حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4431031243

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٩ ذو الحِجّة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439433975/1443
رقم الحكم:4431031243
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439433975 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4431031243 التاريخ: ٩ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى الدائرة التجارية السابعة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٣٩٧٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد وذلك في توريد وتركيب وإنشاء، لمدة (٢) سنتين، ابتداءً من تاريخ ١٤٣٨/٠٣/١٥هـ الموافق ٢٠١٦/١٢/١٤م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٠/٠٤/٧هـ الموافق ٢٠١٨/١٢/١٤م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٦٠٧,٤٢٩) ستمائة وسبعة ألاف وأربعمائة وتسعة وعشرون ريالاً، وقد تم تنفيذ جميع الأعمال المتفق عليها، و سُدد من المبلغ المتفق عليه مبلغ و قدره (٤٥٧,٠١٨) أربعمائة وسبعة وخمسون ألفًا وثمانية عشر ريالاً، وتبقى مبلغ وقدره (١٥٠,٤١١) مائة وخمسون ألفًا وأربعمائة وأحد عشر ريالاً. وطالب بـ: إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١٥٠,٤١١) مائة وخمسون ألفًا وأربعمائة وأحد عشر ريالاً. وقدم سنداً لطلبه: العقد المبرم بين طرفي الدعوى. وبقيدها قضية وإحالتها للدائرة باشرت نظرها كما هو مثبت بمحاضر ضبطها، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ٢٦/١٢/١٤٤٣هـ وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال وكيل المدعية حصر الطلبات أجاب: طلبات موكلتي تنحصر فيما ورد بالصحيفة. وبسؤاله حصر البينات؟ أجاب: بينات موكلتي تنحصر في الآتي: ١/العقد المبرم بين الطرفين ٢/فواتير. وبعرض الدعوى على وكيلة المدعى عليها أجابت قائلة: أطلب مهلة للإجابة على الدعوى. فأفهمتها الدائرة بضرورة الجواب الموضوعي الملاقي للدعوى في هذه الجلسة فأجابت قائلة: الدعوى غير صحيحة، والمدعية لا تستحق ما تدعيه. وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب قائلا: ما ذكرته وكيلة المدعى عليها غير صحيح، والصحيح ما ذكرته أنا، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن يرفق كافة المستندات التي حصرها في هذه الجلسة عبر تبادل المذكرات خلال سبعة أيام تبدأ من الغد، ففهم ذلك. ثم أفهمت الدائرة وكيلة المدعى عليه بتقديم جوابها عن المستندات عبر تبادل المذكرات، قبل موعد الجلسة القادمة، ففهمت ذلك. ولإمهال الطرفين جرى رفع الجلسة، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠٩/٠٢/١٤٤٤هـ وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وبطلب الجواب من المدعى عليها وكاله قدمت المذكرة الأولى ونصها أولاً: غرامات التأخير: ما ذكره وكيل المدعية من أنه تم تنفيذ كامل الأعمال دون ملاحظات لا يمت للصحة بصلة والصحيح أن المدعية كبدت موكلتي خسائر كبيرة بسبب التأخير في الإنجاز وأعمال قامت بها موكلتي بالنيابة عن المدعية لعجزها عن القيام بها ويؤكد ذلك المراسلات والإنذارات التي وجهتها المدعى عليها للمحتكمة واستنادا على المادة التاسعة (الغرامة) من العقد محل النزاع قامت المدعى عليها بتوجيه خطاب انذار أنه سوف يتم تفعيل المادة التاسعة وايقاع غرامة التأخير على المحتكمة الا أن الأخيرة لم تستجب إطلاقًا رغم الإخطار المستمر حتى تم إيقاع غرامة التأخير على المدعية بمبلغ إجمالي وقدره (٦٦,٥٥٣.٩٣) ستة وستون ألفًا وخمسمائة وثلاثة وخمسون ريال وأربعة وأربعون هللة. ثانيا: الأعمال بالنيابة: استناداً على المادة السادسة الفقرة السادسة من العقد محل النزاع والتي نصت على أحقية موكلتي في تنفيذ أي أعمال متعثرة من قبل المقاول بالباطن (المدعية) وتحميل المدعية قيمتها وإضافة رسوم إدارية قدرها ٢٠%، ولكون المدعية تعثرت وعجزت عن القيام بمهامها المتعاقد عليها قامت موكلتي بتوجيه عدة خطابات المدعية لحثها على تنفيذ الأعمال المتعثرة وعلى تنفيذ التزاماتها المنصوص عليها بالعقد لكن دون أي استجابة حتى اضطرت موكلتي لتنفيذ تلك الأعمال التي عجزت عن تنفيذها المدعية وكبدت موكلتي خسائر هائلة بلغت إجمالي قيمة الأعمال المنفذة مبلغ وقدره مبلغ وقدره (٢٣٢,٨٤١.٥٤) مئتان واثنان وثلاثون ألفًا وثمانمائة وواحد وأربعون ريال سعودي وأربع وخمسون هللة. لذا ولكل ما تقدم يتبين بأن دعوى المحتكمة غير قائمة على أساس شرعي ونظامي. ثالثًا: الطلبات: ١- رد دعوى المدعية. ٢- إلزام المدعية سداد مبلغ وقدره (٢٩٩,٣٩٥.٤٧) مئتان وتسعة وتسعون ألفًا وثلاثمائة وخمسة وتسعون ريالًا وأربعة وسبعون هللة. متمثلة في قيمة الأعمال بالنيابة وغرامات التأخير. ٣- إلزام المدعية بتحمل كافة مصاريف الدعوى. ٤- إلزام المدعية بسداد مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠)عشرون ألف ريال متمثلة في أتعاب محاماة، ورفعت الجلسة، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠٨/٠٣/١٤٤٤هـ، وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وبطلب جواب المدعي عن ما ورد في جواب وكيل المدعى عليها أجاب: أولاً: فيما يتعلق بغرامات التأخير: ذكر وكيل المدعى عليها أن المدعية عجزت عن تنفيذ التزامها بتنفيذ كامل الأعمال وأنه نتج عن التأخير خسائر مالية لحقت بموكلته، واستناداً للمادة التاسعة من محل النزاع (الغرامة) قامت المدعى عليها بإيقاع غرامة التأخير على المدعية بحسم مبلغ قدره (٦٦,٥٥٣.٩٣) ستة وستون ألفًا وخمسمائة وثلاثة وخمسون ريال وأربعة وأربعون هللة بعد أن قامت بإخطار وإشعار المدعية. نجيب على ذلك بما يلي: ما ذكره المدعى عليه وكالة غير صحيح جملة وتفصيلاً والحقيقة والواقع المدعية بصفتها مقاول من الباطن لم تتعثر أو تتأخر في تنفيذ كامل أعمال المشروع المسندة إليها، وهذا الأمر ثابت بالمستندات على النحو التالي: ١-قامت المدعية بتسليم المواد بتاريخ ١٠يوليو ٢٠١٨م وتم تركيب الأبواب الدوارة بتاريخ: ١٢نوفمبر ٢٠١٨م، عند إجراء عملية اختبار التشغيل والتسليم تم التأجيل بسبب لا يد للمدعية فيه، وذلك لأن التيار الكهربائي المطلوب لعملية التشغيل لم يكن متوفر حينذاك وهو من مسئوليات الشركة المدعى عليها. ٢-قيام المدعية بتنفيذ كافة الأعمال المناطة بها بموجب التعميد الوارد من قبل شركة (...) الشركة المالكة للمشروع باستلامها كافة المواد من المدعى عليها بصفتها المقاول الرئيس وهي نفسها المواد الموردة من قبل شركة (...)بصفتها مقاول الباطن. ما نخلص إليه هنا إن قيام المدعى عليه بخصم وحسم مستحقات المدعية ليس له أي سند من شرعي أو نظامي وقد تم بالمخالفة الصريحة لما تم الاتفاق عليه بموجب اتفاقية العقد من الباطن المبرمة بين الطرفين، واستناد المدعى عليه على الفقرة التاسعة من العقد استند في غير محله، ولا ينال من ذلك الدفع بتعثر المدعية في تنفيذ البند الأخير (اختبار التشغيل)، في ظل قيام المدعية برفع إشعار للمدعية بضرورة حضورها للاطلاع على أداء اختبار التشغيل، وبسبب تعطل التيار الكهربائي (المسئول عنه شركة (...) المدعى عليها) تعذر عمل اختبار التشغيل، مع العمل بأن كلفة تنفيذ هذا البند الإجمالية حسب جدول الكميات المرفق والعقد هو مبلغ وقدره (٨٠٠٠ ريال) ثمانية ألاف ريال. ثانياً: فيما يتعلق بالأعمال بالنيابة: ذكر وكيل المدعى عليها أنه استناداً للمادة السادسة الفقرة السادسة (٦/٦) من اتفاقية العقد من الباطن محل النزاع التي تعطي لموكلته الحق في تنفيذ الاعمال المتعثرة من قبل المقاول من الباطن وتحميله رسوم إدارية قدرها ٢٠%، وبسبب تعثر المدعية وعجزها عن القيام بمهامها، اضطرت موكلته إلى التعاقد على تنفيذ تلك الاعمال وتكبدت خسائر مالية قيمة الأعمال المنفذة مبلع وقدره (٢٣٢,٨٤١.٥٤) مئتان واثنان وثلاثون ألفًا وثمانمائة وواحد وأربعون ريال سعودي وأربع وخمسون هللة، ونجيب على ذلك بما يلي: الثابت بالمستندات قيام المدعية بتنفيذ كافة الاعمال المسندة إليها والمتعاقد عليها، وهب جدلاً مع التحفظ أن المدعية عجزت عن تنفيذ بعض الاعمال المتعاقد عليها – وهذا لم يحدث وإنما على سبيل المثال والجدال فقط - فإن المدعى عليها لم تلتزم حيال ذلك بإعمال نصوص ومواد العقد محل النزاع، حيث تنص المادة التي استند عليها المدعى عليها (٦/٦) على أنه: (إذا قام الطرف الثاني بخرق اتفاقية العقد من الباطن ولم يتم إصلاح هذا الخرق في عضون ١٤ يوماً من الإشعار الكتابي من الطرف الأول، فيحق للطرف الأول توفير أي مواد أو أداء أي أعمال أو خدمات هي جزء من أعال العقد من الباطن كما هو موضح في هذه الاتفاقية...). والسؤال الجدير بالإجابة عليه هنا هل تم قام الطرف الثاني بخرق الاتفاقية...؟!! وهل تم إشعاره كتابياً من قبل الطرف الأول بهذا الخرق؟!! وهل انتظر الطرف الأول مدة (١٤) يوماً كما هو مذكور بالاتفاقية ؟!!، والاجابة لا لم يتم خرق الاتفاقية من قبل المدعية ولم تتأخر في تنفيذ مهامها المتعاقد عليها، وأن مسائلة التأخير في تنفيذ البند الأخير الخاص باختبار التشغيل فهذا الامر يعود لوجود عطل في التيار الكهربائي وهذا مسئولية المدعى عليها، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية فإن المدعى عليها لم تمهل المدعى عليها المدة الزمنية المحددة بالعقد وقدرها أربعة عشر يوماً، حيث تم إشعار المدعية مرتين من قبل المدعى عليها، المرة الأولى بتاريخ: ٠٨/٠٩/٢٠١٩م، والمرة الثانية بعد يومين فقط بتاريخ: ١١/٠٩/٢٠١٩م، وقد تم الرد على تلك الاشعارات من قبل المدعية بتاريخ: ١٢/٠٩/٢٠١٩م. وبناء عليه لو سلمنا جدلاً مع التحفظ بوجود التأخير أو التعثر في التنفيذ فإن المدعى عليها لم تلتزم بنص الاتفاقية المبرمة بين الطرفين ولم تمهل المدعية المدة النظامية والمحددة (١٤) بأربعة عشر يوماً، ولعل ما يثبت سوء النية المبيتة من قبل المدعى عليها هو وجود فواتير صادرة من مقاول الباطن المتعاقد معها مباشرة (...) بتاريخ: ٠٩/١١/٢٠١٩م، الأمر الذي يعني أن الشركة المدعى عليها قد تعاقدت من الشركة المذكور قبل إشعارها المدعية وقبل انتهاء المدة، مما يؤكد وجود تعدي من قبل المدعى عليها وتجاوزها بنود العقد بإدخال مقاول آخر أثناء مباشرة المدعية لأعماله المتفقد عليها. ولعل ما يؤكد صحة دعوى ومطالبة المدعية هو وجودها بالموقع عقب الخطابات والاشعارات الموجة لها من المدعى عليها هو الخطاب الصادر من مؤسسة (...) مقاول الباطن والذي يثبت تواجد المدعية بتاريخ لاحق على تاريخ الإنذارات الصادرة من المدعى عليها، وأنه تم منعها وغل يدها عن تنفيذ البند الأخير الخاص بعمل اختبار التشغيل والتسليم. الطلبات: بناء على ما تقدم نطلب الحكم بما يلي: ١-إلزام المدعى عليها دفع مبلغ المطالبة في الدعوى وقدره (١٥٠,٤١١) مائة وخمسون ألفًا وأربعمائة وأحد عشر ريالاً. ٢-إلزام المدعى عليها بسداد المبالغ المحسومة من مستحقاتها مبلغ قدره (٦٦,٥٥٣,٩٣) ستة وستون ألفاً وخمسمائة وثلاثة وخمسون ريالاً وواحد وتسعون هللة. ٣-تضمين الدعوى أجرة اتعابها بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (٣٢,٥٤٤) اثنان وثلاثون ألفاً وخمسمائة وأربعة وأربعون ريالاً لتسببها في ذلك. وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليه طلبت مهلة للرد على فأمهلتها الدائرة (٥) خمسة أيام لإرفاق ردها عبر النظام، ورفعت الجلسة، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٤/٠٦/١٤٤٤هـ، وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى تقدم وكيلة المدعى عليها بمذكرة نصها أولًا/غرامة التأخير: أن المدعية أقرت بالتأخير في الفقرة الأولى في مذكرتها الجوابية بقولها تم التأجيل بسبب لا يد للمدعية فيه لذلك تستحق موكلتي غرامة التأخير، وأن جميع ما ذكرته المدعية حجج واهية تفتقر للأدلة والبيّنات. ثانيًا/الأعمال بالنيابة: أن المدعية تقر إقرارًا واضحًا بتقاعسها عن أداء الأعمال في الخطابات المقدمة من قبلها وفي قولها: فإن المدعى عليها لم تمهل المدعى عليها المدة الزمنية المحددة بالعقد وقدرها أربعة عشر يوماً، حيث تم إشعار المدعية مرتين من قبل المدعى عليها وقولها مع التحفظ بوجود التأخير أو التعثر في التنفيذ فإن المدعى عليها لم تلتزم بنص الاتفاقية المبرمة بين الطرفين ولم تمهل المدعية المدة النظامية والمحددة (١٤) بأربعة عشر يوماً. وهذا غير صحيح. والصحيح أن الخطاب المؤرخ بتاريخ ٨/٩/٢٠١٩ ليس الخطاب الأول الذي تم توجيهه للمدعية بما يتعلق تعثرها وتأخيرها في إنجاز الأعمال المنوطة بها. وقد تم إخطارها مسبقًا بتاريخ ٥/١٢/٢٠١٦ أي قبل ذلك بثلاث سنوات وذلك يتجاوز ١٤ يومًا بلا شك. (مرفق١) بالإضافة إلى الخطاب الموجة للمدعية بتاريخ ٢٨/١١/٢٠١٩ والذي أردف إخفاقات المدعية المتتالية على سبيل المثال لا الحصر والذي بدوره يتجاوز ١٤ يومًا أيضًا. وعليه نؤكد إخلال المدعية بالتزاماتها حسب العقد المتفق عليه مما تكبد موكلتي أضرار وخسائر هائلة، وبناءً عليه نطلب: ١- رد دعوى المدعية لعدم قيامها على أساس شرعي أو نظامي ٢- إلزام المدعية سداد مبلغ وقدره (٢٩٩,٣٩٥.٤٧) مئتان وتسعة وتسعون ألفًا وثلاثمائة وخمسة وتسعون ريالًا وأربعة وسبعون هللة. متمثلة في قيمة الأعمال بالنيابة وغرامات التأخير. ٣- حفظ حقوق المدعى عليها في الرجوع على المدعية بكافة التكاليف والمصاريف. ٤- إلزام المدعية بسداد مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال متمثلة في أتعاب محاماة. كما تشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعية بمذكرة تعقيب ونصها للتعقيب على مذكرة المدعى عليها، ونوجزها فيما يلي: أولاً: غرامة التأخير: ما ذكره وكيل المدعى عليها بأن المدعية أقرت بالتأخير بقولها: (تم التأجيل بسبب لا يد للمدعية فيه) وعليه تستحق موكلته غرامة التأخير، ما هو إلا محاولة يائسة منه لتبرير تصرف المدعى عليه الغير مبرر لهضم مستحقات المدعية الثابتة في ذمتها، خاصة وأن جواب المدعية على الرغم من بتره وتجزئته لا يتضمن أي إقرار بالتأخير ولا حتى مجرد إقرار ضمني، ولو أن وكيل المدعى عليها ينقل نص ما أوردناه كما هو لأراح وأستراح ووفر علينا وعليه وعلى الدائرة الكثير من الوقت والجهد، فجل ما سطرناه بمذكرتنا السابقة حرفياً: (١- قامت المدعية بتسليم المواد بتاريخ ١٠يوليو ٢٠١٨م وتم تركيب الأبواب الدوارة بتاريخ: ١٢نوفمبر ٢٠١٨م، عند إجراء عملية اختبار التشغيل والتسليم تم التأجيل بسبب لا يد للمدعية فيه، وذلك لأن التيار الكهربائي المطلوب لعملية التشغيل لم يكن متوفر حينذاك وهو من مسئوليات الشركة المدعى عليها) ولو افترضنا جدلاً – وهذا ما لم نسلم به – بوجود التأخير فهذا يعود لفعل وتصرف المدعى عليها، فعملية التسليم كانت في الموعد المحدد وتم تأجيلها لعدم توقر التيار الكهربائي، والمدعى عليها هي المسؤول عن تأمين التيار الكهربائي، والقاعدة هنا تقرر: (بأن لا يستفيد المخطئ من خطئه) وبناء على هذه القاعدة لا يمكن أن تقع تبعات مخالفة المدعى عليها على عاتق المدعية، ولا يخفى على علم فضيلتكم نص المادة (١٨/٢) من نظام الاثبات التي تنص على أنه: (لا يتجزأ الإقرار على صاحبه، إلا إذا أنصب على وقائع متعددة، وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتماً وجود الوقائع الأخرى). وبناء عليه فإن قيام المدعى عليها بصفة منفردة بإيقاع غرامة التأخير على المدعية وحسم مبلغ قدره (٦٦,٥٥٣.٩٣) ستة وستون ألفًا وخمسمائة وثلاثة وخمسون ريال سعودي وأربعة وأربعون هللة بالمخالفة الصريحة لما تم الاتفاق، يكون ليس له أي سند شرعي أو نظامي، مع العلم بأن كلفة تنفيذ هذا البند الإجمالية حسب جدول الكميات المرفق والعقد هو مبلغ وقدره (٨٠٠٠ ريال) ثمانية ألاف ريال. ثانياً: الأعمال بالنيابة: استناد المدعى عليها على خطابها المؤرخ في: ٠٨/٠٩/٢٠١٩م في محاولة يائسة لتبرير تصرفها استناداً للمادة السادسة الفقرة السادسة (٦/٦) من اتفاقية العقد من الباطن محل النزاع لتحميل المدعية رسوم إدارية قدرها (٢٠%) هو استناداً في غير محله، وذلك لثبوت قيام المدعية بتنفيذ التزاماتها العقدية، كما هو موضح بخطاب المدعية المؤرخ في: ١٢/٠٩/٢٠١٩م والذي تضمن قيام المدعية بتسلم المواد بتاريخ:١٠ يوليو ٢٠١٨ وتركيب الأبواب الدوارة بتاريخ: ١٢نوفمبر ٢٠١٨، وأن فريق عمل المدعية كان متوجد بالموقع يومي الثلاثاء ١٠ والأربعاء ١١ من شهر سبتمبر ووجدوا أن كابلات الكهرباء المتصلة بوحدات التحكم في الباب الدوار تم فصلها وتمكنوا من إصلاح باب دوار واحد. وبالجدير بالذكر هنا فريق عمل المدعية انتقل على الفور إلى موقع العمل وتم إرسال خطاب للمدعى عليها بتاريخ: ٠٣/١١/٢٠١٩ وإشعارها بذلك قبل انتهاء مدة ١٤ يوماً المحدد بناء على المادة (٦/٦) من اتفاقية الباطن. لما كان الحال كذلك ولما كان الثابت بالمستندات المرفقة قيام المدعية بتنفيذ كافة الاعمال المسندة إليها، وفي المقابل الثابت عدم التزام المدعى عليها بإعمال نص المادة (٦/٦) على أنه: (إذا قام الطرف الثاني بخرق اتفاقية العقد من الباطن ولم يتم إصلاح هذا الخرق في عضون ١٤ يوماً من الإشعار الكتابي من الطرف الأول، فيحق للطرف الأول توفير أي مواد أو أداء أي أعمال أو خدمات هي جزء من أعال العقد من الباطن كما هو موضح في هذه الاتفاقية)، والمدعى عليها لم تمهل المدعية المدة الزمنية المحددة بالعقد وقدرها (١٤) أربعة عشر يوماً، وقد تم الرد على تلك خطاب المدعى عليها من قبل المدعية بتاريخ: ١٢/٠٩/٢٠١٩م، والدليل على ذلك هو قيام المدعى عليها بخرق الاتفاقية وتعميد جهة ثانية ثابت بموجب فواتير مؤرخة بتاريخ سابق صادرة من مقاول الباطن المتعاقد معها مباشرة (مؤسسة (...) بتاريخ: ٠٩/١١/٢٠١٩م، الأمر الذي يعني أن الشركة المدعى عليها قد تعاقدت من المذكورة قبل إشعارها المدعية وقبل انتهاء مدة الاشعار، مما يؤكد وجود تعدي من قبل المدعى عليها وتجاوزها بنود العقد بإدخال مقاول آخر أثناء مباشرة المدعية لأعمالها المتفقد عليها. وتجدر الإشارة هنا إلى المدعية ظلت متواجدة بالموقع عقب إشعار المدعى عليها وهذا الأمر ثابت بموجب الخطاب الصادر من مؤسسة (...) مقاول الباطن، وهذا الخطاب دليل يثبت منع المدعية وغل يدها عن تنفيذ البند الأخير الخاص بعمل اختبار التشغيل والتسليم. وبناء على ما تقدم نطلب الحكم بجميع طلباتنا المذكورة سابقاً ، وبعرضها على وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للرد، ولذلك رفعت الجلسة، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٥/٠٨/١٤٤٤هـ وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، ثم جرى سؤال وكيلة المدعى عليها هل اكتملت جميع الأعمال بالمشروع فأجابت بقولها نعم، كما جرى سؤالها من قام بإكمال الأعمال هل هي المدعية أم طرف أخر فأجابت بقولها طرف آخر، ثم جرى سؤالها هل تم حصر الأعمال المنفذة من قبل المدعية وفي حال تم الحصر هل تم إشعار المدعية بالقيام بحصر الأعمال مع إرفاق المستندات، فطلب مهلة للرجوع لموكلتها، ولذلك رفع الجلسة، وفي جلسة اليوم والمنعقدة عن بعد عبر أنظمة الوزارة الإلكترونية حضر أطراف وكالة، وبسؤال وكيل المدعى عليها عما استمهلت لأجله أجابت بأنه تم حصر الأعمال وتم إخطار المدعى عليها بعد ذلك بالقيام بحصر الأعمال، وبسؤالها هل تم اخطار المدعية قبل قيام موكلتك بحصر الأعمال فأجابت بقولها لا، ولكن تم إرسال اخطارات للمدعية موضح بها الأعمال الغير منجزة، هكذا أجابت، ثم جرى افهام وكيل المدعية بأن عليه حصر طلباته في الطلبات الواردة في صحيفة الدعوى فحصرها، وبناءً عليه ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة وأصدرت حكمها علناً مبنياً على ما يلي من: الأسباب: فبناءً على ما تقدم ولمّا كان النزاع الحاصل بين المدعية والمدعى عليها متعلقاً بعقد مقاولة، فإن هذا النزاع يندرج تحت المادة رقم (١٦) فقرة (١) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على أنها (تختص المحكمة بالنظر في الآتي... المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية.) وبالتالي تندرج هذه الدعوى تحت اختصاص المحكمة التجارية تبعاً لذلك، وأما عن موضوع الدعوى ولما كان وكيل المدعية قد حصر طلباته في طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١٥٠,٤١١) مائة وخمسون ألفًا وأربعمائة وأحد عشر ريالاً، والذي يمثل باقي استحقاقات أعمال مقاولة قامت موكلته بتنفيذها لصالح المدعى عليها، ولمّا كان من البيّن أن وكيلة المدعى عليها أقرت بصحة العلاقة التعاقدية ودفعت بعده دفوع تتلخص في الدفع بعدم صحة ما ذكرته المدعية من تنفيذها لكامل الأعمال، وأن المدعية كبدت موكلتها خسائر بسبب تأخيرها في الإنجاز، وأن هناك أعمال قامت بها موكلتها بالنيابة عن المدعية لعجزها عن القيام بها، وأن مما يؤكد ذلك المراسلات والإنذارات التي وجهتها المدعى عليها للمدعية، وذكر وكيل المدعية أن موكلته قد أكملت جميع الأعمال المتفق عليها وأن التأخير المذكور في دفع المدعى عليها هو بسبب يعود لها وليس للمدعية، حسب ما ساقته وقائع الدعوى، ولمّا كان من البيّن أن وكيلة المدعى عليها أقرت باكتمال المشروع وذكرت بأن من أكمل المشروع هي موكلتها عن طريق تكليف مقاولة آخر، كما أقرت بأنه موكلتها قامت بحصر الأعمال دون إخطار للمدعية بالقيام بذلك، وبالتالي فقد فرطت المدعى عليها بحقها في، إثبات ما تدعيه من عدم تنفيذ المدعية لكامل المشروع المتفق عليه ووجود تأخير في الإنجاز، ولئن ساغ وفرض وجود إخلال وقصور من المدعية في تنفيذ الأعمال فإن إقرار وكيلة المدعى عليها بقيام موكلته بإكمال الأعمال دون معاينة الأعمال أو حصرها وإخطار المدعية بالمعاينة والحصر يجعل من المتعذر معاينة العمل لاختلاط الأعمال بعضها ببعض، وهو تفريط ظاهر منها، إذ كان لها طلب المعاينة قبل إجراء استكمال أيه أعمال، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/شركة(...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لـ/(...)للأنظمة الإلكترونية المتقدمة فرع شركة (...) للصناعات المعدنية سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (١٥٠,٤١١) مائة وخمسون ألفًا وأربعمائة وأحد عشر ريالاً، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4431031243 التاريخ: ٩ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى دائرة الاستئناف التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٣٩٧٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها طلب المدعية إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١٥٠,٤١١) مائة وخمسون ألفًا وأربعمائة وأحد عشر ريالاً، وذلك لما هو مبينٌ تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية السابعة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى بإلزام المدعى عليها/شركة (...) للإنشاءات المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لـ/(...) للأنظمة الإلكترونية المتقدمة فرع شركة (...) للصناعات المعدنية سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (١٥٠,٤١١) مائة وخمسون ألفًا وأربعمائة وأحد عشر ريالاً. فقدَّم المستأنف استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية و الذي جاء فيه: مخالفة الحكم المعترض عليه لما هو مقرر شرعاً وفقهاً:أخطأ الحكم المعترض عليه في إجراء المقتضي الشرعي الصحيح على البينات المقدمة من المدعية لإثبات دعواها، وذلك بالمخالفة لما هو مقرر شرعاً وفقهاً، وكذلك بالمخالفة للثابت بمحضر ضبط وحيثيات الحكم المعترض عليه. ويتضح ذلك القصور الذي شاب الحكم في مجمل حيثياته، حيث أنه ورد إقرار للمدعية بأنها لم تستكمل باقي أعمال العقد المبرم بينها وبين موكلتي، وذلك كما هو ثابت بنهاية الصفحة الثانية من الحكم، حيث ورد بالنص على لسان المدعية أنه: والدليل على ذلك هو قيام المدعى عليها بخرق الاتفاقية وتعميد جهة ثانية ثابت بموجب فواتير مؤرخة بتاريخ سابق صادرة من مقاول الباطن المتعاقد معها مباشرة (مؤسسة (...) ) بتاريخ ٠٩/١١/٢٠١٩م . وهدياً بما تقدم يتضح لفضيلتكم أن المدعية مُقره بأنه تم تعميد مقاول أخر لاستكمال أعمال العقد الأصلية و التي كان منوط بالمدعية تنفيذها، إلا أنها تقاعست وتأخرت عن تنفيذها كما هو ثابت من المخاطبات العديدة والمتكررة بين موكلتي والمدعية، الأمر الذي حدا بالمدعى عليها واستناداً لبنود عقد المقاولة المبرم مع المدعية – إلى التعاقد مع مقاول أخر لتنفيذ باقي الأعمال بالنيابة عن المدعية، مع تحميل المدعية لكافة التكاليف والرسوم وغرامات التأخير ، كما قرر في لائحته أن الحكم المستأنف قد شابه القصور في التسبيب، و أرفق لائحته التفصيلية عبر النظام، وانتهى إلى طلب قبول الاعتراض شكلاً و موضوعًا بنقض الحكم محل الاستئناف والقضاء مجددًا بطلباته الواردة في اللائحة. و بعد إحالة القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة عقدت الدائرة جلسة يوم ١١/١١/١٤٤٤هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدمة عليه وبالاستفسار عن مقدم الاعتراض وصفته ذكرت المستأنفة وكالة بأن مقدم الاعتراض ممثل نظامي للشركة وبالاستفسار عن ترخيصه وما يثبت ذلك أبرزت رخصة تمثيل شخصية معنوية برقم (...) وتاريخ ٢٤/١١/١٤٤٣ وبالاستفسار من المستأنف ضده عما ورد في اللائحة الاعتراضية ارسل عبر الدردشة مذكرة تتضمن ما نصه (الثابت بالمستندات قيام المدعية بتنفيذ كافة الاعمال المسندة إليها والمتعاقد عليها، وهب جدلاً مع التحفظ أن المدعية عجزت عن تنفيذ بعض الاعمال المتعاقد عليها – وهذا لم يحدث وإنما على سبيل المثال والجدال فقط - فإن المدعى عليها لم تلتزم حيال ذلك بإعمال نصوص ومواد العقد محل النزاع، حيث تنص المادة التي استند عليها المدعى عليها (٦/٦) على أنه: (إذا قام الطرف الثاني بخرق اتفاقية العقد من الباطن ولم يتم إصلاح هذا الخرق في عضون ١٤ يوماً من الإشعار الكتابي من الطرف الأول، فيحق للطرف الأول توفير أي مواد أو أداء أي أعمال أو خدمات هي جزء من أعال العقد من الباطن كما هو موضح في هذه الاتفاقية...). والسؤال الجدير بالإجابة عليه هنا هل قام الطرف الثاني بخرق الاتفاقية...؟!! وهل تم إشعاره كتابياً من قبل الطرف الأول بهذا الخرق؟!! وهل انتظر الطرف الأول مدة (١٤) يوماً كما هو مذكور بالاتفاقية ؟!!، والاجابة لا لم يتم خرق الاتفاقية من قبل المدعية ولم تتأخر في تنفيذ مهامها المتعاقد عليها، وأن مسائلة التأخير في تنفيذ البند الأخير الخاص باختبار التشغيل فهذا الامر يعود لوجود عطل في التيار الكهربائي وهذا مسئولية المدعى عليها، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية فإن المدعى عليها لم تمهل المدعى عليها المدة الزمنية المحددة بالعقد وقدرها أربعة عشر يوماً، حيث تم إشعار المدعية مرتين من قبل المدعى عليها، المرة الأولى بتاريخ: ٠٨/٠٩/٢٠١٩م، والمرة الثانية بعد يومين فقط بتاريخ: ١١/٠٩/٢٠١٩م، وقد تم الرد على تلك الاشعارات من قبل المدعية بتاريخ: ١٢/٠٩/٢٠١٩م،. وبناء عليه لو سلمنا جدلاً مع التحفظ بوجود التأخير أو التعثر في التنفيذ فإن المدعى عليها لم تلتزم بنص الاتفاقية المبرمة بين الطرفين ولم تمهل المدعية المدة النظامية والمحددة (١٤) بأربعة عشر يوماً، ولعل ما يثبت سوء النية المبيتة من قبل المدعى عليها هو وجود فواتير صادرة من مقاول الباطن المتعاقد معها مباشرة (...) بتاريخ: ٠٩/١١/٢٠١٩م، الأمر الذي يعني أن الشركة المدعى عليها قد تعاقدت من الشركة المذكور قبل إشعارها المدعية وقبل انتهاء المدة، مما يؤكد وجود تعدي من قبل المدعى عليها وتجاوزها بنود العقد بإدخال مقاول آخر أثناء مباشرة المدعية لأعماله المتفقد عليها. ولعل ما يؤكد صحة دعوى ومطالبة المدعية شركة (...) هو وجودها بالموقع عقب الخطابات والاشعارات الموجة لها من المدعى عليها هو الخطاب الصادر من مؤسسة (...) مقاول الباطن والذي يثبت تواجد المدعية بتاريخ لاحق على تاريخ الإنذارات الصادرة من المدعى عليها، وأنه تم منعها وغل يدها عن تنفيذ البند الأخير الخاص بعمل اختبار التشغيل والتسليم أولاً: فيما يتعلق بغرامات التأخير: ذكر وكيل المدعى عليها أن المدعية عجزت عن تنفيذ التزامها بتنفيذ كامل الأعمال وأنه نتج عن التأخير خسائر مالية لحقت بموكلته، واستناداً للمادة التاسعة من محل النزاع (الغرامة) قامت المدعى عليها بإيقاع غرامة التأخير على المدعية بحسم مبلغ قدره (٦٦,٥٥٣.٩٣) ستة وستون ألفًا وخمسمائة وثلاثة وخمسون ريال سعودي وأربعة وأربعون هللة بعد أن قامت بإخطار وإشعار المدعية.. ونجيب على ذلك بما يلي: ما ذكره المدعى عليه وكالة غير صحيح جملة وتفصيلاً والحقيقة والواقع المدعية بصفتها مقاول من الباطن لم تتعثر أو تتأخر في تنفيذ كامل أعمال المشروع المسندة إليها، وهذا الأمر ثابت بالمستندات على النحو التالي: قامت المدعية بتسليم المواد بتاريخ ١٠يوليو ٢٠١٨م وتم تركيب الأبواب الدوارة بتاريخ: ١٢نوفمبر ٢٠١٨م، عند إجراء عملية اختبار التشغيل والتسليم تم التأجيل بسبب لا يد للمدعية فيه، وذلك لأن التيار الكهربائي المطلوب لعملية التشغيل لم يكن متوفر حينذاك وهو من مسئوليات الشركة المدعى عليها. قيام المدعية بتنفيذ كافة الأعمال المناطة بها بموجب التعميد الوارد من قبل شركة (...) الشركة المالكة للمشروع باستلامها كافة المواد من المدعى عليها بصفتها المقاول الرئيس وهي نفسها المواد الموردة من قبل شركة (...) بصفتها مقاول الباطن ما نخلص إليه هنا إن قيام المدعى عليه بخصم وحسم مستحقات المدعية ليس له أي سند من شرعي أو نظامي وقد تم بالمخالفة الصريحة لما تم الاتفاق عليه بموجب اتفاقية العقد من الباطن المبرمة بين الطرفين، واستناد المدعى عليه على الفقرة التاسعة من العقد استند في غير محله، ولا ينال من ذلك الدفع بتعثر المدعية في تنفيذ البند الأخير (اختبار التشغيل)، في ظل قيام المدعية برفع إشعار للمدعية بضرورة حضورها للاطلاع على أداء اختبار التشغيل، وبسبب تعطل التيار الكهربائي (المسئول عنه شركة (...) المدعى عليها) تعذر عمل اختبار التشغيل، مع العمل بأن كلفة تنفيذ هذا البند الإجمالية حسب جدول الكميات المرفق والعقد هو مبلغ وقدره (٨٠٠٠ ريال) ثمانية ألاف ريال (مرفق رقم ٣) ثانياً: فيما يتعلق بالأعمال بالنيابة: الرد ما ارسل أولا عبر المحادثة) وبالاستفسار من المستأنفة عن الأعمال التي لم يتم القيام بها من المستأنف ضده قررت بأنه اختبار وتشغيل البوابات وإغفال الانتهاك القياسي المستخدم للأبواب الدوارة ومستشعر المستخدم لأبواب كابا الدوارة عند الكمبيوتر وبالاستفسار منها عن الإشعار بالتقصير قررت بأن موكلتها خاطبت المستأنف ضده في أكثر من خطاب في ٨/٩/٢٠١٩ وفي ٤/٤/٢٠٢٠ وعليه أفهم الطرفين بإرفاق مذكرة شارحه بالخطابات التي بين الطرفين ووجه الاستدلال بها لكل منهما، وفي جلسة يوم ٢٥/١١/اطلعت الدائرة على المذكرة الشارحة المقدمة من قبل المستأنف ضده ولم يبين تقديم المستأنف لما طلب منه وبالاستفسار من المستأنف عن سبب عدم تقديم مذكرته ذكرت بأن هناك عطل في النظام تعذر معه ارفاق المذكرة الشارحة مرفقا بها الخطابات ووجه الاستدلال ثم قررت انها تطلب ايميل الدائرة لبعث مذكرتها وعليه للاطلاع عليها اجلت الجلسة، وفي جلسة يوم ٠٣/١٢/١٤٤٤هـ اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدم عليه وعلى المذكرات الجوابية، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه، وعلى أن المدعى عليها لم تلتزم ببنود العقد ولم تشعر المدعية بإكمال اختبار التشغيل والإنذار وفقا للمدد المتفق عليها بالعقد وأحلت محل المدعية في الاعمال شركة أخرى مما تكون معه المدعية مفرطة والمفرط أولى بالخسارة. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد حكم الدائرة السابعة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة رقم ٤٤٣٠٧٥٥٨٣٤ الصادر بتاريخ ٤/٩/١٤٤٤ في القضية رقم ٤٣٩٤٣٣٩٧٥ في ما قضى به من إلزام المدعى عليها/شركة (...) للإنشاءات المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لـ/(...) للأنظمة الإلكترونية المتقدمة فرع شركة (...) للصناعات المعدنية سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (١٥٠,٤١١) مائة وخمسون ألفًا وأربعمائة وأحد عشر ريالاً، والله الموفق

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث