حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530097016
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٢ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470922704/1444
رقم الحكم:4530097016
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470922704 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530097016 التاريخ: ٢٢ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة والعشرون وبناء على القضية رقم 4470922704 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضحة بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: أنه تعاقدت موكلته مع المدعى عليها على أن تقوم موكلته بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن تشغيل وصيانة وشبكات المياه وملحقاتها وذلك في تشغيل وصيانة وشبكات المياه وملحقاتها، لمدة (36) ستة وثلاثون شهراً، ابتداءً من تاريخ 14/ 04/ 1439هـ، على أن يُسلم العمل بتاريخ 16/ 05/ 1442هـ، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (27,921,480) سبعة وعشرون مليونًا وتسعمائة وواحد وعشرون ألفًا وأربعمائة وثمانون ريالاً، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (27,921,480) سبعة وعشرون مليونًا وتسعمائة وواحد وعشرون ألفًا وأربعمائة وثمانون ريالاً، سددت بالكامل، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 08/ 01/ 1442هـ-تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية قيام المدعى عليها بـأن المدعى عليها حسمت بند من العقد بأثر رجعي مبلغ (975,444) تسعمائة وخمسة وسبعون ألفاً وأربعمائة وأربعة وأربعون ريالاً من المستخلص رقم (35-36) دون وجه حق مخالفاً بذلك العقد انتفاع المدعى عليها من البند الملغي بأثر رجعي فلا يجوز لها حسمها. وطالب بـالآتي: 1- إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغاً وقدره (975,444) تسعمائة وخمسة وسبعون ألفاً وأربعمائة وأربعة وأربعون ريالاً. ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغاً وقدره (120,000) مائة وعشرون ألف ريالاً لقاء أتعاب المحاماة التي تكبدتها موكلته لأن المدعى عليها أحوجتها للشكاية. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1-عقد مبرم بين أطراف الدعوى بتاريخ 14/ 04/ 1439هـ. 2- ملحق العقد (طلب خطاب يفيد المرافقة باستمرار أسعار العقد) بتاريخ 07/ 09/ 1442هـ. 3- إخطار موجه إلى المدعى عليها بتاريخ 14/ 08/ 1444هـ على مطبوعات ع(...)وممهوراً بتوقيع المحامي. وبناء عليه باشرت الدائرة نظر الدعوى على النحو التالي ففي تاريخ 10-10-1444هـ في هذه الجلسة المرئية حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته قدم لائحة محررة ونصها (أولاً: صفة المدعى عليها: 1- تقدمنا بدعوى أمام المحكمة الإدارية بتبوك ضد وزارة البيئة والمياه والزراعة ( الوزارة ) وقيدت برقم (388) لعام 1444هـ، ومحل الدعوى فيها طلب إعادة المبالغ المحسومة بغير وجه حق في عقد (تشغيل وصيانة وشبكات المياه وملحقاتها بمحافظات منطقة تبوك). 2- دفعت الوزارة بعدم صفتها بالدعوى استناداً لقرار مجلس الوزراء رقم (5) في 12-01-1429هـ الذي نص بالموافقة على الترخيص بتأسيس شركة (...) وعلى أن تنتقل جميع حقوق الدولة وممتلكاتها وجميع التزاماتها المالية والتعاقدية من الوزارة إلى الشركة. ودفعت بأن صفة المنعقدة لشركة (...). 3- أصدرت المحكمة الإدارية حكمها بعدم قبول الدعوى لعدم صفة الوزارة في الدعوى وأن الصفة منعقدة لشركة (...) (المدعى عليها) لما أن الالتزامات العقدية قد انتقلت إليها. (مرفق1-حكم المحكمة الإدارية وقرار مجلس الوزراء). وبناءً عليه، فإن الصفة تنعقد للمدعى عليها نظراً لانتقال الالتزامات العقدية والمالية إليها بقرار مجلس الوزراء. ثانياً: اختصاص المحكمة التجارية الولائي والمكاني: 1- ينتفِ اختصاص المحكمة الإدارية بسماع الدعوى تجاه المدعى عليها لما أنها شركة تخضع لنظام الشركات، ولا تتسم بصفة جهة الإدارة، ومن ثم لا ينطبق عليها أحكام المادة (13) من نظام ديوان المظالم لاختصاص المحاكم الإدارية الولائي. 2- أصدرت لجنة الفصل في تنازل الاختصاص في قضية محلها عقد تنفيذ مشروع قراراً برقم (7/ت) في 03-01-1441هـ مؤكداً فيها بأن القضية من اختصاص المحكمة التجارية (مرفق2-قرار اللجنة). 3- تُرفع الدعوى في مقر إقامة المدعى عليها، ويتمثل مقرها في مدينة الرياض كما هو ثابت في سجلها التجاري، واستناداً للمادة (17/1) من نظام المحاكم التجارية فإن الدعوى تنظر في محكمة الرياض. وبناءً عليه، فإن الاختصاص الولائي والنوعي والمكاني يقع للمحكمة التجارية بالرياض. ثالثاً: الوقائع: 1- تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها التي انتقل إليها الالتزامات العقدية المالية من قِبل الوزارة عقداً بمسمى (عقد تشغيل وصيانة وشبكات المياه وملحقاتها بمحافظات منطقة تبوك) ومدته (36) شهراً ميلادياً على أن يبدأ سريان العقد من تاريخ توقيع محضر تسليم موقع العمل، وقد تم استلام الموقع بتاريخ 01-01-2018م الموافق 14-04-1439هـ، وقيمة العقد (27.921.480) ريال. وقد تجدد العقد لعام إضافي بناءً على موافقة الطرفان (مرفق3-العقد). 2- قبل نهاية العقد ورد إلى موكلتي خطاب صادر من الوزارة متضمناً إلغاء البند (12-مدخل بيانات) من جدول طاقم التشغيل والصيانة الوارد في كراسة الشروط والمواصفات ومن المستخلصات الشهرية وذلك بأثر رجعي منذ بداية التعاقد، وقد استندت على خطاب ديوان المراقبة العامة التي أشارت إلى حذف هذا البند بشكل كامل من العقد على اعتبار أنه مخالف للأمر السامي رقم (15601) وتاريخ 02-07-1401هـ المتضمن (منع التعاقد مع شركات لمجرد توظيف وتزويد الجهاز الحكومي بالأفراد مع استمرار تبعية هؤلاء الموظفين للشركة ودفع رواتبهم من قبلها) (مرفق4-خطاب الوزارة بحذف البند). 3- يُقَدَّر المبالغ المصروفة لهذا البند الملغي منذ بداية التعاقد حتى المستخلص رقم (34) بإجمالي مبلغ وقدره (975.444) ريال، وقامت المدعى عليها بحسم هذا المبلغ على جزئين، الأول حسمه في المستخلص رقم (35) بمبلغ (487.722) ريال، والثاني من المستخلص رقم (36) بمبلغ (487.722) ريال (مرفق5-المستخلصين رابعاً: الأسباب والأسانيد: 1- الثابت أن موكلتي التزمت بالعقد ووثائقه، ومنها جدول الكميات وطاقم التشغيل والصيانة التي تضمن في بندها رقم (12) بتوفير (مدخل بيانات) لتنفيذ العقد، وهذا الالتزام قامت به موكلتي منذ سريان العقد، وهو واجبٌ عليها بنصوص العقد ذاته والتي أقرته المدعى عليها ولا يمكن لموكلتي التنصل من توفير هذا البند وإلا لقامت المدعى عليها بتطبيق الجزاءات والغرامات على موكلتي. 2- وعلى أثر العقد وجداول الكميات والتزامات موكلتي، تقوم موكلتي بإصدار مستخلصات شهرية متضمناً عدة بنود، من ضمنها البند رقم (12-مدخل بيانات)، والذي يدل بتنفيذ بنود المستخلصات واستفادة المدعى عليها منها هو قيامها بصرف كامل مستحقات موكلتي لكل مستخلص بناءً على المادة (36) من الشروط العامة للعقد: (أ- يتم صرف استحقاقات المقاول وفق ما يتم إنجازه من عمل حسب المستخلصات...)، وكان يجب على المدعى عليها اتباع مبدأ حسن النية في استفادتها من تلك الأعمال ومن ثم لا يجوز لها إلغائها بأثر رجعي كما نصت المادة (43) على: (على صاحب العمل [المدعى عليها] أن ينفذ شروط العقد بحسن نية وأن يدفع للمقاول [موكلتي] الأقساط المستحقة...) (مرفق6-المواد محل الاستشهاد). 3- نصت المادة (16/ج) من الشروط العامة للعقد: (يلتزم المقاول [موكلتي] بتوظيف سعوديين وفقاً لقوائم بيانات الوظائف المعدة من قبل صاحب العمل [المدعى عليها] من وثائق العقد)، وجاء في كراسة المواصفات الفنية بالجدول رقم (2 - طاقم التشغيل والصيانة) بأن من ضمن قوائم الوظائف وظيفة مدخل بيانات وفق البند رقم (12) (مرفق7-المواد محل الاستشهاد). 4- نصت الفقرة (ثالثاً) من الاشتراطات والمواصفات الفنية الخاصة بأنه: (على المقاول توفير المهندسين والفنين والعمال الأكفاء المؤهلين اللازمين لحسن سير العمل حسب جدول رقم 2)، وجاء في جدول المؤهلات اللازمة للمشروع من الاشتراطات الخاصة بأعمال التشغيل والصيانة بأن من ضمن الوظائف اللازم توفيرها للمشروع هو مدخل بيانات ، فكل ذلك يدل على أن بند مدخل البيانات من ضمن جدول الأسعار والكميات التي بُنِيَ عليه الدخول في العقد، واستفادت المدعى عليها من خدمات هذا البند (مرفق8-المواد محل الاستشهاد). 5- إن حسم المبالغ المصروفة لهذا البند الملغي بأثر رجعي يشوبه انتهاك لحق موكلتي، وإصابة موكلتي بالضرر الذي تكبدته نتيجة هذا العقد لما أن المدعى عليها استفادت من هذا البند، ووضعته أساساً من اشتراطات العقد، فكان من الأولى إلغاء البند بأثر فوري لما تبقى من مدة العقد لا بأثر رجعي، وأما الأوامر والتعاميم التي استشهدت بها كانت قديمة قبل التعاقد، ولا يجوز تحميلها موكلتي بسبب تقصير المدعى عليها في وضع البنود وجداول الأعمال والكميات؛ فضلاً أن هذه التعاميم لا تنطبق على محل العقد. 6- ما استندت إليه المدعى عليها في إلغاء البند وحسمه بأثر رجعي بناءً على الأمر السامي المذكور في الوقائع أعلاه، فبمجرد اطلاع فضيلتكم عليه تضمن منع التعاقد مع الشركات لمجرد التوظيف، ومحل العقد لم يُبنَى لأجل التوظيف، وإنما مَبْنِيٌ لأجل مشروع التشغيل والصيانة، ومن ضمن بنوده التي وضعتها المدعى عليها بنفسها وبترسية وزارة المالية هو توفير مدخلي البيانات. خامساً: الطلبات: فبناءً على ما تقدم، ولما أن العقد ووثائقه المبرم مع المدعى عليها هي شروط مشروعة يلزم الالتزام بها لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)، ولما أن المدعى عليها هي من وضعت في جدول الأسعار والكميات وفي بنود العقد التزام المقاول توفير مدخلي البيانات، واستفادت من أعمال مدخلي البيانات، فلا يجوز لها التنصل بإلغاء البند وحسمه بأثر رجعي، فهذا من المسائل المنهي عنها شرعاً لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ)، ولقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (لا يحل مال امرئ مسلم بغير طيب نفس منه)، وقوله عليه الصلاة والسلام: (كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه). لذلك كله، نطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغاً وقدره (975.444) تسعمائة وخمسة وسبعون ألف وأربعمائة وأربعة وأربعون ريال. ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغاً وقدره (120.000) مائة وعشرون ألف ريال لقاء أتعاب المحاماة التي تكبدتها موكلتي لما أن المدعى عليها أحوجتها للشكاية. لها قائمة سياق) كما تشير الدائرة الجواب المقدم من المدعى عليها والرد من المدعية، بناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة، وفي جلسة أخرى بتاريخ 27-10-1444هـ في هذه الجلسة المرئية حضر طرفي الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية هل تعاقد المدعية مع المدعى عليها كان عن طريق طرح مناقصه؟ فأجاب بنعم كان عن طريق طرح منافسة عامة كما قرر بأن حسم المدعى عليها كان بأثر رجعي على مستحقات المدعية وليس من تاريخ ابلاغ المدعية وبسؤال وكيل المدعى عليها عن تاريخ تعديل البند من قبل الديوان العام للمحاسبة فأجاب بأنه كان بتاريخ 13-11-1442 هـ وبطلب الخطاب طلب مهلة لإرفاقه وبسؤاله عن تاريخ انذار المدعية طلب مهلة للجواب كما طلب وكيل المدعية مهلة لإرفاق مذكرة وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 29/ 11/ 1444 هـ وملخصها: حضر أطراف الدعوى وكالة، وحصر وكيل المدعية بإلزام المدعى عليها بمبلغ (975,444) تسعمائة وخمسة وسبعون ألفًا وأربعمائة وأربعة وأربعون ريالاً، وأتعاب التقاضي بمبلغ قدره (120,000) مائة وعشرون ألفاً، وباطلاع الدائرة على ملف الدعوى، قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وبما أنّ وكيل المدعية حصر طلبه في: 1- إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغاً وقدره (975,444) تسع مئة وخمسة وسبعون ألفاً وأربع مئة وأربعة وأربعون ريالاً. ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغاً وقدره (120,000) مائة وعشرون ألف ريالاً لقاء أتعاب التقاضي التي تكبدتها موكلته لأن المدعى عليها أحوجتها للشكاية، وفق ما ساقته واقعات الدعوى وما تضمنته صحيفة دعواه لذلك فإن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (16) من نظام المحاكم التجارية ؛ وبناءً عليه فإن الدائرة مختصة بنظر هذه القضية وعن الموضوع: وبما أنّه لا يوجد نزاع حول العقد بين الطرفين ولا حول اكمال الأعمال ولا الدفعات المسلمة من قبل المدعى عليها للمدعية، وإنما في استحقاق المدعية للبند (مدخل بيانات) والذي نص في الشروط العامة للعقد: (يلتزم المقاول (المدعية) بتوظيف سعوديين وفقاً لقوائم بيانات الوظائف المعدة من قبل صاحب العمل (المدعى عليها) من وثائق العقد)، وبما أنّ وكيل المدعى عليها قدم جوابه عن الدعوى من صحة حسم موكلته لما تم الاتفاق عليه للبند المشار إليه آنفاً واستناداً إلى ما ورد للمدعى عليها من خطاب ديوان المراقبة العام باعتبار البند مخالف للأمر السامي رقم (15601) وتاريخ 02-07-1401هـ المتضمن (منع التعاقد مع شركات لمجرد توظيف وتزويد الجهاز الحكومي بالأفراد مع استمرار تبعية هؤلاء الموظفين للشركة ودفع رواتبهم من قبلها)، وبما أنّ الثابت حسم المدعى عليها لمستحقات المدعية وفق للبند المذكور بأثر رجعي وصادق على ذلك وكيل المدعى عليها وكما هو موضح بالمستخلصات، وبما أنّ الدائرة رأت عدم وجاهة حسم المدعى عليها إذ أن الحسم لا يكون بأثر رجعي بعد اكمال المدعية للأعمال المذكور بالبند، فضلاً عن كون البند ليس مخالفاً للأمر السامي المذكور أعلاه، كون تعاقد المدعى عليها مع المدعية ليس لمجرد التوظيف وإنما جاء البند تبعاً، ولقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود سورة المائدة، آية: (1) ووجه الدلالة من ذلك أن الله سبحانه وتعالى يأمر عباده بالوفاء بالعهود التي عاهدتموها ربكم والعقود التي عاقدتموها إياه وأوجبتم بها على أنفسكم حقوقاً فأتموها بالوفاء والكمال والتمام، ولأنه كان من الواجب على المدعى عليها أن تلتزم بما تم الاتفاق عليه، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم) وجه الدلالة من ذلك أنه يجب على كل مسلم ومؤمن الوفاء بما التزم به لغيره وأن يكون ثابتاً عند التزاماته، مما تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليها بمبلغ المطالبة، وبما أن وكيل المدعية طلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغاً وقدره (120,000) مائة وعشرون ألف ريالاً لقاء أتعاب التقاضي التي تكبدتها موكلته لأن المدعى عليها أحوجتها للشكاية، فإنه لما كان الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة؛ وأن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت، إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجــــه معتاد (حكم هيئة التدقيق رقم 128/ت/4 لعام 1415هـ)، ولما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادر بعام 1441هـ، والتي تنص على يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية وبما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ- جسامة الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطلة المحكوم عليه. د- العرف أو العادة المستقرة. ه- رأي الخبير -عند الاقتضاء- ولما للدائرة من سلطة تقديرية في تقدير أتعاب التقاضي حسب ما استقر عليه القضاء التجاري في كثير من الأحكام التجارية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تعويض المدعية لما يقارب (10%) وفق ما يرد في منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركه(...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...)مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٩٧٥,٤٤٤) تسع مئة وخمسة وسبعون ألفًا وأربع مئة وأربعة وأربعون ريال وأتعاب التقاضي بمبلغ قدره (97.000) سبعة وتسعون ألف ريال، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530097016 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم 4470922704 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، حيث تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى الى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم موكلته بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن تشغيل وصيانة وشبكات المياه وملحقاتها وذلك في تشغيل وصيانة وشبكات المياه وملحقاتها، لمدة (36) ستة وثلاثون شهراً، ابتداءً من تاريخ 14/ 04/ 1439هـ، على أن يُسلم العمل بتاريخ 16/ 05/ 1442هـ، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (27,921,480) سبعة وعشرون مليونًا وتسعمائة وواحد وعشرون ألفًا وأربعمائة وثمانون ريالاً، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (27,921,480) سبعة وعشرون مليونًا وتسعمائة وواحد وعشرون ألفًا وأربعمائة وثمانون ريالاً، سددت بالكامل. وطالب بـالآتي: 1- إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغاً وقدره (975,444) تسعمائة وخمسة وسبعون ألفاً وأربعمائة وأربعة وأربعون ريالاً. ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغاً وقدره (120,000) مائة وعشرون ألف ريالاً لقاء أتعاب المحاماة التي تكبدتها موكلته لأن المدعى عليها أحوجتها للشكاية، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى: إلزام المدعى عليها شركه(...)سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...)مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٩٧٥,٤٤٤) تسع مئة وخمسة وسبعون ألفًا وأربع مئة وأربعة وأربعون ريال وأتعاب التقاضي بمبلغ قدره (97.000) سبعة وتسعون ألف ريال، وبتسليم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم تقدم بلائحة اعتراضية جاء فيها: أن الحسم تم بتوجيه من الديوان العام للمحاسبة بخطابه رقم (...)وتاريخ 2/11/1441هـ، الموجه به حذف البند (12) الخاص (بمدخل بيانات) لمخالفة الأمر السامي رقم 15601 في 2/7/1401هـ والمؤكد عليه بالأمر رقم (...) بتاريخ 18/12/1433هـ، وكذا بالمخالفة لخطابي وزارة المالية رقم (...) وتاريخ 25/02/1434هـ، ورقم (...) وتاريخ 04/09/1438هـ. وبه نؤكد صحة الاجراء المتخذ من قبل المدعى عليها وقوة مأخذه، الامر الذي يدل على وجاهة الدفع المقدم من قبلنا حيث ان هذا العقد يتعلق بالمنفعة العامة ويحتاج الى رقابة كما ان شركة (...) خاضعة لرقابة الديوان العام للمحاسبة لكونها مرتبطة بتشغيل مال عام وبالتالي فمن الأمور المستقرة ان الديوان العام للمحاسبة هو المراقب لتصرفات هذه الشركة ولهذه الاعمال ولو كان بوجود مستخلصات الا انه يبقى ويظل خاضعا لرقابة الديوان العام للمحاسبة، كما تنص المادة (11) من نظام الديوان على انه يبلغ الديوان ملاحظاته الى الجهة المختصة و يطلب اليها اتخاذ الإجراءات اللازمة و يتعين على تلك الجهات موافاة الديوان بما اتخذته خلال شهر من تاريخ ابلاغها، كما لا يخفى أن ديوان المحاسبة له سلطة الرقابة على كافة أموال الدولة من إيرادات و مصروفات لضمان حسن استعمالها و المحافظة عليها وفقاً لإحكام و مرسوم الميزانية العامة للدولة، و عليه فإن نظام الديوان العام للمحاسبة اوجب على جميع الجهات الحكومية الخاضعة لرقابة الديوان ضرورة الالتزام بتوجيهات الديوان العام للمحاسبة و عدم مخالفتها و بما ان شركة (...) شركة تابعة لصندوق الاستثمارات العامة فإنها تخضع للرقابة وعليها الالتزام بجميع ملاحظات الديوان العام للمحاسبة كونها أموال للدولة، وبه يتضح جليا ان ما قامت به شركة(...) من حسم من مستحقات المدعية يعتبر سند نظامي، وطلب الغاء الحكم الصادر في الدعوى رقم (4470922704) لعام 1444هـ، والحكم مجدداً برفض الدعوى المقامة ضد شركة (...) لما تم توضيحه أعلاه والحكم لشـركة (...) بأتعاب التقاضي المقدرة بـ (50.000) ريال، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة، وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي. ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وأما بخصوص الحسومات المالية المتعلقة بفروقات الرواتب التي وجه ديوان المراقبة بحسمها من مستحقات المدعية فإن الثابت أن مستندات المدعى عليها (المستأنفة) مبعثرة ولا يوجد رابط بينها وبين العقد محل الدعوى، كما لم تقدم ما يثبت سداد المبالغ التي حسمتها من مستحقات المدعية للجهة المستقطع لها وبالتالي لا يجوز لها حجز المبلغ الثابت للمدعية، ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في 21 / 12 /1444هـ القاضي بإلزام المدعى عليها شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...)مساهمه مقفلة سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٩٧٥,٤٤٤) تسع مئة وخمسة وسبعون ألفًا وأربع مئة وأربعة وأربعون ريال بالإضافة الى أتعاب التقاضي بمبلغ قدره (97.000) سبعة وتسعون ألف ريال. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.