حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430956423
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470898634/1444
رقم الحكم:4430956423
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470898634 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430956423 التاريخ: ١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٩٨٦٣٤ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتان ألف ريال، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة الاستثمار في الذهب والمواشي، وقد بدأت الشراكة في ١٤٣٥/٠٨/١٩هـ، والشركة حالياً منتهية بسبب (عدم انجاز الاتفاق المبرم بين الطرفين)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (حوالات بنكية)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٥/٠٨/١٩هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، ولعدم تشغيل رأس المال وتسليم الأرباح المتفق عليها، واستنادا على (مماطلة المدعى عليه وعدم إعادته للأموال) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (لم يتم رده)، وانتهى إلى طلبه إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتان ألف ريال. ثم قدم وكيل المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: أولا: أن دعوى المدعي اشتملت على العديد من المغالطات أولها ذكر المدعي في دعواه أن المدعى عليه لم يقم بالعمل وهذا اتهام باطل حيث أن المدعى عليه لم يفرط أو يهمل بل النقيض على ما ذكره وكيل المدعي أن المدعى عليه قام بالعمل على أكمل وجه حيث قام بتسليم المدعي أرباحاً وهذا ما تثبته الحوالات المرفقة، وأيضا من هذه المغالطات ذكر المدعي في دعواه أن المدعى عليه لم يدفع له شيئاً وهذا أيضا اتهام غير صحيح حيث أن وكيلة المدعي أقرت في الجلسة الماضية بأن المدعي استلم أرباحاً فهنا تناقض صريح، ويثبت أن المدعى عليه قام بتسليم المدعي أرباحاً شهادة الشاهد (...) والتي تثبت تحويل المدعى عليها للأرباح، ثانياً: أن التكييف الشرعي والنظامي للعلاقة بين المدعى عليه والمدعي ليست كما يدعيه المدعي من كونها شراكة ومضاربة، ومن المعلوم في الشراكة ان الطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد شركة المضاربة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُقضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رب المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " الوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء، لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال، وهو مختص بملك ربه. لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره، وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء " أي بحسب رأس مال كل فيها، ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال، وقد نص العلماء رحمهم الله على أنه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال، فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن المدعى عليها ضامن لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع، ثالثا: المدعى عليه قام بالعمل وكان محل الثقة وأدى عمله بعناية الرجل الحريص ولم يُفرط ولم يُقصر ولم يتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة، والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة المدعى عليه ولا يد له فيه، وقدم سنداً لجوابه ودفوعه: مجموعة حوالات على مطبوعات بنك (...)، وشهادة مكتوبة بخط اليد، وطالب برد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع والنظام ولعدم استحقاقه، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/١١/٠٤هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعي وحضر وكيل المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن المبالغ التي استلمها من المدعي؟ أجاب قائلًا: استلم المدعى عليه مبلغ (٢٠٠,٠٠٠) مائتان ألف ريال قيمة الشراكة، وبسؤال الحاضرين عن المالغ التي أعادها المدعى عليه للمدعي؟ أجابا قائلين: سلم المدعى عليه للمدعي مبلغ (٥١,٢١٢) واحد وخمسون ألفا ومائتان واثنا عشر ريال، وعليه أفهمت الدائرة بأن على وكيل المدعى عليه أن يحضر الشاهد في الجلسة القادمة ففهم ذلك وعليه رفعت الجلسة، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/١١/١١هـ وملخصها: حضرت المدعية وكالة والمدعى عليه أصالة ووكالة الموضحة بياناتهم أعلاه وحضر الشاهد: (...) سجل مدني رقم (...) وبسؤاله عن عمره ومكان إقامته وعمله وعلاقته بالمدعي والمدعى عليه أجاب قائلًا: عمري: (...) ومكان إقامتي في مدينة (...) وأعمل معلم وعلاقتي بالمدعي فقط قرابة من جهة أهل المدعى عليه وعلاقتي بالمدعى عليه هو أخو زوجتي. هكذا أجاب. وبسؤاله عن شهادته أجاب قائلًا: (أشهد بالله تعالى أن المدعي والمدعى عليه كانا حاضرين في منزلي في إحدى المناسبات وتم ذكر موضوع الشراكة وأن المدعى عليه خسر في الشراكة محل الدعوى وتقبل المدعي بكل صدر رحب هذه الخسارة وهذا الحدث جرى من عدة أعوام ونحن نعلم تقبلهم لهذه الخسارة ولم يعترض خلال هذه المدة على الخسارة أبدًا) هكذا شهد. وبعرض ذلك على وكيلة المدعي أجابت قائلة موكلي ينكر هذا الكلام والحقيقة أن موكلي اتفق مع المدعى عليه على السداد بأقساط. هكذا أجابت وبسؤالها عن بينتها على هذا الادعاء أجابت قائلة ليس لدي بينة. هكذا أجابت. وبناء عليه قررت الدائرة توجيه اليمين للمدعى عليه على خسارة المال وبعد تذكيره بعظم اليمين وخطر الكذب فيها حلف قائلًا: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة أني قمت بتشغيل رأس المال كاملًا وخسرت منه مبلغ (١٤٩,٠٠٠) ريال والله العظيم) هكذا حلف. وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم فيها. الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة وبما أن وكيل المدعي يطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكله مبلغًا وقدره ١٤٨,٧٨٨ ريال نظير قيمة الشراكة محل الدعوى ولم يقم المدعى عليه بسداد قيمتها، وعليه فإن هذه الدعوى تكون من قبيل المنازعات التجارية، وعليه تختص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى استنادا للفقرة (٣) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١ هـ لكونه من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، وأما من حيث الموضوع: فالمدعي استند على الحوالات الصادرة منه للمدعى عليه لإثبات التعاقد وذلك بمبلغ وقدره: (٢٠٠,٠٠٠) ريال والذي أعاد منه المدعى عليه للمدعي مبلغ وقدره: (٥١,٢١٢) ريال والذي لم ينكر أي منها المدعى عليه ومن ثم أجاب المدعى عليه عن سبب عدم إعادته لرأس المال للمدعي بأنه تعرض للخسارة وخسر باقي المبلغ فسألته الدائرة عن بينته على الخسارة فأجاب بأن لديه بينة على قبول المدعي للخسارة وهي شهادة أحد الحاضرين وقت قبوله للخسارة وحيث حضر الشاهد في جلسة: ١١/ ١١/ ١٤٤٤هـ وأدى الشهادة على التفصيل التالي: (أشهد بالله تعالى أن المدعي والمدعى عليه كانا حاضرين في منزلي في إحدى المناسبات وتم ذكر موضوع الشراكة وأن المدعى عليه خسر في الشراكة محل الدعوى وتقبل المدعي بكل صدر رحب هذه الخسارة وهذا الحدث جرى من عدة أعوام ونحن نعلم تقبلهم لهذه الخسارة ولم يعترض خلال هذه المدة على الخسارة أبدًا). ومن ثم أنكرت وكيلة المدعي الشهادة وادعت بأن هناك اتفاق بين المدعي والمدعى عليه على سداد باقي المبلغ على أقساط فسألتها الدائرة البينة على ذلك فأجابت بأن ليس لديها بينة. ومن ثم دفع وكيل المدعى عليه بأن موكله قام بتشغيل رأس المال وقرينة ذلك ما أعاده للمدعي من رأس ماله بمبلغ: (٥١,٢١٢)ريال والذي أقر به المدعي. ولجميع ما تقدم ولكون اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين ولما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه "أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشَهادة شاهد واحد، ويَمين صاحب الحق" فقد رأت الدائرة توجيه اليمين للمدعى عليه على تشغيل رأس المال وخسارة باقي المبلغ فاستعد بذلك وحلف على الصيغة السالف ذكرها وانتهت الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب.