حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530071362
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470645243/1444
رقم الحكم:4530071362
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470645243 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530071362 التاريخ: ٢ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 4470645243 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب موكله من الربح بنسبة (25%)، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام موكله بالعمل (قدم رأس المال)، كما دفع موكله للمدعى عليها مبلغاً قدره (510,000) خمسمائة وعشرة ألفًا ريالاً، ولم تقم المدعى عليها بالعمل، ولم تدفع المدعى عليها لموكله شيئاً، ونشاط الشراكة محاماة واستشارات قانونية، وقد بدأت الشراكة في 16/ 07/ 1443هـ، والشركة حالياً منتهية بسبب (لم تقم المدعى عليها بتوثيق الشراكة)، ومستند الشراكة مع المدعى عليها (اتفاق)، ونوعها (شراكة)، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. وطالب بـإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (510,000) خمسمائة وعشرة ألف ريالاً للأسباب الآتية: (لعدم توثيق الشراكة وإغلاق المنشأة من قبل المدعى عليها) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (تحت يد المدعى عليه). وقدم سنداً لطلبه: حوالات مالية توثق المطالبة المالية. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 16/7/1444هـ وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر المدعي وكالة و المدون بياناته في ملف القضية كما حضر عن المدعى عليها (...) و افهمته الدائرة بإحضار وكالة من مدير الشركة بصفته مديراً لها فاستعد بذلك ، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي تحرير دعواه بشكل مفصل وواضح وتقديمها عبر النظام خلال مدة أقصاها خمسة أيام فاستعد بذلك ، ثم افهمت الدائرة الحاضر عن المدعى عليها بتعديل وكالته وارفاقها عبر النظام مع جوابه عن الدعوى خلال مدة أقصاها سبعة أيام فاستعد بذلك و عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وبتاريخ 17/7/1444هـ تقدم وكيل المدعي بمذكرة جاء فيها (تم الاتفاق بين موكلي (...) وبين شركة (...) بأن يدخل شريكاً في شركة (...) بنسبة 25% مقابل التزام مالي متفق عليه وقدره(510,000) خمسمئة وعشرة الآف ريال سعودي على ان يتم تعديل نوع الشركة من شركة شخص واحد إلى شركة ذات مسؤولية محدودة وحيث إن المدعي قد قام بأداء التزامه وفقاً لما يلي: قام المدعي بعدة حوالات وفي تواريخها المتفق عليها بمبلغ اجمالي قدره (510,000) خمسمئة وعشرة الآف ريال سعودي وهي على التفصيل التالي: الدفعة الاولى حوالة مبلغ وقدره (150,000) مئة وخمسون الف ريال بتاريخ 2022/03/15م الدفعة الثانية حوالة مبلغ وقدره (100,000) مئة ألف بتاريخ 2022/02/17م الدفعة الثالثة حوالة مبلغ وقدره (100,000) مئة الف بتاريخ 2022/04/28 م والدفعة الرابعة حوالة مبلغ وقدره(160،000) مائة وستون الف ريال بتاريخ 2022/06/ 30 م والموضح بخانة تفاصيل التحويل بأنها مقابل قيمة الشراكة وقد قبض المدعى عليها كامل المبالغ مقابل انهاء اجراءات الشراكة وأوهمه بذلك ولم يقم بتوثيقها ولا بتغيير نوع الشركة وبعد انتظار موكلي لأشهر تم ارسال خطاب لهم طالبين انهاء إجراءات الشراكة وتوثيقه ولم يقم المدعى عليها بذلك حتى تاريخه. ونظراً لما ذُكر أعلاه وعلى احقية موكلي في استرداد قيمة حصته لعدم توثيق الشراكة. فنطلب: إلزام المدعى عليها بتسليم المبالغ والذي يبلغ اجمالي قدرهم (510,000) خمسمئة وعشرة الآف ريال. إلزام المدعى عليها بأتعاب محاماة وقدرها (50,000) خمسون ألف ريال سعودي. أسانيد الدعوى المرفقة: حوالات بمبلغ اجمالي قدره (510,000) خمسمئة وعشرة الآف ريال مرفق رقم (1) والموضح بها انها مقابل قيمة الشراكة. والله يحفظكم ويرعاكم.) وفي جلسة 1/8/1444هـ حضر وكيل المدعي كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) ثم سألته الدائرة جوابه على الدعوى فقدم مذكرة تضمنت (أولاً: أفيد فضيلتكم بأني