حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4431028571

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٧ ذو الحِجّة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470537424/1444
رقم الحكم:4431028571
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470537424 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4431028571 التاريخ: ٧ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الحادية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٥٣٧٤٢٤ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: الشركة (...) شركة مساهمة سعودية مدرجة الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/(...)، صاحب الهوية الوطنية رقم (...)، بهذه الدعوى. وفي سبيل نظرها حددت الدائرة الجلسة التحضيرية في ١٦/٠٧/١٤٤٤هـ وفيها حضر وكيل المدعية (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضرت لحضوره وكيلة المدعى عليها (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وأفادت وكيلة المدعى عليها أن لديها ترخيص تمثيل الشخصية المعنوية للمدعى عليها وباطلاع الدائرة على الترخيص تبين أنه منتهي فأفهمتها الدائرة بتجديد الترخيص قبل الجلسة القادمة أو إحضار محامي عن المدعى عليها أو حضور مديرها، وأنها لن تقبل حضورها دون ذلك، فاستعدت لذلك، وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية بناء على المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، كما تشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على تحرير الدعوى المقدم من وكيل المدعي الذي نصه (إنه بتاريخ ١٤٤٠/٠٨/٢٠هـ الموافق ٢٠١٩/٠٤/٢٥م اتفق أطراف الدعوى على أن تبيع المدعى عليها للمدعية قيمة رسوم خدمة (تقديم خدمات المايكروسوفت) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٠/٠٨/٢٣هـ الموافق ٢٠١٩/٠٤/٢٨م بثمن إجمالي قدره (١،٩٩٩،٠٧٣.٧٩) مليون وتسع مئة وتسعة وتسعون ألفًا وثلاثة وسبعون ريال سعودي وتسعة وسبعون هلله فقط لا غير، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية بتاريخ ١٤٤٣/١/٩هـ الموافق ١٧/٨/٢٠٢١م تسليم كامل من الثمن وقدره ٦٦٦،٣٥٧.٩٣ (ستمائة وستة وستون ألفًا وثلاث مئة وسبعة وخمسون ريال سعودي وثلاثة وتسعون هلله فقط لا غير) وهو من الدفعات السنوية، ونظراً لما شهدته المملكة العربية السعودية والعالم من تفشي وباء كورونا (كوفيد-١٩) وهو حدث جلل ألقى بظلاله على العالم أجمع مسبباً له العديد من التبعات والأضرار الصحية والاجتماعية التي لا تخفى على سعادتكم ولما كان إلزام موكلتي المدعية شركة (...) للقوى البشرية بسداد مبلغ وقدره ٦٦٦،٣٥٧.