حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4431001219
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة١٥ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470395116/1444
رقم الحكم:4431001219
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470395116 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4431001219 التاريخ: ١٥ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم 4470395116 لعام 1444هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعية تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى ذكر فيها أنه تم التعاقد بين موكلته وبين المدعى عليهــا بتاريخ 1442/03/7هـ على أن تقوم موكلته بالتمثيل القضائي من مرافعة ومدافعة ضد (شركة (...)) في الدعوى المقامة من (شركة (...)) ضد (شركة (...)) المقيدة في المحكمة التجارية ببريدة برقم (439006147) وتاريخ 1443/02/23هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الأولى) بشأن المطالبة بـ(منازعة المدعى عليها على صحة مبلغ المطالبة بها وهو مبلغ مليون وأربع مئة واثنا عشر ألفا وتسعة وخمسون ريالاً) لصالح (شركة (...))، حسب الشرط التالي: الاتعاب تستحق بالكامل في أي حال فسخ أو توكيل الغير حسب ما نص عليه العقد في البند الرابع؛ على أن تستحق المدعية مبلغ قدره (150,000.00) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي متى ما صدر حكم نهائي في الدعوى، والقضية قيد النظر، وقد وصل جزء من المبلغ وهو (75,000.00) خمسة وسبعون ألفًا ريال، والمتبقي (75,000.00) خمسة وسبعون ألفًا ريال، وانتهى إلى طلب تسليم موكلته المبلغ المتبقي، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة باشرت نظرها على النحو المبين بمحضرها، وفيها افتتحت جلسة الترافع الالكتروني عن بعد عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر ممثل المدعية وبسؤاله عن رخصة المحاماة ابرز الرخصة رقم (...) والتي تنتهي بتاريخ 1448/5/23هـ كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) وبعد التحقق منها عبر نظام تقاضي تبين أنها لا زالت سارية وتنتهي بتاريخ 1445/6/17هـ وأنها صادرة من (...) بصفته وكيل عن الشركة، وبسؤاله عن رخصة المحاماة أجاب بانه محامي متدرب ولا يحمل رخصة، وبسؤال المدعي عن الدعوى أحال على ما سبق تقديمه، وطلب المدعى عليه أجلا للرد فأفهمته الدائرة بأن الرد يكون عبر الطلبات خلال خمسة أيام، وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعى عليها مذكرة ذكر فيها: (بأن ما ورد بدعوى المدعي غير صحيح ، والصحيح أنه تم التعاقد مع المدعية على أن تتولى الحضور ومتابعة القضية رقم 24 لعام 1442 المقامة من المدعية شركة (...) ضد موكلتي ، مقابل أتعاب وقدرها 150,000ريال وقد قامت موكلتي بالفعل بدفع الدفعة الأولى وقدرها 75,000 ريال ، وبعد تخارج الشريك ( المحامي المرخص ) (...) من شركة (...) أشعرنا بأنه قد تخارج من الشركة وتم تسليم ملف القضية لشركة (...) ( المدعية ) لمتابعة القضية من قبل الشركة ، إلا أن المدعية من تاريخ تخارج الشريك ( المحامي المرخص ) (...) منها في تاريخ 26/03/1443 حتى تاريخ صدور الحكم النهائي في القضية وذلك بتاريخ 22/01/1444هـ وقد استغرق ذلك مدة 7 اشهر عُقِد فيها 14 جلسة ، لم تشعرنا بشي و لم تتواصل معنا ولم تطلب منا إصدار وكالة جديدة ولم تحضر أي جلسة أو تقدم أي رأي أو استشارة في القضية ، وقد خالفت المدعية بذلك البند الثالث من العقد بعدم حضورها لأي جلسات وعدم قيامها لأي أعمال ومن المعلوم أن الأجرة إنما تكون مقابل عمل وبالتالي فطلب المدعية بباقي الاتعاب غير مشروع ويعد من قبيل الإثراء بلا سبب واكل لأموال الناس بالباطل المنهي عنه شرعا ونظاما، إضافة إلى مخالفتها للعقد ويضاف إلى سلسلة الإهمال والتقصير من جانب المدعية فقد كان أول اشعار منها بطلب إصدار وكالة جديدة بتاريخ 01/11/2022م الموافق 07/04/14444 برسالة على البريد الالكتروني وكانت حينها القضية منتهية حيث صدر الحكم النهائي في القضية بتاريخ 22/01/1444هـ. عليه ولما ورد أعلاه ولما تراه الدائرة الموقرة من أسباب نطلب الحكم برد دعوى المدعية لعدم صحة ما ورد بها)، ثم كتب المدعي وكالة ما يلي: (جوابا على ما ذكره وكيل المدعى عليها وحفظا لوقت الدائرة في الإجابة عما هو مؤثر من جواب المدعى عليه وكالة وترك ما استرسل فيه، ولأن خروج أو دخول أحد الشركاء المرخصين لا علاقة للمدعى عليها به، وقد أقرت المدعى عليها بأنها كلفت بالترافع بالقضية شخصا أشعرها بخروجه من الشركة، فور خروجه من الشركة، وعلى فرض أنها كلفته هو بالترافع أو كلفت أحدًا غيره حينها، فإن المدعى عليها بهذا تكون مباشرةً قد خالفت الفقرة 4 من البند الرابع من العقد المتضمن استحقاق شركة (...) كامل الأتعاب فورا بمجرد تكليف الغير بالترافع بدون موافقة خطية من شركة (...)، ولأن المعلوم بداهة أن ذمة الشركة ذمة مستقلة بما لها من حقوق وبما عليها من التزامات بغض النظر عن الشركاء، وعليه فإن الشركة تستحق بإقرار المدعى عليها كامل المبلغ المتفق عليه، والمتبقي منه في ذمة المدعى عليها مبلغ قدره 75,000 خمسة وسبعون ألف ريال، ولوجوب الوفاء بالعقود، عليه أطلب إلزامها بتسليمه لموكلتي)، وطلب المدعى عليه أجلا للرد فأفهمته الدائرة بتقديمه خلال خمسة أيام عبر الطلبات، وفي الجلسة التالية حضر الطرفان وكالة، وكتب المدعى عليه وكالة ما يلي: (أوردت المدعية في ردها أننا أقرينا بتكليف شخص أشعرنا بخروجه من الشركة بحضور الجلسة أو كلفنا شخصا غيره دون الرجوع للطرف الأول ( المدعية ) وهذا مخالف للبند رقم 4 من العقد المبرم بين الطرفين ، وتريد بموجب ذلك إلزامنا بسداد مبلغ قدره 75,000 خمسة وسبعون ألف ريال ، وللرد على ذلك فحقيقة الامر أن المدعية لم تكتفي بإهمالها وتقاعسها وتقصيرها في تنفيذ العقد بل تجاوزت ذلك بادعائها كذباً وافتراء بأقوالاً لم ندلي بها صراحة أو ضمناً ، فلا نعلم من أين استقت وأتت المدعية بهذا الادعاء • تتحدث المدعية عن الوفاء بالعقود وهي لم تلتزم به وهي جهة قانونية دورها الحفاظ على الحقوق وصيانتها بموجب الأمانة التي كُلِفت بها بموجب العقد ، لا أن تترك القضية لمدة 9 أشهر عٌقِد فيها 14 جلسة لا تعلم عنها شيئا ولم تطلب استصدار وكالة شرعية جديدة لاستكمال حضور جلسات القضية بعد تخارج الشريك المرخص ، وهي تعلم تماماً أنه يجب عليها عمل ذلك بموجب العقد المبرم معها ، وبينة ذلك أنها طلبت استصدار وكالة شرعية جديدة ولكن للأسف كان ذلك بعد انتهاء القضية تماماً حيث أنها طلبت الوكالة بتاريخ 01/11/2022م الموافق 07/04/1444هـ برسالة على البريد الالكتروني وكانت حينها القضية منتهية حيث صدر الحكم النهائي في القضية بتاريخ 26/07/2022م الموافق 27/12/1443هـ ثم تتحدث عن الوفاء بالعقود ، فالأمر والعقد ليس مرتبط بأشخاص كما أوردتم ، بل بكيان وكيان قانوني للإسف ، فالأصل أن عقدنا كان مع كيان وليس مع فرد ، وخروج أو دخول فرد لهذا الكيان ليس له علاقة بالعقد المبرم معنا ، والأصل أيضاً عدم علمنا وليس لنا علاقة إن علمنا بدخول أو خروج شخص من هذا الكيان ، فالأصل أن الكيان هو من يشعرنا بذلك ويطلب استصدار وكالة أو وكالات جديدة ، والأصل بعد ذلك كله أيضاً حضوركم للجلسة المؤرخة في 22/06/1443هـ الموافق 25/01/2022م وما تلاها من جلسات حيث عٌقِد فيها 14 جلسة لحين انتهاء القضية ، وتنفيذ كافة بنود العقد المبرم معكم ليحق لكم المطالبة بباقي الأتعاب ، حيث أن العقود هي التزامات متبادلة بين الطرفين • عليه ولما ورد أعلاه ولما تراه الدائرة الموقرة من أسباب نطلب الحكم برد دعوى المدعية لعدم استحقاقها ما تدعيه)، وذكر المدعي وكالة أنه سيقرر رأيه حيال هذا الرد عبر الطلبات، وفي الجلسة التالية حضر ممثل المدعية، ولم يحضر من ينوب عن المدعى عليها، وكتب المدعي وكالة ما يلي: (جوابا على ما ذكره المدعى عليه وكالة؛ فأولا: المدعي ذكر في جوابه أن تكليفهم شخصا غير الشركة بمواصلة الترافع "كذب وافتراء" ثم قرر في نفس المذكرة في آخرها في شأن تكليفهم شخصا خارج الشركة ما نصه "الأصل أيضا عدم علمنا"، رغم أنه قد ذكر في الجلسة الأولى ما نصه: "وبعد تخارج الشريك ( المحامي المرخص ) (...) من شركة (...) أشعرنا بأنه قد تخارج من الشركة"؛ فاضطراب المدعى عليها في الجواب وتقريرها عدم العلم مرة وتقريرها العلم مرة أخرى، إلى غيره من اضطرابها في الجواب دليل على الكذب وعلى علمها بمخالفتها العقد واستحقاقنا مبلغ المطالبة بموجب ما اتفق عليه. ويدل لكذب المدعى عليها أيضا أنها ذكرت في جوابها أنها أفهمت أن القضية تحت يد شركة (...)، ورغم هذا فلم تتواصل مع شركة (...) نهائيا بعد ذاك التاريخ، ولم يتخلف من يمثلها عن حضور الجلسات، والمتبادر عقلا أنها إن أفهمت بمثل هذا أن تتواصل مع الشركة وأن يقع تخلف عن حضور الجلسات، لا أن تتحلل من العقد بهواها. وثانيا: المدعى عليه وكالة كذب على الدائرة أيضا في تقرير أن القضية صدر فيها حكم نهائي بتاريخ 22-6-1443هـ حيث تبين لنا أن القضية عقد فيها جلسة مرافعة بتاريخ 7-3-1444هـ، وبإمكان الدائرة الاطلاع على ضبوط الجلسات المذكورة والتحقق مما ذكرته المدعى عليها. ثالثا: إقرار المدعى عليها بإشعار الشريك الخارج من الشركة لها فور خروجه كاف لثبوت تبلغها بزوال الصفة وأن (...) لا يمثل الشركة ومع ذلك استمرت في توكيله وتعاقدت معه، وخالفت ما نص عليه العقد في فقرته الرابعة، من الالتزام بعدم توكيل الغير أو التدخل في الدعوى إلا بعلم الطرف الأول وموافقته الخطية، ونص البند على أنه في حال مخالفة أي من ذلك فإن الطرف الأول يستحق كامل الأتعاب وفوراً ا.هـ وعلى فرض أنها وكلت غير المذكور فهذا أظهر وأوضح في إخلالها بالعقد ومخالفتها ما اتفق عليه. رابعا: لا يحل للمدعى عليها أن تتحلل من التزامات العقد بكافة ما ذكرت -مع قيام العقد في حقها المتضمن الشروط والالتزامات- دون حتى إخطار الشركة برغبتها بفسخ العقد أو تقدمها للحصول على حكم قضائي بذلك، وما فائدة العقود والالتزام إذا كانت المدعى عليها كلما بدا لها وكلما تلمست عذرا لنفسها تحللت من عقد من العقود خامسا: ما ذكره المدعى عليه وكالة من أن العقد يرتب التزامات على الطرفين فهذا صحيح، وأول هذه الالتزامات هي أن تلتزم هي بأن تكمل العقد مع من تعاقدت معه وهي الشركة، ولا تترك العقد بمجرد