حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430956756
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439446154/1443
رقم الحكم:4430956756
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439446154 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430956756 التاريخ: ١ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٤٦١٥٤ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه : مؤسسة (...) للمقاولات (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدّم وكيلة المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكرت فيها: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة إنشاء وذلك في إنشاء فيلا سكنية خاصة مكونة من دورين وملحق، لمدة (١٤) أربعة عشر شهراً، ابتداء من تاريخ ١٤٤١/٠٦/١١هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٢/٠٥م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٤٦٢,٠٠٠) أربعمائة واثنان وستون ألف ريال، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليها، المتمثل في (أخطاء انشائية فادحة)، وذلك بتاريخ ١٤٤١/٠١/٠١هـ، وطالبت بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٤٠٨,١٨٤) أربعمائة وثمانية آلاف ومائة وأربعة وثمانون ريالاً، وتشتمل على قيمة إزالة المبنى متهالك غير صالح للسكن، والتعويض عن التأخير في التسليم الذي تجاوز السنة وثمانية أشهر التعويض عن مبلغ الإيجار خلال المدة التي لم يقم من خلالها بتسليم العمل وهي أجرة سنة وثمانية أشهر، وقدمت سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- العقد المتضمن تعاقد المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة إنشاء وذلك في انشاء فيلا سكنية خاصة مكونة من دورين وملحق، لمدة (١٤) أربعة عشر شهراً، ابتداء من تاريخ ١٤٤١/٠٦/١١هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٢/٠٥م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٤٦٢,٠٠٠) أربعمائة واثنان وستون ألف ريال، تضمن العقد بند يشترط أن تكون الأعمال سليمة وخالية من العيوب الفنية، على مطبوعات المدعى عليها وممهور بتوقيع الطرفان، وختم المدعى عليها. ٢- سندات قبض تفيد سداد المبالغ من المدعية للمدعى عليها، وعددها (٤) قيمة كل سند (٧٧,٠٠٠) سبعة وسبعون ألف ريال، الممهورة بختم المدعى عليها. ٣- تقرير من مكتب هندسي تضمن المخالفات الصادرة من المدعى عليها في البناء. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠١/٢٣هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعية وحضر ممثل المدعى عليها، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أحالت إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، وبطلب الجواب من ممثل المدعى عليها طلب مهلة، وعليه رفعت الجلسة. وردت مذكرة من وكيل المدعى عليه بتاريخ ٢٩/٣/١٤٤٤هـ، جاء فيها: (الإشارة إلى الموضوع أعلاه، وبالوكالة عن المدعى عليها، وبعد الاطلاع على ما تضمنته دعوى المدعية فإننا نجيب عليها بعدم صحة دعوى المدعية على النحو الوارد بدعواها وذلك لالتزام موكلتي بتنفيذ ما يقارب من (٩٥%) من أعمال العظم للمشروع حسب المتفق عليه بالعقد وحسب الأصول والمواصفات المطلوب، وذلك بشهادة المكتب الاستشاري المعين من المدعية (المالك) حسبما تضمنه مشهد الاستلام الصادر في تاريخ ٢٤/١١/٢٠٢٠م ونصه (يشهد مكتب (...) للاستشارات الهندسية بأن المبني القائم في حي (...) مخطط(...) والقطعة رقم(...) والعائدة للمالك/ (...) بأن تم استلام أعمال البناء في الهيكل الخرساني للبنود التالية (قواعد ميد أعمدة سقف أراضي أعمدة دور علوي سقف دور علوي) حسب الأصول المصنعية والمواصفات العامة وتعليمات المالك وبالتنسيق مع المقاول والمالك ) وأنه هذه هذا التقرير بناءً على رغبة المالك وخلاصته أن (المبنى سليم وأمن إنشائياً) مما يؤكد انتفاء وجود أي أخطاء في المبني فضلاً. على نحو يتعين معه رد مطالبة المدعية بالتعويض (مرفق ١: صورة من مشهد استلام المكتب الاستشاري). بناءً على ما سبق ذكره نأمل من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعية لعدم صحتها)، ثم وردت مذكرة من وكيلة المدعية في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/٠٣ هـ، وملخصها: أولا : ذكرت وكيلة المدعى عليها من خلال مذكرتها المرفقة بقولها : عدم صحة دعوى المدعية على النحو الوارد بدعواها وذلك لالتزام المدعى عليها بتنفيذ ما يقارب من (٩٥%) من أعمال العظم للمشروع حسب المتفق عليه بالعقد وحسب الأصول والمواصفات المطلوب وأود أن الخص لفضيلتكم الرد على ذلك كالتالي : أنه غير صحيح أن الأعمال تمت حسب المتفق عليه بالعقد وحسب المواصفات المطلوبة والا ما فسخ العقد بحكم قضائي بالصك رقم ٤٣١٧٨٩٤٦٠ وتم تأييده من محكمة الاستئناف بالصك رقم ٤٢١٢٣٥٤٤٩، ثم انه ما الفائدة من انجاز ٩٥% من الاعمال على مبنى معيب؟ ثانيا: اما عن استناد المدعى عليه على تقرير مكتب (...) : فالمدعية ترفض تقييمه جملة وتفصيلا، ونشير بذلك الى التقارير الصادرة من المكاتب الهندسية المعتمدة والتي تم ندبهم من قبل المحكمة العامة لمعاينة العقار ورصد الأخطاء والتي كانت سببا ولله الحمد في فسخ العقد وهي كالتالي : ١-التقرير الأول الصادر من مؤسسة (...) للمقاولات العامة : والذي ذكر فيه الأخطاء في المبنى محل الدعوى ومن أهمها ان البلوك المستخدم في البناء مخالف للكود السعودي واشتراطات شركة الكهرباء ومن المستحيل إيصال الخدمة الكهربائية للمبنى ! ٢-التقرير الثاني الصادر من مكتب (...) للاستشارات الهندسية : والذي أوضح الأخطاء الانشائية الفادحة من خلال تسعة عشر صفحة. كما اود لفت انتباه فضيلتكم الى ان مكتب (...) هو طرف غير محايد للاستناد على شهادته، حيث انه يعمل بالاشتراك مع المدعى عليها، لذا فمن غير الممكن ان يحرر تقريرا صحيحا بقوله ان المبنى معيب. ثالثا: اما عن قولهم بانتفاء الأخطاء وسلامة المبنى . فهذا قول غير مقبول منطقا وعقلا، فلو ان التنفيذ خلا من الأخطاء وسليم انشائيا فلم تم فسخ العقد ؟ ومنعا للتكرار احيل بذلك الى التقارير الهندسية المعتمدة التي أوضحت الأخطاء الانشائية الفادحة التي قام بها المقاول و المرفقة بملف الدعوى . وطلبت الحكم بما يلي : ١-الحكم للمدعية بإزالة المبنى وقيمة ازالته والزام المدعى عليها بتعويض يعادل قيمة ما دفعته المدعية لقاء منزل متهالك غير صالح للسكن. وردت مذكرة من وكيلة المدعى عليها في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/١٢ هـ، وملخصها: أولاً: عدم صحة مطالبة المدعية بإزالة المبنى، فضلاً عن عدم صحة مطالبتها بالتعويض عن قيمة ما دفعته لكون المنزل متهالك وغير صالح للسكن. وذلك لعدم وجود ما يستوجب إزالة المبنى حسب الموضح بتقرير المكتب الاستشاري المعين من المدعية (المالك) مكتب (...) للاستشارات الهندسية بأن المبنى قائم حسب الأصول المصنعية والمواصفات العامة وتعليمات المالك وبالتنسيق مع المقاول والمالك ) وأنه هذا التقرير بناءً على رغبة المالك وخلاصته أن (المبنى سليم وأمن إنشائياً) مما يؤكد انتفاء وجود الأخطاء التي توجب إزالة المبنى. كما أن الحكم الصادر من المحكمة العامة بالخفجي برقم ٤٣٢٠٢٤٨٣٤ وتاريخ ٢٩/٠٥/١٤٤٣هـ في القضية رقم ٤٢١٢٣٥٤٤٩ وتاريخ ٠١/٠٥/١٤٤٣هـ لم يتضمن ما يوجب إزالة المبنى، ومن ثم فإنه على فرض وجود بعض الأخطاء فإنها لا توجب إزالة المبنى. ثانياً: عدم صحة مطالبة المدعية عن التأخير في التنفيذ لمدة سنة وثمانية أشهر. وذلك لالتزام المدعى عليها بالتنفيذ خلال المدة المحددة بالعقد، فضلاً عن عدم صحة مطالبة المدعية بالمطالبة بالتعويض عن مبلغ الايجار خلال سنة وثمانية أشهر، وذلك لالتزام المدعى عليها بالتنفيذ، علماً بأن المدعى عليها نفذت العقد حسب طلب المدعية من المدعى عليها وكل الأعمال الزائدة على العقد وعلى المخططات كانت حسب طلب المدعية ورغبتها. بناءً على ما سبق ذكره نأمل من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعية لعدم صحتها. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٦/٠١ هـ: حضرت وكيله المدعي وحضر لحضورها وكيله المدعي عليها، وتشير الدائرة الى حاجة القضية إلى ندب خبرة هندسية للوقوف على المشروع والتحقق من التزام كل طرف ببنود العقد، وعليه تم تأجيل الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة في ٢١/٧/١٤٤٤هـ، حضرت وكيلة المدعية بموجب وكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...) وتشير الدائرة الى تقديم وكيلة المدعى عليها مذكرة عن طريق النظام اجابت على استفسار الدائرة بالجلسة الماضية وبسؤال وكيلة المدعية عن جوابها عن علاقة هذه القضية بالحكم الصادر من محكمة الخفجي ,فأجابت أن الحكم السابق انتهى الى فسخ العقد دون النظر بتعويض موكلتها , وذلك حسب ما جاء بحكم دائرة الاستئناف وطلبت منها الدائرة تقديم نسخه من حكم محكمة الاستئناف فاستعدت بذلك وعليها تم تأجيل الجلسة لإحالة القضية لمنصة خبرة حسب ما ورد بالجلسة الماضية، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٨/٣٠هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعية وحضر ممثل المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى عدم تقديم الخبير تقريره عن طريق النظام، كما تشير الدائرة الى توجيه بعض الطلبات للخبير عن طريق المنصة وعليه تم تأجيل الجلسة إلى حين ورود التقرير، وفي جلسة ٤/١١/١٤٤٤هـ، حضرت وكيلة المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها وكالة رقم (...) وأفادت وكيلة المدعية بتقديم ملاحظاتها عن طريق المنصة وعدم جواب الخبير حتى الآن وأفادت وكيلة المدعى عليها بموافقة موكلتها على نتيجة التقرير وعليه تم تأجيل الجلسة الى حين ورود جواب الخبير، وفي جلسة ١١/١١/١٤٤٤هـ، حضرت وكيلة المدعي بموجب وكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها بموجب وكالة رقم(...) وأفاد الطرفان بأنه تم الاطلاع على تقرير الخبير كما تشير الدائرة الى تقديم الخبير ملاحظات على جواب وكيلة المدعية ولصلاحية القضية للفصل عليه تم رفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما سبق وحيث إنّ دعوى المدعية تنحصر في طلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلته مبلغاً قدره (٤٠٨,١٨٤) أربعمائة وثمانية آلاف ومائة وأربعة وثمانون ريالاً، كتعويض عن الخطأ الحاصل من المدعى عليه في التنفيذ حسب التفصيل الوارد في الوقائع، وأجمل وكيل المدعى عليه إجابته في: بعدم صحة دعوى المدعية على النحو الوارد بدعواها وذلك لالتزام موكلته بتنفيذ ما يقارب من (٩٥%) من أعمال العظم للمشروع حسب المتفق عليه بالعقد وحسب الأصول والمواصفات المطلوب، وبالاطلاع على الدعوى وما جاء فيها وبما أن وكيلة المدعية قدمت بينتها المتمثلة في العقد المتضمن تعاقد المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة إنشاء وذلك في انشاء فيلا سكنية خاصة مكونة من دورين وملحق، تضمن العقد بند يشترط أن تكون الأعمال سليمة وخالية من العيوب الفنية، على مطبوعات المدعى عليها وممهور بتوقيع الطرفان، وختم المدعى عليها، وحيث إن الدائرة لمست الحاجة إلى ندب خبرة هندسية للشخوص إلى المشروع، ودراسة التعامل بين الطرفين من الناحية الهندسية، والتحقق من التزام كل طرف ببنود العقد، وتقدير مدى إمكانية استمرار المبنى، وبيان المستحق لكل طرف إن وجد، استناداً على ما جاء في المادة العاشرة بعد المائة من نظام الإثبات ونصها: ١- للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى ، وحيث قدّم الخبير تقريره النهائي والذي انتهى فيه إلى: ١- وجود سوء مصنعية بتنفيذ الهيكل الإنشائي للمبني . ٢- القيمة التقديرية لإصلاح العيوب والأخطاء مبلغ مقطوع وقدره ٩٧٠٠٠ـ ( سبعة وتسعون ألف ريال) . ٣- جميع العيوب والأخطاء المذكورة بالفقرة ثانيا من الممكن إصلاحها طبقا للأصول الفنية وعن طريق شركه متخصصة وتحت إشراف هندسي , وفي حالة إصلاحها ومعالجتها طبقا للاشتراطات فلا يوجد ما يمنع استمرار المبنى، وحيث إن الدائرة بما لها من سلطة في تقرير الأمور وترجيحها، وباطلاعها على تقرير الخبير والملاحظات الواردة عليه فإنها والحال ما تبين تنتهي إلى أنّ المستحق للمدعية في ذمة المدعى عليه مبلغاً قدره/ سبعة وتسعون ألف (٩٧.٠٠٠) ريال، وبه تقضي، وفيما يخص المبلغ الزائد فإن الدائرة تنتهي إلى رفضه حيث لم يثبت تضرر المدعية به. وفيما يخص أتعاب الخبير وحيث نصت المادة الثانية والعشرون بعد المائة من نظام الإثبات ونصها: يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى ، ولكون المدعى عليه هو الخاسر في هذه الدعوى، وعليه فيكون هو من يتحمل الأتعاب وقدرها (١١,٥٠٠) أحد عشر ألفاً وخمسمائة ريال. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة بالآتي: أولا / إلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم (...) صاحب مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعية (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (٩٧,٠٠٠) سبعة وتسعون ألف ريال. ثانيا / إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغا وقدره (١١,٥٠٠) أحد عشر ألفاً وخمسمائة ريال، تمثل أتعاب الخبير. والله الموفق.