حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4630215122
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٣ ربيع الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670177153/1446
رقم الحكم:4630215122
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670177153 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4630215122 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠١٧٧١٥٣ لعام ١٤٤٦هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة مدارس (...) الأهلية المحدودة الوقائع: تتلخص واقعات القضية الماثلة في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ٢٤/ ٢/ ١٤٤٦ه المنعقدة عبر برنامج مايكروسفت تيمز تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر عن المدعي (...) سجل مدني رقم (...) بالوكالة رقم (...) والمرخص لها بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم (...) وعن المدعى عليها (...) سجل مدني رقم (...) بالوكالة رقم (...) والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم (...)، وبناء على ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيلة المدعي عن دعوى موكلها أجابت أنها على وفق ما جاء بلائحة الدعوى المرفقة في ملف القضية الإلكتروني والمتضمنة (أولاً: بموجب عقد شراكة (عقد مضاربة) مؤرخ في ١/ ٦/١٤٢٨هـ تعاقد موكلي مع المدعى عليها، وقد حدد رأس مال المشروع بمبلغ (١,٥٠٠,٠٠٠) مليون وخمسمائة ألف ريال على أن تكون قيمة حصة موكلي في المشروع مبلغ (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال وقد تم تسليمها بالفعل للمدعى عليها من تاريخ التعاقد بنسبة (٦,٦٦) من رأس مال الشركة. وحيث إن المدعى عليها لم توف بالتزاماتها العقدية ومن ثم يحق لموكلي المطالبة بفسخ العقد المشار إليه عالية وإلزام المدعى عليها بتسليمه رأس ماله في المشروع محل الشراكة بينهما بالإضافة إلى تعويضه عن فوات المنفعة طيلة سنوات التعاقد وفق ما سنورده من الأدلة الشرعية والنظامية التالي بيانها. الأسانيد الشرعية والنظامية: أولاً/ أحقية موكلي في فسخ العقد محل الدعوى لإخلال المدعى عليها بالتزاماتها العقدية؛ استناداً لنص المادة السابعة بعد المائة من نظام المعاملات المدنية تنص المادة السابعة بعد المائة من نظام المعاملات المدنية على أن: (في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الآخر بعد إعذاره المتعاقد المخل أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض، وللمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان الجزء الذي لم يوف به المخل قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام.) وحيث كان ذلك وكان المدعي يستحق أرباحاً نتيجة مشاركته المدعى عليها في المشروع المشار إليه عالية استناداً للمادة السادسة من العقد محل الدعوى التي تنص على أن: (.....وتكون نسبة أرباح الطرف الأول من الربح الخاص بالطرف الثاني قدرها (٤٠) من صافي الأرباح، والباقي للطرف الثاني وقدره (٦٠) وذلك بعد إخراج ما يحتاجه المشروع، حتى يتم سداد كامل قيمة السهم للطرف الثاني ثم بعد ذلك تقسم الأرباح مناصفة بين الطرفين (٥٠) لكلا الطرفين.)، واستناداً للفقرة (أ)، (ب) من المادة الثامنة من ذات العقد اللتان تنصان على أن: (أ-يتم توزيع الأرباح أو تحمل الخسائر لا قدر الله بين الطرفين بحسب نسبة كل طرف كما هو مبين في المادة السادسة من هذا العقد. ب-يتم احتساب الأرباح و الخسائر بعد نهاية كل سنة مالية)، وحيث إن المدعى عليها قد أخلت بالتزامها فلم تسلم المدعي أي أرباح من تاريخ ١/ ٩/١٤٤٠هـ وحتى تاريخ ٢٧/١٢ /١٤٤٥هـ، كما انها أخلت بالتزامها الوارد في المادة السابعة من العقد محل الدعوى في فقرتها (ب) التي تنص على أن: (يتم إجراء محاسبة نظامية لإيرادات ومصروفات المشروع كل نهاية سنة مالية بموجب تقرير يرسل إلى الطرف الثاني حسب الأصول المحاسبية المعمول بها في هذا الشأن) ومن ثم فإنه يحق للمدعي فسخ العقد مع المدعى عليها استناداً للمادة السابعة بعد المائة من نظام المعاملات المدنية المشار إليها عالية، علماً بأنه تم إعذار المدعى عليها بتاريخ ٢٧/ ١٢/١٤٤٥هـ بتسليم موكلي أرباحه الناتجة عن الشراكة بينهما عن المدة المشار إليها عالية (من تاريخ ١/٩ /١٤٤٠ه وحتى تاريخ ٢٧/ ١٢/١٤٤٥ه)، ولم تحرك ساكناً بل قام وكيلها بالرد مدعياً على غير الحقيقة بأن عقد الشراكة محل الدعوى تم فسخه بتاريخ ٢٢/ ١٢/١٤٤١ه بوفاة الدكتور (...) استناداً للفقرة الثالثة من المادة العاشرة من العقد المذكور متجاهلاً عن عمد ما تضمنته المادة المشار إليها من وجوب إشعار ورثة الطرف المتوفي للطرف الآخر بالانسحاب من العقد خلال ثلاثة أشهر من وفاة مورثهم، وكذلك متجاهلاً استمرار المدعى عليهم في تنفيذ العقد حتى وقتنا الحالي. ثانياً/ أحقية موكلي في المطالبة برأسماله الذي قام بدفعه للمشروع مع المدعى عليها استناداً لأحكام الشرع ولنص المادة الرابعة والستون بعد الخمسمائة من نظام المعاملات المدنية بالإضافة إلى تعويضه عن فوات المنفعة: قال ابن قدامة في المغني: (المضاربة من العقود الجائزة، تنفسخ بفسخ أحدهما، أيهما كان ... ولا فرق بين ما قبل التصرف وبعده. فإذا انفسخت والمال ناض لا ربح فيه، أخذه ربه، وإن كان فيه ربح، قسما الربح على ما شرطاه) وتنص المادة الرابعة والستون بعد الخمسمائة من نظام المعاملات المدنية على أن: (يلتزم المضارب عند انتهاء عقد المضاربة بأن يرد إلى رب المال نصيبه من مال المضاربة: ٢- إذا تأخر المضارب في الرد دون مسوغٍ مقبول فنقص المال كانت تبعة ذلك عليه، وإن ربح فلرب المال التعويض عما يتحقق لماله من ربح إلى حين رده)، وحيث كان ذلك وكانت العلاقة بين المدعي والمدعى عليها هي عقد مضاربة استناداً لما ورد بأسباب الحكم رقم (٤٤۳۰۰۸۳٦۹٤) بتاريخ ٩/٣ /١٤٤٤هـ الصادر من الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة بناء على القضية رقم (٤۳۹۱۲۹۷۲۹) وتاريخ ٢٢/٧ /١٤٤٣ه والمؤيد استئنافياً بالحكم رقم (٤٤۳۰۷٥۸٤٤٤) وتاريخ ١٢/ ٩/١٤٤٤ه الصادر من دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في تكييفه لعلاقة الشراكة بين المدعي والمدعى عليها ومن ثم فإنه يحق لموكلي المطالبة برأس ماله في المشروع مع المدعى عليها بالإضافة إلى تعويضه عن فوات المنفعة من تاريخ العقد محل الدعوى وحتى تاريخ رفع الدعوى الماثلة استناداً لأحكام الشرع وللمادة النظامية المشار إليها عالية. ثانياً: لجميع ما تقدم بيانه فإننا نطلب من فضيلتكم ما يلي: ١- فسخ عقد المضاربة المؤرخ ١/ ٦/١٤٢٨هـ. ٢- إلزام المدعى عليها بتسليم موكلي رأس مال في المشروع محل الشراكة بينهما والمقدر (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال بالإضافة إلى تعويضه عن فوات المنفعة من تاريخ ١/ ٩/١٤٤٠ه وحتى تاريخ ٢٧/ ١٢/١٤٤٥ه وذلك استنادا لما تم ذكره من الأسانيد الشرعية والنظامية. ٣- إلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال)، وبسؤال وكيل المدعى عليها الجواب قدم عبر برنامج التيمز مذكرة تضمنت (الرد الشكلي: عدم التزام المدعي بما ورد في نظام المحاكم التجارية في المادة (١٩) من الفقرة الأولى والتي تنص على (يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة أن يخطر المدعي المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل (خمسة عشر) يوماً على الأقل من إقامة الدعوى) ولأن المدعية وكالة بموجب خطابها المرفق في الفضية المنظورة لديكم أخطرت موكلتي بنقيض المدعى به في هذه القضية في خطابها رقم ٣٢٤/٤٥ وتاريخ ٣/ ٧/٢٠٢٤م والمتضمن عدول موكلها عن الانسحاب عن الشراكة، بينما تطلب في دعواها فسخ العقد وبالتالي تعج المدعية وكالة لم تخطر موكلتي بأداء الحق المدعى به وبذلك تعد مخالفة للمادة المشار إليها مما يوجب عدم سماع الدعوى شكلاً، لذا فإني أطلب صرف النظر عن الدعوى والحكم بعدم جواز سماعها لعدم استيفائها لشروط قيد الدعوى الواردة بنظام المحاكم التجارية. الرد الموضوعي: ما ذكرته المدعية وكالة في وقائع دعواها من أن موكلها تعاقد مع موكلتي بتاريخ ١/ ٦/١٤٢٨ه بمبلغ (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال وأنه تم تحديد رأس المال حينها للمدرسة بمبلغ (١.٥٠٠.٠٠٠) مليون وخمسمائة ألف ريال وأن المدعي سلم مبلغ المساهمة وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف فذلك صحيح وأما ما ذكرته من عدم التزام موكلتي بالتزاماتها التعاقدية فذلك غير صحيح وما ذكرته من أحقية موكلها في الفسخ فذلك باطل غير صحيح والصحيح أن العقد منته، استناداً لما نصت عليه المادة (١٠) من العقد محل الدعوى على إنهاء العقد في عدة حالات منها ٣) في حالة الوفاة ونصها بدون تحريف ((۳) في حالة وفاته (لا قدر الله) على أنه يحق لورثة المتوفي استمرار هذا العقد بالنسبة لهم وتعيين وكيلاً ينوب عنهم في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الوفاة أو طلب الانسحاب وفي الحالة الأخيرة يتم التخالص معهم طبقا لآخر ميزانية .) ولأن المدعية أقرت بأن عقد المساهمة هو مضاربة بعد أن نازع في ذلك موكلها وقد ثبت ذلك بحكم مكتسب القطعية كما أشارت ولأن الطرف الأول في العقد أصبح (...) ولم يعد (...) شريكاً مع(...) وأصبح تمثيل الطرف الأول منحصراً في (...)، ولأن (...) توفي بتاريخ ٢٢/ ١٢/١٤٤١هـ، ولأنه ورثة الطرف الأول لم يشعروا المدعي بطلب الاستمرار بل أشعروه بالعكس بفض الشراكة وانتهائها وانقضائها ولأن نص المادة العاشرة من العقد في فقرته الثالثة فهم خطأ من قبل المدعي ووكيلته على عكس منطوقه حيث إن المدعية تحتج بالفهم الخاطئ من وجوب الإشعار بالانسحاب خلال ثلاثة أشهر وهذا تحريف بين لنص المادة (على أنه يحق لورثة المتوفي استمرار هذا العقد بالنسبة لهم وتعيين وكيلاً ينوب عنهم في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الوفاة) فنص المادة جعل للورثة الحق في الاستمرار وأوجب على الورثة تعيين وكيل ينوب عنهم خلال ثلاثة أشهر في حال رغبوا الاستمرار فتعيين الوكيل هو المحدد بمدة ثلاثة أشهر وليس هناك ذكر لأي إشعار ولا مدة له بل ورثة المتوفي مخيرين بين استمرار والانسحاب وبما أنه استقر قضاءً بأن الشراكة مضاربة وقد استقر فقه الحنفية والشافعية والحنابلة من انفساخ المضاربة بوفاة المضارب أو رب المال كما جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية، قال ابن قدامة في المغني (فصل: وأىُّ المُتَقَارِضَيْنِ ماتَ أو جُنَّ، انْفَسَخَ القِرَاضُ؛ لأنَّه عَقْدٌ جائِزٌ، فانْفَسَخَ بمَوْتِ أحَدِهِما وجُنُونِه، كالتَّوْكِيلِ.) قال الإمام ابن حزم (واتفقوا أن العامل باق على قراضه ما لم يمت هو، أو يمت مقارضه) ولما نصت عليه المادة الخامسة والستون بعد الخمسمائة من نظام المعاملات من أنه: (١- ينتهي عقد المضاربة بموت أحد المتعاقدين أو الحجر عليه أو إعساره أو افتتاح إجراء التصفية له.٢- إذا انتهى عقد المضاربة بموت المضارب وجب على ورثته -إذا توفرت فيهم الأهلية- أو نائبهم وكانوا على علم بالمضاربة أن يبادروا بإعلام رب المال بموت مورثهم، وأن يتخذوا من التدابير ما تقتضيه الحال للمحافظة على المال.) ولأن المدعي تسلم رأس ماله ولم يقبل بالتصفية ولامتناعه عن تسليمنا حسابه البنكي بعد أن طلبته منه شخصياً ولرفضه أن نسلمه ما تبقى له من الأرباح وهو حاصل التصفية لمساهمته مبلغ (٥٣،٢٨٩.٢٤) ثلاثة وخمسون ألف ومائتان وتسعة وثمانون ريال وأربعة وعشرون هللة، ولما ثبت فقها وقضاءً بأن القول قول المضارب في حال اختلافهما على مقدار الربح ولأن الدعوى متناقضة مع خطاب المدعية وكالة المرفق بالدعوى بالعدول عن الفسخ ولأنه لوكان العقد باقياً بدون فسخ بالوفاة فإنه يتجدد تلقائياً بنص المادة (١٢) التي تنص (أن مدة العقد ١٠ سنوات ويتجدد تلقائياً ..إلخ) ولأن المدعي تم إشعاره بعد وفاة المضارب بالفسخ وعدم رغبة الورثة في الاستمرار ولكل ما سبق أطلب الحكم بما يلي: رد الدعوى، إثبات انفساخ العقد بوفاة المضارب (...) بتاريخ ٢٢/ ١٢/١٤٤١ه، إلزام المدعي بأن يدفع لموكلي أتعاب المحاماة في هذه الدعوى وقدرها (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال) ثم قررت وكيلة المدعي أن رأس مال موكلها مبلغ قدره (١٠٠،٠٠٠) مائة ألف ريال وأن موكلها استلم مبلغ قدره (١٣٥،٠٠٠) مائة وخمسة وثلاثون ألف ريال من تاريخ التعاقد حتى تاريخ ٢/ ٩/ ١٤٣٩ه وعقبت أن ما استلمه موكلها عبارة عن أرباح، ثم قررت أن العلاقة التعاقدية بين الطرفين لم تنتهي، ثم قرر وكيل المدعى عليها أن الطرف الأول في العقد أصبح (...) ولم يعد(...) شريكاً مع (...) وأصبح تمثيل الطرف الأول منحصراً في (...)، ولأن (...) توفي بتاريخ ٢٢/١٢ /١٤٤١هـ، وقرر أن ليس للمدعي إلا مبلغ (٥٣،٢٨٩.٢٤) ثلاثة وخمسون ألف ومائتان وتسعة وثمانون ريال وأربعة وعشرون هللة، المتبقي له من الأرباح، وأنه استلم رأس ماله وزيادة، ثم طلبت الدائرة من وكيلة المدعي تقديم ما يثبت أن المبلغ المستلم من قبل موكلها وقدره (١٣٥،٠٠٠) مائة وخمسة وثلاثون ألف ريال هو عبارة عن أرباح، وفي جلسة ٧/ ٣/ ١٤٤٦ه حضر طرفا الدعوى، وتشير الدائرة إلى المذكرة المقدمة من المدعي وكالة بتاريخ: ٦ / ٣ / ١٤٤٦هـ والمتضمنة: (ويتمثل دفاعنا فيها في الرد على ما جاء به وكيل المدعى عليها في مذكرته المقدمة لفضيلتكم بالإضافة إلى الأسانيد المدعمة لدعوانا وفقاً لما سنورده على النحو التالي: أولاً: دفع وكيل المدعى عليها في مذكرته بصرف النظر عن الدعوى وعدم جواز سماعها لعدم استيفائها شروط قيد الدعوى الواردة بنظام المحاكم التجارية حيث إن المدعي لم يلتزم بما ورد في نظام المحاكم التجارية في المادة (١٩) منه في فقرتها الأولى من ضرورة الإخطار بأداء الحق المدعى به قبل إقامة الدعوى، وأن هناك تناقض بين الإخطار والدعوى الرد: المدعي قام بإخطار المدعى عليها بأداء الحق المدعى به بموجب الإخطار رقم (٣٢٤/٤٥) بتاريخ ٢٧/ ١٢/١٤٤٥ه قبل إقامة الدعوى الماثلة بخمسة عشر يوما وفقاً لما ورد في الفقرة الأولى من المادة التاسعة عشرة من نظام المحاكم التجارية، كما أنه لا يوجد تناقض بين الإخطار و الدعوى، حيث إن المدعي طالب المدعى عليها في الإخطار المذكور بتسليمه الأرباح الناشئة عن الشراكة من تاريخ ١ /٩/١٤٤٠هـ وحتى تاريخ ٢٧ /١٢/١٤٤٥هـ وذلك خلال (١٥) يوماً من تاريخه وإلا سيقوم باللجوء للقضاء للمطالبة بفسخ العقد المبرم بينهما لإخلال المدعى عليها بالالتزامات المترتبة على العقد، وبالفعل هو ما قام به موكلي لعدم استجابة المدعى عليها للإخطار المشار إليه، فمن الواضح أن وكيل المدعى عليها تعمد عدم ذكر ما ورد حقيقة في الإخطار لبيان مخالفة موكلي لنظام المحاكم التجارية على غير الحقيقة، لذا يتعين رد هذا الدفع وعدم قبوله. ثانياً: الرد على ما جاء به وكيل المدعى عليها في مذكرته والذي عنونه ب (الرد الموضوعي) المادة العاشرة من عقد الشراكة محل الدعوى صريحة في النص على أن العقد ينتهي في حالة وفاة أي من الطرفين إلا إذا رغب ورثة الطرف المتوفي باستمراره، أما إذا رغبوا في الانسحاب من الشراكة فعليهم أن يطلبوا ذلك، وهو ما لم يحدث، حيث إن ورثة الدكتور ((...) ممثلي الشركة المدعى عليها) لم يخطروا موكلي برغبتهم في الانسحاب من الشراكة، فإشعار ورثة الطرف المتوفي للطرف الآخر لازم بموجب المنصوص عليه في العقد محل الدعوى في حالة الانسحاب، ومن الواضح أن وكيل المدعى عليها يتعمد إخفاء ما هو منصوص عليه صراحة في العقد، كما أنه يتعمد لوضع معاني المادة العاشرة من العقد محل الدعوى بعيداً عن مقصود ألفاظها. أما ما ذكره وكيل المدعى عليها بأن العقد محل الدعوى كونه عقد مضاربة فقد انفسخ بموت المضارب فمردود عليه بما تم النص عليه في المادة العاشرة من العقد محل الدعوى بإعطاء الحق لورثة الطرف المتوفي بالاستمرار في الشراكة أو الانسحاب منها، كما أن العقد محل الدعوى محدد المدة ومستمر حتى تاريخ ٢٦/٨ /١٤٤٨هـ طبقاً للمادة الثانية عشر من العقد محل الدعوى، وبالتالي لا ينقضي قبل انقضاء الأجل المحدد له طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة الثانية والستين من نظام المعاملات المدنية والتي نصت على: (إذا كان عقد المضاربة معين المدة؛ فليس للمتعاقد أن ينسحب منه قبل انقضاء المدة، وله أن يطلب ذلك من المحكمة إذا تقدم بأسباب مقبولة، على أن يعوض المتعاقد الآخر عن أي ضرر يلحقه بسبب ذلك) كما نود أن نوضح لفضيلتكم أن الشركة لها شخصيتها المعنوية المستقلة عن شخص مؤسسيها، فهي لا تموت، بل تنقضي بأحد أسباب انقضاء الشركات المنصوص عليها في نظام الشركات، وهو ما ينطبق على المدعى عليها، فهي لا تنقضي بموت أصحابها. أما ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن المدعي تسلم رأس ماله فمردود عليه بأن ذلك غير صحيح، فما تسلمه موكلي من المدعى عليها هو من أرباحه الناشئة عن الشراكة بينه وبين المدعى عليها، ويؤيد ذلك أن جميع ما استلمه من شيكات وحوالات خاصة باستلامه تلك الأموال من المدعى عليها منصوص فيه على أنها أرباح نتيجة مساهمته في المدرسة المدعى عليها (مرفق صور الشيكات والحوالات المشار إليها عالية) ويؤيده كذلك ما ورد في المادة الستون بعد الخمسمائة من نظام المعاملات المدنية في فقرتها الأولى ونصه: (يستحق المتعاقد نصيبه من الربح عند انتهاء المضاربة، ما لم يوجد اتفاق على تقييم المضاربة وتعيين ما يستحقه كل من المتعاقدين في مواعيد محددة مع استمرار المضاربة، ويفترض أن ما يُوزع في أثناء المضاربة من الربح). ثالثاً: ندب خبير محاسبي لتقييم قيمة رأس مال المدرسة المدعى عليها وتقدير مساهمة موكلي فيها وفقاً للقيمة السوقية الحالية، وكذلك لتقييم أرباحه عن المدة المطالب بها في دعواه، حيث إن رأس مال المدرسة المدعى عليها كانت عند مساهمة موكلي فيها (١,٥٠٠,٠٠٠) مليون وخمسمائة ألف ريال، وهي حالياً توسعت وأصبحت ثلاث مدارس، وتضاعف رأسمالها عدة مرات، وما يؤيد ذلك بيع أحد أفراد العقد المدعو/ (...) نصيبه من الشركة لـ(...) بقيمة (٧,٠٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ريال وهو مساهم بمبلغ (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال فقط عند تأسيس الشركة. رابعاً: الطلبات لجميع ما تقدم بيانه فإننا نطلب من فضيلتكم ما يلي: ١. فسخ عقد المضاربة المؤرخ في ١/ ٦/١٤٢٨هـ بين موكلي والمدعى عليها. ٢. ندب خبير محاسبي لتقييم قيمة رأس مال المدرسة المدعى عليها وتقدير مساهمة موكلي فيها وفقاً للقيمة السوقية الحالية، وكذلك لتقييم أرباحه عن المدة المطالب بها في دعواه. ٣. إلزام المدعى عليها بتسليم موكلي رأس ماله في المشروع محل الشراكة بينهما بناء على ما يقرره الخبير المشار إليه عالية، بالإضافة إلى نصيبه في الأرباح من تاريخ ١/٩ /١٤٤٠ه وحتى تاريخ ٢٧/ ١٢/١٤٤٥هـ. ٤. إلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال. ٥. رفض جميع دفوع المدعى عليها.)، وفيها قررت وكيلة المدعي أن موكلها استلم المستندات حتى تاريخ: ١٤٤٠هـــ، ويطلب أرباحه من عام ١٤٤٠هـ إلى عام ١٤٤٥هــ بناءً على المادة السابعة الفقرة (ب) من العقد المبرم بين الطرفين، كما قررت أن موكلها لم يستلم المستندات من تاريخ: ١٤٤٠هـ حتى تاريخ: ١٤٤٥هـ، وفيها قرر طرفي النزاع الاكتفاء، ولكون القضية صالحة للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: ولما كانت المدعية وكالة تطلب إلزام المدعى عليها بفسخ عقد المضاربة بين موكلها والمدعى عليها، وإلزام المدعى عليها بتسليم موكلها رأس ماله في المشروع محل الشراكة بينهما وبالأرباح، وبما أن وكيلة المدعي أقرت باستلام موكلها مبلغًا قدره (١٣٥،٠٠٠) مائة وخمسة وثلاثون ألف ريال وادعت أنه أرباح وبطلبها البينة على ما ادعت به قدمت مجموعة من الشيكات صادرة من المدعى عليها تضمنت أنها أرباح وبالنظر في حقيقة تلك الشيكات المقدمة تبين للدائرة أنها سداد لقيمة رأس مال المدعي وذلك لأن المتقرر أن ما يتسلمه رب المال في الشراكة على أنه أرباح لا يكون ربحاً دون أن تحصل التصفية والمحاسبة، وذلك ما أكدته المادة السادسة من عقد المساهمة بين طرفي النزاع، مما ترى الدائرة معه أن المدعي قد استرد رأس ماله كاملاً بالإضافة إلى أرباح بلغ قدرها (٣٥،٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال، وفيما يخص مطالبته بالأرباح من عام ١٤٤٠هـ إلى عام ١٤٤٥هــ فإن وكيلة المدعي قررت أن موكلها لم يستلم المستندات من تاريخ: ١٤٤٠هـ حتى تاريخ: ١٤٤٥هـ، مما يتبين معه أنه لا يمكن معرفة أرباح المدعي عن تلك الفترة إلا بإجراء المحاسبة خلال تلك الفترة بناء على المستندات ذات العلاقة والتي أقرت وكيلة المدعي بعدم استلام موكلها لتلك المستندات، كما أن المدعي لم يقدم بينة كافية لإثبات ما يدعيه من أرباح إضافية، مما يجعل هذا الطلب حري بعدم القبول ويتضح معه للدائرة عدم وجاهته، وبما أن الأصل براءة الذمة ولا يجوز العدول عن هذا الأصل، وشغل ذمة المدعى عليها إلا ببينة يقينية قطعية، أو موصلة لغلبة الظن، ولم تتوافر هذه البينة على المدعى عليها؛ مما يتعذر معه أن تستند الدائرة على مجرد الادعاء من قبل المدعي، وحيثُ إن وكيل المدعى عليها قرر أن موكلته تقر للمدعي بأرباح -عن مساهمته مع موكلته-قدرت بمبلغ (٥٣،٢٨٩.٢٤) ثلاثة وخمسون ألف ومائتان وتسعة وثمانون ريال وأربعة وعشرون هللة، وبما أن الإقرار حجة شرعية تثبت الحق المدعى به بأدلة متظافرة من الكتاب والسنة؛ منها: قول الله جل وعلا:(وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ) فلو لم يقبل إقراره،لم يكن لإملاله فائدة، ولأن الأمة أجمعت على اعتباره حجة، قال ابن قدامة: والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع ، لذا فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم الوراد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا/ بإلزام المدعى عليها شركة مدارس (...) الأهلية المحدودة ذات السجل التجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغًا قدره: (٥٣،٢٨٩.٢٤) ثلاثة وخمسون ألفًا ومائتان وتسعة وثمانون ريالًا وأربعة وعشرون هللة. ثانيًا: عدم قبول ما عدا ذلك من طلبات؛ وذلك لما هو موضح بالأسباب والله الموفق،، وصلّ اللهم وسلم على نبينا محمد.