حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4431016593

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470620055/1444
رقم الحكم:4431016593
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470620055 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4431016593 التاريخ: ٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 4470620055 لعام 1444هـ المدعي: صويلح صالح حميد العروى المدعى عليه: شركة خالد عوض عويض الحمدي التجارية (شركة شخص واحد) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، 15/07/1444 حضر/ فلاح بن سلمان بن عيد الجهني الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (434787201)، وحضر لحضوره/ خالد عوض الحمدي بصفته مدير الشركة المدعى عليها، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فحررها بما نصه: [لقد كان الاتفاق بين موكلي (صويلح صالح حميد العروي) و(شركة مصنع خالد عوض الحمدي للمنتجات الاسمنتية على توريد مواد اسمنتية للمدعى عليها وقد تم توريد ما ثمنه مبلغ و قدره (١,٠٩٦,٢٢١.٢٣) مليون وستة وتسعون ألفًا ومئتان وواحد وعشرون ريال سعودي و ثلاثة وعشرون هلله بموجب ورقة مطابقة رصيد موقعه ومختومة من المدعى عليها بتاريخ 31/12/ 2020ومنذوا ذلك التاريخ والمدعى عليها تماطل وتسوف بتسديد المبلغ المستحق التي استمرت الى اكثر من سنتين مما اضطر المدعى بالاستعانة بمحامي لإقامة دعوى والمطالبة بحقوقه لدى المحكمة التجارية بالمدينة لإجبار المدعى عليها بتسديد المديونية الحالة عليه ولعدم قدرتي على المراجعة ومتابعة القضية وفعلا تقدم المحامي بتقديم الدعوى بعد الاتفاق معه على اتعاب بمبلغ (100000) تدفع على دفعتين 20.000 عند توقيع العقد بتاريخ 7/10/1443 الموافق 8/5/2022 والمبلغ المتبقي وقدره (80.000) عند صدور الحكم وقد استلم المحامي اتعابه كامله حيث تم تقديم الدعوى على المحكمة التجارية بالمدينة وقد قيدت برقم (٤٣٩٥٣١٦٥٣) وتاريخ 29/11/1443 لدى الدائرة التجارية الأولى وقد صدر الصك رقم (4430111444) في تاريخ14 /3/1444 بالزام المدعى عليها بسداد المبلغ المطالب به (١,٠٩٦,٢٢١.٢٣) ريال وقد تم تأييده من محكمة الاستئناف بالمدينة بموجب الحكم رقم (4430327023) بتاريخ 30/4/1444 الدائرة الاستئنافية الأول وما كانت لتكون هذه الخسارة لولا مماطلة المدعى عليها وعدم التزامها بدفع مبلغ المطالبة الاصلية حسب المطابقة والتي بسببها تم اللجوء الى القضاء ودفع اتعاب المحاماة ولذلك فأنى أطلب التعويض عن ذلك بالزام المدعى عليها بدفع ما تكبده موكلي من خساره بسببه بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي هذه دعواي]. ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليه عن الدّعوى فطلب مهلة لذلك. ثم جرى إفهام أطراف الدّعوى بـ(تبادل المذكرات) بواقع مذكرة واحدة لكل طرف، على النحو الآتي: أولاً: على وكيل المدعى عليها الاطلاع على الدعوى والمستندات المرفقة بها، والإجابة عن كل ذلك بجوابٍ تفصيلي ملاقٍ (شكليًا وموضوعيًا) بعيدًا عن الاستطراد، مشتمل على جميع دفوعه، مع إرفاق كافة المستندات المؤيدة لجوابه والمؤكدة لدفوعه، وضرورة الإشارة لكل مستند تم تقديمه، ووجه الاستدلال منه، وذلك كله عبر (طلب تقديم الرد على مذكرة الدعوى وتبادل المذكرات) المتاحة عبر النظام الإلكتروني، خلال (عشرون يومًا) ابتداءً من الغد. ثانيًا: على وكيل المدعية الاطلاع على جواب المدعى عليه والمستندات المرفقة به، والرد عن كل ذلك بردٍ ملاقٍ بعيدًا عن الاستطراد، وذلك بتقديم عبر (طلب تقديم الرد على مذكرة الدعوى وتبادل المذكرات) المتاحة عبر النظام الإلكتروني، خلال (عشرة أيام) التالية للمدة المحددة للمدعى عليه. ثالثاً: على الجميع إرسال نسخة من المذكرات للدائرة القضائية بصيغة (Word) على بريدها التالي: (COMM-MAD-COMM1@moj.gov.sa)، ورفعت الجلسة لذلك، وفي الجلسة اللاحقة حضر/ فلاح بن سلمان بن عيد الجهني الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (434787201)، وحضر لحضوره/ محمد منصور عوده الجهني الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي عليه بموجب الوكالة رقم (443872972) وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها قدم مذكرة ونصها: صاحب الفضيلة / رئيس الدائرة التجارية الأولى حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الموضوع / مذكرة جوابية ردًا على مذكرة المدعي المرفقة في 27/07/1444هـ بالإشارة إلى الموضوع أعلاه، نوجز ردًا باختصار وعدم تكرار ما سبق ذكره 1- حيث ذكر وكيل المدعية بأن تاريخ المصادقة في 31/12/2020م، ولم يذكر بأن التعامل بين الطرفين ظل مستمر حتى تاريخ 05/08/2022م كما يتضح من كشف حساب المدعية في الدعوى الأصلية وعليه فإن إقراري لمصادقة المدعية ليس معناه السداد في حينه وإنما هي مطابقة رصيد والتعامل مستمر بين الطرفين وتلك هي التعاملات التجارية(مرفق كشف حساب المدعي في الدعوى الأصلية) 2- ذكر وكيل المدعي بأن موكله طلب مرارً وتكرارً لمبلغ المصادقة وهذا غير صحيح حيث لم يتواصل لا المدعي ولا أحد من طرفه معي حتى إن الإشعار المفروض أن يسبق الدعوى لم يرسله ولم يرفقه في الدعوى ولم يرفق أي إخطار بالمطالبة مسبقًا، وكذلك لم تصل لنا أي رسائل من منصة تراض وعليه فلم يكن هناك مماطلة أو سوء نية في عدم السداد كما ذكرنا في المذكرة السابقة0 3- ذكر وكيل المدعي أن من أسباب مماطلتي هو تقديم المذكرة الاعتراضية على الحكم، وهذا غير صحيح حيث لو راجع المذكرة الاعتراضية لوجد أننا لم نتطرق لموضوع المصادقة ولكن كل ما طلبناه هو تمكين المدعى عليه من مراجعة المصادقة مع الإدارة المالية (مرفق المذكرة الاعتراضية في الدعوى الأصلية) لذا نطلب من فضيلتكم التكرم برد دعوى المدعي لعدم أحقيته فيما يطلبه0 وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير المدعى عليه وبسؤال وكيل المدعي عما لديه ذكر بأنه ليس لديه جديدا ويكتفي بما قدم سابقا، وعليه تقرر الدائرة قفل باب المرافعة وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية والنطق بالحكم في هذه الجلسة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة والمرافعة، ولما كان المدعي وكالة يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغاً قدره (100000) مائة ألف ريال لقاء أتعاب المحاماة ومصاريف الدعوى المقيدة بالرقم برقم (٤٣٩٥٣١٦٥٣) وتاريخ 29/11/1443 والصادر فيها حكم هذه الدائرة لصالح موكله والمؤيد بحكم محكمة الاستئناف بالحكم رقم (4430327023) وتاريخ 30/4/1444 ؛ والتي كان النزاع فيها ناشئاً عن قيام المدعي بتوريد مواد اسمنتية للمدعى عليها و بمبلغ و قدره (١,٠٩٦,٢٢١.٢٣) مليون وستة وتسعون ألفًا ومئتان وواحد وعشرون ريال سعودي وثلاثة وعشرون هلله بموجب ورقة مطابقة رصيد موقعه ومختومة من المدعى عليه، ولما كان المدعي وكالة قد قدم ما يسند مطالبته بالأتعاب من خلال عقد المحاماة المبرم بين موكله ومكتب فلاح بن سلمان الجهني للاستشارات القانونية والمرافعات الشرعية، ولما أن المدعى عليها قد أظهرت من خلال تصرفاتها مع المدعي مماطلتها بحقوقها ذلك أنها في تلك الدعوى قد أقرت بما للمدعي من حق في ذمتها وذلك عبر المصادقة مما يجعل مطالبته بأتعاب المحاماة وجيهة استناداً إلى ما جاء في نصوص الشريعة الإسلامية ومن ذلك حديث عروة بن الشريد عن أبيه مرفوعاً:(لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته) رواه الإمام أحمد وأبو داود وفي رواية (مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته) ولقوله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار)وقد جاء في منتهى الإرادات وشرحه:(وما غرم رب دين بسبب مطل مدين أحوج رب الدين إلى شكواه فعلى مماطل لتسببه في غرمه....) , وقال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله: (الحكم على الجاني بكل ما ترتب على الحادث من إيجار السيارات وغيرها لقاء المداعاة لم يظهر لنا وجه صحته حيث أن ما أشار إليه أهل العلم في مثل هذا خاص بالحق إذا كان على شخص فطالبه صاحبه به فماطله عن أدائه مما دفعه إلى الشكاية فما غرمه بسبب هذه المماطلة والشكاية فعلى المماطل إذا كان الغرم على وجه معتاد)، وقد أشار إلى هذا شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات بما نصه: (ومن ماطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه الى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك على الظالم المماطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) , وقال المرداوي في الإنصاف – باب الحجر- (لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل) , وقال الشيخ عبدالله بن منيع في بحثه المقدم للمجمع الفقهي الإسلامي 2/72 – (الحالة الثالثة: من كان له حق على آخر فمطله أداء حقه بغير حق حتى أحوجه إلى شكايته وغرم بسبب ذلك غرماً على وجه معتاد فالذي عليه المحققون من أهل العلم إلزام المماطل بضمان ما غرمه خصمه في سبيل المطالبة بحقه...)، وبما أن تقدير الأتعاب راجع للدائرة وسلطتها التقديرية باعتبارها هي الخبير الأول في ذلك فإنها تقدرها بالمبلغ الوارد في المنطوق أدناه وبه تحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام شركة خالد عوض عويض الحمدي التجارية (شركة شخص واحد) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لـــ صويلح بن صالح حميد العروى هوية رقم (...) مبلغاً وقدره (10.000) عشرة آلاف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4431016593 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 4470620055 لعام 1444هـ المدعي: صويلح صالح حميد العروى المدعى عليه: شركة خالد عوض عويض الحمدي التجارية (شركة شخص واحد) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعي إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغًا قدره (100000) مائة ألف ريال لقاء أتعاب المحاماة ومصاريف الدعوى المقيدة بالرقم (439531653) وتاريخ 29 /11 /1443هـ، والتي كان النزاع فيها ناشئًا عن قيام المدعي بتوريد مواد إسمنتية للمدعى عليها. والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بإلزام شركة خالد عوض عويض الحمدي التجارية (شركة شخص واحد) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لـ صويلح بن حميد العروى هوية رقم (...) مبلغًا وقدره (10.000) عشرة آلاف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب. ثم قدم المستأنف ـ المدعي ـ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (4411170926) وتاريخ 07 /10 /1444هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (1- لا خلاف أن تقدير التعويض من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع إلا أن مناط ذلك أن يكون هذا التقدير قائمًا على أساس سائغ مردود إلى عناصره الثابتة في الأوراق ومبرراته التي يتوازن بها أساس التعويض مع العلة من فرضه بحيث يبدو متكافئًا مع الضرر ليس دونه وغير زائد عليه، وحيث أن حكم الدائرة الموقرة قد أثبت في تسبيبه للحكم أحقية المدعي في مطالبته للتعويض وأثبت خطأ المدعى عليها وتوافرت في دعوى المدعي شرائط التعويض المعتبرة وأثبت الحكم بما لا يدع مجالًا للشك أن المدعى عليها قد أظهرت من خلال تصرفاتها مع المدعي مماطلتها بحقوقه في تلك الدعوى وقد أقرت بما للمدعي من حق في ذمتها وذلك عبر المصادقة مما يجعل مطالبته بأتعاب المحاماة وجهة استنادًا إلى ما جاء في النصوص الشريعة الإسلامية، وحيث أن النزاع فيها ناشئ عن قيام المدعي بتوريد مواد إسمنتية للمدعى عليها وبمبلغ وقدره (1,096,221.23) مليون وستة وتسعون ألفًا ومئتان وواحد وعشرون ريال سعودي وثلاث وعشرون هللة بموجب ورقة مطابقة رصيد موقعة ومختومة من المدعى عليها، ولما كان المدعي قد قدم ما يسند مطالبته بالأتعاب من خلال عقد المحاماة المبرم بين المدعي ومكتب فلاح بن سلمان الجهني للاستشارات القانونية والمرافعات الشرعية، وحيث أن أتعاب المحاماة بمبلغ مائة ألف ريال وهى نسبة 10% من قيمة المطالبة محل الدعوى الأصلية وقد غرمها المدعي وأحوجه المدعى عليه إلى اللجوء للمحاكم ومكاتب المحاماة لسداد مطالبته الخاصة بالتوريد فكان لزامًا على الدائرة الموقرة أن يكون تقديرها للتعويض مناسبًا لما غرمه المدعي (وما غرم رب دين بسبب مطل مدين أحوج رب الدين إلى شكواه فعلى مماطل لتسببه في غرمه …) ولكون الدائرة قررت ثبوت التعويض إلا أن هذا التعويض عن أضرار التقاضي لا يتناسب مع ما غرمه المدعي الطاعن في سبيل شكايته ومطالبته بأمواله. ٢- المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجوز لمحكمة الموضوع أن تقضي بتعويض إجمالي عن الأضرار التي حاقت بالمضرور إلا أن ذلك مشروط بأن تبين عناصر الضرر التي قضت من أجله بهذا التعويض وأن تناقش كل عنصر منها على حدة وتبين وجه أحقية طالب التعويض فيه أو عدم أحقيته، ولقد أثبتت الدائرة أحقية المدعي الطاعن في أحقيته وثبت الخطأ والضرر من جانب المدعى عليها والدائرة لم تقم بجبر هذا الضرر وقدرت أتعاب التقاضي والأضرار التي حاقت بالمدعي الطاعن مبلغًا زهيدًا لا يتناسب مع ما أحدقته المدعى عليها من أضرار، وقدم الطاعن فقط عقد أتعاب المحامي ليكون عنصرًا أساسيًا في حصول الضرر المحدق به من جراء اللجوء للشكاية ومنع المدعي الطاعن من الحصول على أمواله رغم غنى ويسار شركة المدعى عليها فإن الغاية من التعويض هي جبر الضرر الذي لحق بالمضرور وهذا الجبر يجب أن يكون كاملًا مكافئًا لمقدار الضرر، وحيث لم توضح المحكمة الموقرة الأساس والمعيار الذي استقت منه هذا التعويض والتقدير الزهيد للأضرار التي لحقت بالمدعي فالتعويض ليس جابرًا للطاعن المدعي وليس مكافئًا لمقدار الضرر حتى أنه لم يتناسب مع أتعاب المحاماة الواردة بعقد الأتعاب. 3- لا خلاف أن المحكمة هي الخبير الأعلى في الدعوى ولكن سلطتها مقيدة في تقدير التعويض، وسلطة محكمة الموضوع في تقدير التعويض تخولها أن تدخل في حسابها جميع عناصر الضرر ومنها ما يصيب المضرور بسبب طول أمد التقاضي، ومصروفات مكاتب المحاماة والأضرار المادية التي أحدقت بالمدعي من مماطلة المدعى عليه الذي كان قادرًا على الوفاء، ومطل المطعون في حقه المدعى عليها حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل وما غرمه مبلغ مائة ألف ريال والمحكمة الموقرة لم تدخل في حسبانها ما أصاب المضرور، لا شك أن الدائرة القضائية هي الخبير الأول في نظر تقدير الأتعاب، ومعلوم أن أمر الاستعانة بالخبير (هيئة المحامين) أمر جوازي، و إعمال المادة (۲۷) من نظام المحاماة يراعي فيه ما ورد في آخرها: (ما لم ترى المحكمة المختصة بنظر القضية غير ذلك بالنسبة للعزل وكامل الأتعاب) وكذا ما ورد في المادة (٢٦) ولكن سلطة المحكمة التقديرية وأنها الخبير الأعلى يقيدها أن يكون تقديرها عادلًا ومكافئًا لما غرمه الطاعن أثناء شكايته وأن تدخل في حسبانها أتعاب المحاماة ولجوء الطاعن إلى مكتب والاستعانة به حتى يحصل على حقوقه المشروعة وثبت للدائرة المماطلة ولكن كان حكمها غير مناسب للضرر الحاصل. 5- التعويض محل المطالبة (ما غرمه المدعي الطاعن بسببه، مطل المدعى عليه فالتعويض ليس عن قيمة المطالبة وإنما عما تسببت به المدعى عليها من ضرر للمدعي، فإلجاء المدعى عليها المدعي للمخاصمة لأجل تحصيل حقه ظلم وضرر تجب إزالته، ولا يمكن إزالته إلا بتعويض المدعي ما خسره من نفقات التقاضي والتحصيل. ويكون مناسبًا وجابرًا للضرر وما غرمه الطاعن المدعي). 6- المدعى عليها خصم مماطل ظل عدة سنوات يماطل في سداد ديونه حتى ألجا المدعي إلى مطالبته قضائيًا والمدعى عليها تمتنع عن عمد في سداد المستحق نظامًا مما اضطر المدعي إلى الاستعانة بمحام ولقد ظهرت للدائرة الموقرة المماطلة الواضحة وإنكار الحق دون مسوغ أو عذر شرعي ومن شخص قادر على الإيفاء وغير معسر وكان حقًا للدائرة أن تستعين بأهل الخبرة أو تحكم حكمًا جابرًا للضرر ومكافئًا لما غرمه الطاعن في أتعاب المحاماة. 7- أن التكاليف المترتبة على التقاضي ناشئة عن المتسبب فيها، فيلزمه التعويض عنها كما لو أتلفها تحت مبدأ التضمين الذي هو متقرر في الشريعة وأن الإلجاء إلى التقاضي بغير حق يشبه الغصب في تفويت الانتفاع بالمغصوب بما يفوته من وقت وجهد، وما يبذل فيه من أموال، والغصب يوجب الضمان، لقوله صلى الله عليه وسلم: على اليد ما أخذت حتى تؤديه ، فكذلك ما يشبهه، والمحكمة الموقرة أثبتت المماطلة والتقصير والضرر الحاصل للمدعي إلا أنها لم تقوم هذا الضرر ولم يكن تعويضها مناسبًا للأضرار الحاصلة للمدعي ومنها أتعاب المحاماة التي تكبدها للحصول على حقوقه والتي كانت بين المدعي الطاعن ومحاميه بمبلغ مائة ألف ريال وهي ما تكلفه في سبيل شكايته وما غرمه بسبب يجبر مماطلة المدعى عليها المطعون في حقه أن التكاليف القضائية للدعوى الأصلية والدعوى محل الحكم ومصروفات الاستئناف على هذا الحكم أعلى من التعويض الصادر من الدائرة أو يكاد يستغرقه دون النظر إلى ما غرمه المدعي الطاعن في سبيل مطالبته الأصلية من أتعاب المحاماة. وانتهى في اعتراضه إلى طلبه: قبول الاستئناف شكلًا لتقديمه في الميعاد القانوني. وفي الموضوع: أولًا: نقض الحكم الصادر من فضيلته وتقدير التعويض المناسب الجابر للضرر والمكافئ له. وفي الجلسة المنعقدة يوم الثلاثاء الموافق 17 /11 /1444هـ حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم (444863645) وتبين عدم حضور المستأنف ضده أو من يمثله وتعذر تبليغه بموعد هذه الجلسة كما هو مبين بالنظام، وبناءً عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي الجلسة المنعقدة يوم الاثنين الموافق 23 /11 /1444هـ حضر وكيل المستأنف السابق حضوره كما حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم (443872972)، وتشير الدائرة إلى تعذر عقد الجلسة لعدم اكتمال النصاب وذلك لوجود إجازات اعتيادية واضطرارية لبعض أصحاب الفضيلة أعضاء الدائرة وتشير الدائرة إلى ظهور اسم فضيلة الشيخ محمد البياضي في التشكيل علمًا، أنه يتمتع بإجازة وذلك لكون متطلبات نظام تقاضي لا تقبل فتح محضر جلسة إلا بوجود ثلاثة أعضاء وقد جرى إثبات ذلك حتى لا يخفى؛ وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى لعدم اكتمال النصاب. وفي الجلسة المنعقدة يوم الأحد الموافق 29 /11 /1444هـ حضر الطرفان السابق حضورهما المشار إليهما أعلاه، وبسؤال وكيل المستأنف ضده عما أورده وكيل المستأنف باعتراضه، فقرر بأن لديه ردًا سيرفقه عبر الدردشة، ثم أرفق الرد التالي: بالإشارة إلى الموضوع أعلاه، حيث أن ما جاء في المذكرة الاعتراضية للمدعي بإثبات استحقاقه للتعويض عن أضرار التقاضي عن الدعوى الأصلية بالمبلغ الذي يطلبه لا تتوافر فيه شروط استحقاقه للتعويض للأسباب التالية:بداية نفيد فضيلتكم بأن المدعي لم يقدم البينة على مماطلة موكلي حيث لم يرفق أي خطابات بالمطالبة ويكن هناك أي تواصل مع الإدارة المالية لموكلي بخصوص مبلغ المصادقة حتى إن جلسات تراضي لم تصل موكلي أي رسائل بخصوص المطالبة، علمًا بأنه كانت هناك تعاملات بين الطرفين كبيرة وتبقى المبلغ المطالب به، ولما تقدم المدعي بدعواه بادر موكلي بإقرار حق المدعي في الدعوى الأصلية ولم يماطل أبدًا وتم سداد كامل المبلغ مباشرة، وعليه فلم يلحق المدعي أي أضرار مادية حقيقة. أما فيما يخص تعاقده مع مكتب محاماة بالمبلغ الذي يطالبه فلو كان تواصل مع موكلي أو الإدارة المالية لتم الاتفاق معه على سداد المبلغ ولما احتاج لتقديم دعواها لذا نطلب من فضيلتكم رفض الاعتراض المقدم من قبل المدعي من حيث الموضوع وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير . ثم عقب وكيل المستأنف برد عبر الدردشة تضمن: صاحب الفضيلة لقد تم استحقاق مبلغ الدعوى بتاريخ 31 /12 /2020م وخلال هذه الفترة كان المدعى عليه يماطل في تسديد المديونية المترتبة عليه مما اضطر موكلي للجوء للقضاء والمحامين لإجبار المدعى عليه للتسديد . ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته؟ فقررا الاكتفاء، وبناءً عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: لما كان الاعتراض مقدم خلال الأجل المحدد نظاماً فهو مقبول شكلاً، واما بخصوص الموضوع فإن ما انتهى إليه الحكم من القضاء بمبلغ عشرة آلاف ريال فقط محل نظر، ذلك أن الاعتراض المرفق فيه وجاهة من حيث التقدير، والواقع المبلغ المحكوم به زهيد لقاء ثمن المطالبة، ويعتبر غير مكافئ للجهد المبذول، وحيث إن الدائرة القضائية هي الخبير الأول فقد قررت رفع سقف التعويض لما تم الحكم به. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم (4470620055) لعام 1444هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (4430754115) وتاريخ 22 /09 /1444هـ. ثانيًا: الحكم مجددًا بإلزام شركة خالد عوض عويض الحمدي التجارية (شركة شخص واحد) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لـ صويلح بن حميد العروى هوية رقم (...) مبلغًا وقدره (50.000) خمسون ألف ريال والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث