا ريال ، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه، حددت لهم الدائرة جلسة في 13/9/1444هـ وفيها: حضر طرفي الدعوى، وقد تم تحضيرهما الكترونياً، وبسؤال وكيل المدعية عن حقيقة دعوى موكلته، فأحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى وطلباتها، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها الجواب على الدعوى، فأرسل جواباً عبر شات التايمز تضمن: 1-ذكرت المدعية في صحيفة دعواه بإن إجمالي تعاملات بين الطرفين وصل مبلغ (600,000) ستمائة ألف ريال تم سداد مبلغ (281,471.47) ريال، بالرجوع لما تم إرفاقه من قبل الشركة المدعية نجدها لم تقدم لا كشف حساب ولا فواتير لتلك المبالغ سوى عقد توريد وعدد مصادقتين، وبالرجوع والتدقيق في المصادقتين نجد مصادقة بتاريخ 31/12/2021م بمبلغ قدره (222,249.91) مئتان واثنان وعشرون ألف ومئتان وتسعة وأربعون ريال وواحد وتسعون هللة وتلك المصادقة عليها ختم الشركة المدعى عليها، ومصادقة في نفس التاريخ 31/12/2021م بمبلغ قدره (125,322.83) مائة وخمسة وعشرون ألف وثلاثمائة واثنان وعشرون ريال وثلاثة وثمانون هللة (وهي غير مختومة) بختم الشركة المدعى عليها، 2- وحيث أن موكلتي تنكر المصادقة الغير مختومة لمخالفتها للنظام المعتمد في التعاملات المالية لمتبع لديها حيث لا تعترف بغير المصادقات المختومة والموقعة من المدير المسؤول، وهذه المصادقة لا تحمل ختم موكلتي ولا نعلم عن الموقع أدناه، 3- وأخير فإن موكلتي قد سددت من مبلغ المصادقة المختومة إجمالي مبلغ (46,574.13) ستة وأربعون ألف وخمسمائة وأربعة وسبعون ريال وثلاثة عشرة هلله (مرفق عدد ثلاث حوالات بعد تاريخ المصادقة المختومة)، صاحب الفضيلة يتضح مما سبق ذكره بان موكلتي قد سددت بعد تاريخ المصادقة المختومة إجمالي مبلغ (46,574.13) ستة وأربعون ألف وخمسمائة وأربعة وسبعون ريال وثلاثة عشرة هلله، وبذلك فلم يتبق للشركة المدعية سوى مبلغ (175,675.78) مائة وخمسة وسبعون ألف وستمائة وخمسة وسبعون ريال وثمانية سبعون هلله ، ثم أمهلت الدائرة وكيل المدعى عليه تقديم المستندات التي جاءت في جوابه على الدعوى، خلال خمسة أيام، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعية تقديم رده خلال الخمسة الأيام التالية، فستعد لذلك، ثم قدم وكيل المدعية مذكرة رد تضمنت: أقرت المدعى عليها بإحدى المطابقات كونها موقعة ومختومة وهي بمبلغ (222,249.91) ريال، وأنكرت المطابقة الأخرى والتي بمبلغ (125,322.83) ريال، ثم ذكرت بأنه يوجد ثلاث حوالات بنكية تمت بمجموع (46.574.13) ريال وارفقها في ناجز، وبعد الاطلاع فإن نوجز ردنا وإيضاحنا لما ذكرته المدعى عليها وفق ما يلي: بداية نوضح للدائرة أن التعامل مع المدعى عليها في أساسه توريد لموقعين خاصين بها وهما (موقع ب(...) – موقع ب(...) أو ما يسمى (...)) وتفصيل المطابقات وفي الآتي:1-المطابقة الأولى صادرة من موقعها ب(...) وهي بمبلغ (222,249.91) مئتان واثنان وعشرون ألف ومئتان وتسعة وأربعون ريال وواحد وتسعون هللة، وقد تم سداد منها مبلغين بموجب حوالتين الأولى بمبلغ (5725.89) ريال والأخرى بمبلغ وقدره (17,528) ريال أي يتبقى من هذه المطابقة مبلغاً وقدره (198,996.02) مائة وثمانية وتسعون ألف وتسعمائة وستة وتسعون ريالاً وهللتين، 2-المطابقة الثانية صادرة من موقعها ب(...) وهي بمبلغ (125,322.83) مائة وخمسة وعشرون ألفاً وثلاثمائة واثنان وعشرون ريالاً وثلاثة وثمانون هللة، وقد تم سداد منها مبلغاً بموجب حوالة بنكية وقدره (23,320.24) ريال، ليصبح المتبقي من المطابقة مبلغاً وقدره (102,002.59) مائة واثنين ألف وريالين وخمسة وتسعون هللة، - نقدم للدائرة عدد 2 كشف حساب صادر من النظام المحاسبي للمدعى عليها بتاريخ 31/01/2022م والآخر بتاريخ 07/02/2022م، موضح بها الرصيد المتبقي وهو ما يتوافق مع كل مطابقة ويدعمها، وذلك بعد إنكار المدعى عليها المطابقة الغير مختومة وهي إنكار مطلق مع أن المطابقتين كلاهما موقعتين من محاسب كل موقع، وعليه فإن موكلتي وبعد ما تقدمت المدعى عليها بالحوالة الثالثة المؤرخة في 08/03/2022م وهو بعد تاريخ كشف الحساب، عليه فإنها تقر بها وتطلب من الدائرة الحكم لها بما يلي:- إلزام المدعي عليها بسداد المبلغ المتبقي في ذمتها وقدره (300,998.61) ثلاثمائة ألف ريال وتسعمائة وثمانية وتسعون ريالاً وواحد وستون هللة، - إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة وقدرها 40,000 ألف ريال ، ثم قدم وكيل المدعى عليه مذكرة تضمنت: بأن كشفي الحساب ليس عليهم أي توقيع ولا ختم بالإضافة إلى إن كشف الحساب للمطابقة غير معترف بها لعدم وجود ختم عليها لا يتطابق معها، وعليه فإن موكلتي لا تقر بغير المطابقة المختومة ، وفي جلسة هذا اليوم: حضر أطراف الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عن تغير قيمة المطالبة بين ما يطالب به في صحيفة الدعوى ومذكرته الأخيرة، فذكر بأن المدعى عليها قد اضافت حوالة بنكية قدرها (17,528) ريال في مذكرتها في ناجز، ولهذا تم خصمها من القيمة الاجمالية للمطالبة، ثم طلبت الدائرة يمين المدعي، وبعد وعظه بالله وتذكيره بخطورة أداء هذه اليمين على غير حق، فأداها قائلاً: أقسم بالله العظيم، بأنني وردت للمدعى عليها رمل خام في موقعين لها أولاهما ب(...) وهي بمبلغ (222,249.91) مئتان واثنان وعشرون ألف ومئتان وتسعة وأربعون ريال وواحد وتسعون هللة، وقد سداد مبلغاً منها وتبقى (198,996.02) مائة وثمانية وتسعون ألف وتسعمائة وستة وتسعون ريالاً وهللتين، والثاني في موقعها ب(...) وهي بمبلغ (125,322.83) مائة وخمسة وعشرون ألفاً وثلاثمائة واثنان وعشرون ريالاً وثلاثة وثمانون هللة، وقد تم سداد منها مبلغاً وتبقي (102,002.59) مائة واثنين ألف وريالين وخمسة وتسعون هللة، وأنه تبقى في ذمة المدعى عليها مبلغ (300,998.61) ثلاثمائة ألف ريال وتسعمائة وثمانية وتسعون ريالاً وواحد وستون هللة، لم تسددني هذا المبلغ حتى تاريخه وإنني مستحق لهذا المبلغ لما قمت به من توريد رمل للمدعى عليها والله العظيم ، ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم، أفهمت الدائرة أطراف الدعوى الحاضرين في هذه الجلسة بأن حكم الدائرة قابل للاستئناف؛ وذلك خلال المدة المقررة في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، فتفهم لذلك الأسباب: ولما كان المدعي يهدف من هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها: بسداد المبلغ المتبقي في ذمتها وقدره (300,998.61) ثلاثمائة ألف ريال وتسعمائة وثمانية وتسعون ريالاً وواحد وستون هللة، وأتعاب المحاماة وقدرها 40,000 ألف ريال، وتستند المدعية على صحة دعواها على المصادقتين المرفقتان بملف الدعوى، فأما المصادقة الأولى ذات المبلغ (222,249.91) مئتان واثنان وعشرون ألف ومئتان وتسعة وأربعون ريال وواحد وتسعون هللة، فإن المدعى عليها تقر بها وأنها سددت جزء من المبلغ ولن يتبقى سوى (175,675.78) مائة وخمسة وسبعون ألف وستمائة وخمسة وسبعون ريال وثمانية سبعون هللة، وأما المصادقة الأخرى بمبلغ (125,322.83) مائة وخمسة وعشرون ألف وثلاثمائة واثنان وعشرون ريال وثلاثة وثمانون هلله، فإن المدعى عليها تنكرها لعدم وجود ختم عليها، ولأنه مخالف للنظام المعتمد في التعاملات المالية لمتبع لديها حيث لا تعترف بغير المصادقات المختومة والموقعة من المدير المسؤول، وهذه المصادقة لا تحمل ختم موكلته ولا يعلم عن الموقع عليها، وهذا الدفع من قبل المدعى عليها دفع مرسل، وذلك أنه لم ينص العقد بين الطرفين على آلية اعتماد المصادقة بتوفر الختم أو التوقيع لاعتماد المبلغ المقرر فيها، وكذلك الشخص المعتمد في التوقيع على المصادقات، وبما أن جانب المدعي متقوى بالمصادقة ولإقرار المدعى عليها بإحدى المصادقات، مما يدلل على صحة التعامل مع المدعى عليها، والفواتير التي تقدم بها وكيل المدعي وأن التعامل مع المدعى عليها كان على موقعين، واستناداً لنص المادة (93) من نظام الاثبات والتي تنص على أنه: تكون اليمين في جانب أقوى المتداعيين ، فقد وجهت الدائرة اليمين للمدعي وأداها على الوصف المبين في الوقائع، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمبلغ المطالبة، وأما عن الطلب الثاني: بالمطالبة بأتعاب المحاماة، فإنه لما كانت المطالبة بأتعاب المحاماة التي تكبدتها المدعية وذلك استناداً لكون الحكم في الدعوى الأصلية كان لصالحها، وهي إحدى صور أتعاب التقاضي في الدعاوى، وأتعاب التقاضي مبني على مقدمتين وهما: المقدمة الأولى وهي: أن الشريعة الإسلامية حرمت بشكل قاطع وذلك بوفرة الأدلة النقلية من الكتاب والسنة بحرمة التعدي على الأموال إلا بحقها، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ… ، فلا يقطع من مال المسلم لأخر إلا بحق بين ظاهر، وذلك لتحذير الوارد بحديث أُمِّ سَلَمةَ رضي اللَّه عنها: أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فأَقْضِي لَهُ بِنحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، والمقدمة الثانية: أن أهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات ، وقال شيخ الإسلام في كتاب الاختيارات : ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في الإنصاف في باب الحجر: قول الثانية لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات ، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، ونتيجة لتلك المقدمتين فإن مدار التعويض يبنى على تحقق التعدي والظلم بالمماطلة في تسديد الحقوق الواجبة من غير مانع يمنعه من ذلك، كما أن ذلك مرتبط بالمماطلة الصريحة، بعد ان استنفذ المدعي كافة الأوجه الممكنة باسترداد حقه قبل رفع الدعوى القضائية مع الخصم بسداد ما عليه من حقوق من مخاطبته أو بأي وسيلة مشروعة، وموجب ذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وبتطبيق ذلك على هذه الدعوى نجد أن الدعوى الأصلية هي منازعة في عقد توريد تنازع المدعى عليها المدعي ولا تسلم له بصحة المطالبة، فالمنازعة فيها مشتبهة بين أطراف الدعوى في استحقاق كل طرف كما أن المدعي لم يقدم ما يثبت وجود الضرر الفعلي الواقع عليها، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب لعدم تحقق موجبه. نص الحكم: إلزام شركة مصنع (...) للمنتجات الاسمنتية، سجل تجاري (...)، بأن تدفع لـ/(...)، هوية وطنية (...)، مالك مؤسسة (...) التجارية سجل تجاري (...) مبلغ وقدره (300,998.61) ثلاثمائة ألف ريال وتسعمائة وثمانية وتسعون ريالاً وواحد وستون هللة ورفض ماعدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4431063409 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470872630 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة مصنع (...) للمنتجات الاسمنتية الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعي إلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المتبقي في ذمتها وقدره (300,998.61) ثلاثمائة ألف ريال وتسعمائة وثمانية وتسعون ريالاً وواحد وستون هللة، وأتعاب المحاماة وقدرها 40,000 ألف ريال، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بـإلزام شركة مصنع (...) للمنتجات الاسمنتية، سجل تجاري (...)، بأن تدفع لـ/(...)، هوية وطنية (...)، مالك مؤسسة (...) التجارية سجل تجاري (...) مبلغ وقدره (300,998.61) ثلاثمائة ألف ريال وتسعمائة وثمانية وتسعون ريالاً وواحد وستون هللة ورفض ماعدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، ثم قدم وكيل المدعى عليها اعتراضه على الحكم بطلب رقم (4411340410) وتاريخ 11/ 11/1444هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من الناحية الشكلية: قُدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا. من الناحية الموضوعية: الحكم شابه قصور في تسبيب وفساد في الاستدلال: أصحاب الفضيلة من المعلوم أن عدم تطرق الحكم القضائي ضمن أسبابه لما قدم من دفوع ومناقشتها، وأن يُبين وقائع الدعوى والظروف المحيطة بها والأدلة ومضمون كل منها بياناً كافياً يعد ذلك قصورًا في التسبيب، وأن مخالفة الحكم في تسبيبه لمقتضيات المنطق والعقل يعد فساد في الاستدلال، مما يتحقق به مخالفة المادة (١٦٦) من نظام المرافعات الشرعية، مما يجعله حريًا بالنقض ونبين ذلك من خلال الآتي: ١-تضارب أقوال المدعي تارّة فيما ذكره من المبلغ الإجمالي للتعامل وتارة أخرى في مبلغ المطالبة ونوضح ذلك في الآتي: بداية ذكر المدعي في صحيفة دعواه أنه ورد للمدعى عليها (مواد خام) بداية من تاريخ 01/ 10/ ۲۰۲۰م بإجمالي تعاملات بمبلغ قدره (٦٠٠,٠٠٠) ستمائة ألف ريال، علمًا بأنه لم يقدم ما يفيد حجم تلك التعاملات من فواتير أو كشف حساب، ثم ذكر في أداء اليمين بأنه ورد للمدعى عليها بضاعة بالمبالغ المذكورة في المصادقتين المقدمتين من قبله في الدعوى بإجمالي مبلغ (٣٤٧,٥٧٢,٧٤) ريال وارفق كشف الحساب لعام (۲۰۲۲م) فقط بإجمالي مبلغ (٣٣٦,٠٥٥,٥٢) ريال أي بفارق بالسلب مبلغ (١١,٥١٧,٢٢) ريال. كذلك تقدم المدعي في صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (٣١٨,٥٢٧,٥٣) ريال ثم حصر طلباته في أداء اليمين بمبلغ (٩٩٨,٦١,۳۰۰) ريال. أصحاب الفضيلة يتضح مما سبق ذكره تخبط المدعي فيما يقدمه من بيانات وطلبات ولا يمكن أن يبنى على تلك التخبطات والتضاربات حكم دونما يتم تقديم بيان مفصل بإجمالي حجم التعامل والمبالغ المسددة والمتبقية مصحوبة بالمستندات المعتمدة لدى الطرفين، وعليه فيستند الحكم في مثل تلك الحالات على تقرير محاسبي متخصص وهذا ما لم يحدث أن تم تحويل الدعوى لخبير محاسبي. ۲-أصحاب الفضيلة ذكر في أسباب الحكم في الرد على عدم اعترف المدعى عليه بالمصادقة غير المختومة بأنه دفع مرسل وذلك لأنه لم ينص في العقد على اليه اعتماد المصادقة أو التوقيع. ونجيب على فضيلته: مع التأكيد مرة أخرى بأن موكلتي لا تعترف بالمصادقة غير المختومة ونبين بأنه في حال عدم وجود آليه في العقد لاعتماد المصادقات فإنه يتبع في ذلك المتعارف عليه بين التجار والعرف التجاري فيما يخص مصادقات الرصيد والمتعارف عليه هو أنـه لابد مـن أن تكون تلك المصادقات مختومة بختم الشركة وتعترف بها وذلك لما في مصادقات الرصيد من الأهمية التي يبنى عليها الأحكام دونما الرجوع للتفاصيل من كشف حساب وفواتير وفي حال إنكار تلك المصادقة أو أنها غير مختومة بختم الشركة المدعى عليها فلابد من أن يكون هناك كشف حساب وفواتير وتقرير محاسبي يوضح ويبين حقيقة تلك المصادقة هل هي صحيحة أم لا. ٣- ومما يؤكد على صحة ما ذكرناه في عدم اعترافنا بتلك المصادقة غير المختومة هو أنه في نفس التاريخ اعترفنا بالمصادقة المختومة حيث أن النظام المالي للشركة المدعى عليه واحد في جميع التعاملات فلا يمكن أن نتعامل بطرقتين وعليه فإنه من المعلوم نظاما وعرفا هو اعتماد المصادقة المختومة والموقع عليها، وحيث أنه بالرجوع للعديد من الاحكام والسوابق القضائية التي اعتمدت في حكمها على المصادقات كانت كلها مختومة بخاتم الشركة المدعى عليها، وكان تسبيب الحكم ينبني على أمرين ألا وهما إقرار المدعى عليه بالمصادقة والثاني كون المصادقة مختومة وموقع عليها من المدعى عليها. 4-أما فيما يخص استناد فضيلة مصدر الحكم على يمين المدعى، فنجيب عليه: إن الأصل في التقاضي أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر انطلاقاً من قواعد الشريعة وأصولها. فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال أموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ، وفي رواية للبيهقي: البينة على المدعي واليمين على من أنكر وعليه فإن المدعي مطالب بتقديم البينة على صحة المصادقة غير المختومة وغير المعترف بها خاصة وأنه قدم مصادقة مختومة وعليه فمن الطبيعي أن تكون المصادقة الأخرى مختومة حيث إن المدعى عليها لا تمانع في ختم المصادقات طالما كانت صحيحيه ومطابقة للرصيد والدليل على ذلك المصادقة المختومة، وحيث كون المدعى عليه شخصية اعتبارية لا يحق له أداء اليمين فكان من الأولى أن يصدر الحكم معتمد على المصادقة المختومة أو تحويل الدعوى للخبير لمعرفة مدى صحة المصادقة غير المختومة من خلال كشف الحساب والفواتير. أصحاب الفضيلة يتضح مما سبق ذكره وما قدم من دفوع فإن موكلتي لا تعترف بغير المصادقة المختومة وأنه سددت منها مبلغ (٤٦,٥٧٤,١٣) ستة وأربعون ألف وخمسمائة وأربعة وسبعون ريال وثلاثة عشرة هللة (مرفق عدد ثلاث حوالات بعد تاريخ المصادقة المختومة) وبذلك فلم يتبق للشركة المدعية سوى مبلغ (۱۷٥,٦٧٥,٧٨) مائة وخمسة وسبعون ألف وستمائة وخمسة وسبعون ريال وثمانية سبعون هللة. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: 1-قبول الاعتراض من حيث الشكل حيث قدم في الميعاد النظامي. ۲-وفي الموضوع نقض الحكم الصادر في الدعوى والحكم للمدعي مبلغ (۱۷٥,٦٧٥,٧٨) مائة وخمسة وسبعون ألف وستمائة وخمسة وسبعون ريال وثمانية سبعون هللة.) وفي الجلسة المنعقدة بيوم الاثنين الموافق 01/ 12/ 1444هـ حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم (...) ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف ضده عن جوابه على ما ورد في اللائحة الاعتراضية أجاب بأنه لا جديد فيها يستوجب الرد ويتمسك بردوده بالدرجة الابتدائية كما أن موكله لم يعتمد على المصادقة فحسب بل معها أيضاً كشف حساب صادر من النظام المحاسبي للمدعى عليها ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف عن الموظف (...) هل يعمل لدى موكلك؟ فقرر بأنه يطلب الرجوع لموكله لسؤاله عن ذلك ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف ضده عن كشف الحساب الذي أشار إليه فأجاب بأنه سيرسله عبر الدردشة ثم أرفق نسخة من المصادقة ونسخة من كشف الحساب المذكور ... كما أفهمت الدائرة وكيل المستأنف بأن عليه افهام الموظف (...) بالحضور بالجلسة القادمة. وفي يوم الثلاثاء الموافق 23/ 12/ 1444هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المدعى عليها رده على النحو الآتي: (نود أن نوضح لفضيلتكم بأنه بعد مراجعة موكلتي الشركة المدعى عليها تبين ان المدعو (...) خارج المملكة العربية السعودية وبمراجعة عقد عمله تبين أنه يعمل بوظيفة حداد وليس له صله بالإدارة المالية ولا الحسابات، وعليه فإننا لا نعترف بالمطابقة غير المختومة ولا نقر للمدعي إلا بالمطابقة المختومة بختم الشركة.) وفي الجلسة المنعقدة بيوم الأربعاء الموافق 24/ 12/ 1444هـ حضر الطرفان السابق حضورهما ولم يحضر (...) وأفاد وكيل المستأنف بأن (...) في إجازة وأرفق عبر النظام عقد عمل مبرم معه وكذلك بيانات العامل المذكور وذكر فيها أن العامل يعمل بوظيفة حداد وليس له صلة بالإدارة المالية ولا الحسابات ولا نعترف بالمطابقة غير مختومة ولا نقر للمدعي إلا بالمطابقة المختومة ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان اضافته؟ فقرر الطرفان الاكتفاء ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على أبرز ما أثاره المستأنف في اعتراضه الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما أثاره المستأنف في ثنايا استئنافه، ذلك أنه قد ثبت بأن المصادقة الأولى والثانية كانت من العامل (...) وهو عامل لديهم، بإقرار وكيل المستأنف (بأنه بعد مراجعة موكلتي الشركة المدعى عليها تبين ان المدعو (...) خارج المملكة العربية السعودية وبمراجعة عقد عمله تبين أنه يعمل بوظيفة حداد وليس له صله بالإدارة المالية ولا الحسابات) وبالتالي فإن المتبوع مسؤول عن أعمال تابعه. ولا يقبل التنصل عن أثر إهمال المتبوع لتابعه في إدارة العمل بالطريقة النظامية المعتبرة. ويتحمل مغبة ما كان يحصل في المقر للعمل، لاسيما وأن الأمر محل اعتبار لسريانه في مدة ليست قصير، وكأن الأمر معتاد من قبله. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (4470872630) لعام 1444هـ من الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (4430854352) وتاريخ 13/ 10/1444هـ القاضي بـإلزام شركة مصنع (...) للمنتجات الاسمنتية، سجل تجاري (...)، بأن تدفع لـ/(...)، هوية وطنية (...)، مالك مؤسسة (...) التجارية سجل تجاري (...) مبلغ وقدره (300,998.61) ثلاثمائة ألف ريال وتسعمائة وثمانية وتسعون ريالاً وواحد وستون هللة ورفض ماعدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث