حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530094884
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٤ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439114703/1443
رقم الحكم:4530094884
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439114703 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530094884 التاريخ: ٤ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 439114703 لعام 1443 هـ المدعي: SOHAIL ABDULRAZZAQ المدعى عليه: حسن العبد عبود يسلم الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي أحمد عبد العزيز محمد السياري، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (423855969)، وترخيص المحاماة رقم: (38174)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: يتقدم المدعي بهذه الدعوى بصفته شريكًا ضد المدعى عليه بصفته شريكًا في شركة بيت الرز للتجارة، وهي شركة سعودية محاصة عنوانها (الرياض) ورقم سجلها التجاري (...)، والتي اتفق موكله فيها مع المدعى عليه على أن يكون شريكًا معه برأس مال قدره (١.٨٤٠.٥٢٢) مليون وثمانمائة وأربعون ألفًا وخمسمائة واثنان وعشرون ريالًا، بنسبة قدرها (80%) وتمت هذه الشراكة بموجب اتفاق مكتوب من تاريخ 28/ 10/ 1423هـ الموافق 01/ 01/ 2003م، وهو غير محدد المدة، وقد تأسست في تاريخ 27/ 12/ 1414هـ الموافق 06/ 06/ 1994م، وتنتهي في تاريخ 01/ 01/ 1449هـ الموافق 06/ 06/ 2027م، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علمًا أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ 28/ 10/ 1423هـ الموافق 01/ 01/ 2003م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية إثبات شراكة عدد من الشركاء وبياناتهم كالتالي: اسم الشريك: سهيل عبد الرزاق، ونسبة حصصه (80%)، واسم الشريك: حسن العبد عبود يسلم الجابري، ونسبة حصصه (20%)، بسبب عقد اتفاق شراكة محاصة بنسبة (80%)، وطلب إلزام المدعى عليه بإثبات الشراكة بنسبة (80%) للمدعي، و(20%) للمدعى عليه. وقد أرفق طي لائحته عقد تأسيس شركة بيت الرز للتجارة شركة ذات مسؤولية محدودة، مؤرخ في 25/ 02/ 1436هـ الموافق 17/ 12/ 2014م، والمذيل بتدقيق وزارة التجارة والصناعة، ومحضر اجتمعا الإدارة والشركاء لتحديد رؤية الشركة، مؤرخ في 16/ 10/ 2019م، ومذيل بتوقيع حسن العبد يسلم الجابري وسهيل عبد الرزاق، كما أرفق عقد اتفاق وشراكة، مبرم بين الطرفين، ومذيل بتوقيعهما وتوقيع شاهدين، وكذلك بيان للدخل لشهر نوفمبر 2019م -غير مترجم- بلغ صافي الربح (186.230.55) ريال، ومذيل بثلاثة توقيعات. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 06/ 08/ 1443هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر الطرفان، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (4) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى وديًا فطلبا مهلة لذلك، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن طلب موكله في هذه الدعوى فأجاب بما لا يخرج عن لائحة الدعوى المدونة بعاليه، وذكر بأن بينة موكله على ذلك عقد اتفاق شراكة، وقوائم مالية معتمدة من الشركاء، ومحضر اجتماع شركاء، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه طلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بأن عليه إرفاق رده خلال خمسة أيام من تاريخه وذلك عن طريق بريد الدائرة. وفي جلسة 19/ 09/ 1443هـ حضر أطراف الدعوى وكالة، ثم أفهمت الدائرة المدعي وكالة بإرسال دعواه وبيناته عبر بريد الدائرة، كما أفهمت المدعى عليه بالجواب تفصيلًا على ما قدمه المدعي ففهم ذلك. وفي جلسة 16/ 11/ 1443هـ حضر الأطراف، ثم قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها: حسب توجيه دائرتكم الموقرة في نهاية الجلسة الماضية بأن يسلمنا المدعي المستندات الثلاثة المذكورة قبل جوابنا على هذه الدعوى على أن تكون هذه المستندات صور ملونة مطابقة لأصولها فإننا قد تواصلنا مع المدعي وكالة في حينه ليرسل لنا المستندات المذكورة وتعهد بإرسالها لنا ولكن لم يرسل شيئًا مما ذكر، وقد أفدنا دائرتكم الموقرة بذلك علمًا بأن المدعي لم يحرر دعواه بهذه القضية بذكر تفاصيل الدعوى بشكل دقيق تطبيقًا لنص المادة (66) من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية. كما لفت نظرنا اختلاف رقم السجل التجاري للشركة محل الدعوى المدون في تحرير هذه الدعوى وبين رقم السجل التجاري الصحيح للشركة؛ مما يؤكد هشاشة هذه الدعوى وعدم قيامها على أساس صحيح، مع العلم أن العلاقة التعاقدية بين المدعي وموكلنا هي علاقة عمل وليست شراكة، حيث إن المدعي كان يعمل لدى موكلنا بوظيفة مدير مشتريات، ويؤكد ذلك بيانات رخصة إقامته ذات الرقم (...) (مرفق صورة من رخصة الإقامة). وأما سبب ادعاء المدعي بالشراكة بهذه القضية فهو سبب واحد ولا غيره وهو بسبب اكتشاف جرم استيلائه على أموال الشركة (بيت الرز) مستغلًا طبيعة عمله كمدير مشتريات، وذلك وفق التقارير المحاسبية المعتمدة والتي تجاوز إجمالي اختلاساته (12.000.000) اثنا عشر مليون ريال، وهي أكثر من حصته المزعومة في الشراكة التي يدعيها، ومعلوم قضاءً أنه لا يجتمع التعدي على المال مع الادعاء بالشراكة به، وقد جاءت المادة (156) من نظام المرافعات ولائحته التنفيذية لتؤكد هذا المبدأ القضائي وللمحكمة استنتاج ذلك من وقائع الدعوى، ويؤكد صحة هذا السبب هو ما أظهره تقرير المحاسب القانوني (تركي الحربي) الذي خلص إلى أن الفواتير الواردة من المورد الأصلي للشركة تقل قيمتها عن مقدار المبالغ المحولة إلى شركة نيولينك وهي شركة غير سعودية كان المدعي يتعامل معها بصفته مدير مشتريات عند موكلنا كما أسلفت، كما تم إثبات وجود مستندات صادرة من شركة نيولينك المذكورة تحمل توقيع المدعي الشخصي، مما يثبت ازدواجية وسوء نية وتلاعب من قبل المدعي خلال فترة عمله لدى موكلنا؛ لأنه كان في الوقت ذاته يعمل لحساب شركة أخرى وهي شركة نيولينك، وبذلك فإن ثبوت تلاعب المدعي في حسابات الشركة التي يدعي شراكته في رأس مالها يتنافى تمامًا مع العادة والعرف ومجريات الأمور في العلاقة بين الشركاء؛ لأنه لا يمكن لأي شريك أن يتلاعب بحسابات شركة هو شريك فيها، هذا لو صح ادعاء المدعي بالشركة محل الدعوى؛ مع العلم أن تلاعب المدعي في حسابات شركة بيت الرز وأموالها ثابت بموجب تقرير المحاسب القانوني المذكور، ويؤكد هذه الحقيقة أن المدعي لم يتطرق إلى المخالفات المالية الواردة في حيثيات تقرير المحاسب القانوني المذكور لتأكده أنها ستؤثر بالسلب على ادعاءاته غير الصحيحة وسوف تجعلها والعدم سواء، ومن ذلك: اختلاف المبالغ المحولة إلى شركة نيولينك المذكورة وقيمة الفواتير الواردة من الموردين الأصليين وذلك بمبلغ (5.482.887) ريـال، فضلًا عن ذلك ظهور مبالغ أخرى تم نقلها إلى حيازة المدعي دون أي وجه حق أو أي مبرر أو مسوغ، ودون علم موكلنا وما زالت تتكشف لنا مبالغ وأموال أخرى أضعاف هذه المبالغ المختلسة من قبل المدعي وهي لدى محاسبين قانونيين معتمدين جاري العمل عليها، علمًا أن المحاسب القانوني (تركي الحربي) المعين سابقًا كان قد اختاره المدعي نفسه ووكيله سابقًا المحامي محمد الخضيري والمراسلات بين طرفي هذه القضية كلها تثبت ذلك. ولم يكتفِ المدعي بما أسلفناه من ارتكابه جرم الاختلاس، بل قام أيضًا بتحويل مبالغ من حساب الشركة (بيت الرز) إلى جهات ليست لها علاقة بأي توريدات للشركة وهو ما أظهره التقرير المحاسبي المذكور والمؤرخ في 12/ 05/ 1442هـ الموافق 27/ 12/ 2020م، والذي نصه: الحقائق المكتشفة كما يلي: من خلال الاطلاع على المستندات والبيانات المقدمة لنا من قبلكم وتنفيذ الإجراءات المتفق عليها تبين لنا أن المبالغ المحولة من الحساب البنكي الخاص بشركة بيت الرز للتجارة إلى جهات خارجية، والتي تدعي إدارة الشركة أن تلك الجهات تخص السيد/ سهيل عبد الرزاق وأن تلك المبالغ ليست محولة إلى تلك الجهات بغرض توريد سلع أو خدمات وتم تسجيلها على حساب السيد/ سهيل عبد الرزاق بلغت (6.895.821) ريـال (مرفق صورة من هذا التقرير المحاسبي)، مع العلم أنه توجد دعوى اختلاس منظورة أمام المحكمة العامة بالرياض الدائرة (31) برقم (439210684) بخصوص تعدي المدعي على أموال الشركة دون وجه حق، فنأمل من دائرتكم الموقرة أخذ كل ذلك بعين الاعتبار، كما نكرر طلبنا بإلزام المدعي بأن يسلمنا المستندات الثلاثة والتي هو ذكرها في تحرير دعواه هذه لكي نتمكن من الرد عليها بإذن الله. اهـ، وباطلاع وكيل المدعي عليها طلب مهلة للرد عن طريق بريد الدائرة. وفي جلسة 21/ 12/ 1443هـ حضر الأطراف، ولم يلتزم وكيل المدعى عليه بالرد في المهلة المحددة له على المستندات، فطلبت منه الدائرة إرفاق الرد مباشرة على شات التيمز، وأن يرسله لبريد وكيل المدعي، فكان رده كالتالي: أولًا: ذكر المدعي أنه شريك مع موكلنا في شركة محاصة، ذات سجل تجاري رقم (...) بنسبة قدرها (80%) في رأس مال قدره (١.٨٤٠.٥٢٢) مليون وثمانمائة وأربعون ألفًا وخمسمائة واثنان وعشرون ريالًا، وذكر أنه وقعت هذه الشراكة بتاريخ 28/ 10/ 1423 هـ، بموجب اتفاق مكتوب غير محدد المدة، ثم ذكر أن هذه الشركة التي يدعيها كانت قد تأسست بتاريخ 27/ 12/ 1414هـ وأنها تنتهي بتاريخ 01/ 01/ 1449هـ وهذا تناقض؛ لأنه ذكر أن الشركة التي يدعيها غير محدودة المدة، ثم ذكر أنها محدودة وتنتهي بتاريخ 01/ 01/ 1449هـ، ومعلوم قضاءً أن من شروط الدعوى أن تنفك عما يكذبها. ثانيًا: أشار المدعي بأن بينته على هذه الدعوى هي مستندات ثلاث وهي عقد اتفاق شراكة وقوائم مالية معتمدة من الشركاء ومحضر اجتماع شركاء، وحيث إننا استلمنا نسخًا منها فإن ردنا عليها نوجزه بالتالي: 1- ما يتعلق بعقد اتفاق الشراكة فهو كواقع حصل فعلًا، ولكن وفق مسماه أي أنه كان اتفاق شراكة فقط وليس شراكة، حيث إن حقيقة العلاقة التعاقدية بين موكلنا والمدعي هي علاقة عمل أجرة، حيث إن المدعي كان يعمل لدى موكلنا في إدارة الشركة عندما كانت مؤسسة، وأما اتفاق الشراكة المذكور الذي يستدل به المدعي فإنه لم يتم تنفيذه إطلاقًا، حيث لم يتم تنفيذ البند سابعًا من بنود اتفاق الشراكة وفق إجراءات تسجيل الشركة رسميًا؛ نظرًا لفشل المدعي بإنهاء إجراءاته كمستثمر وفقًا للنظام فتم انسحابه من الشركة بشكل تلقائي واستمر في عمله السابق في الإدارة، إضافة إلى أن المدعي لم يسدد مبلغ حصة الثمانين بالمئة من رأس مال اتفاق الشراكة؛ مما يثبت عدم حصول الشراكة وإنما كانت فقط اتفاق شراكة ولم يتم، ومعلوم فقهًا أن اتفاق الشراكة شيء والشراكة شيء آخر مثل اختلاف اتفاق البيع والبيع، والذي يؤكد صحة دفعنا هذا حيال اتفاق الشراكة الذي يستدل به المدعي هو مضي فترة تتجاوز خمسة عشر عامًا على اتفاق الشراكة التي يدعيها المدعي ولم يعترض على الميزانيات ولا على أي قرارات صدرت من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة لو كان شريكًا على حد قوله. 2- وأما استدلال المدعي بمستندات القوائم المالية ومحضر الاجتماع التي قدمها فإنه لا وجه للاستدلال بها جميعًا؛ لأنها لم تتضمن أي إشارة أنه شريك، وأما توقيعه فقد كان بصفته مسئولًا إداريًا وليس شريكًا، ولو كان شريكًا كما يزعم فلماذا لم يقدم تفاصيل ما يثبت استلامه حصته المزعومة من الأرباح كل أربعة أشهر كما هو مذكور في البند (1) من محضر الاجتماع المؤرخ في 16/ 10/ 2019م وما سبق هذا المحضر من توزيعات للأرباح؟ إضافة إلى عدم وجود اسم المدعي كشريك في أي ميزانية للشركة، علمًا بأن هذه الميزانيات تقدم كل سنة لهيئة الزكاة ويتم اعتمادها كأوعية زكوية وترسل نسخة من تلك القوائم المالية إلى وزارة التجارة عن طريق منصة قوائم، وأما وجود تأشيرة المدعي على تلك القوائم فقد جاءت بصفته موظفًا بالإدارة، علمًا بأن هذه التأشيرة منه هي على مسودة قوائم لغرض الاحتفاظ بها لتحديد مسؤوليته لاحقًا في حال وجود أي مخالفات مالية مستقبلًا، ويؤكد ذلك عدم ذكر صفته بجوار التوقيع على محضر الاجتماع المؤرخ في 16/ 10/ 2019م الذي استدل به. 3- ومرة أخرى نؤكد للدائرة أن السبب الحقيقي لرفع المدعي دعواه بالشراكة وإصراره على تكرار رفع هذه الدعوى هو فقط اكتشاف أمره في استيلائه على أموال الشركة بحكم طبيعة عمله في الإدارة، وفق التقارير المحاسبية المعتمدة والتي تجاوز إجمالي اختلاساته (12.000.000) ريال أي أكثر من حصته المزعومة في الشراكة التي يدعيها كما أسلفنا بالجلسة الماضية تفصيل ذلك. 4- وأما دفعنا الأخير فنفيد الدائرة بأنه كان قد صدر حكم من هذه المحكمة بعدم قبول ذات هذه الدعوى التي كان المدعي أقامها لدى الدائرة التجارية الخامسة برقم (437621090) وتاريخ 05/ 07/ 1443هـ، ولكن ما زال المدعي يكرر رفع ذات الدعوى بنفس الطلب والموضوع تمامًا دون أي اختلاف؛ مما يتعين معه عدم قبول هذه الدعوى لسبق النظر فيها وفق المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية التي تضمنت في فقرتها الأولى أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها . اهـ، وباطلاع وكيل المدعي على رد المدعى عليه على المستندات طلب الرد مباشرة دون مهلة، فكان رده: ردنا: أقر المدعى عليه بعقد الشراكة وبما يحويه من بنود (ومنها: إقراره باستلامه لرأس المال) وأقر أيضًا بالأوراق الأخرى والتي تثبت بما لا يدع مجالًا للشك تصرف المدعي تصرف المالك، ودفع بدفع غير صحيح وهو أن المدعي مجرد موظف وأورد كثيرًا من التفاصيل لا علاقة لها بالدعوى فيما يخص الشراكة ونحتفظ بحقنا في الرد عليها. وفيما يخص الحكم السابق بعدم القبول المذكور في رابعًا فلا يمنع من رفع الدعوى من جديد. ونطلب من فضيلتكم الحكم بعد إدخال كافة الشركاء في شركة بيت الرز بما حوته صحيفة الدعوى المحررة من طلبات في مواجهتهم جميعا اهـ، وبناء عليه ترفع الجلسة. وفي 29/ 12/ 1443هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها: ما ذكره وكيل المدعي بجوابه الذي أدلى به في نهاية الجلسة الماضية من أن موكلنا (المدعى عليه) قد أقر بعقد الشراكة وبما يحويه من بنود ومنها إقراره باستلامه لرأس المال، فهذا الكلام من وكيل المدعي كله يدخل من باب التقول على موكلنا ما لم يقله، والحمدلله جواب موكلنا مرصود بكامله وقد تضمن الإقرار بحصول اتفاق الشراكة فقط ولم يتضمن الإقرار بحصول الشراكة إطلاقًا مع تضمن جواب موكلنا المرصود التفريق بين عقدي اتفاق الشراكة والشراكة، مع العلم أن وكيل المدعي نفسه وقبله موكله في صحيفة دعواه كلاهما لم يزعما أن لديهما عقد شراكة وإنما ذكرا وبالنص أن لديهما عقد اتفاق شراكة، ثم لم يقدما سوى صورة عقد اتفاق شراكة وليس أصل، ومع ذلك لم يتضمن جواب موكلنا المرصود إنكار عقد اتفاق الشراكة المذكور، ولكنه تضمن أيضًا كما أسلفت إنكار الشراكة والتأكيد على مسألة التفريق بين عقدي اتفاق الشراكة والشراكة مثل الفرق بين عقدي اتفاق البيع والبيع، ولكن بسبب عجز وكيل المدعي عن الرد على دفعنا بهذه الجزئية فإنه اعتبر نفسه لم يسمع بدفعنا هذا ولم يقرأه بمحضر الضبط، كما أضيف أن جواب موكلنا المرصود أيضًا تضمن جزئية أخرى جدًا هامة وهو إنكار تسديد المدعي هللة واحدة من الثمانين بالمائة من رأس مال الشراكة التي يدعي بها، وأما ادعاء وكيل المدعي بأن موكلنا قد أقر بالأوراق الأخرى ويقصد بها مستندات القوائم المالية ومحضر الاجتماع وهي التي قدمها كمستندات على هذه الدعوى، فهذا من تدليسه لأنه يعلم بأن إقرارنا بتلك الأوراق قد تضمن دفعًا صريحًا حيالها وهو الدفع بأنه لا وجه للاستدلال بتلك الأوراق جميعًا لعدم تضمن أي ورقة منها أي إشارة إلى أن موكله (المدعي) هو شريك، وأما زعمه بأن تلك الأوراق تثبت بما لا يدع مجالًا للشك تصرف موكله (المدعي) تصرف المالك، على حد تعبيره، فهذا زعمه هو فقط، وهو زعم يثبت إصراره على التدليس لأنه قرأ دفع موكلنا بهذه الجزئية واكتفى بنفيه نفيًا مجردًا فقط دون أن يرد على مضمونه والذي تضمن أن كل توقيعات المدعي التي على تلك الأوراق التي استدل بها كانت بصفته موظفًا إداريًا فقط وليس بصفته شريكًا مع استدلال موكلنا على دفعه بهذه الجزئية بأن المدعي لم يكتب بجانب كل توقيع له على تلك الأوراق بأنه شريك، مما يثبت أن هذا النفي المجرد من وكيل المدعي لدفعنا بهذه الجزئية ليس سوى إنكار مرسل، وأما ادعائه بأن موكلنا قد أورد كثيرًا من التفاصيل التي لا علاقة لها بالدعوى فيما يخص الشراكة، ثم ذكر أنه يحتفظ بحقهم في الرد على تفاصيلنا تلك حسب تسميته، فهذا من تهربه من الرد على بعض ما أورده موكلنا بجوابه المرصود مما عجز هو عن الرد عليه، علمًا أن كل جواب موكلنا المرصود بكامل بنوده يصب في صميم وجوهر موضوع هذه الدعوى بما في ذلك ما أشار إليه موكلنا من البنود التي لم ينفذها المدعي في عقد اتفاق الشراكة الذي يستدل به والذي هو ليس عقد شراكة وفق أول وأهم دفوع موكلنا، وأما ما ذكره وكيل المدعي فيما يخص الحكم السابق بعدم القبول المذكور، ودفعه بأن ذلك لا يمنع من رفع الدعوى من جديد، فردنا على ذلك هو أن نص الحكم السابق لم يتضمن في منطوقه صحة دفعه هذا. وفي جلسة 04/ 02/ 1444هـ حضر وكيل المدعي مصعب سليمان الوابل بالوكالة رقم (435450474) وحضر وكيل المدعى عليه محمد يوسف الصغير بالوكالة رقم (422630292)، وذكر وكيل المدعي بأن موكله يطلب إثبات شراكته في شركة بيت الرز سجل تجاري رقم (...) بنسبة (80%)، وذكر بأن بينة موكله عقد الشراكة المحرر في 2003م المتضمن شراكة المدعي في مؤسسة بيت الرز، سجل تجاري رقم (...)، واعتماد الميزانية لشركة بيت الرز في عام 2019م، ومحضر اجتماع الشركاء المؤرخ في 16/ 10/ 2019م، وشهادة الشهود ورسائل صادرة من المدعى عليه حسن يقر فيها بشراكة المدعي، وطلبت الدائرة من وكيل المدعي إرفاق شهادة الشهود مكتوبة وإرفاقها عن طريق أيقونة تبادل المذكرات، فاستعد بذلك، فعقب وكيل المدعى عليه بأن المدعي ليس شريكًا وإنما هو موظف إداري يستلم راتب شهري. وعليه رفعت الجلسة لمطالعة أوراق القضية ودراستها. وفي 03/ 02/ 1444هـ قدم وكيل المدعي طلب إدخال قيد بالرقم (4410021092)، طلب فيه إدخال: راويه حسن العبد يسلم، هوية وطنية رقم (...) مدعى عليه في القضية؛ لكونه شريك صوري بموجب مستخرج السجل التجاري. كما قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها: أولًا: فيما يخص العقد بين الطرفين: ما أجاب به وكيل المدعى عليه بعد إقراره بالعقد أنه عقد اتفاق شراكة وليس عقد شراكة فلا محل له، وهو دليل على لدد المدعى عليه في خصومته ومطله، وتنزلًا معه عند استدلاله، فإن العقد معنون بـ (عقد اتفاق وشراكة) فبطل دليله بحكمه. نص في (ثانيًا) من العقد المرفق: يقر الطرف الأول بمشاركة الطرف الثاني له في المؤسسة المذكورة في رأس مالها وكافة موجوداتها من أثاث و...إلخ. نص في البند الثالث من العقد على رأس مال الشركة (مليون وثمانية وأربعون ألفًا وخمسمائة واثنان وعشرون ريالًا) حسب ما تضمنته الميزانية الصادرة بتاريخ 31/ 12/ 2002م. تم النص على حصص الشركاء كما في المادة الرابعة. أقر الطرف الأول (المدعى عليه) بسداد الطرف الثاني (المدعي) لحصته في رأس المال؛ فكيف يصح بعد هذا أن يدفع وكيل المدعى عليه بعدم وقوع الشراكة؟ ما أثاره المدعى عليه من مخالفة موكلي للبند السابع من العقد بعجزه عن إنهاء إجراءاته كمستثمر، فلا أدري كيف فهم وكيل المدعى عليه ذلك من نص المادة! ونص المادة لا يحتاج إلى هذا التمحل؛ ونصها: (سابعًا: اتفق الشركاء على أن يقوموا في أقرب وقت باتخاذ الإجراءات اللازمة لتسجيل هذه الشراكة)؛ فليس في هذه المادة تعليق صحة الشراكة بتحقق هذا الشرط، بل هو التزام من الشركاء جميعًا على تصحيح وضعهم النظامي؛ وقد قام موكلي فعليًا بمحاولة تصحيح الوضع النظامي وتقدم لدى وزارة التجارة بطلب ذلك إلا أن الرفض كان من قبل المدعى عليه حسن. ثانيًا: وأما دفع المدعى عليه وزعمه باستمرار موكلي في الشركة كموظف زعم باطل، ولو كلف وكيل المدعى عليه إثبات ذلك بعقد عمل أو مسير رواتب لعجز. ثالثًا: إيرادنا للقوائم المالية المذيلة بتوقيع الشريكين وكذا محضر اجتماع الشركاء هو مزيد بينة لاستمرار العمل بمقتضى العقد المثبت للشراكة والذي عليه المعتمد في هذه الدعوى، وكذا محضر اجتماع الشركاء. رابعًا: ما أورده وكيل المدعى عليه من مذكرته من الاختلاسات المنسوبة لموكلي فأمر خارج عن موضوع الدعوى، وفيه إقرار منه بأن موكلي قد تحصل على مبالغ تجاوزت (12.000.000)، ودعوى بأنها كانت اختلاسات على مدى أعوام متطاولة لم يتم اكتشافها إلا مؤخرًا دعوى يكذبها العقل، فالشركة تعين كل سنة مكتبًا محاسبيًا ومراجعًا، فكيف لم يتفطنوا لهذه الاختلاسات المزعومة الضخمة؛ ولكنهم لم يدعوا بمثل هذا إلا فرارًا من إثبات الشراكة بعد وقوع الخصومة بين الشريكين فيها! أخيرًا: فإن لدى موكلي من البينات على إثبات الشراكة سوى ما تقدم الكثير: كشهادة شهود يشهدون على إقرار المدعى عليه بها وشهود يشهدون على تصرف المدعي في الشركة تصرف المالك، وكذلك رسائل صوتية صادرة من المدعى عليه قاطعة في إقراره بالشراكة وتصرف المدعي في ملكه محل طلب إثبات الشراكة؛ كلها رهن إشارة فضيلتكم في حال أذنتم ورأيتم توجيهنا بتزويد الدائرة بمزيد بينة. الطلبات: إجرائيًا: إدخال باقي الشركاء المسجلين في عقد تأسيس الشركة. أصليًا: أولا: إثبات شراكة المدعي في شركة بيت الرز، سجل تجاري رقم (...) بنسبة قدرها (80%). ثانيًا: إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة وقدرها (300) ألف ريال؛ لوجوب رفع الدعوى من محامٍ، ولظهور مطل المدعى عليه. وفي 04/ 02/ 1444هـ قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها: إشارة الى القضية رقم (439114703) ولكون المدعى عليه حسن العبد عبود يسلم قام بإدخال شركاء صوريين في عقد تأسيس الشركة؛ فإننا نطلب من فضيلتكم إدخالهم جميعًا في هذه الدعوى لكون دعوانا في إثبات شراكة موكلنا في شركة بيت الرز، وأسماؤهم كالتالي حسب المستخرج: 1- راوية حسن العبد يسلم، هوية رقم (...). 2- عالية عبد الله سعيد الجابري، هوية رقم (...). 3- عبد الله حسن العبد يسلم، هوية (...). 4- فيصل حسن العبد يسلم، هوية رقم (...). 5- مشعل حسن العبد يسلم، هوية رقم (...). 6- منيف حسن العبد يسلم، هوية رقم (...). 7- هند حسن العبد يسلم، هوية رقم (...). 8- وليد حسن العبد يسلم، هوية رقم (...). وفي 03/ 03/ 1444هـ قدم وكيل المدعي طلب إدخال، قُيد بالطلب رقم (4410191468) طلب فيه إدخال: عاليه عبد الله سعيد الجابري، هوية رقم (...) في الدعوى؛ لكونه مضافًا في عقد تأسيس الشركة كشريك. وأرفق مستخرج السجل التجاري لشركة بيت الرز للتجارة، سجل رقم (...). كما قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها: نود تقديم البينات وبيان تسلسل السجلات حسب طلب الدائرة الموقرة مع تمسكنا بما سبق تقديمه من بينات في الدعوى، وذلك على النحو التالي: أولًا: فيما يخص تسلسل السجلات التجارية: 1- كان السجل التجاري الرئيس ذو الرقم (...) بتاريخ 08/ 01/ 1397هـ باسم: مؤسسة رويحة للتجارة (ترخيص مؤسسة رئيسي) (مرفق). 2- استخرج للسجل الرئيسي أعلاه سجل فرعي -محل طلب إثبات الشراكة- برقم سجل تجاري (...) بتاريخ 27/ 12/ 1414هـ وفيه صراحة رقم سجل المركز الرئيس (...) المذكور أعلاه، وكان اسم السجل الفرعي: مؤسسة بيت الرز للتجارة (مرفق). 3- فُصل السجل الفرعي المذكور ليصبح شركة مستقلة بنفس رقم سجله الفرعي (...) (مرفق مستخرج). ثانيًا: فيما يخص البينات: 1- عقد الشراكة المبرم بين الطرفين والذي يتضمن صراحة الشراكة بين الطرفين وأن نسبة موكلي (80%) (ثمانون في المائة) ونُص فيه على سداد المدعي رأس المال كاملًا وإقرار المدعى عليه باستلام المبلغ في ذات العقد. 2- وتوقيعات الشركاء على السجلات الرسمية واعتماد الميزانية لعام 2019م. 3- محضر اجتماع الشركاء المؤرخ في 16 أكتوبر 2019م. 4- شهادة الشاهد/ ياسين عبد المجيد راناني، بموجب الهوية الإمارتية رقم (...) وصفته (مدير إداري لشركة/ بولس انديا الغذائية) إحدى الشركات التي تعاملها شركة رويحة ومؤسسة بيت الرز في توريد البقوليات. وشهادته: بأن السيد/ حسن العبد يسلم والسيد/ سهيل عبد الرزاق كلهما شريكان معًا في شركة رويحة ومؤسسة بيت الرز (مرفق). 5- شهادة الشاهد/ عبد الكريم محمد قاسم (باكستاني الجنسية)، بموجب الإقامة رقم (...) يشهد: بأن السيد/ سهيل عبد الرزاق هو شريك مع السيد/ حسن العبد عبود يسلم في بيت الرز. وأنه السيد/ حسن قال له في منزله في شهر أكتوبر 2020م أن حسابات الشراكة بينه وبين السيد سهيل في بيت الرز لا زالت مستمرة حتى الآن (مرفق). 6- شهادة الشاهد/ محمد آصف بولاني، حامل إقامة رقم (...) بصفته شريك سابق مع المدعى عليه/ حسن العبد عبود يسلم والمدعي/ سهيل عبد الرزاق. يشهد بأن: حسن وسهيل كلاهما شريكان في التجارة في شركتي بيت الرز ورويحة للتجارة، وأنه حاول الصلح بينهما (مرفق). 7- شهادة الشاهد/ نبيل عامر نور محمد (باكستاني الجنسية)، بموجب إقامة رقم (...) بصفته كان يعمل لدى مصنع رويحة للمنتجات الغذائية، يشهد بأنه: عند طلبه نقل خدماته من أبناء حسن العبد وهما وليد ومنيف قالا له اذهب وتحدث مع شريك والدنا السيد/ سهيل عبد الرزاق (مرفق)، علمًا أن وليد المذكور أحد الشهود على عقد الشراكة بين موكلي ووالده كما يظهر من توقيعه على العقد. 8- شهادة الشاهد/ نياز أحمد ميمون. من شركة منالي للتجارة العامة بدبي، يشهد: بأن السيد حسن يسلم والسيد سهيل عبد الرزاق معروفين لديه منذ (25) عامًا ولديه علاقة تجارية بهما وزاره في مكتبه عدة مرات والعمل كشركاء في بيت الرز وشركة رويحة التجارية وتعاملت معهما في المسائل المتعلقة بشركته (مرفق). 9- شهاد الشاهد/ تنوير صديق خان (باكستاني الجنسية)، بموجب الإقامة رقم (...)، يشهد: بأن المدعو/ سهيل عبد الرزاق شريك للمدعو/ حسن الجابري في مؤسسة رويحة وبيت الرز وأنه سمع ذلك من المدعو حسن الجابري (مرفق). 10- شهادة الشاهدين كل من/ محمد وسيم بيراتشا ومحمد سليم باراشا المقيمين في تايلاند بصفتهما مديرا لشركة الاتحاد الأسيوي للتصدير المحدودة، ويشهدا على: أن كل من السيد حسن عبود وسهيل عبد الرزاق اجتمعا معهم على أنهما شريكان وأن حسن أكد ذلك لهما بأنهما شريكين في الأعمال التجارية على مدى السنوات الماضية (مرفق). 11- شهادة الشاهد/ ياتين كومار مكان إقامته في الهند، بموجب جواز السفر (R 1169971) وبصفته مدير امبيكس مومباي - الهند، وشهادته: بأنه السيد حسن عبود أكد في الاجتماعات على أن هو والسيد سهيل عبد الرزاق يعملان كشريكين في الأعمال التجارية على مدى السنوات الماضية (مرفق). وما سبق من البينات بآحادها -فضلًا عن مجموعها- مثبت لفضيلتكم أن المدعي شريك بنسبة (80%). ثالثًا: الطلبات: 1- إثبات شراكة موكلي مع المدعى عليه بنسبة ثمانون في المائة (80%) في شركة بيت الرز. 2- إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة. ثم قدم وكيل المدعي مذكرة بمرفقاتها جاء فيها: أولًا: ما أورده من تشكيك في صحة سداد موكلي لرأس مال الشراكة، فالجواب على هذا ظاهر ونكتفي فيه بنص المادة الرابعة من العقد الموقع بين الطرفين: (... ويقر الطرف الأول بأن الطرف الثاني سدد حصته في رأس المال)، ولا بينة أوضح من الإقرار. ثانيًا: ما ادعاه وكيل المدعى عليه من تبرير لغفلة موكله عن الاختلاسات الضخمة المنسوبة إلى موكلي بأنه كان يخفي هذه الحسابات - بموجب وظيفته! - طيلة هذه السنوات، ولم يحدد المدعى عليه وظيفة موكلي حتى هذه اللحظة، تارة يجعل مدير المبيعات، وأخرى محاسبًا يتصرف في فواتير الشركة فيخفي منها ما شاء ويظهر ما شاء، وتارة مسؤولًا عن حوالات الشركة للموردين، وكل هذا إقرار ضمني من المدعى عليه بأن موكلي يتصرف في هذه الشركة تصرف المالك، علمًا أن المسلط على حسابات الشركة البنكية هو ابن المدعى عليه وليد حسن العبد، فكيف تمكن موكلي من تحويل هذه المبالغ ومن ثم إخفاء مستنداتها طيلة هذه السنين؟! ثالثًا: ما أرفقه وكيل المدعى عليه مما يحتج به على تقديم الرواتب لموكلي فلا حجة فيه، إذ أرفق ورقة باللغة الإنجليزية يظهر مما دون فيها أنها مصاريف تشغيلية، ولا ذكر للراتب فيها مطلقًا. رابعًا: نورد لفضيلتكم نص رسالة صوتية مرسلة من المدعى عليه حسن العبد عبود إلى موكلي باللغة الأردية بتاريخ 10/ 12/ 2019م، ينص فيها المدعى عليه (أن شراكتنا ستستمر...) (مرفق). خامسًا: مرفق لفضيلتكم عقد المحاماة. وفي جلسة 09/ 03/ 1444هـ حضر الأطراف، وقدم وكيل المدعي مستندًا مترجمًا من اللغة الأردية إلى العربية عبارة عن رسالة واتساب من المدعى عليه حسن إلى موكله، وقد أفهمت الدائرة وكيل المدعي بإرفاقها في النظام عبر الطلبات على القضية وإذا لم يستطع فعلى بريد الدائرة، وباطلاع وكيل المدعى عليه على المستند أو المرفق الذي يخص رسالة الواتساب طلب الرجوع إلى موكله فيما يخصها ويأتي برده عليها، ثم قدم وكيل المدعى عليه ردًا وفيه: 1- اتهم المدعي وكالة في بداية مذكرته المذكورة موكلنا باللدد في الخصومة والمطل، وكل ذلك فقط بسبب استدلال موكلنا بجملة عنوان عقد الشراكة محل هذه الدعوى، فمن أبسط أبجديات مهنة المحاماة هي أن يدلي المحامي بكافة ردوده ودفوعه وأدلته دون التطرق لشخوص خصومه أو نعتهم بما لا يليق ولا يمت بمواضيع القضايا المنظورة بينهم بأي صلة، وأما قول المدعي وكالة عن استدلال موكلنا بجملة عنوان العقد قد بطل وذلك لأن العقد معنون بـ (عقد اتفاق وشراكة) وليس بـ (عقد اتفاق شراكة) فنقول نعم صحيح العقد معنون بما قاله المدعي وكالة، ولكن واو العطف التي تضمنتها جملة العنوان هو حرف زائد بخطأ مطبعي، والدليل على ذلك أن جملة العنوان بحرف واو العطف هي جملة غير مفيدة لأن كلمة (اتفاق) هي نكرة وكلمة (شراكة) أيضًا هي نكرة، وواو العطف التي بينهما لا تحول كل من هاتين الكلمتين النكرتين إلى معرفتين، وبالتالي فتكون جملة هذا العنوان هي جملة مكونة من كلمتين نكرتين أي أنها جملة غير مفيدة، وأما جملة العنوان بلا حرف واو العطف فهي جملة مفيدة لأنها جملة من مضاف ومضاف إليه (اتفاق شراكة)، إضافة إلى أن مضمون هذا العقد برمته يثبت أنه لم يتضمن عقدين عقد (اتفاق) وعقد (شراكة) وفق ما تم تدوين عنوانه بالخطأ كما أسلفت وإنما تضمن أنه اتفاق شراكة وفق أكثر من بند من بنوده، ومعلوم أن الأخطاء الإنشائية والإملائية بالعقود لا أثر لها، بالإضافة إلى أن العبرة في العقود هي بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، أي أن الآثار الشرعية المترتبة على العقد تكون بالمقاصد، ويعلم المدعي أصالة يقينًا أنه لم يكمل إجراءات تسجيله كمستثمر وفق ما نص عليه أحد بنود هذا العقد، كما يعلم أيضًا أنه لم يسدد ريالًا واحدًا من رأس مال هذه الشركة. 2- وأما استدلال المدعي وكالة ببنود (ثانيًا) و(ثالثًا) و(رابعًا) من عقد اتفاق الشراكة المذكور من مشاركة موكله في رأس مال المؤسسة وكافة موجوداتها بمبلغ مليون وثمانية وأربعون ألفًا وخمسمائة واثنان وعشرون ريالًا واستدلاله بما تضمنته الميزانية الصادرة بتاريخ 31/ 12/ 2002م والتي نصت على جملة (حصص الشركاء)، فدفع موكلنا حيال ذلك يتلخص بأنه كان قد خدع من قبل المدعي في صياغة البنود المذكورة لأن اتفاقه معه أثناء صياغتها بأن تكون بصيغة مستقبلية وليست على صيغة ماضي، وأما توقيع موكلنا على العقد فكان بلا قراءة منه لبنوده لثقته بأن المدعي قد دون ما تم الاتفاق عليه (وبينة موكلنا على دفعه هذا هي إقرار المدعي أمام شهود بأنه لم يسدد شيئًا من رأس مال الشراكة محل الدعوى وكان ذلك بعد توقيع عقد اتفاق الشراكة الذي يستدل به المدعي بسنوات) (والبينة الثانية هي أن البنود التي استدل بها المدعي وكالة على تسديد موكله رأس مال الشركة لم تتضمن الكيفية التي تم بها السداد) (ولا يتصور أن مبلغ مليون وثمانية وأربعون ألفًا وخمسمائة واثنان وعشرون ريالًا قد سدده المدعي نقدًا)، فأطلب إلزام المدعي بتوضيح طريقة سداده لهذا المبلغ وإثبات سداده إياه إن كان صادقًا بدل تمسكه بالبنود المذكورة التي لم تحدد الكيفية والطريقة التي تم بها سداده المزعوم. 3- وأما استدلال المدعي وكالة بما ورد بنص البند (سابعًا) من عقد اتفاق شراكة من أنه: اتفق الشركاء على أن يقوموا في أقرب وقت باتخاذ الإجراءات اللازمة لتسجيل هذه الشركة، وادعائه بأن هذا لا يتضمن تعليق صحة الشراكة باتخاذ إجراءات تسجيل الشركة، وأنه التزام من الشركاء جميعًا على تصحيح وضعهم النظامي، وأن موكله قام فعليًا بمحاولة تصحيح الوضع النظامي وتقدم لدى وزارة التجارة بطلب ذلك إلا أن الرفض كان من قبل موكلنا (المدعى عليه) فنطلب إلزامه بإثبات ادعائه هذا، كما نفيد بأن إكمال المدعي لإجراءات اعتماده كمستثمر وشريك يرتبط بموافقة الجهات المختصة وليس بموافقة موكلنا، وأما ادعاء المدعي وكالة بأن بند تسجيل الشركة لم يتضمن تعليق صحة الشراكة بتسجيل الشركة لدى الجهات الرسمية، فإن دفع موكلنا حيال ذلك هو طالما أن تسجيل الشركة لدى الجهات المعنية ليس معلقًا عليه صحة الشراكة فما فائدة البند (سابعًا) إذن؟! نأمل من المدعي وكالة الإجابة على هذا السؤال؟ 4- وأما ما جاء في رد المدعي من أن دفع موكلنا باستمرار موكله في الشركة كموظف هو زعم باطل، ثم قول المدعي بأنه لو كلف وكيل المدعى عليه إثبات ذلك بعقد عمل أو مسير رواتب لعجز. نقول جوابًا على ذلك: بأنه لدينا بيان باستلام المدعي أصالة لرواتبه خلال الفترة من 2007م إلى عام 2017م والذي يثبت استلامه لرواتبه خلال الفترة المذكورة (مرفق مستندات ذلك)، وطبعًا إثباتنا هذا يعتبر في حكم الدليل الرقمي القطعي. 5- ورد في رد المدعي بأنه أرفق القوائم المالية المذيلة بتوقيع الشريكين كما يزعم وكذلك أرفق محضر اجتماع الشركاء، وقد اطلعنا عليها، وردًا على استدلال المدعي بها نقول بأن القوائم المذكورة لم تتضمن ما يثب استلامه نسبة من الأرباح كل أربعة أشهر كما هو مذكور في البند (1) من محضر الاجتماع المؤرخ في 16/ 10/ 2019م الذي استدل به المدعي وكالة، ولم يقدم المدعي وكالة ما يثبت استلام موكله أي أرباح قبل المحضر المذكور بمحاضر توزيع الأرباح لكي يصح استدلاله بهذه المستندات على أنه شريك، مع العلم أن توقيعه على هذه المستندات التي يستدل بها لا يدل إلا على وظيفته الإدارية فقط كما أسلفنا، لاسيما أنه لم يدون قط أي عبارة أو جملة بجانب توقيعاته يصف بها نفسه بأنه شريك. 6- وأما ما يتعلق برد المدعي على دفعنا باختلاسات موكله من الشركة بقوله بأنها أمر خارج عن موضوع الدعوى، ورده بأنها دعوى يكذبها العقل لأن الشركة تعين كل سنة مكتبًا محاسبيًا ومراجعًا، فكيف لم يفطن موكلنا لهذه الاختلاسات المزعومة الضخمة، وجوابًا على ذلك نؤكد بأن كل دفوع المدعي وكالة هذه هي غير ملاقية؛ وذلك لأن دفع موكلنا بوقائع اختلاسات المدعي أصالة هو من باب كشف الحقائق المتعلقة بهذه الدعوى، لأنه من غير المعقول أن تجتمع صفتا الشريك والمختلس بالمدعي في آن واحد، لأنه إن ثبتت إحداهما تبطل الأخرى، وأما تعيين مكاتب المحاسبين والمراجعين القانونيين كل سنة فلا يعتبر هذا دليلًا على نفي وقوع الاختلاسات، خاصة أن المدعي بموجب وظيفته في الشركة كان هو الذي يتعامل مع مكاتب المحاسبين والمراجعين فكان من السهل عليه جدًا أن يخفي عنهم العديد من المستندات المالية التي تثبت اختلاساته. 7- وأما ما ختم به المدعي وكالة مذكرته -محل ردنا هذا- من إشارته بأنه لدى موكله بينات أخرى على إثبات الشراكة غير عقد اتفاق الشراكة الذي قدمه، وذكر مما لدى موكله شهود يشهدون على إقرار موكلنا بهذه الشراكة وعلى تصرف موكله في الشركة تصرف المالك وتسجيلات صوتية لموكلنا يقر بها بهذه الشراكة، فجوابًا على ذلك نقول: إن موكلنا يطعن بكل هذه المزاعم من المدعي وكالة، ويطلب موكلنا من الدائرة تمكينه من إثبات بينة إقرار المدعي أصالة أمام شهود بعدم سداده شيئًا من رأس مال الشركة محل هذه الدعوى، لا سيما بعد رفض المدعي العجيب تقديم ما يثبت بالمستندات تسديده رأس مال الشركة على حد ادعائه. اهـ، وقدم مستندات معها وتطلب منه الدائرة إرفاقها عن طريق النظام عبر الطلبات على القضية، وإن لم يستطع فعلى بريد الدائرة، وباطلاع وكيل المدعي على الرد والمستندات طلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بأن له حق الرد خلال عشرة أيام من تاريخه عبر الطلبات على القضية، وإن لم يستطع فعلى بريد الدائرة، ثم يطلع وكيل المدعى عليه على رده، ويرد بنفس المدة وبنفس الكيفية في الإرفاق، وعليه يتبادلان المذكرات ويقرران الاكتفاء من عدمه، ثم أكد كل طرف على طلباته، فكان طلب وكيل المدعي في القضية، كالتالي: إثبات شراكة المدعي في شركة بيت الرز، وإدخال بقية الشركاء، وأتعاب المحاماة البالغ قدرها (300) ألف ريال بموجب عقد أتعاب محاماة سيرفق، وأضاف وكيل المدعي: أنه يطلب البت العاجل في القضية لورود قضايا من جهة الشركة المالكة بمبالغ تزيد عن (12) مليون ريال، وكان طلب وكيل المدعى عليه هو رد الدعوى. وعليه رفعت الجلسة للدراسة مع استكمال الردود والمرفقات. ثم قدم وكيل المدعي طلب إدخال في 01/ 04/ 1444هـ، قيد بالطلب رقم (4410323518)، طلب فيه إدخال وليد حسن العبد يسلم، هوية رقم (...)، لكونه شريكًا مسجلًا صوريًا في مستخرج السجل الشركة التجاري. وفي جلسة 01/ 04/ 1444هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما يلي: 1- اكتفى المدعي وكالة باستناده إلى نص المادة الرابعة من العقد الموقع بين الطرفين بما يتعلق بسداده لرأس المال، وجوابنا على ذلك: أن دعوى إثبات الشراكة في عقود الشراكات يلزمها إثبات المساهمة في رأس المال بالمستندات والحسابات وليس بالإقرارات التي لا تدعمها سجلات حسابية، وقد استقر القضاء التجاري على انتفاء وصف الشراكة في حال عدم تسديد رأس مالها، ومن شواهد ذلك هو الحكم الصادر من الدائرة التجارية الأولى في القضية رقم (٩٣٩) لعام ١٤٤١هــ، وأما استناد المدعي إلى نص المادة (4) في العقد الذي يستدل به فهو استناد غير صحيح؛ لأنه لم يسنده بمستندات حسابية كما أسلفت، إضافة إلى عدم تنفيذه لباقي بنود ذلك العقد ويأتي في طليعتها بعد عدم سداده لرأس المال هو عدم إتمامه إجراءات تسجيل الشركة لدى الجهات المختصة، وطبعًا كان ذلك بسبب عدم تمكنه من دفع رأس المال. 2- وأما ما ذكره المدعي وكالة من أن موكلنا المدعى عليه كان قد أقر ضمنيًا بأن المدعي يتصرف في هذه الشركة تصرف المالك وأن المسيطر على حسابات الشركة هو ابن موكلنا وليد، فجوابًا على ذلك فإن موكلنا ينفي تصرف المدعي بالشركة تصرف المالك إطلاقًا، وأما الصلاحيات التي منحها موكلنا له فهي وفق وظيفته في أعماله الإدارية بالشركة، ومع ذلك استغل وظيفته تلك وارتكب جرائم اختلاس كما أسلفنا، كما أن موكلنا يستدل على بطلان ادعاء المدعي بأنه شريك في الشركة محل الدعوى باستدلال من واقع الوقائع نفسها وهو عدم ادعاء المدعي بهذه الشراكة منذ أكثر من خمسة عشر سنة، وكذلك لم يقدم دليلًا ماديًا يثبت استلامه لنصيبه الذي يدعيه من أرباح الشركة السنوية طوال السنوات الخمس عشر الماضية بالرغم من تصرفه تصرف المالك على حد زعمه هذا لو كان صادقًا، بالإضافة إلى أن الحساب المحول إليه المبالغ المالية المختلسة يخص شركة نيولنك وهي شركة تابعة للمدعي، حيث إن المبالغ المختلسة تفوق حجم التعامل مع شركة نيولنك، وأما ما يتعلق بادعاءات المدعي وكالة حيال ابن موكلنا وليد فندفع بأن وليد كان يعمل بشركة فاروق ومأمون تمر وشركائهما حتى عام 2011م (مرفق صورة من اعتماد قبول استقالة ابن موكلنا من الشركة المذكورة). 3- وأما ما ذكره المدعي وكالة عن الورقة المرفقة باللغة الإنجليزية بأنها مصاريف تشغيلية ولا ذكر بها للراتب مطلقًا، فنجيب بدورنا بأنها مصروفات إدارية وتم تسليمها له يدويًا (مرفق صورة من الترجمة)، علاوة على ذلك فإن قول المدعي بأنها مصاريف تشغيلية هو يعتبر إقرارًا ضمنيًا منه باستلام هذا المبلغ، وعلى أي حال وسواء كانت مصاريف تشغيلية أو إدارية (تشملها رواتب الموظفين) فإنه من المفترض أن يذكر ما هو سبب استلامه لهذه المبالغ بشكل اعتيادي (مرفق بيان استلام الرواتب خلال الفترة من 2007م إلى عام 2017م) والذي يثبت استلام المدعي لرواتبه خلال الفترة المذكورة ويعتبر ذلك في من الأدلة المستندية القطعية. 4- وأما تناول المدعي وكالة نص رسالة صوتية مرسلة لموكله من موكلنا بتاريخ 10/ 12/ 2019م وأن موكلنا ذكر فيها أن الشراكة ستستمر، فجوابنا على ذلك: هو أن موكلنا ينفي أنه أرسل هذه الرسالة وحتى مضمونها غير موصل لمراد المدعي وكالة من استدلاله بها؛ لأنها لم تتضمن أي أمور محددة وواضحة بما في ذلك المسميات، وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليها كدليل إثبات شراكه لم يقم بالمساهمة في رأس مالها. اهـ، ثم قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما يلي: إشارة الى مذكرة المدعى عليه الختامية المرسلة صباح اليوم فأجيب بالتالي -وكله مكرر مجاب عنه-: أولًا: أن الإقرار سيد الأدلة، وقد صدر من المدعى عليه إقرار بأصل العقد وفي ثناياه باستلام رأس المال. ثانيًا: أن التسجيل ليس شرطًا في وقوع وإثبات شركة المحاصة المستترة بموجب المادة (٤٤) و(٤٥) من نظام الشركات وأن العقد ليس كما يدعي المدعى بأن فيه تعليقًا لصحته على التسجيل بل حث للسعي إلى التسجيل. ثالثًا: أن إقرار المدعى عليه بوصف الورقة الصادرة منه أنها مصروفات إدارية كافٍ في إسقاط أنها سجل رواتب. رابعًا: أن الرسالة المرسلة بالإقرار بالشراكة من جوال المدعى عليه دليل رقمي معتمد قضاء. خامسًا: نفيد فضيلتكم بأننا مستعدون بالإجابة عن أي تساؤل من فضيلتكم بشأن ما ورد في الدعوى كدعوى الاختلاس المزعومة وخلافه مما هو منظور في دعاوى أخرى وذلك في حال طلب فضيلتكم مزيد بيان بشأنها. ونطلب من فضيلتكم إدخال باقي الشركاء المسجلين صوريًا في هذه الدعوى ونكتفي بما سبق. اهـ، ثم قرر الطرفان الاكتفاء. ثم توالت الجلسات، وفي جلسة 22/ 07/ 1444هـ حضر الطرفان، ونظرًا لتغيّر تشكيل الدّائرة سألت الدّائرة الأطراف: أتصادقون على ما سبق ضبطه؟ فأجاب كلّ واحدٍ منهم: نعم، ثمّ جرى من الدّائرة سؤال المدّعي وكالة: ما هو طلبك الأساسيّ في الدّعوى؟ فأجاب: إثبات الشّراكة في شركة المحاصّة في المؤسّسة محلّ الدّعوى والتي أصبحت شركةً بعد ذلك، هكذا أجاب، فسألته الدّائرة: ما هو الأثر الذي تطلب تحقيقه أهو إثبات الشّراكة في الشّركة الرّسميّة أم ماذا؟ فأجاب: إثبات الشّراكة في الشّركة النّظاميّة في مواجهة جميع الشّركاء، هكذا أجاب، فسألته الدّائرة: طلبك إثبات الشّراكة بنسبة (80%) من حصّة المدّعى عليه أو من كامل قيمة الشّركة؟ فأجاب: من كامل قيمة الشّركة؛ لأنّه دفع مبلغ التّمويل، هكذا أجاب، فسألته الدّائرة: أي أنّ موكّلك دفع (80%) من رأس المال المدوّن في عقد تأسيس الشّركة؟ فأجاب: نعم، هكذا أجاب، ثمّ جرى من الدّائرة سؤاله: ما طريقةُ دفعك لرأس المال؟ فأجاب: عن طريق بضاعة، أقرّ بها المدّعى عليه ومحلُّ الإقرار في صلب العقد، هكذا أجاب، ثمّ جرى من الدّائرة سؤاله: ألديك بيانات جميع الشّركاء الذين تطلب إدخالهم؟ فأجاب: نعم، وقدّمنا بها طلبات هكذا قرّر، ثمّ أجاب المدّعى عليه وكالةً بأنّه: أجيب فضيلتكم بأنه لم يتم الإقرار باستلام رأس المال بضاعة أو نقدي، أيضًا فإن المدعي في دعواه قد ادعى بأنه دفع رأس المال نقدًا ثم ناقض نفسه الآن وأجاب فضيلتكم بأنه دفع رأس المال عن طريق بضاعة، ومن شروط قبول الدعوى أن تنفك عمّا يكذبها وأحيل على ما سبق تقييده في أجوبتنا المقدمة، هكذا أجاب. وفي جلسة 23/ 08/ 1444هـ حضر الطرفان، ثمّ جرى من الدّائرة سؤال المدّعي: أولًا: ذكرت أنّه سبق لك طلب تصحيح وضعك النّظاميّ لدى وزارة التّجارة، فالدّائرة تطلب منك البيّنة على أنّ رفض الطّلب كان بناءً على رفض المدّعى عليه؟ ثانيًا: هل لديك ما يدلّ على السّماح بالتّملّك في الشّركات وفق نظام استثمار الأجنبيّ أو غيره؟ ثالثًا: بيان طريقة دفع رأس المال، وماذا كان بالضّبط وما أساس تقييمه؟ وجرى إمهال المدّعي لأجل ذلك. وفي جلسة 11/ 10/ 1444هـ حضر الطرفان، وقررا المصادقة على ما سبق ضبطه، وقرر وكيل المدعي أنه قدم جوابه على طلبات الدائرة، وأن نصه كما يلي: فجوابًا عما طلبته الدائرة في الجلسة الماضية المنعقدة بتاريخ 23 شعبان 1444هـ فنقول وبالله التوفيق: أولًا: مرفق لفضيلتكم ما يفيد تقديم موكلي لطلب التصحيح، الطلب رقم (642)، وحالة الطلب (مكتمل)، ويظهر في الملاحظات: لا بد من تضمين موافقة الطرف السعودي (مرفق 1)، وقد قام موكلي بإتمام الإجراءات واستخرج الإقامة المميزة التي تخوله حق التملك التجاري وفقًا للنظام (مرفق 2) ولم يلجأ موكلي لإقامة الدعوى إلا بعد رفض المدعى عليه حسن لطلب التصحيح وإتمام الإجراءات. ثانيًا: هل لديك ما يدل على السماح بالتملك في الشركات... إلخ، الجواب: نعم: وقد قام موكلي بتقديم طلب التصحيح وصدر له القبول المبدئي الذي اشترط لاستكمال الإجراءات استخراج الإقامة المميزة، وقد قام موكلي بالفعل باستخراجها (مرفق 3)، ولا يخفى على فضيلتكم أن ما أعلنته الدولة ممثلة بوزارة التجارة من إطلاق حملة التصحيح دليل على صحة هذه الشراكات في نفسها – مع ما تضمنته من مخالفة – وكان حرص موكلي على التصحيح وسعيه لذلك دليل جديته في إكساب هذه الشراكة الصفة النظامية، ولا يخفى على فضيلتكم أن نظام الاستثمار برمته إنما وضع لتنظيم تملك الأجنبي وتمكينه من مزاولة التجارة، ووقوع المخالفة النظامية لا يعني إسقاط الحقوق وإهدارها، وليست المخالفة الواقعة من الأجنبي بعدم تسجيل الشركة بأعظم من مخالفة المواطن المتستر على ذلك فكلا الطرفين في وقت ما كان مخالفًا، والنظام قد أوقع العقوبة عليهما جميعًا، ثم إنه قد استقر القضاء التجاري على انفكاك الجهتين (جهة إثبات الحق وجهة إيقاع العقوبة) وفي المبادئ والقرارات الصادرة من الهيئة القضائية العليا والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى ما نصه: (203: المصادقة على حكم باستحقاق أجنبي لا يحمل رخصة تجارة رغم مخالفة التعليمات، لعدم وجود مانع من سماع الدعوى، ولأن ولي الأمر لم يذكر أن عقوبة من خالف وعمل فيما لم يستقدم له أنه لا يكون له إلا أجرة المثل، وأن ما يدعي به سوى ذلك لا يمكن منه) (مرفق 4)، وعلى ذلك تواترت الأحكام القضائية (نموذج الحكم في القضية رقم (1499 لعام 1437هـ) الصادر من المحكمة الإدارية بالرياض، الحكم في القضية رقم (1124 لعام 1438هـ) الصادر من المحكمة التجارية بجدة، صك الحكم رقم (4430733398) لعام 1444هـ الصادر من المحكمة التجارية بالرياض) ثالثًا: بيان طريقة دفع رأس المال، وماذا كان بالضبط، وما أساس تقييمه: فنقول: ابتدأت الشراكة في عام 1997م - 1414هـ وذلك بأن قام المدعي بدفع حصته من رأس المال ممتلكًا (80%) من الشراكة في بيت الرز وقد دفع تلك القيمة بأن جلب بضاعة من الأرز كانت تشكّل في ذلك الوقت (80%) من رأس المال باتفاق الطرفين؛ ثم في عام 2003م رغب الطرفان في تثبيت هذه الشراكة كتابيًا وتم تقييم رأس المال في حينه مبلغًا قدره: (1.048.522) حسب ما تضمنته الميزانية الصادرة بتاريخ 31/ 12/ 2002م، بتقييم ملكهما بالريال السعودي بحساب القيمة الدفترية للبضاعة الإجمالية الموجودة بتاريخ العقد مخصوما منها الديون التي على الشركة في نفس الوقت وقام الطرفان بتدوين تلك القيمة بالريال في العقد الموقع بين الطرفين (ويظهر ذلك جليًا في وجود الكسور)، وقد أقر المدعى عليه حسن العبد عبود بأن موكلي قد سدد حصته في رأس المال في نفس العقد!! وهذا لوحده كافٍ في قطع كل طريق بشأن رأس المال؛ وبقي الطرفان يتصرفان في ملكهما في الشركة على هذا الأساس قريبا من (25) سنة وجوابنا هذا استجابة لأمر الدائرة فقط وإلا فالعقد كافٍ في إثبات قدر رأس المال، وكذلك إثبات تسليمه صراحة! وكما ونص العقد على أن المدعي شريك في المؤسسة المذكورة في رأس مالها وكافة موجوداتها، كما هو نص المادة الثانية من العقد. وكل هذا قد تضمنه العقد صراحة في بنوده (ثانيًا، وثالثًا، ورابعًا)، وقد شهد على ذلك كله ابن المدعى عليه (وليد حسن العبد)، كما يتضح ذلك من توقيعه بالشهادة على العقد فما سبق جواب لما طلبته الدائرة. وأحب أن ألفت نظر فضيلتكم إلى عدة أمور: أولها: أن هذه الشراكة قائمة منعقدة منذ أكثر من عشرين عامًا، وما دخل الخلل إلا عندما رغب موكلي من الانعتاق من كفالة المدعى عليه وذلك بسعيه في تصحيح وضعه واستخراج الإقامة المميزة، ولم يقع خلال هذه المدة السابقة ما يعكر صفوها، فالعقد المحرر بتاريخ 2003م والذي ينص صراحة على الشراكة ونسب الشركاء، يصدقه في استمرارها الرسالة الصوتية من المدعى عليه حسن التي قام بإرسالها إلى موكلي بتاريخ 10/ 12/ 2019م والتي يصرح فيها بقوله [...، وستستمر شراكتنا إن شاء الله، وبإذن الله ستبقى هذه الشراكة بيننا وبين أولادنا،...]، (مرفق 5) فإذا كان وكيل المدعى عليه يطعن في العقد المذكور وينفي مقتضاه، فأي شراكة هذه التي ستستمر وتبقى؟؟ وما الذي حمل المدعى عليه للتعريف بموكلي في كل مناسبة تجارية بأنه (شريكه) كما تواترت بذلك شهادة الشهود التي سبق وأن قدمناها للدائرة؟ ثانيها: أن المدعى عليه قد مارس ذات الطريقة في الإنكار ومحاولة الاستئثار بالحقوق في قضية أخرى مشابهة لهذه الدعوى المنظورة بين يديكم، حيث إن موكلي ومستثمر أجنبي آخر شريكان مع المدعى عليه حسن في (شركة رويحة للتجارة بنسب متماثلة - الثلث لكل منهم -، وبينهم ثلاثة عقود هناك تثبت الشراكة وفيها النص على رأس المال بنفس الطريقة وفي كل مرة في كل عقد ينص على رأس المال بعد تقييم جديد يتغير معه الرقم فعرف الطرفين معتبر وقائم، وفي كل عقد يقر المدعى عليه بأن شريكيه قد سددا حصصهما من رأس المال، وأنهما شريكان في الشركة في رأس مالها وكافة موجوداتها، ويزيد ذلك إثباتا بتدوين شهادة أبنائه على العقود، (مرفق 6)، وقد قام المدعى عليه بإنكار تلك الشراكة أيضًا والدفع أمام القضاء بذات الدفوع المتعلقة برأس المال، وعدم تسجيل الشركة نظامية، وأن هذه العقود إنما هي عقود اتفاق شراكة وليست عقود شراكة !!، ولاتزال القضية الأخرى منظورة أيضًا. آخرها: أن المدعى عليهم لما رفعنا دعوى إثبات الشراكة التي اقترب عمرها من (25) سنة قاموا -إمعانًا في الظلم وليكونوا أمام القضاء مطردين بزعمهم- برفع دعاوى اختلاس بعشرات الملايين ضد المدعي!! والعجيب أن موكلي ليس موظفًا في الشركة وليس مديرًا لها وليس له أي علاقة بها [في المحررات الرسمية – الإقامة أو التأمينات أو غيرها] سوى أنه شريك!!! فالناظر بداهة يعلم أن مجرد دعواهم اختلاس المدعي في شركة لا علاقة له بها نظامًا يستنتج منه علاقة أخرى مباشرة!! وما ثم إلا الشراكة والملك، وإلا فمن هذا المتسلط الذي يختلس الملايين وعلى سنوات متطاولة ولا يعلم عنه ملاك الشركة! ملاحظة: تصرف المدعى عليه الأب بالتنازل عن حصص لا يملكها لأولاده وأهله تصرف فيما لا يملك؛ والدعوى ترفع على من بيده الحصص جنبًا إلى جنب مع المتعاقد معه مالك المؤسسة الظاهر ابتداءً. الطلبات: إجرائيًا: إدخال باقي الشركاء في الشركة وقد تم تزويد الدائرة بأسمائهم وهوياتهم. أصليًا: 1- إثبات شراكة المدعي في شركة بيت الرز للتجارة، سجل تجاري رقم (...) في مواجهة جميع الشركاء الحاليين. 2- إلزام المدعى عليهم بدفع (300.000) ثلاثمائة ألف ريال أتعابًا للمحاماة). اهـ هكذا قدم. وفي جلسة 10/ 11/ 1444هـ قرر وكيل المدعى عليه أنه قدم جواب على مذكرة وكيل المدعي في الطلبات على القضية في نفس يوم الجلسة الماضية، وقد تضمنت ما نصه: وبعد، فبشأن الجلسة التي انتهت اليوم الاثنين الموافق 11/ 10/ 1444هـ والخاصة بنظر القضية رقم (439114703) والتي بها قدم وكيل المدعي مذكرة تضمنت جوابه على الطلبات الثلاثة التي طلبتها منه دائرتكم الموقرة بالجلسة الماضية والتي كانت انعقدت في يوم 23/ 08/ 1444هـ، وحيث إن فحوى مذكرة المدعي وكالة الجوابية هذه قد تضمنت الإشارة إلى عدة مرفقات فإني أثناء انعقاد جلسة اليوم قد طلبت من فضيلتكم اطلاعي على تلك المرفقات ولكن اتضح أن صوتي لم يكن يصل إلى دائرتكم إلى أن انتهت الجلسة، وعليه أعيد الآن طلبي باطلاعي على تلك المرفقات. وأما ردي على مضمون المذكرة الجوابية التي قدمها وكيل المدعي بجلسة اليوم فأوجزه بالتالي: أولًا: ما ذكره وكيل المدعي جوابًا على أول طلبات دائرتكم بقوله إن موكله قدم طلبًا تصحيحيًا برقم (642)، فأقول إن تعمده عدم ذكر تاريخ طلب موكله المذكور لن يطمس حقيقة دامغة وهي أن تاريخ طلب موكله المذكور كان بعد نشوء القضايا النزاعية بينه وبين موكلنا وبعد أن دفع موكلنا بجميع تلك القضايا بعدم نظامية ما يدعيه المدعي من شراكة مزعومة له، وبالتالي لا حجية بطلبه التصحيحي المذكور، وكذلك لا حجية بقيام موكله باستخراج رخصة إقامة مميزة له؛ لأنها أيضًا كانت بعد وقوع النزاعات القضائية بينه وبين موكلنا، كما أنه ليس صحيحًا قول وكيل المدعي بأن موكله لم يلجأ لإقامة هذه الدعوى إلا بعد رفض موكلنا لطلب التصحيح وإتمام الإجراءات، على حد قوله، وذلك لأن طلبه التصحيحي المذكور لم يتقدم به إلا بعد نشوء القضايا النزاعية بينهم كما أسلفت. ثانيًا: وأما ما ذكره وكيل المدعي جوابًا على ثاني طلبات دائرتكم بقوله نعم لديه ما يدل على السماح لموكله بالتملك في الشركات، ثم استدلاله على ذلك بواقعة طلب موكله التصحيحي الذي ذكر رقمه دون تاريخه وبصدور رخصة إقامة مميزة لموكله والتي كان ذكرهما جميعًا في بند أولًا من مذكرته الجوابية محل ردي هذا، فأقول إن طلبه التصحيحي المذكور لم يتضمن إطلاقًا السماح له بالتملك في الشركات، وأيضًا ردي عليه هو نفس ردي ببند أولًا بمذكرتي هذه، وأما قول وكيل المدعي بأن ما أعلنته الدولة ممثلة بوزارة التجارة من إطلاق حملة التصحيح دليل على صحة هذه الشراكات في نفسها مع ما تضمنته من مخالفة، على حد قوله، فأقول هذا غير صحيح والدليل على ذلك أن الدولة لا تقبل ادعاء كل وافد يدعي بشراكته لأي مواطن إلا بعد التدقيق والتمحيص وبالأدلة المستندية المحاسبية وليس بالإقرارات المبهمة، وأما إشارة وكيل المدعي إلى حرص موكله على التصحيح وسعيه لذلك وأنه دليل جديته في إكساب هذه الشراكة الصفة النظامية، على حد قوله، فأقول إن سعيه المذكور لم يكن إلا بعد نشوب النزاعات القضائية بينه وبين موكلنا والتي نفى بها موكلنا كل ادعاءات المدعي بشراكته، وبذلك فإن سعي المدعي المذكور ليس إلا محاولة منه لصنع دليل وهمي له بأثر رجعي، وأما تعمد وكيله عدم ذكر تاريخ طلبه التصحيحي المذكور فلن يحقق له ذلك الاستدلال الذي يتمناه، وأما تطرق وكيل المدعي لأنظمة مخالفة المواطن المتستر على الوافد، فأيضًا هذه محاولة أخرى منه لصنع دليل وهمي آخر لموكله وذلك لأن موكلنا لم يقر أصلًا بشراكة المدعي له، وأما استدلال وكيل المدعي بالقرارات والأحكام القضائية التي أشار إلى بياناتها، فأقول إن جميعها لا وجه لاستدلاله بها وذلك لأن ما يدعيه من شراكة موكله لموكلنا بهذه القضية لم يثبت. ثالثًا: وأما ما ذكره وكيل المدعي جوابًا على ثالث طلبات دائرتكم وهو عن طريقة دفع موكله لرأس المال وماذا كان بالضبط وما أساس تقييمه، وذلك بقوله بأن موكله كان قد جلب بضاعة من الأرز كانت تشكّل في ذلك الوقت (80%) من رأس المال، على حد قوله، فأقول إن قوله هذا يخالف مضمون العقد الذي هو يستدل به بهذه القضية وذلك لأنه تضمن أنه سدد حصته من رأس المال بمبلغ مالي محدد ولم ينص على أنه تقييم لأي بضاعة، ومع ذلك حتى بضاعة الأرز التي الآن فقط ادعى أنها هي رأس مال موكله فلم يقدم أي مستندات تثبت أوزانها ومقاديرها ولا أي مستندات تثبت تسليمها لمستودعات موكلنا بالتاريخ الذي ذكره، والأهم من ذلك لم يقدم أي مستندات تثبت تملك موكله للبضاعة المذكورة قبل تاريخ شراكته المزعومة، وعليه أطلب من دائرتكم الموقرة إلزام المدعي بتقديم كل هذه المستندات إن كانت لديه لأنها هي الدليل الوحيد على صدق ادعائه حيال تسديده لرأس المال، طبعًا هذا في حال تم تجاهل واقعة تناقض ما ورد بعقده الذي يستدل به مع ما ادعى به الآن بما يتعلق برأس المال، وأما تكراره لواقعة إقرار موكلنا بسداد موكله (المدعي) حصته في رأس المال بالعقد الذي هو يستدل به وتكراره لكل أقواله التي أدلى بها بما يتعلق بهذا العقد، فأقول سبق الرد على كل أقواله تلك وبالتفصيل، وأما قوله بأن الطرفين بقيا يتصرفان في ملكهما بالشركة قريبًا من (25) سنة على هذا الأساس - يقصد على أساس العقد الذي هو يستدل به - فأقول هذا غير صحيح إطلاقًا، وبهذا أختم ردي على ما أجاب به وكيل المدعي على طلبات دائرتكم الموقرة. بقي فقط ردي على ما أضافه وكيل المدعي على مذكرته الجوابية التي قدمها بجلسة اليوم بقوله إنه يحب أن يلفت نظر فضيلتكم إلى عدة أمور، فأقول أنه سبق له أن ذكرها وسبق لنا الرد عليها، وأما قوله عن إقامة موكلنا دعوى اختلاس ضد موكله وأن موكله ليس موظفًا في الشركة وليس مديرًا لها وليس له أي علاقة بها في المحررات الرسمية (الإقامة أو التأمينات أو غيرها) ثم استدلاله من كل ذلك بقوله أن ذلك يثبت شراكة موكله لموكلنا، فأقول إن العكس هو الصحيح وهو أن العقد الذي هو يستدل به منذ بداية هذه القضية وحتى الآن قد نص على أن يكون موكله هو المدير العام، وبإقراره مشكورًا الآن بأن موكله لم يكن مديرًا عامًا؛ فإنه يكون قد قدم دليلًا جديدًا على عدم تنفيذ بند آخر في العقد الذي هو يستدل به، ليضـاف إلى البنود التي لم ينفذها موكله مما سبق أن اسـتدلينا بها نحن بالجلسات السابقة بصفتها الدليل العملي على أن العقد الذي يستدل به المدعى ليس سوى عقد اتفاق شراكة فقط وليس عقد شراكة كما يصـر وكيل المدعي على تسميته بذلك، وأما قوله بأن موكلنا قد تنازل عن حصص لا يملكها لأولاده وأهله، فهذا ادعاء مرسل وأيضًـا سـبق التطرق لهذه الجزئية ادعاءً ودفعًا، وأما الطلبات الإجرائية والأصلية التي طلبها وكيل المدعي في ختام مذكرته الجوابية التي قدمها بجلسة اليوم والتي أيضًا هي أيضًا طلبات مكررة فلم يسندها بأي سند، وبهذا أختم دفوع موكلنا وأعتذر عن الإطالة . وفي جلسة هذا اليوم 17/ 11/ 1444هـ حضر الطرفان، ورأت الدّائرة كفاية مرافعات الدّعوى للفصل فيها وأقفلت باب المرافعة وأصدرت حكمها التّالي: الأسباب: بناءً على كون الدّعوى مقامةٌ على المدّعى عليه بصفته الشّخصيّة، ووجّهت في صحيفة الدّعوى وجلستها القضائيّة –بعد سؤال لتحرير الطّلب- إلى إثبات الشّراكة المحاصّة في المؤسّسة المذكورة والتي تحوّلت لشركةٍ بعد ذلك، فإنّ الثّابت لدى الدّائرة اعتبار هذا الطّلب، ولمّا كان هذا الطّلبُ طلب إثبات شراكة في سجلٍّ تجاريّ وموجوداته، وينشأ عنه ادّعاء في شركة المحاصّة -وفق نظام الشّركات السّاري وقت التّعامل-؛ فإنّ الدّعوى ناشئةٌ عن تطبيق نظامٍ تجاريٍّ وعليه فإنّ المحكمة مختصّة بنظر هذه القضيّة. ثمّ إنّه ما دام ثابتًا أنّ المدّعى عليه قد وقّع العقد المذكور والذي ورد فيه سداد رأس المال –وفق ما أقرّ به في وقائع هذه القضيّة- وكانت العادة والعرف أنّه لا يكتب عقدٌ يرد فيه ذلك إلا أن يكون محتواه صحيحًا، فإنّ ذلك يوصلُ إلى إثبات شراكة المدّعي في السّجل التّجاريّ الوارد في العقد، ولا ينالُ منه دفع المدّعى عليه من أنّه اتّفاقٌ مبدئيٌّ على الشّراكة وليس إنشاءً لها لكونه ورد في تفاصيله تفاصيل الشّراكة على نحوٍ لا يدلّ على أنّها مجرّد اتّفاق مبدئيّ كما أنّه ورد فيه تحديدٌ لرأس المال ولحصّة كلّ طرف كما أنّه أورد أنّه اتّفاقٌ وشراكة وإعمالُ العقود والاتّفاقات أولى من إهمالها ولا يصار إلى عدم اعتبارها إلا لسبب ظاهر كما أنّ الاتّفاق المذكور معضودٌ بالشّهادات المكتوبة المقدّمة والتي تشهدُ على وقائع قبل سريان نظام الإثبات، وعليه فإنّ مجموع كلّ ذلك يثبت الشّراكة في فرع المؤسّسة المذكور، ولمّا قدّم المدّعي ما يدلّ على تقديمه لدى الجهات المختصّة لتصحيح وضعه ومعالجة التّستّر وورد في الإفادة ما يدلّ على عدم موافقة المدّعى عليه السّعوديّ للطّلب، فإنّ ذلك يزيلُ مانع الحكم للمدّعي بإثبات شراكته بالسّجل المذكور وقت كتابة ذلك العقد، هذا وتشير الدّائرة إلى أنّ الحكم في هذه الدّعوى لا يقتضي –بالضّرورة- ثبوتَ ملكِ الشّركة التّجاريّة التي طلب المدّعي الحكمَ بإثبات الملك فيها- إذ إنّ المِلك في الشّركة ناشئٌ عن تصرّف لاحقٍ يُنظر بحسب المقتضى الشّرعيّ والنّظاميّ ويراعى فيه قدرُ ما أُدخل في الشّركةِ كحصّة كما تراعى الفروع الأخرى للمؤسّسة (لو) كانت قد دخلت وترى الدّائرة أنّ البتّ فيها في هذه القضيّة سابقٌ لأوانه، وأوانه أن تُرفع بشأنه دعوى مستقلّة بعد حيازة الحكم -بإثبات الشّراكة في السّجل التّجاريّ للمؤسّسة- للقطعيّة، وخلاصةُ الأمر أنّ بحث ذلك والتّصرّفات اللاحقة لا يتعدّاها هذا الحكم وإنّما يثبت الشّراكة في فرع المؤسّسة المذكور وقت التّعاقد على وفق ما ورد في نصّ العقد، وأمّا بخصوص طلب إدخال الشّركاء في عقد تأسيس الشّركة المذكورة فلمّا كانت الدّعوى قُيّدت مقامةً على الشّريك المدّعى عليه في هذه الدّعوى وكانت إقامةُ الدّعوى لإثبات الشّراكة في الشّركة واختصام كافّة الشّركاء في عقد التّأسيس أمرًا سابقًا لأوان إثبات الشّراكة في المؤسّسة التي تشكّل جزءًا من رأس مال الشّركة أصلًا فإنّ المتّجه عدم قبول الطّلب. أمّا بخصوص أتعاب المحاماة فلمّا أقيمت الدّعوى في الصّحيفة دون طلب لأتعاب المحاماة، وعقدت الجلسة التّحضيريّة وحصر المدّعي فيها طلباته وليس منها: طلب الحكم بأتعاب المحاماة، ولمّا نصّت المادّة 90 من نظام المحاكم التّجاريّة على أنّ في الجلسة التّحضيريّة تحصر الطّلبات فيها، وطلبُ الحكم بأتعاب المحاماة لها طريقُ ثبوت مختلفٍ عن أصل الموضوع فإضافتها تغيّر جوهريّ إذن، وعليه فإنّ المتّجه عدم قبولها، وللمدّعي إقامة دعوى بشأن ما حُكم بعدم قبوله وتنظر على نحوٍ مستقلٍّ حسب المقتضى الشّرعيّ والنّظاميّ. لذلك كله نص الحكم: حكمت الدَائرة بما يلي: أولًا: ثبوت شراكة المدّعي للمدّعى عليه -المحرّرة بياناتهم أعلاه- في فرع مؤسّسة بيت الرّز للتّجارة بالسّجل الفرعيّ ذي الرّقم (...) في رأس المال وكافّة الموجودات للفرع من أثاث وبضائع وأصول ثابتة ومنقولة (وفقًا لما هو مدوّن بالعقد، وذلك بنسبة (80%) للمدّعي و(20%) للمدّعى عليه وكلّ ذلك وقتَ العقد المحرّر بينهما في 2003م الموافق 1420هـ.. ثانيًا: عدم قبول إدخال شركاء المدّعى عليه في الشّركة المذكورة في مرافعات