حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530107336
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢١ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470017061/1444
رقم الحكم:4530107336
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470017061 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530107336 التاريخ: ٢١ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم 4470017061 لعام 1444 ه المدعي: مهدي مكي علي زين المدعى عليه: شركة الشلوي العالمية للتجارة والمقاولات مساهمة مقفلة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم وكيل المدعي فهد عبدالله جعيثن الحربي، وكالة رقم: 433515337، بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية جاء فيها: (تم التعاقد بين المدعي و المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن توريد وزراعة وتشجير المشروع المتفق علية وذلك في توريد وزراعة وتشجير المشروع الكائن في الهيئة الملكية بالجبيل وتبقى في ذمة المدعى عليه لموكلي مبلغ ١,٨١٧,٣٩١.٠٠ فقط مليون وثمانمائة وسبعة عشر الف وثلاثمائة وواحد وتسعون ريال حسب مطابقة الرصيد المرسل من المدعى عليه. الطلبات: بناء على ما تقدم فإننا نطلب من فضيلتكم الاتي: 1-إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١,٨١٧,٣٩١.٠٠) مليون وثمان مئة وسبعة عشر ألفًا وثلاث مئة وواحد وتسعون ريال سعودي لقاء مستحقات مالية في عقد مقاولات. -2التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٧٢,٠٠٠.٠٠) مئتان واثنان وسبعون ألف ريال سعودي) أ.هـ. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة جلسة بتاريخ: 11 / 2 / 1444 هـ، وملخصها: حضر المشار إليهما بعاليه وتشير الدائرة على أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية وفيها تبين اختصاص المحمة بنظر هذه الدعوى وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال على ما أرفقه في المذكرة المرفقة في ملف القضية وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للإجابة فأفهمته الدائرة بتقديم جواب موكلته خلال العشرة أيام القادمة كما أفهمت وكيل المدعي بتقديم جوابه إن وجد بعد مذكرة المدعى عليها مباشرة، وفي تاريخ: 19 / 2 / 1444 هـ ورد للدائرة مذكرة من وكيل المدعى عليها جاء فيها: (فضيلة الشيخ قاضي الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بالدمام حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، مذكرة جوابية مقُدمة من موكلتي المُدعى عليها: شركة الشلوي العالمية للتجارة والمقاولات-سعودية الجنسية-بموجب سجل تجاري رقم (...). ضد المُدعي: مهدي مكي على زين-سعودي الجنسية- بموجب هوية رقم (...). الموضوع: مذكرة جوابية: إشارة إلى الموضوع أعلاه، وبالنيابة عن موكلتي المُدعى عليها فإننا نتقدم لفضيلتكم بمذكرة رد على دعوى المُدعي وفيها نفيد فضيلتكم بالآتي: بداية نؤكد لفضيلتكم عدم صحة دعوى المُدعي وتضمنها للكثير من الأخطاء والمغالطات ولا يوجد لديه ثمة بينات شرعية أو نظامية، والدليل على ذلك الآتي: أولاً: ندفع بعدم صحة المطالبة: المُدعي متخبط في دعواه فتارة يدعي باستحقاقه لمبلغ (1,900,000) مليون وتسعمائة ألف ريال وذلك بموجب الاشعار بالسداد المقدم منه لموكلتي. (مرفق رقم 1). وتارة يدعي استحقاقه لمبلغ (1,817,391) مليون وثمان مائة وسبعة عشر ألف وثلاثمائة وواحد وتسعون ريال – والمذكور في لائحة دعواه المقُدمة منه في ناجز. وتارة أخرى يدعي استحقاقه لمبلغ (1,018,000) مليون وثمانية عشر ألف ريال بموجب إقراره بتعديل مبلغ المطالبة الوارد في ضبط الجلسة الماضية. الأمر الذي يؤكد تخبط المُدعي في دعواه بما يؤكد عدم صحتها ومخالفتها صحيح الواقع والنظام. ثانياً: إخلال المُدعي ببنود وشروط العقد الموقع معه وفق الآتي: وفقاً لعقد المقاولة المبرم مع المُدعي بتاريخ 13/10/2015م، وحيث ورد في البند الخامس من المادة الثالثة من التزامات ومسؤوليات الطرف الثاني ما نصه (يلتزم الطرف الثاني بتنفيذ كافة بنود الأعمال المنوطة به بما في ذلك تسليم العمل طبقاً للمراحل المتبعة بالأصول الفنية وذلك طبقاً للمخططات والمواصفات المعتمدة وعلى الوجه المطلوب وفقاً لأصول الصناعة بالمملكة، وقبول الجهة المشرفة لهذه الأعمال وضمن المدة المحددة). وحيث أن الهيئة الملكية بالجبيل وهي المالكة للمشروع محل الدعوى قد رفضت جزء كبير من الأعمال التي قام بها المُدعي وذلك لعدم مطابقتها للمواصفات ومخالفتها للشروط والجودة المطلوبة ومنها البندين: 1. البند الأول بقيمة (871,100) ثمان مائة وواحد وسبعون ألف ومائة ريال – تم رفض هذا البند من الهيئة الملكية. 2. البند الثاني بقيمة (1,176,100) مليون ومائة وستة وسبعون ألف ومائة ريال- تم رفض هذا البند من الهيئة الملكية. وذلك بموجب خطابات ومراسلات من الهيئة الملكية بالجبيل. (مرفق 2 كشف مقارنة حصر أعمال المقاول). ثالثاً: قامت موكلتي المُدعى عليها بإعادة زراعة عدد (163) نخلة بقيمة (700) ريال للنخلة بإجمالي مبلغ وقدره (114,100) مائة وأربعة عشر ألف ومائة ريال. وحيث أنه تم تحويل مبلغ وقدره (3,803,264) ثلاثة ملايين وثمان مائة وثلاثة ألاف ريال ومائتين وأربعة وستون ريال للمُدعي بموجب كشف الدفعات المرفق (مرفق 3)، رغم استحقاقه لمبلغ (3,460,362) ثلاثة ملايين وأربعمائة وستون ألف وثلاثمائة واثنان وستون ريال فقط لاغير. ليتضح لفضيلتكم بأن المبلغ الزائد والمتبقي في ذمة المُدعي مبلغ وقدره (342,902) ثلاثمائة واثنان وأربعون ألف وتسعمائة واثنان ريال، بالإضافة لمبلغ (114,100) مائة وأربعة عشر ألف ومائة ريال. ليكون إجمالي المبلغ المتبقي والمستحق في ذمة المُدعي لموكلتي مبلغ وقدره (457,002) أربعمائة وسبعة وخمسون ألف واثنان ريال فقط لا غير. رابعاً: ندفع بمخالفة المُدعي وإخلاله بالعقد وتوقيع غرامات تأخير عليه وفقاً لما يلي: ورد في المادة السادسة من العقد الموقع مع المُدعي فيما يتعلق بغرامات التأخير على أنه (في حال تأخير تنفيذ الأعمال من قبل الطرف الثاني يقوم الطرف الأول بإحضار العمالة اللازمة لتنفيذ الأعمال على حساب الطرف الثاني على أن تخصم من مستحقاته، ويتم خصم مبلغ وقدره 50,000 خمسون ألف ريال عن كل يوم تأخير بعد مدة تنفيذ العمل -شهرين-بشرط أن يكون التأخير من الطرف الثاني). وحيث تم توقيع العقد مع المُدعي بتاريخ 17/10/2015، وحسب العقد ينتهي بتاريخ 16/12/2015، ووفقا لآخر مستخلص والذي تم تقديمه بتاريخ 19/06/2016، أي بعد زيادة أكثر من 180 يوم، وبالتالي فإن قيمة غرامات التأخير المستحقة على المُدعي مبلغ وقدره (9,000,000) تسعة ملايين ريال. وأخيراً وليس آخراً وللتأكيد على صحة موقف موكلتي فإن موكلتي (المُدعى عليها) لا مانع لديها من إحالة القضية لخبير محاسبي معتمد وذلك للوقوف على مدى استحقاق المدعي من عدمه بعد الاطلاع على المستلخصات والمستندات المؤيدة لموقف موكلتي. وبناءً على ما تقدم يتضح لفضيلتكم عدم صحة دعوى المُدعي ومخالفتها لصحيح الواقع والنظام وذلك لإخلاله ببنود وشروط العقد الموقع معه، وكذلك لرفض مالك المشروع (الهيئة الملكية بالجبيل) لبعض البنود المتعلقة بأعمال المُدعي لعدم مطابقتها للمواصفات ومخالفتها لشروط العقد، الأمر الذي يتضح معه عدم أحقية المُدعي في مطالبته تجاه موكلتي. الطلبات: وفيها نلتمس من فضيلتكم الحكم بالآتي: أولاً: رد دعوى المُدعي لعدم صحتها وإلزام المُدعي بإعادة المبالغ المستحقة في ذمته مبلغ وقدره (457,002) أربعمائة وسبعة وخمسون ألف واثنان ريال فقط لا غير. ثانياً: إلزام المُدعي بدفع مبلغ غرامات التأخير المستحقة في ذمته لإخلاله ببنود العقد بإجمالي مبلغ (9,000,000) تسعة ملايين ريال. ثالثاً: إحالة القضية لخبير محاسبي للوقوف على مدى استحقاق المُدعي لمطالبته من عدمه. رابعاً: الحكم بتعويض موكلتي عن أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة مبلغ وقدره (200,000) مائتي ألف ريال لا غير. والله يحفظكم ويرعاكم ويبارك لكم في جهدكم،، وكيل المُدعى عليها المحامي/ شافي بن خميس بن منصور العجمي) أ.هـ. وفي جلسة أخرى، وملخصها: حضر المشار إليهم بعاليه، وأفاد وكيل المدعى عليها بأنه قدم مذكرة عبر النظام بتاريخ 19/02/1444 هـ كما أفاد وكيل المدعي أنه قدم جوابه عليها عبر بريد الدائرة فأفهمته الدائرة بإعادة ارفاق جواب موكله عبر طلب على القضية فاستعد بذلك فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه خلال العشرة أيام القادمة كما أفهمت وكيل المدعى عليها بتقديم جوابه إن وجد خلال العشرة أيام التالية لجواب المدعي وعليه رفعت الجلسة. وفي تاريخ 17 / 5 / 1444 هـ وردت مذكرة من وكيل المدعي جاء فيها: (الموضوع: مذكرة جوابية مقدمة من موكلي المدعي/ مهدي مكي علي زين ردا على المذكرة المقدمة من المدعى عليها/ شركة الشلوي العالمية للتجارة والمقاولات. بالإشارة إلى الموضوع أعلاه نوجز لفضيلتكم الرد في الاتي: تتلخص وقائع هذه الدعوى ان موكلي بصفته المدعي قد تعاقد مع المدعى عليها على تنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن توريد وزراعة وتشجير استنادا على العقد المبرم بينهما والتزم موكلي بتنفيذ جميع الأعمال المنوطة به وهي المشروع موضوع العقد، وقد ترتب على هذا التعامل مستحقات مالية تقدر بمبلغ (1,817,391) ريال سعودي. أولا: الرد على مذكرة المدعى عليها: 1- ذكرت وكيلة المدعى عليها في البند رقم (1) ما مفاده عدم صحة مطالبة المدعي مبررة ذلك بالتخبط في قيمة المبلغ المطالب به من قبل موكلي وهذا الزعم مخالف للحقيقة ولإحكام نظام المرافعات وذلك لان المبلغ الثابت في الاخطار بأداء الحق المرسل من موكلي للمدعى عليها كان بمبلغ وقدره (1,817,391) وهو ذات المبلغ المطالب به في لائحة الدعوى، بيد ان موكلي عدل طلباته وفقا لمواد نظام المرافعات ومن المعلوم لفضيلتكم ان العبرة بالطلبات الختامية في الدعوى مما لا يعد ذلك من قبيل التخبط كما صور وكيل المدعى عليها, الامر الاخر انه حتى وإن كان هناك اختلافا في المبلغ بعد تعديله فهذا لا ينفي ولا ينال من استحقاق موكلي للمبلغ المطالب به. وما دفاع المدعى عليها الا كلاما اجوفا لا سند له الغرض منه هو التلبيس والتملص من سداد مبلغ المطالبة 2- زعم وكيل المدعى عليها في البند (2) عدم استحقاق موكلي لمبلغ المطالبة تأسيسا على أن الهيئة الملكية صاحبة المشروع قد رفضت جزء كبير من الإعمال التي قام بها المدعي لعدم مطابقتها للمواصفات ومخالفتها للشروط والجودة وهذا ادعاء خاو وفيه تضليل لمحكمتكم الموقرة إذ أن الفواتير (المرفق 3) والتي تمثل خطابات التسليم التي تمت الموافقة عليها من قبل المدع عليه وتم التوقيع عليها من قبل مدير المشروع والأشخاص المفوضين بالتوقيع تمثل مجموع مبالغها قيمة المبلغ المطالب به، لذا فموكلي لا يطالب بأكثر من حقه ويطلب المبالغ التي تمت الموافقة عليها. 3- إن ما ذكره وكيل المدعى عليها من أنها قد قامت بإعادة زراعة أشجار وقدرت ثمنها بمبلغ (114,100) مائة وأربعة عشر ألف ومائة ريال ما هو إلا تحايل وتضليل دون تقديم ما يؤكد أن هذه الأعمال كانت منوطة بموكلي إذ أن موكلي قد قام بتنفيذ جميع الأعمال موضوع العقد وقدم خطاب التسليم المتزامن مع كل مرحلة من مراحل التنفيذ وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي. ولو كان هناك تقصيرا من موكلي في هذا الخصوص لأخطرت المدعى عليها موكلي بعزمها على إعادة زراعة تلك الأشجار الا انه لا يوجد ما يفيد ذلك مما تسقط معه تلك المزاعم غير الصحيحة. 4- طلب وكيل المدعى عليها توقيع غرامات تأخير على موكلي مبلغ وقدره تسعة ملايين ريال استنادا على بنود العقد المبرم بتاريخ 17/10/2015 وتحديدا المادة السادسة منه وهذا الطلب على غير سند حيث ان المدعى عليها بموجب الخطاب المؤرخ في 16/12/2015 وهو تاريخ انتهاء العقد وليس تاريخ انتهاء الاعمال وحيث ان المدعى عليها أعطت لموكلي الضوء الأخضر والموافقة على الاستمرار بالعمل والتي ذكرت فيه ان حجم الاعمال بالمشروع كبير ويستلزم زيادة في اعداد العمالة , الامر الذي يوضح ان سبب التأخير -ان كان هناك تأخير – لا يرجع الى موكلي ولكن الى ضخامة حجم المشروع وان المدعى عليها تفهمت ذلك بموجب الخطاب المشار اليه، وعليه فلا يجوز بعد ذلك الخطاب وان المدعى عليها اسقطت حقها في اعمال الشرط ان تطالب موكلي بغرامات تأخير لأنه وفقا للقاعدة الساقط لا يعود , ومما سبق يتضح لفضيلتكم أن المدعى عليها اعتمدت في ردها التلبيس على الحقائق وهذا منهي عنه حيث أن التحايل والخداع بقصد أكل أموال الناس بالباطل أو التعرض لها والتعامل بها على غير الوجه المشروع خلاصة القول: ان المبلغ المطالب به هو حق لموكلي وهو ثابت بموجب مصادقة الرصيد المذيلة بخاتم المدعى عليها والتي لا يمكن ان تنازع فيها او تنكرها. الامر الذي يحق لموكلي طلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأداء المبلغ المطالب به. والله يحفظكم ويرعاكم مقدمه وكيل المدعي) أ. هـ. وفي جلسة أخرى، وفيها حضر الأطراف وكالة، وأفاد وكيل المدعى عليها بانه لم يطلع على المذكرة التي ارفقها وكيل المدعي يوم امس فأمهلته الدائرة لتقديم جواب موكلته، وفي تاريخ 25 / 5 / 1444 هـ وردت مذكرة جوابية من وكيل المدعى عليها جاء فيها: (مذكرة جوابية مقُدمة من موكلتي المُدعى عليها: شركة الشلوي العالمية للتجارة والمقاولات-سعودية الجنسية-بموجب سجل تجاري رقم (...). ضد المُدعي: مهدي مكي على زين-سعودي الجنسية- بموجب هوية رقم (...). الموضوع: مذكرة جوابية: بادية نؤكد لفضيلتكم بأن رد المُدعي بعيد كل البعد عن حقيقة الواقع ومُخالف لما هو متفق عليه بين الطرفين، كما أن المُدعي لم يُقدم في رده أي جديد سوى مطابقة الرصيد التي يدعي صحتها وسوف نقوم بالرد عليها: أولاً: ما ذكره المُدعي من صور لخطابات التسليم والتي تخص موكلتي فهي لا قيمة لها بدون موافقة مالك المشروع وفقاً لما نص عليه العقد المبرم بين الطرفين، حيث نص في مادته الثالثة فقرة (5) على اشتراط قبول الجهة الملكة للمشروع للأعمال محل العقد وهي (الهيئة الملكية بالجبيل)، وسبق وذكرنا أن الهيئة الملكية بالجبيل وهي المالكة للمشروع محل الدعوى قد رفضت جزء كبير من الأعمال التي قام بها المُدعي وذلك لعدم مطابقتها للمواصفات ومخالفتها للشروط والجودة المطلوبة، وبالتالي فغير صحيح ما ذكره المُدعي من موافقاتنا على التسليم. ثانياً: ما قدمه المُدعي من مطابقة رصيد فهي غير صحيحة على الإطلاق، وتم إرسالها للمُدعي من قبل مكتب التدقيق الخارجي للاستفسار عن رصيده لدى موكلتي، وقام المُدعي باستغلال هذه الورقة وقام بكتابة الرصيد بخط اليد دون إقرار من قبلنا بصحة ذلك، كما أن مطابقة الرصيد أصلاً لم تتضمن في متنها أي رصيد تم الإقرار به من قبلنا، وأن الرصيد المدون في نهايتها كان حسب افادة العميل وبخطه ولا يعتبر بحال اقرارا من طرفنا بصحة هذا الرصيد، وهو الأمر الذي يعُد غشاً لقيام المُدعي باصطناع الدليل لنفسه بالمخالفة للشرع والواقع. ثالثاً: نؤكد على إخلال المُدعي ببنود العقد ومخالفته للشروط المتفق عليها بما يستوجب توقيع غرامات تأخير عليه وفقاً لما يلي: ورد في المادة السادسة من العقد الموقع مع المُدعي فيما يتعلق بغرامات التأخير على أنه (في حال تأخير تنفيذ الأعمال من قبل الطرف الثاني يقوم الطرف الأول بإحضار العمالة اللازمة لتنفيذ الأعمال على حساب الطرف الثاني على أن تخصم من مستحقاته، ويتم خصم مبلغ وقدره 50,000 خمسون ألف ريال عن كل يوم تأخير بعد مدة تنفيذ العمل -شهرين-بشرط أن يكون التأخير من الطرف الثاني). وحيث تم توقيع العقد مع المُدعي بتاريخ 17/10/2015، وحسب العقد ينتهي بتاريخ 16/12/2015، ووفقا لآخر مستخلص والذي تم تقديمه بتاريخ 19/06/2016، أي بعد زيادة أكثر من 180 يوم، وبالتالي فإن قيمة غرامات التأخير المستحقة على المُدعي مبلغ وقدره (9,000,000) تسعة ملايين ريال. وأخيراً وليس آخراً نتمسك بكل ما جاء في مذكرتنا السابقة ونحيل إليها منعاً لتكرار مُعاد القول، وللتأكيد على صحة موقف موكلتي فإن موكلتي (المُدعى عليها) لا مانع لديها من إحالة القضية لخبير محاسبي معتمد وذلك للوقوف على مدى استحقاق المدعي من عدمه بعد الاطلاع على المستخلصات والمستندات المؤيدة لموقف موكلتي. وبناءً على ما تقدم يتضح لفضيلتكم عدم صحة دعوى المُدعي ومخالفتها لصحيح الواقع والنظام وذلك لإخلاله ببنود وشروط العقد الموقع معه، وكذلك لرفض مالك المشروع (الهيئة الملكية بالجبيل) لبعض البنود المتعلقة بأعمال المُدعي لعدم مطابقتها للمواصفات ومخالفتها لشروط العقد، الأمر الذي يتضح معه عدم أحقية المُدعي في مطالبته تجاه موكلتي. الطلبات: وفيها نلتمس من فضيلتكم الحكم بالآتي: أولاً: رد دعوى المُدعي لعدم صحتها وإلزام المُدعي بإعادة المبالغ المستحقة في ذمته مبلغ وقدره (457,002) أربعمائة وسبعة وخمسون ألف واثنان ريال فقط لا غير. ثانياً: إلزام المُدعي بدفع مبلغ غرامات التأخير المستحقة في ذمته لإخلاله ببنود العقد بإجمالي مبلغ (9,000,000) تسعة ملايين ريال. ثالثاً: إحالة القضية لخبير محاسبي للوقوف على مدى استحقاق المُدعي لمطالبته من عدمه. رابعاً: الحكم بتعويض موكلتي عن أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة مبلغ وقدره (200,000) مائتي ألف ريال لا غير. والله يحفظكم ويرعاكم ويبارك لكم في جهدكم، وكيل المُدعى عليها فهد ضيدان محمد آل سفران) أ. هـ. وفي جلسة أخرى: وفيها حضر الأطراف وكالة، وبسؤال وكيلة المدعي الجواب عما ذكره وكيل المدعى عليها في المذكرة بتاريخ 25/05/1444 هـ أجابت: ليس لدينا مزيد إضافة وما ذكره في المذكرة تكرار لمذكرات سابقة، ونتمسك بطلباتنا في القضية، وبسؤال وكيل المدعى عليها هل تكتفي بما تقدم أجاب قائلًا: اكتف بما تقدم، ولا مانع لدى موكلتي من إحالة القضية لجهة الخبرة، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. وفي جلسة أخرى: وفيها حضرت وكيلة المدعي وحضر وكيل المدعى عليها، بعد دراسة الدائرة لملف القضية رأت الحاجة لندب الخبير، وبعرض ذلك على أطراف القضية، أجاب كل من الطرفين: أنه لا مانع لديهم من إحالة القضية للخبير، وعليه قررت الدائرة إصدار قرار ندب الخبرة عبر منصة خبرة للاطلاع على مستندات القضية والإفادة من رأيه الفني في هذه القضية. وفي جلسة أخرى: وفيها حضر الأطراف وكالة، وتشير الدائرة إلى إصدارها قرار ندب الخبرة برقم:(4460392729)، وبسؤال المدعي وكالة هل تم سداد أتعاب الخبير؟ أجاب قائلًا: لم نسدد أتعاب الخبير؛ لأنه لم يتضح لنا إصدار الدائرة لقرار ندب الخبرة الثاني، ولا مانع لنا من سداد أتعاب الخبير وفقًا للقرار الثاني، هكذا أجاب، ونظرًا لعدم ورود تقرير الخبير عليه تقرر الدائرة تأجيل الجلسة. وفي تاريخ: 5 / 9 / 1444 هـ وردت مذكرة من وكيلة المدعي جاء فيها: (مذكرة الرد على الدعوى رئيس وأعضاء الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بالدمام حفظهم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طلب عارض على القضية رقم (4470017061) للعام 1444 بصفتي وكيلة عن المدعية بموجب الوكالة رقم 442669775 وتاريخ 18/5/1444 أتقدم لفضيلتكم بطلب عارض يتعلق بقرار ندب الخبير كالآتي: تقدمت المدعى عليها بطلب إحالة القضية لخبير هندسية للوقوف على مدى استحقاق موكلتي لمطالبتها من عدمه، وعليه قررت الدائرة ندب خبير ولخوف موكلتي من عدم نظر الدعوى سواء بردها او إيقافها قررت قبول الندب بالرغم من أن حق موكلتي ثابت بإقرار المدعى عليها وبما قدم من مستندات، وحيث أن العمل الذي تم إنجازه محل الدعوى زراعة وتشجير، وقد مضى على هذا العمل ما يقارب ثمانية سنوات، وحيث أنه لا يخفى على فضيلتكم ما يعتري مثل هذه الأعمال -الزراعة والتشجير- من تقلبات جوية في الطقس والمناخ والذي يُعد هو العامل الأساسي في نجاح أو فشل نمو المحاصيل داخل المناطق حسب الطقس العام لها ومع هذه التقلبات لا يأمن حدوث التغييرات والتعديلات، وحيث ان المشروع يقع في حيازة المدعى عليها وتحت تصرفها- المحل المراد ابداء الخبرة فيه- فإن ذلك أمر مجحف بحق موكلتي لما قد يتم عمل أي تعديلات أو تغيرات في المحل موضوع النزاع، كما أنه قد يكون إهمال المدعى عليها في الري للمحاصيل خلال هذه المدة له الأثر الكبير في نمو المحاصيل واستمراريتها في البقاء من عدمه، وبذلك فإن في ندب الخبير في هذا الوقت وبعد مضي ما يقارب ثمانية سنوات فإنها ستكون حاكمة لأمر عفا عليه الزمن وقد يكون محاه وأذهب أثره، ومع ذلك تم ندب الخبير، وصدر قرار ندب خبرة رقم (4460380002) بتاريخ 24/7/1444، ونص في القرار بأن المتكفل بسداد أجور الخبرة المدعى عليها شركة الشلوي العالمية للتجارة والمقاولات مساهمة مقفلة، إلا أن المدعى عليها لم تسدد تكاليف الخبير وذلك بقصد الإضرار بموكلتي وإيقافها عن الاستمرار بالمطالبة بحقوقها، وعلى ذلك قررت الدائرة ندب خبرة وصدر قرار رقم (4460392729) بتاريخ 1/8/1444، وقد نص القرار بأن المتكفل بسداد أجور الخبرة موكلتي المدعية في الدعوى، وحيث أن أتعاب الخبير تتجاوز مبلغ (50,000) خمسون ألف ريال الأمر الذي يضر بحسابات وتعاملات موكلتي، وعليه فإننا نأمل من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب الخبير حيث أن المدعى عليها هي من تدعي خلاف الأصل أو الظاهر وبالتالي فإن كانت الدائرة الموقرة ترى بعد هذا التبيان بإلزام موكلي بسداد أجور الخبرة، وانطلاقاً من قاعدة لا ضرر ولا ضرار فإننا نأمل من مقام الدائرة ان تقرر ان تكون سداد الأجرة مناصفة بين الطرفين. وحفظكم الله ورعاكم.) أ.هـ.وفي جلسة أخرى، وفيها حضر الأطراف وكالة، وبسؤال المدعي وكالة هل تم سداد الأتعاب ؟ فقدم جوابًا مكتوبًا ونصه ما يلي: (استكمالا لما قررته الدائرة الموقرة لندب الخبرة نفيد فضيلتكم بما يلي:ان موكلتي كانت تمر بظروف ماليه صعبة في الفترة السابقة وحيث ان اتعاب الخبير قد حددت بمبلغ قدره ٥٦ الف ريال ويجب ان تدفع مره واحدة وقد تعذر على موكلتي تأمين هذا المبلغ خلال الفترة الماضية كما نلتمس من فضيلتكم ان يكون المبلغ مناصفه بين المدعي والمدعي عليها وذلك لإقرار المدعي عليها بالخطاب المرسل الى موكلتي بانه يوجد مبالغ في ذمتها لصالح موكلتي وتطلب تحدديها، واذا رأت الدائرة الموقرة عدم وجاهة هذا الطلب فنطلب من فضيلتكم إعادة طلب ندب الخبير وذلك لارتفاع تكاليف الخبرة السابقة والله يرعاكم ويحفظكم) أ.هـ. وفي هذه الجلسة طلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة إرفاق رد الجهة المالكة للمشروع والتي تضمنت رفض جزء من أعمال المدعي -حسب ما ورد في مذكرتهم الجوابية-، فطلب مهلة لذلك، وعليه قررت الدائرة إمهاله لمدة عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة لتقديم ذلك في النظام، ثم يقدم المدعي وكالة مذكرته بعد ذلك خلال مدة مماثلة. وفي تاريخ 26 / 10 / 1444 هـ وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها تتضمن رد الجهة المالكة للمشروع. وفي تاريخ 10 / 11 / 1444 هـ وردت مذكرة من وكيلة المدعي، جاء فيها: (الموضوع: الرد على المستندات المقدمة من قبل المدعى عليها بتاريخ 26/10/1444 أولاً: مديونية موكلي ثابتة ومدونة في الدفاتر التجارية للمدعى عليها وكذلك ميزانية 2017م. أنه بالاطلاع على مستند الادعاء المقدم من قبل موكلي والصادر من المدعى عليها (أعمال التدقيق المالي للعام2017) والمدون على