موكلتي تقر باستلامها المبالغ وهي على النحو التالي:1. مبلغ وقدره (100000) ريال بتاريخ 17/02/2022 2. مبلغ وقدره (150000) ريال بتاريخ 15/03/2022م 3. مبلغ وقدره (100000) بتاريخ 28/04/2022م 4. مبلغ وقدره(160000) ريال بتاريخ 30/06/2022 ثانياً: ما أثاره المدعي وكالة من أن هذه المبالغ كانت مقابل قيمة شراكة بالنسبة (25%) من حصص الشركة فهو غير صحيح، والصحيح هو أن هذه المبالغ كانت مقابل قيام موكلتي بتكوين فريق عمل للمدعي ولشركات الخاصة به ولتركة والده -رحمه الله- والذي يدل على ذلك ما يلي:1- أن رأس مال موكلتي قدره (30000) ريال وليس كما يدعي المدعي بأن رأس المال وقدره (2040000) ريال (مرفق رقم 1) وبالتالي يتبيّن لفضيلتكم أن المدعي يدعي بما لا يقبله العقل والمنطق مما يجب معه رفض دعواه.2- أن المدعي شريك في شركة (...) بموجب عقد تأسيس رقم (...) وتاريخ 07/08/1442ه المنشور في صحيفة (...) (مرفق رقم 2)، ولما أن المادة السابعة من نظام الشركات المهنية والمادة الأولى بعد المائتين من نظام الشركات الحالي نصت على عدم جواز للشريك في الشركة المهنية أن يشارك في شركة مهنية أخرى تمارس نفس المهنة وبالتالي يتبيّن لفضيلتكم عدم صحة ما ادعى به المدعي من أن هذه المبالغ مقابل قيمة شراكة.3- أن حقيقة الأمر أن موكلتي طلبت من موظفها / (...) سجل مدني رقم (...)وهو محام مرخص والذي يعمل لديها بموجب عقد العمل (مرفق رقم 3) بإعداد تقرير عن سير العمل لدى المدعي خلال سنة 2022م، للقيام موكلتي بطلب دفعة جديدة لسنة 2023م، فطلب الموظف مهلة لذلك، إلا أن موكلتي تفاجأت بإخطار المدعي وطلبه استرداد المبالغ فتبيّن لموكلتي أن المدعي قام بتخبيب الموظف ضدها والذي يدل على صحة قيام المدعي بتخبيب الموظف ما يلي: أ- بتاريخ 25/06/1444ه قام المدعي بفسخ الوكالة رقم (...) وتاريخ 04/08/1443 وكذلك الوكالة رقم (...) وتاريخ 04/08/1443 التي يوجد بها اسم مديرة الشركة (مرفق رقم 4)، بينما الوكالات الممنوحة للموظف/ (...) رقم (...) وتاريخ 19/10/1443ه وكالة رقم (...) وتاريخ 01/03/1444ه لازالت سارية المفعول. ب- أن الموظف (...) لازال يترافع ويدافع نيابة عن المدعي وعن شركاته وعن ورثة والده – رحمه الله- ومنها الدعوى رقم 439162564 والمقامة من المدعي ضد (...)، وكذلك الدعوى رقم 439345915 المقامة من المدعي ضد (...) -ولفضيلتكم التأكد من ذلك بالكتابة للمحكمة العامة بالرياض- حتى بعد خطاب الاخطار وكذلك بعد قيد هذه الدعوى ، وعليه يتبيّن لفضيلتكم بما لا يدع مجالاً للشك أن المدعي قاماً بتخبيب الموظف (...) ضد موكلتي (مرفق رقم 5 صور الوكالات وصورة من نظام ناجز).ثالثاً: ما ادعاء به المدعي وكالة من أن هذه المبالغ قيمة شراكة بنسبة 25% من الحصص واستناده على حوالات من صنع يده فهو مردود عليه حيث أن المدعي قدم أربع حوالات بنكية كتب في أول حوالة بنكية وقدرها ( 100000) ريال بتاريخ 17/2/2022 أن سببها حصة مشاركة في شركة (...) 25% ولم يكتب جزء من قيمة حصة، كما كتب في مذكرة الحوالة البنكية وقدرها (100000) مئة ألف ريال بتاريخ 28/04/2022م على أنها دفعة من حساب الشراكة وهذا اختلاف في أسباب الحوالة تكذب دعوى المدعي وبالتالي يتبيّن لفضيلتكم عدم صحة الدعوى مما يوجب معه رفض دعواه، كما لا يخفى على علم فضيلتكم أن مستقبل الحوالات البنكية لا يعلم ما يكتب عن سبب تلك الحوالات. رابعاً: وجود فارق زمني بين الحوالات دلالة على ما دفعنا به من أن هذه الحوالات كانت بسبب تكوين فريق عمل للمدعي ولشركات الخاصة به ولتركة والده -رحمه الله- وليس كما ادعاء به المدعي. ونظراً إلى أن المدعي يدعي شراكته في شركة مهنية أثناء شراكته في شركة مهنية أخرى في ذات المهنة مخالفاً بذلك نظام الشركات المهنية ونظام الشركات، وبما أن المدعي استغل الموظف الذي يعمل لدى موكلتي لحضور الجلسات وكتابة المذكرات واللوائح له حتى بعد قيد هذه الدعوى دلالة واضحة على قيامه بتخبيب الموظف، وعليه يتبيّن لفضيلتكم بعدم صحة دعوى المدعي وعليه أطلب من فضيلتكم ما يلي: أولاً: رفض طلبات المدعي. ثانياً: إلزام المدعي بدفع مبلغ وقدره (25,000) خمسة وعشرون ألف ريال لصالح موكلتي وذلك مقابل أتعاب محاماة لهذه الدعوى.) وبعرض ذلك على وكيل المدعي طلب مهلة للرد فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه عن طريق النظام خلال مدة أقصاها عشرة أيام ثم على وكيل المدعى عليها تقديم جوابه عليها في الجلسة القادمة. وبتاريخ 10/8/1444هـ قدم وكيل المدعي مذكرة جوابية تضمنت (تعقيباً على جواب المدعى عليه المدونة بياناته بعاليه، نرغب في توضيح الآتي: أقر المدعى عليه وكالة بصحة دعوى موكلي فيما يتعلق باستلام المبالغ ومقدارها، ونطلب من فضيلتكم أخذ المدعى عليها بذلك الإقرار والحكم بموجبه. نستدل على صحة الدعوى بإيميل صادر من المدعى عليها إلى المدعي مؤرخ 15/6/2022 يتضمن بيان احتياجات الشركة المدعى عليها خلال شهري يونيو ويوليو 2022، والمطالبة بدفعها، ومثل هذا الطلب لا يكون إلا بين شركاء ولا يكون بين محام وعميل. مرفق صورة من ذلك الإيميل مستند المذكرة رقم (1). وأما زعم المدعى عليها أن تلك المبالغ سلمت مقابل ما أسمته تشكيل فريق قانوني فإنه مجرد ادعاء عام فضفاض لم تقدم المدعى عليها أية دليل على صحته، فإذا كان المدعي قد أبرم اتفاقاً مع المدعى عليها بهذا الشأن فأين ذلك الاتفاق وما التزامات الطرفين فيه، وماذا نفذ منه، وما هي الطلبات والدفوع والردود التي قدمتها والإجراءات التي باشرتها المدعى عليها لمصلحة المدعي، وعدم ذكر المدعي عليها لأي من ذلك دليل على أن ما تزعمه عبارة عن عدم لو كان له وجود لما توانت عن تقديم دليل إثباته. وأما زعم المدعى عليها أن دفع المبلغ على دفعات قرينة على أنه ليس حصة في الشراكة فكلام لا أساس له؛ لأنه لا يوجد أية نص نظامي يلزم الشركاء بتسليم حصصهم دفعة واحدة، والعكس من ذلك: أن المقدار الكبير لتلك المبالغ ودفعها على أربع دفعات متقاربة خلال ثلاثة أشهر فقط يكذب مزاعم المدعى عليها، ويدل على صحة الدعوى، لأن طريقة الدفع تلك تتفق مع طبيعة تأسيس الشركات واحتياجها لدفعات كبيرة متقاربة لتغطية نفقات التجهيز والتأثيث والتأسيس، ولا تتفق مع طبيعة أتعاب المحاماة. وأما جواب المدعى عليها أن رأس مالها (30،000) ريال فقط، فإنه استدلال في غير محله، لأن الاتفاق الذي تخلفت المدعى عليها عن توثيقه كان يقضي برفع رأس مال الشركة وتحويلها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة. وأما قولها إن المدعي شريك في شركة (...) وأن هذا مانع من قيام الشراكة مع المدعي وفقا للمادة السابعة من نظام الشركات المهنية والمادة الأولى بعد المائتين من نظام الشركات فإنه استدلال فاسد من جهتين: الأولى: أن طلب هذه الدعوى ينحصر في المطالبة بإعادة رأس المال المدفوع لتعذر قيام الشراكة لتراجع المدعى عليها، وليس المطالبة بالحكم بصحتها، والجهة الثانية أن حظر المشاركة في أكثر من شركة قاصر على المهني المرخص له، ولا يشمل الشريك غير المهني، وهذا واضح من قيد (الممارسين لمهنة حرة) الوارد في نص المادتين المستدل بهما، ونص الحاجة منهما: (لا يجوز للشريك في شركة مهنية ولا للمساهم فيها، الممارسين لمهنة حرة، المشاركة ولا المساهمة في شركة مهنية أخرى). وأما ما أسمته بتخبيب المدعي للمحامي (...) فإنه كلام سقيم في معناه ومبناه، وخارج عن محل الخصومة، ودليل إفلاس من الحجة والمنطق، وإلا فما جدوى الحديث عن تمثيل المحامي المذكور للمدعي في بعض القضايا، وما علاقة ذلك بطلب هذه الدعوى المتمثل في إعادة رأس المال المدفوع بعد تعذر قيام الشراكة. وعليه نطلب الالتفات عن ردود المدعى عليها لعدم صحتها، والحكم لموكلي لمدعي بطلباته.) وفي جلسة 24/8/1444هـ حضر طرفا الدعوى، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعي قدم مذكرة بتاريخ 10 / 8 / 1444هـ ، وبسؤال وكيل المدعى عليها عنها قدم ذكرة جوابية تضمنت (إشارة إلى جواب المدعي المقدم في هذه الدعوى بموجب الطلب رقم 4410946101 وتاريخ 10/08/1444ه وعليه نجيب فضيلتكم على النحو التالي: أولاً: ما أثاره المدعي من إقرارنا على صحة الدعوى وذلك في الفقرة رقم (1) من جوابه، فهذا فيه إيهاماُ وتحريف لجوابنا، فالإقرار مقتصر على استلام المبالغ، وليس على ما ادعى به المدعي بأن هذه المبالغ مقابل قيمة شراكة بنسبة (25%) من رأس مال موكلتي. ثانياً: ما استدل به المدعي من البريد الالكتروني المرفق بمذكرته وذلك في الفقرة رقم (2) من جوابه، فنجيب فضيلتكم على النحو التالي: 1. أن المدعي لم يقدم أي بيّنة على وجود اتفاق شراكة بينه وبين موكلتي حتى الآن. 2. أن البريد المرفق لا يخص موكلتي ولم يصدر منها، كما أنها لا تعلم عنه. 3. أن المدعي حصر أسانيده في هذه الدعوى بالحوالات المرفقة بملف الدعوى، ولازال يقدم مستندات جديدة -ننكر صحتها- مخالفاً بذلك أحكام الفقرة (ب) من المادة عشرون من نظام المحاكم التجارية. مما سبق يتبيّن لفضيلتكم على عدم صحة دعوى المدعي ابتداءً، أما المستندات التي يقدمها مع كل جواب هذا لمجرد إطالة أمد التقاضي فإذا كان صادقاً على دعواه لكان قدم جميع المستندات التي تثبت على وجود اتفاق شراكة ابتداءً لكون موكلتي أبلغته لما طلب جوابها على الإخطار على عدم صحة وجود اتفاق شراكة بينهما. ثالثاً: ما أنكره المدعي وكالة في الفقرة رقم (3) من جوابه من عدم صحة أن هذه المبالغ مقابل تشكيل فريق قانوني لموكله وكذلك عدم وجود أي دليل على ذلك، بالإضافة إلى ما إثاره من عدم وجود اتفاق، فنجيب فضيلتكم بما يلي: 1. أن المدعي أقر في فقرة رقم (7) من جوابه على صحة تمثيل المحامي (...) للمدعي في القضايا وهي رداً على ما أثاره ما هي الإجراءات التي باشرتها موكلتي لمصلحة المدعي، وأيضاً سبق أن ذكرنا بعض أرقام الدعاوى التي باشرتها موكلتي في جوابنا السابق. 2. سبق وأن قدمنا مع جوابنا وكالات صادرة من المدعي لمديرة موكلتي وموظفيها وهي دليلاً على أن الاتفاق كان لتشكيل فريق قانوني للمدعي ولشركاته ولتركة والده، وهو تأكيداً لصحة جوابنا. 3. أن ما أجابه به المدعي وكالة كلام مرسل بل أنه مردوداً عليه فإذا كان هذه المبالغ مقابل قيمة شراكة فلماذا أصدر هذه الوكالات لموكلتي وموظفيها؟ 4. ما ذكره من عدم وجود اتفاق مكتوب بين المدعي وموكلتي على تشكيل فريق قانوني فهذا مردوداً عليه فهو لم يقدم أي بيّنة على وجود اتفاق شراكة بين المدعي وموكلتي ولم يقدم أي بيّنة على طلبه بتوثيق العقد ولم يقدم أي بيّنة على الاتفاق على رفع رأس مال موكلتي كما زعم في الفقرة رقم (5) من جوابه ولم يقدم أي بيّنة على اتفاق تحويل نوع شركة موكلتي على ذات مسئولية محدود – مع العلم أن نوعها ذات مسئولية محدودة منذ تأسيسها-، بل أن سكوت المدعي طول هذه المدة وقيامه بعدة تحاويل لاحقة عن أول تحويل بتاريخ 17/02/2022م دليلاً على عدم صحة دعواه. رابعاً: ما ذكره المدعي في الفقرة رقم (4) من جوابه على عدم وجود نص نظامي يلزم الشركاء بتسليم حصصهم دفعة واحدة وأن المقدار الكبير لتلك المبالغ ودفعها أن لا تتفق مع طبيعة أتعاب المحاماة، فنجيب فضيلتكم على النحو التالي: 1. أن ما ذكره المدعي كلام مرسل بل أنه مردوداً عليه فإذا كان هذا المبلغ كبير لا يتفق مع طبيعة أعمال المحاماة فلماذا يدعي أن هذا المبلغ الكبير كان مقابل شراء حصة نسبتها (25%) من رأس مال موكلتي؟ 2. أن المدعي أصالة لديه قضايا تفوق قيمة المطالبة فيها عن مليون ريال ولدى تركة والده قضايا عقارية -وللمحكمة مخاطبة المجلس الأعلى للقضاء للتأكد من ذلك-، كما أن دفعه من عدم اتفاقها مع طبيعة أتعاب المحاماة فهذا فيه إيهام للمحكمة بأن موكلتي تباشر نيابة عن المدعي في قضايا فسخ نكاح ونفقة وحضانة. خامساً: ما ذكره المدعي في الفقرة رقم (5) من جوابه، بأن الاتفاق كان يقضي برفع رأس المال وتحويلها إلى شركة ذات مسئولية محدودة، فنجيب لفضيلتكم بما يلي: 1. أفيد فضيلتكم أن نوع شركة موكلتي هي ذات مسئولية محدودة ابتداءً ولم يتم تغيرها مطلقاً وبالتالي يتبيّن عدم صحة ما ذكره المدعي من وجود اتفاق على تحويل موكلتي إلى شركة ذات مسئولية محدودة. 2. ما ذكره المدعي من أن الاتفاق كان يقضي رفع رأس المال فهذا كلام مرسل لا صحة له، بل أنه لم يقدم أي بيّنة على وجود اتفاق على الشراكة ابتداءً! لنطلب بيّنة على وجود اتفاق على رفع رأس مال موكلتي، وعليه يتبيّن لفضيلتكم عدم صحة دعوى. سادساً: ما ذكره المدعي في الفقرة رقم (6) من جوابه فهو إقراراً منه بصحة ما ذكرناه من أن المدعي شريك في شركة (...) ، أما جوابه عن المانع فليس هو الجهة المختصة لتحديد تفسير النظام. سابعاً: ما ذكره المدعي في الفقرة رقم (7) من جوابه على عدم صحة تخبيب موكله لموظف موكلتي المحامي/ (...) وما جدوى الحديث عن تمثيل الموظف المذكور للمدعي في بعض القضايا فنجيب فضيلتكم على النحو التالي: 1. أن قوله: (ما جدوى الحديث عن تمثيل الموظف المذكور للمدعي) هذا إقرار منه على صحة قيام الموظف المحامي/ (...) بتمثيل المدعي في القضايا وهو دليلاً على صحة دفوعنا. 2. أن موكلتي تسلمت من المدعي مبلغ وقدره (510,000) ريال فقط لا غير وهو الآن يطالب باستردادها، وهنا يثار تساؤل ما هي المبالغ التي دفعها المدعي إلى موكلتي مقابل استغلاله للموظف المذكور في تمثيله للقضايا؟ وعليه يتبيّن لفضيلتكم عدم صحة دعوى المدعي بأن مبلغ محل الدعوى كان مقابل شراكة وأطلب من فضيلتكم الفصل في الدعوى.) وبعرض ذلك على وكيل المدعي طلب مهلة لرد فأجابته الدائرة لذلك . وفي جلسة 20/9/1444هـ حضر طرفا الدعوى، ثم قدم وكيل المدعي مذكرة جوابية تضمنت ( أولاً: وبوجه عام. لا يخفى عليكم أصحاب الفضيلة أن القول قول رب المال في سبب خروجه منه: جاء في المغني: فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي صِفَةِ خُرُوجِهِ عَنْ يَدِهِ . وينظر كشاف القناع 3\523. وحيث أقرت المدعى عليها باستلام المبلغ ودفعت بأن سببه أتعاب محاماة، ولم تقدم أي بينة تثبت ذلك؛ فالقول قول موكلي في صفة خروج هذا المال منه. سيما أن المادة (5) من نظام الإثبات نصت على أنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكلاً معيناً ، وما مع سبق من أن الأصل مع موكلي إلا أن موكلي لديه عدد من البينات القوية التي تثبت صحة الشراكة التي تنكرها المدعى عليها، والتي سيأتي سردها في الفقرات الآتية. ثانياً: الرد على ما جاء في الفقرة ثانياً بخصوص الإيميل المرسل من المدعى عليها. وأما ما جاء في الفقرة الثانية بخصوص إنكار الإيميل فنرغب بالتوضيح أن الإيميل صادر عن المدير التنفيذي للمدعى عليها والذي أرسله وقت عمله معها، وللدائرة إدخاله والتحقق من صحة ذلك؛ ولا ينال من ذلك دفع المدعى عليها بعدم علمها؛ فإن القاعدة الفقهية تنص على أن التابع تابع فضلاً على أن الحق ثابت من غير هذا التفصيل إذ لم تقدم المدعى عليها ما يفيد استحقاقها لهذا المبلغ وأما زعمه أن عدم تقديمه أثناء رفع الدعوى يخالف أحكام الفقرة (ب) من المادة (20) من نظام المحاكم التجارية، فمجرد تشعيب وإفلاس من الحجة لا يستأهل الرد عليه، ومع ذلك نرد عليه بأن مضمون تلك الفقرة تنظيمي، لا يقصد به المنع من تقديم أية دليل يستجد لدى الخصم، بل إن المادة (82) من أمر المحاكم التجارية نصت على إن نظر الاعتراض يتم بناءً على ما تقبله المحكمة من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة ، فإذا جاز تقديم الدليل لأول مرة أمام الاستئناف جاز من باب أولى تقديمه أمام الدائرة الابتدائية. فضلاً على أنه دليل إضافي تطلب تقديمه حين أنكرت المدعى عليها سبب المبالغ لا ظانه دليل جديد محض. كما نؤكد أن مديرة الشركة المدعى عليها على اطلاع بسبب الحوالة كون الايميلات والمراسلات بخصوص الشراكة والتي تمت مع المدير التنفيذي تصل إليها وباستخدام الايميل الخاص بالشركة. توجد رسائل بالإيميل صادره من موكلي تثبت بانه تم ارسال ايميل الى المدعى عليها ، بإثبات الشراكة، وتم الرد .. اقتباس ( وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة ، ليس لدي مانع من توثيق الشراكه وسيتم العمل على ذلك والله ولي التوفيق.. انتهى الاقتباس)) علماً بان الايميل تم استلامه من قبل المدعى عليها ، وهو يثبت لدى فضلتكم مرواغة وكيل المدعى عليها وتظليل فضيلتكم بما تم ذكره بالمذكرة الجوابية بالنقطة الثانية الفقرة الثانية ( ان البريد لا يخص موكلتي) وهذا تظليل واضح من وكيل المدعى عليها لا غبار عليه ثالثاً: الرد على زعم المدعى عليها أن المبلغ الذي تقر باستلامه مقابل أتعاب محاماة. دفعت المدعى عليها أن المبلغ مقابل تشكيل فريق قانوني للترافع في قضايا تركة ووالده، مستندة إلى وكالة بصفته وكيلاً عن ورثة والده قاصرة على الترافع في قضايا تركتهم، والمعلوم أن الدفع دعوى، ولم تقدم المدعى عليها أي دليل على صحة ادعائها، بينما قدم موكلي المدعي أكثر من دليل إضافة إلى الأصل الذي يتمسك به، ومع ذلك نورد عدداً من الأدلة على أن المبلغ المذكور ليس مقابل أتعاب محاماة كما تزعم المدعى عليها ونوجزها في النقاط الآتية: 1) عدم وجود أتعاب محاماة بين الطرفين؛ حيث جرت العادة العامة والخاصة أن المحامين يبرمون عقوداً لأتعابهم ويبين فيه قدر المقدم والمؤخر ونوع القضية ودور كل طرف، سيما أن المبلغ الذي تدعي المدعى عليها أنه مقابل أتعاب هو مبلغ كبير، ولو وجد عقد أتعاب لقدمته، وحيث عجزت عن ذلك فيسقط دفعها. 2) أن المحامي لا يستحق أتعابه بمجرد التوكيل، وإنما يستحقه مقابل الأتعاب، والمدعى عليها لم تبين ما هي الأعمال التي قدمتها، ولا من هم أعضاء الفريق القانوني، وما هي القضايا التي باشر الترافع فيها كلاً منهم، ولو كانت قد قامت بأي من ذلك لما توانت عن تقديمه. كما أن واقع الشركة ذاتها يكذب زعمها أن المبلغ مقابل تشكيل فريق حيث لا يوجد لديها محامين مرخصين عاملين لديها إلا المحامي (...) أما بقية الموظفين فإنهم تحت التمرين. 3) إنه لا يوجد ما يمنع من الاتفاق مع المدعى عليها على الدخول فيها كشريك وفي نفس الوقت توكيل مالكتها أو بعض المحامين فيها للترافع عنه، بل العكس من ذلك سيوكل الشريك محامي شركته، وهو ما قام به المدعي ثم تفاجأ بسوء نية ونكران من المدعى عليها فلا هي بالتي وثقت تعديل عقد الشركة حسب المتفق عليها، ولا هي التي قدمت أي شيء بخصوص الوكالات الصادرة لها. 4) أن المبالغ المدفوعة إلى المدعى عليها لا تتفق وطبيعة أعمال المحاماة، وقد عجز وكيل المدعى عليها عن دحض هذه القرينة، فلجأ في الفقرة الرابعة من مذكرته إلى كلام هو أقرب إلى التهريج والتهكم، ولا يستحق الرد عليه. ولهذا نؤكد لفضيلتكم سبب الحوالة هو ما دون في نص سبب الحوالة في جميع الحوالات وهي حوالات حصة مشاركة في شركة (...) والمؤرخة بتاريخ15/3/2022م وبتاريخ 17/3/2022م وبتاريخ 28/4/2022م وبتاريخ 30/6/2022م وهذا قبل الخلاف بين الطرفين. ولا ينال من ذلك عدم اطلاع المدعى عليها بالمكتوب في سبب الحوالة فإن العبرة بسبب الحوالة الثابت بالمدون فيها. 5) زعم وكيل المدعى عليها في الفقرة سابعاً من مذكرته أن المبلغ المدفوع هو مقابل استغلال خدمات الموظف (...)، وهذا الزعم يتناقض مع زعم المدعى عليها سابقاً أن المدعي قام بتخبيب ذلك الموظف وأنه لم يعد يعمل لديها. 1) أن القضتين اللتين ذكرت المدعى عليها أرقامهما هما بين المدعو (...) من جهة والمدعي بشخصه من جهة أخرى ولا تتعلقان بتركة والده، كما يتضح من المرفق الذي تحتج به المدعى عليها، بينما تتضمن الوكالتين (المفسوختين) التي تتحجج بهما المدعى عليها أصدرهما أن المدعي وكل فيها بصفته وكيلا عن ورثة (...)، ولم يقم بتوكيل مالكة شركة (...) (...) ولا المحامية (...) بغير تلك الصفة. 2) أن لدى موكلي شهادات ومراسلات أخرى تثبت وجود اتفاق على الشراكة ولا يرى حاجة لتقديمها ابتداء لما قدمناه من أدلة إلا إن رأت أو طلبت الدائرة مزيد بينة فإن موكلي مستعد بذلك بناء على توجيه من الدائرة الموقرة. رابعاً: الرد على ما بقية ما جاء في مذكرة وكيل المدعى عليها. بخصوص قول وكيل المدعى عليها إن موكلته هي شركة ذات مسؤولية محدودة ابتداءً نرغب في التوضيح أن الاتفاق كان على أساس أن يتم تغييرها من شركة الشخص الواحد إلى شركة بين عدة شركاء. وبخصوص قوله إننا لسنا الجهة المخولة بتفسير النظام، فنرد عليه بأن ذلك تهرب وعجز من الرد على ما أوضحناه بشأن جواز مساهمة غير المهني في أكثر من شركة مهنية، مع أن ذلك لا تأثير له في موضوع الدعوى كما أسلفنا. الطلبات الالتفات عما قدمته المدعى عليها في مذكرتها، والحكم للمدعي بطلباته المبينة في دعواه.) وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد فأجبته الدائرة لذلك وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة 28/10/1444هـ حضر أطراف الدعوى وكالة المعرف بهم سلفا، ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة عبر خانة الدردشة تضمنت التالي:(إشارة إلى جواب المدعي على جوابنا وطلبنا مهلة للإجابة، فإنني أتقدم إلى فضيلتكم بالجواب على النحو التالي: أولاً: سبق وأن قدمنا البيّنات على صحة سبب استلام موكلتي للمبالغ وهي النحو التالي:1- إقرار المدعي بصدور وكالات منه وشركاته وتركته والده -رحمه الله- إلى مديرة موكلتي وموظفيها مما يدل على صحة ما دفعت به موكلتي من سبب استلام هذه المبالغ. 2- أقر المدعي أن المحامي/ (...) سجل مدني رقم (...)موظف لدى موكلتي مما يدل على صحة ما دفعت به موكلتي من سبب استلام هذه المبالغ.3- أقر المدعي بقيام موظف موكلتي المحامي/ (...) بتمثيله في عدد من القضايا بعد رفع هذه الدعوى، مما يدل على صحة ما دفعت به موكلتي من سبب استلام هذه المبالغ.4 - لفضيلتكم مخاطبة مجلس الأعلى للقضاء للإفادة عن الدعاوى التي قام موظف موكلتي بتمثيل المدعي وشركاته وتركة والده. ثانياً: عدم صحة دعوى المدعي على وجود اتفاق شراكة والذي يدل على ذلك ما يلي:1- أن المدعي ادعى على اتفاقه مع مالك موكلتي (...) على الشراكة في شركة (...) ولم يقدم بيّنة على وجود هذا الاتفاق بل أنه لم يقم برفع دعوى إثبات شراكة وهذا يدل على عدم صحة دعواه.2- أن المدعي لم ينكر أن رأس مال موكلتي هو (30,000) ريال بل أنه ادعى على وجود اتفاق مع مالكة موكلتي على رفع رأس مال موكلتي ولم يقدم أي بيّنة على وجود هذا الاتفاق مما يدل على عدم صحة دعواه. 3- أن نوع شركة موكلتي هي (ذات مسئولية محدودة) ابتداءً بخلاف ما ادعى به المدعي على وجود اتفاق مع مالك موكلتي على تحويل نوع شركة (ذات مسئولية محدودة) مما يدل على عدم وجود اتفاق وبالتالي عدم صحة دعوى المدعي مما يوجب رفضها. ثالثاً: أوجز لفضيلتكم بالرد على ما ذكره المدعي وكالة في جوابه على النحو التالي:1- تناقض المدعي في تارة يدفع بعدم قيام موكلتي بأي عمل وتارة أخرى يقر بقيام موكلتي بتمثيل المدعي في بعض القضايا عن طريق موظفها المحامي/ (...)، وهذا التناقض يدل على كذب المدعي ويقوي جانب موكلتي ويؤكد صحة دفوعها.2- المدعي وكالة لازال يراوغ في مذكراته فتارة يدعي بأن الاتفاق كان على تحويل نوع موكلتي إلى شركة نوع (ذات مسئولية محدودة) وتارة أخرى يدعي بأن الاتفاق كان على تعديل الشركة من ذات شخص واحد إلى عدد من الشركاء، ولا يخفى على علم فضيلتكم بأن هذه التفاصيل من أصول تحرير الدعوى مما يدل على عدم وجود اتفاق على الشراكة مما يوجب معه رفض دعوى المدعي. ومما سبق يتبيّن لفضيلتكم أن المدعي لم يأتي بجديد سوا كلام مرسل لا أساس له وأطلب من فضيلتكم الفصل في الدعوى.) وبعرضها على وكيل المدعي قرر اكتفاءه بما سبق وعليه تقرر الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي جلسة اليوم حضر وكيل المدعي، كما حضر من يمثل المدعى عليها ، ثم قدم وكيل المدعي مذكرة تضمنت : أنه يحيل لما ذكره في المذكرة السابقة التي تم تقديم البيانات والرد على ما ذكرته المدعى عليها، ويؤكد أن ما تم تقديمه من جواب منهم في الجلسة الماضية غير ملاقي وتهرب عن البينات القطعية التي تم تقديمها من قبل موكله، وأما ما أثاره وكيل المدعى عليها بشأن مخاطبة المجلس الأعلى فالمجلس لا يختص بهذه الأمور؛ ثم إن من المسلم به نظاماً أن المطالبة بأتعاب المحاماة تكون لكل قضية بحسبها وفي ذات الدائرة التي نظرت أصل الموضوع فمع عدم صحة ما ذكروه إلا أن الدائرة لا تختص به، وأما ما ذكره من عدم الاتفاق على الشراكة مع مالكة الشركة فلا صحة لذلك فقد سبق تقديم ما يثبت الشراكة من مراسلات صدرت صريحة بالشراكة واطلعت عليها المدعى عليها مالكة الشركة، وعليه يؤكد على جميع مطالبتهم السابقة. وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولما كان وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بأن تدفع لموكله مبلغا قدره خمسمائة وعشرة آلاف ريال، تأسيسا على أن موكله دفع هذا المبلغ مقابل الدخول شريكا في المدعى عليها بنسبة خمسة وعشرون بالمائة. ولما أنكرت المدعى عليها ذلك، ودفعت بأن المبلغ مقابل أعمال نفذتها للمدعي. ولما لم يقدم وكيل المدعي البينة المثبتة لدعواه، ذلك أن البريد الالكتروني لا يعود للمدعى عليها، كما أن تسبيب الحوالة البنكية هو خاص بين المدعي والبنك ولا يظهر لمستقبل الحوالة، وبالتالي فلا حجة فيه على المدعى عليها. ولما كان الأصل أن القول قول باذل اليمين بيمنه، ولما كان الثابت وجود وكالات صادرة من المدعى للمدعى عليها، وقد استندت عليها المدعى عليها لإثبات وجود أعمال مهنية قامت بها للمدعي، وكان الثابت تمثيل موظف المدعى عليها للمدعي أمام القضاء، ولما لما ينكر وكيل المدعي الوكالات ولم يقدم ما يدل على أن هذه الوكالة تتعلق بأموال أخرى غير المبلغ محل المطالبة؛ فإن الدائرة ترى في ذلك بينة كافية لمخالفة الأصل المشار إليه؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم وفق ما يرد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة : برفض هذه الدعوى وبالله التوفيق أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530071362 التاريخ: ٢٨ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470645243 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (4430950208) وتاريخ 02/ 12/ 1444هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغا قدره خمسمائة وعشرة آلاف ريال، تأسيسا على أن موكله دفع هذا المبلغ مقابل الدخول شريكا في المدعى عليها بنسبة خمسة وعشرون بالمائة، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي بــ (رفض الدعوى) وقد تقدمت وكيلة المستأنف (المدعي) (...) هوية وطنية رقم (...) بوكالة سارية رقم (...) وتاريخ 30/ 02/ 1444هـ، ترخيص محاماة ساري رقم (...) بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ 02/ 01/ 1445هـ جاء فيها أن الدائرة خالفت الأصل الذي قررته في تسبيب حكمها، وأعرضت عن البينات المقدمة من المدعي ولم تناقشها مع المدعى عليها، وانتهت إلى طلب قبول الاعتراض شكلًا وإلغاء الحكم محل الاعتراض والحكم مجدداً بإعادة رأس المال وقدره خمسمائة وعشرة آلاف ريال إضافة لأتعاب المحاماة، وللنظر في هذا الاعتراض حددت الدائرة جلسة 08/ 01/ 1445هـ وفيها حضر الأطراف المشار إليهم في محضرها فيما تخلف عن الحضور المستأنف ضده أو من يمثله رغم تبلغه، وبسؤال المستأنف وكالة عن اعتراضه أحال إلى ما ورد في اعتراضه من أسباب وطلبات، كما تمسك المستأنف ضده بما قدمه في الدعوى وما انتهى إليه الحكم، فطلبت الدائرة من وكيل المستأنف ضدها الجواب عما ورد في لائحة الاستئناف، كما طلبت الدائرة من المستأنف وكالة تزويد الدائرة بالمستندات التي تتعلق بما أورده في لائحته ، وفي هذا اليوم الموافق 22/ 01/ 1445هـ عقدت الدائرة الجلسة مرافعة عبر الاتصال المرئي لاستكمال النظر في الاستئناف المقدم في هذه القضية وفيها حضر المستأنف ضده وكالة فيما تخلف عن الحضور المستأنف أو من يمثله رغم تبلغه، وبعد اطلاع الدائرة على المذكرات المقدمة من الطرفين وبعد دراسة القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وبعد المداولة، ولصلاحية القضية للفصل فيها؛ انتهت الدائرة إلى منطوق حكمها الآتي. الأسباب: وبعد الاطلاع على ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة، ووفق المتطلبات النظامية؛ ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك، واستنادًا إلى المادة 78 من نظام المحاكم التجارية، وبعد دراسة القضية، والمرافعة والمداولة؛ فإنها تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه، وأما عن الشهادة المرفق مضمونها في الاستئناف؛ فلا يعد حجة كافية؛ لأن الشاهد يشهد ابتداء بشيء لنفسه ولغيره، ثم إن مضمون الشهادة جاء بعد ذلك بما لا يدل على إبرام الاتفاق، وأن الأمر آل إلى عدم موافقة صاحب الصلاحية. وتشير الدائرة بأن الحكم مقتصر على تناول موضوع دعوى الشراكة، وأما عن المنازعة في استحقاق المدعى عليها للمبلغ بسبب أو طريق آخر؛ فهذا ليس موطن بحثه وبإمكان المدعي المنازعة فيه بدعوى مستقلة. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم 4430950208 وتاريخ 02 /12 /1444هـ والقاضي بــ ( رفض هذه الدعوى ). وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.