القضيّة. ثالثًا: عدم قبول إلزام المدّعى عليه بسداد أتعاب المحاماة -وفقًا لما فُصّل-. وجرى إعلان الحكم، وإفهام الحاضرين بأنّ هذا الحكم حكمٌ ابتدائيٌّ لكلّ من الطّرفين حقّ الاعتراض عليه بالاستئناف في مدّةٍ تبدأ من يومِ تسليم صكّ الحكم وأمدُها ثلاثين يومًا، وعند عدم الاعتراض يكتسبُ الحكمُ القطعيّة بمضيّ المدّة، ففهم كلٌّ منهم ذلك وبالله التّوفيق وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530094884 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439114703 لعام 1443 هـ المدعي: SOHAIL ABDULRAZZAQ المدعى عليه: حسن العبد عبود يسلم الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (4430976204) وتاريخ 04/ 12/ 1444هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب إلزام المدعى عليه بإثبات الشراكة بينهما بنسبة (80%) للمدعي، و(20%) للمدعى عليه في شركة بيت الرز للتجارة، وهي شركة سعودية محاصة عنوانها (الرياض) ورقم سجلها التجاري (...). وكان مستنده عقد تأسيس شركة بيت الرز للتجارة شركة ذات مسؤولية محدودة، مؤرخ في 25/ 02/ 1436هـ الموافق 17/ 12/ 2014م، والمذيل بتدقيق وزارة التجارة والصناعة، ومحضر اجتماع الإدارة والشركاء لتحديد رؤية الشركة، مؤرخ في 16/ 10/ 2019م، ومذيل بتوقيع حسن العبد يسلم الجابري وسهيل عبد الرزاق، كما أرفق عقد اتفاق وشراكة، مبرم بين الطرفين، ومذيل بتوقيعهما وتوقيع شاهدين، وكذلك بيان للدخل لشهر نوفمبر 2019م -غير مترجم- بلغ صافي الربح (186.230.55) ريال، ومذيل بثلاثة توقيعات.، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي بما يلي: أولًا: ثبوت شراكة المدّعي للمدّعى عليه في فرع مؤسّسة بيت الرّز للتّجارة بالسّجل الفرعيّ ذي الرّقم (...) في رأس المال وكافّة الموجودات للفرع من أثاث وبضائع وأصول ثابتة ومنقولة (وفقًا لما هو مدوّن بالعقد، وذلك بنسبة (80%) للمدّعي و(20%) للمدّعى عليه وكلّ ذلك وقتَ العقد المحرّر بينهما في 2003م الموافق 1420هـ). ثانيًا: عدم قبول إدخال شركاء المدّعى عليه في الشّركة المذكورة في مرافعات القضيّة. ثالثًا: عدم قبول إلزام المدّعى عليه بسداد أتعاب المحاماة -وفقًا لما فُصّل-. وقد تقدم وكيل المدعى عليه محمد يوسف الصغير هوية وطنية رقم: (...) بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ 02/ 01/ 1445هـ تضمنت اعتراضه على الحكم بأن الحكم قد صدر بثبوت شراكة المدعي في فرع مؤسسة بيت الرز للتجارة ذي السجل التجاري رقم (...) ولم يكن هذا ما طلبه المدعي حيث توجهت دعواه بإثبات شراكته بنسبة (80%) بالمؤسسة المسجلة بالسجل التجاري رقم (...)، ولم يتم اتخاذ الوجه الشرعي حيال تناقض دفاع المدعي تجاه إنكار المدعى عليه سداد المدعي لحصته من رأس المال حيث قرر بالبداية أنه كان سدد حصته من رأس المال نقداً ثم قرر بعد ذلك أنه سدده بضاعة ولم يقدم ما يثبت سداده حصته من رأس المال إثباتاً محاسبياً، كما تم تجاهل دفوع المدعى عليه الجوهرية التي من أهمها مرور فترة تجاوزت (15) عاماً على توقيع العقد دون تنفيذه إطلاقاً ودون أدنى اعتراض من المدعي، وخلو مستندات الشراكة (الميزانيات وقرارات الجمعية العامة أو مجلس الإدارة) من توقيعه واسمه، وثبوت العلاقة العمالية بين المدعي والمدعى عليه وفق بيانات رخصة إقامة المدعي. وانتهى إلى طلب الحكم بقبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً، ونقض صك الحكم جزئياً فيما يخص بند(أولاً) بمنطوقه، والحكم مجدداً برفض دعوى المدعي بإثبات شراكته. ثم تقدم وكيل المدعي عبد الله مشبب ابن يحي القحطاني هوية وطنية رقم: (...) بلائحة استئناف فرعي على الحكم في تاريخ 14/ 01/ 1445هـ ذكر فيها أسباب اعتراضه على الحكم بما يلي: أولا: من أقوى ما يستدل به على خطأ الحكم بعدم بحث امتداد الشراكة من المؤسسة إلى الشركة: حيث أن الفرع المحكوم بالشراكة فيه هو نفسه الذي تحول فأصبح الشركة بنفس الرقم فالسجل الفرعي رقم: (...) هو نفسه سجل الشركة: (...). ثانياً: خالف الحكم الابتدائي المادة (24) من نظام الشركات الصادر عام 1437هـ الساري أثناء التعاقد بين الطرفين حيث أن تصرف المدعى عليه بإدخال الشركاء لم يكن بإذن المدعي (إدخال صوري)، فتصرفه بالتنازل عن حصص لا يملكها لأبنائه لا نفاذ له إلا في حدود حصته الـ(20%) دون حصة المدعى عليه. ثالثاً: أخطأ الحكم الابتدائي بعدم الاعتداد بأوراق الحسابات الشهرية (للشركة) الموقعة إلى زمن قريب بين الشريكين المدعي والمدعى عليه وفحصها وقوائمها المالية فهذا إثبات قاطع على امتداد الشراكة من المؤسسة إلى الشركة، ويُظهر هذا بجلاء شراكة موكلي فيها بالنسبة المذكورة (80 %). ثم أورد جوابه على لائحة استئناف المدعى عليه بما يلي: أولاً الدائرة لم تحكم للمدعي بما لم يطلب بل حكمت ببعض ما طلبه. ثانياً: الشراكة بين الطرفين سابقة لتوقيع العقد بخمسة أعوام فالعقد مثبت للشراكة لا منشأ لها، ويظهر اضطراب المدعى عليه في إنكار الدعوى حيث أقر في إحدى مذكراته بأن المدعي قد دفع حصته وكان يتقاضى (80%) من أرباح الشركة. ثالثاً: لا معنى للاعتراض بطول المدة فالدعوى هي في إثبات الشراكة لا المطالبة بالأرباح. رابعاً: بالنسبة للرد على خلو المستندات من اسم وتوقيع المدعي فقد كانت من مستندات الدعوى نماذج من ميزانيات الشركة لعدة أعوام مذيلة بتوقيع الشريكين (أطراف الدعوى). خامساً: أن المدعي لم يعمل بشكل نظامي في شركة بيت الرز مطلقاً، والإقامة المرفقة لا تخص شركة بيت الرز، وكذلك الدعوى العمالية لا تخص شركة بيت الرز. وانتهى إلى طلب الحكم بقبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً، ونقض صك الحكم، والحكم مجدداً للمدعي بجميع طلباته وهي: 1- إثبات شراكة المدعي بنسبة (80%) في شركة بيت الرز رقم سجل تجاري (...)، وإفهام الشركاء الذين يتأثرون بهذا الحكم بالرجوع على والدهم- وليهم – لتنازله لهم عما لا يملك من الحصص.2- إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة مبلغاً وقدره (300.000) ريال. بالإضافة لرفض استئناف المدعى عليه شكلاً وموضوعاً. وفي سبيل نظر هذين الاعتراضين عقدت الدائرة جلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 15/ 01/ 1445هـ وحضر الأطراف المثبتة هوياتهم في محضرها وسألت الدائرة وكيل المستأنف عن وكالة مقدم طلب الاستئناف (محمد بن يوسف الصغير) نيابة عن المستأنف وهل هي سارية وقت تقديم الطلب، فطلب مهلة لتزويد الدائرة بصورة من الوكالة، ثم أفاد المستأنف ضده وكالة بأنه أودع مذكرة جوابية في النظام. وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 29/ 01/ 1445هـ حضر الأطراف المثبتة هوياتهم في محضرها وبسؤال المستأنف وكالة عن المدعى عليه عما طلب منه؟ أفاد بأن رقم وكالة محمد بن يوسف الصغير هي (412177402) وبعد تحقق الدائرة منها سألت المستأنف وكالة عن طلبه فأحال إلى صحيفة الاستئناف وإلى المذكرة المقدمة وتمسك بطلباته، فيما تمسك وكيل المدعي بما ورد في استئناف موكله الفرعي والمذكرة التالية له، وبعد الاطلاع على الحكم الصادر في القضية والاعتراض المقدم عليه، والمذكرات المقدمة، ولصلاحية القضية للفصل فيها؛ قررت الدائرة المداولة والنطق بالحكم للأسباب التالية: الأسباب: وبعد الاطلاع على ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم من المدعى عليه وما بني عليه من أسباب، والاستئناف الفرعي المقدم من المدعي، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة، ووفق المتطلبات النظامية؛ ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة عدم صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها؛ فالدائرة فصلت في أمر لم يكن محل طلب من المدعي، ويؤكد ذلك ما ورد في استئنافه الفرعي؛ إذ طلبه إثبات شراكته في الشركة ذات السجل (...) التي تشكلت على إثر المؤسسة التي يدعي شراكته فيها، وما دام أن المفصول فيه لم يكن محل طلب، ولأن المدعي لازال يتمسك بطلبه، ولأن الأصل انعقاد الشراكة النظامية بإرادة مؤسسيها مبرمي التعاقد، والمدعي يدعي بحق سابق لإنشائها، كما أن طلب الدخول بالشركة النظامية يتخذ شكلاً آخر بتوجيه الدعوى لكامل الشركاء وتحديد الحصة المرادة بعددها وتحديد محلها من حصص الشركاء؛ واستنادًا إلى المادة 78 من نظام المحاكم التجارية، وبعد الدراسة والمرافعة والمداولة؛ فإن الدائرة تنتهي إلى إلغاء هذا الحكم والحكم مجددًا بعدم قبول الدعوى، ولا يمنع ذلك المدعي من إثبات حقه السابق بمراعاة ما نصت عليه الأنظمة والتعليمات وباعتبار أن الجهات منفكة. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: قبول الاستئناف شكلاً، وإلغاء الحكم الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض برقم 4430976204 تاريخ 04 /12 /1444هـ. ثانياً: عدم قبول الدعوى، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.