٩٣ ريال سعودي وهو قيمة الفواتير المستحقة خلال الفترة من ١/٣/٢٠٢٠ م حتى تاريخ ٣١/٨/٢٠٢٠ م على الرغم من عدم قدرته المدعية على استخدام التراخيص خلال هذه الفترة بسبب انسحاب الجهة التي تم الاتفاق معهم من المشروع وضياع وقت وجهد في البحث عن شريك آخر للعمل على التراخيص وهو ما أدى إلى تكبد المدعية للعديد من الخسائر والنفقات لتضاف إلى قائمة الخسائر التي نتجت عن جائحة كورونا (كوفيد-١٩) الأمر الذي ترتب معه زيادة الأعباء الواقعة على موكلتي المدعية شركة (...) للقوى البشرية في ظل تلك الظروف الصعبة، وبناءً على البند المذكور الشروط والأحكام في العقد يخضع العرض للقوى القاهرة تعني (في حالة وقوع حدث واحد أو أكثر من الأحداث سالفة الذكر (النزاعات الصناعية من أي نوع والحروب المعلنة أو غير معلنه والحظر وأعمال الشغب والكوارث الطبيعية مثل البرق والزلازل والعواصف والفيضانات والانفجارات والنيازك والحرائق والاوبئة) يجب على الطرف المتضرر إشعار الطرف الآخر بعدم قدرته على الوفاء بالتزاماته، وعليه فيتم تأخير هذا الالتزام حتى زوال حدث القوة القاهرة)، وتم إرسال خطاب للمدعى عليها بخصوص مطالبتنا بسرعة التواصل لسداد المبالغ المتأخرة على موكلتي المدعية شركة الموارد للقوى البشرية بقيمة إجمالية مبلغاً وقدره ٦٦٦،٣٥٧.٩٣ ريال سعودي (ستمائة وستة وستون ألفًا وثلاث مئة وسبعة وخمسون ريال سعودي وثلاثة وتسعون هلله فقط لا غير) ومطالبتها بـإعفائنا من سداد قيمة الفواتير المستحقة على موكلتي المدعية وتمديد فترة سريان العقد لمدة ستة شهور، عليه فأطلب إلزام المدعى عليها برد الثمن مبلغاً وقدره (٦٦٦،٣٥٧.٩٣) ريال سعودي (ستمائة وستة وستون ألفًا وثلاث مئة وسبعة وخمسون ريال وثلاثة وتسعون هللة، هذه دعواي.)، وباطلاع الدائرة على الدعوى أفهمت الأطراف بأنها ستقوم برفع طلب لرئيس المحكمة لإحالة القضية للدائرة المختصة بنظر القضايا الناشئة عن كورونا، ولحين الفصل في ذلك قد قررت الدائرة رفع الجلسة، وفي جلسة ٠٦/٠٨/١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر لحضورها وكيل المدعى عليها (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى صدور قرار رئيس المحكمة برفض إحالة القضية للدائرة المختصة بنظر القضايا الناشئة عن كورونا، كما تشير إلى قيام وكيل المدعى عليها بالرد على الدعوى بعد الجلسة الماضية حيث كان نصها (أولا: من الناحية الشكلية إن طبيعة الخدمات المقدمة للمدعية عبارة عن عدة تراخيص تقنية (تراخيص مايكروسوفت) الأمر الذي يجعل الاختصاص القضائي لمثل هذه الخدمات خارجاً عن ولاية المحاكم التجارية وبالتالي فإن الاختصاص ينعقد لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية حسب نظام الا تصالات وتقنية المعلومات. وعليه؛ فإننا نتمسك بهذا الدفع الشكلي ونطلب الفصل فيه قبل النظر في الجانب الموضوعي لهذه الدعوى، وفي حال كان قرار الدائرة السير في النظر في هذه الدعوى فنجيب على ما ذكرته المدعية في لائحة دعواها بالدفوع الموضوعية التالية: ثانياً: من الناحية الموضوعية: تدعي المدعية بأنها تضررت من جائحة كورونا وأنها لم تستفد من الخدمة المقدمة لها، ونجيب على ذلك بشيء من التفصيل حتى تتضح عدم صحة مطالبتها: أولاً: أن مدة الخدمة استمرت لمدة ثلاث سنوات من تاريخ ٠١/٠٦/٢٠١٩م وحتى تاريخ ٣١/٠٥/٢٠٢٢م وكان اعتراض المدعية على السنة الأولى من الخدمة والتي بدأ تقديمها قبل جائحة كورونا كما أن المدعية سددت المبلغ الذي تطالب به فعلى فرض أن المدعية لم تستفد الخدمات المقدمة لها لرفضت ابتداءً سداد هذا المبلغ، ثانياً: أن جائحة كورونا لا تمنع من استخدام مثل هذه التراخيص وفقاً لطبيعتها حيث أنها تتضمن عدة تراخيص نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر حق استخدام تطبيقات وبرامج تقنية كبرامج قواعد البيانات التي يتم فيها تخزين مجموعة من بيانات المدعية وعملائها، وبالتالي لا يمكن الإدعاء بعدم الاستفادة منها، ولو افترضنا جدلاً عدم استخدامها فهذا لا يعطي الحق للمدعية للمطالبة بأي مبالغ مسددة وهو ما سنوضحه في الفقرة سادساً أدناه. ثالثاً: أرفقت المدعية شهادة إنجاز وهي تثبت تقديم الخدمات من قبل موكلتي وتعد إقراراً من المدعية حيث أنها موقعة ومختومة من قبلها. رابعاً: أن سداد المدعية للمبلغ محل المطالبة يعد إقراراً صريحاً صادراً عنها باستحقاق موكلتنا لهذا المبلغ مقابل الخدمات المقدمة لها. خامساً: فيما يخص قرار المحكمة العليا المرفق بلائحة الدعوى، فالقرار لا ينطبق نهائياً على هذه الدعوى ويتضح ذلك في أكثر من موضع، نذكر على سبيل المثال ما يلي نص القرار في مضمونه على ألا يكون المتضرر (على فرض أن المدعية تضررت) قد تنازل عن حقه أو اصطلح بشأنه، ومفاد ذلك أن سداد المدعية للمبلغ محل المطالبة في ذلك الوقت يعد تنازلاً أو اصطلاحاً في هذا الجانب ومن ثم فلا يقبل منها أي مطالبة لاحقة كما أن ذات القرار اشترط استقلال أثر الجائحة الواقع على العقد دون مشاركة أي سبب آخر في حين أقرت المدعية في لائحة دعواها بأنها تكبدت خسائر على فرض صحة وقوعها نتيجةً لانسحاب الجهة التي اتفقت معها المدعية مما يث بت عدم استقلالية أثر الجائحة. سادساً: أقرت المدعية في نموذج طلب شراء البضاعة المرفق في لائحة دعواها بالآتي كذلك فإن البضاعة/الخدمة المشتراة تعتبر بعد تسليمها لنا غير قابلة للإرجاع أو الاستبدال ولا تعتبر بضاعة برسم الأمانة أو التصرف وبالتالي فلا يحق للمدعية بموجب هذا الإقرار أن تطالب بإرجاع الخدمة عن السنة الأولى كما لا يحق لها التصرف فيها لمصلحة أي جهة أخرى كما أقرت في خطابها المرسل لموكلتي والمرفق في لائحة دعواها علماً بأن هذا النموذج تم توقيعه وختمه من قبل المدعية وتم كذلك تصديقه من الغرفة التجارية. سابعاً: نصت الفقرة (٩) من الشروط والأحكام المذكورة في العرض التجاري المقدم من قبل موكلتي للمدعية على أن نطاق الاتفاقية تنحصر على تسليم التراخيص فقط. ثالثاً: الطلبات: نطلب رد دعوى المدعية)، وبسؤال وكيلة المدعية عن ردها قدمت ردًا عبر محادثة الجلسة، وباطلاع الدائرة عليه أفهمتها بتقديمها عبر أيقونة تبادل المذكرات خلال يومين، ثم يقوم وكيل المدعى عليها الرد خلال خمسة أيام ثم تقوم وكيل المدعية بالرد عليه خلال مدة مماثلة فاستعد الطرفان لذلك. ثم قدم وكيل المدعية مذكرة نصها ((٢) - الرد على الدفع الموضوعي المقدم من المدعى عليها:- (أ) - عند مطالعة العقد سند الدعوى وتحديدآ بند الشروط والأحكام نجد أن فقرته الأخيرة قد تضمنت النص على مايلي: يخضع ا لعرض للقوة القاهرة كما تضمن بند الشروط والأحكام بعنوان القوة القاهرة النص على أنه في حال وقوع أي حالة من حالات ال قوة القاهرة والتي يندرج تحتها الأوبئة (جائحة كورونا كوفيد - ١٩) يجب على الطرف المتأثر إشعار الطرف الآخر على أن الوفاء في تلك ا لظروف وفي ظل الجائحة سيجعل تنفيذ العقد مرهقا مما يستوجب معه تأخير هذا الإلتزام لحين إنتهاء حالة القوة القاهرة أو إنهاء العقد بشكل نهائي إذا ترتب عليه خسائر لايحمد عقباها، وهو ماقامت به موكلتي بالفعل تنفيذاً للعقد حينما قامت بإشعار المدعى عليها رداً على المخاطبة المرسلة منها بتاريخ ١٩/٠٧/١٤٤٢ه الموافق ٠٣/٠٣/٢٠٢١م لإعفائها من سداد الفواتير وتمديد فترة سريا ن العقد لمدة (٦ أشهر) إعمالا لقول النبي ﷺ لاضرر ولاضرار . إلا أنها تعسفت ولم تستجب الأمر الذي إضطرها إلى إقامة تلك الدعوی. (٢) - جائحة فيروس كورونا أو جائحة كوفيد - ١٩ والمعروفة أيضًا باسم جائحة كورونا، هي جائحة عالمية تفشى المرض للمرة الأولى في مد ينة ووهان الصينية في أوائل شهر ديسمبر عام ٢٠١٩. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية رسميًا في ٣٠ يناير أن تفشي الفيروس يشكل حالة طوارئ صحية عامة تبعث على القلق الدولي هديا بما تقدم وترتيباً على ماسبق فإن العقد سند الدعوى وفقاً لجواب المدعى عليها تم تحريره بتاريخ ٠١/٠٦/٢٠١٩م لينتهي في تاريخ ٣١/٠٥/٢٠٢٢م الأمر الذي يؤكد إستمرار سريانه في ظل وجود جائحة كورونا وليس كما زعمت المدعى عليها مما يستوجب معه والحال كذلك إعمال نظرية الظروف الطارئة التي تقتضي تعديل الإلتزامات التعاقدية لإعادة التوازن المالي للعقد مراعاة للمصلحة العامة والخاصة ودفعاً للضرر الواقع على موكلتي تنفيذا للقرار الصادر من من المحكمة العليا برقم ٤٥/م وتاريخ ٠٨/٠٥/١٤٤٢ه وما قرره فقهاء الشريعة في مسألة الجوائح ولأن تنفيذ العقد في ظل الجائحة سيترتب عليه إلحاق خسائر غير معتادة بموكلتي (٣) - سداد موكلتي لرسوم الخدمة مقدما يؤكد حسن نيتها ويدل على إلتزامها بما تضمنه العقد من إلتزام موكلتي بسداد مقدماً وبالتالي فلا يمكن تفسير ذلك نهائياً على أنه تنازلاً منها عن هذا المبلغ مادامت لم يتسنى لها لم تتمكن الإستفادة بالخدمة المقدمة في ظل وجود تداعيات فيروس كورونا كما سبق وأسلفنا القول. (٤) - إقرار موكلتي في نموذج طلب الشراء على حد زعم المدعى عليها بأن الخدمة المشتراه غير قابلة للإسترجاع ينطبق على الأحوال العادية وفي ظل عدم توقعها أن تحدث مثل هذة الحائجة التي ستوقف أو تعرقل تنفيذ العقد، فصحيح أن العقد شريعة المتعاقدين وبالتالي فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا بإتفاق الطرفين أو وفقاً للأسباب التي يقررها النظام وبمعنى آخر يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية لما كان ذلك وكان المفروض أن حسن النية يسود في إنشاء العقد وتفسيره وتنفيذه، وإلتزام المتعاقد طبقاً لحسن النية هو إلتزام عقدي، فإذا حاد المتعاقد يكون مسؤلاً على أساس المسؤلية العقدية ومراعاته حسن النية في التنفيذ إلا أن ذلك المبدأ يرد عليه استثناء يتمثل في توافر الظروف الطارئة والقوة القاهرة. إعمالا للقاعدة الأصولية التي مفادها أنه لاتكليف إلا بمقدور . (٥) - لعل من أهم النظريات الفقهية التي وضعها الفقهاء للتعامل