حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في سكاكا رقم 4431015196
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريسكاكا٣ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471110950/1444
رقم الحكم:4431015196
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471110950 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: سكاكا رقم الحكم: 4431015196 التاريخ: ٣ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى الدائرة التجارية المشتركة وبناء على القضية رقم 4471110950 لعام 1444 هـ المدعي: شركة (...) للتجارة شركة شخص واحد المدعى عليه: مؤسسة (...) التجارية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية للمحكمة العامة بسكاكا بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه. وبعد قيد هذه الصحيفة دعوى تجارية تمت إحالتها إلى هذه الدائرة والتي أجرت ما هو لازم لنظرها وقامت بدورها بتحديد جلسة بتاريخ ٢٩/ ١١/ 1444هـ، وفي الموعد المحدد عقدت الدائرة من خلال الاتصال المرئي الجلسة التحضيرية لاستيفاء ما نصت عليه المواد (90- 91) من اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (8344) وتاريخ 26/ 10/ 1441هـ لنظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/ 8/ 1441هـ والتي حضرها/ (...) -هوية وطنية رقم: (...) وكيلاً عن المدعية بموجب الوكالة رقم: (...) وتاريخ 28/ 5/ 1444هـ، والمرخص بالترافع عن الغير بموجب رخصة المحاماة رقم: (...) والتي تنتهي بتاريخ 9/ 9/ 1448هـ-،, في حين تبين عدم حضور المدعى عليه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة وإرسال الرابط الذي من خلاله يصل للجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم: (٧٦٦٧٤٨٥٨) بتاريخ 22/ 11/ 1444هـ الموافق 11/ 6/ 2023 م حسب ما يفيده بيان التبليغات المثبت في ملف الدعوى, وقد سألت الدائرة وكيل المدعية عن دعوى موكلته فذكر أنه بتاريخ ٧/ ٦/ ١٤٤٤هـ الموافق ٣١/ ١٢/ ٢٠٢٢م اتفق أطراف الدعوى على أن تبيع المدعية للمدعى عليه (منظفات (...) و شامبو سيارات) بثمن إجمالي قدره (٣,٠٦٨.٩٠) ثلاثة آلاف وثمانية وستون ريالاً وتسعون هللة، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يسدد من ثمنه شيئاً، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ الذي بذمته بالإضافة إلى إلزامه بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٥٠٠) خمس مئة ريال. عليه فإن الدائرة انتهت إلى اختصاصها نوعياً بنظر النزاع الماثل استناداً إلى ما نصت عليه الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية. وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه لم يودع مذكرة بدفاعه طبقاً للمادة (243) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي نصت على أن: (على المدعى عليه في الدعاوى اليسيرة أن يودع مذكرةً بدفاعه مشتملةً على جوابه عن الدعوى وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع أسانيده، وذلك قبل يوم واحد على الأقل من ميعاد عقد الجلسة التحضيرية), ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعية حصر مستندات موكلته وبيناتها على الدعوى فذكر بأن موكلته تستند لإثبات المديونية في ذمة المدعى عليها إلى خطاب المصادقة على الرصيد المرسلة من المدعية إلى مؤسسة المدعى عليه بتاريخ ١٥/ ١/ ٢٠٢٣م والمصادق عليه من قبل المدعى عليه بتاريخ ١٩/ ٢/ ٢٠٢٣م بأنه مدين للمدعية بمبلغ قدره (٣،٠٦٨،٩٠) ثلاثة آلاف وثمانية وستون ريالاً وتسعون هللة, بالإضافة إلى عقد أتعاب المحاماة، فطلبت منه الدائرة تقديم عقد المحاماة، فقدمه من خلال البريد الالكتروني، ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى استنادًا للمادة (٢٤٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. الأسباب: فبما أن المدعية تهدف من هذه الدعوى إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع لها مبلغاً قدره (٣,٠٦٨.٩٠) ثلاثة آلاف وثمانية وستون ريالاً وتسعون هللة والذي يمثل قيمة بضاعة قامت المدعية بتوريدها للمدعى عليه، بالإضافة إلى إلزامه بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٥٠٠) خمس مئة ريال. وبما أن مثار النزاع في هذه الدعوى بين تاجرين وبسبب أعمالهما التجارية فبالتالي ينعقد الاختصاص بنظرها والفصل فيها لهذه المحكمة متمثلةً في هذه الدائرة وفقاً لما نصت عليه الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 93) وتاريخ 15/ 8/ 1441هـ. وبما أن هذه الدعوى قد استوفت الإجراءات المطلوبة لتقديمها ونظرها فإنها من ثَّم تكون مقبولة شكلاً. وفيما يتعلق بنظر الدعوى موضوعاً: وحيث إن المدعية –على لسان وكيلها- استندت في سبيل إثبات دعواها إلى خطاب المصادقة على الرصيد المرسلة من المدعية إلى مؤسسة المدعى عليه بتاريخ ١٥/ ١/ ٢٠٢٣م والمصادق عليه من قبل المدعى عليه بتوقيعه بتاريخ ١٩/ ٢/ ٢٠٢٣م بأنه مدين للمدعية بمبلغ قدره (٣،٠٦٨،٩٠) ثلاثة آلاف وثمانية وستون ريالاً وتسعون هللة, وبما أن المدعى عليه قد تبلغ بموعد الجلسة التحضيرية كما أرسل إليه الرابط الذي من خلاله يصل إلى الجلسة وفقاً لمهمة التبليغ المرصودة في النظام الإلكتروني والمشار إليها في الوقائع؛ إلا أنه لم يحضر ولم يقدم للدائرة ما يبرر تخلفه، كما أنه لم يودع إجابته عن الدعوى قبل انعقاد الجلسة التحضيرية بيوم واحد على الأقل مخالفاً بذلك ما جاء في المادة (243) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. وبما أن التبليغ بالوسائل الإلكترونية منتجاً لآثاره النظامية باعتباره تبليغاً لشخص من وجه إليه طبقاً لما نصت عليه المادتين (9-10) من نظام المحاكم التجارية, الأمر الذي تمضي معه الدائرة بنظر الدعوى حضورياً تطبيقاً لما نصت عليه الفقرة (1) من المادة (30) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك). وبما أن الأصل في مطابقة الرصيد المقدمة من المدعية والمشار إليها آنفاً أنها صادرةٌ من المدعى عليه ما لم ينكر صراحةً ما هو منسوب إليه فيها؛ إعمالاً للفقرة (1) من المادة (29) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/ 43) بتاريخ 26/ 5/ 1443هـ والتي جاء فيها ما نصه: (يعد المحرر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة)، ولما كان المدعى عليه قد مُكن من الإجابة على هذه الدعوى وما حوته من مستندات إلا أنه لم يفعل ذلك ولم يقدم ما يبرر تخلفه عن الإجابة؛ الأمر الذي معه تعده الدائرة عاجزاً عن الإجابة وتقضي بإلزامه بدفع مبلغ المطالبة. وفيما يخص طلب المدعية إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة: وبما أن نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره الفقهاء من شتى المذاهب قد تضافرت على تحميل من ثبت مطله وتقصيره لخسائر الدعوى وما تكبده الطرف الآخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة وغيرها من الأضرار الناشئة عن إلجاء من عليه الحق لصاحب الحق إذا كانت على الوجه المعتاد، ولما كان مناط النظر في الأتعاب هو التحقق من إلجاء أحد الطرفين للطرف الآخر للتقاضي؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) [ مجموع الفتاوى (30 / 24)] ؛ ولما كان الثابت للدائرة من مجريات الدعوى إلجاء المدعى عليه للمدعية بإقامة هذه الدعوى ؛ من خلال مماطلته بأداء الحق الثابت في ذمته مما اضطرها لإقامة الدعوى؛ مما يُثبت وقوع المدعى عليه بالخطأ, وبما أن المدعية قد أرفقت للدائرة نسخة من عقد أتعاب المحاماة؛ الأمر الذي يُثبت وقوع الضرر على المدعية، وبما أن الضرر الواقع على المدعية تم بسبب خطأ المدعى عليه؛ مما يجعل أركان التعويض الثلاث (الخطأ – الضرر – العلاقة السببية) منتظمة في هذه الدعوى، الأمر الذي يثبت معه استحقاق المدعية للتعويض عن أتعاب المحاماة، وفيما يخص تقدير التعويض: فبما أن وكيل المدعية قدم العقد المبرم بينه وبين المدعية بتاريخ ١٤/ ٤/ ١٤٤٤هـ والذي اتفقا فيه على أن يكون الوكيل مشرفاً ومستشاراً قانونياً للمدعية في جميع أعمالها مقابل مبلغ تم تحديده في العقد، وقد جاء في الفقرة (٢) من البند الرابع من العقد أن الوكيل يستحق: ما نسبته (٥٪) من قيمة المبالغ التي تقام فيها دعاوى مالية أمام الجهات القضائية المختصة، سواء كانت الشركة مدعية أو مدعى عليها ؛ فإنه تبين للدائرة أن المبلغ الذي غرمته المدعية لإقامة هذه الدعوى هو مبلغاً قدره (١٥٣.٤٤) مئة وثلاثة وخمسون ريالاً وأربع وأربعون هللة، وبما أنه لا يصح الحكم على المدعى عليه بأكثر مما غرمته المدعية؛ فإن الدائرة تنتهي إلى تعويض المدعية بما غرمته وترفض ما زاد عن ذلك. وبما أن هذه الدعوى لا تزيد قيمة المطالبة الأصلية فيها عن مبلغ خمسين ألف (50,000) ريال؛ فبالتالي تعد من الدعاوى اليسيرة التي لا تقبل الاعتراض عليها أمام دوائر الاستئناف في المحكمة التجارية طبقاً لما نصت عليه الفقرة (1) من المادة (78) من نظام المحاكم التجارية المشار إليه آنفاً والتي نصت على أنه: (فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، وفق ما يحدده المجلس). نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليه/ (...) –هوية وطنية رقم: (...)، صاحب مؤسسة (...) التجارية، سجل تجاري رقم: (...)- بأن يدفع للمدعية/ شركة (...) للتجارة –سجل تجاري رقم: (...)- مبلغاً قدره (٣،٠٦٨،٩٠) ثلاثة آلاف وثمانية وستون ريالاً وتسعون هللة. ثانياً: إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغاً قدره (١٥٣.٤٤) مئة وثلاثة وخمسون ريالاً وأربع وأربعون هللة تمثل أتعاب المحاماة ورفض ما زاد عن ذلك. والله الموفق.