رغبتها للتعاقد مع أحد آخر سادسا: الله سبحانه وتعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} والمدعى عليها تعاقدت مع شركة (...) وهي كيان مستقل له ذمة مالية مستقلة، ولا تتأثر بخروج شريك أو دخول شريك سواءً كان مرخصا أو غير مرخصا، ولا علاقة للمدعى عليها بهذا. سابعا: المدعى عليها بموجب العقد القائم بين الطرفين ملزمة باستكمال العقد مع من تعاقدت معه، ولجوء وكيلها للتحجج بعدم طلب وكالة يكذبه أمور؛ أولاها: أن المدعى عليها تعاقدت مباشرة -بعد إشعار الشريك السابق لها بعدم تمثيله الشركة- إما مع شخص الشريك أو مع أحد آخر. ثانيها: أن كل طرف في أي عقد من العقود ملزم بتقديم الإشعارات الخطية لمن تعاقد معه أو التقدم بدعوى للمحكمة لطلب فسخ العقد، أو الرد على رسائل واتصالات الطرف الآخر، وهو ما لم تفعل المدعى عليها شيئا منه ولم تطلب لأجله موافقة خطية من الشركة كما قررته الفقرة الرابعة من البند الرابع من العقد الذي بين الطرفين، وهذا كله استغفالا منها ولعلمها بمخالفتها للعقد. وثالثها: أنه فضلا عما تقدم كله فالشركة كانت تتواصل معهم باستمرار طالبة منهم تقديم الوكالة وكانت المدعى عليها تتجاهل ذلك، وبالإمكان الاطلاع على رسائل البريد الالكتروني والرسائل المرسلة للرقم المسجل في العقد العائد للمدعى عليها المتضمنة إخطارها عدة مرات دون رد منها، وبتجاهلها كل ذلك وتجاهلها اتصالات الشركة، رغم أن الشركة قامت بالتواصل مع المدعى عليها ووافقت على إصدار وكالة ابتداء، ثم امتنعت. ويكفي في إثبات تبلغ المدعى عليها بعد كل الرسائل والمكالمات والمخاطبات ؛ التبليغ القضائي بالدعوى الأولى المرفوعة من قبلنا المقيدة بتاريخ 12-9-1443هـ , وبرقم / 439309938 بطلب الأتعاب في المحكمة العامة ببريدة في الدائرة العامة الثامنة ، مما يؤكد أن كل ما جرى كان تهرباً من المدعى عليها بعد علمها بإخلالها بالعقد . ويظهر بهذا كذب ماتدعيه بأنها لم تبلغ من قبلنا إلا بتاريخ 7/4/1444هـ لما تقدم كله، ولوجوب الوفاء بالعقود، ولتضمن العقد استحقاق الشركة بمجرد ترك المدعى عليها للعقد، وإخلالها ببنوده، ولإقرار المدعى عليها بحصول التواصل معها وطلب الوكالة منها، ولعدم قيامها بطلب الحصول على موافقة خطية من الشركة وتجاهلها مخاطباتها ورسائلها واتصالاتها، وقيامها فجأة بالتعاقد مع أحد آخر بالمخالفة للعقد الذي بينها وبين الشركة، ولأن الشركة بهذا بموجب العقد تستحق كامل المبلغ المتبقي من المبلغ المتفق عليه عليه نطلب من الدائرة إلزام المدعى عليها بتسليم المتبقي المستحق لنا في ذمتها وقدره خمس وسبعين ألف ريال(، وقررت الدائرة تأجيل الجلسة، وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم قدم وكيل المدعى عليه ما يلي: (ردا على ما ورد برد المدعية وذلك فيما يلي: 1- لم يرد منا بتاتا أي اقرار بتكليف شخص بمباشرة هذه القضية، وعلى المدعية ان تقدم البينة على هذا الإقرار المزعوم. 2- المدعية تناقض نفسها عندما تثير مسألة الكيان القانوني لها وان العقد مبرم مع كيان وانه يجب احترام العقود وان الكيان لا يتأثر بخروج او دخول شريك ثم تأتي وتزعم انه تم اشعارنا من قبل شريك تخارج وانتهت علاقته بهذا الكيان وبالتالي فإن مثل هذا الاشعار لا يمثل اشعارا لنا من الكيان طبقا لما ذكرته المدعية ان التعامل مع الكيان وان هذا الكيان لا يتأثر بخروج شريك ودخول اخر. 3- ان العقود محترمة ومقيدة بما تضمنته من التزامات متقابلة بين أطرافها وبالتالي فإن المدعية ملزمة بتنفيذ كامل العقد وحضور كل الجلسات وليس ذلك فقط بل بذل ما في وسعها من جهد لانتهاء الدعوى لصالحنا وليس الاضرار بنا فالعلاقة بين موكلتي وبين المدعية وليس بين المدعى عليه والشركاء في المدعية ولو افترضنا خلافا للحقيقة ان الشريك الذي تخارج او احد منسوبي المدعية فهذا لا يعتد به في مواجهة موكلتي كون العقد المبرم مع المدعية نص على طريقة التواصل بين المدعية وموكلتي حصرا وقصرا على ان يكون عبر البريد الالكتروني المذكور بالعقد او عبر رقم الجوال المذكور بالعقد والثابت ان المدعية قد أقرت انها كيان وان التعاقد معها تم باعتبارها كيان فتكون بذلك تناقض نفسها فالمدعية ككيان لم تقم بأشعار المدعى عليها فور خروج احد شركاؤها او حدوث أي شيء من شأنه التأثير على القضية الخاصة بموكلتي وان تقوم بطلب وكالة جديدة فورا من تاريخ تخارج الشريك. 4- الثابت ان المدعية لم تقم بإشعارنا ككيان وفق الية التواصل التي نص عليها العقد وبالتالي والتي لا يعتد بغيرها علما بأن المدعية هي من تنصلت من التزامها بموجب العقد بحضور جميع الجلسات والتي تغيبت عنها خلال الجلسات المؤرخة من 22/06/1443هـ إلى 27/12/1443هـ التي أنعقد خلالها 14 جلسة وهذا الإخلال بالعقد كفيل بفسخه وليس هذا فقط بل المطالبة بالتعويض عن مخالفته وأن يعاد النظر في مسألة تقييم الأتعاب المدفوعة للمدعية نظير الجهد المبذول منها في هذه القضية. 5- إن مناط الخصومة القضائية هو قيام النزاع الذي هو جوهرها واستمراره بين طرفيها بإصرار رافعها على متابعتها ( قضية رقم 439463247 لعام 1443 ) ، حيث أن اصل الالتزام الذي نص عليه العقد المبرم بين الطرفين هو المرافعة والمدافعة وحضور الجلسات وبالتالي فإن تخلفت المدعية عن ذلك ولو لجلسة واحدة كان ذلك مخالفاً للعقد والثابت بدعوى المدعية انها قامت بإبلاغ موكلتي بتاريخ 12/09/1443هـ وبالنظر الى هذا التاريخ نجد ان هنالك ستة جلسات قضائية لم تحضرها المدعية وهو امر قطعا يضر بموكلتي، لا سيما وان نظام المحاكم التجارية قد أتاح للدائرة حال تغيب المدعى عليه عن حضور أي جلسة قضائية مع ثبوت تبلغه أن تسير في الدعوى وتسمعها من المدعي ، بل حتى في حال حضور الطرفين للجلسة القضائية وعدم تقديمه ما طلبت منه الدائرة فإنها تعتبره ناكلاً وقد يؤدي ذلك إلى صدور حكم ضد موكلتي بسبب تغيب المدعية عن حضور هذه الجلسات أو عدم تقديمها ما طلب منها ، فالأمر ليس بهين أو يسير بل هو امر جلل عندما نتكلم عن الوضع الحرج الذي وضعت فيه المدعية موكلتي المحقق ، حيث ان مناط عمل القضاء في مثل هذه الحالة ان تعد الدائرة عدم حضور المدعى عليها رغم تبلغها نكولا عن الجواب ، ومصادقة ضمنية بصحة دعوى المدعي ( قضية رقم 449030186 لعام 1444 )، لذلك ولكل ما سبق ولما ترونه فضيلتكم من أسباب أطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعية لعيم صحة ما ورد بها" وطلبت الدائرة من المدعي الرد وإيضاح تاريخ فسخ الوكالة وتاريخ محاطبة المدعي بطلب وكالة جديدة، وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى وكالة، وفيها قدم المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: (بدايةً: لا شيء يؤكد عزم المدعى عليها على إهمال العقد محل الدعوى ورفض الوفاء بالتزاماتها فيه كاستمرارية توكيل المذكور (...) حتى في هذه الدعوى. فإذا انضم لهذا إقرار المدعى عليها السابق بإشعار المذكور (...) -الذي لا زالت تتخذه ممثلا لها في دعاواها- لها بتركه الشركة؛ لم يتضح بين يدي الدائرة حينها إلا أمر واحد، وهو أن المدعى عليها تشهّت إلغاء عقدها مع الشركة المدعية وإبرام عقد جديد مع فرد آخر ليترافع عنها، والعقود لا تفسخ بالتشهي، وإلا فما فائدتها ودليل ذلك أن المدعى عليها حرصت على تجاهل الأمر -رغم علمها بوجود الالتزام عليها بموجب العقد-؛ رغبة منها بإمضاء عقدها الجديد الذي وقعته مع المذكور (...) فور خروجه وإشعاره لها بالخروج، وكأن العقود عبث لا حجية له وليست ملزمة لها. ولو قيل بأن المدعية تستحق كامل أتعابها ما دام أن الوكالة التي حُضر بها إلى اخر الجلسات في الدعوى الأصلية هي ذات الوكالة التي طلبتها المدعية من المدعى عليها ابتداء بصفة (...) فيها -أي في الوكالة- مديرا لشركة (...)، لكان وجيها. وثانيا: حصول التقصير من المدعية في عملها غير متصور في وقائع هذه القضية، إذ أنه ثبت بما تقرر سابقا إخلال المدعى عليها ابتداء المتمثل في تعاقدها مع أحد غير المدعية -أثناء سريان العقد- فور خروج المذكور من الشركة، وقبل حتى إمكان حصول التقصير من المدعية لمجرد رغبة المدعى عليها بالتعاقد مع شخص آخر ! ، وهو سبب لا يحل لها فسخ العقد؛ وعلى كل حال، فعلى فرض حصول شيء من التقصير من المحامي في عمله لمن تعاقد معه، فليس مؤدى هذا التقصير قطعا فسخ العقد بإرادة منفردة، وإلا لترتب على تقرير هذا أن كل من لا يروق له عمل من تعاقد معه فإنه يفسخ من جهته العقد بينهما ويحلل نفسه من التزاماته ! خاصة إذا لوحظ مع كل ما سبق ثبوت تجاهل المدعى عليها لمراسلات ومخاطبات المدعية ولو كانت المدعى عليها صادقة فيما تذكره في هذه الدعوى وترى فسخ عقدها مع المدعية مستحقا لها من حين خروج المذكور من الشركة وتعاقدها معه، لأشعرت المدعية بذلك ابتداء ثم ذكرته جوابا على مخاطبات ومراسلات الشركة لكن تجاهلها المخاطبات والمراسلات والتمحل في تلمس حيل التملص أمام الدائرة واختراع الأسباب لذلك جلسة بعد جلسة والتلاعب، كله لا يُظهر إلا أن المدعى عليها مبطلة فيما تدعيه من استحقاقها فسخ العقد سابقا؛ وأن بذمتها للمدعية المبلغ المذكور في الدعوى. وثالثا: فهذا سرد بكذبات المدعى عليها موجز فيما يلي: 1- أقرت المدعى عليها في جوابها على الدعوى المرفق في مسار تبادل المذكرات المقدم بتاريخ : 1444/6/26هـ بما نصه : "وبعد تخارج الشريك المرخص (...) من شركة (...) أشعرنا بأنه قد تخارج من الشركة وسلم ملف القضية لشركة (...)"وحاولت الرجوع عن إقرارها وإنكارها العلم بهذا لاحقا. 2- كذبت في جوابها المرفق بتاريخ / 26/6/1444 في مسار تبادل المذكرات على الدعوى حيث ذكرت أن اول اشعار بلغت به من طرفنا كان بتاريخ: 1/11/2022 الموافق : 7/4/1444والصحيح الذي يثبت كذبها: أننا اقمنا ضدها ذات الدعوى المنظورة لدى فضيلتكم أمام المحكمة العامة ببريدة وقيدت بتاريخ 12/9/1443 - 8/7/2022 وهي تبلغت بهذا التاريخ تبلغاً قضائياً لاتستطيع إنكاره -والقضية الأصلية حينها لا تزال منظورة- وفيه دليل جلي أيضا على سبق تواصل المدعية مع المدعى عليها سابقا لهذا التاريخ. 3- كذبت المدعى عليها بقولها أن القضية محل العقد محل الدعوى صدر فيها حكم نهائي بتاريخ 27/12/1443 والصحيح: أنه استمر عقد الجلسات على القضية لاحقا للتاريخ المذكور، بتاريخ : 1444/1/19 وجلسة أخرى بتاريخ : 7/3/1444 وبإمكان فضيلتكم الاطلاع على ضبوط الجلسات في القضية الأصلية. لما تقدم ولما هو ظاهر فيما جرى إيراده، آمل من الدائرة إلزام المدعى عليها بتسليم المدعية ما طلبته في دعواها) كما قدم مذكرة آخرى نصها ما يلي: (أتقدم بين يدي الدائرة بما آمل من الدائرة ورئيسها -سلمه الله- تأمله وأفيد مقام الدائرة أننا لم نذكر فسخ الوكالة، ولا حاجة لبحث الدائرة له، إذ أن الثابت بضبوط جلسات الدعوى الأصلية أن المدعى عليها اعتمدت على ذات الوكالة وعلى ذات الوكيل إلى آخر جلسات الدعوى الأصلية؛ ولا يخلو الحال من أمرين؛ إما أن المدعى عليها لم تتعاقد مع أحد غير المدعية -بذات الوكالة التي طلبتها منها المدعية- واستمر عقدها مع المدعية، فإن المدعية حينئذ مستحقة للمبلغ المتفق عليه في العقد، وإما أن المدعى عليها تعاقدت مع أحد غير المدعية أثناء سريان عقدها مع المدعية، فإن المدعية أيضا مستحقة للمبلغ المتفق عليه وبيان ذلك أنه بتأمل مقام الدائرة لاسم الحاضر في جلسات الدعوى الأصلية واستمرار حضوره بذات الوكالة سابقا ولاحقا، وما تضمنته الوكالة من صفة الوكيل؛ يتبين للدائرة حينئذ أنه لم يكن بين يدي المدعى عليها -في أول جلسة تالية لإشعار المذكور "(...)" لها بترك الشركة- إلا الحضور بممثل تابع لها، أو التخلف عن الحضور -وهما ما لم يقع-، أو حضور وكيل عنها -وهو ما جرى-، والوكيل الحاضر هو نفسه (...)، وهو إما حضر مجانا وتبرعا واحتسابا منه، اعتمادا على العقد مع الشركة المدعية -التي تخارج منها- أو بعقد جديد، أما الأول فمستحيل، وأما الثاني فهو ما وقع. وبه يتبين للدائرة أن المدعى عليها تعاقدت مباشرةً عقدا اخر محل عقدها مع المدعية فور إشعار المذكور لها بخروجه من الشركة، وأنها استغلت ما ورد في صفته في الوكالة المطلوبة من المدعى عليها بموجب عقدها مع المدعية، وأن جميع ما ذكرته من ذرائع لادعاء استحقاق فسخ العقد إنما هو كذب وتدليس)، وباطلاع الدائرة على ما تم تقديمة سألت الدائرة المدعي عن جوابه بشكل مباشر عن سؤال الدائرة في الجلسة السابقة المتعلق بتاريخ طلب وكالة جديدة من المدعى عليها فأجاب وكيل المدعية (بأنه يوجد لديه عطل يمنعه من إيداع المذكرات )، وبطلع الدائرة على المذكرات المقدمة لم يتبين لديها وما يمنع وكيل المدعية من إيداع المذكرات فأفهمته بهذا، فقرر بأنه سيقدم ما يثبت وجود عطل في النظام يمنعه من إيداع المذكرات ، فطلبت الدائرة الجواب على سؤال الدائرة ، فأجاب بأنه لا يوجد في بنود العقد المبرم مع المدعى عليها ما يلزم المدعية بذلك كما أن العقد نص على أن المدعى عليها لا يجوز لها أن توكل شخص آخر وهو ما فعلته وخالفت العقد ، فسألته الدائرة أن كان يوجد لديه ما يثبت قيامه بطلب وكالة من المدعى عليه بعد خروج (...)، فقرر بأنه يوجد لديه هذا الدليل وطلب من الدائرة إمهاله لتقديمه قبل موعد الجلسة القادمة عبر الطلبات وطلب من الدائرة إمهاله لذلك، فأجابته الدائرة لذلك وطلبت من المدعي إضافة ردة خلال ثلاث أيام ، والله الموفق، وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى أنها اطلعت على المذكرة المقدمة من المدعى عليه والتي تلاها المذكرة المقدمة من المدعي وبمناقشة ذلك قرر بأن لديه بقية يرغب بإضافتها على المذكرة المقدمة، ثم أودع ما نصه: (جوابا على ما طلبته الدائرة فإننا نتمسك بأن سبب استحقاقنا الذي نبني عليه هذه الدعوى هو ما بيناه مفصلا ومدللا في المذكرتين السابقتين التي تقدمنا بها في الجلسة السابقة؛ والمتضمنة أن سبب الاستحقاق هو فسخ العقد من قبل المدعى عليها فور خروج الشريك المذكور وقيامها بالتعاقد معه، وهو سابق لبحث ما يلحق ذلك كله سواء كان بتقصير المدعية في العمل أو كان ببحث طلبها الوكالة الجديدة من المدعى عليها، ونظر هذين الأمرين لا وجه له مع صدور الفعل الموجب استحقاق المدعية لمبلغ العقد من المدعى عليها سابقا لذلك، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب بأن وكيل المدعي أودع مذكرته في هذا اليوم وأنه اطلع عليها اطلاعا سريعا، ثم عقب المدعى عليه بأنه لم يتمكن من الاطلاع على المذكرة المقدمة، ثم قرر اكتفاءه، ثم عقب المدعي وكالة بأنه إن قررت الدائرة رفض دعواه فإنه يتمسك بمطالبة المدعى عليه بدعوى جزائية تتعلق بمخالفته التي وقعت بحضور (...) دون وكالة لتلك الجلسات.) وبعد اكتفاء الاطراف قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وبعد سماع الدعوى والاطلاع على ما حواه ملف الدعوى من أوراق ومستندات تبين أن وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره: خمسة وسبعون ألفًا ريال (75,000 )، وذلك قيمة المتبقي من أتعاب المحاماة للقضية المقيدة برقم: (439006147) وتاريخ 1443/02/23هـ والمقامة من/ شركة (...) ضد/شركة (...) والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الأولى) بشأن المطالبة بـ(منازعة المدعى عليها على صحة مبلغ المطالبة بها وهو مبلغ مليون وأربع مئة واثنا عشر ألفا وتسعة وخمسون ريالاً)، وحيث أن المطالبة منحصرة في أتعاب المحاماة عن قضية سبق أن نظرتها هذه الدائرة وأصدرت فيها حكمها المشار إليه أعلاه فإن النظر في أتعاب المحاماة المتفرعة عنها تكون من اختصاص هذه الدائرة مصدرة الحكم بموجب المادة (5/۲۸) من نظام المحاماة والتي تنص على أن: (نظر قضايا أتعاب المحامين من اختصاص المحاكم، وتُنظر من القاضي الذي نظر القضية الأصلية)، وبما أن وكيل المدعى عليها دفع بأن دعوى المدعية غير صحيحة وأن الصحيح أنه تم التعاقد مع المدعية على أن تتولى الحضور ومتابعة القضية مقابل أتعاب وقدرها 150,000ريال وأن موكلته قامت بدفع الدفعة الأولى وقدرها 75,000 ريال، وأنه بعد تخارج الشريك لدى المدعية (المحامي المرخص) (...) من شركة (...) أشعرهم بذلك، إلا أن المدعية من تاريخ تخارج المحامي (...) منها في تاريخ 26/03/1443 حتى تاريخ صدور الحكم النهائي في القضية وذلك بتاريخ 22/01/1444هـ لم تشعرهم بذلك ولم تحضر أي جلسة أو تقدم أي رأي أو استشارة في القضية، وباطلاع الدائرة على العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 24/10/202م، و انطلاقاً من قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} ، وقال عليه الصلاة والسلام كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (المسلمون على شروطهم), وورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند البخاري قوله: " مقاطع الحقوق عند الشروط"، وحيث أن المدعية لم تنازع في أنها أنهت خدمات من كان يترافع باسمها أمام المحكمة ولم توفر بديلاً عنه ، وهذا هو غاية العقد بينهما فلا يحق لها هنا أن تطالب بموجب عقد لم تلتزم به، ولا ينال من ذلك أن العقد تضمن ضمان لحقه حال عدم امضاءه ،ذلك أن المدعي هنا هو من تخلى عن التزاماته تجاه العقد ، ما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى المقامة من/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) ضد/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) لما هو مبين بالأسباب.