مع حالات القوة القاهرة والظروف الطارئة هي ما أطلق عليه الفقهاء أسم الجائحة أو الجوائح والمتعلقة بالأعذار الطارئة لرد الجوائح التي تصيب الملتزم بتنفيذ عقد معين فيعفى بسببها من تنفيذ إ لتزامه، أو يخفف عنه بعض إلتزامه أو يعوض عما أصابه من أضرار بسبب هذة الأعذار وعليه فمن المقرر شرعاً التخفيف عمن أصابته جائحة ويدل على ذلك الحديث الذي رواه مسلم عن جابر بن عبد الله قال، قال لو بعت من أخيك ثمرًا فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟؛ رواه مسلم، وفي رواية له: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح. فضيلة الشيخ القاضي العادل: لما كان قضائكم هو قضاء المنطق السديد الذي أرسى للمعقولية أسس مستقره وجعل منها عماده فإنه حرياً بالمحكمة بعد أن تطالع هذة المذكرة وماتضمنته من أسانيد أن تصرف النظر عن ماجاء بمذكرة رد المدعى عليها لعدم صحته ومن ثم القضاء لموكلتي بما سوف نسطره ختاما بالطلبات. رابعا:- الطلبات (١) - صرف النظر عن ماجاء بمذكرة رد المدعى عليها المؤرخة في ٠٧/٠٢/٢٠٢٣م لعدم صحته. (٢)- نصمم على الطلبات الوارد ذكرها بلائحة دعوانا مع حفظ كافة حقوق موكلتي الشركة المدعية الأخرى)، ثم قدم وكيل المدعى عليه رده الذي كان نصه (ذكرت المدعية في مذكرتها العديد من المغالطات التي تتطلب منا الرد عليها ليتضح لفضيلتكم العديد من المسائل الهامة بشأن طبيعة ونطاق العلاقة التعاقدية بين الطرفين ونجيب على ذلك بما يلي: أولاً: أشار وكيل المدعية إلى بند القوة القاهرة في الاتفاقية المبرمة بين الطرفين مدعياً بأنها تعطي الحق لموكلته للمطالبة بالإعفاء من سداد الفواتير المستحقة عليها، وهذا التفسير للقوة القاهرة غير صحيح إطلاقاً. ونرد على ذلك بأن هذا البند نص على أن للطرف الم تضرر من القوة القاهرة أياً كان (الطرف تأخير تنفيذ الإلتزام الذي عليه لا الإعفاء منه وهذا فرق جوهري بين الإعفاء والتأخير لا يخفى على فضيلتكم. فلو افترضنا جدلاً أن المدعية تضررت من القوة القاهرة وفقا لما تدعيه، فلها تأخير سداد المبالغ لوقت لاحق وهذا ما تم. ومما تجدر الإشارة إليه في ذات بند الشروط والأحكام أن نطاق العمل بين الطرفين نص على التوصيل فقط دون أي التزامات ضافية وهذا ما تحاول المدعيه تجنب ذكره. ثانياً: وأما فيما يخص قرار المحكمة العليا والمرفق بلائحة دعوى المدعية، فكما ذكرنا في مذكرتنا السابقة ونؤكد على ذلك مرة أخرى بأن القرار ذكر بعض الشروط والتي لا تنطبق على حالتنا هذه ومنها الفقرة رقم (٣) من أن يستقل أثر الجائحة على العقد دون مشاركة سبب آخر، ووفقاً للخطاب المرسل لموكلتنا من المدعية بتاريخ ١٩/٧/١٤٤٢ أقرت فيه المدعية بوجود سبب آخر وهو انسحاب الجهة التي تم الاتفاق معهم من المشروع ومن ثم فإنه يتضح لفضيلتكم أن السبب الرئيسي لدعوى المدعية ومطالبتها عائد إلى جهة أخرى أي لا علاقة لموكلتنا فيه. وكذلك الفقرة رقم (٤) والتي نصت على ألا يكون المتضرر قد تنازل عن حقه أو اصطلح بشأنه ووضحنا في م ذكرتنا السابقة أن سداد المدعية للمبالغ على الرغم من تأخرها في ذلك ماهو إلا إقراراً منها بأحقية موكلتنا فيه بعد تنفيذ التزاماتها | لتعاقدية. ثالثاً: إن الخطاب المرسل من المدعية لموكلتنا بتاريخ ١٩/٧/١٤٤٢ه ذكرت فيه صراحةً ما يلي إنسحاب الجهة التي تم الإتفاق معهم من المشروع ، وفي الحقيقة وكما هو مشار له أعلاه في الفقرة أولاً من أن نطاق العمل محدد فقط بالتوصيل ولا يتجاوز ذلك، فلم ي نص على الارتباط بأي مشاريع أو أي جهة أخرى. واستناداً لما نصت عليه المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات والتي نصت على ما يلي يعد المحرر العادي صادراً ممن وقعه وحجه عليه، ما لم ينكر صراحة ماهو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة أو ينكر ذلك خلفه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقي عنه الحق . بالإضافة إلى أن المدعية قد وقعت وختمت على شهادة الإنجاز وهذا إقراراً صريحاً بتنفيذ موكلتنا لإلتزامها وهو التوصيل فقط وكما قال ابن القيم الحكم بالإقرار يلزم قبوله بلا خلاف). رابعاً: وأما بالنسبة لقرار رئيس المحكمة الصادر برفض إحالة هذه الدعوى لنظرها من قبل الدائرة المختصة بقضايا كورونا، ما هو إلا تأكيداً على أن ما تطالب به المدعية لا علاقة له بالجائحة وإنما فقط تحاول الإستفادة منها بأي وسيلة كانت. الطلبات ولكل ما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم بالآتي: رد دعوى المدعية.) وفي جلسة ٠٦/٠٩/١٤٤٤هـ حضرت وكيل المدعية (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن طبيعة المنتجات واستخداماتها التي قامت المدعي بشرائها أجابت قائلة هي مساحات سحابية لتخزين البيانات ثم جرى سؤالها ما وجه الأثر المرتبط بين جائحة كورونا والمساحات السحابية لتخزين البيانات أجابت قائلة أطلب مهلة للجواب، هكذا أجابت ثم جرى سؤالها هل تعطلت المساحات السحابية التي تم شراؤها من المدعى عليها بسبب جائحة كورونا فأجابت قائلة أطلب مهلة للجواب عن ذلك، عليه قررت الدائرة إمهال المدعية للجواب وبيان تعطل المنفعة الواقعة على ذات المنتجات محل العقد بين الأطراف وارتباطها بجائحة كورونا، على أن يكون جوابها في مذكرة تودع عبر النظام خلال عشرة أيام، وختمت الجلسة. فتقدم وكيل المدعية بمذكرة جاء فيها (أولآ):-بخصوص طبيعة المنتجات التي قامت موكلتي بشرائها وماهي استخداماتها ؟ فإننا نوضح أن المنتجات هي تراخيص استخدام منتجات ميكروسوفت ديناميك ٣٦٥ والمساحات السحابية الخاصه بها. (ثانيآ):-بخصوص توضيح وجه الأثر المرتبط بين جائحة كورونا COVID-١٩ والمساحات السحابية لتخزين البيانات ؟ نفيد فضيلتكم بأن موكلتي لاتستطيع رفع المعلومات دون مساعدة الاستشاري لدراسة كيفية تطوير النظام والاكواد لتلائم البيئة السحابية بيانات الشركة لما كان ذلك وهديآ به:- وحيث أن الاستشاري تعذر عليه الحضور للمملكة ولمقر الشركة الأمر الذي إستحال معه إنتفاع موكلتي بالخدمة، من ناحية أخرى فعند مطالعة (خطاب التغطية)المرسل من المدعى عليها إلى موكلتي نجد أنه قد تضمن تعهدها بقدرتها على توصيل الخدمة وفق ماجاء نصه بالعبارة التاليه: نظرآ لقدرتنا على الوفاء بتوصيل الحلول ووفق ماجاء بدفاع المدعى عليها وكالة بالمذكرة المقدمة منه بتاريخ ٠٥/٠٣/٢٠٢٣م السطر قبل الأخير بالبند أولآ كما هو ثابت بالعبارة التاليه: التوصيل فقط دون أي إلتزامات إضافية إلا أنها عجزت عن إثبات قيامها بهذا الإلتزام وهو التوصيل وهو أمر كفيل بأن ترد لموكلتي قيمة الفواتير المسلمه إليها دون وجه حق. (ثالثآ):-بخصوص توضيح مدى تعطل المساحات السجابية التي تم شراؤها من المدعى عليها بسبب جائجة كورونا COVID-١٩ من عدمه:- - نفيد فضيلتكم أن موكلتي لم تتمكن من إستخدامها من الأساس - (رابعآ):-بخصوص بيان تعطل المنفعة الواقعة على المنتجات محل العقد بين الأطراف وإرتباطها بجائحة كورونا:- فإننا نفيد فضيلتكم أنه ونظراً لطبيعة العمل وكثرة الاطراف ذات العلاقة حيث انه يتكون من دراسة، وتعديل إجراءات العمل فلابد من ورشة حضورية للمقر. رابعآ:- الطلبات: نصمم على الطلبات الوارد ذكرها بلائحة دعوانا، مع حفظ كافة حقوق موكلتي الشركة المدعية الأخرى. ، وفي جلسة اليوم ٠٢/١٢/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها (...) هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى قيام وكيل المدعية بتقديم إجابته على استفسارات الدائرة وعدم قيام المدعى عليها بالرد عليه وبسؤاله عن سبب ذلك اكتفى بما سبق تقديمه، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها وحيث يهدف وكيل المدعية من دعوى موكلته إلى إلزام المدعى عليها برد مبلغ قدره (٦٦٦،٣٥٧.٩٣) ستمائة وستة وستون ألفًا وثلاثمائة وسبعة وخمسون ريال وثلاثة وتسعون هللة، تمثل قيمة تقديم تراخيص استخدام منتجات سحابية (مايكروسوفت ديناميك ٣٦٥ والمساحات السحابية الخاصه بها)، والتي لم تتمكن المدعية من الاستفادة منها للأسباب التي أوردتها في دعواها ومذكراتها، ودفع وكيل المدعى عليها بعدد من الدفوع أوردها في مذكراته، وحيث أن الثابت للدائرة أن وكيل المدعية أقر باستلام موكلته الخدمات السحابية التي تم الاتفاق عليها مع المدعى عليها، وحيث أسس مطالبة موكلته برد الثمن على عدم الاستفادة من الخدمات السحابية كونها سلمت أثناء فترة وجود وباء كورونا، وحيث إن المتبين للدائرة أنه لاوجود لأثر مباشر لوباء كورونا له علاقة بعدم الاستفادة من الخدمات السحابية؛ كونها خدمات إلكترونية ويمكن الاستفادة منها إلكترونيًا، كما لم يقدم وكيل المدعية سبباً معضداً ببينة في وجود أثر مباشر لوباء كورونا يستدعي رد ثمن الخدمات الالكترونية المستلمة أو تدخل الدائرة القضائية لموازنة التزاماتهما في العقد، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى، عضد ما انتهت إليه الدائرة ما ذكره وكيل المدعى عليها من كون السبب الحقيقي في طلب رد الثمن هو فسخ التعامل الذي تم بين المدعية وشركة أخرى للاستفادة من الخدمات السحابية محل الدعوى، والذي لم ينكر وكيل المدعية هذا السبب، وحيث أن المدعى عليها لا علاقة لها بهذا الفسخ كونه تم لعلاقة تعاقدية تمت بين طرفين مختلفين، ولكون عقد البيع عقد لازم؛ فإن الدائرة تنتهي إلى منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى المقامة من المدعية ضد المدعى عليها، والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث