حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4431021169
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٨ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:41801223/1441
رقم الحكم:4431021169
سنة الحكم:1441
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 41801223 لعام 1441هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4431021169 التاريخ: ٢٨ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة عشرة وبناء على القضية رقم ٤١٨٠١٢٢٣ لعام ١٤٤١ ه المدعي: (...) المدعى عليه: مصنع باسم (...) للأبواب وتركيب أعمال الخشبية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدَّعي تقدم إلى المحكمة التجارية بمدينة الرياض بصحيفة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها، مضمونها ما يلي: (تعاقد المدعي مع مصنع المدعى عليه بعقد تصنيع وتوريد وتركيب أبواب خارجية لموقع بـ(...) حي (...) المدعى عليه لم يلتزم بالعقد المبرم بينه وبين موكلي ممثلا في الابواب الخارجية برقم٢٢-٢٠١٧ بقيمة اجمالية وقدرها (١٦٥٠٠٠) ريال سلم موكلي منها للمدعى عليه مبلغ وقدرة (٨٠٠٠٠)ريال عند توقيع العقد ولم يتم انجاز اي شي من العمل المتفق عليه بخصوص الابواب الخارجية, ولم ينفذ المدعى عليه ماتم الاتفاق عليه منذ اكثر من سنتين حسب العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٩/ ٠٨/ ٢٠١٧م واستلم من العقد (٨٠٠٠٠) ريال ولم يردها لموكلي. ولكل ماتقدم ولقوله تعالى: (يا ايها الذين امنو اوفوا بالعقود...) الاية ولقوله صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم) فموكلي يطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه ١/ الغاء وفسخ العقد ٢/ اعادة المبلغ المستلم من موكلي وقدرة (٨٠٠٠٠) ريال بخصوص الابواب الخارجية الذي لم ينفذ ماتم الاتفاق عليه بالعقد منذ اكثر من سنة حتى الان. ٣/ اتعاب المحاماة ١٠٠٠٠٠ريال. ٤/ فوات الفرص والاثر والضرر الذي لحق به جراء نزول اسعار العقار واضرار مادية تسبب في تأخير المشروع مايزيد عن عامين) وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ٧/٧/١٤٤١ه، وفيها حضر الطرفان وبسؤال المدعى عليه أصالة عن جوابه عن الدعوى فيما يتعلق بصحة العقد والمبلغ المسلم له والاعمال المنفذة وقيمتها فأجاب بقوله العقد صحيح وكان التعاقد بتاريخ ٢٤/٠٧/٢٠١٧م واستلمت مبلغ وقدره ٨٠.٠٠٠ ريال على أن تكون مدة تنفيذ العقد ٩٠ يوما بعد اعتماد المخططات ولم اقم وتم القام بأعمال الحديد المتعلقة بالعقد والتي تمثل ٥٠% من العقد ولم يتبقى إلا الاعمال المتعلقة بالاخشاب والزجاج وذلك لأن المدعي لم يعتمد عينة الزجاج وأنا مستعد بتنفيذ العقد متى اعتمد المدعي العينات المطلوبة وبعرض ذلك على المدعية وكالة طلبت مهلة، وفي تاريخ ٩/٣/١٤٤٢ه، نظرت الدائرة هذه القضية عن بعد وفيها حضرت المدعية وكالة كما حضر لحضورها المدعى عليه وكالة (...) بموجب الوكالة رقم (...) المؤرخه في ٢٠/٠٩/١٤٣٩هـ والصادرة من كتابة عدل محافظة الدرعية وبسؤال المدعية وكالة هل قام المدعى عليه بتنفيذ اي من الاعمال محل العقد فأجابت بأن المدعى عليه لم يقم بتنفيذ اي عمل من اعمال العقد وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة اجاب بقوله بأن موكله قام بتنفيذ العينات وتصنيعها ونظرا لعدم اعتمادها من قبل المدعي وعليه لم يقم موكلي بإكمال الاعمال وبعرض ذلك على المدعية وكالة اجابت بقولها بأن العينات التي قدمها المدعى عليه غير مطابقه وعليه لم يعتمدها موكلي ها كما قررت حصر دعواها في فسخ العقد المبرم بين طرفي الدعوى رقم ٢٢/ ٢٠١٧ المؤرخ في ٢٤/٠٧/٢٠١٧م ثانيا: اعادة المبلغ الذي سلم للمدعى عليه وقدره ٨٠.٠٠٠ ريال ثالثا: المطالبة بأتعاب المحاماة رابعا: فوات المنفعة والتي تتمثل في تأخير الانتهاء من العقار محل العمل وبعرض لك على المدعى عليه وكالة ذكر بأن العينات التي ذكرها مطابقة للعقد ويطلب الامهال لتقديم بينته وعليه قررت الدائرة احالة طرفي الدعوى لمسار تبادل المذكرات على أن تكون البداية من المدعى عليه لتقديم بينته على مطابقة العينات للعقد وتحديد تاريخ تقديمها. وفي تاريخ ٢٧/٥/١٤٤٢ ه، وباطلاع الدائرة على تبادل المذكرات تبين عدم تقديم المدعى عليه ما طلب منه وذكر وكيل المدعى عليه بأنه لم يتمكن من تقديم المذكرة وأنه قدم طلب مفتوح وعليه رات الدائرة الكتابة لقسم الخبراء في المحكمة العامة على العينات والتحقيق من مطابقتها من عدمه، وفي تاريخ ٢٧/٧/١٤٤٢ه، في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر المشار اليهما اعلاه، وبسؤال وكيلة المدعي عن دعواها احالة الى ما سبق تقديمة في هذه الدعوى وبسؤال وكيل المدعى عليه هل انجز موكلة الاعمال المتعاقد عليها وسلمها للمدعي اجاب بان موكلته لم تسلم الاعمال الى المدعي وذلك بسبب طلب المدعي التعديل على نوعيه الزجاج بالأبواب للمخالفة لما تم الاتفاق عليه وبعرض ذلك على وكيلة المدعي قررت عدم صحت ذلك وبسؤال وكيل المدعى عليه البينة على طلب التعديل اجاب: ان العقد نص ان الاعتماد يتم من المدعي وقد تخلف المدعي عن ذلك، وعليه افهمت الدائرة وكيل المدعى عليه أن ليس لديه إلا يمين المدعي على نفي ما دفع به فرفض وكيل المدعى عليه ذلك وعليه رأت الدائرة رفع القضية للدراسة، وفي تاريخ ١٩/١٠/١٤٤٢ ه، حضر المدعي اصالة كما حضرت وكيلة المدعي المدونة بياناتها سلفا كما حضر وكيل المدعى عليها المدونة بيانته سالفا وفيها رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها وعليه قررت رفع الجلسة لإصدار الحكم، وفي تاريخ ١/١٠/١٤٤٤ه، حضرت وكيلة المدعي (...) بموجب وكالة رقم (...) كما حضر لحضورها وكيل المدعى عليها (...) بموجب وكالة رقم (...) وتشير الدائرة إلى تقديم المدعية وكالة طلب تفسير حكم برقم (٤٤١٠٢٩٠٤٧٢) وتاريخ ٢٣ / ٣ / ١٤٤٤هـ الصادر من الدائرة برقم (٤١٩٢٠٠٢١٧) وتاريخ ٢٩ / ١٠ / ١٤٤٢هـ ثم قررت المدعية وكالة عبر المحادثة الجانبية ما نصه (نرغب في تعديل الحكم الصادر ضد المدعى عليه بموجب المرفق صورة السجل أصل التعاقد مع مصنع باسم (...) بصفته مؤسسة فردية وتم تغييرها الى شركة بنفس رقم السجل التجاري مما تسبب في تعطل التنفيذ ونطلب اضافة هوية المالك في هذه القضية، نأمل منكم مشكورين مأجورين تعديل الحكم لنتمكن من تعديله) وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة الحاضر أجاب قائلا لم أتمكن من الاطلاع على المستندات ولصلاحية القضية للفصل فيها. الأسباب: تأسيسا على الوقائع سالفة البيان، وبعد سماع الدعوى والإجابة ودراسة أوراق القضية ومستنداتها، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى فسخ العقد المبرم مع المدعى عليه؛ وذلك لعدم تنفيذه المتفق عليه؛ وهو تصنيع وتركيب وتوريد أبواب خارجية لمنزل المدعي، وإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٨٠.٠٠٠) ثمانون ألف ريال؛ ذكر أنه يمثل استردادا للدفعة المستلمة من قبل المدعى عليه، بالإضافة إلى طلبه إلزامه بدفع مبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠) مئة ألف ريال؛ ذكر أنها تمثل أتعاب المحاماة، ولما كان دفع وكيل المدعى عليه قد توجه في مجمله إلى أن سبب التأخر في تنفيذ العقد عائد إلى المدعي؛ إذ قد ذكر وكيل المدعى عليه في إحدى دفوعه أن إمضاء العقد والشروع في تنفيذه متوقف على اعتماد المدعي العينة المختارة له، وأن موكله قد عرض عليه أربع عينات مطابقة للمواصفات المذكورة في العقد فأعرض عن الاختيار بينها، وذكر في دفع ثان أن المدعي قد طلب التعديل على المواصفات المعتمدة في العقد، وذكر في آخر أن موكله عرض على المدعي عينتين ليختار منها فلم يفعل، مما ينتظم مع هذه الدفوع ما يفيد التناقض والاضطراب تجاه تبريره تأخر موكله؛ والمقرر في القواعد أنه لا حجة مع التناقض، كما أنه لا يستقيم الدفع بكون طلب التعديل قد حصل من المدعي مع وجود الخطاب المرفق الذي أقر موكل المدعى عليه ضمنا أنها صادرة عنه، وهي مشفوعة بتوقيع المدعى عليه وخاتم مؤسسته، والذي تعهد فيه بالالتزام بإكمال المتفق عليه في العقد؛ إذ لو كان طلب التعديل حاصلا لظهرت بوادره، ولما صدر هذا الالتزام القاطع المطلق الذي لم يتضمن اشتراطا على المدعي، كما أن العادة جارية بأن طلب التعديل والزيادة على ما احتوته عقود التجار يكون بإلحاق أو إرفاق أو خطاب أو مكاتبة ونحو ذلك من الطرائق، وهو ما خلت منه صحائف هذه القضية؛ والمعروف بين التجار كالمشروط بينهم، وهذا العرف معتبرٌ في الشريعة؛ إذ لم يتضمَّن محذورًا ولا مخالفةً لمسلَّمات الشريعة؛ وقد قال شريحٌ للغزَّالين: سُّنَّتُكم بينَكم رِبحًا أخرجه البخاري تعليقًا، وترجم له بقوله: بابُ مَن أجرى أمرَ الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة ، قال ابن الـمُنيِّر وغيره: مقصودة بهذه الترجمة إثباتُ الاعتماد على العُرف، وأنه يُقضى به على ظواهر الألفاظ (فتح الباري ٤/٤٠٦)، وفي المادة السابعة والخمسين من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ ما نصه: فيما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الأطراف على غيره؛ يجوز الاستناد إلى العرف التجاري أو العادة بين الأطراف، وعلى من يتمسك بالعرف أو العادة أن يثبت وجودهما ، ولأجل نفي دعوى التعديل فقد عرضت الدائرة يمين المدعي الأصلية على المدعى عليه فرفض طلبها، فمن أجل ذلك كله، ولكون توصيف عقد المقاولة موضع المنازعة هو عقد الاستصناع، والمرجح فيه هو القول بلزومه والمنع من الفسخ بمجرد رغبة أحد طرفيه، إلا أن الأجل المشترط فيه معتبر شرعا، ويضحي العقد جائزا عند انقضاء المدة المضروبة لإتمام العمل، وهو ما جرى في القضية المنظورة؛ إذ قد تخلف المدعى عليه عن توفير ما ضرب له أجلا حتى أزف الوقت الموعود؛ وهو شهر رمضان من سنة ١٤٣٩، وحيث وجد سبب الفسخ وانتفى مانعه، وهذا هو شرط صحة الفسخ كما قرر القرافي رحمه الله تعالى (ينظر: الفروق ٣/٢٦٩)، فإن الدائرة تخلص من ذلك كله إلى الحكم بما سيرد في منطوقه، وبه قضت، ولما كان وكيل المدعية قد أتبع المطالبة الأصلية بأتعاب المحاماة، وكانت المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بموجب قرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١ قد نصَّت على أنه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصلَ في طلب التعويض عن الأضرار الماديَّة والمعنويَّة، بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطلة المحكوم عليه. د-العرف أو العادة المستقرة. ه-رأي الخبير -عند الاقتضاء- ، فقد قدرت الدائرة -معتبرة هذه المعايير- الأتعاب المستحقة في هذه القضية بما تناوله منطوق الحكم ونظرا لما قدمته المدعية وكالة طلب تفسير حكم برقم (٤٤١٠٢٩٠٤٧٢) وتاريخ ٢٣ / ٣ / ١٤٤٤هـ وذلك للحكم الصادر من الدائرة برقم (٤١٩٢٠٠٢١٧) وتاريخ ٢٩ / ١٠ / ١٤٤٢هـ لذلك فإن هذا الصك مفسر للصك رقم (٤١٩٢٠٠٢١٧) وتاريخ ٢٩ / ١٠ / ١٤٤٢هـ لجميع ذلك. نص الحكم: فقد حكمت الدائرة بما يأتي: أولا: فسخ العقد المبرم بين المدعي (...) سجل مدني رقم: (...) وبين المدعى عليه مصنع باسم (...) للأبواب وتركيب أعمال الخشبية سجل تجاري رقم: (...) محل النزاع. ثانيا: إلزام المدعى عليه مصنع باسم (...) للأبواب وتركيب أعمال الخشبية سجل تجاري رقم: (...) لصاحبه باسم (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره ٨٠.٠٠٠ ثمانون الف ريال. ثالثا: إلزام المدعى عليه مصنع باسم (...) للأبواب وتركيب أعمال الخشبية سجل تجاري رقم: (...) لصاحبه باسم (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره ١٠.٠٠٠ عشرة آلاف ريال تمثل اتعاب محاماة. هذا وبالله تعالى التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.