حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530113840
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٦ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470651848/1444
رقم الحكم:4530113840
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470651848 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530113840 التاريخ: ١٦ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 4470651848 لعام 1444 هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة المدعى عليه: شركة (...) للصناعات الخرسانية المحدوده الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى مرفقة جاء فيها ما نصه: الوقائع: 1. أقامت موكلتي المدعية الدعوى رقم (11887) وتاريخ 20/ 08/ 1440هـ السابق نظرها أمام دائرتكم الموقرة والتي أصدرت حكمًا ابتدائيا فيها بتاريخ 25/ 04/ 1442هـ يقضي بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) للصناعات الخرسانية بسداد مبلغ وقدره (4,828.207.40) ريال، وحيث اكتسب الحكم القطعية بناء على قرار محكمة الاستئناف المؤيد لما انتهت إليه محكمة الدرجة الأولى، وذلك بموجب الصك رقم (4373۳۸۰۱۹) وتاريخ 01/ 06/ 1443هـ (مرفق رقم 1). ۲. تكبدت موكلتي مبلغًا وقدره (1,224,23۱.۱۱) مليون ومائتان وأربعة وعشرون ألفًا ومائتان وواحد وثلاثون ريالًا وأحد عشر هللة ريال كنفقات تقاضي متمثلة في أتعاب المحاماة، نتيجة لمماطلة المدعى عليها في الوفاء بالحق رغم قدرتها على السداد (مرفق رقم ۲). الطلبات: إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (1,224,231.11 ريال) مليون ومائتان وأربعة وعشرون ألفًا ومائتان وواحد وثلاثون ريالًا وأحد عشر هللة ريال، يمثل نفقات قيمة التقاضي . وقد أرفق طي صحيفته عقد أتعاب محاماة مؤرخ في 01/ 08/ 1440هـ الموافق 06/ 04/ 2019م، المبرم بين (...) وبين المحامي (...)، المذيل بتوقعيهما، وصك الحكم رقم (437338019) وتاريخ 01/ 06/ 1443هـ، الصادر من دائرة الاستئناف التجارية الرابعة بالرياض، في القضية رقم (408011887)، والذي انتهى إلى تأييد حكم الدائرة التجارية الثانية بالرياض الصادر بتاريخ 25/ 11/ 1442هـ في القضية الابتدائية رقم (11887) لعام 1440هـ والقاضي بإلزام المدعى عليها شركة (...) للصناعات الخرسانية بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات مبلغًا قدره (4.828.207.40) ريال. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة عدّة جلسات، وبناءً عليها قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها ما نصه: إشارة للدعوى المقامة من المدعية بمطالبتها بأضرار تقاضي عن دعوى أصلية صدر فيها حكم لصالحها في أصل الحق، ولوجود علاقة السببية فيما تحقق لها بموجب حكم قضائي سابق وبين دعواها الحالية ومطالبتها تأسيسًا على علاقة السببية بين الخطأ والضرر. وأن صحيح المبدأ يعتبر التقاضي رخصة لا يترتب عليها تعويض الخصم عن الضرر الذي لحقه بالدعوى ، فيتم الرد على تلك الدعوى بانتفاء صحة دعواهم جملة وتفصيلًا للأسباب التالية: عدم المماطلة: أن الحكم القطعي السابق للمدعية تحرر بناء على دعوى تحركت فـور فسخ المدعية للعلاقة التعاقدية بإرادتها منفردة ولم يتوافر عنصر المماطلة بالدعوى التي تبيح طلب أضرار التقاضي من تاريخ نظر الدعوى حتى تاريخ الفصل فيها بحكم قطعي. يجب أن يكون هناك اضطرار إلى اللجوء للتقاضي لحصول المدعية على حقها، هذا فيما يخص الدعوى الأصلية التي كانت بين الخصوم، كأن يكون الخصم كان ماطل في تسليم المدعي حقه وتأخر عن قصد دون وجود عذر حقيقي للتأخير. وعليه يجب الإثبات أمام المحكمة أنه لم يكن هناك داعٍ من الدعوى الأصلية، ولكن رفعت لأنه كان هناك تعدي على حق المدعية، أي إثبات التعرض للظلم أو الأذية من طرف المدعى عليها فاضطررت لرفع الدعوى. مجانية القضاء: أن الحكم القطعي السابق تأسس على دعوى لم تكن أثناء سريان نظام مصروفات التقاضي وكانت الدعاوى مجانية ولم يتحقق أي ضرر متحقق بالدعوى أثناء نظرها سوى ما تعرضت له المدعى عليها، إذ إن الأصل مجانية الترافع أمام المحاكم السعودية. أن الخلاف كان ظاهرًا والحق لم يكن بيّنًا: وأن العائد من القضية الأساسية والصادر بها الحكم القطعي ارتكن إلى دعوى قضائية كانت محررة بقيمة إجمالية قدرها (۱۱۹،۱۸2،00 ريال) مائة وتسعة عشر مليونًا ومائة واثنان وثمانون ألف ريال سعودي، وتم الحكم فيها بمبلغ (4,828,207.40) أربعة ملايين ومائتان وثمان وعشرون ألفًا ومائتان وأربعة ريال سعودي، أي أن الدائرة القضائية حكمت للمدعية بما نسبته (4٪) من إجمالي قيمة مطالبتها؛ مما ينتج عنه أن موكلتي لم تدفع المدعى عليها للجوء إلى التقاضي ولم تكن المتسبب بالدعوى. وتجدر الإشارة إلى انتفاء المماطلة من المدعى عليها، بل وجود تلاعب في تحرير الدعوى من المدعية حال بدئها واشتملت على أتعاب محاماة وأضرار التقاضي وهذا بيان بعدم صحة دعواهم. سبق أسبقية مطالبة المدعية بهذه المطالبة عن أضرار التقاضي بدعوى سابقة وتم الفصل فيها نهائيًا دون قبولها؛ مما لا يبيح لها وفق ما تقرر عليه القضاء والنظام المطالبة بها مرة أخرى تحت مسمى أضرار التقاضي دون بينة صحيحة على قبولها سلفًا وقبولها أثناء التقاضي. هذه هي شروط دعوى التعويض ولكل هذا يجب أن يوضح مع أسباب منطقية ومقنعة للدائرة القضائية ومع تقديم ما يثبت ذلك بوسائل الإثبات؛ مما يثبت ويؤكد على صحة الأسباب المقدمة وتوافر الشروط المعتبرة في الدعوى من حيث الأصل إذ تعتبر المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناشئة عن التقاضي، وبناء عليه فإنه يشترط لصحتها الشروط المعتبرة لصحة الدعوى، سواء الشروط المتعلقة بالصيغة، أم الشروط المتعلقة بالمدعي أم المدعى عليه أم المدعى به، وأن الشرط الثاني هو تحقق الضرر؛ فإن تحقق الضرر وحصوله شرط للتعويض، لأن الضرر هو سبب التعويض، فلا يوجد التعويض مع انعدام سببه، والشرط الثالث هو حصول التعدي؛ ذلك أن الحكم بالتعويض عن أضرار التقاضي مبني على الضمان عن طريق التسبب والمتسبب لا يضمن إلا بالتعدي بخلاف المباشر فإنه يضمن سواء كان متعديًا أم لا كما قرر ذلك الفقهاء، وأما الشرط الرابع فهو الحكم في الدعوى الأصلية لصالح من يطالب بالتعويض وذلك لأنه لا يمكن الحكم له بالتعويض إلا عن الأضرار في الدعوى الأصلية، لأن دعوى التعويض متفرعة عن الدعوى الأصلية، فلا يتقرر حقه فيها إلا إذا تقرر حقه في الدعوى الأصلية، والشرط الخامس هو واقعية أسباب التعويض، فيشترط للتعويض أن تكون أسباب الضرر واقعية ومعقولة، بأن تكون متناسبة مع واقع الدعوى وصحتها. وتأسيسًا على ذلك تطلب المدعى عليها من أصحاب الفضيلة -سلمهم الله- الآتي: أولًا: رد دعوى المدعية جملة وتفصيلًا؛ لعدم تحقق الضرر أو الخطأ أو السببية، ولسابقة المطالبة بحكم قطعي سابق ورد ذلك الطلب جملة وتفصلًا . وفي 14/ 08/ 1444هـ قدم وكيل المدعية مذكرة بمرفقاتها جاء فيها ما نصه: أولًا: إننا نتمسك بمضمون لائحة الدعوى. ثانيًا: المذكرة الجوابية المقدمة من وكيل المدعى عليها كانت غير موضوعية لما قدمناه في صحيفة الدعوى. ثالثًا: ما ذكره وكيل المدعى عليها في الفقرة التي عُنونت بـ (عدم المماطلة) فهذا مجانب للصواب جملة وتفصيلًا، حيث إن المدعى عليها في القضية رقم (408011887) المنظورة لدى المحكمة التجارية بالرياض قد ماطلت وراوغت في تسليم المستندات الخاصة بالقضية المطلوبة من قبل الخبير الهندسي المعين من الدائرة الثانية، وأورد لكم تقرير الخبير في الصفحة الثامنة ما يدل على ذلك وجاء ما نصه: (بناء على تكليفنا من الدائرة الموقرة بدراسة الدعوى وقرار الندب الصادر في القضية قام الفريق الهندسي بكافة مكوناته بدراسة وتحليل كافة المستندات المتعلقة بالمشروع والمقدمة من المدعية فقط نظرًا لامتناع المدعى عليها للاستجابة لكافة لمكتب الخبير رغم عدد المخاطبات الواردة بالتسلسل أعمال الخبير لها) (مرفق 1)، وكذلك في الضبوط القضائية ما يثبت ذلك (مرفق 2). وقد أفضى ذلك إلى إطالة زمن التقاضي وحملت موكلتي أعباء وتكاليف ناتجة عن ذلك التأخر غير المبرر. رابعًا: ما ذكره وكيل المدعى عليها في الفقرة المعنونة بـ (مجانية القضاء) وأن القضية كانت في وقتٍ لم يكن نظام التكاليف القضائية سارٍ فيها، فهذا الدفع يستغرب أن يصدر من يملك أدنى فنون المحاماة فضلًا على أن يكون محامٍ، حيث إنه لا وجه بهذا الاستدلال الواهن الخال من أي اعتبار، فما علاقة التكاليف القضائية بـ أضرار التقاضي والتعاقد مع مختص قانوني لنظر خلاف ناشئ عن عقد مقاولات وتسلميه قضية لنظرها واستلامها وتكبد أتعاب تسبب فيها الطرف الآخر، ومفهوم الدفع هذا أن قضايا أضرار التقاضي لم يُعمل بها إلا بعد صدور نظام التكاليف القضائية!! خامسًا: ما تم ذكره بالمذكرة الجوابية بفقرة عُنونت (أن الخلاف كان ظاهرًا والحق لم يكن بيّنًا) وأن المدعية لم يحكم لها بكامل مطالبتها، فهذا إقرار من المدعى عليها بأحقية شركة (...)للمقاولات في المطالبة بأضرار التقاضي، أما ادعائه في المبالغ المتبقية فقد احتفظت موكلتي بحق رفعها في دعوى مستقلة، وحصر الدعوى في المبلغ المحكوم به، فلا وجه للاستدلال بذلك (مرفق 3). وكون الدائرة حكمت بجزء من المبلغ بعد حصر الدعوى من قبل موكلتي؛ فلا يلزم منه عدم أحقية موكلي بالمطالبة بالمتبقي من المبالغ في دعوى مستقلة، وليس هذا محل بحثها، وكذلك لا يلزم منه عدم أحقية موكلي بالمطالبة بأتعاب التقاضي. الطلبات: إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (1,224,231,11 ريال) مليون ومائتان وأربعة وعشرون ألفًا ومائتان وواحد ثلاثون ريالًا وأحد عشر هللة يمثل نفقات قيمة التقاضي . وفي جلسة 16/ 08/ 1444هـ حضر وكيل المدعية (...) بموجب وكالة رقم (...) كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها (...) بموجب وكالة رقم (...)، ثمّ جرى من وكيل المدّعى عليها طلب مهلة للرّد على ما ورد في مذكرة المدّعي وكالة، وأجابته الدّائرة لذلك وأفهمته أنّ له الإجابة خلال العشرة أيّام التّالية ولخصمه الإجابة في العشرة أيّام التّالية لذلك، كما أنّ على وكيل المدّعية إرفاق ما يدلّ على سداد الأتعاب -إن تمّ ذلك-. وفي جلسة 19/ 09/ 1444هـ حضر الطرفان، وجرى من الدّائرة سؤالهما عمّا طلب منهما، فقرّر المدّعى عليه أنّ جوابه يتمثّل بالتّالي: ردًا على ما ورد من جواب المدعية والتي لم يتأسس على ثمة بينة صحيحة أو إثبات لصحة مطالبتها المقدمة أمام أصحاب الفضيلة. ترد المدعى عليها ردًا موجزًا كالتالي: فكما استقر علية القضاء في العديد من أحكامه بأن دعوى أضرار التقاضي من دعاوى الغير متحققة إلا بموجبات شروطها وخاصة أنها تمثل دعاوى تعويضية لجبر الأضرار الواقعة على المتضرر وفقًا للشرع والفقه وأن تحققها مقرون بتوافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بين كلاهما بثبوت تحقق الضرر عن التقاضي، ومقرون كغيرها من الدعاوى والطلبات التي سبق طلبها سابقًا، فقد سبق الفصل فيها وهذا أمر سابق لذات الدائرة بهيئة مغايرة أن قررته حين مطالبة المدعى عليها في دعواها رقم (439070973) ضد المدعية وصدر حكم قضائي منهي رقم (447049626) برد الدعوى لسابقة الفصل فيها لسابقة المطالبة بها والحكم فيها (مرفق الحكم القضائي). ونظرًا لعدم ملاقاة أي مما أجابته المدعية لعدم ثبوت مطالبتها بالبينة الظاهرة وارتكانها لنص مجتزأ من أصله في تقرير الخبرة الفنية فيكتفى بالرد على ذلك مع التزام المدعى عليها على سابقة ما دفعت به المدعى عليها بلائحتها الجوابية المقدمة بتاريخ 29/ 07/ 1444هـ. وبرغم ما ذهبت إليه المدعية من الارتكان للنص المجتزأ من أصله في تقرير الخبرة الفنية الابتدائي والذي لا يعد سوى خبرة فنية لمجلس القضاء ولا يعتد إلا بما قرره ختامًا في نصه لكونه ليس حكم قضائي وأن الأصل في الاستناد الشرعي والنظامي للحكم القضائي المنهي، وقد كان قرار ندب الخبرة الفنية محل اعتراض المدعى عليها منذ بداية الدعوى وهذا ثابت بمحاضر الضبط وبالشكاوى التي قدمتها الأخيرة لإدارة التفتيش القضائي في طلب رد الخبرة الفنية قبل البدء إلا أنه تم رفض طلب رد الخبرة الفنية وتم استكمال إجراءات الخبرة بتقديم مستندات القضية لها والتي أسقطت أغلب مطالبات المدعية لعدم ثبوتها كحال هذه الدعوى، والتي تقدمت بها الأخيرة بدعواها بمبلغ (119) مليون ثم عدلتها لمبلغ (30) مليون ثم تم صدور حكم قضائي مقضي به بقيمة مغايرة كليًا لما زعمته للمدعية ويليق في معرض هذه الدعوى التوضيح بأن عدم حضور المدعى عليها أمام الخبرة لا يدلل على المماطلة أو التلاعب بل الامتناع عن الحضور تأسيسًا على ما اتخذته من دفوع بمعرض الدعوى آنذاك، ولكون ما اتخذته المدعى عليها من إجراءات تدخل في صلب تطبيق تحقق دفاعها عن نفسها بأوجه الدفوع المقررة نظامًا. فكما منح المنظم الحق للمدعية أن تدعي بما تزعمه من مبالغ مالية لم يثبت صحتها أو ترفق بينتها عليها، فقد قرر ذات المنظم للمدعى عليها الحق في الدفاع والدفع بما تراه مناسبًا لدحض مزاعم المدعية ومن هذه الدفوع طلب رد الخبرة الفنية ، وكانت إجراءات رد الخبرة الفنية من سبل تلك السبل التي مُنحت للمدعى عليها وحال عدم الاستجابة لها وفق النظام تقرر استئناف الحضور وفق ما قررته الدائرة القضائية حينئذ. وتختتم المدعى عليها جوابها بأن ما زعمته المدعية في دعواها وما لحقته من لوائح جوابية أقرت بعدم تقديم سند شرعي أو نظامي لما تم تقدير مبلغه، بل قررته كمجهول دون بينة ثابتة على ثبوت الضرر وقدره والخطأ مقداره وعلاقة السببية بينهما ورابطها. وتأسيسًا على ذلك تطلب المدعى عليها من أصحاب الفضيلة -سلمهم الله- الآتي: أولًا: رد دعوى المدعية جملة وتفصيلًا؛ لعدم تحقق الضرر أو الخطأ أو علاقة السببية بينهما، ولسابقة المطالبة بحكم قطعي سابق ورد ذلك الطلب جملة وتفصلًا . اهـ، هكذا قدّم، وأرفق حكمًا للاستئناف جرى إرفاقه بالقضيّة، ثمّ قدّم المدّعي وكالةً ردّه على النحو الآتي: أتقدم لفضيلتكم بهذه المذكرة ردًا على المذكرة المقدمة من المدعى عليها بالجلسة السابقة من القضية وذلك وفقًا للتفصيل التالي: 1. ذكرت المدعى عليها في صدر الرد المقدم منها أن دعاوى المطالبة بأضرار التقاضي دعاوى مناطها التعويض لجبر الاضرار الواقعة عن المتضرر، ونقول ابتداءً أن الضرر المقصود هنا متمثل بشكل عام في تحمل الطرف المدعي الصادر له حكم قضائي في الدعوى المطالب بأتعابها لنفقات ومصاريف اللجوء للتقاضي وهذا ما نجده متحققًا بالكلية في هذه الدعوى نظرًا لصدور حكم نهائي يقضي بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (4,828.207.40) ريال لصالح موكلتي التي تكبدت أتعاب المحاماة بعد مطل المدعى عليها في سداد الحق و(مطل الغنى ظلم)، حيث أجمع الفقهاء على أنه إذا أنفق الدائن مالًا للاسترداد ديونه من المدين مثل رسوم الدعوى وأجور المحامي وجميع مصروفات التقاضي وأية مصروفات أنفقها فعليًا ليسترجع دينه كأجور التنقل والمواصلات، فيتحملها المدين إذا كان يماطل ويتهرب حتى ألجأ الدائن إلى شكايته قضائيا، فإنه يغرم جميع الأموال التي ينفقها الدائن لأخذ حقه منه سواء تمثل ذلك في أتعاب التقاضي أو غيرها لما يلي: أ- لأن هذه الأموال هو السبب في إنفاقها بمماطلته وظلمه فكان هو الضامن لها كما لو أتلفها على صاحبها. ب- ولأن عدم اقتضاء تلك النفقات هو في حقيقته اقتطاع من أصل الحق المقضي به وقد يؤدي في أحيان كثيرة إلى قنوع الدائن من مطالبة المدين قضائيا خشية من انفاقه مبالغ مالية أكثر من مقدار الدين نفسه سيما في الديون والمطالبات البسيطة. 2. إن مجال هذه النزاع وكما هو واضح من خلال لائحة الدعوى منحصر في القضية رقم (11887) لعام 14440هـ الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض الحائز على الحجية بموجب الصك رقم (437338019) وتاريخ 01/ 06/ 1443هـ الصادر من الدائرة الاستئنافية الرابعة. 3. إن الرد المقدم في الجلسة السابقة من القضية ملاقِ لما ذكرته المدعى عليها ونقول إن ما تقدمنا به كان تفنيدًا لمزاعم المدعى عليها المرسلة بأنها غير مماطلة بسداد الحق لموكلتي وتوضيحًا كذلك لامتناعها الصريح عن الاستجابة لطلبات الخبير ليس إلا، والحديث الذي أثارته بخصوص تقرير الخبير وخلافه غير مجدي؛ لأن أساس رفع دعوى المطالبة بأضرار التقاضي قائم على استخلاص الحق عن طريق القضاء وتحمل التبعات المالية لذلك. 4. نؤكد لفضيلتكم أن المبلغ المطالب إلزام المدعى عليها سداده ليس مبلغًا جزافيًا، بل كان لقاء تعاقدها مع مكتب محاماة لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية في مواجهة المدعى عليها (مرفق رقم 1). الطلبات: إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (1,224,231.11 ريال) مليون ومئتان وأربعة وعشرون ألفًا ومائتان وواحد وثلاثون ريالًا وأحد عشر هللة يمثل نفقات قيمة التقاضي . اهـ، وأرفق عقدًا لأتعاب المحاماة جرى إرفاقه بالقضيّة، ثمّ استمهل المدّعى عليه لتقديم جوابه عمّا ذكره المدّعي، وأفهم أنّ له مهلة عشرة أيّام عمل من هذه الجلسة، ثمّ لخصمه عشرة أيّام عمل. وفي جلسة 16/ 11/ 1444هـ حضر الطرفان، وجرى من الدائرة طلب العقد الأساسيّ في دعوى المقاولات -الذي أشير له في أسباب الحكم في الدّعوى الأصليّة-. ثمّ في جلسة هذا اليوم 24/ 11/ 1444هـ حضر الأطراف ثم سألت الدائرة الأطراف: أتصادقون على ما سبق ضبطه بالجلسات السّابقة؟ فأجاب كلّ واحدٍ منهم: نعم، ثمّ عند هذا الحدّ رأت الدّائرة كفاية مرافعات الدّعوى للفصل فيها وقررت إقفال باب المرافعة. ثم أصدرت حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بالتعويض عن مصاريف التقاضي؛ فإنها تندرج تحت نص الفقرة التاسعة من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441هـ، وبناءً على المادّة (73/ 3) من لائحة نظام المرافعات الشرعية والمادّة 26 من نظام المحاماة، فإن المحكمة الدّائرة مختصةٌ بنظر هذه القضية. ولـمّا كانت المدعية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره مليون ومائتان وأربعة وعشرون ألفًا ومائتان وواحد وثلاثون ريالًا وأحد عشر هللة ريال؛ تأسيسًا على أنّه تعويضٌ عن أتعاب محاماةٍ تكبّدتها في القضية رقم (11887 لعام 1440هـ) لكونها محكومًا لها في تلك القضيّة، ونظرًا لأنّ الأصلَ عصمةُ الذّمة الماليّة من أيّ التزام عليها إلا لموجب، ولأنّ هذه الدّعوى مقامةٌ لتقرير خلاف الأصل فإنّ الاستحقاق يُبنى فيها على قواعد التّعويض من خطأ وضرر وعلاقة سببيّة، وعند تحقيق تلك الأركان فإنّ ركن التعدّي والخطأ من المدّعى عليها وركن العلاقة السببيّة ليسا ظاهرين؛ ذلك أنّ المدّعية في الدّعوى الأصليّة كانت تطالب المدّعى عليها في بداية الدّعوى إلى حين صدور تقرير الخبير بمبلغ قدره 119 مليونًا تقريبًا وحُكم لها بما قدره 4.8 مليون تقريبًا، وهذا المبلغ الكبير الذي كانت تطالب به المدّعية يعدُّ تصرُّفًا يقطعُ تعدّي المدّعى عليها في منذ بداية النّزاع إلى حين حصر الطّلبات بعد تقرير الخبير، هذه الجهة الأولى، أمّا الجهة الثّانية فهي أنّ المدّعية كانت تسندُ في الدّعوى الأصليّة على أنّ المدّعى عليها رفعت نسب الإنجاز وهذه مخالفةٌ منها ثمّ أجيب عن ذلك في مرافعات الحكم بالإشارة للتّحليل الهندسيّ أنّ: المدّعى عليها لم تخالف العقد حين قامت بزيادة نسب البنود المتّفق عليها حيث أنّ الفواتير خُصمت من قيمة الدّفعة المقدّمة التي قدرُها 20% وقرر التقرير أنّ العرف في المقاولات أن يكون مجموع النّسب 100 من المشروع... وما فعلته المدّعى عليها لا يعدُّ مخالفة للعقد وإنّما تصحيحٌ له، وهذا يُظهرُ أنّ الحكم بتّ بعدم تعدّي المدّعى عليها برفع نسب الإنجاز -مخالفًا بذلك ما كانت تقرره المدّعية- وهذا بتحليله يُعتبرُ مُخلًّا بركن التعدّي من المدّعى عليها. أمّا الجهة الثّالثة فمكوّنة من الآتي: أ) أنّ المدّعى عليها كانت تستندُ في جوابها على عدّة أمور منها أنّ المدّعية تأخّرت في سداد الفواتير 1485 يومًا وأنّ هذا الإخلال بالسّداد يجعل لها الحقّ بالتّوقّف عن التّنفيذ وفقًا للبند 14 - 2 وبفحص هذا الدّفع فإنّ الدّائرة ترى أنّ له وجاهته. ب) أنّ المدّعى عليها قدّمت خطابًا صادرًَا من (...) تضمّن أنّ المدّعى عليها لم يصدر منها تقصيرٌ وأنّ التّقصير صادر من المدّعية حسبما ما أشار له صكّ الحكم السّابق . وعليه فإنّ مجموعَ كلّ ذلك يخلٌّ بركن التّعدّي والعلاقة السببيّة اللذان هما ركنان أساسيّان لإلزام ذمّة المدّعى عليها بهذه الدّعوى، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدّعوى. وجرى إعلان الحكم، وإفهام الحاضرين بأنّ هذا الحكم حكمٌ ابتدائيٌّ للمحكوم عليه حقّ الاعتراض عليه بالاستئناف عن طريق محامٍ في مدّةٍ تبدأ من يومِ تسليم صكّ الحكم وأمدُها ثلاثين يومًا، وعند عدم الاعتراض يكتسبُ الحكمُ القطعيّة بمضيّ المدّة، ففهم كلٌّ منهم ذلك. وبالله التّوفيق، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530113840 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم 4470651848 لعام 1444 هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة المدعى عليه: شركة (...) للصناعات الخرسانية المحدوده الوقائع: بما أن واقعات القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره مليون ومائتان وأربعة وعشرون ألفًا ومائتان وواحد وثلاثون ريالًا وأحد عشر هللة ريال عن أتعاب محاماة في قضية سابقة، وبإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي برفض هذه الدعوى، فقدم وكيل المدعي لائحته الاستئنافية التي تضمنت: أن المدعى عليها قد امتنعت ابتداء في الحكم الأصلي عن الوفاء للمدعية بمستحقاتها وحيث أن المدعية في حكم التاجر مما تحتاج معه لتوكيل أهل الاختصاص وانابتهم في المطالبة بحقهم، كما أن المبالغ المحكوم بها في الدعوى الأصلية وكثرتها وقلتها ومانتهت إليه الدعوى من حكم لا يغير من موجب استحقاق اتعاب المحاماة، وبناء على ماسبق فيطلب قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً، ونقض الحكم الابتدائي والحكم للمستأنف بطلباته..اهـ، وبعد قيدها في الاستئناف بالرقم المشار إليه أعلاه أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة، التي حددت جلسة بتاريخ 6/2/1445 هـ المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي واستنادا إلى المادة 78 من نظام المحاكم التجارية والمادة 215 من لائحته التنفيذية وبعد تبليغ الأطراف ودراسة القضية والمداولة ولصلاحيتها للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من وكيل المدعي أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر برقم 4431000427 وتاريخ 07/12/1444 هـ في القضية رقم 4470651848 والقاضي برفض هذه الدّعوى.