حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430992569
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٣ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471083655/1444
رقم الحكم:4430992569
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471083655 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430992569 التاريخ: ٣ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الحادية والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٨٣٦٥٥ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت وكيلة المدعي الموضحة بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكرت فيها تعاقد أطراف الدعوى على شراكة في بيع وشراء السيارات، وقام موكلها بدفع رأس مال قدره مئتان وخمسة وثمانون ألف ريال، ونصيب الربح ٥٠%، على أن يقوم المدعى عليها بالعمل، إلا أنه لم يسلم لموكلها الأرباح، وطالبت بإلزام المدعى عليها برد رأس المال وقدره مئتان وخمسة وثمانون ألف ريال. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة فيها الجلسة التحضيرية مرئية عن بعد، وقد حضر فيها المدعية وكالة (...)، والمدعى عليه وكالة (...)، وبسؤال المدعية وكالة عن دعوى موكلها، وطلب حصر طلباتها وبيناتها - استنادا لما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية -، أحالت إلى صحيفة الدعوى، وإلى الطلبات والبينات والأسانيد فيها، وبعرض مساعي الصلح على الطرفين أشار المدعى عليه وكالة بأن الدعوى غير محررة وأن المحكمة غير مختصة نوعا بنظرها كونها شركة عنان، وبسؤال المدعية وكالة عن طبيعة الشراكة فأجابت بأن موكلها والمدعى عليه دفع كل منهما المال لأجل التجارة، وأن المدعى عليه لم يسلم لموكلها أية أرباح، وبسؤالها هل الشراكة مرتبطة بالمعرض بسجله التجاري والحصص فيه أم لا فأجابت لا، وعليه ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسا على ما سبق وحيث حصرت وكيلة المدعي طلباتها في إلزام المدعى عليها برد رأس المال وقدره مئتان وخمسة وثمانون ألف ريال، وأجمل وكيل المدعى عليه إجابته في الدفع بعدم الاختصاص النوعي كون الشراكة بين طرفيها شراكة عنان فقهية، وبما أن الاختصاص في القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، بناء على الفقرة رقم (١) من المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن وكيلة المدعية أقرت بأن المال في الشراكة تم دفعه من الطرفين، والمدعى عليه قام بالعمل، مما تكون معه الشراكة شركة عنان وحيث عرّف الفقهاء – رحمهم الله- شركة العنان بأن يشترك اثنان في مال لهما على أن يتجرا فيه، والربح بينهما، جاء في الإنصاف للمرداوي رحمه الله ما نصه (... هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فمن حيث إن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة) انتهى، وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب) (٥/ ٤٠٨)، كما جاء في الكشاف للبهوتي: (أن يشترك اثنان فأكثر بماليهما) خرج به المضاربة، لأن المال فيها من جانب، والعمل من آخر... (٤٩٧/٣)؛ ولما كانت المنازعة حسب دعوى المدعي في شركة عنان؛ فإن الدائرة تخلص إلى عدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بهذا النوع من الشراكة، وتختص المحكمة العامة بنظرها بناءً على المادة (٣١) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم) مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى، وبالله التوفيق.