مطبوعاتها واوراقها الرسمية يتبين لفضيلتكم ان المدعى عليها استعانة بمكتب محاسبي لتدقيق ميزانية العام 2017(شركة عبد الوهاب العجيل محاسبون قانونيون ومستشارون) لإعداد ميزانية 2017م وطلبت من موكلي تدوين المبلغ المستحق له في الخطاب المرسل حتى يتمكن المكتب المحاسبي من معرفة الموقف المالي وما للشركة من مبالغ مالية وما عليها. وبما ان الفقرة (2) من المادة (31) من نظام الاثبات أوضحت على ان دفاتر التجار تكون حجة على صاحبها التاجر وجاء نصها كالآتي: (تكون دفاتر التجار الإلزامية منتظمة كانت او غير منتظمة حجة على صاحبها التاجر فيما استند اليه خصمه التاجر او غير التاجر وفي هذه الحالة تعد القيود التي في مصلحة صاحب الدفاتر حجة له أيضا). عليه نلتمس من الدائرة الموقرة إلزام المدعى عليه بتقديم 1/ اعمال التدقيق على الكشف المالي الخاص بالمدعى عليها للعام 2017م المعد من قبل شركة عبد الوهاب العجيل محاسبون قانونيون ومستشارون 2/ الزام المدعى عليها بتقديم ميزانية العام 2017 والقوائم المالية. وفي حال امتنعت المدعى عليها من تقديم الدفاتر التجارية نلتمس من فضيلتكم اعمال نص الفقرة(3) من المادة(31) من نظام الاثبات والتي اجازت توجيه اليمين المتممة للطرف الذي استند على الدفاتر في صحة دعواه ثانياً: جميع الدفوع المقدمة من قبل المدعى عليها لاتسمن ولا تغني من جوع. دفعت المدعى عليها بالعديد من الدفوع والدفاع وجميعها يتعلق بعدم استلام العميل الهيئة الملكية للمشروع بسب عدم مطابقة الاعمال للمواصفات وهذا الدفع تكذبه المخاطبات المرسلة من قبل المدعى عليها بتاريخ 16/5/2018م للعميل (الهيئة الملكية) حيث أوضحت عند مخاطبتها للهيئة الملكية بانها قامت بأعمال تنسيق الحدائق والمسطحات الخضراء بناء على تعليمات الهيئة الملكية وان السبب الأساسي في إيقاف المشروع هو عدم توفر كمية ونوعية مياه الري وجميع الدفوع المقدم من قبل المدعى عليها لا نلقي لها بال ولا نعد له مقال وذلك لثبوت الدين في ذمة المدعى عليها بموجب مستندات (دفاتر تجارية) وميزانية 2017م والمدعى عليها وحتى تاريخ 16/5/2018م ما برحت تخاطب العميل (الهيئة الملكية) وتقدم ما يثبت انها قامت بتنفيذ العقد على الأوجه الاكمل. عليه ولجميع ما تقدم من أسباب نلتمس من فضيلتكم إجابة طلباتنا: الطلبات: 1/ إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره(_١,٨١٧,٣٩١.٠٠) مليون وثمان مئة وسبعة عشر ألًفا وثالث مئة وواحد وتسعون لاير سعودي لقاء مستحقات مالية في عقد مقاولات. . -2التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٧٢,٠٠٠.٠٠)مئتان واثنان وسبعون ألف ريال سعودي.هذه دعواي حفظكم الله ورعاكم المحامية/ فاطمة حسن جمعان الشهري) أ. هـ. وفي جلسة أخرى: حضر الأطراف وكالة، وبعد اطلاع الدائرة على الدعوى ومستنداتها رأت صلاحية الفصل فيها وإغلاق باب المرافعة. الأسباب: وتأسيسًا على ما تقدم، وبعد الاطلاع على الدعوى والإجابة، ولمّا كان النزاع بين الطرفين يتعلق بتنفيذ أعمال مقاولة قام به المدعي لصالح المدعى عليها، وحيث إن هذا النزاع قد نشأ بين تاجرين لذلك تختص المحكمة التجارية بنظرها طبقاً لنص المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 93) وتاريخ 15/08/1441هـ، أما عن الموضوع وحيث إن وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بسداد (١,٨١٧,٣٩١.٠٠) مليون وثمان مئة وسبعة عشر ألًفا وثالث مئة وواحد وتسعون ريال سعودي يمثِّل المبلغ المتبقي من أعمال التوريد والزراعة والتشجير التي قامت بها مؤسسة المدعي لصالح المدعى عليها، كما طلب وكيل المدعي إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٧٢,٠٠٠.٠٠) مئتان واثنان وسبعون ألف ريال سعودي، وحيث كانت مستندات وكيل المدعي تتمثل في العقد المبرم بين الطرفين، ومستند مصادقة الرصيد تتضمن المبلغ المطالب به في هذه الدعوى، وفواتير تتضمن قيمة المطالبة وزيادة وفي آخرها توقيع منسوب لمدير المشروع، وحيث كان جواب وكيل المدعى عليها كما في مذكرته المؤرخة في 17 / 2 / 1444هـ بأن عقد المقاولة المبرم مع المُدعي بتاريخ 13/10/2015م، قد ورد في البند الخامس من المادة الثالثة من التزامات ومسؤوليات الطرف الثاني، اشتراط قبول الجهة المالكة للمشروع، وحيث إن الهيئة الملكية بالجبيل وهي المالكة للمشروع محل الدعوى قد رفضت جزء كبير من الأعمال التي قام بها المُدعي وذلك لعدم مطابقتها للمواصفات ومخالفتها للشروط والجودة المطلوبة، وبالتالي فلا قيمة لهذه الفواتير، وأما عن مصادقة الرصيد فقد كان جواب وكيل المدعى عليها بأن هذه المصادقة تم إرسالها للمدعي من قبل مكتب التدقيق الخارجي للاستفسار عن رصيده لدى موكلتي، وقام المدعي باستغلال هذه الورقة وكتابة الرصيد بخط اليد دون إقرار من قبلنا بذلك، وأن هذا الرصيد حسب إفادة العميل، وبالنظر والتأمل فيما تدافع به الطرفان، وحيث إن الثابت قيام المدعي بإبرام عقد مقاولة مع المدعى عليها، وحيث قدم وكيل المدعي مصادقة الرصيد تتضمن ختم المدعى عليها، كما قدم فواتير تتضمن مبلغ المطالبة وزيادة، وفيها توقيع منسوب لمدير المشروع، وحيث إن المصادقة والفواتير تعد محررًا عاديًا، وحيث نصت المادة 29 من نظام الإثبات على أنه: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق ، مما تنتهي الدائرة إلى حجية هذه المستندات والحكم بموجبها، أما عن دفع وكيل المدعى عليها فيما يتعلق بمصادقة الرصيد، فإن الدائرة وبتأملها لهذا الدفع ترى عدم وجاهته، ذلك أن وجود ختمها على هذه المصادقة دليل منها على رضاها بذلك، وكون المدعى عليها قامت بالختم على المصادقة أثناء الاستفسار عن صحة الرصيد الوارد بها -وعلى فرض ثبوت ذلك- فهو تفريط منها والمفرط أولى بالخسارة، فضلًا على أن هذه المصادقة قد اعتضدت بالفواتير،التي لم ينكر وكيل المدعى عليها التوقيع الوارد فيها، وأما عن دفعه بأن الجهة المالكة للمشروع قد رفضت جزء من أعمال المدعي، وحيث إن هذا الدفع يتطلب البينة على رفض الجهة المالكة للمشروع، وحيث سألت الدائرة وكيل المدعى عليها بينته على ذلك، وحيث قدم وكيل المدعى عليها خطابات على مطبوعات الهيئة الملكية للجبيل وينبع، وباطلاع الدائرة عليها تبيّن أن هذه الخطابات لم تتضمن رفض الجهة المالكة للمشروع لأعمال المدعي، وحيث ترى الدائرة أن ما قدمه المدعي من مصادقة الرصيد وفواتير موصل في دعواه، ولقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) مما تنتهي معه إلى الحكم الوارد في منطوقه، أما عن طلب التعويض عن أضرار التقاضي، وبما أن دعوى التعويض تتطلب إثبات أركان التعويض من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما، وحيث لم يقدم وكيل المدعية البينة على الضرر والمتمثلة في عقد الأتعاب، مما تتهاوى معه دعوى التعويض وتنتهي الدائرة إلى رفض هذا الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلزام المدعى عليها شركة الشلوي العالمية للتجارة والمقاولات، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي مهدي مكي علي زين، هوية وطنية رقم: (...) مبلغًا قدره: (1،817،391) مليون وثمان مئة وسبعة عشر ألف وثلاث مئة وواحد وتسعون ريال سعودي.ثانيًا: رفض المطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530107336 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470017061 لعام 1444 ه المدعي: مهدي مكي علي زين المدعى عليه: شركة الشلوي العالمية للتجارة والمقاولات مساهمة مقفلة الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدائرة وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار، بموجب ما نصت عليه المادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية، أن تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى قيدت قضية بهذه المحكمة؛ انطوت عن طلب إلزام المدعى عليها بسداد (١,٨١٧,٣٩١.٠٠) مليون وثمان مئة وسبعة عشر ألًفا وثالث مئة وواحد وتسعون ريال سعودي يمثِّل المبلغ المتبقي من أعمال التوريد والزراعة والتشجير التي قامت بها مؤسسة المدعي لصالح المدعى عليها، كما طلب وكيل المدعي إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٧٢,٠٠٠.٠٠) مئتان واثنان وسبعون ألف ريال سعودي، وأحيلت القضية إلى الدائرة الابتدائية، وأصدرت حكمها في النزاع بالآتي أولًا: إلزام المدعى عليها شركة الشلوي العالمية للتجارة والمقاولات، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي مهدي مكي علي زين، هوية وطنية رقم: (...) مبلغًا قدره: (1،817،391) مليون وثمان مئة وسبعة عشر ألف وثلاث مئة وواحد وتسعون ريال سعودي.ثانيًا: رفض المطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي . ثم تقدم كلا المدعيين بالاعتراض على الحكم، ومفاد الاعتراض المقدم من وكيل المدعي عبر المحامية / فاطمة بنت حسن جمعان الشهري، جاء فيه ما يلي: أولاً: يجب على المحكمة تطبيق النصوص النظامية من تلقاء نفسها ولو لم يشير الخصوم الى النص. ثانياً: للخصم تقديم أوجه دفاع وادلة جديدة في الاستئناف لاستدراك ما فات عليه في محاكم الدرجة الأولى. وختمت اللائحة بطلب نقض الحكم محل الاعتراض القاضي برفض أتعاب المحاماة، والحكم بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (272.000) مائتان واثنان وسبعون ألف ريال سعودي. أما اعتراض المدعى عليه فقد قدمه المحامي/ فهد عبدالله الدهيم، حيث سبب ذلك الاعتراض بمخالفة الحكم لأحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة الأخرى المستمدة منها، وكذلك الحكم في الدعوى كان قبل أوانها، وأيضاً لم تتصد الدائرة مصدرة الحكم لدفوع موكلته وبحثها على أرض الواقع، ودفع بقصور التسبيب والخطأ في الاستدلال، ثم ختم اللائحة بطلب إلغاء الحكم محل الاعتراض، وإعادة القضية لمواصلة النظر فيها مرافعة من جديد، والحكم مجدداً برفض دعوى المدعي لعدم صحتها ولعدم الاستحقاق ولمخالفة ذلك صحيح الواقع والعقد والشرع والنظام. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 07/01/1445ه، انعقدت الدائرة بحضور طرفا الدعوى وبالاطلاع على الحكم والاعتراض المقدم من الطرفين تم رفع القضية للدراسة، والله الموفق. وبتاريخ 21/01/1445ه، انعقدت دائرة الاستئناف لنظر القضية، وتمسك كل طرف باعتراضه المقدم، واكتفيا به، وعلى ضوءه حجزت القضية للدراسة. وفي جلسة 05/02/1445هولصلاحية الفصل في القضية تم رفعها للمداولة. وبعد الاطلاع على أوراق القضية من دائرة الاستئناف، ورفعتها للمداولة، وأصدرت حكمها الماثل. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم سلفاً، ولئن اطلعت دائرة الاستئناف على الأوراق المضمومة بين دفتيّ ملف القضية، وحاصل ما اشتملت عليه الدعوى بمناشدة المدعية من فحوى المطالبة ما سردته في صحيفة الدعوى، وإذ اعترض الطرفان على الحكم خلال الأمد النظامي المقرر في المادة (79/1) من نظام المحاكم التجارية، مما يتعين قبوله شكلاً، وحيال نظر القضية موضوعاً، وبعد دراسة دائرة الاستئناف لأوراق القضية، والاطلاع على الاعتراض المقدم، فإن دائرة الاستئناف لم تجد فيما ينال من وجاهة الإلزام بالمطالبة، وما يحول دون تأييده، وتحكم بموجبه؛ ذلك أن وجود ختم المدعى عليها على هذه المصادقة دليل منها على رضاها بذلك، وكون المدعى عليها قامت بالختم على المصادقة أثناء الاستفسار عن صحة الرصيد الوارد بها -وعلى فرض ثبوت ذلك- فهو تفريط منها والمفرط أولى بالخسارة، فضلًا على أن هذه المصادقة قد اعتضدت بالفواتير،التي لم ينكر وكيل المدعى عليها التوقيع الوارد فيها، وأما عن دفعه بأن الجهة المالكة للمشروع قد رفضت جزء من أعمال المدعي، وحيث إن هذا الدفع يتطلب البينة على رفض الجهة المالكة للمشروع، وحيث سألت الدائرة وكيل المدعى عليها بينته على ذلك، وحيث قدم وكيل المدعى عليها خطابات على مطبوعات الهيئة الملكية للجبيل وينبع، وباطلاع الدائرة عليها تبيّن أن هذه الخطابات لم تتضمن رفض الجهة المالكة للمشروع لأعمال المدعي، الأمر الذي تستصحب دائرة الاستئناف تأييدها لهذا الأمر، وبشأن ما أثاره المستأنف في لائحة الاعتراض فإنه لا يقوم على سوقه في ظل ما شيدت به الدائرة حيثياتها في النزاع، ذلك أن الارتكان على طلب الخبرة إنما ينهض على مبرراته التي يرى القضاء الخلوص إليها، وإذ تنكبت مبرراتها في هذا الصدد، الأمر الذي يؤيد قضاء الدائرة الابتدائية فيما خلصت إليه من نتيجة، وتنتهي إلى إلغاء الحكم الصادر من الدائرة الابتدائية فيما يتصل برد أتعاب التقاضي، ولئن تشبثت المدعية بمطالبتها بأتعاب المحاماة، وبما أن دائرة الاستئناف ترى وجاهة هذا الطلب بحسبان الحيثيات المسوقة من الدائرة الابتدائية في حكمها، وتنتهي إلى تأييد هذه الأسباب، وتستصحبها في الحكم بمصاريف الدعوى بذات المبلغ المحكوم به في منطوق الحكم الابتدائي، ودائرة الاستئناف وهي تبسط سلطانها لنظر الموضوع إنما ترتكز في تأسيس نظرها على المستندات المقدمة من المدعية، وتركن كذلك إلى واقعة إلجاء المدعية إلى القضاء لاستحصال حقها من هذه المنازعة، ذلك أن واقعة سداد المطالبة إنما تمّت بعد الفصل في موضوع النزاع، الأمر الذي تستوحي منه دائرة الاستئناف وجاهة المطالبة بالأتعاب بحسبان ما نصت عليه المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، مما تمضي دائرة الاستئناف ما قررته في سالف ما أوردته من البيان، وبحسبان ما نصت عليه المادة (205) من اللائحة، ومن ثم تشيد الدائرة حكمها في هذه المنازعة، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف بالآتي: أولاً/ إلغاء الحكم الصادر في القضية بالصك رقم (4430953509). ثانياً/ إلزام المدعى عليها شركة الشلوي العالمية للتجارة والمقاولات، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي مهدي مكي علي زين، هوية وطنية رقم: (...) مبلغًا قدره: (1،817،391) مليون وثمان مئة وسبعة عشر ألف وثلاث مئة وواحد وتسعون ريال سعودي، ثالثاً/ إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (100.000) مائة ألف ريال، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.